رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. سلوى حامد الملا

[email protected]

@salwaalmulla

مساحة إعلانية

مقالات

255

د. سلوى حامد الملا

نعمة الأمن في حال الحرب

05 مارس 2026 , 01:51ص

نعيش في دولة أنعم الله عليها بنعمة عظيمة لا تُقدّر بثمن.. نعمة الأمن والأمان. وهي نعمة لا تأتي مصادفة، ولا تُصان بالشعارات، بل تتحقق بقيادة رشيدة تدرك معنى المسؤولية ومعنى الرؤية المستقبلية، قيادة تعرف كيف تمسك بدفة الحكم بحكمة تحفظ حقوق الناس اليوم، وتصون حق الأجيال القادمة في الاستقرار والتنمية.لقد علّمنا القرآن الكريم أن الأمن من أعظم النعم التي يمتنّ الله بها على عباده، حين قال الله تعالى: ( الذي أطعمهم من جوعٍ وآمنهم من خوف). فالأمن في ميزان القيم ليس مجرد استقرار أمني، بل هو أساس العمران، وشرط ازدهار الحياة، ومصدر الطمأنينة التي تقوم عليها المجتمعات.وعندما تتعرض دولة قطر لأي تهديد، كما شهدنا خلال الأيام الماضية وما سبقها من توترات في المنطقة، يتجلى بوضوح أن دولة قطر لا تتحرك بردود فعل متسرعة، ولا تنجرف خلف التصريحات الانفعالية، بل تمضي بخطوات محسوبة، تجمع بين الدبلوماسية الحكيمة والاستعداد المسؤول لحماية الدولة ومصالحها.فالقيادة التي تدرك معنى الدولة، تدرك كذلك أن حماية الإنسان تأتي أولًا، وأن حماية البنية الاقتصادية والمنشآت الحيوية والاستقرار الاجتماعي ليست خيارات، بل مسؤوليات سيادية لا تقبل التهاون.ورغم ما تعيشه المنطقة ونعيشه من توترات وصراعات واحتمالات مفتوحة للحرب، يبقى المشهد داخل المجتمع القطري شاهدًا حيًا على قيمة هذه النعمة… فالناس لا يزالون يذهبون إلى صلاة التراويح في أحيائهم مشيًا على الأقدام، والأطفال يرافقون آباءهم وأمهاتهم إلى المساجد في طمأنينة، والطرقات تمضي بحركتها الطبيعية.قد يبدو هذا المشهد عاديًا لمن يراه من الداخل، لكنه في ميزان الدول المضطربة مشهد استثنائي، لأن الأمن حين يستقر في حياة الناس يتحول إلى نعمة يومية لا يشعر بها إلا من فقدها.قراءة ما يحدث في المنطقة لا يمكن أن تكون بريئة من فهم تعقيدات السياسة الدولية. فالتاريخ يخبرنا أن الدول الكبرى لا تتحرك بدافع المثالية ومصالح تلك الشعوب التي تتحرك اليها، بل تحركها المصالح الاقتصادية وحسابات النفوذ والتواجد والسيطرة قبل أي شيء آخر.وما نشهده اليوم من إعلان دول كبرى إرسال قوات ومقاتلات وسفن حربية إلى المنطقة، ليس بعيدًا عن هذا السياق. فالمناطق الحيوية في العالم كانت دائما مسرحا لتثبيت النفوذ العسكري والسياسي، وغالبا ما تُرفع شعارات الحماية بينما الهدف الحقيقي هو حماية المصالح الاستراتيجية وإيجاد طرق سهلة للوصول وفرض النفوذ.كما لا يمكن تجاهل أن جزءًا من هذا الحضور الدولي يأتي في سياق حماية إسرائيل وضمان أمنها في المنطقة، وهو واقع سياسي لا يمكن القفز فوقه مهما تغيرت العناوين…العدو يبقى عدوا لا سلام ولا مصالح تربط بينه.. لا ضمان ولا أمان.. وما يتعرض له اهل غزة من حصار وهجوم وتدمير مستمر يثبت غوغائية وهمجية وانانية عدو، فرض فرضا في المنطقة لمصالح الرؤوس الكبرى ! وفي المقابل، لا يمكن القبول بسياسات التصعيد التي تمارسها إيران أو الحرس الثوري عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهي ممارسات لا تزيد المنطقة إلا توترًا، ولا تدفع ثمنها إلا شعوب المنطقة واستقرارها. ومن حق دولة قطر، كما هو حق كل دولة ذات سيادة، أن تتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية حدودها ومجالها الجوي ومنشآتها ومصالحها الوطنية من أي تهديد وتدمير وتعطيل لاقتصادها ودبلوماسيتها.

 آخر جرة قلم 

الدبلوماسية الحكيمة لا تعني الغفلة، والسلام لا يعني الضعف. بل إن الدولة القوية هي التي تجمع بين الحكمة في القرار واليقظة في حماية الوطن. وفي زمن الاضطراب والحروب والظروف الاستثنائية، ندرك معنى قوله تعالى: (فليعبدوا ربَّ هذا البيت الذي أطعمهم من جوعٍ وآمنهم من خوف).. فالأمن ليس مجرد حالة سياسية…بل نعمة ربانية، ومسؤولية وطنية، وعهد يجب أن نحافظ عليه جميعًا. اللهم أدم على دولتنا وقيادتنا وشعبنا وشعوب المنطقة نعمة الأمن والأمان والاستقرار ورد كيد الاعداء في نحورهم. 

اقرأ المزيد

alsharq خيمة على حافة العاصفة

ذات ليلة غبراء، دويُّ الرعد يحاصرني، ووميض البرق يلاحقني، يخترق مسامات خيمتي الصغيرة يجتز أواصرها، ويهدد أركانها. تهتز... اقرأ المزيد

99

| 27 مارس 2026

alsharq حياة مؤجلة إلى إشعارٍ آخر

في مكانٍ غير مرئي داخل كل واحدٍ منا، توجد غرفة انتظار واسعة، مقاعدها مصفوفة بعناية، وساعتها لا تُصدر... اقرأ المزيد

180

| 27 مارس 2026

alsharq يا أهل قطر.. «لن تراعوا»

أمام أمواج الاضطرابات التي يموج بها عالمنا اليوم، ما الذي يجعل بلداً كقطر يواجه التحديات بقلبٍ مطمئن ويقين... اقرأ المزيد

189

| 27 مارس 2026

مساحة إعلانية