رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

محليات الشرق
دعاة بليلة " الملهم ": الشورى ووقف " صراع القوى " بين الزوجين يحققان استقرار الأسر

ليلة " الملهم " السادسة تناقش قضايا استقرار الأسرة .. المتحدثان: الشورى ووقف " صراع القوى " بين الزوجين يحققان استقرار الأسر د القشعان: المرأة بحاجة إلى الأمان بينما يحتاج الرجل إلى التقدير والاحترام د الهاجري: قيمة أخلاقية عالية للحديث "خيركم خيركم لأهله .. وأنا خيركم لأهلي " تواصلت ندوات مهرجان "الملهم" الرمضاني الذي تقيمه مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية "راف" بالتعاون مع مؤسسة "أسباير زون ". حملت الليلة السادسة بالمهرجان عنوان "خيركم ..خيركم لأهله .. وأنا خيركم لأهلي " وتحدث فيها الدكتور حمود القشعان عميد كلية العلوم الاجتماعية بدولة الكويت، والدكتور شافي الهاجري أستاذ الشريعة بجامعة قطر. ودعا المتحدثان إلى ضرورة تطبيق منهج الشورى داخل الأسرة، وأن يكون للزوج حضور إيجابي في حياة أسرته وأولاده، والاقتداء بمنهج النبي في التعامل مع زوجاته وأهل بيته، مشددين على ضرورة أن تتسع دائرة البر داخل الأسرة لتشمل فئة الخدم، لأنهم يستحقون الزكاة والصدقات وكافة وجوه الإحسان. في بداية الندوة تحدث الدكتور حمود القشعان عميد كلية العلوم الاجتماعية بدولة الكويت، عن الجانب الأسري في حياة النبي، موضحاً " أن السيدة خديجة كانت بمثابة أول وزير للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولم تكن مجرد زوجة له، وأهدرت كثيرا من مكانتها بين قومها من أجل الدفاع عن النبي ورسالته". وتابع: إن السيدة خديجة ضربت المثل للزوجة المسلمة التي تدافع عن زوجها وتؤمن برسالته، وتقف إلى جواره، منوهاً بأن السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق كانت هي الأخرى محل تقدير للنبي ولم يكن يخفي محبته لها. المرأة بحاجة للأمان وقال " إن العلاقات الزوجية في عمومها تكتسب قوة وتماسكاً بمرور الوقت، وأن المرأة بحاجة إلى الأمان بينما يحتاج الرجل إلى التقدير والاحترام". وأكد أن النبي لم يكن منشغلاً بإدارته للدولة عن البيت النبوي، وأنه كان يصطحب زوجاته معه في السفر من أجل رعايتهن، والإحسان إليهن، منوهاً بأن الإنسان إذا حمل همومه إلى بلاد السفر فإن هذه الهموم لن تجعله يبرح مكانه، وأن السياحة في السفر يجب أن تكون لعبادة الله، وهو ما كان النبي يقوم به مع زوجاته. وفيما يتعلق بمحور المرأة في حياة الزوج، وكيف كان النبي يتعامل مع زوجاته قال القشعان " إن علماء النفس يقولون إن المشاركة بين الزوجين قد تصل إلى مرحلة التفاهم دون حوار، وأن تكون العيون لغة التفاهم المشتركة في العلاقة التكاملية "، منوهاً بأن هناك قرارات داخل البيت لا بد أن تكون مسؤولية الزوجة، داعياً إلى ضرورة التخلي عن صراع القوى بين الزوجين، ومحاولات كل منهما تكسير الآخر، وهدم الأسرة، موضحاً أن التنازل في مثل هذه الحالات ليس ضعفاً لتجاوز ما قد يحدث من مشكلات، وإنما هو من شيم الكبار. وتابع أن النبي كان يعطي زوجاته حقهن في المشاركة وإبداء الرأي ولم يكن مستبداً برأي، وسبق أن استشار زوجتيه " خديجة و" أم سلمة" وتابع: كلما كانت الابتسامة حاضرة في البيت زاد التواصل والتراحم والمودة، وكلما زادت مساحة التهجم زادت المشكلات والتوتر، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة استثمار الوقت في التواجد مع الأهل، والتواصل معهم، وخلق أجواء من الفرحة خصوصاً في شهر رمضان الكريم الذي يجب استثماره جيداً في تحقيق التواصل العائلي. متى تتحقق القوامة ؟ وأكد "القشعان" أن حاجة الأهل ليست كلها مادية، وإنما إيمانية في جزء كبير منها ، وأن "النبي" كان في حاجة أهله يذكرهم بأوقات الصلاة وما يجب عليهم فعله من واجبات دينية، مضيفاً أن "القوامة " تتحقق حينما يكون المرء في حاجة أهله المادية والإيمانية، وإذا توافرت هذه الأمور استقرت الأسرة. وتابع: إن انشغال الزوج يزيد من وساوس الزوجة، ويغذي البعد العاطفي عندها بما يؤدي إلى زيادة حدة هذه الوساوس كلما زاد لديها البعد العاطفي وانتقل "القشعان" للحديث عن جانب إنساني آخر داخل البيت يجب أن يسود وهو التعامل مع "الخدم" خاصة في المجتمع الخليجي، وقال " في بيوتنا خدم ، ويجب أن يلتمس المنهج النبوي في التعامل مع هذه الفئة، وأن نربأ بأنفسنا عن إرهاقهم ومحاولات كسر إرادتهم، وواجبنا أن نرفق بهم، وأن نكرمهم. " الخيرية " قيمة أخلاقية وبدوره تحدث الدكتور شافي الهاجري أستاذ الشريعة في جامعة قطر عن أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم "خيركم خيركم لأهله .. وأنا خيركم لأهلي "، يعطي قيمة معنوية وأخلاقية، في تعامله مع الأهل، موضحاً أن الجانب المعنوي هو أساسي في حياة الزوجين، ولا يمكن أن يكون الإنسان سمحاً ودوداً مبتسماً مع أصدقائه وزملائه، بينما يكون إنساناً آخر داخل بيته، مشدداً على ضرورة أن يكون الإنسان ليناً عطوفاً ودوداً مع أهل بيته، وأن يقتدي المنهج النبوي في هذا الجانب، موضحاً أن النبي أوصانا بالنساء خيراً، وأن من الصدقة أن يضع الزوجة اللقمة في فم زوجته، وأن نطبق هدي النبي في التعامل مع زوجاته. وتحدث "الهاجري" عن محور المرأة في حياة النبي، موضحاً أن مكانتها كانت كبيرة، وأنه صلى الله عليه وسلم كان يطلب مشورة زوجاته، وأن السيدة خديجة هي أول من آمن برسالته، وهو شرف عظيم أن يكون أول من آمن برسالة النبي في تاريخ الإسلام امرأة، وقال " إن الأسرة وحدة تكاملية، ولا يجب أن يتخذ رب الأسرة قراراً دون الرجوع إلى الزوجة والأبناء، نظراً لأن هذه المؤسسة الأسرية تقوم على الشراكة وهي أساس المجتمع والنواة الأولى له، موضحاً أن هذه المؤسسة هي التي تخرج القادة والمفكرين والعباقرة والنخب والدعاة بهذه الأمة. تطبيق الشورى ضروري وأكد "الهاجري" على أهمية تطبيق "الشورى " داخل الأسرة، انطلاقاً من أن النبي ربط الأسرة بمفهوم الشراكة، وأن يكون القرار جماعيا، وأخذ رأي الأبناء حتى لو كانوا صغاراً، لافتاً إلى أن أكبر المشاكل التي يعاني منها المجتمع ناجمة عن انعدام الحوار داخل الأسرة. وقال "الهاجري": إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلق أجواء من الدعابة والمرح داخل أسرته، وأنه كان المثل والقدوة، وأن حياته الأسرية كانت متوازنة ومنضبطة، وكان يمزح مع زوجاته ومع الصحابة، ولا يقول إلا الحق، مضيفاً أن التعامل اللين هو أساس الألفة والمحبة بين الزوجين. ونصح "الهاجري" بأن نلتمس المنهج النبوي في التعامل مع زوجاته وأهله، وعلاقته بهم، وكيف كانت للمرأة والأسرة وقيمة في حياة خاتم المرسلين. وفيما يتعلق بإمكانية منح الزكاة للخدم المتواجدين في البيوت أوضح "الهاجري" أن بعض الخدم العاملين في دول الخليج يقومون على رعاية قرى كاملة، وهم يستحقون الزكاة والصدقة والإحسان وغيرها من وجوه البر.

