رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ينعقد خلال الأول والثاني من هذا الشهر ديسمبر بالكويت مؤتمر المانحين لإعمار الشرق في إطار إنفاذ اتفاق الشرق وتسوية المشكلات والتظلمات الناتجة عن مخلفات عهود الاستعمار والحكومات الوطنية التي تعاقبت على البلاد في السنوات الماضية، وأهل الشرق كما أهل الشمال والغرب ومعظم أنحاء البلاد هم كانوا الأكثر تضرراً من حكم المستعمر الذي حارب أبطال المهدية بقوات أممية أطلسية في نهاية القرن التاسع عشر فواجه قوات البطل عثمان دقنة التي أذاقته الأمرّين بقوة المقاومة والشجاعة والوطنية.. وبعد أن استولت قوات المستعمر الباغي على منطقة الشرق زحفت إلى أنحاء البلاد في حرب غير متكافئة ما بين الأسلحة التقليدية(السيوف والبنادق) والأسلحة الرشاشة سريعة الطلقات.. فغلبت الكثرة الشجاعة والروح الوطنية..
شرق السودان ظل طوال العهود السابقة.. رغم تمتعها بالإطلال على البحر الأحمر وسواحلها الباهرة الممتدة.. ورغم كنوزها التي لا تعد ولا تحصى.. ورغم جماليات السياحة الجاذبة ورغم منابع مياهها العذبة في خيراتها.. أربعات الزراعة وأربعات المياه وجبالها الشاهقة وطبيعتها الساحرة.. هذا الشرق ظل في حالة الجمود وعدم الحركة.. وكأن المستعمر قد تعمد أن تظل هناك مناطق على الهامش حتى تقوم مشكلات في المستقبل بعد أن يخرج بعصاه من البلاد..
شرق السودان يحتاج إلى إعمار حقيقي بإقامة البنى التحتية لعديد من الخدمات كالمياه والصحة والتعليم والتنمية في مجالات الزراعة والصناعة وبمجرد قيام تلك البنيات التحتية ستتداعى عوامل التنمية جميعها ويصحو الإقليم من كبوته وستزول مظاهر التخلف عن إنسان الشرق الذي تكمن الحضارة في أعماقه.. فالشرق يحفل بالكثير من مجالات التنمية السريعة خاصة في مجالات السياحة بفضل كنوز البحر الأحمر من شعاب مرجانية مذهلة وثروة سمكية متنوعة وسواحل ممتدة تصلح جميعها كمنتجعات سياحية ومرافئ وموانئ وجبال شاهقة تحتضن الأودية الخضراء والأراضي الخصبة ونموذج ذلك منابع أربعات ومنتجع أركويت السياحي.. إلى جانب ميناء بورتسودان وسواكن وإمكانية قيام مرافئ أخرى على طول الساحل من حدود أريتريا الجنوبية إلى حدودنا مع مصر.
الشرق بحاجة إلى تنمية الإنتاج الزراعي بصورة عالية وتمويل كبير في دلتا طوكر والقاش والسيطرة على تمرد نهر القاش واستغلال المياه الموسمية في سدود تضمن وجود المياه طوال العام.. والشرق بحاجة إلى ربطه بشبكة المياه من نهر النيل(أبو حمد إلى بورتسودان) لضمان توفر مياه الشرب العذبة طوال العام وذلك ليس بالأمر العسير.. والشرق بحاجة إلى تركيز التعليم فالعلم هو الذي يقهر الجهل والتخلف ويرتقي بالإنسان.. والصحة تحتاج إلى جهد كبير خاصة في مجال محاربة الدرن هذا المرض العضال الذي يكاد يستوطن في شرقنا الحبيب..
