رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

محليات
د. محمد المري: التسامح قيمة إنسانية تسهم في بناء الحضارة

أكد فضيلة د. محمد راشد المري الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية: إن التسامح من القيم الإنسانية الراقية، والمبادئ الإسلامية الفاضلة، مشيرا الى ان التسامح معناه حب الخير للناس، واحترامهم وتقديرهم، واللين في التعامل معهم، ومقابلتهم بالإحسان، ورؤية فضلهم وحسناتهم، والصفح عن أخطائهم وزلاتهم. وأوضح د. المري في خطبة الجمعة التي القاها بجامع المعيذر ان للتسامح في المجتمع صورا عديدة، وأهمها ما يكون بين الزوجين من تعامل على أسس من التسامح والتغاضي عن الزلات، وإقالة العثرات، والمودة والألفة، واللين والرحمة، تحقيقا لقوله تعالى:( وجعل بينكم مودة ورحمة). واشار إلى انه بهذا النوع من التسامح تصفو الحياة الزوجية، ويسعد أفراد الأسرة، ويكون الأبوان قدوة لأولادهما في التسامح وحسن التعامل، فينشأ الاولاد على التسامح فيما بينهم، واللين في معاملاتهم، والعفو عن أخطاء بعضهم بعضا، فينجحوا ويسعدوا في حياتهم، وإدارة أسرهم، وان يكونوا متحابين مترابطين، فيما بينهم متآلفين، مهما واجهوا من تحديات، أو عصفت بهم الخلافات. وبين د. المري ان من صور التسامح كذلك ما يكون في المعاملات بين الناس، من بيع وشراء، وتجارة وقضاء لافتا الى قوله صلى الله عليه وسلم:« رحم الله عبدا سمحا إذا باع، سمحا إذا اشترى، سمحا إذا اقتضى». بالتسامح تحل البركة وأوضح أنه في هذا الحديث الشريف: دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالرحمة والبركة لمن تحلى بالتسامح وحسن المعاملة، ومعالي الأخلاق ومكارمها، في بيعه وشرائه، وطلب قضاء حقه، فمن أحب أن تناله بركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم فليكن سمحا. وبين خطيب جامع المعيذرإن من صور التسامح وأكثرها انتشارا، تقدير الناس جميعا واحترامهم، واللين لهم، وتلك رحمة من الله تعالى يقذفها في قلوب من يشاء من عباده، حيث قال سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم:(فبما رحمة من الله لنت لهم). ولفت د. المري الى ان الإسلام عامل غير المسلمين بتسامح ولين، وقرر مبدأ ( لا إكراه في الدين). ووضع أسسا من البر والإحسان في التعامل معهم، وقدم لنا صورة راقية تبين كيف يكون التعاون الإنساني القائم على التسامح واحترام حقوق الآخرين، وأثر ذلك في البناء الحضاري.، وأوضح ان النبي صلى الله عليه وسلم حرص على توطيد العلاقات بين المسلمين وبين غيرهم من سكان المدينة على أساس من التسامح، فكانت وثيقة المدينة خير دليل على ذلك. وقد أمرنا أن نتعامل بالعدل والإنصاف فيما بيننا ومع غيرنا؛ فقال عز وجل:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ).

