رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي محمد يوسف المحمود

مساحة إعلانية

مقالات

849

علي محمد يوسف المحمود

نقرأ أم نأكل

07 يونيو 2025 , 02:00ص

أيهما الأفضل لنا حيث إننا امرنا في بداية ما انزل على رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم ) جاء به جبريل عليه السلام من رب العزة آية كريمة (اقرأ ) مع انه كان في غار ولا حوله شجر ولا زرع ولا اكل ولا مشرب فجاء له طلب من الخالق جل في علاه ان يقرأ حيث القراءة غذاء للفرد وهي مفتاح الحياة السعيدة، فالقراءة طريق لن يضل من اتبعها وسار عليها بالمنطق الصحيح، لكننا لم نسر على هذا النهج الرباني القويم لنا ولمسيرتنا في حياتنا حيث وجدنا لنعمرها بالخير والرأي السديد لا بالشبع مما نريد وما هو موجود عندنا او نستورده من غيرنا، ولقد سمعت تقريرا عن معارض الكتب في عالمنا العربي تم إحصاء ما قدم لزوار المعارض من وجبات وشراب فاق ما بيع فيها من كتب الغذاء الروحي الكبير بأضعاف مضاعفةً، فهل هذا النهج الذي أقيمت من اجله المعارض لبيع الكتاب وعرض اجود وأفضل ما أنتجه الفكر وخطه القلم ووضح فيه الرأي السديد لحياةٍ افضل لنا ؟

اننا امرنا ان نتواجد على هذه البسيطة لنعمرها بما هو افضل شيء لصالح حياتنا حتى نهايتها التي يريد الله لنا ان نعيشها وتعيشها البشرية ومخلوقاته الأخرى، فهل لنا ان نضع ما يمكن ان يساعد على زيادة اقتناء الكتاب اكثر مما سنظفر به من مأكل ومشرب قد نعيش بدونه أياما معدودات لن نتضرر منها، فكم نحنُ بحاجةٍ لتوضيح أهمية القراءة وإثراء العقل بالفكر السديد،لا ملء البطون والجسد بما قد يتسبب في مضرته اكثر من نفعه حيث يمكننا ان نبحث عن شيء يخفف منه،فالكلمة التي نقرأها ونسير عليها قد تنقذنا من كارثةٍ لا قدر الله لنا.

فالقراءة جاءت اول ما نزل على رسولنا الكريم.

فهل ندرك ذلك ام أننا نسير على عكسه حيث نهتم بما نملي به اجسادنا التي ستعود علينا ولو بعد حين بضرر كبير وهذا ما نلمسه في مواقع الصحة التي يكثر فيها طالبو التخفيف من الوزن الثقيل،ولا نجد دور العلم تتذمر من تردد طالبي العلم والقراءة مهما كثر عددهم حيث يعد لهم طريق الجنة كما وعد رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقاً الى الجنة، وهل افضل من ذلك لمن يترددون على معارض الكتاب حيث يطلب منهم الاطلاع واخذ ما هو مكتوب ومدون ومفيد من اصحاب الفكر والعلم المستقيم.

ويقول إبراهيم اليازجي:

وأفضلُ ما اشتغلتُ بهِ كتاب. جليل نفعهُ حلو المذاقِ

ويقول سقراط: إذا أردت ان أحكم على احد، فإني اسأله كم كتاباً قرأت وماذا قرأت ؟.هذا فضل القراءة والكتاب لا كم رغيفاً او غيره مما يؤكل يسأل عنه الانسان

فعدد الوجبات في المعارض فاق عدد ما تم شراؤه من الكتب بفرق كبير لا يتناسب مع تسمية المعارض بأنها للكتاب وانقلبت لتذوق الوجبات.

ويقول روزفلت:الكتاب هو النور الذي يُرشد إلى الحضارة.

ويقول ميخائيل نعيمة:عندما تصبح المكتبة في البيت ضرورة مثل الطاولة،والسرير،والكرسي،والمطبخ،عندئذٍ يمكن القول إننا أصبحنا قوماً متحضرين.

مساحة إعلانية