رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

رمضان 1436 alsharq
القرضاوى : الورتلاني دفع بالحركة الإصلاحية فى اليمن قفزة واسعة

الكتاب: "في وداع الأعلام" المؤلف: الشيخ د. يوسف القرضاوي الحلقة : الرابعةإن أخطر شيء على حياة الأمة المعنوية، أن يذهب العلماء، ويبقى الجهال، الذين يلبسون لبوس العلماء، ويحملون ألقاب العلماء، وهم لا يستندون إلى علم ولا هدى ولا كتاب منير. فهم إذا أفتوا لا يفتون بعلم، وإذا قضوا لا يقضون بحق، وإذا دعوا لا يدعون على بصيرة، وهو الذي حذر منه الحديث الصحيح الذي رواه عبد الله بن عمرو "إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبق عالماً، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا" (متفق عليه).ولعل هذا الشعور هو الذي دفعني في السنوات الأخيرة إلى أن أمسك بالقلم لأودع العلماء الكبار بكلمات رثاء، أبين فيها فضلهم، وأنوّه بمكانتهم، والفجيعة فيهم، حتى يترحم الناس عليهم، ويدعوا لهم، ويجتهدوا أن يهيئوا من الأجيال الصاعدة من يملأ فراغهم، وإلا كانت الكارثة.إن مما يؤسف له حقّاً أن يموت العالم الفقيه، أو العالم الداعية، أو العالم المفكر، فلا يكاد يشعر بموته أحد، على حين تهتز أجهزة الإعلام، وتمتلئ أنهار الصحف، وتهتم الإذاعات والتلفازات بموت ممثل أو ممثلة، أو مطرب أو مطربة أو لاعب كرة أو غير هؤلاء، ممن أمسوا (نجوم المجتمع)!.وأسف آخر أن العلمانيين والماركسيين وأشباههم إذا فقد واحد منهم، أثاروا ضجة بموته، وصنعوا له هالات مزورة، وتفننوا في الحديث عنه، واختراع الأمجاد له، وهكذا نراهم يزين بعضهم بعضاً، ويضخم بعضهم شأن بعض. على حين لا نرى الإسلاميين يفعلون ذلك مع أحيائهم ولا أمواتهم، وهذا ما شكا منه الأدباء والشعراء الأصلاء من قديم... وفي حلقة اليوم نتحدث عن الشيخ محمد عبد الله دراز شيخ العلماء ورائد الفلاسفة ورجل الفكر والدعوة، كان من العلماء الموسوعيين الذين جمعوا بين علوم الشريعة وثقافة العصر، الشيخ دراز لم يبخل علينا بمادة ولا نصيحة وتعلمنا منه طريقة التعليمكان أحد العلماء الراسخين في علوم العقيدة والفلسفةالداعية العالم المجاهد الكبير الشيخ إبراهيم بن مصطفى الجزائري، المعروف بالفضيل الورتلاني فى هذه الحلقة يتطرق فضيلة الشيخ د. القرضاوى بكتابه " فى وداع الاعلام" الداعية العالم المجاهد الكبير الشيخ إبراهيم بن مصطفى الجزائري، المعروف بالفضيل الورتلاني، أحد رجالات الجزائر، ومجاهدي علمائها المرموقين، وهو تلميذ العلاّمة الشيخ عبد الحميد بن باديس رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي أُسسسها وإخوانه سنة 1931م، نشأ في بيت علم وفضل، فجده الشيخ الحسين الورتلاني من العلماء المعروفين. وقد ابتُعث الورتلاني إلى فرنسا مندوبًا لجمعية العلماء، حيث أقام في باريس من سنـة 1936م إلى سنة 1938م يبث الـروح الإسلامية العظيمة في الـعمال والطلبـة الجزائريين بفرنسا، وهناك أنشأ الأندية، لتعليـم اللغـة العربية، ومبادئ الدين الإسـلامي، ومحاربة الرذيلة في أوسـاط المسلمين المقيمين بفرنسا، واستطاع خلال عامـين أن يفتح الكثير من الاندية الثقافيـة في باريـس وضواحيهـا، والـمدن الفرنسية الأخـرى، وكانت تلك الأندية تحـتوي على قاعة للصلاة، ومدرسة لتعليم الدين الإسلامي، وتـدريس اللغة العربية. معرفتي به: كنت أعرف الفضيل عن طريق السماع من إخوان القاهرة، الذين التقوا به، وتحدثوا معه، وعرفوا فضله، ولكن نحن الشباب الذين كنا نعيش بعيدا عن القاهرة، لم يتح لنا ذلك. أول مرة التقيتُ فيها الشيخَ الورتلاني، حين زرت لبنان في أغسطس سنة 1952م، بعد قيام انقلاب الجيش المصري في 23 يوليو سنة 1952م. وكانت فرنسا قد أصدرت حكمًا بنفيه من الجزائر، لخطورته ونشاطه، فوصل إلى القاهرة والتقى بجماعة الإخوان المسلمين وقد بقي في القاهرة مدة من الزمن. وقد كان قبل ذلك على صلة وثيقة بالأستاذ البنا، وقد كلفه الأستاذ البنا بملف (اليمن) والاتصال بأحرارها ورجال الإصلاح فيها، وكان له دور معروف غير منكور في انقلاب اليمن على الإمام يحيى حميد الدين، وقد أخفق الانقلاب الذي قام به ابن الوزير، وسيف الإسلام إبراهيم ابن الإمام يحيى، وعدد من رجال الإصلاح باليمن، بعد أن نجح أول الأمر، ولكنه لم يستقر، وقد فر الأستاذ الورتلاني من اليمن، بوسائله الخاصة، وبمعاونة بعض اليمنيين، وحاول أن يجد بلدا يؤويه، فلم يجد، وظل على ظهر الباخرة شهرين، حتى استطاع بوسيلة أو بأخرى أن ينزل إلى بيروت، باسم مستعار. ويُعرف بين الناس باسم (أبو مصطفى)،الذي عرف به في لبنان، وظل يلتقي بالناس بهذا الاسم. وكانت فرصة طيبة لي أن التقيت به، وتحدثت طويلًا إليه، واستمعت إلى أفكاره في الإصلاح، واقترحت عليه أن ينزل إلى مصر، بعد تغير الوضع وزوال الملكية، ووافق على ذلك، على أن ينزل في صورة تليق بمكانته وتاريخه. وكان اللقاء الثاني به في القاهرة، بعد أن ترك بيروت، ودخل مصر معززًا مكرمًا من رجال ثورة يوليو، كونه أحد رموز الجهاد الوطني والعربي. * حياه حافلة وقد رجا أن يراني في القاهرة حين يعود إليها، وقد أرسل إليّ لأزوره حيث يقيم، فاصطحبت أخي محمد الدمرداش رحمه الله، الذي كان يسكن معي. وذهبت لزيارته، فحدثنا عن بعض تجاربه في حياته الحافلة، وهي حياة مثيرة خصبة التجارب، وسألته أن يحدثنا عن شيخه الشيخ عبد الحميد بن باديس مؤسس (جمعية علماء الجزائر) التي قامت بدور لا يجحده عربي، في نهضة الجزائر، وإعادتها إلى هويتها العربية الإسلامية، بعد استماتة فرنسا في القضاء على هذه الهوية، بالفَرْنَسة التي تريد أن تلغي- أول ما تلغي- الإسلام والعروبة من الجزائر، وتحدث الشيخ الفضيل طويلًا عن شيخه بإعجاب وحب، وأنه كان يحوِّل دروسه كلها بقدرة فائقة إلى دروس تربوية ودعوية. ومما ذكره لنا: أن ابن باديس كان يشرح لهم (الألفية) – أي : ألفية ابن مالك المعروفة- في النحو، والصرف، ووقف عند البيت الأول بعد المقدمة، وهو الذي يقول: كلامنا لفظ مفيد كاستقمْ واسمٌ وفعل ثم حرفٌ الكَلِمْ فبعد أن شرح الشيخ البيت من الناحية النحوية، عرج على الناحية التربوية فقال: انظروا إلى براعة الاستهلال في هذا البيت، فهو يقول: كلامنا لفظ مفيد. إنه يتكلم عن الجماعة المسلمة؛ ليعلن أنها لا تَهرفُ بما لا تعرف، ولا تلقي الكلام جزافًا، ولا تقول ما يضرها في دينها أو دنياها، إن كلامها (لفظ مفيد) ليس عبثًا ولا ضارًّا. ثم اختار التمثيل بكلمة (استقم)، وهي التي أمر الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم في كتابه: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْت} [هود: 112]، وأوصى بها رسوله من سأله من أصحابه عن وصية جامعة، فقال: "قل: آمنت بالله ثم استقم". رواه مسلم. وذكر لنا أشياء من هذه المواقف، في علم الفقه وفي التفسير، تُعَدُّ غاية في الروعة. وفي هذا اللقاء حاول الشيخ الورتلاني أن يملأني ثقة بنفسي، فقال: أرى فيك شبهًا من الأستاذ حسن البنا، وهذا يلقي عليك تبعات، فقلت له: يا أستاذ، وأين يوسف القرضاوي من الأستاذ حسن البنا؟ وأين الثرى من الثُّريا؟ فثار عليَّ، وقال: لا تحقر نفسك، إن حسن البنا عنده قدرات ليست عندك، وأنت عندك قدرات ليست عنده، ومجموع مواهبك يؤهلك لتقوم بدور، فلا تنسحب منه، ولا تبخس نفسك حقها. قلتُ: أسأل الله أن يجعلني أهلًا لثقتك وحسن ظنك. قال: ستثبت لك الأيام حسن ظني؟ قلت: أرجو الله. وقد قرأت في حِكَم ابن عطاء الله السكندري: إن الناس يمدحونك لما يظنونه فيك، فكن أنت ذامًّا لنفسك لما تستيقنه منها. أجهلُ الناس من ترك يقين نفسه لظنِّ مَا عند الناس. قال: وهذا يزيدني ثقة بك. علماء الجزائر وكان أخي الدمرداش يستمع إلى حديثه عني، وهو منفرج الأسارير، فقد كان رحمه الله شديد الحب لي، والاعتزاز بي، إلى حد الإسراف أحيانًا. وفي نهاية اللقاء قال لي: هنا أحد إخواني من شباب علماء الجزائر النابهين، وقد جاء ليكمل دراسته بالأزهر، وهو من قريتي، ولا آمن أن يعيش مع أحد من مصر إلا معك، فأنا أوصيك به خيرًا، ولعلها تكون فرصة له لينهل منك شخصيًّا ومن الإخوان وروحهم بصفة عامة، وكان هذا الأخ في الخارج، فناداه، فحضر، وقال: هذا هو (محمد الأقصري) أمانة في عنقك. وهو من قريتي وقريب مني. وكان محمد الأقصري شابًّا أديبًا قارئًا مثقفًا، وهو من أعضاء جمعية العلماء بالجزائر. وقد التحق بكلية أصول الدين، في السنة الثالثة على ما أذكر. فكان من المناسب أن يسكن معنا في شقتنا بشبرا. دوره في اليمن: (يروي القاضي المؤرخ عبد الله الشماحي في كتابه (اليمن الإنسان والحضارة) قصَّة تعرِّفه على الإمام الشهيد حسن البنا، والفضيل الورتلاني فيقول: "كان الإمام البنا ممن التقيته في الحج، وقويت الصلة به، وتلازمنا في منى ومكة والمدينة، ودرسنا الوضع العام في العالم الإسلامي، وقد شخّصت للإمام البنا الوضع في اليمن، واتفقنا على التعاون بين الإخوان المسلمين والمنظمات اليمنية؛ وقد أوفى الإمام البنا بوعده، وساند النضال اليمني بما كانت تنشره صحافة الإخوان المسلمين، ثم أوفد الأستاذ الجزائري الفضيل الورتلاني وغيره إلى اليمن عن طريق عدن. ويأتي الأستاذ الجزائري الفضيل الورتلاني موفدًا من الإمام حسن البنا، وروح الثورة تتقدمه، فيمر بعدن، ويضاعف حماس قادة حزب الأحرار وأعضائه، ذلك الحماس الزاحف مع الفضيل الورتلاني، إلى كل مكان حل فيه. وفي (تعز) اتصل الفضيل الورتلاني بالقاضي عبد الرحمن الإرياني والسيد زيد الموشكي والسيد أحمد الشامي وغيرهم، وتبادلوا الـنظرات، وبه ارتبط السيد أحمد الشامي ولازمه في تجولاتـه، وتأثر كل منهما بالآخر؛ وفـي (صنعـاء) قام الفضيل الورتلاني بنشاطـه الثوري، يرافقه المؤرخ المصري أحمد فخري، ويساعده أحمد الشـامي، فيجتذبان إليهما السيد حسين الكبسي، وينـدفع الفضيل الورتلاني في إقامة الندوات وإلقاء المحاضرات في المدارس والمساجد والحفلات، فتسري روحه إلى الشباب والضباط وطلاب المدارس". ويروي الأستاذ حسين محمد المقبلي في مذكراته (مذكرات المقبلي): "... وصل إلى صنعاء الأستاذ الفضيل الورتلاني سنة 1947م وهو جزائري، وعضو في حركة الإخوان المسلمين، وخطيب لا يجاريه أحد في ذلك، وفهم للإسلام على غرار فهم الشيخ صالح المقبلي صاحب كتاب (العلم الشامخ في الرد على الآباء والمشايخ) وهو في مجمل القول خليفة الشيخ جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده المصري، عمره حوالي الأربعين عندما وصل اليمن، لإنشاء فرع لشركة محمد سالم المصرية للمواصلات البرية. كان الإخوة الموجودون في مصر، وعلى رأسهم الشيخ الشهيد محمد صالح المسمري على صلة كبيرة جدًّا بالإخوان المسلمين، وكان الإخوان المسلمون- وعلى رأسهم الشيخ حسن البنا- يطمحون إلى تغيير الواقع في البلاد العربية، وإلى قيادة إسلامية صحيحة، وإلى ناشئة إسلامية قوية. وصل الفضيل الورتلاني يحمل مشعلًا آخر، وبدأ يخطب الناس بأسلوب جديد، دفع الشباب اليمني دفعًا إلى اعتناق الثورة، وبدأت أتردد على الفضيل الورتلاني في منزله غير مكتف بملاحقته في المساجد والمجتمعات، للاستماع إلى خطبه. وبدأ يحدّثني أننا نحن المسلمين فوق كوكب هذه الأرض، نمثّل الملايين، ولكني أقول- وهو يضغط على الحروف- إننا مستسلمون ولسنا مسلمين..". ويقول السيد أحمد بن محمد بن عبد الله الوزير في كتابه (حياة الأمير علي بن عبد الله الوزير كما سمعت ورأيت): ".. لقد كان للإخوان المسلمين، وعلى رأسهم زعيمهم الإمام حسن البنا رحمه الله، الذي لم يأل جهدًا في بذل مساعيه الحميدة بإخراج اليمن من عزلتها وفقرها وجهلها، وكان الإمام البنا قد راسل الإمام يحيى، وأدلى له بالنصح والإرشاد، وحاول أن يتصل بالإمـام مباشرة، وأن تقدِّم جماعة الإخوان المسلمين كل طاقاتها وخبراتها ومعلوماتها لتنشئ دولة إسـلامية في شعب مسلم عريق. لكن الأقدار لم تسمح بعد، فتهيئ الفرصة لإقامة الدولة الإسلامية، لما عليه اليمن من جهل وتخلف وحرمان، ولأن الإمام يحيى لا يحب أن يفيق الشعب من سُباته العميق، تهرُّبًا من أن يدرك ما فيه من التخلف والحرمان، فيهوي بعرشه المتداعي.. وكان وصول الأخ عبد الله بن علي الوزير ومعه فضيلة المجاهد الكبير السيد الفضيل الورتلاني، قد دفعا بالحركة الإصلاحية قفزة واسعة. وأخذت القضية تتحرك بسرعة واندفاع، فكان السيد الفضيل الورتـلاني العلم الجزائري المعروف والخطيب المفصح، يُلهب أحاسيس الناس في الخطب يوم الجمعة، وعن طريق الاجتماعات المستمرة بالشخصيات القوية". ويقول الأستاذ أحمد بن محمد الشامي في مذكراته (رياح التغيير في اليمن): "... وفي اعتقادي أن العالم المجاهد الجزائري السيد الفضيل الورتلاني هو الذي غيَّر مجرى تاريخ اليمن في القرن الرابع عشر الهجري، وأنه حين وضع قدمه على أرض اليمن كأنما وضعها على (زرِّ) دولاب تاريخها، فدار بها دورة جديدة في اتجاه جديد؛ لأن ثورة الدستور سنة (1367هـ 1948م) هي من صنع الورتلاني.. لقد كانت هناك معارضة يمنية، وكان هناك نقد وتبرم ومنشورات ضد الدولة، وكانت هناك طموحات وزعامات وتحفزات، وكل ذلك يصلح أن يكون وقودًا لثورة ما.. ولكن (المعارضة) كانت بلا تنظيم، واتجاهات زعمائها مختلفة ومتباينة، والمناشدون بالإصلاح ودعاة التغير والتطور لا توحِّدهم رابطة، والنقد والتبرم غير موجهين توجيهًا سياسيًّا هادفًا بناءً.. والطموحات تتنافس فيما بينها، وكلٌّ متربص بالآخر، والزعامات العلمية والدينية والسياسية قد خدَّرها الوهن، وجمدتها الأطماع، والتحفزات الوطنية، ليس لها زعماء أكفاء ذوو مؤهلات قيادية، فلما جاء السيد الفضيل الورتلاني، عمل ما لم يعمله أحد من اليمنيين، فوحَّد شتات (المعارضة) في الداخل والخارج، وأرشد المطالبين بالإصلاح والمناشدين بالتغيير والتطوير إلى طرق العمل وجمعهم في رابطة وطنية، وقارب بينهم وبين أرباب الطموحات السياسية والزعامات العلمية والدينية والقبلية والتحفزات الإصلاحية من الناقمين والناقدين والمتبرمين، وصهر مجهوداتهم وأهدافهم واتجاهاتهم وآمالهم وأمانيهم في بوتقة (الميثاق الوطني) وإنني أعتبر الورتلاني هو الذي استطاع أن يقنع الرئيس جمال جميل، بأن يؤلف جبهة من ضباط الجيش لتأييد الدستور، وأنه هو الذي أعاد الثقة إلى قلوب الموشكي والشامي، وجعلهما يتعاونان من جديد مع الزبيري ونعمان في إطار الميثاق الوطني، وهو الذي استطاع إقناع الأمراء والعلماء والمشايخ والتجار والضباط والأدباء بمبايعة عبد الله الوزير إمامًا ثوريًّا دستوريًّا. ولولا الورتلاني ما توحَّد الأحرار في اليمن فالورتلاني هو مهندس ثورة (1367هـ 1948م) حقًا". * خطوط عريضة ويمضي الأستاذ أحمد محمد الشامي في كتابه المذكور فيقول: "إن واضع الخطوط العريضة الأولى لميثاق الثورة الدستورية اليمنية هو العلَّامة الجزائري السيد الفضيل الورتلاني، والأستاذ الإمام المرشد العام للإخوان المسلمين حسن البنا، وكان هذان العبقريان المصلحان يهتمان بالمسلمين وشؤونهم في العالم بدافع قرآني خالص، لا يشوبه شعور وطني معين، ولا تعصب إقليمي أو طائفي أو مذهبي محدود. وفاته : توفي الشيخ الورتلاني في 12 مارس 1959م، في مستشفي في تركيا، وكان قد أوصى أن يدفن في الجزائر، ولكن حالت الظروف دون ذلك، ودفن في تركيا بعد أن رفضت أي دول عربية أن يدفن في أرضها، وبعد عدة سنوات وبالتحديد سنة 1987م نُقِل رفاته إلى مسقط رأسه في الجزائر، رحمه الله رحمة واسعه، على ما قدمه للإسلام والمسلمين، وبما أسهم في استعادة الجزائر وجْهَها الإسلامي المشرق.

