رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كتب لابنه في مستهل انخراطه بحياته العمليّة:
أي بنيّ.. هاأنت اليوم تستشرف مرحلة جديدة من عمرك ..تدخل فيها معترك الحياة العملية بعد أن يسّر الله لك إبرام عقد عمل مؤخرا.
استحضر فضل الله عليك ومعيته لك . واسأله دوما العون والتيسير ، واشكره على
عطائه وتوفيقه ، وضع معرفتك ومواهبك في خدمة قضايا أمتك، فإنسان بلا رسالة كالجسد بلا روح .
اجعل جزءا من مال الله الذي سيهبك إياه في عمل الخير فهو ما سيبقى لك، وخصوصا وأن جراح كثير من الدول العربية اليوم راعفة .
عوّد نفسك على اقتطاع جزء من دخلك الشهري لهذه الغايات النبيلة، وتذكر أن القليل الدائم خير من الكثير المنقطع، وأن في هذا السلوك بركة في الدنيا ونعيما وأجورا في الآخرة.
خصص جزءا من وقتك وخبرتك وشبابك للعمل التطوعي، فأنت في أحسن حالات وفرة الوقت، وأنسب فترات العمر حماسا وهمة وعطاء ، فاغتنم في شبابك قبل هرمك وفراغك قبل شغلك.
المرء مهما كبر يبقى في رحلة تعلم وتطوير متواصلة فلا تقصّر في نهل معين العلم، وارتقِ في معارجه ما استطعت لذلك سبيلا، ولا تتوقف وتتقوقع فتجمد أو تتكلس فيتجاوزك الزمن.
التعلّم والمعرفة لا يتأتيان فقط عبر الدراسة الأكاديمية كالدراسات العليا، وإنما لهما قنوات كثيرة ومتعددة، كالمطالعة والاطلاع على كل ما هو طازج من كتب وأبحاث ودراسات وتجارب ، والتدريب والدورات والزيارات، وتتبع جديد الآخرين وحضور المؤتمرات العلمية ، والإفادة من كل ذلك .
لا تبخل بمعلوماتك أو خبراتك وتمنعها عن الآخرين تحت أي مبرر، فهذا أمر لا يصح شرعا، كيلا تندرج في خانة من يكتمون العلم، فضلا عن أن التعليم صدقة جارية " أو علم ينتفع به " ، وأصحاب هذا السلوك محبوبون بين الناس وذوو ذكر حسن بين أقرانهم .
جدد حيويتك في عملك ، ويكون ذلك بالتنقل بين الأقسام الممكنة، واكتساب الخبرات منها ، كما يكون بعدم الثبات في مؤسسة واحدة لأكثر من 6 ـ 7 سنوات ، وتتجدد الحيوية بالفصل بين العمل والبيت، والحرص على الترويح عن النفس خلال فترة الدوام ، والسفر والاستمتاع في الإجازات، مع الأسرة والأقارب والزملاء والأصحاب.
ولأن المرء قد يقضي في عمله وقتا أطول من بيته خصوصا إذا استبعدنا فترات النوم، فلا بد أن يحرص أن تكون بيئة العمل ( المكتب) مريحة له، أنيقة مرتبة في شكلها، وأن يعيد ترتيبها وتنظيمها كلما شعر بالرتابة ،وأن تكون له فواصل للراحة مع زملاء عمله يتم فيها رواية الفكاهات وتبادل الأحاديث الوديّة .
احرص أن يكون لك عملك الخاص ،وخطط لذلك حتى لا تبق رهين إسار الوظيفة طوال عمرك، فللعمل الخاص آفاقه الرحيبة، واجتهد أن يكون شروعك بعملك الخاص في مرحلة لا تتجاوز بدايات الأربعينات من عمرك، وأن يكون هذا " البزنس" في نفس مجال تخصصك وخبراتك والأشياء التي تحب العمل والإبداع فيها.
