رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يشير واقع الاقتصاد الدولي إلى تحولات عميقة قد تشهدها الخارطة الاقتصادية الدولية الراهنة خلال القرن الحالي، حتى وإن لم تقع فلا يمكن تجاهلها خصوصا وإن كانت كل الدلائل والمؤشرات تسير باتجاهها وهو واقع كانت تخافه النخبة المتحكمة برأس المال العالمي منذ وقت ليس بالقصير وإن كان لا يمنع حذر من قدر، إلا أن حالة التدهور التي عرفها الاقتصاد الرأسمالي جملة وتفصيلا قد تزيحه عن الصدارة مستقبلا مما قد يحد من هامش ضغوطه ويحوله من لاعب أول في المنظومة الدولية إلى لاعب ثانوي، وهذا يعني اضطرار صانعي القرار إلى مراعاة الحكمة عند التفكير في خياراتهم الممكنة لسد الثغرات التي يعاني منها الاقتصاد، حينها سترى تلك التحولات النور وتكون بداية لتراجع الاقتصاد التقليدي وانطلاقة لإرساء خارطة اقتصادية جديدة عوضا عن التقليدية. ومن المفترض أن تكون نتيجة تلك التحولات ميلاد أقطاب اقتصادية جديدة من بينها الاقتصاد الإسلامي نظرا لمعدلات النمو الجيدة التي يشهدها والضوابط العديدة التي تعمل وفقها منظومة العمل المالي الإسلامي حاليا، والتي من شأنها أن تتفادى الكثير من الأزمات والمشاكل التي تنتج غالباً عن بعض الممارسات في المعاملات وفق نظام الاقتصاد التقليدي.. وسنتطرق في هذا المقال إلى تعريف الاقتصاد الإسلامي وإلى المكاسب التي أحرزها في الوقت الراهن والأفق المستقبلية له.
يعتمد الاقتصاد الإسلامي على القاعدة الفقهية التي تقول: إن الأصل في المعاملات الإباحة، انطلاقا من القاعدة الشرعية " أن الشريعة مبنية على التيسير ورفع الحرج " فكل ما لم يرد نص في تحريمه فهو مباح، يقول تعالى { ما جعل عليكم في الدين من حرج }. كما أن الاقتصاد الإسلامي، لا يحرم ولا يبيح إلا درءا لمفسدة أو جلبا لمصلحة عامة أو خاصة. من هذا المنطلق انبثقت الصيرفة الإسلامية وتطورت بشكل كبير خلال فترة وجيزة، فبينما لم يكن هناك سوى مصرف إسلامي واحد قبل ثلاثة عقود، فإن هناك حوالي ستمائة مصرف إسلامي حول العالم في الوقت الراهن يقدر الخبراء حجم أصولها وودائعها بأكثر من 500 مليار دولار بتوقعات تصل إلى تريليون دولار في عام 2012 أي بزيادة سنوية تتراوح ما بين 10 و20 %. تعمل وفقا لمنظومة العمل المالي الإسلامي والتي من شأنها أن تتفادى الكثير من الأزمات والمشاكل التي تنتج غالباً عن بعض الممارسات في المعاملات وفق نظام الاقتصاد التقليدي. وقد استطاعت بذلك تحقيق احتياجات الأفراد والشركات والمجتمعات من خلال مجموعة متنوعة من الصيغ والعقود تناسب كافة الاحتياجات تدعمها قدرة عالية على توفير التمويل، خاصة للمشاريع الكبرى ذات الطابع التنموي التي تساهم في رقى الشعوب وتطورها، وأصبحت بذلك تحظى بقبول واسع في الأسواق الدولية واتجهت العديد من جامعات العالم الكبرى إلى تدريس مناهج الاقتصاد الإسلامي، كما أن المنظمات والهيئات العالمية أصبحت تتابع أعمال المصارف الإسلامية وترصد الجوائز تقديراً لنجاحاتها بعد التوسع والانتشار الذي عرفته من المحلية إلى الإقليمية والعالمية، فبحسب آخر الدراسات فإن المصارف الغربية قد أظهرت تزايدا في الاهتمام بالتمويل الإسلامي الذي ينمو بأكثر من 15 % سنوياً في العالم، في حين أن المصارف الغربية ليست مهيأة للتعامل مع هذه الإمكانات الهائلة لعدم وجود المنتجات المصرفية المواكبة لشروط الشريعة الإسلامية، وهو ما أثار اهتمام المصارف التقليدية العالمية كون ذلك ينمو على حساب تراجع حصتها من السوق المصرفي، الأمر الذي يدفعها إلى دخول هذا الميدان حفاظا على عملائها الحاليين والحصول على نصيبها من أرباح هذا السوق المتنامي، وكان صندوق النقد الدولي أشاد في تقريره الصادر نهاية العام الماضي بحالة التوسع السريع للتمويل الإسلامي الذي أدى إلى حدوث طفرة تستحق الاهتمام، مشيراً إلى الزيادة في إصدارات الصكوك بقيمة ارتفعت من 2.7 مليار دولار عام 2004 إلى 29 مليار دولار عام 2007.
الاقتصاد الإسلامي إذا يسير في الطريق الصحيح ويحرز معدلات نمو جيدة، خاصة أن كافة العوامل والدلائل تشير إلى استمرار هذه الوتيرة الإيجابية للعقود القادمة لكنه مع ذلك سيشهد منافسة قوية من قبل الاقتصاد التقليدي نتيجة الإقبال الكبير عليه، خاصة أن ما يزيد على 60% من المسلمين المقيمين في الغرب يرغبون في المعاملات المصرفية وفق الشريعة الإسلامية الأمر الذي يجعل هذه المصارف(التقليدية) بين مطرقة المشاركة وسندان المجابهة إضافة إلى التحديات المزمنة سواء المتعلقة بالقوانين والتشريعات المتأخرة نسبيا والتي ينبغي مواكبتها للتطور والمخاوف التي تعتري العديد من المسلمين خشية الوقوع تحت الرقابة الأمنية إضافة إلى صعوبة فهم المعاملات المالية وفق الشريعة الإسلامية في الغرب والتي تعتبر من العوائق التي تقف أمام تطبيقها بشكل كامل.
القمة.. شجون الاقتصاد وهموم الأمة
في كل مرة يحين الموعد لقمة عربية ترى الآمال واللامبالاة متلازمين في أعين المكلومين من بني جلدتنا شاخصة،... اقرأ المزيد
804
| 26 مارس 2014
الاقتصاد العالمي .. وبوادر الانتعاش
في الوقت الذي ينظر العديد من المراقبين إلى العام الجديد على أنه بداية لانحسار الركود الذي عانى منه... اقرأ المزيد
1076
| 05 مارس 2014
الشرق الأوسط أكبر منتج للنفط حتى 2040.. فهل نحسن الاستغلال؟
رغم المبالغ الضخمة التي أنفقت مقابل الحصول على بديل للنفط يغذي حضارة العالم الصناعي واحتياجاته من الطاقة والتي... اقرأ المزيد
1408
| 27 فبراير 2014
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8751
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3759
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3126
| 30 أكتوبر 2026