1421

| 20 يونيو 2015

محليات alsharq
1537 متسابقا ومتسابقة بمسابقة الشيخ جاسم للقرآن الكريم للبراعم

تنطلق اليوم السبت منافسات فرع البراعم بمسابقة الشيخ جاسم بن محمد للقرآن الكريم بمقر معهد الدعوة للعلوم الإسلامية بمنطقة الوعب بمشاركة 1537 متسابقا ومتسابقة. وتقام مسابقات الذكور من بعد صلاة العصر مباشرة حتى الساعة الخامسة والنصف من السبت إلى الخميس، وللإناث من بعد صلاة العشاء مباشرة حتى الساعة 11 ليلا. وأوضحت اللجنة المنظمة لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن عدد المتقدمين للمشاركة في فرع البراعم في نسخته الثالثة زاد هذا العام 299 متقدماً عن العام الماضي ..مشيرة إلى أن عدد الذكور بلغ 921 متسابقا ، والإناث 616 متسابقة . وأكدت اللجنة المنظمة جاهزيتها لإجراء منافسات هذا الفرع، وانتهاء الترتيبات الخاصة بالنواحي التنظيمية والإدارية، مشيرة إلى عمل اللجان الفرعية في التحكيم والتقييم، كما لفتت إلى تولي الشباب القطري مهمة التحكيم في المسابقة لهذا الفرع استمراراً لمسيرتهم في العام الماضي في المجال الرفيع لخدمة القرآن الكريم وأهله. ويتنافس في فرع البراعم بالمسابقة الذكور والإناث من المواطنين والمقيمين في حفظ جزء واحد من الأجزاء الخمسة الأخيرة من القرآن الكريم. ومن شروط المسابقة لهذا الفرع أن يكون المتسابق قطرياً أو مقيما بدولة قطر، وفي الفئة العمرية 12 عاما فما دون بالنسبة للقطريين و 8 أعوام فما دون للمقيمين، * توسع كبير ولا يحق لمن شارك في جزء خلال النسخة السابقة ، أن يشارك في نفس الجزء في النسخة التالية، بل يحق له المشاركة في جزء آخر من الأجزاء الخمسة الأخيرة للقرآن الكريم ، ولا يحق لمن شارك في فرع البراعم أن يشارك في أي فرع من فروع المسابقة الأخرى في نفس الموسم. وقد شهدت مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني – رحمه الله - للقرآن الكريم توسعاً كبيراً في فئات المشاركة على مدار الأعوام السابقة، كما دخلت المسابقة مرحلة جديدة عام 2013 بعد تشكيل لجنة دائمة لتنظيم المسابقة . وأتاح انطلاق المسابقة في ثوبها الجديد اقتراح فروع جديدة، تعزز الشراكات المجتمعية والإعلامية من أبرزها شراكة فاعلة مع إذاعة القرآن الكريم عبر البرنامج الإذاعي (أهل القرآن)، وإطلاق فرع جديد للمهتدين الجدد، والانطلاق نحو العالمية بإطلاق فرع غير الناطقين باللغة العربية الذي يعد إضافة مهمة في عالم المسابقات القرآنية.

295

| 20 يونيو 2015

محليات alsharq
تدشين حقيبة تربوية جديدة لتعزيز قيمة الإرادة لدى الصائمين

ضمن فعاليات مهرجان بشائر الرحمة الرمضاني، دشنت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" حقيبة تربوية جديدة لتعزيز قيمة الإرادة لدى الصائمين تحت عنوان "رمضاني إرادة" وهو نفس شعار مهرجان بشائر الرحمة الرمضاني الثقافي الذي تنظم المؤسسة نسخته الرابعة هذا العام في تسعة مواقع على مستوى الدولة. ويأتي تدشين هذه الحقيبة التي توزعها المؤسسة على جمهور بشائر الرحمة لتفعيل شعار المهرجان بصورة علمية تفيد الجماهير التي ستحضر فعاليات المهرجان، حيث تتكون الحقيبة من خمسة مطويات، منها مطوية بعنوان: "50 طريقة للتخلص من العادات السيئة"، وأخرى بعنوان: "صيام رمضان والصحة النفسية"، و "زادك الرمضاني"، ومطوية "كيف تختم القرآن في 6 دقائق"، إضافة إلى جدول فعاليات المهرجان، وتدور موضوعات الحقيبة حول تقوية الإرادة كمقصد مهم من مقاصد الصيام كمدرسة لتربية الإرادة فهو الوسيلة الفعَّالة لتحقيق سلطان الروح على الجسد، فيعيش المرء قوي الإرادة. وركزت الرسالة الأولى للحقيبة على كيفية اقتناص فرصة الصوم للتخلص من أهم العادات السيئة في المنتشرة بين الناس بخمسين طريقة، وركزت الرسالة على أهم خمس عادات سيئة تنتشر في المجتمع، وهي التدخين، والسمنة، وتضييع الأوقات، والشهوة، والإسراف، وحددت لكل عادة سيئة عشر خطوات عملية للتخلص منها. أما الرسالة الثانية وهي خاصة بصيام رمضان ودوره في الصحة النفسية للدكتور مأمون مبيض وتستعرض موضوعا متفردا "صيام النفس"، فكما يصوم الجسد عن المطعم والمشرب والاتصال الجنسي بين الزوجين، فكذلك تصوم النفس عما سبق. بالإضافة للأخلاق والممارسات السلوكية التي نُهينا عنها، فالإنسان لا يكون إنسانا إلا بنفسه التي بين جنبيه، والكثير من أمراض المجتمع ومشكلاته إنما هي بسبب ضعف سيطرة هذه النفس التي تأمر الجسد فيستجيب، والمشكلات السلوكية والاجتماعية، كالانحراف والجشع والسرقة والعنف والإدمان، إنما هي بسبب التهافت على الغرائز، وضعف مقاومة استثارة المغريات، وكلما انزلق الإنسان في هذا أصبح عبدًا لهذه الغرائز والمغريات؛ ما يمكن أن يجعل هذا الشخص يشعر بالاكتئاب والحزن وربما بدأ يشعر بعدم الرغبة في الحياة. ويأتي هنا نداء الإسلام بدعوته لدخول مدرسة صيام شهر رمضان؛ لتُدَرّب هذا الإنسان على ضبط النفس، فيمنعها عما يُفطر من الطعام والشراب ونداء الغريزة، حتى إن الصيام يدرّبه أيضًا على ضبط نفسه وعواطفه وخاصة شعوره بالغضب والانفعال، ليصل الأمر إلى شعور الصائم ليس فقط بضبط النفس، وإنما التحلي بالرضا والهدوء والطمأنينة . أما الرسالة الثالثة فتتكلم عن الزاد الرمضاني من فعل الطاعات والمداومة عليها بصورة عملية، وفق جداول المحاسبة والمتابعة للطاعات والتي تيسر على الإنسان محاسبة نفسه وتشجيعها على الالتزام بهذا المنهج المبارك الميسر في صورة جداول محاسبة، علاوة على مطوية كيف تقرأ القرآن في 6 دقائق وهي قاعدة بسيطة جدا مبنية على هدي النبي صلى الله عليه وسلم بقوله "خير الأعمال وأحبها إلى الله أدومها وإن قل" وعليه تستطيع أن تقرأ 6 دقائق عند وقت كل صلاة ليصل مجموع ما قرأت في الصلوات الخمس 30 دقيقة تكفي لختم القرآن بمعدل جزء يوميا في رمضان وغير رمضان وهي طريقة مجربة ونافعة، وقد أرفق جدول بقصد القراءة اليومية لإتمام قراءة القرآن كجدول إرشادي، وتختتم الحقيبة بثمرة "رمضاني إرادة" وهي جدول محاضرات وفعاليات مهرجان بشائر الرحمة والذي تحمل شعاره الحقيبة، وتدور محاضراته هذا العام على تقوية الإرادة وجعلها الدافع للنجاح والفلاح والخروج من رمضان ونحن أصحاب إرادة قوية. جرعة ثقافية ويتزامن توزيع حقيبة "رمضاني إرادة" مع المحاضرات والندوات والمسابقات التي تعقد في أربعة مراكز رئيسية هي "أسباير زون، وإزدان مول، والشيحانية، والحي الثقافي القطري "كتارا"، كذلك تشمل فعالياته في عدة محاضرات هامة ونوعية مساجد الدوحة الشهيرة، مثل مسجد الحسين بن علي بالوكرة، ومسجد عبدالجليل آل عبدالغني بالوكرة أيضا، ومسجد روضة بنت شعيل العطية، ومسجد ابن كثير، إضافة إلى مسجد المدينة التعليمية . ودعت مؤسسة "راف" للمحاضرات والندوات الثقافية والتربوية لهذا العام أكثر من 30 عالما وداعية إسلاميا ليقدموا على مدار ثمانية عشر يوما جرعة ثقافية متنوعة ومركزة تثري ليالي هذا الشهر الكريم بعبق الثقافة وشذى أهل العلم والدعوة، محققين شعار "رمضاني إرادة" .

445

| 19 يونيو 2015

محليات alsharq
"راف" تدعو المحسنين لتمويل زراعة 40 دونماً في الداخل السوري

دعت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" المحسنين لدعم أحد المشاريع التنموية التي تنفذها لصالح النازحين السوريين بمحافظة درعا إقليم حوران الهادف لزراعة 40 دونما في سهل حوران بمحصول البطاطا، والطماطم والخضراوات التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي لشعرة آلاف نازح سوري. ويتكلف المشروع حوالي 165 الف ريال قطري كل ستة شهور ويخصص إنتاجه لتأمين غذاء مهم وحيوي للسكان في مناطق النزوح كمحافظة درعا وحوران، ولمعالجة الوضع الزراعي الانتاجي المنهار نتيجة الحرب القائمة في ظل عزوف المزارعين عن الزراعة نظرا لارتفاع تكلفة الإنتاج والمخاطر التي تحيط بالسكان. ويهدف المشروع لتأمين غذاء مناسب لحوالي 10 آلاف نسمة من أهالي مدن وقرى منطقة حوران خاصة في المناطق المحاصرة، وزيادة المساحة المزروعة وتوسيع الرقعة الزراعية، وتوفير المواد الغذائية للأسر النازحة حيث سيتم توزيع كمية من محصول البطاطا المنتج على الأرامل والفقراء والأيتام بسعر رمزي، ويؤمن المشروع فرص عمل للمزارعين العاطلين عن العمل، كما سيزود الأسواق بمحاصيل متنوعة، ويتم الحصاد في الشهر السادس من الزراعة. كما يشتمل المشروع على زراعة شتلات البندورة ضمن نفس المشروع لتأمين ثمار البندورة لصالح أهلنا في حوران بأسعار مناسبة، فضلاً عن تأمين فرص العمل طوال فترة تنفيذ المشروع لعدد من أبناء حوران من خلال تنفيذ العمليات الزراعية المختلفة بدءاً من تجهيز الأرض وزراعتها وصولاً إلى جني المحصول. ويأتي مشروع زراعة وكفالة 40 دونما من الأراضي في الداخل السوري، ضمن حزمة من المشاريع التنموية التي تتكفل مؤسسة "راف" عن طريق المحسنين بتمويلها، لما لها من أثر كبير في تنمية الداخل السوري على المدى البعيد والتقليل من اللجوء خارج سوريا، لتوافر الموارد الاقتصادية للسوريين بالداخل ودوران حركة الإنتاج الزراعي وغيره. وترحب مؤسسة "راف" بكل من أراد المساهمة بالتبرع والكفالة من محسني أهل قطر الخير والعطاء، او المساهمة في كافة البرامج والمشاريع الإغاثية والتنموية الإنسانية التي تتبنها المؤسسة في 90 دولة حول العالم، عبر موقعها الإلكتروني أو رسائل SMSأو في مقر المؤسسة، أو عبر الخط الساخن 55341818، أو لدى محصليها المنتشرين على مستوى الدولة سواء في المكاتب أو المجمعات التجارية.

456

| 19 يونيو 2015

محليات alsharq
"راف" تفتح "أبواب الرحمة" للمحسنين عبر أثير إذاعة القرآن الكريم

ضمن مشاريعها الرمضانية، تنطلق في العاشرة والنصف مساء اليوم الحلقة الأولى من برنامج "أبواب الرحمة" الذي تقدمه مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف"، بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم، ويستمر حتى الحادية عشرة والنصف مساء على مدار ثلاثة أيام اسبوعيا هي السبت والأحد والاثنين من كل أسبوع طوال شهر رمضان المبارك. وتستضيف مؤسسة راف في هذه الحلقة الدكتور عيسى الحر الداعية والأكاديمي القطري المتميز، حيث يتم طرح مشاريع مساعدات وكفالات للأسر الفقيرة والمتعففة ، وعرض حالات إنسانية حرجة بالداخل تحتاج لدعم أو توفير علاج أو غيره. كما تعرض هذه الحلقة حالات لأسر وأفراد وحالات التعاضد والتكافل للاجئين السوريين المتضررين في المخيمات لدعمهم وكفالتهم وتفريج كربهم ، والمساهمة بالسلال الغذائية للدول الافريقية التي أصيبت بالكوارث. يقدم البرنامج أحمد فخرو وتوفيق أسامة ويقوم بإعداد البرنامج: أميرة الدوسري ويشرف عليه عز الدين السادة وعبدالله البوعينين وينسق مع الضيوف: إدريس آجمي، ويقوم بتسجيل الفواصل: أحمد نور وينفذ البرنامج: عدنان الهباش. ويتخلل البرنامج فواصل لأقوال السلف عن فضل الصدقة وبذل المعروف وأقوال من أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وأبيات شعرية لكبار الشعراء العرب في موضوع الحلقة. وتتنوع موضوعات الحلقات القادمة، فيوم الأحد الرابع من رمضان : تدور الحلقة حول بناء المساجد في الدول الأشد فقراً وحاجة للمساجد وبيوت الله ، ضيف الحلقة : الشيخ الدكتور: عايض القرني- الداعية الإسلامي المعروف. أما يوم الاثنين الخامس من رمضان، فتدور الحلقة حول الحالات المرضية في العالم الإسلامي وبناء المراكز الطبية ومشاريع راف في الجانب الطبي والعلاجي للمرضى مع البروفيسور د. إبراهيم الجناحي. وقد حظي برنامج "أبواب الرحمة" الذي تعده مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية ـ راف وتقدمه بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم في السنوات الماضية بتجاوب كبير من طرف السادة المستمعين والمستمعات، حيث تجاوب العديد منهم مع المشاريع والبرامج الإغاثية والتنموية التي تم عرضها خلال الحلقات التي قدمت في السابق. الجدير بالذكر أن برنامج "أبواب الرحمة" الذي يقدم عبر أثير إذاعة القرآن الكريم ويبث في الساعة العاشرة والنصف مساءً وحتى الحادية عشرة والنصف مساءً على الهواء مباشرة ثلاثة أيام من أسبوع أيام السبت والأحد والاثنين، ويستضيف في كل حلقة كبار العلماء والدعاة ليعرض من خلال مناقشاتهم ووجهات نظرهم الشرعية مشاريع إنسانية في الداخل وطرح حالات اجتماعية تحتاج إلى التدخل المادي لتوفير علاج أو تعليم أو عيش كريم، وكذلك يتم عرض مشاريع خارجية إغاثية وتنموية، وحث الناس واستنهاض العزائم والهمم للمشاركة عبر الاتصالات من طرف السادة المحسنين والمحسنات عبر الخط الساخن للمؤسسة أثناء وبعد البرنامج للمساهمة في دعم هذه المشاريع الداخلية والخارجية. وترحب مؤسسة "راف" بكل من أراد المساهمة بالتبرع والكفالة من محسني أهل قطر الخير والعطاء، أو المساهمة في كافة البرامج والمشاريع الإغاثية والتنموية الإنسانية التي تتبناها المؤسسة في 90 دولة حول العالم ، عبر موقعها الإلكتروني أو رسائل SMS أو في مقر المؤسسة، عبر الرسائل النصية القصيرة 92628 أو عبر الخط الساخن لراف 55341818 على الهواء مباشرة ، أو لدى محصليها المنتشرين على مستوى الدولة، سواء في المكاتب أو المجمعات التجارية.