مؤتمر إعمار الشرق عمل إبداعي أكيد.. وهو أحد استحقاقات اتفاق أسمرة الموقع بين الحكومة والحركات التي اضطرت لحمل السلاح للتعبير عن معاناة إنسان الشرق.. فكان التزام الموقعين من الطرفين بالوفاء باستحقاقات الاتفاق.. ليكون اتفاق الشرق وفاء مقابل وفاء واستيفاء مقابل استيفاء وكلنا يعلم أن الالتزام بالوفاء بالاتفاقيات يقابل أيضاً بذات القدر من الوفاء.. وعلى الجهات والحركات التي توقع على الاتفاقيات أن تعلم ذلك جيداً..
نحن نأمل كثيراً أن ينجح الملتقى الذي ترعاه دولة الكويت الشقيقة وهي تسعى معنا لمعالجة مشكلات متراكمة في بلادنا منذ عقود بل قرون والكويت من أقرب الدول والشعوب للشعب السوداني وفاء وتضامناً ومساندة والعلاقات السودانية الكويتية كشأن العلاقات السودانية القطرية وكل الشقيقات العربية قوية ومتينة وقديمة ومتجذرة.. فالتحية لكل الأشقاء العرب وهم يتدافعون لتقديم العون لشعب السودان الذي يواجه المؤامرات الصهيونية التي تهدف لتشتيت القدرات السودانية وتفتيت وحدتها وتخريب أمنها وسلامة أراضيها.
في الختام التحية لأدروب وأوسيك وأبو آمنة وأبو عيشة وأبو فاطمة وهيكل، وهشل وجميع الشرق الحبيب والتحية لأهلنا في الكويت والدكتور مصطفى عثمان إسماعيل مهندس الاتفاقية.
كيف يكون التحول الديمقراطي؟!
هددت بعض الجهات التي تقاطع الانتخابات العامة بإجراء انتخابات موازية للانتخابات العامة، وهذا أمر جديد وغريب لم أر... اقرأ المزيد
754
| 05 فبراير 2015
المسؤولية هي العاصم من الانتهاكات
بدأت الأطراف ذات الصلة بالصحافة في إنزال مقررات مؤتمر الحوار حول قضايا الصحافة في بحث سبل صياغة المقررات... اقرأ المزيد
579
| 02 أكتوبر 2014
لماذا تبور منتجاتنا؟
يناقش مجلس الوزراء التحضيرات الجارية للموسم الزراعي أو العروة الصيفية هذا العام.. وهذا أمر يدعو إلى التفاؤل.. ذلك... اقرأ المزيد
556
| 08 مايو 2014
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
11697
| 22 أكتوبر 2026
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8682
| 27 أكتوبر 2026
تصلك الدعوة رسمية الصياغة، تحمل عبارة "مؤتمر صحفي"، وتصل إلى المدربين رسائل تبشّرهم بـ"التكريم" و"الاعتماد"، فيحضر الجميع متوقعين أن يعرفوا ماذا سيُعلن، ومن سيُكرَّم، وعلى أي أساس، ثم يخرجون دون أن يعرفوا شيئًا من ذلك. والمشكلة ليست في ضعف التنظيم وحده، بل في غموض يحيط بالمنصة نفسها، فلا تعرف إن كنت أمام إطلاق مبادرة، أم إعلان سياسة، أم احتفال بروتوكولي لالتقاط الصور. في القاعة طاولة وكرسيان، المشهد المألوف لأي مؤتمر صحفي. لكن الكرسيين بقيا فارغين، فلم يجلس عليهما أحد، ولم يُفتح باب للأسئلة، ولم تكن في القاعة صحافة أصلًا. والمؤتمر الصحفي ليس ديكورًا، بل عقد ضمني تقول فيه المؤسسة: هذا ما نفعله، واسألونا عنه. فإذا غاب السؤال غابت المساءلة، وصار "المؤتمر الصحفي" مجرد اسم على بطاقة دعوة. أما المدربون، فقد دُعوا إلى ما قيل إنه حفل تكريمهم. ترك كثير منهم أعمالهم وحضروا، ثم جلسوا