رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2075

الشيخ طاهر: المحافظة على الصوم وتضييع الصلاة "خسران مبين"

19 يونيو 2015 , 10:49م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

وصف فضيلة الشيخ محمد يحيى طاهر شهر رمضان بأنه سيّد الشهور منّ الله علينا فيه بموسمٍ عظيم، نهارُه صيام وليله قيام، فيه ليالِي العشر الأواخِر أفضلُ اللّيالي، وفيه ليلة القدرِ العبادةُ فيها أفضلُ من عبادةِ ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، شهرٌ يضاعَف فيه ثواب الطاعات، وتكفَّر فيه السيّئات، وترفَع فيه الدرجات، لله فيه نفحات، من تعرّض لها لم يرجِع خائبًا محرومًا .

وقال في خطبة الجمعة بجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله إن شهرُ رمضان صيامُه أحدُ أركان الإسلام، جعل الله صيامَه وقيامه سببًا لمغفرة الذّنوب ورفعِ الشّدائد والكروب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من صَام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدّم من ذنبه)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : (من قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدّم من ذنبه) وعن عبادةَ بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله : (من قام ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدّم من ذنبِه وما تأخّر)

فضائل الصوم كثيرة

وفضائلُ شهر الصّوم كثيرة جدًّا، وحسبه في الفضلِ أنّ الله تعالى أنزل فيه القرآنَ العظيم الذي جعله الله نورًا وهُدى، وجعله زمنًا للصّوم الذي هو سرٌّ بين العبد وربِّه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : (قال الله تعالى: كلّ عمل ابنِ آدم يضاعَف، الحسنةُ بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضِعف، قال الله تعالى: إلاّ الصوم، فإنّه لي، وأنا أجزي به، يدَع شهوتَه وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحةٌ عند فطرِه، وفرحة عند لقاءِ ربّه، ولَخلوف فم الصائم أطيبُ عند الله مِن ريح المسك ) .

ومِن فضائل رمضانَ قوله : (إذا دخلَ رمضان فتِّحت أبوابُ الجنّة، وأغلقَت أبواب جهنّم، وسلسِلت الشياطين).

وقال إن على المسلم أن يحافظَ على صومِه من مبطلات الصّيام، وأن يصونَ صيامَه ويحفظَه من الغيبة والنّميمة وقولِ الزّور والسِّباب والشّتم والنظر إلى ما لا يحلّ له، وليحذَر من سماع الأغاني فإنّها تفسِد القلوب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : (من لم يدع قولَ الزور والعملَ به فليس لله حاجةٌ في أن يدَع طعامه وشرابه) وعن ابنِ عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : (رُبَّ صائمٍ حظُّه من صيامِه الجوع والعطَش، ورُبّ قائمٍ حظّه من قيامه السّهر)) رواه الطبراني، وعن أبي عبيدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : (الصّوم جنّة ما لم يخرِقها) وزاد: قيل: بمَ يخرِقها؟ قال: (بكذبٍ أو غيبة).

ودعا محمد طاهر إلى الحرص كلَّ الحِرص على الاستكثار من الطّاعات في مواسم الخيرات، وحافِظ على الصّلاة جماعةً، ففي حديث عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((من صلّى العشاء في جماعة فكأنّما قام نصفَ الليل، ومن صلّى الفجرَ في جماعة فكأنّما قام الليل كلّه)) ..

كما دعا إلى المحافظة على السنن الرواتب فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة).

ومن الغَبن والخسران المُبين أن يحافِظ الرّجل على الصّيام ويضيِّع الصلاةَ، فالصلاة جِماع فَلاح العبد، وبها تنتظم أمورُه وتصلح أحواله، وأوّل ما يحاسَب العبد على الصلاة، ومن ضيّعها فقد خسِر دنياه وأخراه.

وشدد طاهر على المداومة على التراويح فهي قيامُ رمضان، وفي الحديث عن النبيّ أنّه قال: ((من قام مع الإمَام حتّى ينصرِف كُتب له قيام ليلة)).

التلاوة أفضل الذكر

وقال إن أفضلُ الذّكر تلاوة القرآن العظيم بتدبّرٍ وفَهم، ورمضانُ شهر القرآن، وينتفِع القلب بالقرآن في رمضانَ أكثرَ من غيره؛ لأنّه غذاء الرّوح كما أنّ الطعامَ غذاء الأبدان، وإذا ضعُف سلطان البدَن قويَ سلطان الرّوح، وقد كان بعض السلف يختِم في ثلاث، وبعضهم يختِم في ليلة، وبعضهم يختِم في جمُعة، ويراعون صيامَهم ويحفَظونه، قال الإمام أحمد: "نقعُد في المساجِد نحفَظ صيامنا". وقد كانوا يسألون اللهَ زمنًا طويلاً أن يبلِّغهم رمضان، ويسألون الله وقتًا طويلاً أن يتقبّله منهم. كما دعا إلى الإحسان إلى الفقراء والأيتامِ في هذا الشّهر المبارك، فقد كان رسول الله أجودَ النّاس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان، فلَرسول الله حين يلقاه جبريل في رمضان أجودُ بالخير من الرّيح المرسلة.

مساحة إعلانية