683

| 19 يونيو 2015

محليات alsharq
الشيخ طاهر: المحافظة على الصوم وتضييع الصلاة "خسران مبين"

وصف فضيلة الشيخ محمد يحيى طاهر شهر رمضان بأنه سيّد الشهور منّ الله علينا فيه بموسمٍ عظيم، نهارُه صيام وليله قيام، فيه ليالِي العشر الأواخِر أفضلُ اللّيالي، وفيه ليلة القدرِ العبادةُ فيها أفضلُ من عبادةِ ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، شهرٌ يضاعَف فيه ثواب الطاعات، وتكفَّر فيه السيّئات، وترفَع فيه الدرجات، لله فيه نفحات، من تعرّض لها لم يرجِع خائبًا محرومًا . وقال في خطبة الجمعة بجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله إن شهرُ رمضان صيامُه أحدُ أركان الإسلام، جعل الله صيامَه وقيامه سببًا لمغفرة الذّنوب ورفعِ الشّدائد والكروب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من صَام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدّم من ذنبه)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : (من قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدّم من ذنبه) وعن عبادةَ بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله : (من قام ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدّم من ذنبِه وما تأخّر) فضائل الصوم كثيرة وفضائلُ شهر الصّوم كثيرة جدًّا، وحسبه في الفضلِ أنّ الله تعالى أنزل فيه القرآنَ العظيم الذي جعله الله نورًا وهُدى، وجعله زمنًا للصّوم الذي هو سرٌّ بين العبد وربِّه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : (قال الله تعالى: كلّ عمل ابنِ آدم يضاعَف، الحسنةُ بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضِعف، قال الله تعالى: إلاّ الصوم، فإنّه لي، وأنا أجزي به، يدَع شهوتَه وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحةٌ عند فطرِه، وفرحة عند لقاءِ ربّه، ولَخلوف فم الصائم أطيبُ عند الله مِن ريح المسك ) . ومِن فضائل رمضانَ قوله : (إذا دخلَ رمضان فتِّحت أبوابُ الجنّة، وأغلقَت أبواب جهنّم، وسلسِلت الشياطين). وقال إن على المسلم أن يحافظَ على صومِه من مبطلات الصّيام، وأن يصونَ صيامَه ويحفظَه من الغيبة والنّميمة وقولِ الزّور والسِّباب والشّتم والنظر إلى ما لا يحلّ له، وليحذَر من سماع الأغاني فإنّها تفسِد القلوب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : (من لم يدع قولَ الزور والعملَ به فليس لله حاجةٌ في أن يدَع طعامه وشرابه) وعن ابنِ عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : (رُبَّ صائمٍ حظُّه من صيامِه الجوع والعطَش، ورُبّ قائمٍ حظّه من قيامه السّهر)) رواه الطبراني، وعن أبي عبيدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : (الصّوم جنّة ما لم يخرِقها) وزاد: قيل: بمَ يخرِقها؟ قال: (بكذبٍ أو غيبة). ودعا محمد طاهر إلى الحرص كلَّ الحِرص على الاستكثار من الطّاعات في مواسم الخيرات، وحافِظ على الصّلاة جماعةً، ففي حديث عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((من صلّى العشاء في جماعة فكأنّما قام نصفَ الليل، ومن صلّى الفجرَ في جماعة فكأنّما قام الليل كلّه)) .. كما دعا إلى المحافظة على السنن الرواتب فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة). ومن الغَبن والخسران المُبين أن يحافِظ الرّجل على الصّيام ويضيِّع الصلاةَ، فالصلاة جِماع فَلاح العبد، وبها تنتظم أمورُه وتصلح أحواله، وأوّل ما يحاسَب العبد على الصلاة، ومن ضيّعها فقد خسِر دنياه وأخراه. وشدد طاهر على المداومة على التراويح فهي قيامُ رمضان، وفي الحديث عن النبيّ أنّه قال: ((من قام مع الإمَام حتّى ينصرِف كُتب له قيام ليلة)). التلاوة أفضل الذكر وقال إن أفضلُ الذّكر تلاوة القرآن العظيم بتدبّرٍ وفَهم، ورمضانُ شهر القرآن، وينتفِع القلب بالقرآن في رمضانَ أكثرَ من غيره؛ لأنّه غذاء الرّوح كما أنّ الطعامَ غذاء الأبدان، وإذا ضعُف سلطان البدَن قويَ سلطان الرّوح، وقد كان بعض السلف يختِم في ثلاث، وبعضهم يختِم في ليلة، وبعضهم يختِم في جمُعة، ويراعون صيامَهم ويحفَظونه، قال الإمام أحمد: "نقعُد في المساجِد نحفَظ صيامنا". وقد كانوا يسألون اللهَ زمنًا طويلاً أن يبلِّغهم رمضان، ويسألون الله وقتًا طويلاً أن يتقبّله منهم. كما دعا إلى الإحسان إلى الفقراء والأيتامِ في هذا الشّهر المبارك، فقد كان رسول الله أجودَ النّاس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان، فلَرسول الله حين يلقاه جبريل في رمضان أجودُ بالخير من الرّيح المرسلة.

2097

| 19 يونيو 2015

محليات alsharq
د.المريخي: الصوم يحقق الصبر على الطاعة وعن المعصية والأقدار

قال د. محمد بن حسن المريخي إن المؤمنين اليوم فرحون ببلوغ شهر رمضان وتيسير الصيام والقيام والعمل الصالح كله ومنع الشياطين وربطهم وفتح أبواب الجنة وإغلاق أبواب النار. وقال في خطبة الجمعة إن كل هذا أتاحه الله تعالى فرصة لعباده ليتزودوا من خير زاد العمل الصالح رحمة بهم وعطفاً عليهم ( إن الله بالناس لرؤوف رحيم )، وذكر في الخطبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يهنئ أصحابه بقدوم رمضان، شهر الفوز بالجنة والنجاة من النار، شهر رفع الدرجات وإقالة العثرات وتصحيح الأخطاء وتعديل المسارات والمناهج، شهر الرجوع إلى الله تعالى الرؤوف الرحيم . وأضاف "إذا كان الله تعالى تفضل علينا ببلوغ الشهر فقد بقي علينا استغلال الشهر واغتنامه والمسارعة والمسابقة فيه لاكتساب الحسنات، الرصيد الحقيقي للإنسان، رصيد الحسنات والعمل الصالح الذي يثقل الموازين (فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية) (الوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون). موسم الحسنات وقال "إننا في موسم من أعظم المواسم التي تثقل الموازين وتكثر الحسنات وترفع الدرجات وتقيل العثرات وتطهر من السيئات، إن شهر رمضان شهر الجنة والفوز بها فاسألوا الله تعالى الجنة، إن أول ما نتواصى به عباد الله بعد تقوى الله تعالى هو الاهتمام بأداء الطاعات كما شرع الله تعالى ثم بالبذل والاهتمام الذي يرجو صاحبه ثمراته في الآخرة . وذكر أن الصيام عمل صالح كبير يرفع درجات صاحبه وعد الله تعالى أجراً كبيراً عليه فاعتنوا به أحيطوه برعاية واهتمام كبيرين، إنه الأجر بغير حساب والثواب المضاعف، يقول تعالى (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) والصيام صبر والصبر جزاؤه الجنة، لقد تحقق في الصيام أنواع الصبر الثلاثة: الصبر على الطاعة والصبر عن المعصية والصبر على أقدار الله تعالى، كما تحقق فيه الإخلاص لله ومراقبته سبحانه، لذلك جعل الله تعالى الصيام له وخبأ ثوابه عنده، كما في الحديث القدسي ( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به )، وأشار إلى قول رسولنا الكريم (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)، ويقول (ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً) رواه البخاري، وقال (الصيام جُنّة – يعني سترة ووقاية – يستجن بها العبد من النار) رواه أحمد بإسناد حسن، وفي رؤيا منامه صلى الله عليه وسلم قال( رأيت رجلاً من أمتي يلهث عطشاً كلما دنا من حوض منع وطرد فجاءه صيام رمضان فأسقاه وأرواه ) حديث صحيح، يقول شيخ الإسلام: شواهد الصحة تدل عليه، فليصم المسلمون الصيام الذي يرتجون ثوابه وجزاءه الذي أخبر الله عنه ورسوله . ليس كل صيام بثواب وذكر المريخي أنه ليس كل صيام ينال صاحبه ثوابه ولكن الصيام الذي يؤتي ثماره وتدون آثاره في صحف العبد، هو الذي اعتنى به صاحبه وأحاطه بالاهتمام والحرص، فاعتنوا رحمكم الله به فإنه عمل صالح كبير يحبه الله تعالى ويكافئ عليه جزاء عظيماً، وحذر مما يكدر صفوه ويعكر إخلاصه من النظر المحرم والسمع المحرم والبطش والغيبة والنميمة والكذب فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذر من أن البعض ليس له من أجر في صيامه سوى الجوع والعطش وهذا الذي صام بطنه ولم تصم جوارحه، فقال صلى الله عليه وسلم (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش) وقال (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) . واختتم بقوله "وجه صلى الله عليه وسلم إلى الاعتناء بهذه الطاعة غاية الاعتناء والحرص عليها ومداراتها فقال (إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل فإن جهل عليه أحد فليقل إني صائم) وفي رواية (فإن سابّه أحد فليقل إني صائم) ورمضان شهر القرآن الكريم الذي أنزل فيه، القرآن كلام الله تعالى للقارئ بكل حرف منه حسنة والحسنة بعشر أمثالها، تدارسوه وتدبروه فإنه الكتاب الذي ينطق بالحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو الذكر الحكيم به تطمئن القلوب وتنفرج الكرب وتتيسر الأمور وتستنير البصيرة وتنشرح الصدور وتستقيم الألسن، هو الذي ما إن سمعته الجن حتى قالوا (إنا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحداً ) يقول صلى الله عليه وسلم (اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه) رواه مسلم .

1613

| 19 يونيو 2015

محليات alsharq
الشيخ سعد الغنَّام: القرآن الكريم العلاج الحقيقى لكل مشاكل الأمة

قال فضيلة الشيخ سعد بن ناصر الغنَّام الداعية السعودى المعروف ان العودة إلى القرآن الكريم هى الدواء الحقيقى لمشاكل الأمة الشخصية والعامة إذا التزم المسلمون بما فيه من القواعد والآداب والعلوم. وأشار في خطبة الجمعة التى ألقاها امس بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إلى أن القرآن الكريم جاء ليكيف حياة البشر جميعهم على الإيمان والعمل الصالح. وأفاد بان القرآن الكريم به وصفة قرآنية عجيبة كافية لعلاج جميع المشكلات والقضايا الحياتية، إلى جانب الفوز بالآخرة، مشيراً إلى انها تتلخص في ثلاث وصفات وهي: وصفة الزاد، والثانية وصفة اللباس، والثالثة وصفة البناء. واستعرض فضيلته الحديث عن الثلاث وصفات قائلاً: انه لما فرض الحج اتى أهل اليمن إلى مكة بلا زاد، وذلك لأنهم قوم يتوكلون على الله، ذاهبون الى بيت الله، فاذا وصلوا سألوا الناس وتكيفوا وتعاملوا دون الاستعانة بالزاد.. مشيراً إلى أنه من أجل ذلك أنزل الله تعالى الآية القرآنية " وتزودوا فإن خير الزاد التقوى " لابد من الزاد وقام خطيب جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب بالتوضيح انه من سياق الآية يتبين بأنه أمر بالتزود الحسى فقط، لانه لا يصح للإنسان ان يسافر البلاد بلا زاد، إلى ان جاءت النقلة المعنوية.التى لا تجدها إلا في كتاب الله عز وجل " فإن خير الزاد التقوى " فالتقوى هى الزاد الأعمق والأشمل من الزاد هذا الزاد الحسى الذى اعتقده البعض من خلال سياق الآية. ولفت الشيخ الغنَّام الى أن الكثير من الناس حينما تسألهم بهل عندكم زاد، فغالباً ما يقولون في الحال عندنا خير كثير، متجاهلين الزاد المعنوى الذى هو اشمل وأعم وانفع، وهو زاد التقوى، وذلك لأن زاد التقى هو الذى يحمل صاحبه إلى الجنة، فإذا نظر الإنسان إلى طبيعة الحياة سيعلم بأن الزاد المادى إلى زوال، فعند الموت يرجع المال ويبقى العمل. والمعلوم أن الإنسان إذا مات قامت قيامته لذلك قال الله سبحانه وتعالى " ولتنظر نفس ما قدمت لغد "، فقال سبحانه وتعالى ما قدمت لغد، وليس للآخرة لأن الإنسان قد يموت في ليلته فتقوم بذلك قيامته. وقال إن الدنيا دار اختيار للبشر جميعهم، وهناك اناس سيقدمون صياما وصدقة وقياما وبذلا وعطاء، فتكون جائزتهم " كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون "، بينما اناس آخرون الهتهم الدنيا وصدموا بما علموا فيها في الآخرة، فيقول قائلهم " يا ليتنى قدمت لحياتى "، ويقول لهم المولى عز وجل " ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون " وصفة اللباس وانتقل فضيلته بالحديث إلى الوصفة الاخرى وهى وصفة اللباس، قائلاً ان خير لباس هو لباس التقوى، " ولباس التقوى ذلك خير "، فاللباس فطرة في جميع الشعوب، والشعوب الهمجية هم من كان عنوانهم التخلف والتعري، وللاسف جاءت الشعوب المتحضرة تدعو للتحرر ايضاً لتتبنى العرى والتخلف. وتساءل فضيلته قائلاً " هل يستطيع أحد أن يمشى عاريا؟ مجيباً بالطبع لا.. لذلك تأبى الفطرة والعقل ايضاً ذلك.. وأشار في معرض حديثه عن هذه الوصفة إلى أن هذا اللباس يغطى عورات الناس الحسية فقط، لكن هناك لباسا آخر هو لباس التقوى الذى هو فيه الخير. وبيَّن فضيلته إلى أن الحياء هنا هو اللباس المعنوي، بينما الثوب هو اللباس الحسي، واستشهد بان الرسول صلى الله عليه وسلم، وعمر بن الخطاب كانا يمشيان بثوب مرقع، لكن سيرتهما ولباسهما كان مجلجلاً بالصيت والسمعة، وهذا هو الفارق بين لباس التقوى واللباس الحسى وهو الثوب. وحكى فضيلته قصة شخص جاء إلى منزله وقال له ان هناك اشخاصا اعطونى ملايين حتى اتخلى عن قاتل أخي، وسأله هذا الشخص، هل الافضل أن اعفي عنهم ام اخذ الاموال وابنى مساجد أم اصفح، فقال، فقلت " فمن عفي واصلح فاجره على الله " وعلق فضيلته على هذه القصة قائلاً " انه شخص فقير في الماديات، غنى بالحسيات، " فمن عفي وأصلح فأجره على الله ".

2684

| 19 يونيو 2015

عربي ودولي alsharq
2.2 مليون مصلّ في الجمعة الأولى بالحرمين الشريفين والأقصى

وسط أجواء رمضانية ومشاعر روحانية فياضة، أدى قرابة 2 مليون مصل ومعتمر أول صلاة جمعة في شهر رمضان بالحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بينهم نحو 1.5 مليون بالحرم المكي و500 ألف بالمسجد النبوي احتشدت بهم أروقة وساحات وأسطح الحرمين الشريفين، الذي تم تجهيزهم لهذه المناسبة منذ وقت مبكر قبل حلول الشهر الفضيل.وأدى المصلون في المسجد الحرام اليوم أول صلاة جمعة من شهر رمضان المبارك، حيث توافد المصلون والمعتمرون والزائرون من داخل المملكة وخارجها منذ الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة وامتلأت أروقته وأدواره وساحاته وتوسعة الملك عبدالله بالمصلين وامتدت صفوف المصلين إلى أحياء المنطقة المركزية والطرق المؤدية إلى المسجد الحرام وذلك وسط أجواء مفعمة بالأمن والأمان والراحة والاستقرار والطمأنينة والسكينة والخشوع.وقامت جميع الأجهزة الحكومية والأهلية بمتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، بتنفيذ خططها التشغيلية التي ركزت على تحقيق أرقى الخدمات لقاصدي بيت الله الحرام وتسهيل كل ما يمكنهم من أداء نسكهم بكل يسر وسهولة وراحة واطمئنان منذ وصولهم إلى الديار المقدسة حتى يعودوا إلى أوطانهم سالمين غانمين.* مبنى توسعة المطافوقد استفاد ضيوف بيت الله الحرام من مشروع مبنى توسعة المطاف بمراحله الثلاث للأدوار (الصحن والأرضي والأول والسطح للمرحلة الأولى والثانية) بعد أن انتهت معظم مراحل البناء، إضافة إلى المطاف المؤقت لتأدية شعيرة الطواف، بحسب وكالة الأنباء السعودية.كما كثفت أمانة العاصمة المقدسة من جهودها خاصة في المناطق المزدحمة التي عادة ما تشهد كثافة عالية من الزوار والمعتمرين خلال الشهر الفضيل مثل المنطقة المركزية والأسواق التجارية والأحياء المحيطة بالمسجد الحرام.وقام رجال المرور بجهود كبيرة في توجيه قائدي المركبات إلى مواقف السيارات المخصصة لوقوف سياراتهم والمنتشرة في مداخل مكة المكرمة إضافة إلى إخلاء المنطقة المركزية من السيارات من اجل تسهيل دخول وخروج قاصدي بيت الله الحرام إلى المسجد الحرام.* خطبة الحرم المكيوفي اول خطبة برمضان بالحرم المكي، هاجم الشيخ د.سعود بن إبراهيم الشريم تسابق فضائيات على خدش الحياء وهتك حرمة الشهر الكريم بما تعرضه، داعيا الجميع إلى اغتنام شهر به ليلة خير من الف شهر.وقال الشريم في خطبته : "أيها المسلمون الصائمون القائمون، إنه إن لم يكن شهر رمضان المبارك سببا لإدخال الإحساس بهيبته وحرمته واستحضار حدود الله فيه والبعد عن مشوشاته وملهياته، فإن النفس المريضة ستهبط حينئذ فتشوش روحانيته وتخلق له جوا من المتضادات اللامسؤولة، متمثلة في السباق المحموم عبر القنوات المرئية باستنفار مثير للدهشة إلى ما يخدش الحياء ويشيع الفاحشة وينشر الإثم بكل بلادة وقحة.. إنهم يؤذون من خلاله الأبصار والأسماع، على أن تجعل مفهوم رمضان انه شهر للتلسية والترفيه والانفلات بمشاهدات تضاد خاصية هذا الشهر المبارك من أفلام هابطة، ومشاهد تفسد ولا تصلح، وتفرق ولا تجمع، ولسان حال مواقعيها أنهم ينغصون أجواء الشهر المبارك عن الشياطين المصفدة بالوكالة، فأين هؤلاء من عقوبة انتهاك حرمة شهر الله المبارك ، فضلا عن كونها محرمات في رمضان وغير رمضان، أفٍ لهؤلاء ثم أفٍ، الا يعون قول النبي صلى الله عليهم وسلم، "من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"، ألا فليتق الله لصوص مواسم عبادات أمة ليكفوا عن التشويش والتهويش في شهر البركات والرحمات .وتابع: "لقد آثر الخيرون الصوم والطاعة وذكر الله، وآثروا هم هدم الأخلاق، واستمطار الخزي والخسران بهتك حرمة الشهر والإيذاء فيه".واختتم الشريم خطبته بالدعاء للمسلمين في كل مكان ولا سيما المستضعفين، قائلا : "اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم انصر دينك وكتابك، اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين ونفس كرب المكروبين، واقض الدين عن المدنيين، واشف مرضانا ومرضى المسلمين، اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاء امورنا، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم انصر إخواننا المستضعفين في دينهم في سائر الاوطان".* 500 ألف في الحرم النبويوفي الحرم النبوي الشريف، أدى ما يزيد على 500 ألف مصلٍ أول جمعة في رمضان المبارك، وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي وفرتها حكومة خادم الحرمين للزوار والمواطنين والمقيمين بطيبة الطيّبة. وامتلأت الساحات والأسطح والجنبات الخارجية للمسجد بالمصلين والزوار، الذين قدموا من جميع مناطق ومدن المملكة ومن الدول العربية والإسلامية، وأدت الجموع شعائرها وسط أجواء إيمانية عابقة بالذكر، والدعاء وسؤال الله المغفرة والرحمة.وتوافد أهالي وزوار طيبة الطيبة منذ وقت مبكر لأداء صلاة الجمعة، في جو مفعم بالطمأنينة والأمن والأمان والسكينة، داعين المولى العلي القدير أن يتقبل منهم عباداتهم.* القدس والضفةفيما توافد نحو 200 ألف من المصلين من القدس الشرقية والضفة الغربية والداخل الفلسطيني إلى المسجد الأقصى، لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك.وشوهدت منذ ساعات الصباح، اكتظاظات على بوابات المسجد الأقصى، بسبب كثرة عدد الوافدين إليه.وتولى حرّاس وسدنة المسجد الأقصى إضافة إلى فرق الكشافة والمتطوعين تنظيم دخول وخروج المصلين من المسجد.ونصبت دائرة الأوقاف الإسلامية، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، مظلات كبيرة في ساحات المسجد، لحماية المصلين من أشعة الشمس.وأقيمت، منذ فجر امس حلقات العلم داخل المسجد الأقصى فيما أعلنت مؤسسة البيارق في بيان، تسيير 50 حافة إلى المسجد الأقصى.وفي وقت سابق؛ أعلنت الشرطة الإسرائيلية السماح للفلسطينيين من سكان الضفة الغربية الذين تزيد أعمارهم على 40 عاما، وجميع النساء بالدخول إلى القدس، دون تصاريح، ما يسمح لأعداد كبيرة من سكان الضفة بالوصول إلى الأقصى.وانتشر الآلاف من رجال الشرطة اعتبارًا من نهار الجمعة كما تم إغلاق العديد من الشوارع في المدينة منذ ساعات الصباح وحتى ما بعد صلاة العصر.وكان عشرات آلاف المصلين أدوا مساء أمس الاول ، صلاة التراويح، في المسجد الأقصى، في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك.وقد واصلت دائرة الأوقاف الإسلامية استعداداتها لاستقبال المصلين في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الفضيل، وقال مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الشيخ عزام الخطيب، ان الاستعدادات والترتيبات التي قامت بها الدائرة على مدار الشهرين الماضيين، لضمان راحة وأمن المصلين الوافدين الى المسجد من كافة المدن والمناطق الفلسطينية تتواصل على صعيد (الدروس الدينية وصلاة التراويح، والجانب الصحي، ووجبات الإفطار).وأوضح الخطيب انه تم إعداد برامج ودروس دينية يومية، في مساجد الأقصى ومصاطب العلم المنتشرة في ساحاته من الصباح حتى المساء، يقدمها مجموعة من علماء الدين ومدرسون أكفاء لإعطاء الأحكام الفقهية للمسلمين.وقال الشيخ عزام الخطيب ان دائرة الأوقاف الإسلامية عقدت لقاءات متعددة مع مجموعات من اللجان الصحية الفاعلة في القدس، لتقديم الخدمات الطبية للوافدين الى الأقصى وتم التنسيق مع 8 مراكز صحية بالقدس.ولفت الشيخ الخطيب الى أن تكية خاصكي سلطان تقدم الوجبات الساخنة اليومية لكافة الوافدين والعائلات المستورة والفقراء والمساكين الذين يقصدونها خلال شهر رمضان ككل عام، موضحا ان التكية تواصل عملها من خلال تبرعات متواصلة.وأضاف ان "لجنة زكاة القدس" التابعة للأوقاف الإسلامية تدعم الافطارات الرمضانية، كما تقدم الأموال للفقراء والمحتاجين واليتامى، لافتا الى انها تدعم 7500 يتيم، و1500 عائلة (في القدس والضفة الغربية).