924

| 17 يونيو 2016

محليات الشرق
القرضاوي : البِكر البالغة إذا تزوَّجت بغير إذنها لم يصح العقد

الولي مأمور من جهة الثيب ومستأذن للبكر يجوز للبالغ العاقل أن يوكل غيره في تزويجه الكتاب: فقه الأسرة وقضايا المرأة المؤلف: د. يوسف القرضاوي الحلقة: الثالثة عشرة الأسرة أساس المجتمع، وهي اللبنة الأولى من لبناته، التي إن صلحت صلح المجتمع كله، وإن فسدت فسد المجتمع كله، وعلى أساس قوة الأسرة وتماسكها، يقوم تماسك المجتمع وقوته؛ لذا فقد أولى الإسلام الأسرة رعايته وعنايته. وقد جعل القرآن تكوين الأسر هو سنة الله في الخلق، قال عز وجل: "وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ" (سورة النحل:72). بل جعل الله نظام الأسرة، بأن يكون لكل من الرجل والمرأة زوجٌ يأنس به، ويأنس إليه، ويشعر معه بالسكن النفسي والمودة والرحمة، آية من آيات الله، قال سبحانه: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"(سورة الروم:21).. فالحياة الأسرية في الإسلام وعلاقة كل من الزوجين تجاه الآخر، ليست شركة مالية تقوم على المصالح المادية البحتة، بل هي حياة تعاونية يتكامل فيها الزوجان، ويتحمَّلان مسؤولية إمداد المجتمع بنسل يعيش في كنف أسرة تسودها المحبة والمودَّة، ولا يظلم أحد طرفيها الآخر، بل يدفع كل واحد منهما عن شريكه الظلم والأذى، ويحنو عليه. وفلسفة الإسلام الاجتماعية تقوم على أن الزواج بين الرجل والمرأة هو أساس الأسرة، لذا يحث الإسلام عليه، وييسر أسبابه، ويزيل العوائق الاقتصادية من طريقه، بالتربية والتشريع معاً، ويرفض التقاليد الزائفة، التي تصعِّبه وتؤخِّره، من غلاء مهور، ومبالغة في الهدايا والولائم واحتفالات الأعراس، وإسراف في التأثيث واللباس والزينة، ومكاثرة يبغضها الله ورسوله في سائر النفقات.. ويحث على اختيار الدين والخلق في اختيار كلٍّ من الزوجين: "فاظفر بذات الدين تربت يداك".. "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوِّجوه، إلا تفعلوا تكنْ فتنةٌ في الأرض وفساد عريض". والزواج ـ إذ يُيَسِّر أسباب الحلال ـ يسدُّ أبواب الحرام، والمثيرات إليه، من الخلاعة والتبرُّج، والكلمة والصورة، والقصة والدراما، وغيرها، ولا سيما في أدوات الإعلام، التي تكاد تدخل كل بيت، وتصل إلى كل عين وأذن. وهو يقيم العلاقة الأسرية بين الزوجين على السكون والمودة والرحمة بينهما، وعلى تبادل الحقوق والواجبات والمعاشرة بالمعروف، "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً"، (البقرة: 19). "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"، (البقرة: 228). ويجيز الطلاق عند تعذُّر الوفاق، كعملية جراحية لا بد منها، بعد إخفاق وسائل الإصلاح والتحكيم، الذي أمر به الإسلام أمراً محكماً صريحاً، وإن أهمله المسلمون تطبيقاً: "وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً"، (النساء: 35). مقدمات الزواج وقال الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار": ((ظاهر الأحاديث أن البكر البالغة إذا تزوَّجت بغير إذنها لم يصح العقد. وإليه ذهب الأوزاعي والثوري والعِتْرة والحنفية، وحكاه الترمذي عن أكثر أهل العلم)).. وقبل الشوكاني قال شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه: ((إن استئذان البكر البالغة واجب على الأب وغيره، وإنه لا يجوز إجبارها على النكاح، وإن هذا هو الصواب، وهو رواية عن أحمد واختيار بعض أصحابه، وهو مذهب أبي حنيفة وغيره.. وقال: إن جعل البَكارة موجبة للحَجْر، مخالف لأصول الإسلام، وتعليل الحجر بذلك تعليل بوصف لا تأثير له في الشرع.. قال: والصحيح أن مناط الإجبار هو الصِّغَر، وأنِّ البِكْر البالغ لا يُجبرها أحد على النكاح؛ فإنه قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تنكح البكر حتى تستأذن، ولا الثيب حتى تُستأمر". فقيل له: "إن البكر تستحي؟". فقال: "إذنها صمتها". وفي لفظ في الصحيح: "البكر يستأذنها أبوها". فهذا نهي النبي صلى الله عليه وسلم: لا تُنكح حتى تستأذن. وهذا يتناول الأب وغيره، وقد صرَّح بذلك في الرواية الأخرى الصحيحة؛ وأن الأب نفسه يستأذنها. وأيضًا فإن الأب ليس له أن يتصرَّف في مالها إذا كانت رشيدة إلا بإذنها، وبُضْعها أعظم من مالها، فكيف يجوز أن يتصرف في بُضعها مع كراهتها ورُشدها؟.. وأيضًا: فإن الصِّغَر سببُ الحجر بالنصِّ والإجماع، وأما جعل البكارة موجبة للحجر فهذا مخالف لأصول الإسلام؛ فإن الشارع لم يجعل البكارة سببًا للحَجْر في موضع من المواضع المجمع عليها، فتعليلُ الحجر بذلك تعليلٌ بوصف لا تأثير له في الشرع. وأيضًا: فإن الذين قالوا بالإجبار اضطربوا فيما إذا عيَّنتْ كفئًا، وعيَّن الأب كفؤاً آخر: هل يؤخذ بتعيينها؟ أو بتعيين الأب؟ على وجهين في مذهب الشافعي وأحمد. فمَن جعل العِبرة بتعيينها نقض أصله، ومن جعل العِبْرة بتعيين الأب كان في قوله من الفساد والضرر والشر ما لا يخفى؛ فإنه قد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "الأيم أحق بنفسها من وليِّها، والبكر تستأذن، وإذنها صماتها". وفي رواية: "الثيب أحق بنفسها من وليها". فلما جعل الثيب أحق بنفسها؛ دل على أن البكر ليست أحق بنفسها؛ بل الولي أحق، وليس ذلك إلا للأب والجد. هذه عمدة المُجبرين، وهم تركوا العمل بنص الحديث وظاهره، وتمسَّكوا بدليل خطابه، ولم يعلموا مراد الرسول صلى الله عليه وسلم . وذلك أن قوله: "الأيم أحق بنفسها من وليها". يعمُّ كل ولي، وهم يخصُّونه بالأب والجد. والثاني قوله: "والبكر تُستأذن". وهم لا يوجبون استئذانها؛ بل قالوا: هو مستحبٌّ، حتى طرد بعضهم قياسه؛ وقالوا: لما كان مستحبًّا اكتُفي فيه بالسكوت. وادعى أنه حيث يجب استئذان البكر فلا بد من النطق. وهذا قاله بعض أصحاب الشافعي وأحمد.. وهذا مخالف لإجماع المسلمين قبلهم، ولنصوص رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه قد ثبت بالسنة الصحيحة المستفيضة واتفاق الأئمة قبل هؤلاء: أنه إذا زوَّج البكرَ أخوها أو عمُّها؛ فإنه يستأذنها، وإذنها صماتها. البكر والثيب وأما المفهوم: فالنبي صلى الله عليه وسلم فرَّق بين البكر والثيب، كما قال في الحديث الآخر: "لا تُنكح البكر حتى تُستأذن، ولا الثيب حتى تُستأمر". فذكر في هذه لفظ (الإذن)، وفي هذه لفظ (الأمر). وجعل إذن هذه الصمات، كما أن إذن تلك النطق. فهذان هما الفَرقان اللذان فرق بهما النبي صلى الله عليه وسلم بين البكر والثَّيِّب، لم يفرِّق بينهما في الإجبار وعدم الإجبار؛ وذلك لأن (البكر) لما كانت تستحِي أن تتكلم في أمر نكاحها لم تُخطب إلى نفسِها، بل تُخطب إلى وليِّها، ووليُّها يستأذنها، فتأذن له؛ لا تأمره ابتداء: بل تأذن له إذا استأذنها، وإذنها صِمَاتها. وأما الثيِّب فقد زال عنها حياء البِكْر، فتتكلم بالنكاح، فتُخطب إلى نفسها، وتأمر الوليَّ أن يزوِّجها. فهي آمِرة له، وعليه أن يُطيعها فيزوِّجها من الكفء إذا أمرته بذلك، فالولي مأمور من جهة الثيب، ومستأذن للبكر. فهذا هو الذي دل عليه كلام النبي صلى الله عليه وسلم . وأما تزويجها مع كراهتها للنكاح: فهذا مخالف للأصول والعقول، والله لم يسوِّغ لوليِّها أن يُكرهها على بيع أو إجارة، إلا بإذنها، ولا على طعام أو شراب أو لباس لا تريده، فكيف يكرهها على مُباضعة (أي: جماع) من تكره مُباضعتَه، ومعاشرة من تكره معاشرتَه؟! والله قد جعل بين الزوجين مودة ورحمة، فإذا كان لا يحصل إلا مع بُغضها له، ونفورها عنه؛ فأي مودة ورحمة في ذلك؟!)) اهـ. وقال الإمام ابن القيم في "زاد المعاد" بعد ذِكْر ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم من وجوب استئذان البكر: ((وموجِب هذا الحكم ألَّا تُجبرَ البكرُ البالغ على النكاح، ولا تزوَّج إلا برضاها، وهذا قول جمهور السلف، ومذهب أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايات عنه، وهو القول الذي ندين لله به، ولا نعتقد سواه، وهو الموافق لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره ونهيه، وقواعد شريعته ومصالح أمته..)) وأفاض في بيان ذلك رضي الله عنه. وهذا أيضًا ما أدين الله به، ولا أعتقد سواه، وإن قال من قال بخلاف ذلك. رأي الشافعية رأى الشافعية أن للأب والجد دون غيرهما من الأولياء أو الأوصياء إجبارَ البِكر البالغة الرشيدة على الزواج بغير رضاها، وسجلت كتبهم لذلك شروطًا منها: ألا يكون بينه وبينها عداوة ظاهرة، كطلاق أمِّها.. أو نحو ذلك. أن يزوِّجها من كُفْء. أن يزوِّجها بمهر مثلها. ألا يكون الزَّوْج معسِرًا بالمهر. ألا يزوِّجها بمن تتضرَّر بمعاشرته كأعمى وشيخ هَرِم.. إلخ. وفي هذه الشروط تخفيف لبعض آثار الإجبار، ولكنها لا تحُلُّ المشكلة من جذورها. ومن الإنصاف للمجتهدين أن نضع آراءهم في إطارها التاريخي، فإن المجتهد ابن بيئته وزمنه، ولا يمكن إغفال العنصر الذاتي للمجتهد. وقد عاش الإمام الشافعي في عصر، قلَّما كانت تعرف الفتاة عمَّن يتقدم لخطبتها شيئًا، إلا ما يعرفه أهلها عنه، لهذا أعطى والدَها، خاصَّة حق تزويجها، ولو بغير استئذانها؛ لكمال شفقته عليها، وافتراض نضجه وحسن رأيه في اختياره الكفء المناسب لها، وانتفاء التُّهمة في حقِّه بالنسبة لها. ومَنْ يدري؟ لعل الشافعي رضي الله عنه، ومن وافقه لو عاشوا إلى زماننا، ورأوا ما وصلت إليه الفتاة من ثقافة وعلم، وأنها أصبحت قادرة على التمييز بين الرجال الذين يتقدَّمون إليها، وأنها إذا زُوِّجت بغير رضاها تتحوَّل حياتُها الزوجية إلى جحيم؛ عليها وعلى زوجها، لعلهم لو رأوا ذلك لغيَّروا رأيهم، فقد غيَّر الشافعي رأيه في أمور كثيرة. فمن المعلوم أنه كان له مذهبان أحدهما: قديم قبل أن يرحل إلى مصر، والثاني: جديد بعد أن انتقل إلى مصر واستقر فيها، ورأى فيها ما لم يكن قد رأى، وسمع فيها ما لم يكن يسمع، وأصبح من المعروف في كتب الشافعية: قال الشافعي في القديم، وقال الشافعي في الجديد. الوكالة في النكاح اتفق الفقهاء على أنه يجوز للبالغ العاقل أن يوكل غيره في تزويجه، كما يجوز له تزويج نفسه، فكما ينعقد الزواج منه أصالة ينعقد من وكيله. واستدلوا على ذلك بحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: "أترضى أن أزوِّجَك فلانة؟". قال: نعم. وقال للمرأة: "أترضين أن أزوجك فلانًا؟". قالت: نعم. فزوَّج أحدهما صاحبه. وبحديث أم حبيبة: أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش، فمات بأرض الحبشة، فزوجها النجاشي النبي صلى الله عليه وسلم، وأمهرها عنه أربعة آلاف، وبعث بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع شرحبيل بن حَسنة. قال الشوكاني: ((فيه دليل على جواز التوكيل من الزوج، لمن يقبل عنه النكاح، وكانت أم حبيبة المذكورة مهاجرة بأرض الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش، فمات بتلك الأرض فزوجها النجاشي النبي صلى الله عليه وسلم)).

7523

| 17 يونيو 2016

محليات الشرق
مسابقة في الثقافة الإسلامية بمراكز الأوقاف الدعوية

تعلن إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن مسابقتها في الثقافة الإسلامية، والتي تنظمها الإدارة بالمراكز الدعوية التابعة لها والتي تنتشر داخل الدولة، حيث تعمل على نشر العلم الشرعي بين جميع شرائح المجتمع بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للجمهور الكريم للالتقاء بالمشايخ والدعاة والعلماء من خلال المحاضرات واللقاءات المستمرة طوال العام. هذا وتتناول المسابقة جوانب متعددة من العقيدة، والفقه، والآيات القرآنية، والأحاديث النبوية الشريفة، ومكانة المسجد الأقصى، والآداب الإسلامية وحقوق الوالدين، حيث جاءت الأسئلة على النحو التالي: السؤال الأول: ما معنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ السؤال الثاني: أذكر ثلاثاً من مفسدات الصوم؟ السؤال الثالث: أذكر آيتين وحديثين في فضائل الصحابة الكرام رضوان الله عليهم؟ السؤال الرابع: للمسجد الأقصى مكانة كبيرة في الإسلام.. أذكر آيتين وحديثين تبين فضله؟ السؤال الخامس: للوالدين حقوق على الأبناء، أذكر ثلاثة من هذه الحقوق؟ يشار هنا إلى أن الشروط التي وضعتها الإدارة للمشاركة في هذه المسابقة، هي أن يجيب المشارك بشكل صحيح على جميع الأسئلة مع مراعاة أن يكون الخط واضحاً، وكذلك كتابة الاسم ورقم الهاتف على ورقة الإجابة، حيث لا تقبل المشاركات بنفس الاسم أكثر من مرة واحدة ولمن هم فوق العشر سنوات، كما وضعت صناديق الإجابات بالمراكز الدعوية، علماً بأن آخر موعد لقبول الإجابات هو يوم الاثنين القادم الموافق للخامس عشر من رمضان. هذا وقد رصدت الإدارة جوائز قيمة للفائزين، حيث سيتم الإعلان عن أسماء الفائزين العشرة بكل مركز من المراكز الدعوية المشاركة بعد فرز إجابات المشاركين على لوحات الإعلانات بالمساجد والمراكز المشاركة، وتسلم الجوائز قبل نهاية رمضان بإذن الله تعالى. والمراكز المشاركة في المسابقة هي المركز الدعوي بجامع عمر بن الخطاب (مدينة خليفة) م. س (700)، والمركز الدعوي بجامع أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها (الخور) م. س (999). والمركز الدعوي بجامع محمد بن عبد الرحمن الزمان (السلطة الجديدة) م.س (60)، والمركز الدعوي بجامع عبدالله عبدالغني وإخوانه (النجمة) م.س(108)، والمركز الدعوي بجامع أحمد بن راشد المريخي م.س (240) (مدينة خليفة). والمركز الدعوي بجامع عبدالله بن عبدالله العطية (المرة الغربية) م.س (685)، والمركز الدعوي بجامع عبدالعزيز بن جاسم آل ثاني م.س (954) (الريان الجديد)، والمركز الدعوي بجامع ابن تيمية م.س( 857) (بني هاجر). والمركز الدعوي بجامع مجمع بروة ستي م. س (304) أبو هامور — مسيمير، والمركز الدعوي بجامع مسفر بن ناصر الشهواني م. س (1155) الشيحانية، والمركز الدعوي بجامع سعد ماجد آل سعد م. س (46) (المعمورة). والمركز الدعوي بجامع مجمع بروة م. س (232) (على طريق الوكـــــرة)، والمركز الدعوي بجامع مجمع بروة (السيليه)م س (244)، والمركز الدعوي بجامع منيرة بنت سلطان بن ناصر السويدي م. س (862) (الدفنة). هذا وقد رصدت الإدارة جوائز قيمة للفائزين، حيث سيتم الإعلان عن أسماء الفائزين العشرة بكل مركز من المراكز الدعوية المشاركة بعد فرز إجابات المشاركين على لوحات الإعلانات بالمساجد والمراكز المشاركة، وتسلم الجوائز قبل نهاية رمضان بإذن الله تعالى.