2978

| 09 نوفمبر 2018

محليات
أحمد البوعينين: المسلم سفير الإسلام في كل المجتمعات

أكد الشيخ أحمد البوعينين في خطبة الجمعة أهمية أن يكون المسلم مثالا حيا لتعاليم الدين الحنيف، ومن الضرورة أن يكون قادرا على عكس درجة التحضر والرقي في التعامل مع أقرانه من المسلمين وغير المسلمين. وقد أشار إلى ذلك في خطبة الجمعة بجامع سيلين الذي توافد عليه المصلون لحضور الخطبة التي حملت إليهم نماذج بشرية، وقعت في أخطاء الاستهزاء بالآخرين وعدم الاهتمام بمراعاة الجانب السيكولوجي في طبيعة المسلم ليقول المولى سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ ) أي لا يجوز للمؤمنين أن يهزأ بعضهم من بعض أو أن يحتقر بعضهم بعضا. وقد ذكر في خطبته الأولى عددا من القصص التي تؤكد أهمية أن يتسلح المسلم بمقدار عال من التعامل الرقيق مع إخوانه. وتروي القصة أن شابا كان عاكفا على إضحاك الناس بالحق والباطل حتى ينال منهم الاهتمام، متناسيا أن رب كلمة هوت بصاحبها إلى قعر جهنم دون أن يلقي لها بالا. بدأ هذا الشاب الذي تنقصه الخبرة إلى وضع قدمه أمام شيخ ضرير حتى يسقط ويثير السخرية والضحك للحضور وبالفعل وقع، فما كان من الشيخ الضرير إلا أنه مضى والدموع في عينيه جراء ما ناله من هذا الشاب. ولأن حكمة الله أنها تقتضي التعليم وتقتضي أن يفيق الإنسان من وهمه فقد اتصلت به زوجته لتخبره بأنها تريد أن تذهب للمستشفى وقد كانت حاملا وعلى وشك أن تضع مولودا. خرج الطبيب من غرفة العمليات وبدأ فى أخذ الشاب ليخبره عن إرادة الله والصبر والرضا بحكمه ليقول له ان مولوده الجديد قد ولد أعمى، فما كان من الشاب إلا أن تذكر ذلك الأعمى وبدأ يتحسر على ما فعله. وقد أشار أيضا في الخطبة إلى أهمية أن يكون المسلم معبرا على دينه وسفيرا له مؤكدا على أهمية أن يتفكر الإنسان في قدرة الله عليه، وقد تناول أيضا عددا من القصص الأخرى التي تعكس واقع الحياة وتؤكد على أفضلية الخلق الإسلامي القويم في تمثيل الإسلام.