496

| 19 يونيو 2015

رمضان 1436 alsharq
اللاجئون السوريون صائمون بلا موعد مع الإفطار

يواجه اللاجئون السوريون في شهر رمضان المبارك نقص المساعدات الغذائية المقدمة من قبل برنامج الغذاء العالمي، وأصبحوا بلا موعد مع الإفطار بعد أن تم تخفيض الكوبونات؛ نظرا لعدم وجود الدعم المالي المطلوب لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين، وهو ما دعا المنظمة الدولية إلى التحذير من كارثة إنسانية سوف تلحق باللاجئين، مبدية عجزها عن توفير كامل المخصصات لهم الذي سوف يؤدي الى تقليص الكوبونات للأسر بحيث تقتصر على الأشد حاجة، وذلك بالرغم من قيام جمعيات ومؤسسات محلية تطوعية بالأردن بحملات إغاثية شملت جمع التبرعات لهم، إلا أن ذلك يعتبر من الحلول غير الكافية بسبب تزايد أعداد اللاجئين.استمرار نقص التمويل يفاقم المأساةوقالت شذى المغربي مسؤولة الإعلام في البرنامج الغذائي العالمي في الأردن للشرق إن مشكلة نقص التمويل لبرنامج الغذائي العالمي قائمة منذ شهور، حيث قل الدعم المالي كثيرا عن السابق وهو ما دفع البرنامج إلى تخفيض المبالغ المالية التي تدفع كمخصصات شهرية للاجئين عن طريق كوبون لكل فرد من الأسرة من 20 دينارا إلى 13 دينارا اردنيا، وإن استمرار نقص الدعم المالي سوف يحرم العديد من أسر اللاجئين من مخصصاتهم التي كانوا يحصلون عليها بما يزيد في حاجاتهم وفقرهم خاصة لمن يقيمون خارج المخيمات، وهم النسبة الأكبر من اللاجئين، حيث هناك 633 ألف لاجئ مسجلون رسميا لدى الأمم المتحدة في الأردن، هذا عدا عن اللاجئين غير المسجلين يتواجد جزء منهم في مخيمات الزعتري والأزرق، بينما الغالبية العظمى هم في مختلف المدن ومناطق المملكة وإن التخفيض يشمل الذين هم خارج المخيمات خلال شهر رمضان بالتحديد بما سيفاقم من الأزمة التي يتعرض لها اللاجئون وأضافت: إننا نناشد الدول المانحة والمؤسسات الوقوف الى جانبنا وتقديم الدعم والتمويل اللازم الذي سوف يجعلنا قادرين على تلبية احتياجات اللاجئين وإيصال المساعدات وتوفير الكوبونات؛ لأن استمرار الوضع بهذا الشكل سوف يشكل خطرا على اللاجئين ولا يستطيعون تدبير مصاريف أكلهم؛ مما ستكون له تداعيات اجتماعية خطيرة على اللاجئين وعلى الدول التي تستضيفهم مثل الأردن ولبنان وغيرهما.حرمان أطفال من الدراسةوقالت: ومن المشاكل التي سوف نتجت عن تراجع المساعدات، اضطرار عدد من الأسر الى حرمان بعض أبنائها من التعليم والزج بهم في سوق العمل حتى يعملوا ويسهموا في تأمين مصاريف البيت لأسرهم؛ مما زاد من عمالة الأطفال غير القانونية بسبب الفقر والحاجة التي يعاني منها اللاجئون، وبالطبع فإن ترك الطفل لمقاعد الدراسة وخروجه الى سوق العمل قد يجعلانه عرضة للتأثر بأجواء غير سوية ومنحرفة؛ بما يضيف إلى أزمة اللاجئين أزمة جديدة تدمر أطفالهموقالت: إن المطلوب الآن هو استمرار الدعم، حيث لم يصل الى برنامج الغذاء العالمي ثلث المبلغ المطلوب لتوفير احتياجات اللاجئين خلال الثلاثة شهور القادمة، بحيث تستمر الأزمة حتى بعد شهر رمضان المبارك، وإن طول بقاء اللاجئين في الدول المستضيفة سوف يجعلهم بحاجة مستمرة إلى المساعدات، وإن المشكلة التي نواجهها هي أن الزخم في تقديم الدعم الذي كان في السنوات الماضية لمساعدة اللاجئين تراجع، وهو ما نخشى أن يستمر مستقبلا بما يجعل البرنامج عاجزا حتى عن تقديم الإغاثة لهم وزيادة خطر الجوع المحدق بهم.مطلوب من المجتمع الدولي مساندتهممن جانبه يقول زايد حماد، رئيس جمعية الكتاب والسنة إن الجمعية وبالتعاون مع المؤسسات الخيرية بما فيها مؤسسات قطر مثل مؤسسة راف وعيد الخيرية وجمعية قطر الخيرية، تستمر مساعداتها خلال شهر رمضان المبارك من خلال الطرود الغذائية التي تصل عن طريق قوافل المساعدات، فدولة قطر هي من أكثر الدول التي دعمت وتدعم اللاجئين السوريين، ولم تقصر في مساندتهم وقال: إن مساعداتنا للاجئين السوريين لا تقتصر على من هم داخل المخيمات بل نحاول الوصول الى من يتواجدون في المناطق المختلفة بالأردن انطلاقا من دورنا في إغاثة اللاجئين، حيث نقوم بحصرهم ونعمل بجهد أن تشمل الجميع المساعدات وأضاف: والمطلوب من المجتمع الدولي ان يتواصل دعمه للسوريين وإن تقليص ما يقدم له من برنامج الغذاء العالمي سوف تكون له آثار سيئة ولا يستطيع الأردن وهو من الدول التي تستضيف أعدادا كبيرة من السوريين أن يتحمل العبء في توفير متطلبات المعيشة لهم بسبب ما يواجهه من نقص موارده والضغط على اقتصاده بما يوجب أن تزيد الدول المانحة وتلتزم بتمويل عمليات الإغاثة؛ لأن تدفق اللاجئين مستمر بما يزيد من حاجتهم إلى الدعم والمساعدة حتى لا يجدوا أنفسهم في محنة لا تقل عن محنة الحرب التي تعيشها بلادهم.معاناة اللاجئين زادت بعد التقليصويقول اللاجئ السوري ذيب عوفان إنه كان في درعا قبل ان يأتي للأردن منذ 3 سنوات، وكان لديه مزرعة كبيرة وتجارة تدر عليه دخلا كبيرا ولكن ظروف الحروب والتهديدات التي تعرض لها من النظام، حيث فقد اثنين من اخوانه على يد النظام السوري مما جعله يفر بأسرته البالغ عددها 7 أفراد الى الأردن، يقيمون في بيت يدفعون إيجاره شهريا، وقد قام في البداية بفتح كشك صغير لبيع القهوة والشاي وغيرها بمبلغ بسيط كان يتوافر لديه وبمساعدة اقارب ومعارف من الأردنيين، ولكن ذلك لم يجد حيث لم يستطع ان يوفر مصاريف أبنائه، فاضطر للعمل في مخبز حيث يداوم يوميا 12 ساعة براتب 200 دينار لا يكاد يغطي مصاريف اسرته، وزادت مشكلته سوءا بعد أن تم إيقاف ما يقدم لهم من كوبونات لشراء المواد التموينية بحجة أنه يعمل ويعول أسرته مع أن راتبه قليل في بلد كالأردن يعاني من غلاء مستشر، وقد اضطر من أجل ذلك الى أن يخرج ابنه البالغ من العمر 14 عاما وفي الصف التاسع من دراسته لكي يعمل في محل إطارات ليساعده في إعالة أسرته وأضاف: إنني أتمنى أن تلتفت الدول الى السوريين وتقدر معاناتهم بعد ان تشردوا من بلدانهم ولا يتركونهم تحت خطر الجوع.وأضاف: إن تلك الحالة أجبرت السوريين على العودة الى بلادهم مع أن ذلك فيه خطر على حياتهم وحياة أسرهم، ولكن ليس في يدهم حيلة، فهم لا يتحملون أن يعيشوا مرارة التشرد والجوع، والموت في بلادهم ارحم لهم.يزيد العبء على الأردنمن جانبه يرى العقيد عبد الرحمن العموش، مدير مخيم الزعتري أن تقليص المساعدات المقدمة من برنامج الغذاء العالمي سوف يزيد من معاناة اللاجئين السوريين، إضافة إلى انه سوف يشكل عبئا اكبر على الأردن الذي لا يمكن له تحمل عبء احتياجات اللاجئين في ظل ظروفه الاقتصادية الصعبة.وأضاف: إن نقص الدعم المقدم للاجئين السوريين سوف يؤدي الى زيادة الذين يتركون المدن ويهاجرون إلى المخيمات إلا أن استمرار تقليص المساعدات سوف يشمل المخيمات، بما يفاقم الوضع وهو ما لا نتمناه ونطالب الدول بأن تسرع في تقديم الإغاثة للاجئين السوريين وتلتزم بتمويلهم؛ حرصا على تواصل تقديم الدعم لهم وحتى لا يتضرروا هم وأطفالهم ويصبحوا غير قادرين على تأمين قوتهم.وكان جوناثان كامبل المستشار الإقليمي ومنسق الطوارئ لبرنامج الأغذية التابع للأمم المتحدة في الأردن قد اطلق صرخة استغاثة عبر وسائل الإعلام؛ محذرا من كارثة إنسانية قد تحل باللاجئين السوريين في الأردن بسبب نقص التمويل.وقال إن المبلغ الذي يحتاجه برنامج الغذاء العالمي في الأردن للأشهر الثلاثة المقبلة هو 41 مليون دولار، في الوقت الذي لا يتوافر لدينا فيه سوى أربعة ملايين دولار، في حين يحتاج اللاجئون السوريون في الأردن لمبلغ 15 مليون دولار شهريا. مؤكدا أنه تم تخفيض قيمة الكوبونات المقدمة للاجئين السوريين منذ شهور بحيث وصلت الى 14 دولارا بعد ان كانت تتجاوز الـ28 دولارا هذا عدا عن أنه تم إيقاف المساعدات لبعض الأسر والتركيز على الأكثر حاجة.

866

| 19 يونيو 2015

محليات alsharq
انطلاق فعاليات مهرجان بشائر الرحمة وسط حضور كبير بـ "أسباير"

وسط حضور كبير انطلقت أمس فعاليات مهرجان بشائر الرحمة الذي تنظمه مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف"، وحضر حفل الافتتاح عدد من أصحاب الفضيلة الدعاة والعلماء وقادة العمل الخيري وممثل هيئة الأعمال الخيرية.. وتضمن حفل الافتتاح تقديم نبذة من خلال عرض مرئي عن المهرجان.وفي كلمة بهذه المناسبة هنأ د. عايض القحطاني، رئيس مجلس الامناء والمدير العام للمؤسسة، جموع الحاضرين بمناسبة قدوم شهر رمضان الكريم، ووجه الشكر للمسؤولين في مؤسسة سباير زون بقيادة رئيسها التنفيذي الدكتور خالد السليطين، على التسهيلات التي قدموها في الاشراف والتعاون مع المؤسسة بمهرجان بشائر الرحمة الرمضاني للعام الرابع على التوالي، وقال: "إن مدينة سباير زون الرياضية تتعاون مع مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية، باعتبار أنها لا تقوم بدور رياضي فقط، وإنما أدوار ثقافية وأخلاقية، لكون الرياضة أخلاق قبل أن تكون مجهوداً بدنياً، لافتاً إلى أن "راف" تعتبر سباير زون شريكاً مجتمعياً للمؤسسة، في خدمة الوطن، ولما تقدمه من خدمات للرأي العام والجمهور، وحرصها على دعم الثقافة والمعرفة.أهداف سامية للمهرجانوتابع: إن "راف" تهدف من مهرجان بشائر الرحمة في السنوات الماضية وفي النسخة الحالية إلى خدمة الإنسان، نفسياً وسلوكياً وأخلاقياً ومعرفياً وتوعويا.وأكد القحطاني أن قطر تنعم بنعم كثيرة على رأسها الأمن والاستقرار بفضل جهود القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ونائبه سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني، والحكومة الموقرة، ونوه بأن الحكومة تبذل كامل جهودها للحفاظ على المكتسبات المتحصلة وضمان الحفاظ عليها.وقال: "إن راف باعتبارها من مؤسسات المجتمع المدني تسعى من خلال بشائر الرحمة إلى تعزيز القيم، وتحقيق أهداف وطنية، تخدم التوجه العام للدولة في هذا الشأن. وتقدم القحطاني بالشكر إلى كافة الجهات والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والخيرية الاهلية المتعاونة مع راف في دعم المشاريع المجتمعية، وفي البرنامج الرمضاني بشائر الرحمة، وخص بالذكر الخطوط الجوية القطرية واصفاً إياها بأنها شريك استراتيجي لمؤسسة "راف" في تنفيذ هذا المهرجان.مميزات النسخة الجديدةمن جانبه قال د. محمد صلاح المدير التنفيذي لمؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" في تصريحات صحفية على هامش حفل الافتتاح إن فعاليات مهرجان بشائر الرحمة هذا العام تتميز بامتدادها إلى العديد من المناطق والمواقع فبالإضافة إلى الفعاليات المقامة في كل من سباير زون وازدان مول فإن هناك أنشطة أخرى في الحي الثقافي كتارا والشيحانية والمدينة التعليمية وعدد من المساجد، وفوق ذلك هناك لقاءات سوف تتم في مجالس عدد من الشخصيات البارزة في المجتمع القطري مما يتيح الفرصة لأكبر عدد ممكن من افراد الجمهور الكريم من مواطنين ومقيمين للاستفادة من برامجها.ونوه د. صلاح إلى أن أنشطة هذا العام شهدت زيادة كبيرة في اعداد المحاضرات الدينية والثقافية التي يقدمها ثلة من الدعاة المشهورين على مستوى العالم العربي من بينهم د. عايض القرني، د. إبراهيم الدويش، د. انور ابوزيد، د. عبدالكريم بكار، الشيخ طلال السحيمي، د. سلمان العودة، د. زغول النجار، د. راتب النابلسي، د. محمد العريفي، د. طارق السويدان، الشيخ سليمان الجبيلان د. عبد المحسن الأحمد، د. علي العمري، د. ابراهيم العجمي، د. عيسى الحر،.. وغيرهم من العلماء والدعاة.ولفت المدير التنفيذي لمؤسسة راف أن انشطة هذا العام لا تقتصر على الجانب الديني والثقافي فقط بل إنها تشمل أيضا أنشطة ترفيهية حيث توجد مجموعة من المسابقات المتنوعة.واعتبر ان النسخة الجديدة من مهرجان بشائر الرحمة تمثل نقلة نوعية من مختلف الأوجه حتى فيما يتعلق بالشركاء الجدد الذين انضموا لراف مثل الخطوط القطرية، قابكو، قافكو إلى جانب الشركاء القدامى ومن بينهم ازدان مول وازدان القابضة، اريدو.واكد ان بداية انطلاق مهرجان بشائر الرحمة كانت موفقة للغاية وشهدت إقبالا فاق التوقعات رغم انه اليوم الاول متوقعا ان تصل الأعداد خلال الأيام القادمة إلى أضعاف أضعاف الأعداد التي شهدها اليوم الأول لاسيما في محاضرات بعض الدعاة المشهورين ومن بينهم د. محمد العريفي الذي يحظى بشعبية طاغية من مختلف الشرائح وكذلك د. عايض القرني.الإرادة تغير حياتناوقال فضيلة الشيخ د. عبدالمحسن المتحدث الرئيسي في الحفل إن الكثيرين من الناس دخل القرآن الكريم في قلوبهم وغير إرادتهم وبدل حياتهم إلى الأحسن لأن كتاب الله هو منهاج حياة كاملة من أخذ به وتمسك به نجا واتبع الطريق المستقيم.وقال إنه من الطبيعي أن من فتح الله قلبه إلى الإيمان فإن الآيات ستزيدهم إيمانا إلى إيمانهم ومن صد وأعرض عن الإيمان فإن النتيجة تكون واضحة وهي أنهم سيستمرون في رجسهم وعنادهم وتكبرهم "فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم".ودعا د. عبدالمحسن إلى الرجوع إلى كتاب الله للنظر فيما قال الله في الإرادة "قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون" كما أن الله ذكر في كتابه أن كل شيء تم تفصيله كما تم تبيانه على أحسن ما يكون.الإرادة لدى أي إنسانوتساءل المحاضر إن كان كل شخص بوسعه أن تتوفر لديه الإرادة.. وقال مجيبا: "إن الله سبحانه وتعالى أعطى كل فئة من الناس.. و إن الإرادة تكون حسب قوة وعظمة المراد" واشار في هذه الأثناء كيف أن سيدنا إبراهيم تعامل مع قصة الذبيح فقد كانت إرادته قوية أن ينفذ أمر الله سبحانه وتعالى وكان أن جاء الفرج من السماء.وقال إن أي مسلم يريد أن يعيش على الهدى والطريق القويم أمامه خياران لا ثالث لهما توحيد الله سبحانه وتعالى.. والتوكل عليه وحده اذ هو الذي لا يموت والبشر يموتون.. فمن توكل على الحي الدائم فقد نجا ومن فعل عكس ذلك فقد هلك وضل.وتساءل المحاضر أيضا: "ما الذي يمنعنا من التوكل على الله وحده؟ وأجاب بقوله: "إننا لو عرفنا الله بقلوبنا لتغلغل الإيمان إليها وعندها تقوى عزائمنا وإرادتنا.. وأضاف "الإرادة ليست كلاما يخرج من بين الشفاه بل عمل يجب أن تفعله الجوارح".وقرن المتحدث بين نصرة دين ونصرة الله لنا "إن تنصروا الله ينصركم".. وتناول الدكتور عبدالمحسن قيمة الدنيا عن الناس وقيمتها عند الله تعالى اذ عنده تعالى لا تساوي جناح بعوضة أما الكافر فيرى أنها كبيرة لأنها همه كله الذي يعيش من أجله.الوسط شكل الإنسانوقال إن تغيير الإنسان يكون بحسب الوسط الذي يوجد فيه ، مشيرا في هذه الأثناء إلى قوة الإرادة التي كانت عند إمرأة فرعون التي عملت على كسر جبروته بقوة إرادتها "ربي ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله"..وأكد فضيلته أنه اذا تعلق القلب بشيء وعمل من أجل تحقيقه حدث المستحيل.. وشدد المحاضر على ضرورة السعي للوصول إلى الأهداف "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم".. وقال إن المؤمن يجب أن تكون إرادته قوية لا تتزعزع مهما تعرضت للفتن "فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا" قوة الإرادة تجعل من أي فعل ممكن بعيدا عن المستحيل.