خطط لحياتك .. وأنفق دون إسراف أو تقتير . ووفر وادخر لتقلبات الدهر، أو لضمان حياة أفضل وأكرم، ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً) ـ الفرقان ـ آية 67 ـ
وفقك الله وسدد خطاك، وحقّق كل أمانيك الطيبة.
2025 عام القلق والتحولات.. وتفاقم الأزمات!!
قد يكون من أبرز التوصيفات لعام 2025 عام الاستمرار في المراوحة وترحيل الأزمات والصراعات من الأعوام السابقة على... اقرأ المزيد
99
| 04 يناير 2026
إجابة كبيرة لسؤال صغير
- شو بدك تصير لما تكبر؟ - لما أكبر؟ - إيه لما تكبر وتصير شاب هيك كبير. -... اقرأ المزيد
120
| 04 يناير 2026
التوصيل أم التنوع.. أيهما الأهم؟
أطلقت وزارة التجارة والصناعة خدمة توصيل المواد التموينية إلى المنازل للمواطنين، عن طريق «سنونو ورفيق»، توجه طيب تشكر... اقرأ المزيد
108
| 04 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين تُذكر قمم الكرة القطرية، يتقدّم اسم العربي والريان دون استئذان. هذا اللقاء يحمل في طيّاته أكثر من مجرد ثلاث نقاط؛ إنها مواجهة تاريخية، يرافقها جدل جماهيري ممتد لسنوات، وسؤال لم يُحسم حتى اليوم: من يملك القاعدة الجماهيرية الأكبر؟ في هذا المقال، سنبتعد عن التكتيك والخطط الفنية، لنركز على الحضور الجماهيري وتأثيره القوي على اللاعبين. هذا التأثير يتجسد في ردود الأفعال نفسها: حيث يشدد الرياني على أن "الرهيب" هو صاحب الحضور الأوسع، بينما يرد العرباوي بثقة: "جمهورنا الرقم الأصعب، وهو ما يصنع الفارق". مع كل موسم، يتجدد النقاش، ويشتعل أكثر مع كل مواجهة مباشرة، مؤكدًا أن المعركة في المدرجات لا تقل أهمية عن المعركة على أرضية الملعب. لكن هذه المرة، الحكم سيكون واضحًا: في مدرجات استاد الثمامة. هنا فقط سيظهر الوزن الحقيقي لكل قاعدة جماهيرية، من سيملأ المقاعد؟ من سيخلق الأجواء، ويحوّل الهتافات إلى دعم معنوي يحافظ على اندفاع الفريق ويزيده قوة؟ هل سيتمكن الريان من إثبات أن جماهيريته لا تُنافس؟ أم سيؤكد العربي مجددًا أن الحضور الكبير لا يُقاس بالكلام بل بالفعل؟ بين الهتافات والدعم المعنوي، يتجدد النقاش حول من يحضر أكثر في المباريات المهمة، الريان أم العربي؟ ومن يمتلك القدرة على تحويل المدرج إلى قوة إضافية تدفع فريقه للأمام؟ هذه المباراة تتجاوز التسعين دقيقة، وتتخطى حدود النتيجة. إنها مواجهة انتماء وحضور، واختبار حقيقي لقوة التأثير الجماهيري. كلمة أخيرة: يا جماهير العربي والريان، من المدرجات يبدأ النصر الحقيقي، أنتم الحكاية والصوت الذي يهز الملاعب، احضروا واملأوا المقاعد ودعوا هتافكم يصنع المستحيل، هذه المباراة تُخاض بالشغف وتُحسم بالعزيمة وتكتمل بكم.
