رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. أحمد المحمدي

مساحة إعلانية

مقالات

849

د. أحمد المحمدي

الهاتك المبير

03 نوفمبر 2024 , 02:00ص

خرج النبي صلى الله عليه وسلما يوما على أصحابه فقال لهم (فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ)

والمبير هو الذي  يسرف في إهلاك الناس..

وأشد الجرائم وأبشعها تلك التي تأتي ممن يفترض أنهم المأمن والعضد! وأخس الجرائم وأحقرها وأكثرها دناءة حين تكون من مسلم يطعن بلسانه أعراض المسلمات العفيفات الطاهرات!

هؤلاء ملعونون في كتاب الله تعالى، كما قال الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ).

هنا -كما يقول صاحب الظلال- (يجسم التعبير جريمة هؤلاء وهو يصورها رمياً للمحصنات المؤمنات وهن غافلات غارّات، غير آخذات حذرهن من الرمية. وهن بريئات الطوايا مطمئنات لا يحذرن شيئاً، لأنهن لم يأتين شيئاً يحذرنه! فهي جريمة تتمثل فيها البشاعة كما تتمثل فيها الخسة. ومن ثم يعاجل مقترفيها باللعنة. لعنة الله لهم، وطردهم من رحمته في الدنيا والآخرة. ثم يرسم ذلك المشهد الأخاذ: {يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم}. فإذا بعضهم يتهم بعضاً بالحق، إذ كانوا يتهمون المحصنات الغافلات المؤمنات بالإفك! وهي مقابلة في المشهد مؤثرة).

إن الاستطالة في أعراض المسلمات رأس مال سقط المتاع وسفلة القوم، متحدثا كان أم مستمعا غير منكر.

الجميع أمام الله مسؤول عن نقل مثل هذا الإفك أو قوله أو تمريره، وقد قال صلى الله عليه وسلم (كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع).

وصح أنه قال: (يا مَعْشَرَ مَن أسلم بلسانِه ولم يَدْخُلِ الإيمانُ قلبَه لا تُؤْذُوا المسلمينَ، ولا تُعَيِّرُوهم، ولا تَتَّبِعُوا عَوْراتِهِم، فإنه مَن تَتَبعَ عَوْرَةَ أَخِيه المسلمِ، يَتَتَبَّعِ اللهُ عَوْرَتَه ومَن يَتَتَبَّعِ اللهُ عَوْرَتَه يَفْضَحْهُ ولو في جوفِ بيتِه).

وهذا وعيد من الله لمن تتبع عورة وأظهرها، سيفضحه الله في الدنيا قبل أن يعذبه في الآخرة.

وعذابه من جنس عمله، يقول عليه الصلاة والسلام: (من قال في مؤمنٍ ما ليس فيه أسكنَه الله رَدْغَة الخَبال حتى يخرج مما قال). ورَدْغَة الخَبال: عصارة أهل النار.

وما ذلك إلا لأن أعراض المسلمين مصونة، أعلن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في يوم المشهد المهيب يوم حج المسلمين الأكبر، حين قال: (كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه)، وقال في خطبة الوداع: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلغت، اللهم فاشهد).

وحين عُرج به صلى الله عليه وسلم مر على قوم لهم أظافر من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقال: (يا جبريل من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم).

 

اقرأ المزيد

أواسيك في الحفاء أواسيك في الحفاء

جاء في «مكارم الأخلاق» لابن أبي الدنيا أن محمد بن المنكدر قال: «كنت أمشي مع الخليل، فانقطع نعلي،... اقرأ المزيد

273

| 23 أغسطس 2026

بين بحر وبطن وغار بين بحر وبطن وغار

ثلاثة مشاهد بلغ فيها العجز الإنساني منتهاه: موسى وقومه بين بحر لا يعبرونه وجيش لا يرحمهم، ويونس في... اقرأ المزيد

135

| 15 أغسطس 2026

جعل الله أيامكم مطاياكم إلى آمالكم جعل الله أيامكم مطاياكم إلى آمالكم

قال أبو إسحاق الصابي: «مارست الكتابة ستين سنة، فلم يحضرني في الدعاء أحسن، ولا أوجز، ولا أجمع من... اقرأ المزيد

222

| 13 أغسطس 2026

مساحة إعلانية