552

| 19 يونيو 2015

محليات alsharq
أبو العلا: رمضان بريء من الخلافات الزوجية أو نزع فتيلها

قد لايختلف اثنان على أنَّ شهر رمضان من الأشهر التي فضلها الله تعالى عن غيرها من أشهر السنة، حيث به تصفد مردة الشياطين، وتفتح أبواب الخير، وتتعالى فيه النفحات الإيمانية، فهو شهر القرآن، وبه ليلة خير من ألف شهر، إلا أنه وبالرغم من خصوصية هذا الشهر الكريم، نجد بعض الأصوات التي "تتهم" شهر رمضان بأنّه سبب رئيسي لعصبية الأزواج، وإسراف الزوجات، والإنفاق على كماليات ليس لها معنى!، وانطلاقا من هذه المفارقات التي تضع شهرا كريما في قفص الاتهام خاصة من قبل الأزواج والزوجات، الذين يرمون بمشاكلهم على شماعة رمضان، قامت "الشرق" بتناول هذا الموضوع لتأكيد أو نفي ما إن كان "رمضان" متهما بمضاعفة مشاكل أغلب الأزواج؟ أم إنه بريء براءة الذئب من دم يوسف؟ وهل حقيقة في رمضان تزداد المشاكل الأسرية لاسيما بين الأزواج؟ أم هناك عوامل خفية لا يدركها الزوجان لجهلهما أو لتعنتهما في إدارة مشاكلهما لاسيما في شهر كريم مليء بالرحمة والمغفرة.دراسات نفسيةفي هذا الإطار فند المستشار الأسري بمركز الاستشارات العائلية السيد محمود أبو العلا كل اتهام يلصق بشهر رمضان، أو يكون سببا لازدياد نسب الطلاق، موضحا أنَّ الدراسات النفسية أثبتت أن الخلافات الزوجية تقل في شهر رمضان، بنسبة خلافين فقط طوال الشهر بدلاً من سبعة خلافات في الأشهر العادية! واتضح من دراسة ميدانية أخرى أعدت بكلية أصول الدين بالأزهر، على عينة من 1000 من الأزواج الصائمين أن العوامل الروحية والمادية والنفسية الموجودة في هذا الشهر، تساعد على وضع النموذج الحسن للمعاملة الزوجية والعلاقات العائلية، وعلى عكس ما هو متصور لدى بعض الناس أن نسب الطلاق تزداد في رمضان هذا الكلام ليس له أساس من الواقع بل العكس هو الصحيح، إذ إن الكثير من الناس يتصور أن الطلاق محرم في شهر رمضان وأن عليه أن يؤجله لما بعد عيد الفطر، وأضاف المستشار الأسري محمود أبو العلا قائلاً "إنَّ الله اختص هذا الشهر بفضائل عظيمة ومزايا كبيرة، فهو الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن، قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان} (البقرة:185)، كما وهو شهر التوبة والمغفرة، وتكفير الذنوب والسيئات، وفي "الصحيح" أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه)، وأشار المستشار أبو العلا إلى أنه شهر الأسرة فما أن يطل شهر رمضان بعبقه وأريجه وما يحمله من معانٍ جميلة، لابد أن يضفي على الحياة الزوجية مزيداً من البريق والإشراق، ويمسح عنها غبار الخلاف والشقاق، ويخفف عن الزوجين هموم الحياة ومتاعبها، عندما تتقارب القلوب، وتسمو الأرواح، ويخرج الزوجان من هذا الشهر أكثر محبة ومودة ووئاماً، ولكي يتحقق ذلك لابد من بعض الأمور التي ينبغي أن يراعيها الزوجان في هذا الشهر الكريم، فمع دخول شهر رمضان يتغير نمط الحياة المعتاد، ويحدث تغيير في مواعيد النوم والطعام والعمل، وقد تتغير تبعاً لذلك شخصية المرء وطباعه، مما يفرض على الزوجين التكيف مع الوضع الجديد، وترويض الطباع والعادات، والتعاون لتوفير الوقت والراحة النفسية للطرف الآخر حتى يؤدي عبادته بدون أي منغصات أو مكدرات .أعظم الدروسوأضاف قائلاً "إنَّ شهر رمضان يعطينا أعظم الدروس في سعة الصدر، والصبر والحلم، والتسامح والتغافل، والمقصود من الصوم في الحقيقة تهذيب النفس، وصقل الروح وترويض العادات؛ ولذا فإن على الزوجين أن يحافظا على هدوئهما في هذا الشهر الكريم، ويضبطا انفعالاتهما، ويتحكما في أخلاقهما، وعليهما أن يضيقا فرص الخلاف والمشاكل ما أمكن، وأن يسعيا جهدهما لإزالة أي سوء تفاهم، وليعلما أن ذلك سيكون على حساب عبادتهما، وأن الشيطان أحرص ما يكون في هذا الشهر على أن يستثمر أي موقف يفسد عليهما لذة هذا الشهر وروحانيته وأجره "، وعرج المستشار الأسري أبو العلا على ضرورة أن تضبط الزوجة ميزانية شهر رمضان، ومراعاة إمكانات الزوج وظروفه المادية؛ لأن بعض النساء قد تضع قائمة طويلة من الطلبات لا حصر لها، تثقل كاهل الزوج، وتضيع عليه وعليها الوقت، وتصرفهما عن الهدف الأكبر وهو العبادة .توزيع المهاموطالب الزوج بمساعدة زوجته في القيام بشؤون البيت والعناية بالأطفال، وأن توزع المهام بصورة معتدلة، فهذا يضمن توفير الوقت للزوجة، وإعانتها على العبادة والطاعة، ولا يلحق الرجل بذلك أدنى عيب أو شين، بل هو من محاسن الأخلاق وشيم الرجال، وقد قال أفضل الخلق وأكمل الأزواج صلوات الله وسلامه عليه: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) رواه الترمذي، ولما سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع إذا دخل بيته؟ قالت: (كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة قام فصلى) رواه الترمذي، فلا يسوغ أبداً أن تُلقى مسؤولية البيت والأولاد كاملة على الزوجة، فهي التي تطبخ، وهي التي تنظف، وهي التي تهتم بالصغار، وهي التي ترتب البيت، وهي وهي..إلخ، والزوج هو الذي يتفرغ لقراءة القرآن والصلاة والذكر والتعبد!.ووجه أبو العلا في نهاية حديثه كلمة قائلاً "حري بك -أخي المسلم- أن تعرف لرمضان حقه، وأن تقدره حق قدره، وأن تغتنم أيامه ولياليه، عسى أن تفوز برضوان الله، فيغفر الله لك ذنبك وييسر لك أمرك، ويكتب لك السعادة في الدنيا والآخرة ".

1476

| 19 يونيو 2015

محليات alsharq
فعاليات مهرجان كتارا الرمضاني تنطلق اليوم

تنطلق اليوم فعاليات المهرجان الرمضاني الذي تنظمه المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا تحت شعار "إعجاز وانجاز".ومن المقرر أن تبدأ اليوم مسابقة "ابحث عن كنزك" للسنة الثانية على التوالي، والتي تستمر كل ليلة جمعة طوال الشهر الفضيل وتقوم آلية المسابقة على وضع صندوق خشبي به ورقة بمبلغ الجائزة يتّم إخفاؤها من قبل اللجنة القائمة على المسابقة داخل الحي بعد صلاة التراويح من كل جمعة وعلى المشارك العثور على هذا الصندوق.وسيتم الإعلان عن بدء المسابقة بعد صلاة التراويح مباشرة عن طريق الفيسبوك والتويتر بنشر ثلاث خرائط، وعلى من يجد الصندوق التوجه إلى المبنى رقم 15 أو الاتصال على أحد الأرقام المكتوبة على الصندوق لاستلام الجائزة، حيث سيحصل الفائز على جائزة قيمتها 5000 ريال قطري.كما ستقدم استديوهات كتارا للفن مجموعة متنوعة من الورش منها ورشة جرافيتي لايف التي تبدأ في الساعة الثامنة مساء في مبنى 19 وستتواصل حتى 18 يوليو .من جهة أخرى تبدأ اليوم أولى محاضرات نفحات الإيمان والتي سيحاضر فيها الشيخ جهاد اليافعي وذلك ضمن سلسلة من المحاضرات الدينية القيمة التي يتناوب على إلقائها يومياً في ثنايا صلاة التراويح نخبة من كبار العلماء والدعاة والتي ستتناول موضوعات تهم المسلم في جميع أمور حياته الدينية والدنيوية، وتنير عقله وروحه، ليزداد قربا من الله بمجالس الذكر التي تحفها الملائكة وتستجاب فيها الدعوات، ويتشارك فيها المسلمون الفائدة والعلم. كما يتناوب على إمامة صلوات التراويح والقيام نخبة من القرّاء الذين يتحلون بنداوة أصواتهم، وحسن ترتيلهم للقرآن الكريم.يذكر أن الحي الثقافي "كتارا" سيقدم برنامجا ثريا ومتنوعا بين محاضرات دينية وورش فنية وعروض مسرحية تشترك جميعها هذه السنة في تناول موضوع المهرجان الرمضاني الذي جاء تحت عنوان "إعجاز و إنجاز".

264

| 19 يونيو 2015

رمضان 1436 alsharq
إبراهيم :بحثت عن الكنيسة فهداني الله للإسلام

لم تحل تربيته الكاثوليكية وحرص أبويه على أن يذهب للكنيسة باستمرار، حتى تعود على أن يتبارك بالصليب وأن يدعو له دون أن يخلع عنه هذا الباطل ويتحلى بالإيمان.إنه جاري كاجكو الذي أسلم بعد أن جاء قطر، فأرهقته عبادة النصارى وكلفته من أمره عسرا، لتبدأ قصة إسلامه في قطر.عرفنا بنفسك؟اسمي جاري كاجكو، وبعد الإسلام إبراهيم ناصر، تخرجت في معهد لتعليم الكهرباء، وأعمل الآن في إحدى الشركات القطرية.كيف دخلت إلى الإسلام؟لم يحل عملي دون مواصلة عبادتي التي تعودت عليها مع أبواي، فبحثت عن كنيسة في قطر، فلم أجد إلا كنيسة واحدة بعيدة.فماذا فعلت؟عندما جئت إلى قطر بحثت عن كنيسة في قطر لأواصل عبادتي فوجدت كنيسة بعيدة، وهذا صعب علي لأني أحتاج إلى مواصلات وأجرة، ثم لفت انتباهي أن المسلمين يصلون في أي مكان، ولا يتكلفون شيئا، فقررت أن أتعرف على هذا الإسلام، فسألت أحد الدعاة فوجدت فرقا كبيرا، منها أننا نعبد مريم، ولكن المسلمين لا يعبدونها، هم يحترمونها ويقدرونها، بعد هذا قررت أن أزيد معرفتي بهذا الدين.كيف ذلك؟عكفت على قراءة كتب التعريف بالإسلام، وشرعت أسأل في الأشياء التي لا أفهمها، وبت أقارن بين المسيحية والإسلام، واستمرت هذه المدة لشهور حتى اقتنعت بالإسلام، وقررت إعلان إسلامى.* هل تذكر لحظة إسلامك؟نعم أسلمت في يوليو 2013 ووجدت في الإسلام أشياء ممتعة، في بداية الأمر.وماذا بعد إسلامك؟لم أكن أصلي خمس صلوات، ولا أعرف كيف أصلي حتى تعلمت في دورة أسس الإسلام بمركز ضيوف قطر، والحمد لله بدأت أواظب على الصلوات الخمس.ما شعورك وأنت تمارس عبادات الإسلام؟عندما كنت نصرانيا كنت أصلي كل ليلة بصلواتنا النصرانية، وما كنت أشعر أن دعوتي تستجاب، وعندما أسلمت فإني أشعر عند الدعاء بالسجود بقبول الدعوة.بقي على إبراهيم الآن أن يبلغ أسرته بتغيير عقيدته التي ربوه عليها، والتي يحافظون عليها، فكيف سيكون رد الفعل؟عندما أظهرت لأهلي إسلامي هددوني بالطرد، ومرت شهور ورضيت الأسرة بذلك ولم يكلموني في أمر إسلامي.وهكذا أسلم إبراهيم وبات يحفظ من قصار السور ويتعلم مبادئ الإسلام، وهو مسرور بنعمة الله عليه.