1683
| 28 ديسمبر 2025
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، بل سنقف على حافة حلم لا يحتمل السقوط. منتخب مصر على موعد مع اختبار قاسٍ، تسعين دقيقة قد تُعيد الروح أو تُعمّق الجرح، حين يواجه بنين في مواجهة مصيرية لا تحتمل أي خطأ. غدًا، ستكون القمصان الحمراء مثقلة بآمال شعب كامل، والقلوب معلّقة بكل تمريرة وكل التحام. مباراة خروج مغلوب، لا مجال فيها للحسابات ولا للأعذار، ولا مكان للتردد أو التهاون. بنين خصم عنيد، يعرف كيف يغلق المساحات وينتظر الخطأ، لكن مصر لا تُهزم عندما تلعب بقلبها قبل قدمها. نريد أن تكون الشراسة والقتالية حاضرة على أرضية الملعب حتى الرمق الأخير من عمر المباراة، نريد روح القتال التي تُعرف بها الكرة المصرية. الأنظار كلها على محمد صلاح، القائد الذي يعرف طريق المواعيد الكبرى، حيث سيشكل محورًا أساسيًا في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية، إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية، مانحًا الفريق خيارات متعددة وخطورة مستمرة نحو مرمى الخصم. وهنا يأتي دور حسام حسن، الرجل الذي يعرف جيدًا ماذا يعني اسم مصر. غدًا، نطالب حسام حسن بأن يكون المدرب القارئ للمباراة، القادر على استثمار طاقات لاعبيه، وتوظيفهم توظيفًا سليمًا على أرضية الملعب. نريده أن يقود الفريق بعقل هادئ وقلب مشتعل، وأن يتحكم في مجريات المباراة منذ البداية وحتى صافرة النهاية. أما على صعيد اللاعبين، فالرسالة واضحة: نريد منكم تركيزًا كاملًا وحضورًا ذهنيًا لا يغيب طوال التسعين دقيقة. لا نريد لحظة استهتار، ولا ثانية غفلة. كل كرة معركة، وكل قرار قد يصنع الفارق بين الفرح والحسرة. كلمة أخيرة: غدًا، نريد منتخبًا يقاتل حتى آخر لحظة، منتخبًا يحمل روحنا وعشقنا القديم للكرة المصرية بكل قوة وإصرار. نريد فوزًا يملأ المدرجات فخرًا ويُعيد الثقة لكل من يحمل القميص الأحمر ويؤمن بالكرة المصرية، ويُثبت لكل العالم أن مصر حين تخوض المواعيد الكبرى لا تعرف إلا الانتصار.
1482
| 04 يناير 2026
أدت الثورات الصناعيَّة المُتلاحقة - بعد الحرب العالميَّة الثانية - إلى تطوُّر طبيٍّ هائل؛ مِمَّا أضحت معه العديد من الأعمال الطبيَّة غاية في البساطة، واكتُشِفتْ علاجاتٌ لأمراض كانت مُستعصية، وظهرت اللقاحات والمضادات الحيويَّة التي كان يُطلق عليها «المعجزة». ولمواكبة التطور الطبيِّ المُتسارع كان لزامًا على القانونيين مُسايرة هذا التطوُّر؛ إذ يُرافق التقدُّم الطبيُّ مخاطر عديدة، منها ما هو معروف ومنها المجهول الذي لا يُعرف مداه ولا خطره. ومن أهم القوانين المُقارنة التي يجدر بالمشرِّعين دراسة تبنِّيها؛ هي تجربة القضاء الفرنسي الذي تَوجَّه نحو تعزيز الحماية للمرضى، من خلال تبنِّيه لآليَّات تضمن حصولهم على تعويض جابر للضرر دون إرهاق كاهلهم بإثبات خطأ فني طبي يصعب فهمه، فكيف بإثباته؟! ففي بداية التسعينيات أقرَّ القضاء الفرنسي التزام المستشفى بضمان السلامة، وذلك بمناسبة عِدَّة قضايا؛ ففي إحدى هذه القضايا قام رجل باللجوء إلى مستشفى لإجراء عمليَّة جراحيَّة، وبعد الانتهاء