2831

| 16 يونيو 2016

محليات الشرق
د. المريخي خطيباً الجمعة غداً بجامع الإمام

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري الشيخ د. محمد حسن المريخي، سيكون خطيب الجمعة اليوم بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب. وتدعو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة. ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة تعزيزا لمكانته وتعريفا بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم انطلاقا من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة. والشيخ الدكتور محمد بن حسن المريخي تخرّج من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر، ونال درجتي الماجستير والدكتوراه فيها، وللشيخ إسهامات كبيرة في البرامج الدعوية والشرعية في دولة قطر إلى جانب دوره في إقامة الدورات العلمية ودروس الفقه والتوحيد، وقد ألقى الدكتور المريخي خطبة الافتتاح في جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب.

325

| 16 يونيو 2016

محليات الشرق
1000 إندونيسي في أمسية رمضانية بمركز عبدالله بن زيد

حضر قرابة 1000 إندونيسي من المقيمين في دوحة الخير ليلة رمضانية مباركة ذات أبعاد روحية وثقافية نظمتها شعبة الجاليات المسلمة بمركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي، وقد حضر الفعالية سعادة السيد محمد بصيري سيد يهابي سفير الجمهورية الإندونيسية في الدوحة. وقد نظمت الشعبة البرنامج بالتعاون مع كوكبة من المتطوعين من أبناء الجالية، والذين أقاموا إفطارا تقليديا إندونيسيا، وسلسلة من المحاضرات الدعوية والتوعوية والفقهية حول رمضان المبارك. ويأتي ذلك في سياق انتهاز مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي للمواسم المختلفة فيما يعود بالنفع على أبناء هذه الجاليات، حيث تهتم الشعبة بتوعيتهم بأمور دينهم وتعريفهم بأبرز أوجه الثقافة القطرية.. وقد استمر البرنامج من الساعة الثالثة ظهرا حتى الثانية عشرة ليلا، وقد جرى تقسيمه على فترتين، الفترة الأولى من العصر حتى المغرب والثانية من العشاء حتى الثانية عشرة ليلا، حيث حضرته مجموعة من العائلات بنسائها وأطفالها. وقد شكر أبناء الجالية الإندونيسية مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي على اهتمامه بهم وعنايته بتوعيتهم، وتنظيم البرامج المفيدة لهم.

320

| 16 يونيو 2016

محليات الشرق
أناشيد دينية وموشحات في أمسية رمضانية بكتارا

ضمن مهرجانها لشهر رمضان المبارك، وفي إطار حرصها ومحافظتها على تراث الانشاد الاسلامي، تحيي المؤسسة العامة للحي الثقافي ( كتارا) غدا الجمعة أمسية رمضانية في مسرح الدراما يقدم خلالها المنشد الشيخ محمد مكي إمام وخطيب جامع (كتارا) الكبير، عدداً من الأناشيد الدينية والموشحات الدينية الأصيلة، المستمدة من الفن العربي العريق، تمتزج فيها الألحان العذبة والانشاد الديني، تشاركه فرقة التراث الحلبي. ويتضمن حفل الإنشاد مجموعة من الأناشيد والابتهالات الدينية في استقبال رمضان الكريم ، مجسدة بهجة المسلمين في هذا الشهر الكريم، مثل (رمضان كريم نفحات رحيم) (الله تجلت قدرته) ، (رمضان تجلى وابتسما ) ، (أن تدخلني ربي الجنة). ويرافق المنشد الشيخ محمد مكي، فرقة التراث الحلبي للابتهالات الدينية، عبر تأديتها لفنون الإنشاد الديني بألوانه المختلفة الراقية، حيث تشمل السهرة الرمضانية عدة مقامات :( الرست ، الصبا ، العجم) في أناشيد تتنوع بين الابتهالات والمناجاة والتوشيح الديني، تحمل الزاد الروحي وتعكس تجليات ونفحات وروحانيات هذا الشهر الفضيل، عبر موسيقى خاصة تترافق مع كلمات الأناشيد وتسمو معها الذات الإنسانية إلى عالم الروح وتتماهى النفس البشرية حبا وصفاء. وسيلقي الدكتور عمر عبدالكافي غدا الجمعة محاضرة في قاعة المبنى 15 بعنوان أخلاق النبي، وذلك ضمن سلسلة المحاضرات التي تقدمها المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا بالتعاون مع مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني للخدمات الانسانية (راف). وتجدر الإشارة إلى تواصل سلسلة المحاضرات التي يلقيها كوكبة من أبرز العلماء والدعاة في العالم العربي والاسلامي والتي تتخلل صلاة التراويح في جامع (كتارا) الكبير، وتقيمها المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) ضمن مهرجانها لشهر رمضان المبارك؛ بهدف نشر العلم والدعوة وتعاليم عقيدتنا السمحاء وما تتحلى به من قيم انسانية فاضلة ونبيلة. وضمن سلسلة محاضرات "اسأل طبيبك" في مبنى 13، ألقت الدكتورة نوال الشعراني من مجمع تداوي الطبي محاضرة بعنوان تأثير الغذاء على صحة الجلد والشعر، حيث تطرقت إلى أهمية الغذاء في الحفاظ على نضارة البشرة. كما تطرقت إلى أهمية الأغذية وأصنافها وتأثيرها على جسم الإنسان، كما سلطت الضوء على الأخطاء الشائعة التي تتسبب في أضرار ومضاعفات سلبية. ومن جانب آخر، تتواصل مسابقة ابحث عن كنزك اليوم الجمعة بعد صلاة العشاء، حيث سيعيش جمهور كتارا أجواء من المغامرة والمتعة.

2446

| 16 يونيو 2016

محليات الشرق
تعرّف على القواعد القرآنية لاختيار الصحبة الصالحة

ألقى فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم بوبشيت محاضرة قيمة بعنوان "قواعد قرآنية في اختيار الصحبة الصالحة" في رحاب الجامع الكبير بكتارا. وأوضح أهمية حسن اختيار وانتقاء الصاحب الصالح الذي يكون مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر، مؤكداً أن الصحبة الصالحة ترفع الهمة في العبادات والطاعات وأعمال الخير والبر والسلوكيات الحسنة، فالصاحب الصالح يكون عوناً لصاحبه في درب العبادة وسلوك طريق الحق، يقربك إلى الله وكتابه الكريم ويعلمك حسن التدبير ويقف معك في الشدائد والمدلهمات ويعينك في الطريق الذي تبتغيه في الدنيا والآخرة، كما أنه يذكرك بالطاعة إذا نسيت وبحقيقة الدنيا إن انشغلت وبالقرآن إن هجرته. وأضاف أن الصحبة الصالحة تحتاج إلى صبر وحماية، لافتاً إلى أن الصحبة الحقيقية يجب أن يسودها التسامح والحب والمودة والإخاء، وأن يكتنفها المصارحة والمكاشفة، مهما اعتراها من تقصير وجفاء لأنها أخوة في الله. وحذّر من أصدقاء السوء وقرناء الشر الذين يتصفون بالاستهتار والحماقة ولأن في مصاحبتهم الهلاك وطريقهم سوء العاقبة والفسق والفجور والعدوان، قال الله تعالى: (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ). وذكر الشيخ في محاضرته بعض القواعد القرآنية في انتقاء الصحبة الصالحة، كأن يختار المرء إنساناً أعلى منه، مع الاعتراف بفضله ومكانته ومزاياه فهي من صفات الأنبياء، مستشهدا بقصة النبي موسى حينما اعترف بفضله وأنه أفصح منه، لأنه الاعتراف بالفضل يعالج الحقد والحسد، فكانت الجائزة من الله تعالى (سنشد عضدك بأخيك)، فعندما اجتمعا كانت لهما القوة والهيبة والسداد والسلطان (ونجعل لكما سلطانا). وأضاف: "إننا بحاجة اليوم للصاحب الخير الذي يقربك إلى الله عندما تقصر ويوقظك لصلاة الفجر ويعينك على تلاوة القرآن، بحاجة إلى أصدقاء أخيار نتنافس معهم على الطاعات وأعمال البر والصلاح، وأن يكون مسانداً لك مراعياً لحقوق الصحبة الطيبة يكون لك ناصحاً منقذاً داعماً قاضياً لحاجاتك، تتعلم منه العلم النافع والقول الصادق والحكمة البليغة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي).

11388

| 15 يونيو 2016

محليات الشرق
جامع "كتارا" الكبير يواصل تقديم محاضراته

يواصل جامع (كتارا) الكبير تقديم محاضراته الدينية، حيث يشهد إقبالاً كثيفاً من قبل المصلين، الذين يؤكدون حرصهم الشديد بالتواجد في وقت مبكر، في رحاب الجامع الكبير. وفي هذا الإطار، ألقى فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم بوبشيت محاضرة قيمة بعنوان (قواعد قرآنية في اختيار الصحبة الصالحة)، موضحا أهمية حسن اختيار وانتقاء الصاحب الصالح الذي يكون مفتاحا للخير مغلاقا للشر، مؤكدا أن الصحبة الصالحة ترفع الهمة في العبادات والطاعات وأعمال الخير والبر والسلوكيات الحسنة. وذكر الشيخ إبراهيم بوبشيت في محاضرته بعض القواعد القرآنية في انتقاء الصحبة الصالحة، كأن يختار المرء إنسانا أعلى منه، مع الاعتراف بفضله ومكانته ومزاياه فهي من صفات الأنبياء، مستشهدا بقصة النبي موسى حينما اعترف بفضل أخيه هارون وأنه أفصح منه، لأنه الاعتراف بالفضل يعالج الحقد والحسد، فكانت الجائزة من الله تعالى (سنشد عضدك بأخيك)، فعندما اجتمعا كانت لهما القوة والهيبة والسداد والسلطان (ونجعل لكما سلطانا). وأكد الشيخ إبراهيم بوبشيت أننا بحاحة اليوم للصاحب الخير الذي يقربك إلى الله عندما تقصر ويوقظك لصلاة الفجر ويعينك على تلاوة القرآن، بحاجة إلى أصدقاء أخيار نتنافس معهم على الطاعات وأعمال البر والصلاح، وأن يكون مساندا لك مراعيا لحقوق الصحبة الطيبة يكون لك ناصحاً منقذاً داعماً قاضياً لحاجاتك، تتعلم منه العلم النافع والقول الصادق والحكمة البليغة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي).