348

| 19 يونيو 2015

تقارير وحوارات alsharq
وزير الأوقاف الأردني للشرق: رمضان شهر العمل والاجتهاد والانتصارات

أكد هايل داود وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني، أن شهر رمضان المبارك فرصة أمام الأمة الإسلامية للتوحد والترابط وإزالة خلافاتها وانقساماتها لمواجهة الأخطار المحدقة بها؛ لما فيه من المعاني العظيمة التي تقوي المحبة والأخوة والتكافل بين المسلمين.وقال فى حوار لـ"الشرق" رمضان هو شهر العمل والاجتهاد والانتصارات الإسلامية العظيمة حدثت في هذا الشهر الفضيل ، والرسول صلى الله عليه وسلم كان يخطب في الناس قبل حلول رمضان ويقول لهم: قد أظلكم شهر فضيل، تفتح فيه أبواب الخير، حيث كان عليه الصلاة والسلام يحث فيه على السعي نحو أعمال الخير لكسب الأجر من الله سبحانه وتعالى.وقال إن ما يجمع الأمة الإسلامية أكثر بكثير مما يفرقها، فجمعينا نصلي نحو قبلة واحدة ونصوم شهر رمضان المبارك ومتفقون على العبادات والتعاليم الإسلامية، ملتزمين بما جاء في القرآن الكريم وبسنة النبي صلى عليه وسلم.واضاف أن حل الخلافات بيننا كمسلمين يجب أن تكون على طاولة الحوار، وهو دور العلماء ورجال الدعوة الذين عليهم مسؤولية كبرى في توضيح رسالة الإسلام السمحة وإظهارها، خاصة للنشء؛ حتى لا يكون عرضة للأفكار المنحرفة التي ليس لها علاقة بالدين الإسلامي، وفيما يلي نص الحوار.* الحروب الطائفيةما هي رؤيتكم للحروب الطائفية التي تعاني منها بعض البلدان العربية؟ما نراه حاليا من حروب مذهبية وطائفية يُقتل فيها البشر ويشردون على أساس طائفي هو بالتأكيد يتنافى مع ديننا الإسلامي الذي يحارب التعصب ويحترم التعددية والأديان الأخرى، فكيف بأبناء الدين الواحد، فسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لم يجبر اليهود على اعتناق الإسلام عندما هاجر إلى المدينة المنورة، بل أقر حقوقهم ووضع ما يشبه الدستور في أسس العلاقة معهم التي تحفظ لهم معتقداتهم وحقوقهم، فإذا كان هذا الحال مع من يخالفوننا بالدين، فكيف مع من هم مسلمون مثلنا، فما يُرتكب الآن من جرائم طائفية هي لا تمت للإسلام بصلة، فمثل هذه الخلافات تتم مواجهتها في ميادين الفكر لا في ميادين القتال، التي تخلِّف التدمير والقتل ولا يستفيد منها سوى أعداء أمتنا الذين يتربصون بنا، وقد كنا حريصين في وزارة الأوقاف على توجيه الأئمة وخطباء المساجد في الحث على نبذ الطائفية والوقوف بوجه الأفكار الهدامة والمتطرفة؛ ذلك أن المسجد هو النواة التي يتلقى فيها المسلم تعاليم الإسلام الصحيحة وكان ومازال المدرسة التي تتخرج فيها العقول النيرة، لذا يجب أن يستمر دوره التوعوي في تعزيز أواصر الأخوة بين الشعوب الإسلامية، لا أن تُستغل المنابر في الحض على الفتنة ونبذ الآخر لمجرد أنه يخالفنا طائفيا أو عقائديا؛ لأن التعدد والاختلاف هو حكمة من الله سبحانه وتعالى، فالأمتان العربية والإسلامية مطالبتان الآن، وفي هذا الشهر المبارك الذي ينقي النفوس، بالتسامي على خلافاتها وأن تتداعى إلى مداواة جراحها؛ حفاظا على استقرار دولنا التي تشهد بعضها حروبا وصراعات دامية لم يشهد لها مثيل في العقود السابقة.* الحركات المتطرفةوماذا عن الحركات المتطرفة وكيفية مواجهتها؟في البداية، لا بد من التأكيد على أن ما تمارسه الجماعات الإرهابية والمتطرفة لم يكن في يوم من الأيام من الدين الإسلامي، وهو مرفوض، ليس فقط في ديننا الإسلامي، بل في كافة الديانات، ذلك أنه يناقض الفطرة البشرية والإنسانية تحول معه هؤلاء إلى وحوش، بل هم أكثر منها وحشية، فلم يكن في ديننا ما يبث عبر وسائل الإعلام والفضائيات من مشاهد للذبح وقطع الرؤوس وانتهاك للحرمات بحجة السبي، فذلك فيه تشويه للدين الإسلامي الذي لا يبيح قتل الناس وتشريدهم بسبب خلاف عقائدي، وكان الرسول أكثر ما يوصي المسلمين في الغزوات والحروب بعدم التعرض للآمنين، وحتى للشجر، فما يفعله هؤلاء سواء "داعش" أو من يحملون الفكر المتطرف هو جريمة بحق الإسلام وبحق الإنسانية.ولا يجب أن ينتسبوا للدين وفكرهم ها هو فكر الخوارج الذي عرفه التاريخ الإسلامي منذ أيام سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وللأسف فإن هؤلاء يستعينون اليوم بالتطور الإعلامي في نقل أفكارهم الهدامة والترويج لها ليستقطبوا من يجهلون الدين الحنيف، خاصة من الشباب الصغار ويساعدهم على ذلك ما واجهته الأمة من ظلم وإهدار للحقوق، فالتغاضي عن الجرائم الإسرائيلية من قبل المجتمع الدولي يشجع مثل هذه الحركات المتطرفة على التنامي وزيادة المؤيدين لها في عالمنا العربي، بما يوجب أن تكون المعالجة والمحاربة لأفكار "داعش" والمتطرفين ليست عسكرية فقط، بل علينا أن نزيل الأسباب التي دعت إلى انتشار الغلو والتطرف، بأن الدول الكبرى في أن دعمها لإسرائيل هو الذي يؤدي إلى ما تعيشه المنطقة من إرهاب، وإن الحل العادل والمنصف للقضية الفلسطينية هو أول الأسباب المؤدية لمحاربة التطرف، ثم تأتي المعركة الفكرية التي يخوضها علماء الأمة وأئمه المساجد في غرس القيم الإسلامية السمحة، من أجل الحفاظ على هويتنا الإسلامية وتنقيتها من التشويه الذي تلحقه بها تصرفات تلك الجماعات المتطرفة.* مواجهة الأوقاف للتطرفوأضاف: من هذا المنطلق فقد كانت وزارة الأوقاف الأردنية حريصة على أن تواجه الأفكار المتطرفة، سواء من خلال الحملات والبرامج التوعوية التي تنظمها للوصول إلى النشء والشباب في محافظات المملكة، إضافة إلى التنسيق مع وزارة التربية والتعليم، اتفقت لإقامة برامج لتوعية الطلبة في المدارس، بما يعزز قيم التسامح والاعتدال الإسلامي؛ ليكونوا أداة في مواجهة التنظيمات المتطرفة صيدا سهلا لإفكارها.وقال: كما عملت الوزارة على إصلاح الخطاب الديني في المساجد، بحيث لا يتولى الخطابة سوى المؤهلين الحاملين للفكر الإسلامي الصحيح الوسطي الذين يؤذن لهم بالخطابة ولا يسمح لغير المؤهلين بالخطابة، كما تتولى الوزارة تقديم الإرشاد للخطباء، بما يعمل على الارتقاء بخطب يوم الجمعة، دون أن يكون هناك تدخل مباشر في مواضيعها، انطلاقا من دور الوزارة في التوعية وليس فرض وإملاء الخطب، بحيث يكون للخطيب حرية اختيار الموضوع، ولكن بعيدا عما يثير الفتن أو يفرق بين المسلمين، ذلك أن منابر المساجد تسهم بشكل كبير في التوجيه نحو المفاهيم الصحيحة للإسلام ومنع الانجراف نحو الأفكار المتطرفة.*زيارة القدسماذا عن زيارتك الأخيرة للقدس والنتائج التي حققتها؟لقد جاءت الزيارة لدعم صمود أهلنا وإخواننا في القدس، ولكي يشعروا أننا معهم نساندهم، وجزء من المسؤولية التي تقع على عاتق الأردن بحكم وصايتها على المقدسات والأوقاف الإسلامية، وما تقوم به من رعاية إدارية وقانونية لهان انطلاقا من الدور الهاشمي التاريخي في المدينة المقدسة.وأضاف: وجدنا الترحاب والحفاوة من قبل إخواننا في القدس الذين يقدرون مواقف الأردن وقيادتها في حماية المقدسات ودعمهم، خاصة أنهم يقدرون الدور الأردني في وقف الانتهاكات الصهيونية والاعتداءات على المسجد الأقصى، وهو ما يزيد في صمودهم وثباتهم، وقد لمسنا مدى رغبة أهالي القدس في زيارتهم من قبل إخوانهم العرب والمسلمين.* تحريم زيارة القدسما رأيك في تحريم بعض العلماء زيارة القدس؟لا يوجد ما يبرر تحريم زيارة القدس؛ حيث إنه ليس من الضرورة أن يكون تنسيق مباشر لزيارة القدس عن طريق الاحتلال، فهناك مكاتب سياحية هي التي تتولى تسهيل عملية الزيارة، وإن مثل تلك الزيارات ترفع معنويات الشعب الفلسطيني الصامد في القدس ويستفيدون منها اقتصاديا في مواجهة ما يتعرضون له من تضييق من قبل سلطات الاحتلال، وهي تجعل المسلمين يشعرون مع هذا الشعب الذي يناضل من أجل قضية عادلة ولا يشعر أنه معزول عن محيطه العربي والإسلامي.

827

| 19 يونيو 2015

دين ودنيا alsharq
2687 سيدة وطالبة انضممنّ لمركز آل حنزاب في عامين

رسم مركز آل حنزاب للقرآن الكريم وعلومه منهاجاً للأسرة في رمضان، من خلال صياغة 30 وصية وجائزة تستذكر صفات الشهر الفضيل، وتحمل مسميات البيت المسلم والوصية والجائزة وحدث في مثل هذا اليوم.وقد أطلق المركز رزنامة الوصايا الأسرية في حفل تخريج 60 دارسة من الطالبات والسيدات، اللواتي اختتمنّ دورات القرآن وعلومه، ومن الحافظات لكتاب الله، وممن اجتزنّ اختبارات القاعدة النورانية والعلوم الشرعية.وقالت الدكتورة نورة آل حنزاب رئيس مجلس إدارة مركز آل حنزاب للقرآن الكريم وعلومه إنّ المركز يتطلع لتقديم خدمات متميزة لكتاب الله عز وجل، وإلى الريادة والهدف الأسمى للمركز هو الوصول إلى فكر واع ٍ، وتحقيق رؤية قطر 2030 بتخريج كوادر وطنية قادرة على العطاء، ونحن نسعى لتخريج مليون حافظة في 2030.وأضافت أنّ المركز يضم أكثر من 1500 طالبة وطالب بفئات مختلفة وسيدات وفتيات، فقد انضمت للمركز أكثر من 1500 طالبة في 2015، وفي عام 2014 انضمت أكثر من 1187 طالبة، كما تمّ إنجاز 144 نشاطاً في 2014، وحوالي 178 نشاطاً في 2015، كما زادت الأنشطة بنسبة 200 %.وأوضحت أنّ المركز تأسس لخدمة كتاب الله عز وجل، وسد ثغرة في بناء الإنسان المسلم، وتعليمه منهاجاً قويماً يقوم على الثبات في العقيدة والإيمان ويصمد امام الماديات والمتغيرات.ونوهت بأنّ المركز استحدث موقعاً إلكترونياً لتعريف السيدات والطالبات بمحتوى المناهج الدراسية بالمركز، وتمّ استحداث حلقات فصل القاعدة النورانية، وحلقة للموهوبات ممن يحفظنّ القرآن الكريم، وفصل تعلم الصلاة للفتيات، وتفعيل مواقع التواصل الاجتماعي في خدمة القرآن وعلومه.ولفتت الانتباه إلى أنّ المركز احتفل بتخريج حوالي 30 سيدة دخلنّ في الإسلام، ويقوم المركز بتعليمهنّ أصول الإسلام لتعريفهنّ به، وأشارت إلى انّ المركز يحرص على تكوين شراكات مع مؤسسات المجتمع المدني، لتعريف المجتمع بقيم الحياة، ولتكوين رصيد حافل من العطاء.وأعدّ المركز رزنامة اسماها المدرسة التهذيبية لرمضان، تحوي أبوابا عديدة في روحانية الشهر.تحمل رزنامة رمضان اسم إشراقة، وتقدم للأسرة المسلمة نصائح إرشادية هي: البيت المسلم، وتقترح جلسة عائلية لمعرفة فقه الصيام من حيث السنن والآداب والمفطرات والواجبات ومستحبات الصيام، والنصيحة الثانية هي الابتسامة عنوان البيت، وتصف هذه الابتسامة بأنها من أسرار النجاح، وفوائد السحور، ووصية بمواساة اليتيم والشعور معه، ووصية بجمع المصادر الطبية الحديثة في سلوكيات المشي وركوب الدراجة والسباحة والتمارين.ومن الإشراقات: ابدأ نهارك بملعقة عسل، والمطبخ في رمضان، ونصيحة بتجنب المشروبات الغازية في رمضان، وتناول السمك بدلاً من اللحوم، وتناول الأغذية المفيدة للقلب مثل البرتقال والمشمش واللوز والرمان، وإعداد جدول غذائي يشتمل على الغذاء الصحي، وممارسة رياضة بسيطة لتجنب آلام الظهر، وتجنب الدهون، وجلسة بعنوان إكرام الأبناء، والقدوة، ومداعبة الأبناء، والنصح، وأسس البيت المسلم، وزيادة الصدقات في العيد.أما فصول المركز الجديدة فهي: فصل الموهوبات للفتيات من 7ـ12 سنة، وتعنى بحفظ كتاب الله حفظاً وقراءةً وتجويداً وتلاوة، وفئة البراعم للأطفال من سن 3ـ6 سنوات، ومسابقة عائشة الدرويش السنوية لحفظ الأربعين النووية، وهي تخص الطالبات في المراحل التعليمية المختلفة، وحديقة تعليمية للأطفال، ومسابقة سنوية للسيد عبد العزيز آل سعد لأفضل عمل دعوي، ومحاضرات أسبوعية للسيدات كل أربعاء بفرع معيذر، وكل أحد بفرع مدينة المرة، وفصل للصلاة للبنات من 7ـ12 سنة، وفصل للموهوبات، وفصل للأميات في تعليم القرآن الكريم، وحلقة لتعلم اللغة العربية، وفئة للقاعدة النورانية للناشئة من 6ـ10سنوات، وفئة السنابل للبنين والبنات من 7ـ10سنوات.كما قدم حفل تخريج 60 طالبة وسيدة حافظة لكتاب الله، معرضاً عن موسم الحج والاستعداد لرمضان وتدوير البيئة.وتحدثت السيدة ولاء عبد الجليل إحدى منظمات المعرض عن أقسام المعرض فقالت: ينقسم المعرض إلى 3 أقسام هي موسم الحج والاحتفال باليوم الوطني وتدوير البيئة، وتتناول كل فترة شرحاً وافياً عنها لتوعية الدارسات ووليات امورهنّ بدور المركز في التعريف بهذه الأقسام.وأوضحت ان المركز يحرص على مشاركة مدارس البنات في عمل ورش عمل ومعارض بهدف التوعية، منوهة الى انّ المعرض الذي قدم في الحفل يحكي مسيرة الدولة في اليوم الوطني، ويحكي أهمية تدوير البيئة، ويتناول أيضاً موسم الحج من الشعيرة إلى الانتهاء منها وأدائها.

610

| 19 يونيو 2015

تقارير وحوارات alsharq
تربويون: أمسياتنا وفعالياتنا يجب أن تعكس الأجواء الروحانية لرمضان

