رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. سلوى حامد الملا

[email protected]

@salwaalmulla

مساحة إعلانية

مقالات

465

د. سلوى حامد الملا

اغتنم الأيام قبل الرحيل..

12 مارس 2026 , 02:40ص

نحن مع موسم الطاعات والتقرب من الله سبحانه وتعالى والإقبال عليه بهمة وسائر الطاعات.. كمن يكون في استعداد وتأهب للاختبار والفوز.. في (أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ)، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، شهر فيه ليلة خير مِن ألف شهر، شهر يكرمنا به الكريم لإعادة الحساب وتصحيح ما كان من ضعف وكسل وتخاذل في العبادات وبُعد عن القرآن وذنوب ومعاصي اقترفها العباد، فشهر رمضان شهر القرآن (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) فكم هي السعادة والراحة والطمأنينة والسكينة بالإقبال على كتاب الله طوال العام.. وليس شهر واحد فقط.

* وكم من سعادة بتعويد الروح على العطاء والصدقات والأعمال الخيرية تقربا لله سبحانه.. وتدريبا للعيش مع الله طوال العام والحياة على هذه الدنيا..

* الله سبحانه القريب المجيب يخاطب أرواحنا وأنفسنا وعقولنا وقلوبنا في قراءة آياته التي مهما قرأناها ونظن أننا فهمنا معاني الآيات إلا أننا في كل مرة نقف عند آيات وكأننا نقرأها لأول مرة، وآيات نجد فيها السلوى ومخاطبة الروح وسكونها والطمأنينة في كتاب الله..

* تجد من يضيع الشهر الفضيل وروحانياته وجمال لذة العبادة والدعاء وسائر الأعمال الصالحة في أمور دنيوية من الزيارات والتجمعات وكأنهم لم يلتقوا منذ عام!! يضيعون الشهر في مشاهدة القنوات والبرامج !

* الشهر كما يأتي بعد انتظار لأيامه وأنواره تسحب وترحل أيامه سريعا من بين أيدينا.. وتجد من لم يشعر بلذة الطاعات في هذه الأيام الفضيلة والتي عاشها كسائر الشهور.. لهو الخسران الأكبر..!

* مع قدوم العشر الأواخر تأتي قمة جمال بركة وأنوار هذا الشهر لمن ضيع أوله في اغتنام العشر الأواخر وتحري ليلة القدر التي فيها ليلة خير من ألف شهر.. فرصة لمن أنفاسه وروحه في جسده ألا يضيع هذه الأيام المباركة..

* لا تضيعوا هذا الشهر والأيام العشر المباركة التي فيها ليلة القدر خير من ألف شهر.. لا تفوتوا من قلوبكم وأرواحكم وتنزلقوا في أرقام قنوات وجلوس ساعات على وسائل التواصل الاجتماعي أو لغو وسهر دون جدوى.. من لا يتسابق ليكون من الفائزين يكون كمن يسكب ماء على تربة دون ثمار، أو كمن يسرف ماله هباء منثورا وتبذير دون عائد ولا ربح !

* كم من أسماء رحلت قبيل رمضان بساعات وأيام؟؟ وأسماء رحلت قبل بلوغ العشر الأواخر..؟ نحن في نعمة عظيمة وفِي أوقات أعظم وفِي موسم حصاده وفير وأجره عظيم وكرم رب العباد في شهر رمضان كبير يفوق ما تتخيله العقول..

* آخرة جرة قلم: لا نترك المتبقي من أيام العشر المباركة تنساب من بين أيدينا، إن ضيعنا وانشغلنا بالعشرين الأوائل، ولم نغتنم روحانية الشهر الفضيل ليكون لها أثر ومكان وفرصة للتغيير في قلوبنا وأرواحنا وتفكيرنا..! هل نضمن ونملك الضمان أن يعود علينا رمضان مرات ومرات؟؟ لنحمد الله ونشكره أننا موجودون بصحتنا وإدراكنا، ووجودنا بالحياة فرصة للعمل الصالح والاجتهاد والتقرب إلى الله.. لنغتنم ما تبقى من أيام.. بالإقبال على الله سبحانه بالطاعات والعبادات وقراءة القرآن والدعاء..

أسأل الله أن يجعلنا ممن شملتهم أيام الرحمة وأيام المغفرة وأيام العتق من النار وأن بلغنا ويبلغنا ليلة القدر ويجعلنا من الفائزين..

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا..

مساحة إعلانية