650

| 15 يونيو 2016

محليات الشرق
د. النابلسي: لا وزن للعبادة الشعائرية إلا إذا صحت العبادة التعاملية

ناقشت الليلة الخامسة لمهرجان "الملهم" الذي تنظمه مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية بـ "أسباير زون" عددا من القضايا المتعلقة بمكارم الأخلاق والتربية والقدوة في الإسلام.. وتحدث في الليلة الداعية المعروف الدكتور محمد راتب النابلسي. وقال د. النابلسي إن الفلاح والنجاح؛ أن تحقق الهدف الذي خلقت من أجله.. ولفت إلى أن هناك فرقا كبيرا جدا بين النجاح والفلاح، إذ إن الفلاح في الحصول على الشيء والنجاح هو الانتفاع من الشيء.. وأوضح أن البطولة الحقيقية أن نستعد لليوم الآخر. وذكر أن المال والذكاء حظ والنسب حظ وأن هذه الحظوظ موزعة في الدنيا توزيع ابتلاء وفي الآخرة توزع توزيع جزاء. وقال إن الحظوظ الدنيوية من مال وذكاء ونسب تنتهي بالموت ولو أن الإنسان نجح في حظه من الابتلاء استحق الجزاء في الآخرة "أنظر كيف فضلنا بعضهم على بعض" بالمال والذكاء والوسامة والجاه والنسب وغيرها "وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا". مرتبة الإنسان بعمله وقال إن الغنى والفقر بعد العرض على الله، لا يسمى الغني غنيا في الدنيا ولا الفقير فقيرا..الآية "فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ" ولفت إلى أن الغنى غنى العمل الصالح والفقر فقر العمل الصالح، وإن العمل الصالح علة وجودنا في الدنيا "قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا ". وقال إن مرتبة الإنسان عند الله بحجم العمل الصالح "وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا" وحينما يفقه الإنسان سر وجوده وحقيقة الموت والآخرة يجب أن يتحرك حركة صحيحة. وأضاف "إن الإنسان كائن متحرك تحركه حاجته إلى الطعام والشراب حفاظا على بقاء النوع، ثم يتوق للزواج لبقاء النوع دون أن نشعر.. ولولا الزواج لاندثر النوع البشري. وأضاف "بعد الأكل والشراب والزواج تأتي الحاجة إلى تأكيد الذات عند علماء النفس وهي بقاء الذكر.. وقال في هذه الأثناء إن الملايين من الناس أتوا للدنيا ولم يدر بهم أحد.. ولفت في هذه الاثناء إلى أن أعلام الأمة تركوا بصمة "إن القرطبي ترك تفسيرا منذ ألف عام، وإن الإمام الغزالي كان يحضر درسه 400 إمام ولولا كتاب "إحياء علوم الدين" ما كان الغزالي غزاليا. الكتاب بصمة كبيرة وقال د. النابلسي إن الكتاب بصمة كبيرة جدا؛ لذلك إما أن تؤلف الكتب وإما أن تؤلف القلوب وتأليف القلوب أعمق أثرا وأطول أمدا وتأليف الكتب أقل أثرا وأطول أمدا وبالكتب تنتقل المعرفة من جيل إلى جيل وبالترجمة من أمة إلى أمة. وقال إن الله عز وجل حينما عرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال أبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان، ولما قبل حمل الأمانة سخر الله له ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه تسخير تعليم وتسخير تكريم. وقال إن كل شيء في الدنيا خلقه الله له وظيفتان وظيفة نفعية ووظيفة إرشادية بمعنى أن تعرف الله من آياته الكونية "لا تدركه الأبصار" ولكن العقول تصل اليه. وأكد أن معرفة الدين هي أصل هذا الدين، وقال إن معرفة الله جانب من جوانب العقيدة الصحيحة "فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون" وقال إن الآيات الكونية والتكوينية والقرآنية هي القنوات الثلاث السالكة لمعرفة الله عز وجل..الكونية تفكر.. والتكوينية تنظر والقرآنية تدبر.. واذا عرفت الله تفانيت في طاعته، واذا عرفت الأمر ولم تعرف الآمر تفننت في التفلت من الأمر. الجنة برحمة الله وتحدث د. النابلسي عن موضوع تزكية النفس، وقال إن الإنسان خلق للجنة إلا من رحم ربك "ولذلك خلقهم" لسعدنا سعادة لا متناهية في الجنة وسبب هذه السعادة العمل الصالح في الدنيا "أدخلوا الجنة بما كنتم تعملون" وفي الحديث "لا يدخل أحدكم الجنة بعمله قلنا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته". وتساءل المحاضر كيف نوفق بين القرآن والسنة، وقال إن الأعمال الصالحة سبب دخول الجنة وليس ثمن دخول الجنة؛ لأن دخول الجنة يكون برحمة الله ويتم اقتسامها بالأعمال، أي أن مراتب الجنة بحسب الأعمال والدخول بالرحمة وأضاف "كل الأعمال الصالحة هي مفتاح للدخول". وتلا قول ابن القيم "الإيمان هو الخلق" فمن زاد عليك في الخلق فقد زاد عليك في الإيمان، وقال إن الشيء الذي يرتقي به الإنسان عند الله هو الخلق العظيم، والإيمان هو الخلق ومن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الإيمان. متى يقسو القلب؟ وقال إن الرحمة لمن دونك سبب للاتصال بالله، فكلما اتصلت بالله واشتققت من كمالاته تستطيع أن تقبل عليه والآية دقيقة "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ" ولو أن الإنسان انقطع عن الله لامتلأ القلب قسوة ولانعكست القسوة غلظة وفظاظة. واضاف "لا تقلق على هذا الدين إنه دين الله، ولكن اقلق اذا لم يسمح لك الله أن تكون جنديا.. وتساءل هل يسمح الله لمخلوق أن يلغي دينه؟ وأجاب: إن ذلك مستحيل. وتناول بالحديث مكارم الأخلاق والتربية فقال "إن مكارم الأخلاق مخزونة عند الله تعالى فإذا أحب الله عبدا منحه خلقا حسنا والحلم من مكارم الأخلاق والصدق من مكارم الأخلاق. وبين الفرق بين العبادة الشعائرية والعبادة التعاملية وقال إن العبادات الشعائرية مثل الصوم والحج والزكاة والنطق بالشهادة، أما العبادة التعاملية فتتمثل في الصدق والأمانة والتعفف.. ولفت إلى حقيقة في الدين قال إنها خطيرة، وهي أن العبادات الشعائرية لا وزن لها ولا تقطف ثمارها إلا اذا صحت العبادة التعاملية وهي الدين "إن هذا هو الدين فانظروا إلى من تأخذون دينكم " وقال إنه يؤتى بقوم برجال لهم أعمال كجبال تهامة يجعلها الله هباء منثورا قيل يا رسول الله جلهم لنا قال إنهم يصلون كما تصلون ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم اذا خلوا بمحارم الله انتهكوها وفي الصيام "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" وبالنسبة للحج " فمن حج بمال حرام ووضع رجله في الركاب وقال لبيك اللهم لبيك ينادي أن لا لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك"..وقال في الزكاة "قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ" وفي الشهادة من قال لا إلا الله بحقها دخل الجنة قيل وما حقها قال أن تحجزه من محارم الله. الناس يتعلمون بعيونهم وجدد القول إن العبادة الشعائرية لا تقطف ثمارها ولا تقبل إلا اذا صحت العبادة التعاملية.. وأكد أن العلاقة بين العبادة الشعائرية والتعاملية علاقة خطيرة جدا، اذ لا قيمة للأولى بدون الثانية.وقال إن الناس يتعلمون بعيونهم لا بآذانهم وإن القدوة قبل الدعوة ويريد بذلك الرد على سؤال أيهما أفضل للصغار البدء بالتربية بالعبادة الشعائرية أم التعاملية؟ وقال إن الإنسان بإمكانه أن يكون أكبر داعية وهو صامت لأن الأبناء يتعلمون بعيونهم لا بآذانهم، فاذا رأى الابن الأب منضبطا مستقيما ينشأ هو كذلك.

21911

| 15 يونيو 2016

محليات الشرق
"النور".. أكبر مركز إسلامي في أوروبا بتمويل قطري

حمد بن ناصر: قطر الخيرية حريصة على تعزيز الهوية لمسلمي أوروبا تكلفته 110 ملايين ريال وإنجاز أكثر من 55% من البناء .... وفد المركز لـ الشرق "النور" أكبر مركز إسلامي في أوروبا نتطلع لاستكمال بنائه خديجة حلفية: المركز يعد أكبر مشروع إسلامي في أوروبا لخدمة المسلمين من الطفولة حتى الموت هند المحافظ: نتطلع لمستقبل زاهر للمشروع الحيوي للتعريف بالإسلام وتأكيد اعتدال منهجه أوغيلي بيووغت: المشروع سيضمن تعليما نوعيا لأبناء المسلمين لتجنب المناهج التعليمية المخالفة للقيم الإسلامية مرافق المركز تستوعب 4000 شخص ويقدم الخدمة لأكثر من 150 ألف مسلم المركز يضم مسجدا جامعا ومرافق وقفية وثقافية وتعليمية واجتماعية مركز النور الثقافي الإسلامي الذي تقوم قطر الخيرية ببنائه الآن في مدينة ميلوز بين فرنسا وسويسرا وألمانيا يعد أكبر وأضخم مركز من نوعه في أوروبا وتبلغ تكلفة المشروع 27 مليون يورو أي ما يعادل 110 مليون ريال قطري، تم إنجاز أكثر من 55% من البناء، وتبقى ما يعادل قيمته 16.8 مليون يورو أي ما يعادل 70 مليون ريال قطري تسعى قطر الخيرية لجمعها عبر مبادراتها المختلفة . ينتظر أن يلعب المركز دورا مهما يتجسد في تعليم وتثقيف الجاليات المسلمة في البلدان الثلاثة المذكورة وفي أوروبا عامة كما أنه سيقوم بدور دعوي كبير للتعريف بالإسلام كدين تسامح قائم على السلام والمحبة وعمارة الأرض إلى جانب أن المركز سيقوم بأداء خدمات حيوية ومهمة للمسلمين ولغير المسلمين في أوروبا كافة وهو ما يجعل المسلمون هناك يتوقون لليوم الذي يفتتتح فيه هذا الصرح الكبير . "الشرق" وقفت على آخر تطورات البناء في هذا المركز الإسلامي الحيوي الذي تقوم ببنائه قطر الخيرية .. والتقت "الشرق" ثلاث عضوات في مجلس إدارة هذا الصرح جئن الى قطر من فرنسا لمتابعة كيفية إكمال هذا المشروع ؟ والعضوات هن :خديجة حلفية عضو مجلس الإدارة ومسؤولة أنشطة النساء وهند المحافظ عضو مجلس الإدارة وأوغيلي بيووغت مسؤولة الشؤون المالية وعضو مجلس الإدارة . وفد المركز عقد مؤتمرا صحفيا بمشاركة د. أحمد الحمادي آخر تطورات البناء إذن ما هي آخر مراحل تطورات البناء ؟ وما هو المطلوب من أهل الخير في قطر حتى تمكن الجاليات المسلمة من المشروع المعني ؟ وما أهداف هذا المشروع وكم من المسلمين سينتفعون منه ؟ قالت خديجة حلفية إن مركز النور الإسلامي يعد أكبر مشروع إسلامي في أوروبا سيقدم خدمة للمسلمين من الطفولة حتى الموت .. وقالت إن البناء قطع شوطا بعيدا حيث إكتمل بناء هيكل المبنى المكون من أربعة طوابق وهو يقع فوق منطقة متوسطة بين فرنسا وسويسرا والمانيا ويقع المبنى على طريق رئيسية تربط الدول الثلاث . إلا أن المسؤولة قالت إن البناء توقف عند مرحلة مهمة جدا اذ أن المشروع رأى النور فعلا وبقي مواصلة البناء مشيرة إلى أن المشروع يحتاج إلى " 4 " ملايين يورو " 18 مليون ريال " حتى يكتمل نهائيا ويتوقع افتتاحه خلال شهر إبريل المقبل . وأضافت " الآن يجري العمل في تركيب أجهزة التدفئة والتكييف وبناء المسبح فيه " ..وقالت حلفية إن قطر الخيرية نجحت في اختيار الموقع في مدينة ميلوز في منطقة الألزاس شمال شرق فرنسا .. وقالت إن موقع المركز استرتيجي بامتياز حيث تقع ميلوز في منطقة الحدود الثلاثة مع ألمانيا وسويسرا اضافة الى أن ميلوز عاصمة المتاحف التقنية في أوروبا، وأهمها متحف السيارات وهو أكبر متحف للسيارات في العالم .150 ألف مستفيد وذكرت خديجة حلفية إن المسلمون في ميلوزيشكلون أكثر من 20% من سكان المدينة المقدر عددهم بـ 256 ألف نسمة، و تتضاعف هذه النسبة عند الشباب، ومعظمهم مواطنون من الجنسية الفرنسية. وقالت إن المركز الإسلامي يخدم حوالي 50 ألف مسلم يسكنون مدينة ميلوز ويصل العدد إلى 150 ألفًا متضمنًا سكان المناطق المجاورة في سويسرا والمانيا ، فيما تصل طاقة استيعاب منشآت المركز إلى 4000 شخص. وقالت إن المشروع الذي قطع بناؤه الـ 50 بالمائة يكلف أكثر من 26 مليون يورو وكان العمل بدأ فيه في يوليو 2013 ويتوقع أن ينتهي في إبريل المقبل . حجم المشروع ووصف وقدمت عضو مجلس الإدارة وصفا للمشروع فقالت " يبنى مركز النور على أرض مساحتها 4600 م²، وتزيد مساحة المبنى على 10200 م²، موزعة على أربعة طوابق. تصل طاقة استيعاب منشآت المركز إلى 4000 شخص ويتميز المبنى ببنية تحتية تسمح بإضافة ثلاثة طوابق بهدف التوسع المستقبلي. و يحتوي المركز على مسجد جامع ومرافق وقفية متعددة: ثقافية، وتعليمية، واجتماعية. ومن هذه المرافق الوقفية المدرسة، ومركز دعوي للتعريف بالإسلام، ومعهد بناء الشخصية بفرعيه: فرع القرآن الكريم، وفرع اللغة العربية،كما يضم المشروع المركز الصحي المكون من المسبح والصالة الرياضية واللياقة البدنية والحمام والساونا والجاكوزي. ويضم المشروع مركزا تجاريا يشمل سوبر ماركت ومطعم، وصالون شاي، وقاعة للمناسبات إضافة إلى مغسلة الموتى وعدة مرافق وقفية أخرى. المبنى صديق للبيئة ولفتت خديجة حلفية إلى مشروع مركز النور الإسلامي يعد أول مبنى ديني صديق للبيئة يستخدم التقنيات الحديثة الأمر الذي جذب الانتباه اليه وتشرف على بنائه شركات كبرى تم انتقاؤها لمقدرتها على البناء وفق المواصفات الهندسية .. وأضافت " إن المشروه بهذا الوصف نهج التنمية المستدامة، ويحقق معايير ”الجودة البيئة العالية“ HQE. أهداف المشروع ما هي الأهداف المنتظرة من هذا المشروع الكبير ؟ والإجابة جاءت من طرف هند المحافظ عضو مجلس الإدارة فقالت إننا نتطلع مستقبل زاهر لهذا المشروع الحيوي .. وبشكل عام يمكن حصر الإهداف في الآتي :• التعريف بالإسلام ومبادئه، وإبراز خصائصه وقيمه الحضارية، والتأكيد على وسطيته واعتدال منهجه.• تفعيل التواصل الحضاري والثقافي بين المسلمين ومجتمعهم، والتعاون مع كافة الجهات والمؤسسات من أجل النفع العام، ومكافحة الإسلاموفوبيا والعنصرية والتحريض على الكراهية.• خدمة الجالية المسلمة، ومساعدتها على ممارسة واجباتها الدينية، وتلبية احتياجاتها الثقافية، وتفعيل روح المواطنة الفاعلة والإيجابية وذلك بالمشاركة والالتزام.• تعليم اللغة العربية والتربية الإسلامية =لأكثر من 800 طفل وشاب، وتخريج أكثر من 20 حافظًا لكتاب الله سنويًا.• افتتاح مدرسة نظامية تستوعب 300 طالب، والوصول بهم إلى مستوى تعليمي جيد يسمح لهم بدخول أرقى الجامعات.• العناية بالأسرة المسلمة، والمحافظة عليها.وقالت هند إننا نتطلع الى قيام كلية جامعية توفر التعليم الشرعي الى المسلمين.سألتها الشرق تفصيلا أكثر للخدمات المخطط أن تتم في هذا المشروع فقالت : المركز الأول من نوعه في أوروبا، من حيث تكامل الخدمات وجودتها، ومراعاة احتياجات الأجيال المختلفة. وتتكون أقسام المركز من مسجد ومدرسة نظامية و مركز دعوي و معهد لتعليم اللغة العربية ومعهد للقرآن الكريم وعلومه اضافة الى قيام مركز ثقافي يقدم تثقيفا للجاليات المسلمة هناك . مشروع بهذا الحجم لابد أن تكون له أوقاف توفر له بعضا من المال لتشغيل مرافقه المختلفة فماذا عن هذا الجانب ؟ قال هند المحافظ " نعم للمشروع أوقاف المشروع تشمل المركز الصحي تشمل المسبح الذي يوفرر الفرصة للنساء لممارسة السباحة في خصوصية تامة وهي مسألة غير متوفرة في أوروبا كما يضم المركز قاعة رياضية وحمام ساونا وجاكوزي . وماذا عن المسجد الملحق بالمركز الإسلامي ؟ وتولت الإجابة أوغيلي بيووغت مسؤولة الشؤون المالية وقالت إن المسجد الملحق يسع 1800 مصل ويمكن أن يصل العدد إلى 4000 باستخدام قاعات المركز الثقافي المجاورة خاصة وأن عدد المسلمين في حالة تزايد كبير وبالتالي فإن المسجد مع المباني المجاورة يمكن استقبال أكبر عدد من المصلين حتى في أيام الأعياد الإسلامية . وبشأن رؤية مجلس إدارة المركز للعملية التعليمية لأبناء الجالية والدور المنتظر من المركز قالت خديجة حلفية " نعطي هذا الجانب أهمية عظيمة لذلك سيضم المركز مدرسة نظامية تتسع لثلاثمائة طالب وطالبة حيث سيتلقون تعليما اسلاميا ويتعلمون اللغة العربية التي تساعدهم في تعلم شؤون الدين الإسلامي كما أن هذه المدرسة ستضمن لهم تعليما نوعيا قائما على التربية الإسلامية بعيدا عن المناهج التي لا تتناسب مع قيم وأخلاق المسلمين . إهتمام ثقافي بالمسلمين وتناولت خديجة بالحديث الجوانب الثقافية والأدوار الثقافية المنتظر أن يلعبها مركز النور الإسلامي فقالت " ان المشروع حتما سيضم مركزا ثقافيا كبيرا يتكون من مكتبة متعددة الوسائط تقدم كافة المعلومات التي يحتاجها المسلم الأوروبي عن الإسلامي والثقافة الإسلامية .. وبطبيعة الحال فإن المشروع سيضم معرضا ثقافيا دائما تكون مهمته التعريف بالإسلام لكل زوار المركز من المسلمين وغير المسلمين . وأضافت " نتوقع أن يقوم المرفق الثقافي بدور حيوي لأن مركز النور الإسلامي يقع في طريق رابط بين ثلاث دول مما يجعل من زيارة المركز برنامجا ثابتا لكل المارة عبر هذا الطريق الدولي الرابط بين فرنسا وسويسرا والمانيا. مركز النور يدعم فكرة التعايش بين الثقافات ..حمد بن ناصر: قطر الخيرية حريصة على تعزيز الهوية لمسلمي أوروبا أعرب سعادة الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الإدارة بقطر الخيرية أن بناء مركز النور الإسلامي يأتي تماشيا مع حرص الجمعية على تعزيز الهوية الإسلامية لدى الجاليات المسلمة في أوروبا، ودعما لفكرة التعايش السلمي بين الثقافات المختلفة كونها تساهم في بيان الفهم الصحيح لقيم الإسلام ومبادئه بحيث تعكس مثل تلك المراكز الوجه الحضاري بتفاعل المسلمين مع مجتمعاتهم. من جهته أوضح السيد صلاح الحمادي نائب رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية بالمملكة المتحدة بأن مشروع مركز النور يعتبر نقلة نوعية على مستوى المشاريع في أوروبا، وإنما تفخر قطر الخيرية كونها مساهمة في بناء هذا الصرح الذي يخدم المسلمين، فيأتي استكمال الدعم من قبِل المتبرعين وأهالي الخير والعطاء بدولة قطر خطوة ضرورية وأساسية لهذا المشروع الحضاري، فمساهمة أيادي الخير سوف تشعل نور العلم في عقول المتعطشين للمعرفة، وسنسعى لافتتاح المركز في رمضان القادم بجهود المحسنين وتبرعاتهم إن يسر الله الدعم الكافي لاستكمال بنائه .