نهى يسريتعيش الدوحة خلال شهر رمضان الفضيل أجواء روحانية جميلة فالشوارع وواجهات المؤسسات الحكومية والفنادق تزينت بالأضواء ولافتات الترحيب بشهر الصيام، والمساجد تستقبل رواد صلاة التراويح طوال الشهر الكريم وقد قامت وزارة الأوقاف بتجهيز عدد من القراء المتميزين للإمامة بعدد من المساجد ، فيما أقامت العديد من الفنادق الخيم الرمضانية المجهزة لاستقبال الرواد فى سهرات تمتد لساعات ما قبل الفجر لتناول وجبات الإفطار والسحور طوال الشهر، بينما قدمت المجمعات الاستهلاكية عروضا موفرة بالسلع فى مختلف أرجاء الدوحة وخارجها.وتعتبر الدوحة مدينة ذات طابع خاص خلال شهر رمضان المبارك حيث تجتمع العائلات القطرية والعربية للاحتفال بالشهر الكريم عن طريق الخيم الرمضانية وسهرات سحور وأجواء من الطرب العربي وتنوع كبير في المائدة التي تضم مختلف الأذواق العالمية والمحلية. "تحقيقات رمضان" رصدت أهم هذه الفعاليات والأنشطة التي سوف تقدمها خلال شهر رمضان ورأي المواطنين والمقيمين في هذه الفعاليات. فقد طالب عدد من المواطنين والمقيمين بأن تكون هذه الفعاليات ذات طابع ديني وتوعوي بجانب الترفيه حتى تتناسب مع هذا الشهر الفضيل وأن تناسب هذه الفعاليات جميع الأعمار حتى تجذب العائلات إليها .* روحانيات الشهرفي البداية يقول السيد حمد حنزاب صاحب ترخيص ومدير مدرسة الإمام الشافعي الحقيقة أن هناك العديد من الفعاليات التي تنظمها المؤسسات المختلفة بالدولة سواء كانت فعاليات ثقافية أو دينية أو ترفيهية وهذا شيء جيد لكن يجب أن تكون هذه الفعاليات خاصة التي تقام في الفنادق أن تراعي روحانيات هذا الشهر بحيث لا تخرج عن فضائل هذه الشهر الكريم الذي يعد ضيفا على الأمة يجب أن تكثر فيه من الطاعات والأعمال الصالحة ولا يكون شهر لهو وترفيه.وأكد السيد شوكت شاهين أخصائي اجتماعي أن رمضان يهل على الأمة الإسلامية كل عام تربى فيه الأمة على فعل الخيرات فرمضان هو شهر عبادة تعد من أجلّ العبادات، و قربة من أشرف القربات، و طاعة مباركة، لها آثارها العظيمة و الكثيرة، و العاجلة والآجلة، من تزكية النفوس، وإصلاح القلوب، وحفظ الجوارح من الفتن والشرور، و تهذيب الأخلاق، وفيها من الإعانة على تحصيل الأجور العظيمة، و تكفير السيئات المهلكة، والفوز بأعلى الدرجات ولهذا يجب أن تسعى الجهات المختلفة سواء الدينية او الثقافية او الشبابية علي إقامة الفعاليات المفيدة التي تؤثر بشكل إيجابي على الشباب في رمضان بما يخدم فضائل هذا الشهر الكريم ولا تكون مجرد فعاليات ترفيهية غير هادفة تضيع خيرية هذا الشهر الكريم.*فعاليات متنوعةفي قطاع الفنادق كل عام ، تتسابق الفنادق على اختلاف فئاتها بالفوز بأكبر حصة من الضيوف خلال الشهر الكريم، وذلك بتوفير بوفيهات للإفطار والسحور إن كان على مستوى الأفراد أو بالنسبة للشركات والتي تسعى خلال الشهر الفضيل إلى تكريم عملائها وموظفيها من خلال الاحتفاء بهم في إحدى القاعات المخصصة في تلك الفنادق وقد أعلن عدد من الفنادق عن تقديم برامج متعددة خلال شهر رمضان المبارك من خلال العروض الخاصة بالإفطار والسحور والخيم الرمضانية بالإضافة إلى عروض الإقامة والاستمتاع بأجواء الشهر الفضيل.وقد كشف باسم دياب مساعد المدير العام فى فندق هيلتون الدوحة أن الهدف من الاحتفال بشهر رمضان المبارك في الفندق هو توفير جو فريد لضيوف الفندق عبر تقديم أشهى وأطيب الأنواع والأصناف التي يفضلها الزوار في رمضان في جو من الألفة والمحبة، بالإضافة إلى جمع شمل العائلات والأصدقاء لتناول وجبات الإفطار والسحور معاً، وقضاء وقت مميز بمعنى الكلمة.وأضاف أن الفندق يحتفل بشهر رمضان المبارك عبر افتتاح الخيمة الرمضانية المميزة لاستقبال الضيوف طيلة شهر رمضان الكريم، كما أن الفندق يرحب بزواره من العائلات التي ترغب في قضاء وقت مميز في أجواء الخيمة التي تعكس روح الشهر الفضيل، والشركات التي جمعت موظفيها للاستمتاع بوجبة فطور أو سحور رائعة، حيث ستوفر الخيمة حيزاً رحباً ومريحاً وخدمات راقية بأسلوب مستوحى من العادات والتقاليد الرمضانية الفريدة. وأشار إلى أن الخيمة الرمضانية المميزة الخاصة بفندق هيلتون ستقدم أشهى وألذ الأصناف والأطباق العربية التقليدية الشهيرة والمتنوعة من تحت تقديم أفضل طهاه في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى مختلف المقبلات العربية والمشروبات والحلويات الرمضانية الرائعة على أنغام العود الشرقية الدافئة لإثراء أجواء الشهر الفضيل المميزة، مؤكدة أن الخيمة الرمضانية المميزة تستوعب 200 ضيف وتفتح أبوابها لاستقبال الضيوف من وقت الغروب.من جانبها قالت لانا جونياه مديرة التسويق فى فندق أوريكس روتانا الدوحة أن الفندق هذا العام يقدم ثلاثة اختيارات للإفطار فى مطعم تشويسز مفتوح سبع أيام في الأسبوع قبل موعد الإفطار ومطعم ذى سيلار الذي يقدم ستة أنواع من قائمة إفطار ومطعم النافورة الذي يتواجد فيه الخيمة الرمضانية، وأشارت سيقدم بوفيه الخيمة الرمضانية إفطارا فاخرا سيتنوع بما لذ وطاب من الأطباق التقليدية والعربية وتقديم مقبلات قطرية ، ومختلف الخيارات الصحية كالسلطات الطازجة والشوربات والمشاوي. وأكدت أن الخيمة ستكون مفتوحة أمام الضيوف قبل نصف ساعة من موعد الإفطار وحتى الثامنة مساء، كما ستكون جاهزة للسحور ابتداء من الساعة التاسعة مساء وحتى الثانية فجرا. وتلعب الخيام الرمضانية دورا فاعلا في إنعاش أعمال مؤسسات الضيافة المحلية وتزيد من سقف الإقبال عليها نظرا لما تقدمه من برامج ترفيهية وفنية تثري الليالي الرمضانية في أجواء مفعمة بالروحانيات ويتزامن مع هذه البرامج تقديم تشكيلة متنوعة من المأكولات والمشروبات المستلهمة من روح رمضان عبر طهاة يتمتعون بالخبرة والدراية في مجال الطبخ الحي أمام الرواد.برامج تثقيفيةوتقيم مؤسسة أسباير زون خلال شهر رمضان مجموعة متنوعة من الأنشطة الرياضية لمدة أسبوعين خلال الفترة من 22 يونيو إلى 6 يوليو 2015، وذلك بهدف حث أفراد المجتمع على اتباع أسلوب حياة نشط. وتقدم أسباير خلال تلك الفترة اثني عشر نشاطًا رياضيًا للرجال والسيدات، منها: نشاطان لموظفيها (دوري إدارات أسباير للرجال، وبطولة كرة الطاولة للسيدات)، وستة أنشطة للرجال (كرة القدم، وكرة السلة، وكرة الطائرة، وكرة القدم الشاطئية، وكرة القدم للصالات (للناشئين)، وكرة القدم الأمريكية)، وثلاثة أنشطة للسيدات بالتعاون مع لجنة رياضة المرأة القطرية (كرة القدم للصالات، وكرة السلة 3 في 3، وكرة الطائرة)، ونشاط لذوي الاحتياجات (كرة الطاولة)، وذلك بالتعاون مع الاتحاد القطري لذوي الاحتياجات الخاصة.الحي الثقافي كتاراوتنظم المؤسسة العامة للحي الثقافي " كتارا" للسنة الرابعة على التوالي دورة تحفيظ القرآن الكريم للأولاد والبنات المتراوحة أعمارهم من 5 إلى 13 سنة، خلال الفترة من 17 يونيو إلى 16 يوليو 2105 من الأحد إلى الخميس من الساعة العاشرة إلى الحادية عشرة صباحًا بالجامع الكبير بكتارا (الأولاد)، والمسجد الذهبي بكتارا (البنات)وسوف يتوقف التسجيل أوتوماتيكيًا بمجرد وصول عدد المسجلين إلى النصاب المحدد وهو 40 من الإناث و 50 من الذكور.إضافة إلى النسخة الخامسة لبطولة كتارا لكرة القدم الشاطئية من 20يونيو 2015 من الساعة 9 إلى 11:30 مساء، بالتعاون مع إدارة الشاطئ بالمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، تعلن لجنة مسابقات الفرجان لكرة القدم بأسباير عن تنظيم بطولة كتارا لكرة القدم الشاطئية الخامسة 2015 بشهر رمضان المبارك وذلك في ملعب كتارا لكرة القدم الشاطئية.كما يستضيف جامع (كتارا) طيلة شهر رمضان المبارك بالتعاون مع قطر الخيرية، سلسلة من المحاضرات الدينية القيمة التي يتناوب على إلقائها يومياً في ثنايا صلاة التراويح، نخبة من كبار العلماء والدعاة في قطر والعالم العربي والإسلامي الذين يتميزون بعلمهم الواسع والغزير، كما يتناوب على إمامة صلوات التراويح والقيام نخبة من القرّاء الذين يتحلون بنداوة أصواتهم، وحسن ترتيلهم للقرآن الكريم.معرض الكتاب التفاعلييتيح هذا المعرض التعرف بطريقة عصرية وشيقة على الإنجازات العلمية لنخبة من العلماء المسلمين, حيث ستعرض منصات تفاعلية باللمس مجموعة من الكتب الرقميّة عن العلماء والمفكرين المسلمين وإنجازاتهم ، وسيتمكن الزوار من مختلف الأعمار من تصفح مجموعة كتب ومخطوطات نادرة ذات قيمة علمية عالية بطريقة رقمية بسيطة، ومن الكتب المختارة: (كتاب مختار رسائل جابر بن حيان وكتب الكيمياء الثلاثة التي ألفها ذلك الكيميائي المسلم الشهير ،وكتاب الفيلسوف والكيميائي العظيم) ، بالإضافة إلى عدد من المخطوطات ومنها (خلاصة الحساب لبهاء الدين العاملي) .معرض الاختراعاتيقدم هذا المعرض مجموعة من الاختراعات الرائدة التي توصلت لها الحضارة العربية الإسلامية في عصرها الذهبي التي تتيح الجمهور مشاهدة نماذج حية لبعض الاختراعات التي أنتجها العلماء المسلمون في مجالات مختلفة من الهندسة والطب وعلم الفلك والبصريات، حيث تعرض تلك الاختراعات باستخدام تقنيّة الهولوغرام. ومن هذه الاختراعات (قمرة ابن الهيثم والأسطرلاب وأدوات الجراحة والطوربيد لحسن الجراح وآلة رفع الماء للجزري).

719

| 19 يونيو 2015

دين ودنيا alsharq
القرضاوي : محمد عبد الله دراز كان شيخ العلماء ورائد الفلاسفة

الكتاب: "في وداع الأعلام" المؤلف: الشيخ د. يوسف القرضاوي الحلقة : الثالثةإن أخطر شيء على حياة الأمة المعنوية، أن يذهب العلماء، ويبقى الجهال، الذين يلبسون لبوس العلماء، ويحملون ألقاب العلماء، وهم لا يستندون إلى علم ولا هدى ولا كتاب منير. فهم إذا أفتوا لا يفتون بعلم، وإذا قضوا لا يقضون بحق، وإذا دعوا لا يدعون على بصيرة، وهو الذي حذر منه الحديث الصحيح الذي رواه عبد الله بن عمرو "إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبق عالماً، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا" (متفق عليه).ولعل هذا الشعور هو الذي دفعني في السنوات الأخيرة إلى أن أمسك بالقلم لأودع العلماء الكبار بكلمات رثاء، أبين فيها فضلهم، وأنوّه بمكانتهم، والفجيعة فيهم، حتى يترحم الناس عليهم، ويدعوا لهم، ويجتهدوا أن يهيئوا من الأجيال الصاعدة من يملأ فراغهم، وإلا كانت الكارثة.إن مما يؤسف له حقّاً أن يموت العالم الفقيه، أو العالم الداعية، أو العالم المفكر، فلا يكاد يشعر بموته أحد، على حين تهتز أجهزة الإعلام، وتمتلئ أنهار الصحف، وتهتم الإذاعات والتلفازات بموت ممثل أو ممثلة، أو مطرب أو مطربة أو لاعب كرة أو غير هؤلاء، ممن أمسوا (نجوم المجتمع)!.وأسف آخر أن العلمانيين والماركسيين وأشباههم إذا فقد واحد منهم، أثاروا ضجة بموته، وصنعوا له هالات مزورة، وتفننوا في الحديث عنه، واختراع الأمجاد له، وهكذا نراهم يزين بعضهم بعضاً، ويضخم بعضهم شأن بعض. على حين لا نرى الإسلاميين يفعلون ذلك مع أحيائهم ولا أمواتهم، وهذا ما شكا منه الأدباء والشعراء الأصلاء من قديم... وفي حلقة اليوم نتحدث عن الشيخ محمد عبد الله دراز شيخ العلماء ورائد الفلاسفة ورجل الفكر والدعوة، كان من العلماء الموسوعيين الذين جمعوا بين علوم الشريعة وثقافة العصر، الشيخ دراز لم يبخل علينا بمادة ولا نصيحة وتعلمنا منه طريقة التعليمكان أحد العلماء الراسخين في علوم العقيدة والفلسفةمحمد عبد الله دراز(1312 – 1377هـ = 1894-1958م) لقد فقد العالم العربي، والعالم الإسلامي، والعالم الإنساني العالم، في عشية يوم الاثنين 16 من شهر جمادى الثانية سنة 1377هـ، الموافق 6 من يناير سنة 1958م، العلامة الذي كان في عصره - بحقٍّ - الحبر البحر، الفهَّامة القرآني، والعالم النوراني، والمعلم الربَّاني، محمد عبد الله دراز.كان الشيخ دراز رحمه الله من العلماء الموسوعيين، الذين جمعوا بين علوم الشريعة، وثقافة العصر، وأجاد الفرنسية إجادته لعلوم العربية، فهو ابن الأزهر، وابن السوربون، فإن شئت نسبته إلى جامع (الأزهر)، فهو ابنه البار، وتكوينه الأزهري قوي متين، وإن شئت نسبته إلى جامعة (السوربون)، فهو من خريجيها الذين تعتزُّ بهم، وتفخر بانتمائهم إليها، وهو أحد رجال الفلسفة والأخلاق المعدودين في عالمنا العربي والإسلامي، ولكن دراسته في السوربون لم تُخرجه عن أزهريَّته العريقة، حتى إنه من القليلين الذين بقوا على زيِّهم الأزهري- الجُبَّة والعمامة- بعد عودتهم من بعثتهم إلى الخارج.معرفتي بالشيخ رحمه الله:عرَفتُ الشيخ وأنا طالب بكلية أصول الدين، حين قرأنا بعض فصوله وكتبه المتميزة العميقة، مثل (النبأ العظيم) و(الربا) وغيرهما، وزرناه- أنا وبعض إخواني- طالبين معونته لكتيبة الأزهر التي نعدُّها لتذهب إلى القناة؛ لمقاومة الاحتلال البريطاني، فشجَّعنا وشدَّ أزرنا، ولم يبخل علينا بمادة ولا نصيحة.وفي تخصُّص التدريس، كان يدرِّس لنا علم الأخلاق، فكان آية في شرحه، وآية في عمقه، وآية في أسلوبه، وحسن بيانه، وكنا ننتظر محاضرته في لهف وشوق، كشوق الظمآن إلى الماء العذب البارد؛ لا لنتعلَّم منه العلم فقط، ولكن لنتعلَّم أيضًا طريقة التعليم.وبعد خروجنا من السجن الحربي سنة 1956م، زرتُه أنا والأَخَوَان: أحمد العسال، وأحمد حمد، أكثر من مرَّة في بيته في شارع أبو بكر الصديق في مصر الجديدة، والحقُّ أنه هشَّ لنا، ورحَّب بنا، وفتح لنا صدره، كما فتح لنا بيته.طلب زيارة دورية:وكنا نرى أن وجود مثل هذا الشيخ العلاَّمة، الذي يتميَّز بالموسوعية وبالمنهجية، وبالتحقيق والتعميق والتدقيق، وبحسن تناول المسائل الصعبة والعويصة بطريقة تجعلها سهلة سلسة، وباستخدام البيان الأدبي في أسلوبه الذي يجمع بين إقناع العقول، وإمتاع العواطف، ويضمُّ إلى رصانة الأصالة رونق المعاصرة، كنا نرى وجوده نعمة من الله للأمة، وفرصة يجب أن يستفيد منها طلَّاب العلم، وعشَّاق الفكر الأصيل المجدِّد، فطلبنا إليه- نحن الثلاثة- أن يتيح لنا فرصة زيارته دوريًّا: كلَّ أسبوع، أو كلَّ أسبوعين، لنتتلمذ عليه، ونتلقَّى عنه العلم والعمل، ونقتبس منهجه، ونُشْرَب رُوحه.ولقي هذا الاقتراح منه رضًا وترحيبًا، وكان يُعِدُّ العُدَّة للسفر إلى لاهور لحضور مؤتمر الأديان، الذي سيذهب إليه ممثِّلًا للأزهر، فوعدنا أن نرجئ ترتيب هذا اللقاء وتحديد مواعيده ومنهجه وموضوعاته إلى ما بعد عودته من المؤتمر.. وشاء الله تعالى ألا يعود الشيخ من المؤتمر، وأن يوافيه الأجل المحتوم هناك، وأن يعود الشيخ جثمانا محمولًا، ليُصلَّى عليه في الجامع الأزهر، ويُدفن في مصر.زهد الشيخ دراز رحمه الله:كان شيخنا دراز من العلماء الربَّانيين، الموصولين بالله تبارك وتعالى، وإن لم يُعرف عنه الانتساب إلى التصوُّف، مثل الشيخ عبد الحليم محمود. وما ذهبنا إليه في بيته إلا وجدناه يتلو القرآن استظهارًا، لقوَّة حفظه له، يتعبَّد بتلاوته، فقد كان وقته معمورًا بذكر الله، أو بفعل الخير، أو بخدمة العلم.وما حدَّثناه وجلسنا إليه، إلا وجدناه مشغولًا بأمر الإسلام وهموم المسلمين.وقد عرض عليه رجال الثورة بواسطة مندوبين منهم: منصب مشيخة الأزهر، وحسبوا أن الرجل سيسارع بالقَبول والتلبية، ولكنهم فوجئوا به يشترط شروطًا لقَبول المنصب، ومنها: أن تطلق يده في إصلاح الأزهر. فخرجوا من عنده، ولم يعودوا إليه. إنهم لا يريدون مَن يشترط عليهم شرطًا، بل مَن يقبل بلا قيد ولا شرط، ويقدِّم إليهم الحمد والشكر.ولم يكن هذا شأن الشيخ، الذي يرى في المنصب تكليفًا لا تشريفًا، وفرصة للإصلاح والبناء، لا للظهور والأضواء.آثاره:كان أحد العلماء الراسخين في علوم العقيدة والفلسفة، وقد ترك لنا جملة آثار مهمَّة، تدلُّ على شخصيَّته الفلسفية، وهما: كتاب (الدين)، الذي ألقاه محاضرات على طلبة كلية الآداب، بوصفه بحوثًا ممهِّدة لتاريخ الأديان. والتي دعاه إليه صديقه وعارف فضله الأستاذ الدكتور علي عبد الواحد وافي، أستاذ التربية في كلية الآداب.ورسالته التي نال بها درجة الدكتوراة من السوربون، والتي ترجمها أخونا الأستاذ الدكتور عبد الصبور شاهين بعنوان: (دستور الأخلاق في القرآن الكريم)، وهي أدلُّ على شخصية الشيخ الفكرية.والأثر الثالث: رسالته الموجزة والمركَّزة، التي سمَّاها (كلمات في مبادئ علم الأخلاق)، والتي سعدنا بتدريسه إياها لنا في تخصُّص التدريس.وهناك بحوث ومقالات أخرى تؤكِّد هذا الاتجاه الكلامي والفلسفي في شخصية الشيخ العلميَّة، حتى نجد ذلك بوضوح في شرحه لبعض الأحاديث النبوية، وفي تفسيره لبعض الآيات القرآنية.وكان الشيخ أيضًا أحد العلماء الراسخين في التفسير وعلوم القرآن، وقد ترك لنا من دلائل ذلك: كتابه الرائع (النبأ العظيم)، وهو كتاب متفرِّد، ويحتوى نظرات جديدة ومتميِّزة في الإعجاز البياني أو الأدبي للقرآن، لم ينسجه على منوال أحد قبله في مضمونه وأسلوبه.كما ترك كتابه (مدخل لدراسة القرآن الكريم)، وقد كتبه بالفرنسية، ثم تُرجم إلى العربية.وترك الشيخ كذلك (تفسير الفاتحة)، و(مقدمة التلاوة) لعدد من سور القرآن الكريم، وكلُّها تدلُّ على عمق نظرات الشيخ إلى كتاب الله، وتذوُّقه لمعانيه، وغوصه في أسراره.وكان الشيخ كذلك من الراسخين في علوم السنة، ولا سيما في فقه الحديث، وشرحه، كما تبيَّن ذلك من كتابه القيم (المختار من كنوز السنة)، الذي شرح في جملة من الأحاديث النبوية.وقد قام بتخريج أحاديث (الموافقات)، الذي حقَّقه والده تخريجًا موجزًا يدلُّ على مدى اهتمامه بالحديث منذ شبابه.وكان الشيخ رحمه الله في كلِّ ما يكتبه متميِّزا في منهجيَّته، متميِّزا في عمقه، متميِّزا في أسلوبه.وقد شرع في بعض البحوث، ولكن لم يمهله القدر حتى يكملها، مثل كتابه (الميزان بين السنة والبدعة)، أراد به أن يحدِّث كتاب (الاعتصام) للشاطبي، وأن يعرضه بلسان العصر، وكما أن الشاطبي مؤلِّف الأصل- وهو (الاعتصام)- لم يكمله، فكذلك مؤلف (الميزان).وكان الشيخ عضوًا في جماعة كبار العلماء، كما كان موضع ثقة مشيخة الأزهر في عهوده المختلفة، وكان يكلَّف بتمثيل الأزهر في المؤتمرات العالمية.مثَّل الأزهر في (مؤتمر الحقوق الدولية) المنعقد في باريس سنة 1951م، وفيه كتب بحثه عن (الربا).وكذلك مثَّل الأزهر في (مؤتمر العلاقات الدولية)، وكتب رسالته (الإسلام والعلاقات الدولية).وآخر ما مثَّل فيه الأزهر (مؤتمر الأديان)، الذي أُقيم بمدينة لاهور باكستان، وفيه وافاه أجل الله، الذي إذا جاء لا يؤخَّر.* قُوَّتُه في الحق:حكى لنا شيخنا الدكتور محمد عبد الله دراز رحمه الله عن موقف له في المجلس الأعلى للإذاعة، وقد كان عضوًا فيه: أنهم أرادوا أن يجعلوا وقت قراءة القرآن في الافتتاح والختام، وبعض الفترات محسوبًا على نصيب الدين فقط، فقال لهم: إن سماع القرآن ليس دينًا فقط. إنه استمتاع أيضًا بالفن والجمال المودع في القرآن، والمؤدَّى بأحسن الأصوات.وفاته:وافته المنية رحمه الله في مؤتمر الأديان في لاهور سنة 1958م، وقد استقبلنا الشيخ لنصلِّي عليه مع ألوف المصلِّين من أبناء الأزهر، ونبكيه مع الباكين من أبناء الأمة، وندعو أن يتقبَّله الله في الأئمة الصادقين، وأن يعوِّض الأمة فيه خيرًا.