منها تبيَّن إصابته بعدوى من غرفة العمليَّات، وعندما وصلت القضية إلى محكمة النقض أقرَّت بالتزام المستشفى بالسلامة الجسديَّة، وبموجب هذا الالتزام تَضمَنُ المستشفيات سلامة المريض من التعرُّض لضرر لا يتعلق بحالته المرضيَّة السابقة. فمن حق المريض الذي يلجأ إلى المستشفى لتلقِّي العلاج من عِلَّة مُعيَّنة عدم خروجه بِعِلَّةٍ أخرى غير التي كان يُعاني منها. غير أن السؤال المطروح هنا، من أين أتت المحكمة بالالتزام بالسلامة؟ تكمن الإجابة في أن المحكمة أخذت هذا الالتزام من التزام الناقل بالسلامة؛ إذ تلتزم شركة الطيران، على سبيل المثال، بنقل الركاب من نقطة إلى أخرى بسلامة دون تعرُّضهم لأذًى، كما تلتزم شركة نقل البضاعة بنقلها دون تعرُّضها لتلف أو ضرر، وهذا الالتزام يُعدُّ التزامًا بتحقيق نتيجة، قِوامها سلامة الراكب أو البضاعة المنقولة، وبمجرد تعرضها لأذى تلتزم حينها الشركة بالتعويض. وعلى نفس السياق؛ فإن التزام المستشفى بضمان السلامة الجسديَّة هو التزام بتحقيق نتيجة؛ إذ توسَّع القضاء الفرنسي في هذا الالتزام ليشمل المسؤوليَّة عن العمل الطبي؛ لتعزيز سلامة المرضى، وتسهيلًا لحصولهم على تعويض يجبر ضررهم. ولم يقتصر التطور القضائي على هذا النحو، بل أقرَّ مجلس الدولة الفرنس المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، وذلك في حكمها بمناسبة قضية (Bianchi) الشهيرة بتاريخ 09/04/1993؛ إذا دخل السيد (Bianchi) المستشفى لإجراء تصوير بالأشعة لشرايين العمود الفقري، وهو ما يُعتبر فحصًا عاديًّا، غير أنه قد نتج عنه شلل كامل، ولم يثبت من خلال الخبرة وجود خطأ طبي؛ مِمَّا أدَّى إلى رفض الدعوى من قِبل محكمة مرسيليا الإداريَّة، وعندما عُرض الأمر لأول مرة على مجلس الدولة عام 1988 رفضت منحه التعويض، وقد أُعيد عرض القضية وقضت في عام 1993 بإلزام المستشفى بالتعويض تأسيسًا على المسؤوليَّة غير القائمة على خطأ. ونتيجة لذلك تبنَّى المشرع الفرنسي نظامًا للتعويض غير قائم على الخطأ في عام 2002؛ فأنشأ صندوقًا للتعويض عن الحوادث الطبية التي تقع دون إمكانيَّة إثبات المريض لخطأ طبي؛ ليُعزِّز من سلامة المرضى ويوفِّر الحماية اللازمة في ضوء التطورات الطبيَّة المُتسارعة. وقد أقرَّت العديد من الدول المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، ومنها الولايات المتحدة الأمريكيَّة التي أقرَّت نظامًا للتعويض عن الأضرار الناجمة من لقاحات أطفال مُعيَّنة بموجب قانون صادر من قبل الكونغرس الأمريكي عام 1991، كما أقرَّت نيوزلندا نظامًا شاملا للمسؤوليَّة الطبيَّة دون الحاجة إلى إثبات خطأ طبي. ختامًا، يتعين على المشرع القطري دراسة السياسات التشريعيَّة الحديثة في المسؤوليَّة الطبيَّة، ويجب كذلك على القضاء دراسة التوجهات القضائيَّة المقارنة في المسؤوليَّة الطبيَّة وتبنِّي آليَّات تُوفِّر الحماية اللازمة للمرضى، وخاصة في ضوء الثورة الصناعيَّة الرابعة وما يُصاحبها من تطور تقني هائل، وما يُرافقها من مخاطر مجهولة لا يُعرف مداها ولا يُمكن تقدير جسامتها. والله من وراء القصد.
852
| 29 ديسمبر 2025