على الكراسي طوال الفعالية دون أن تُنادى أسماؤهم، وفي النهاية وُجّهوا إلى مبانٍ مختلفة ليستلموا شهاداتهم بأنفسهم. والتكريم رسالة اعتراف قيمتها في علنيتها، ومن يُستدعى من عمله ليُكرَّم ثم يُصرف إلى مكتب آخر، لا يشعر بالتقدير، بل يشعر بأنه رقم في قائمة الحضور. والمفارقة أن من عوملوا بهذه الطريقة هم المدربون أنفسهم، أي من يُفترض أن تقوم عليهم السياسة المعلنة كلها. والأغرب من طريقة التسليم هو مضمونه. فقد حصل المدربون على تصنيفات دون أن يُعلَن على أي أساس صُنِّفوا، وكثير منهم يتساءلون: لماذا وُضعنا في هذا التصنيف؟ وما الفائدة التي ستعود علينا منه؟ فالتصنيف بلا معايير معلنة يشبه أن يتسلم طالب درجته النهائية دون أن يعرف كيف وُزّعت الدرجات ولا ماذا تعني لمستقبله؛ قد تكون عادلة، لكنه لن يثق بها ولن يعرف كيف يتحسن. والتصنيف العادل يجيب قبل تطبيقه لا بعده عن ثلاثة أسئلة: 1. ما المعايير: الخبرة، أم الساعات التدريبية، أم المؤهلات، أم التقييم الميداني؟ 2. ما المستويات، وما الفرق بينها؟ 3. ما الأثر: فرص تدريبية، أم أولوية في التكليف، أم مسار للترقي؟ ثم عُرضت سياسة للتعليم المستمر والتعلم مدى الحياة (Lifelong Learning) كأنها توجه حديث. والحقيقة أن اليونسكو جعلت هذا المفهوم حجر الأساس في السياسات التعليمية منذ تقرير "تعلّم لتكون" (Learning to Be) عام 1972، ثم نصّ عليه الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة عام 2015. أي أننا أمام مفهوم عمره أكثر من خمسين عامًا، فأين كانت الجهة المعنية بالتعليم والتدريب طوال هذه العقود؟ لا عيب في أن تتبنى مؤسسة سياسة متأخرة، فالتأخر خير من الغياب. العيب أن تُقدَّم المتأخرة على أنها سابقة، وأن يُغلَّف اللحاق بالركب بلغة الريادة. الحوكمة أولًا ما جرى ليس أخطاء تنظيمية منفصلة، بل عَرَض لخلل في الحوكمة، وهي في أبسط معانيها: أن يعرف الناس ما الذي يُقرَّر، وعلى أي أساس، ومن المسؤول عنه. وحين يغيب السؤال عن المؤتمر، والمعايير عن التصنيف، وتتوزع المسؤولية بين مبانٍ وإدارات لا يجمعها أحد، فنحن أمام غياب لهذه الأسس الثلاثة معًا. وقد يكون وراء ذلك خوف من السؤال، أو تقديم للصورة على المضمون، أو ضعف في التنسيق الداخلي، ولا شيء من ذلك يبرر النتيجة. والمؤسسة التي تطالب المدربين بالجودة والمعايير، أولى بأن تطبّقها على نفسها أولًا. والمطلوب ليس كثيرًا: • سَمِّ الحدث باسمه، فالمؤتمر الصحفي تحضره الصحافة ويُفتح فيه السؤال. • أعلن بوضوح: مبادرة أم سياسة أم إطار عمل، بجدول زمني ومؤشرات قياس. • كرّم المدعوين على المنصة، لا في ممرات المباني. • انشر معايير التصنيف وآثاره وآلية التظلم قبل التطبيق. • اعترف بالمرجعية الدولية، فهي تمنح السياسة مصداقية ولا تنتقص منها. الوضوح ليس ترفًا إداريًا، بل احترام للجمهور وأساس للثقة. والمدرب الذي لا يعرف لماذا دُعي، ولا لماذا صُنِّف، ولا ماذا يُنتظر منه، لن يكون شريكًا في أي سياسة، مهما كان عنوانها لامعًا.
3723
| 22 أكتوبر 2026