9049

| 15 يونيو 2016

محليات الشرق
" الأوقاف" تزود المكتبة الإسلامية بكتابين جديدين

قدمت إدارة الشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كتابين جديدين يتميزان بالجدة والابتكار في تناولهما لمسائل تتصل بتعقيدات حياتنا المعاصرة. ويحمل الكتاب الأول عنوان "منهج السنة النبوية في إدارة الأزمات" للدكتور صلاح خليل قشيطة، والثاني تحت الطبع وبعنوان "الأحكام الفقهية المتعلقة بالأمراض النفسية وطرق علاجها " للدكتور أنس بن عوف . وقد تضمن كتاب" منهج السنة النبوية في إدارة الأزمات" الذي طبع ويوزع وجاري ترجمته لأهميته، دراسة جادّة تمثل وعيا جديداً بفقهِ السنة كونها تتناول قضية من القضايا المهمة في حياة الأفراد والمجتمعات والدول, وكأنها تأتي لتجيب على أسئلة كثيرة, أهمها هل في السنة منهج متكامل لإدارة الأزمات؟. والكتاب بحث مقدم لنيل درجة "الدكتوراه" من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بجمهورية السودان لمؤلفه الدكتور صلاح قشيطة، الذي ترأس القسم الثانوي وتدريس الحديث وعلومه بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة. أما الكتاب الثاني (تحت الطبع) ويحمل عنوان "الأحكام الفقهية المتعلقة بالأمراض النفسية وطرق علاجها" للدكتور أنس بن عوف، فيتناول بيان الأحكام الفقهية المتعلقة بالأمراض النفسية وطرق علاجها، وتكليف المريض النفسي من الناحية الشرعية ومدى مسؤوليته عما يصدر عنه من تصرفات، كما يبين أحكام التداوي من الأمراض النفسية التي تتم خارج نطاق الطب النفسي كالرقية وغيرها, مع ربط ذلك بالدراسات الطبية الحديثة.

255

| 15 يونيو 2016

منوعات الشرق
رمضان يبعث التضامن والحيوية في "سقف البوسنة"

يعيش أهالي قرية لوكومير الواقعة على سفح أعلى جبل في البوسنة والهرسك "جبل بيلاسنيكا" القريبة من العاصمة سراييفو، أجواء رمضانية مليئة بالتضامن. وتشهد القرية المعروفة بـ "سقف البوسنة" لكونها الأكثر ارتفاعا عن مستوى البحر، نوعاً من الحيوية والنشاط، بعد اعتدال درجات الحرارة، وعودة الأهالي الذين يتركونها في فصل الشتاء، نتيجة البرد القارس. وتسود القرية ، في أيام شهر رمضان، المحبة والألفة، حيث يجلسون أمام بيوت مصنوعة من الحجر، ويلتفون حول مائدة افطار واحدة كل يوم، ويطلقون على أنفسهم "العائلة الكبيرة". وأفاد عصمت كومور أحد سكان القرية لمراسل الأناضول، أنّه عاد إلى القرية مع اعتدال درجات الحرارة قبل شهر، مشيراً أنّ كافة أهالي القرية يؤدون الصيام، وأنهم يعملون ويستريحون طيلة أيام شهر رمضان المبارك. من جانبه لفت، عالم هودزيتش، مدير جمعية "أوانتور" البوسنية، التي تقدم وجبات إفطار للصائمين في القرية، أنّ عدد المشاركين في مأدبة الإفطار لهذا العام يفوق عدد المشاركين خلال العام المنصرم، مشيراً إلى وجود أشخاص من خارج القرية، يقصدونها لأداء إفطارهم فيها. وتابع هودزيتش قائلاً: "جمعيتنا تقدّم وجبات إفطار في شهر رمضان المبارك، في العديد من المناطق الجميلة المنتشرة في أنحاء البوسنة، وإنّ قرية لوكومير واحدة من هذه المناطق الخلابة التي تعكس الثقافة والعادات البوسنية في البلاد، إضافة إلى جمال طبيعتها". بدوره صرّح أدينا كريموفيتش أنه يزور القرية لأول مرة بهدف الإفطار فيها، مبيناً أنّ أجواء رمضان في القرية تختلف عن أجواء المدن.