2340

| 09 نوفمبر 2018

محليات
د. علي القره: حال الأمة اليوم يكشف زيف وحقيقة الطغاة

دعا فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى الأمل في نصر الله للامة الإسلامية وحذّر فضيلته من اليأس والقنوط اللذين يصيبان أمتنا، وقال إنهما مرضان خطيران استشريا في جسد الأمة، ورأى أن المتأمل في قصص القرآن الكريم يجد أنها تحمل عبراً ودروساً، وتزرع أملاً في نفوس الأمة الإسلامية،. وقال في خطبة الجمعة إن هناك مرضين خطيرين إذا استشريا في الأمة أوهنا عزمها، وشتتا شملها، وزادا من أمرها عسراً، إنهما اليأس والقنوط. وانقطاع الأمل من كل شيء، بحيث يصل الإنسان إلى درجة أن ينقطع رجاؤه من كل بصيص أمل، وينتهي أمله حتى من رحمة الله تعالى، وبذلك يصل إلى شفا جرف هارٍ يهوى به إلى الكفر. وأضاف أما القنوط فهو أشد من اليأس، بحيث تظهر آثاره على الوجه، وتبين في ردة فعل الإنسان، وفي تصرفاته وسلوكه، حيث يبقى الإنسان مستسلماً لكل المشاكل والمصائب والفتن التي تنزل بساحته، والتي تحيط به، ويشل فكره وعقله فلا يفكر في مخرج من تلك المصائب والفتن، ويفقد الأمل في كل شيء، وتتحول حياته إلى جحيم لا يطيقها. ولكي يكون المسلم في حرز من هذه الحالة المزرية التي تعصف بكل قواه، حرم الله تعالى اليأس والقنوط، وأوجب عليه التفاؤل والأمل. المؤمن لا ييأس وأكد أن المؤمن مهما ادلهمت من حوله الحياة واسود وجهها، فإنه يرى من خلال ذلك السواد الامل الذى لا يخبو، ويدرك بإيمانه بأن الأزمات مهما اشتدت فإن الفارج لها الله تعالى، فلا يتسرب إلى قلبه يأس، وكيف يغشاه اليأس وهو دائم الصلة بالله تعالى؟ يتلو كتابه، ويتدبر آياته، ويطالع سيرة الأمم السابقة في القرآن الكريم، فيتعظ بعظاته، ويأخذ الدروس والعبر من سنن الله تعالى في تلك الأمم.. بل كيف يعرف اليأس والقنوط من يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يعجبه التفاؤل؟ فقد جاء في الحديث الثابت: لَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ قَالَ وَالْفَأْلُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ الطَّيِّبَةُ..وكيف يستسلم المؤمن لليأس والقنوط؟ ويرضخ لهذا المرض القاتل الفتاك، وهو يتلو في كتاب الله تعالى، الذي جعله الله دستور حياته، ومنهج سيرته، يتلو في القرآن الكريم، أن اليأس والقنوط من صفات الفكرة الذين لا حظ لهم في الدنيا، ولا خلاق لهم في الآخرة. خطاب رقيق للمؤمنين وقال إن الله تعالى وصف الكافرين باليأس من رحمة الله تعالى، والقنوط من روح الله تعالى في 18 آية، أما المؤمن فقد وصفه الله تعالى بخطاب رقيق يبلغ به شغاف قلبه، ويسكن فؤاده، ويثمر إقبالاً على الله تعالى: {.. يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}.. وقد جاء الاستنكار على لسان نبيين كريمين، سيدنا إبراهيم وحفيده يعقوب عليهما السلام، قال تعالى على لسان سيدنا يعقوب عليه السلام: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}، وقال تعالى: {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ}. فأنى يسيطر اليأس والقنوط على المؤمن بعد هذا؟.إن المؤمن يتغلب على اليأس والقنوط من خلال إيمانه الراسخ، وعقيدته الثابتة بأن كل ما يجري في هذا الكون ما هو إلا تنفيذ لقدر الله تعالى،. بعضنا يدعم الأعداء بسخاء وقال د. القره داغي إن عالمنا الإسلامي عامة، والعربي بخاصة اليوم يساهم في تحقيق رغبة الأعداء فينا، ويبذل كل طاقاته لتدمير الأمة الإسلامية ونجد أن بعض الحكومات تجود بسخاء وكرم وعطاء لا حدود له لأعداء الأمة ليأتي العدو في بلادنا فينشر فساداً ودماراً وينتهك الأعراض والحرمات، وفي بلاد تلك الحكومات فئات من الشعب قد عض عليه الدهر بنابه، وأنهكه الفقر، وأقعدته الحاجة. وأضاف تنازل بعض العرب عن اللاءات الثلاث، التي رفعوها يوماً ما في وجه العدو الصهيوني، واليوم تسارعوا إلى الصلح مع الصهاينة، واعترافوا بكامل بكل ما يحلم به العدو الصهيوني، حتى وصل بالبعض ان يمنح إسرائيل حقاً ما فكرت به إسرائيل يوما ما، وما كان موجوداً على أجندتها الاحتلالية، وقالوا: ان لهم الحق في القدس، ولربما كان هذا دافع أمل لإسرائيل لتطالب يوماً بتراثها في خيبر والمدينة.

