رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منى الجهني

[email protected] 

مساحة إعلانية

مقالات

1965

منى الجهني

تقديم الاختبارات.. قرار في محله تماما

05 فبراير 2025 , 02:00ص

يعد شهر رمضان فرصة للتقرب إلى الله والصلاة وقراءة القرآن والكثير من الأعمال الخيرية.

والشهر الفضيل الذي يتفرغ الجميع للذكر والصلاة، وصلاة التراويح التي تميز رمضان بها ويحرص عليها المسلم.

فقد لاقى قرار تقديم اختبارات منتصف الفصل الدراسي للعام الأكاديمي 2024-2025 ترحيبًا واسعًا من أولياء الأمور، الذين رأوا فيه مراعاة حقيقية لاحتياجات أبنائهم، حيث يُجنبهم الإجهاد ويمنحهم فرصة كبيرة للتركيز على دراستهم في ظروف أكثر ملاءمة. كما أن القرار يحمل بُعدا نفسيا وتربويا مهما، فهو لا يعترف فقط بالجانب الأكاديمي للتعليم، بل يأخذ في الاعتبار التأثيرات الجسدية والروحية لشهر رمضان على الطلبة.

الاختبارات المدرسية إحدى الركائز الأساسية في تقييم الأداء الأكاديمي للطلاب، ومنذ عقود تشهد دولة قطر تطوراً ملحوظاً في نظامها التعليمي، تماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تركز على بناء الإنسان وتنمية القدرات.

ولذلك جاء قرار وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي السيدة لولوة الخاطر بتعديل مواعيد الاختبارات، بحيث تُعقد من 18 إلى 27 فبراير 2025، بدلًا من تزامنها مع بداية شهر رمضان المبارك في محله تماما، فخطوة كهذه تعكس وعياً عميقاً بأهمية توفير بيئة مريحة للطلبة، تتيح لهم الاستعداد الأمثل قبل حلول الشهر الفضيل، دون أن يثقلهم عبء الامتحانات أثناء الصيام.

بتقديم الاختبارات قبله، يمنح الطلاب وأسرهم فرصة للتركيز على العبادات دون ضغوط دراسية، مما يعزز القيم الدينية التي تعتبر جزءاً أساسياً من هوية المجتمع.

وفي هذا السياق وفي الشهر الكريم غالباً ما يصاحب تغييرات في الجدول المدرسي، وتقليل في ساعات الدوام الرسمي للمدارس لملاءمة الشهر الفضيل وعباداته. وغالبا يواجه الجميع تحديات عدة منها ضغط الوقت وتقسيمه خلال اليوم الرمضاني الذي يشمل الدوام المدرسي وأداء العبادات. بالفعل دائما هذا الأمر يشغل تفكير الطلاب بسؤال واحد يتكرر كيف نستطيع التوفيق بين كل ذلك؟

إن كل ذلك من شأنه أن يسمح للطلبة بالإضافة الى أولياء أمورهم بالشعور بالراحة وأداء العبادات بكل طمأنينة دون قلق وخوف. بالإضافة الى ذلك فإنه يساهم في تعزيز الصحة النفسية من خلال التوازن في الصيام والتواصل العائلي في المجتمع والمدرسة.

فرمضان فرصة لتعزيز القيم الدينية للأبناء وللتفرغ للعبادات وصلة الرحم، وزيادة التواصل بين أفراد المجتمع الواحد، وغياب ضغوط الامتحانات يعزز هذه القيم الدينية. إن هذا القرار بتقديم الاختبارات في مصلحة الجميع أولياء أمور وطلبة وكادر تعليمي، من ناحية تخفيف الضغط النفسي على الأمهات والعاملات وأبنائهن من ناحية أخرى لتحصيل نتائج أفضل.

وذلك يساهم في تحسين النتائج بنسبة 25% بحسب دراسات عالمية سابقة، ويساهم بلا شك في التقليل من الحاجة للدروس الخصوصية، وبذلك يكون التعليم حين يكون في خدمة الإنسان، وليس العكس. وذلك انما يدل على المرونة في السياسات التعليمية التي تعمل لمصلحة المتعلمين في قطر.

ويجب أن ندرك أن التعليم الناجح لا يُقاس فقط بعدد الدروس المقررة أو الامتحانات المجدولة، بل بمدى انسجامه مع واقع الطلبة وحياتهم اليومية. وعندما تُتخذ القرارات بعناية، فإنها لا تسهم فقط في تحسين التحصيل الدراسي، بل تعزز أيضًا العلاقة بين المؤسسة التعليمية والمجتمع.

في الختام، فإن تقديم اختبارات المنتصف قبل رمضان في قطر ينطوي على جوانب إيجابية كما ان مراجعة التقويم الأكاديمي للسنوات القادمة تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح للنظر في مواعيد الاختبارات والإجازات. لما له من أثر في تحسين الأداء الأكاديمي للطلاب لما فيه من تعزيز القيم الوطنية وخصوصية المناسبات الدينية. كل هذا وبيني وبينكم.

اقرأ المزيد

alsharq الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل

شهدت منطقة الشرق الأوسط اندلاع حرب خطيرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وهي حرب لا تقتصر آثارها... اقرأ المزيد

60

| 02 مارس 2026

alsharq المشهد الإيراني المحتمل بعد خامنئي

انطلقت الحرب الإسرائيلية- الأمريكية على إيران والمرمى الرئيسي لها إسقاط النظام، ورسميًا أعلنت إيران مقتل المرشد الأعلى خامنئي،... اقرأ المزيد

51

| 02 مارس 2026

alsharq إياكم وركوب الترند

في البداية أريد أن أعرف لم لا يزال الكثيرون يرون المتعة في إخافة الناس وترويعهم وهم يعلمون أنهم... اقرأ المزيد

33

| 02 مارس 2026

مساحة إعلانية