915

| 15 يونيو 2016

محليات الشرق
الشيخ الأنصاري .. شخصية جامعة ومتعددة الأنشطة ولها حضور قوي

نتواصل لنستكمل سيرة فضيلة الشيخ عبدالله الأنصاري وسعيه لطلب علوم الدين وقصته، لنسلط الضوء هذه المرة عن حياته الشخصية؛ كيف وأين قضاها، وكيف ترك أثراً في نفوس أبنائه من بعده. نواصل حديثنا مع الدكتور إبراهيم الانصاري عن حياة والده طيب الله ثراه، موضحاً أن الوالد كانت شخصيته في ذلك الوقت جامعة ومتعددة الانشطة، ولها نشاط اجتماعي وحضور قوي وله إسهام في الحياة الإدارية والدينية والعلمية.. ناهيك عن اسهامه في علم الفلك الذي تميز فيه كثيراً، وكان متعدد المواهب، مضيفا يصعب علينا اليوم أن نقول أيُّ أنجال فضيلة الشيخ الانصاري كان يشبهه؟ لافتا إلى أن أنجال فضيلة الشيخ عبدالله الانصاري كل منهم له مكانته الاجتماعية والعلاقات بالآخرين، أما علامة الأسرة، فهي عند الشقيق محمد؛ كونه كبير الأسرة الذي له اهتمام في علم الفلك أيضاً. وأوضح: لقد حظيت به بجانب العلم الشرعي الذي كان حاضراً لدى والدي طيلة حياته رحمه الله. واستطرد: لقد طلبت العلم في مكة المكرمة، وكان الوالد هو من اخذني إلى هناك لطلب العلم، ومن ثَم سلكت جانب العلم الشرعي وعملت في كلية الشريعة، ومازلت بها حتى الآن بجامعة قطر، وأخذت هذا الجانب عن والدي بالإضافة إلى جوانب أخرى مثل دروس التلفزيون ودروس المساجد والإذاعة. أما بالنسبة لملازمة الوالد فقال: إن والدي رحمه الله كان يعطي كافة أبنائه فرصة لملازمته، وكانت شخصيته محببة ومألوفة وشخصية نشطة اجتماعياً، وكان مجلس الوالد لا يخلو من الضيوف، وكان أبناؤه هم من يقومون باستقبال الضيوف وخدمتهم، وكنا جميعنا ملازمين باستمرار للوالد، أما أكثرنا ملازمة للوالد بحكم قلة انشغاله وبقائه إلى جانب الوالد فهو شقيقي عبدالرحمن، وذلك لأنني كنت طالبا للعلم في مكة، وخلال هذه الفترة كنت ألازم الوالد عند مجيئه إلى مكة، موضحاً كل منا له ذكريات خاصة وجميلة مع الوالد، حيث إن البعض منا كان يلازمه في السفر، أما الأشقاء أحمد وعلي بحكم أنهم كانوا في فترة من الفترات صغاراً أقل من سن المدرسة، فكانوا يذهبون مع الوالد إلى مقر عمله في إدارة هيئة التراث، ورغم انشغال والدنا غفر الله له وكثرة التزاماته، لكنه كان يتيح لنا جميعا ملازمته، وكذلك لا يخرج من المنزل بعد صلاة العشاء، وكان نادرا ما يزوره أحد بعد هذا الوقت من الأصدقاء الخاصين والمقربين، مثل فضيلة الشيخ أحمد بن حجر وهو الوحيد الذي كان يزور الوالد بعد العشاء، ويجلس معه لمدة ساعة. وأضاف بعد صلاة العشاء؛ كان الوالد يتوجه إلى المنزل مباشرة للجلوس مع عائلته، ويتعشى معهم، ومن ثم كان يقضي معنا اوقاتا جميلة، ومن ثم كان يمارس رياضة المشي داخل فناء المنزل، وأثناء ممارسته للرياضة كان يردد الأذكار، وهذه من ذكريات النصف الثاني من حياتي مع الوالد عند انتقالنا للمنزل الحالي. وتطرق لحياة والده الشخصية في رمضان؛ موضحا أن هناك موقفين مهمين لحياة الوالد في الشهر الفضيل، أذكرها للوالد الموقف الاول انه كان يتحول إلى شعلة من النشاط في العبادة والوعظ والإرشاد والتوجيه، حيث انه كان يشرف على الوعظ والإرشاد في رمضان، وكان هو من يسافر إلى السعودية ومصر والشام للتعاقد مع مشايخ وقراء وعلماء للمجيء بهم إلى قطر في شهر رمضان، وكان يصل عدد المشايخ ما بين 30 و40 شيخا يزورون قطر سنويا في شهر رمضان، وكان ينظم له دروسا علمية وقراءة قرآن ودروس تجويد في كافة مساجد قطر، وتصبح بلادنا في رمضان شعلة دينية لما فيها من أسماء كبيرة وعملاقة، كانت تزورها مثل فضيلة الشيخ الحصري، وعبدالباسط عبدالصمد، والطبلاوي، محمد الغزالي، ومحمد متولي الشعرواي، صلاح أبو اسماعيل رحمهم الله، وأسماء كثيرة وعديدة من كبارة المشايخ والقراء، وكان الوالد يحرص على تواجد وتجمع هؤلاء المشايخ الكبار في قطر، كما كان يحدث في كل عام اقامة عشاء حافل لجميع هؤلاء العلماء والمشايخ في مجلس الوالد، كنا نحن أطفالاً آنذاك، ونلتقي بهم ونخدمهم ونسلم عليهم، وكنا نشعر فعلاً بشعور ثري يترك ذكريات قوية بأنفسنا كأطفال وشباب في سن المراهقة. ومن الأشياء الاخرى الجميلة التي أذكرها للوالد رحمة الله عليه، أن كانت لديه ثلاث حلقات للقرآن؛ حلقة بعد العصر وأخرى بعد التراويح وبعد الفجر، عدا القرآن الذي كان يقرأه باستمرار ولا ينفك أو يبعد عنه أبداً، وكان القرآن دائما بين يديه ويلازمه ملازمة تامة، ودائما مشغول بطباعة المصحف الشريف وتحفيظ القرآن، وبذل حياته كاملة لخدمة الإسلام، وخدمة وطننا ورفع اسم قطر إلى ان عرفت بالكتب والمصاحف التي توزعها. ولفت إلى أن والده هو اول من أنشأ المعهد الديني في قطر، قبل المدارس النظامية، والمعهد الديني هو مدرسة دينية خرّجت الكثير من قيادات التعليم، والشخصيات الإدارية التي تخرجت من هذا المعهد، كما ان شخصيات أخرى في دول خليجية تعلمت من هذا المعهد الديني في بلادنا، ومن أنشطة الوالد في رمضان أيضاً، التنسيق مع اذاعة قطر لتسجيل دروس لجميع المشايخ والعلماء، الذين يزورون قطر في رمضان، ورغم ذلك كان الوالد ملتزما بالاعتكاف في رمضان، ونادراً ما يتركه، وأتذكر هنا عندما كنا صغارا نذهب إلى المدرسة كنا نمر على الوالد في مسجد غانم بن علي الواقع في منطقة مشيرب، حيث كانت لديه غرفه في المسجد ونسلم عليه وهو يقرأ القرآن ويدرس، ومن ثم نذهب إلى المنزل للاستراحة وبعد الإفطار نعود إلى المسجد مرة أخرى، ونجد الوالد يصلي التراويح ويلقي الدروس الدينية. وبعد الانتقال إلى المنزل الحالي كان الوالد يقضي.. يعتكف في المسجد هنا او يذهب إلى مكة المكرمة للاعتكاف في المسجد الحرام، وكان يذهب إلى مكة طيلة رمضان، وفي العشر الأواخر من شهر رمضان كان يحاول أن يجتهد أكثر، ويتواجد في الحرم دائماً من صلاة التراويح وحتى الفجر.

727

| 15 يونيو 2016

محليات الشرق
القرة داغي: الراعى تجب عليه حقوق الاخوة الإيمانية

الكتاب : العلاقة بين الراعي والرعية في ظل الحكم الرشيد المؤلف : أ . د . علي محيى الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الحلقة : التاسعة شغلت قضية العلاقة بين الراعي والرعية في ظل الحكم الرشيد ، الفكر الإسلامي طويلا، ماذا يريد الإسلام أن تكون عليه هذه العلاقة؟ وما هي كيفيتها، وما الذي يحدد أطرها؟ الإسلام يريد أن تكون هذه العلاقة قائمة على أساس المحبة المتبادلة، وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، وهذه المحبة تنبثق من الإيمان والاخوة الإيمانية، وتترتب عليها حقوق وواجبات، وأما أساس العلاقة فهو العقد الذي بموجبه يعطي الشعب أو ممثلوه البيعة للحاكم، حيث قد يكون هذا العقد مشافهة ـ كما كان في السابق ـ أو مكتوباً من خلال الدستور الذي اختاره الشعب أو ممثلوه الحقيقيون، والذي يُحدد الحقوق والواجبات، أو من خلال عقد مكتوب .. حول هذه القضايا ومشكلات تلك العلاقة بين الراعي والرعية وما يجب أن تكون عليه وعن الأسس والمبادئ التي تنظم هذه العلاقة في ظل الحكم الرشيد في ضوء الكتاب والسنة ومقاصد الشريعة وفقه الميزان، والمآلات، وتحقيق المناط ورعاية الواحب والواقع، والمتوقع، يدور أحدث أبحاث فضيلة الشيخ في رمضان المبارك التي خص بها دوحة الصائم، وفيما يلي الحلقة العاشرة: العقد الذي يتم بين الحاكم والمحكوم سواء كان عقداً شفهياً، أم مكتوباً: إن الرسول صلى الله عليه وسلم (وهو رسول) حينما أخذ البيعة من الأنصار في بيعة العقبة الثانية كان فيها شرط ينص على أن: (تنصروني، فتمنعوني إذا قدمت إليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم.... )، وكان الأنصار اشترطوا على الرسول صلى الله عليه وسلم بقولهم: (إنا براء من ذمامك حتى تصل إلى ديارنا، فإذا وصلت إلينا فأنت في ذمتنا، نمنعك ما نمنع منه أبناءنا ونساءنا). واحتراماً لهذا الشرط الذي يدل على أن الأنصار يحمون رسول الله صلى الله عليه وسلم في بلدهم، ولم يبايعوه على القتال معه خارجه، لذلك اقتصرت السرايا التي سبقت بدر على المهاجرين، فطلب الرسول صلى الله عليه وسلم موافقتهم الصريحة على ذلك، حيث شاور الصحابة عامة، ثم خص الأنصار بالمشورة للحصول على الموافقة على هذا الموقف الجديد الذي لم يكن موجوداً ضمن شروط العقد السابق، فقد روى ابن اسحاق خبر المشورة بسند صحيح وذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم استشار الناس الموجودين معه، فقام ثلاثة من المهاجرين هم أبوبكر وعمر، والمقداد بن عمرو فأحسنوا في الرد والقبول، ثم قال صلى الله عليه وسلم: (أشيروا عليّ أيها الناس؟ فقال سعد بن معاذ: والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال: (أجل) ثم قال قولته المشهورة. وبهذا ظهر أن جملة من العلاقات والشؤون ينظمها عقد البيعة، وأن جميع الشروط المتضمنة له يجب الالتزام بها ما دامت لا تتعارض مع النظام العام، والأدلة الشرعية الثابتة الصريحة. فهذا العقد كأي عقد له ستة أركان مفصلة، أو ثلاثة مجملة، وهي: 1 — العاقدان، وهما: الأمة أو ممثلوها الشرعيون، والشخص المختار. 2 — المعقود عليه، وهي الحقوق الخاصة بالأمة، والحقوق الخاصة بالقائد. 3 — والصيغة الدالة المعبرة عن رضا الطرفين أي الايجاب والقبول سواء كانت باللفظ فقط، أو بالكتابة، أو نحوهما. عقد خاص وأما طبيعة العقد، فهي عقد خاص في نظري أشبه ما يكون بعقد الوكالة بالأجر، ولذلك سمى بعض التابعين الخليفة معاوية بـ "الأجير" فقالوا: (السلام عليكم أيها الأجير) ومن هنا فإن عقد الوكالة بالأجر يكاد ينطبق تماماً على ما يسمى بالبيعة. ومن الجدير التنبيه عليه هنا أن المراد بالبيعة هنا: الصفقة، وقد استعملت هذه الكلمة في هذه الدائرة لشبه العقد السياسي بصفقة البيع من حيث إن المبايع يعاهد أميره بوضع اليد في يده كما يفعله المتبايعان، يقول ابن خلدون: (اعلم أن البيعة هي العهد على الطاعة، كأن المبايع يعاهد أميره على كذا....، وكانوا إذا بايعوا الأمير، وعقدوا عهده جعلوا أيديهم في يده تأكيداً للعهد، فأشبه ذلك فعل البائع والمشتري، فسمي بيعة مصدر "باع"، وصارت البيعة مصافحة بالأيدي، هذا مدلولها في عرف اللغة ومعهود الشرع). ومن المتفق عليه أن هذا العقد يتم بالأركان الستة، بل إن أهم أركانها هو الايجاب والقبول، أنه لا يشترط فيه وضع اليد، وإنما كانت هذه عادة غير ملزمة، بل هي للتأكيد فقط. وقد سمى القرآن الكريم ذلك بالمبايعة فقال تعالى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) وهذه الكلمة تدل على المشاركة لأنها من صيغة المفاعلة مما يظهر منها بوضوح الدلالة على عقد يجمع الطرفين على حقوق والتزامات. وفي ضوء ذلك، فإن عقد المبايعة عقد له طبيعته الخاصة، ويشبهه من عقود الأفراد: عقد الوكالة بأجر، وبالتالي فهو من زمرة العقود والدائرة بين المعاوضات والتبرعات، وأن محل العقد هو مجموعة من الحقوق الخاصة بكل واحد من العاقدين، وهما الأمة أو ممثلوها، والقائد أو الحزب الذي يمثله، وأن هذا العقد يخضع في شروطه، ومدته وآثارها وحقوقه إلى النظام العام الذي سنتحدث عنه، وإلى القيم العامة (الدينية، والإنسانية الثابتة) وإلى بنود العقد أو الدستور الذي ينظم هذه العلاقة. وقد حدد الخليفة الأول أبوبكر الصديق (رضي الله عنه) عندما بويع بالخلافة جملة من هذه الحقوق كما سبق. الأمر الثالث: القيم السامية (الدينية والإنسانية): وبالإضافة إلى أن العلاقة بين الحاكم والمحكوم، أو بين الراعي والرعية تخضع للنظام العام، والعقد حسبما ذكرنا، فإنها تخضع في الإسلام أيضاً للقيم السامية التي تكوّن القيم الإنسانية الفطرية التي فطر الله الناس عليها جزءاً أساسياً منها، والتي أكدها الإسلام، وفتح الباب لدخول كل قديم صالح وجديد نافع فيها. فالراعي سواء كان رئيساً أم غيره فهو مسلم وبالتالي لابد أن يخضع لكل أحكام الشرع وقيمه السامية في العلاقة بين الإنسان وربه، وبينه وبين أخيه الإنسان، وبينه وبين أمه الأرض والبيئة، وبالتالي فتجب عليه حقوق الاخوة الإيمانية، وكذلك تجب على الشعب أو الأمة مثل هذه الحقوق. ومن جانب آخر، فإن الإسلام يريد أن تكون هذه العلاقة قائمة على أساس المحبة المتبادلة، وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، وهذا ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح رواه مسلم بسنده عن عوف بن مالك، قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذي تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم). وهذه المحبة تنبثق من الإيمان والاخوة الإيمانية، وتترتب عليها حقوق وواجبات كما سيتضح فيما بعد، وأما أساس العلاقة من العملية فهو العقد الذي بموجبه يعطي الشعب أو ممثلوه البيعة للحاكم، حيث قد يكون هذا العقد مشافهة كما كان في السابق أو مكتوباً من خلال الدستور الذي اختاره الشعب أو ممثلوه الحقيقيون، والذي يُحدد الحقوق والواجبات، أو من خلال عقد مكتوب، ومن المؤكد شرعاً وعقلاً وتجربة أن الذي يحقق المحبة بين الطرفين هو العدل والاحسان، والشورى، واحترام الآخر، وحماية حقوقه وكرامته، فقال تعالى: (فبما رحمة من الله لنت لهم وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)، فهذه الآية الكريمة بينت أسباب تحقيق المحبة بين الراعي والرعية، وهي الرفق واللين والرحمة، والابتعاد عن فظاظة القلب، وبذاءة اللسان، ثم إن الدعاء من الراعي بالعفو والمغفرة للرعية، وهذا لا يتحقق إلا من خلال المحبة المفضية للدعاء في ظهر الغيب، ثم احترام الرعية من خلال الرجوع إليهم بالتشاور في أي شأن مهم يهمهم. ويقول ابن خلدون: (وإذا حصل الالتحام بذلك جاءت النّعرة، والنصرة التناصر، وهذا مشاهد بين الناس).