5957

| 19 يونيو 2015

رمضان 1436 alsharq
أطباء لـ "الشرق": لا ضرر من صيام الحوامل شرط التغذية الصحية

تزداد التساؤلات حول إمكانية صيام المرأة الحامل والمرضع مع دخول الشهر الفضيل، وذلك خوفا من تأثيرات الصوم على الطفل والجنين، لكن من المؤكد أنه يجب عليهن استشارة الطبيب المختص قبل اتخاذ القرار بالصيام، وخاصة إذا كن يعانين من مشاكل في نسبة السكر في الدم، أو ارتفاع في ضغط الدم، أو مشاكل الجهاز الهضمي. وتسعى الحوامل إلى الحصول على إجابات لاستفساراتهن حول احتياطات صيام، وهل توجد موانع لهذا الصيام؟ وما هي العادات التي يجب الالتزام بها خلال رمضان؟وقد أجمع أطباء النساء والتوليد على امكانية صيام النساء الحوامل دون ضرر يذكر على صحتهن أو صحة الأجنة، ولكن شريطة اتباع نصائح الطبيب، داعين النساء اللاتي يعانين من أمراض مزمنة، وحالات مَرَضية مصاحبة للحمل، مراجعة الطبيب المختص لتحديد مقدرتهن على الصيام من عدمه. وفي هذا السياق أوضحت الدكتورة مريم الفضالة استشارية طب الأسرة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أنه يمكن للمرأة الحامل أن تصوم شهر رمضان ـ لو رغبت ـ مادامت تشعر بقدرتها على ذلك، مشيرة إلى ضرورة مراجعة الطبيب عند الشعور بأي تغيرات صحية، تتعلق بسلامتها وسلامة جنينها. وأضافت قائلة: "وتحتاج المرأة الحامل إلى موافقة الطبيب المختص، للتأكد من عدم إصابتها بأية أمراض، تتطلب منها عدم الصيام، خاصة أن الضرر لا يقع فقط على الأم الحامل، بل وعلى جنينها أيضا".3 فترات مرحليةولفتت الدكتورة الفضالة إلى أن شهور الحمل تقسم إلى ثلاث فترات مرحلية، وأن لكل مرحلة ظروفها، وأعراضها، ومشاكلها، التي تختلف في صورتها المَرَضية من سيدة حامل لأخرى. وتابعت حديثها قائلة: "وبشكل عام؛ فهناك زيادة في حاجة المرأة اليومية من الطاقة أثناء الحمل، قد تصل إلى 20% عن حاجاتها السابقة، ففي الأشهر الثلاثة الأولى عادة ما تعاني المرأة الحامل من الغثيان، وفقدان الشهية، وربما يتسبب ذلك في نقص وزنها في هذه الفترة، وبالرغم من ذلك إذا كانت الأعراض متوازنة وليست مَرَضية، فيمكن للمرأة الحامل الصوم بأمان دون خوف، مع الالتزام بالعلاج المناسب بعد تناول الإفطار وقبل السحور".واستطردت قائلة: "أما الغثيان والقيء المَرَضيان فيؤثران على صحة الحامل ويضعفانها، وبالتالي سيؤثران على صحة الجنين في مراحل نموه المختلفة، وهو ما يتطلب استمرارية تناول السيدة الحامل للسوائل والغذاء، مع استشارة الطبيب حول تأثيرات الصيام".. أما ما يميز المرحلة الثانية من الحمل والتي تمتد من الشهر الرابع حتى نهاية السادس، فقد بينت الدكتورة مريم الفضالة أن تلك المرحلة تتميز بكثرة شكوى الحوامل، من أعراض؛ عسر الهضم والحموضة والشعور بالتعب بعد تناول الطعام، مشيرة إلى أن الصيام في هذه الفترة مفيد للحامل، شريطة تقسيم الأكل إلى وجبات صغيرة بعد الإفطار. وتابعت الفضالة قائلة: "لكن إذا كانت المرأة تعاني أي صورة مَرَضية دائمة، تتعارض مع النشاط المعتاد وخصوصا في القلب، أو الكلى، أو الضغط، فهذا يوجب زيادة كمية السوائل والأغذية، التي تتناولها على مدار الساعة، حتى لا يحدث خلل وظيفي لديها". ولفتت الدكتورة الفضالة إلى أن الفترة الثالثة والأخيرة من الحمل تتميز بصعوبة في الحركة، وزيادة الحموضة، وآلام في المعدة، مع زيادة تورم القدمين، وآلام الظهر، موضحة أنه لا توجد مشكلة من الصوم في هذه الفترة، مادامت الأعراض متوازنة، ولا تعاني الحامل من هبوط أو إغماء نتيجة الصيام وما دامت حركة الجنين سليمة.أمراض تمنع الصوموحذرت من استمرار المرأة الحامل في الصيام، اذا كانت تعاني من أحد الأمراض المصاحبة للحمل، والتي لها تأثيرات خطيرة على سلامتها، وسلامة الجنين، مشيرة الى أهمية مراجعة الطبيب، منوهة إلى أن من جملة الأمراض التي تمنع الحامل من الصيام: فقر الدم المصاحب للحمل، وهو الذي يحدث نتيجة نقص مخزون الحديد في الدم، نتيجة زيادة الاستهلاك، مما يتطلب تناول الأم للأغذية الغنية بالحديد، والبروتينات، والأدوية التعويضية. وقالت الفضالة: "أما إذا كانت تعاني المرأة من ارتفاع في ضغط الدم، فهذا يستدعي أخذ العلاج في مواعيد ثابتة، وأثناء النهار، حتى لا يرتفع ضغط الدم، وإلا فإنه يشكل خطراً على صحة الأم والجنين، وهو يحدث عادة في الشهور الأخيرة من الحمل، مما يستدعي عدم الصيام أحيانا، وذلك لسلامتها وسلامة الجنين".. ومن جهتها بينت الدكتورة سلوى أبو يعقوب استشارية أولى في طب النساء والتوليد بمستشفى النساء التابع لمؤسسة حمد الطبية، أن النساء الحوامل اللائي يتناولن جرعات الأنسولين، لا ينصحن بالصيام، ويجب عليهن الإفطار، لأنهن قد يصبن بهبوط حاد في السكر، مشيرة إلى ضرورة مراجعة الطبيب قبل شهر رمضان، لتحديد موعد أخذ جرعة الأنسولين، مع ملاحظه نسبة السكر خلال اليوم.داء السكريوبينت د. سلوى (استشارية أولى في طب النساء والتوليد بمستشفى النساء) أن الحوامل المصابات بداء السكري، قسمان: الأول المصابات بداء السكري الذي يحتاج إلى حمية غذائية.. مشيرة إلى أن صاحبة هذه الحالة لا حرج عليها في الصيام، إلا إذا شعرت بدوخة أو هبوط في السكر، أو تعب، وفي هذه الحالة يمكنها أن تفطر.ونوهت الدكتورة سلوى أبو يعقوب إلى أن شهر رمضان في كل عام يشهد تزايداً في عدد الولادات المبكرة، بسبب عدم شرب الحوامل للماء والسوائل بكمية كافية، مما يعرضهن للجفاف، وأضافت قائلة: "تزيد حالات الولادة المبكرة، لمن هن أقل من ٣٧ أسبوعاً للحمل، ليس بسبب الصيام نفسه، بل نتيجة عدم شرب الأم للسوائل؛ في فترتي الفطور والسحور، وخاصةً مع موسم الحر والصيف، مما يؤدي إلى آلام ولادة (آلام طلق)، ولذلك ننصح دوماً بشرب كمية كبيرة ووافيةٍ من السوائل بعد الفطور، وأثناء السحور". وأشارت ـ استشاري أول طب النساء والتوليد بمستشفى النساء ـ إلى أن كثيراً من الحوامل يهملن مواعيد الفحص في رمضان تحديداً، بسبب السهر والنوم في النهار، حيث تتدنى سنوياً نسبة حضور الحوامل لمواعيد الفحص الطبية المحددة لهن.. وحول حالات ارتفاع الضغط مع الحمل، وبعض الحالات التي تستوجب أن تأخذ حبوب الضغط ما بين ثلاث إلى أربع مرات في اليوم، أشارت الدكتورة سلوى أبو يعقوب إلى أن هذه الحالة يفترض ألا تعرِّض صحتها للخطر بسبب الصوم، إلا بعد استشارة الطبيب. وتابعت استشاري أول طب النساء والتوليد بمستشفى النساء قائلة: "حيث يمكن أن يغير لها نظام أخذ الجرعات، من خلال مضاعفة الجرعات مع الفطور، ومع السحور، بشرط أن يكون الضغط منتظماً، ولكن إن كانت تأخذ أربع جرعات، ولا يمكن تعديل الجرعات، فلا بد لها ـ في هذه الحالة ـ من أن تفطر".الصوم بلا حرجأما بخصوص الحوامل المصابات بأمراض تنفسية، بينت الدكتورة سلوى أبو يعقوب أن العادة جرت على السماح لهن بالصوم، منبهة الى وجود حالات يمكن أن تتعرض لأزمة الربو، وتأخذ البخاخ، فهذه تكون قد أفطرت، ولكن لا يعني ذلك أن الحالة تتكرر خلال الثلاثين يوماً.. وتابعت الدكتورة سلوى أبو يعقوب، قائلة: "وبخلاف هذه الحالات، فالحامل فيما بين 3 و9 أشهر من الحمل؛ ولا تعاني من أمراض مزمنة، فيمكنها الصوم بلا حرج، عدا بعض الحالات التي قد تصاب بدوخة وهبوط في السكر، خاصة في الأيام الأولى من رمضان، حيث تكون غير معتادة على الصوم، فيجوز لهن الإفطار". وذكرت الدكتورة سلوى أبو يعقوب أن المرأة الحامل تقع في حيرة من أمرها مع قدوم شهر رمضان، فهي تريد أن تصوم لتنعم ببركة هذا الشهر، وفي نفس الوقت تشعر بخوف من أثر هذا الصيام على صحة الجنين، وصحتها، مؤكدة أن صيام شهر رمضان له العديد من الفوائد الصحية والنفسية والاجتماعية، وينسحب هذا الجانب النفسي والصحي حتى على المرأة الحامل؛ شريطة أن تكون في حالة صحية جيدة هي وطفلها. ونبهت استشارية أولى في طب النساء والتوليد بمستشفى النساء، الى أن جميع الحوامل لهن قدرة على الصيام، ولكن هناك حالات معينة يجب فيها الإفطار، والله سبحانه وتعالى رخص لهن بذلك، مشيرة الى أن الحامل التي تعاني من مشكلة صحية، وتصوم فإنها لا تضر نفسها فقط بل تضر جنينها أيضاً، ولأجل ذلك، هناك حالات معينة يسمح فيها بالإفطار. وتقضي في الأشهر التالية لرمضان.

1593

| 19 يونيو 2015

دين ودنيا alsharq
في الإسلام أحكام لا تنفذ ولا يجب تطبيقها إلاّ في ظل دولة إسلامية

الكتاب : فقه التعامل عن الإساءة إلى المقدسات الإسلامية دراسة شرعية وتأصيلية وقانونية في ضوء فقه المواطنة مزودة ببرنامج شرعي للأقليات المسلمة في بلاد الغرب وعامة المسلمين المؤلف: د. علي محي الدين القرة داغي الحلقة : الثالثة سوف نتناول في هذا البحث المبادئ والقواعد العامة والأحكام المتعلقة بالأقليات الإسلامية .. والمبادئ والقواعد العامة المستنبطة من قصة سيدنا يوسف عليه السلام ، حيث يعتبر قدوة للأقليات ، ومن المهاجرين في حبشة في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم . فقه المواطنة باعتباره مدخلاً للتعايش ومنطلقاً للاندماج الإيجابي . ثم نتحدث عن فقه التعامل مع الآخر عند الاساءة إلى المقدسات الإسلامية حيث نبين المبادئ العامة الحاكمة فيه ، حق الإنسان في حرية التعبير ، موضحاً أسباب اندفاع البعض نحو الاساءة ، ثم بيان الموقف الشرعي (التأصيل الشرعي) بالنسبة للمسلم الذي يعيش في البلاد غير الإسلامية ، والواجب الشرعي للأقلية المسلمة نحو الاساءات الموجهة للمقدسات ، وواجب الدول والعالم الإسلامي نحوها ، وضرورة وجود خطة استراتيجية هادئة وهادفة لمنع الازدراء بالأديان. الإسلام يعترف بمجموعة من دوائر الارتباط والوشائج وإن كان قد جعل وشيجة العقيدة والاخوة الإيمانية هي الأساس ، حيث يريد من خلال التوسع في هذه الدوائر إيجاد أرضيات مشتركة للتقارب والتعايش والتعاون ، والدعوة ، وتلك الدوائر هي: أ ـ دائرة الإنسانية حيث الجميع من آدم وحواء ولذلك يجيء الخطاب بـ : يا أيها الناس. ب ـ دائرة القومية ، حيث عبر القرآن عنها بالاخوة أيضاً ـ كما سبق ـ . ج ـ دائرة أهل الكتاب د ـ وأخيراً دائرة الباحثين عن الحق مطلقاً. 9- ان إعلان الإسلام الجهاد في أول آية تنزل فيه ؛ لأجل الحرية الدينية ، والمعابد مطلقاً لا بدّ أن يأخذ حيزاً كبيراً في التعامل ، حيث يقول الله تعالى : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ ) . 10- ان في تركيز الإسلام ـ على أن الجهاد في سبيل الله ليس القتال فقط ، بل القتال هو آخر المطاف بشروطه وضوابطه ـ إعطاءً لفرص أخرى من الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة ، ونحوها. 11- ان مقاصد الشريعة في الاختلاف هو التعارف ، وليس الصراع ، والتناحر بنص القرآن الكريم فقال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) . 12- إن المبدأ العام الذي أوجبه الله تعالى للتعامل مع غير المسلمين هو ما ذكره القرآن الكريم في الآيات الثلاث الآتية : (عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) حيث تؤكد على ما يأتي : أ- ان الإسلام يتطلع إلى إزالة العداوة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين المشركين ، وأسبابها ، حتى تعم المودة ، والتعايش والأمن والأمان. ب- أن الذين لم يقوموا بالاعتداء وعدم الإخراج والقتال ضد المسلمين فهؤلاء يتعامل معهم على أساس الاحسان والعدل. ج- وأن الإسلام لا يعلن الحرب إلاّ على مَنْ أعلنوا الحرب والقتال ضد المسلمين وتآمروا على المسلمين فأخرجوهم من ديارهم بمكة ، فهؤلاء لا يجوز نصرتهم والولاء لهم. الأحكام العامة المرتبطة بفقه الأقليات المسلمة: وأما الأحكام العامة المرتبطة بفقه الأقليات المسلمة فهي : 1- إن الأصل في جميع التكاليف الشرعية هو شمولها لجميع المكلفين إذا توافرت شروط التكليف في الحكم الشرعي ، وشروط التكليف ، والتنزيل ، والتنفيذ ، وتحقيق المناط هي التي تجعل دائرة الحكم الشرعي واسعة أو ضيقة ، أو غير موجودة . 2- إن الأحكام التكليفية سواء كانت للأكثرية أم الأقلية منوطة بالقدرة والاستطاعة التي تتاثر بالزمان والمكان والظروف والأحوال ، فقد قال الله تعالى : (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) وقد تكرر محتوى هذه الآية في القرآن الكريم ، وفصلتها السنة النبوية المطهرة. 3- إن علاقة الأقلية الإسلامية بدولتها وبالمؤسسات والمجتمع تقوم على أساس حقوق المواطنة التي تنشأ من العقود التي رضي بها المسلم ، ومن النظام الذي قبله ، والقوانين والتشريعات السائدة ، وبالتالي فيجب عليه أن يؤدي ما عليه من حقوق مشروعة ، كما قبل أواستفاد مما له من حقوق منذ دخوله تلك البلاد أو وجوده الأصلي فيها - وسيأتي تفصيل لذلك - 4- إن قاعدة التيسير ورفع الحرج والمشقة ومراعاة حالات الضرورة والحاجة للأفراد ، والجماعة من المبادئ العامة القطعية التي تواترت عليها نصوص الكتاب والسنة ، وعليها الاجماع. 5- إن في الإسلام أحكاماً لا يتحقق تطبيقها ، بل ولا يجب تطبيقها إلاّ في ظل دولة إسلامية مثل قضايا الحدود والعقوبات المقررة في الإسلام. 6- إن من مقاصد الشريعة أمن الجماعة والمجتمع والحفاظ عليه بالاضافة إلى أمن الفرد في نفسه وعرضه ، وبالتالي يجب أن يكون هذا المقصد دائماً أمام نظرنا في كل حكم ، أو نشاط إسلامي ، بل إن حاجيات الجماعة ، والمجتمع تنزل منزلة الضرورة ، فلتقرأ ما ذكره إمام الحرمين : الجويني : 7- إن الأصول العامة للفقه الإسلامي هي : (الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، والقياس ، وشرع من قبلنا ، والمصالح المرسلة ، والاستحسان ، والعرف) هي الحاكمة في فقه الأقليات أيضاً ، ولكن مع ربطها بالمقاصد العامة للشريعة وفقه المآلات وسد الذرائع ، والتدقيق في تحقيق المناط ، وشروط التنفيذ ، وفقه التنزيل ، ورعاية القواعد العامة والمبادئ العامة الخاصة بالتيسير ورفع الحرج ، ورعاية الفتوى بتغير المكان والزمان والأعراف ، ونحو ذلك.

675

| 19 يونيو 2015