718

| 14 يونيو 2016

عربي ودولي الشرق
قطر تشارك في جائز تركيا للقرآن الكريم

تشارك قطر في مسابقة الجمهورية التركية "الجائزة الدولية لحفظ القرآن وحسن تلاوته في دورتها الرابعة، " ويمثل دولة قطر في هذه المسابقة المتسابق محمد عبد الله در محمد بليده، ويشرف على إعداده للمسابقة الشيخ عمر فاروق يوسف ويرأس الوفد السيد سالم علي سعيد الخديعة المري. هذا ويشارك المتسابق القطري في فرع حفظ القرآن الكريم وتجويده حيث تم إعداد المتسابق إعدادا طيبا يليق بما حققه المشاركون من الشباب القطري من قبل في المسابقات الدولية وكذلك بمسابقات القرآن الكريم حيث تحرص الوزارة ممثلة في قسم القرآن الكريم وعلومه على اختيار أبرز طلابها والنجباء منهم لتمثيل وتشريف الدولة في المحافل القرآنية الدولية . وقد شاركت قطر في النسخة الثالثة لهذه المسابقة للعام 1436هـ 2015م ، حيث تعمل هذه المسابقات على إبراز الدور الكبير الذي تساهم فيه الوزارة في إعداد الكوادر القطرية في أشرف المجالات مجال المحافظة على كتاب الله تعالى، بجانب ما تقوم به من نشر لكتاب الله طباعة وتحفيظاً وتلاوة في مساجد الدولة العامرة وعلى مدار العام.

771

| 13 يونيو 2016

محليات الشرق
قطر تشارك في مسابقة دولية للقرآن الكريم بتركيا

تشارك دولة قطر في "الجائزة الدولية لحفظ القرآن وحسن تلاوته" في دورتها الرابعة بتركيا ويمثلها المتسابق محمد عبدالله در محمد بليده. ويشارك المتسابق القطري في فرع حفظ القرآن الكريم وتجويده إلى جانب 89 قارئا من 55 دولة، يتنافسون على جوائز المسابقة المقامة حاليا بجامع السلطان محمد الفاتح وسط إسطنبول. وشاركت قطر في النسخة الثالثة لهذه المسابقة للعام 1436هـ 2015م. وتعمل مثل هذه المسابقات على إبراز الدور الكبير الذي تساهم به الوزارة في إعداد الكوادر القطرية في أشرف المجالات مجال المحافظة على كتاب الله تعالى، بجانب ما تقوم به من نشر لكتاب الله طباعة وتحفيظاً وتلاوة في مساجد الدولة العامرة وعلى مدار العام.

389

| 13 يونيو 2016

محليات الشرق
علماء ومفكرون يؤكدون ضرورة سن قانون دولي يمنع ازدراء الأديان

أكد علماء ومفكرون ضرورة سن قانون دولي يمنع ازدراء الأديان، والتحريض ضدها أو المساس بالمقدسات الدينية، وتجريم كافة صور التعدي على الأديان والاستهزاء بالأنبياء، مشددين في الوقت ذاته على أهمية إصلاح البيت الداخلي للمسلمين. ولفتوا خلال الحلقة الحوارية الثانية والأخيرة من برنامج "وآمنهم من خوف" التي جاءت بعنوان "منع ازدراء الأديان بين قيم الأخلاق والقانون"، إلى أن استحداث قانون يمنع ازدراء الأديان والرموز الدينية لا يتعارض مع حرية الرأي والتعبير، التي كفلتها وصانتها القوانين والمواثيق المحلية والدولية، بل يعزز حقوق الإنسان ويصون مشاعر المنتمين للأديان والمؤمنين بها. وأشاروا إلى أن الإسلام منع ازدراء الأديان واحتقارها، وأمر باللين والحكمة والموعظة الحسنة في دعوة الآخرين، وطالب بإقامة الحجة والدليل والبرهان على فساد ما لدى الآخر، ونهى عن السب والشتم والفحش في القول.. منددين في الوقت ذاته بمحاولة وسائل إعلام غربية الإساءة للإسلام ورموزه ومقدساته. وقال فضيلة الشيخ الدكتور ثقيل الشمري الداعية والمفكر الإسلامي، نائب رئيس محكمة التمييز إن الإسلام رفض ازدراء الآخر وما يعتقده ..مستشهدا بقول الحق "ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم". وأضاف "رسالة المسلم هي نشر الحق بالدليل والبرهان وبيان سماحة الدين وما فيه من خير ورشد وهداية وقوة وحجة، وليس اللجوء إلى السباب والشتم والاحتقار". وندد فضيلته بإساءة بعض وسائل الإعلام الغربية للإسلام ورموزه ومقدساته.. واعتبرها إساءة للمسلمين أنفسهم .. مضيفا "أن الادعاء بأن الإساءة للأديان والرموز الدينية جزء من حرية التعبير هو تبرير غير مقبول، ومرفوض أيضا حتى في الغرب نفسه". وأوضح أن القوانين في الغرب لا تسمح بالنيل من أي إنسان ظلما وعدوانا أو الإساءة لبعض الأديان (غير الإسلام)، لكنهم يرضونها في حق المسلمين، دون مراعاة لأي قانون أو قيم أخلاقية.وأشار إلى أن المواثيق الدولية أقرت احترام الأديان، وجرمت الإساءة والسخرية من أعراق الناس وثقافاتهم لكن البعض في الغرب يتجاهل ذلك عندما يتعلق الأمر بازدراء عقائد الإسلام ورموزه ومقدساته. بدوره لفت فضيلة الشيخ الدكتور عبدالفتاح مورو النائب الأول لرئيس مجلس نواب الشعب بتونس إلى أن التعامل مع الآخر المخالف ودعوته إلى الحق تقوم على أسس ثلاثة حددتها الآية القرآنية "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن".. وقال إن الآية تشير إلى الأسس الثلاثة المتمثلة في الدعوة بالحكمة أي تحكيم العقل، أو الخطاب الوعظي، أو بإقامة الدليل والبرهان على صحة رأيك وفساد ما لدى الآخر. وقال "إن الإسلام يشيع الحوار بين الأديان ويحترم التنوع، ويقرر عند حصول الخلاف قواعد للحوار مع المخالف، بهدف معرفة الحق والرجوع إليه، ونهى عن السب والشتم والازدراء، لأنها بضاعة الجهلة والعاجزين".. مشيرا إلى الكثير من الوقائع في عصر النبوة والتابعين التي تؤكد التعامل الراقي للإسلام مع المخالفين. وأشار الدكتور مورو إلى أنه في مقابل التعامل الراقي للحضارة الإسلامية مع أهل الأديان الأخرى، جاء من يطعن في رسول الله وبناته وخلفائه بصورة مقززة ومستفزة بعيدة عن المنطق والحجة والبرهان.وأوضح "أن الذين يحاولون النيل من عقائدنا ومقدساتنا ورموزنا الدينية إنما يستهدفون إهانة المؤمنين بهذا الدين"، لافتا إلى أن الضعف الذي أدرك الأمة والوهن الذي أصابها سمح للآخرين بإهانتها وازدراء دينها ومقدساتها. وحذر فضيلة الشيخ الدكتور عبدالفتاح مورو من أن الإساءة للأديان هي مواجهة مفتوحة مع مليارات المتدينين حول العالم في آسيا التي تصل نسبة المتدينين فيها إلى 85 بالمائة وافريقيا 87 بالمئة وأمريكا الجنوبية 90 بالمائة وشمال أمريكا 65 بالمائة وأوروبا 35 بالمائة .. وقال التدين أصبح واقعا عالميا ومن السخف ازدراء الأديان في عالم يعج بالمتدينين". كما لفت إلى أن ازدراء الأديان يناقض تماما المبادئ العلمانية نفسها وتساءل قائلا " إذا لم يجد المتدين حقه في البلاد العلمانية فأين يجده، وإذا كانت دول تكرس حقوق الإنسان فكيف تسمح لنفسها بأن تحول الحرية إلى اعتداء على الآخر". وقال إن العالم الإسلامي لن يخرج من الأزمة الإنسانية والثقافية والاجتماعية مع الغرب مالم تتم حماية الأديان ومنع ازدرائها والإساءة إليها وحماية المقدسات..ودعا إلى الانصاف والعدل وحفظ كرامة الإنسان ..معتبرا أن من الكرامة احترام دينه ومقدساته. وحول الخلل في استيعاب مفهوم الاختلاف قال فضيلة الشيخ الدكتور عبدالسلام المجيدي الداعية والباحث بمعهد الدعوة والعلوم الإسلامية (قطر)، إن الإسلام أقر الاختلاف والتنوع، وأشار إلى أن هناك " سبلا للسلام" سواء السلام الداخلي أو العالمي ..مشيرا إلى أن الثقافة الإسلامية سبقت العالم في إيجاد وتأطير فقه الاختلاف. ولفت إلى أن من الدلائل الواضحة والبينة على أن الإسلام يدعو إلى السلام ونبذ التفرق والاختلاف، دعوته للإيمان برسل وأنبياء الله جميعا وكتبه المنزلة على رسله، كما حدد طرق التعامل مع المخالفين من اليهود والنصارى، وسبل التواصل معهم، ودعاهم إلى كلمة سواء. وتحدث الدكتور إبراهيم النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان عن أهمية الأديان ودورها في العالم .. مشيرا إلى دور المركز في تعزيز الحوار وبناء جسور التواصل بين أتباع الأديان. وأوضح أن مبادرة إسطنبول لمكافحة التعصب والتمييز على أساس ديني، و" إعلان مراكش"، هما من الركائز لتوفير الآليات لحماية الأديان وتعزيز دورها في توفير الأمن الروحي والفكري للمجتمعات.وأشار إلى أن مبادرة اسطنبول التي تتميز بصبغة دولية، صدر بشأنها قرار بالإجماع من مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في 2011 .. داعيا إلى دعمها والبناء عليها وإطلاق مبادرات أخرى لبناء العلاقات مع القيادات الدينية حول العالم لوضع حد للإساءة للأديان ورموزها. إلى ذلك قال الدكتور حسن العلمي أستاذ الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن طفيل بالمغرب، إن التاريخ يشهد أن الحضارة الإسلامية لم تسئ إلى أي دين أو ملة بل العكس فقد نال المسلمون الكثير من الأذى من المخالفين .. مشيرا إلى بعض المستشرقين الذين طعنوا في رسول الله واتهموه وأهله وخلفاءه بالباطل دون مراعاة لمشاعر ملايين المسلمين. كما تحدث فضيلة الشيخ مفتي راشد أستاذ علوم الحديث بدار العلوم (ديوبند الهند)، عن بعض الصور الناصعة لتعامل الإسلام والمسلمين مع المخالفين من الأديان والملل الأخرى.. مشيرا إلى نصوص قرآنية وأحاديث ونبوية تدعوا الى احترام الآخر، إلى جانب اجتهادات الفقهاء وسير الخلفاء والتابعين. وشدد متحدثون خلال الندوة على ضرورة سن قانون دولي يمنع ازدراء الأديان ويجرم الإساءة للمقدسات والرموز الدينية.. مؤكدين في الوقت ذاته على أهمية التواصل مع عقلاء الغرب والقادة الدينية وفتح أبواب الحوار في هذا المجال. وطالب الدكتور النيعمي ببذل المزيد من الجهود للتواصل مع الغرب وفتح قنوات الحوار حتى يصبح منع ازدراء الأديان قيمة تحترم وقناعة لدى الآخرين قبل أن يصبح قانونا .. وقال " ينبغي على المؤسسات المعنية بالحوار والعلماء والمفكرين قيادة هذا الحوار والاضطلاع بدورهم من خلال استراتيجيات واضحة تقود إلى تحقيق هذا الهدف". غير أن الدكتور ثقيل الشمري شدد على أن الحوار والنقاش مع الآخر هو الأساس لمنع ازدراء الأديان مستبعدا التوصل إلى قانون ملزم يمنع الإساءة إلى الدين والمقدسات الدينية. وطالب بتكامل جهود العلماء والسياسيين والإعلاميين للدفاع عن الإسلام والمسلمين ومقدساتهم ورموزهم الدينية.. وقال "على المسلمين بناء أدواتهم الحضارية وشحذ هممهم للذود عن دينهم بالحوار والنقاش والتواصل الحضاري". واعتبر الدكتور عبدالسلام المجيدي سن قانون يمنع ازدراء الأديان خطوة هامة من خطوات كثيرة ينبغي أن تتبع لتحقيق دعوة القرآن "تعالوا إلى كلمة سواء".. كما دعا إلى إصلاح البيت الداخلي للمسلمين ليكونوا أكثر قوة في حوارهم مع الآخرين. وفي السياق ذاته رأى الدكتور حسن العلمي أن إصلاح البيت الداخلي للمسلمين والخروج من مرحلة الضعف والوهن هو حائط الصد الأول لحماية ديننا ومقدساتنا. ودعا الدكتور عبدالفتاح مورو إلى اللجوء للدوائر العلمية والبحثية لعقد لقاءات وندوات فكرية مع المخالفين ..وقال "ينبغي على الشباب المسلم وعلماء الأمة ومفكريها أن يحسنوا الرد على الإساءة، بعيدا عن التهور والطيش والردود الانفعالية العاطفية البعيدة عن العقل والشرع". يشار إلى أن برنامج "وآمنهم من خوف" الذي تنظمه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عقد هذا العام بالتعاون مع مركز عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي، ويعالج جملة من القضايا المطروحة بإلحاح على الأمة الإسلامية. وتضمن البرنامج ندوتين حواريتين الأولى ناقشت موضوع :"المسلمون وتجارب العيش المشترك"، فيما تناولت الثانية موضوع "منع ازدراء الأديان بين قيم الأخلاق والقانون".

1999

| 13 يونيو 2016

محليات الشرق
المتحدثون بمهرجان "الملهم": حياة النبي قدمت أعظم الدروس للبشرية

دعت ندوة متخصصة إلى الاقتداء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الابناء، وإظهار مشاعر الحب والرحمة والحرص على نصحهم وإرشادهم والتواصل معهم في كافة مراحل العمر. وأكدت الندوة التي أقيمت ضمن مهرجان "الملهم" الرمضاني الذي تقيمه مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الانسانية "راف" بقاعة فندق الشعلة في "سباير"، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان "ملهماً " في كافة مناحي الحياة ولم يكن مقصراً في جانب على حساب آخر، وقدم درساً عملياً في توازن الحياة". وأوضحت الندوة التي حاضر فيها الدكتور عبد الوهاب الطريري، والاستاذ محمد حسن الابراهيم، وجاءت بعنوان "الملهم ..أباً "، أن حياة النبي كانت حافلة بجوانب القوة والمشاهد المبهجة والابتلاءات وهي كثيرة، لافتة إلى أن النبي أعاد الفطرة البشرية إلي طبيعتها فيما يتعلق بعلاقة الآباء بالأبناء بعد أن تشوهت في مجتمع الجاهلية. قال الدكتور عبد الوهاب الطريري وهو مؤلف كتاب "البيت النبوي" في كلمته بالندوة: "إن النبي صحح فطرة بشرية، وهي حب الآباء للأبناء التي تشوهت في مجتمع الجاهلية، موضحاً أن هذا المجتمع كان يخفي مشاعره ولا يظهرها حتى جاء النبي ليعيد هذه الفطرة الانسانية استواءها، موضحاً أن النبي غادرمن منبره يوماً ليحمي حفيديه الحسن والحسين بعد أن تعثرا في ثوبيهما. مشهد عظيم وقال: "إن هناك مشهدا آخر يشير إلى إظهار النبي مشاعر الحب والرحمة ومحبة أولاده واحفاده، وكان في يوم شديد الحرارة، حين فاجأ الصحابة وقت صلاة الظهر، وهو يحمل "أمامه" حفيدته من ابنته "زينب" على عاتقه، ويذهب الى المحراب ليؤمهم في الصلاة وهي على "كتفه"، موضحاً أن هذه الواقعة خالفت طبيعة مجتمع الجاهلية الذي كان يقوم بوأد البنات، ويظهر الغضب حين كان يزرق أحدهم بالإناث، وفقاً لما جاء في قوله تعالي "وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كظيم". وتابع: ان النبي بهذا المشهد أراد إعلاء قيم الرحمة وإظهار المحبة للأبناء، وعدم الحرج من إعلان مشاعر الحب الأبوي، مشدداً على ضرورة الاقتداء بالنبي في هذا السياق، وأن يشعر الآباء أولادهم بالحب حتى يتحقق لديهم الاستواء والاستقرار والارتواء النفسي. وفي ما يتعلق بكيفية نهوض النبي بدوره الأبوي، ومهامه في أداء رسالة الاسلام وبناء الدولة الاسلامية أوضح "الطريرى "، أنه لم تكن هناك مسؤولية أعظم من التي تحملها النبي، وهي أداء رسالة الله، واستنقاذ البشرية، ورغم ثقلها لم تستنزف كل طاقته بفضل التوازن العجيب في النهوض بمسؤولياته كزوج وأب وصاحب رسالة. وقال: " كانت لدى النبي القدرة على إشباع هذه الاحتياجات والوفاء بالمسؤوليات جميعها في وقت واحد، إلى جانب رسالته الدعوية، وقدم درساً عملياً في توازن الحياة". وتابع: ان ذرية النبي ارتوت منه عاطفياً وذاقت الحب في أوضح صورة دون أن تكون ضخامة مسؤولياته عائقاً أمام القيام بهذا الدور. دروس عملية وأكد الطريرى أن النبي قدم درساً عملياً في أن الحب والرعاية يكبران مع الأبناء والبنات، وأنه لا يقتصر على مرحلة الطفولة وحدها، وان مشاغلنا مهما كثرت ينبغي ألا تحول بين مسؤولياتنا تجاه الأبناء امتثالاً بالنبي الذي قام بدوره الأبوي مع أبنائه وبناته وأحفاده، والذي قال في حديثه الشريف " خيركم خيركم لأهله.. وأنا خيركم لأهلي ". وتابع : ان المنهج النبوي في التعامل مع اسرته كان يتسم بالمشاعر الايجابية الفياضة من الحب والاطراء سعياً لتحقيق الارتواء العاطفي، وكان "النبي " يحرص على المؤانسة، وموضحاً أن هذا الجانب من التعامل يقوي حضور الآباء في حياة الأبناء بالإقناع والتوجيه وليس بالعنف ولا الشدة، منوهاً بأن النبي مارس أمور الابوية مع أولاده وأحفاده ، وكانت تكبر كلما تقدموا في العمر، وتعتمد على صلات مترابطة. ابتلاءات النبي وأوضح الاستاذ محمد الابراهيم عن الابتلاءات التي تعرض لها النبي في اسرته وفي رسالته وقال: إن خاتم المرسلين واجه متاعب في أداء رسالته كأب، وصعوبات في أداء الرسالة، وقام بهذه المهام في وقت واحد. وتابع: " تعرض النبي للابتلاء بفقدان أولاده الثلاثة الذكور صغاراً، وهم "القاسم " و"عبد الله " و"إبراهيم " ، ولكنه علمنا كيف نصبر علي الابتلاء حين بكي مودعاً ابنه "إبراهيم" قائلاً " إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون ". وتابع : كانت هناك حكمة الهية من ابتلاء النبي بفقد أولاده الذكور وهم صغار حتى أن عمه "أبو لهب " راح يبشر الناس في مكة بوفاة ابراهيم ابن النبي، وأنه –أي محمد - أصبح أبتر بلا ولد، وانقضاء فرع النبوة من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، موضحاً أن الله تعالى انزل صورة الكوثر لمواساة النبي في هذا الشأن. لماذا طلاق بنات النبي؟ وأوضح الابراهيم: أن النبي تعرض لابتلاء من نوع آخر حينما طلقت بناته كعقاب له على دعوته لقريش بدخول الاسلام، وجاء هذا الاجراء من أجل شغله بأمورهن وتصدير الهم اليه، وتعطيله عن اداء رسالته ولكنه صبر حتى نصره الله". وأضاف: أن ابتلاء "النبي " بفقد الابناء في حياته، شمل ثلاثا من بناته الأربع ، وجميعهم غادر الحياة في وجوده عدا واحدة، كما تعرض لابتلاء من نوع آخر، وهو تعطيل هجرة بناته من أذى قريش. وفي ما يتعلق بكيفية إنفاق النبي على اسرته تزامناً مع النهوض بمسؤولياته في أداء الرسالة أوضح الابراهيم أن أمور النفقة في الاحوال العادية تأخذ حيزاً كبيراً من ذهن الآباء تجاه أولادهم، وأن النبي عانى من قلة ذات اليد، وتعرض للحصار قبل الهجرة، ولكنه كان لا يؤثر أن ينفق على أولاده، وكان يقدم لهم النصح والارشاد، ولكنه قدم مسؤوليات الدين والدعوة أولاً علي كل شيء.

1005

| 13 يونيو 2016

محليات الشرق
قطر تشارك فى مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم

اختارت وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية عبد العزيز سعيد سعد المهري الطالب بكلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة للمشاركة فى جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم التى انطلقت منافساتها اليوم. وتهدف الجائزة الى الارتقاء بالمستوى العام للأداء القرآني حفظاً وتجويداً وتلاوة وعملاً.. إبراز الوجه الإسلامي للدولة.. تأكيد القيم الإسلامية وأهمية دورها في الحياة.. تكريم الشخصيات أو الجهات التي قامت بخدمة الإسلام في العالم بشكل مميز.. طبع ونشر الكتب التي تعنى بعلوم القرآن . تمنح للفائزين جوائز مالية وشهادات تقدير كما يمنح سائر المشاركين مكافآت مالية وشهادات تقدي و تتحمل الجائزة تكاليف السفر والإقامة للمتسابقين والشخصية الإسلامية ولجان التحكيم والمدعوين. وبمناسبة الذكرى العشرين لانطلاقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم قررت اللجنة المنظمة للجائزة تسمية الدورة العشرين للمسابقة الدولية للقرآن الكريم بدورة الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم رحمه الله. وقال المستشار إبراهيم محمد بوملحه مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ان الجائزة قررت أن تسمي هذه الدورة" ‏بدورة المغفور له الشيخ راشد بن محمد المكتوم طيب الله ثراه" . كما قررت أن تهدي جميع التلاوات القرآنية التى سيتلوها المتسابقون والضيوف الذي سيحيون ليالي رمضان بأصواتهم الندية الى روحه. ووصل عدد الدول المشاركة في هذه الدورة الى رقم غير مسبوق.. ولأول مرة يتجاوز العدد 90 دولة وجالية حول العالم وذلك طيلة دورات المسابقة التاسعة عشرة الماضية. من ناحيته قال الأستاذ الدكتور محمد عبدالرحيم سلطان العلماء رئيس وحدة المسابقات بان نظام المسابقة سيبقي كما هو عليه في الدورة الماضية.. حيث سيخضع المتسابق لسؤالين في فتـــرة الظهيرة بالفندق ولثلاثة أسئلة خلال الفترة المسائية بغرفة دبي.

405

| 13 يونيو 2016

محليات الشرق
الإسراف في رمضان .. أضرار صحية ومادية عديدة

مع دخول شهر رمضان نجد الاقبال الكبير في مختلف المحلات والمجمعات التجارية على شراء كافة أنواع واصناف المواد الغذائية وصرف مبالغ كبيرة على الأكل والشرب في هذا الشهر الفضيل. ويرى فضيلة الشيخ هلال سعيد ضرورة الاقتصاد في الشراء وعدم شراء الاغراض والمواد الغذائية بكميات كبيرة وصرف مبالغ طائلة عليها في شهر رمضان، وعلينا ان نتذكر اخواننا المسلمين في مختلف بلدان العالم وهم فى أمس الحاجة إلى تناول قطعة خبز، كما ينبغي علينا أيضا أن نحمد الله على ما نحن فيه من نعم وعدم الاسراف في الاكل والشرب . ثقافة الاستهلاك وأضاف: على كل إنسان مسلم عاقل أن يعرف الغاية والهدف الذي يريده، ولو كان هدفه اتباع الشهوات وفتح الطريق لثقافة الاستهلاك بالتأكيد ستكون هناك انواع من الطعام ستقدم على موائد الافطار لدينا إضافة إلى السهر واللعب واللهو وتضييع الوقت في هذا الشهر الفضيل، وعلينا ان نحرص دائما على الا نقع في آفة الاكثار من الطعام والمنام والكلام في رمضان كونها من المشاكل الخطيرة التي يعاني منها المسلمون في رمضان شهر العبادة، لافتا إلى ان رمضان شهر النصر على النفس وطبيعتها التي تحب الشهوات والملذات والأكل والشرب والخمول، موضحا أن المسلم الذي يعرف قيمة شهر رمضان لا ينساق وراء تلك الشهوات ويبتعد عن تلك الامور . وقال بحسب الاحصائيات نجد ان المسلمين يسرفون في الاكل والشرب خلال شهر رمضان ويحرصون على تقديم انواع مختلفة من الاكل والشرب بكميات كبيرة على موائد الإفطار وهو ما يؤكد على حجم التبذير الذي يقع فيه معظم المسلمين في هذا الشهر الفضيل، كما نلاحظ حاويات القمامة الممتلئة بأصناف من المأكولات المختلفة طيلة شهر رمضان وفي الوقت نفسه نجد اخواننا من المسلمين في دول العالم هم بأمس الحاجة الى لقمة.

3666

| 13 يونيو 2016