3701

| 09 نوفمبر 2018

محليات
محمد عرنوس: الحوار والإقناع أصلان قام عليهما الإسلام

استعرض فضيلة الداعية محمد ياسر عرنوس خطيب وإمام جامع نور الدين زنكي في معيذر الجنوبي عددا من مواقف سيدنا إبرهيم عليه السلام كما في القرآن العظيم، منها موقف دعوة والده إلى الهداية وترك الوثنية واسلوبه الباهر في الحوار حيث اتخذ الوسائل التالية: - الخطاب المتكرر ( يأبت ) ولم يقل ( يا أبي ) حيث الصيغة الأولى عند العرب صيغة توقير وصيغة تودد. - الوسيلة الثانية إثارة التساؤل بدلا من الأمر (يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً ) حيث أثار في ذهنه التساؤل بشواهد العقل بدلا من الجهل، وكذلك كل مؤمن بأمر عليه أن يتساءل عن سبب إيمانه بذلك وهذا المبدأ هو أصل عند المسلمين لأن المسلم لا يخشى من هذا السؤال فعنده الحجة والدليل على وحدانية الإله وربوبيته وعظمته وهيمنته، وأما غيرهم فلا دليل عنده على صحة اعتقادهم بالمطلق. - الوسيلة الثالثة: غرس الثقة وإثارتها فكيف تدعو إنساناً وتحاوره وهو لا يثق بأنك على عقل وعلم فقال له ( ياأبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطاً سوياً) أي اسمع مني لما عندي من العلم فإذا وجدته علماً صحيحاً فاتبعني في هذه الهداية في عبادة الله وحده. - الوسيلة الرابعة إظهار الإشفاق من أن يحل بالمدعو مكروه ( يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان ولياً )، فنسب الخوف إليه بدلاً أن يقول له ( خف أنت من الله ) ذكاء في الخطاب وروعة واستمالة لقلب المدعو، وكذلك تأدب مع الله أنه لم يجزم أنه تعالى سيعذبه، وثم في اختيار اسم الرحمن سبب بلاغي عظيم الأثر حيث من شأنه تعالى الرحمة الذي كتبها لعباده المؤمنين، وأن من يخسر يوم القيامة يكون بسبب من نفسه هو وبسبب عناده، أما الله تعالى فقد فتح لعباده الجنة فقال عنها ( مفتحة لهم الأبواب ) لكن الكافرين هم الذين أعرضوا عن ضيافة الرحمن. - الوسيلة الخامسة - التذكير بعداوة الشيطان ( يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان ولياً)، لم تجد هذه الأساليب كلها مع من انغلق قلبه عن الحوار ونظر باحتقار لمن يحاوره ولكن ليس عنده من حجة فلم يلجأ إلا إلى التهديد كعادة كل طاغية عن سماع الحق ( قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبرهيم لئن لم تنته لأرجمنك ( أي لأسبنك وأشتمك) واهجرني ملياً) فقال له إبرهيم ( سلام عليك ) وهل ينتظر من المسلم إلا السلام, إلا إذا قام الآخر بمحاربته فيضطر لدفع العدوان.

2349

| 09 نوفمبر 2018

محليات
محمد يحيى: القرآن حذر من الطريق الزلق لبني إسرائيل

قال الداعية محمد يحيى طاهر ان القرآن هو كتاب هذه الأمة الحي، ورائدها الناصح، وإنه هو مدرستها التي تتلقى فيها دروس حياتها، وتستمع فيها إلى الإرشادات والتوجيهات، ولهذا المعنى تجد في سرد القصص القرآني متعة إيمانية، وحقائق وجودية، تتكرر في الأمم والأجيال. وأشار في خطبة الجمعة التي ألقاهابجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله الى ان من أكثر القصص وروداً في القرآن: قصص بني إسرائيل، لافتا الى ان من أهم أسباب ذلك: أن الله -سبحانه وتعالى- يعلم أن هذه الأمة ستمر في بعض أجيالها بالأدوار التي مر بها بنو إسرائيل، وتقف من دينها وعقيدتها مواقف مشابهة بمواقف بني إسرائيل، فلهذا عرض الله عليها مزالق الطريق، مصورة في تاريخ بني إسرائيل لتكون لها عظة وعبرة، ولترى صورتها في تلك المرآة المرفوعة في آيات القرآن، فتتجنب المزالق والنكبات. واوضح الخطيب ان من قصص القرآن: ما قصه الله علينا في حادثة جرت لبني إسرائيل بعد موت موسى -عليه الصلاة والسلام- بعدما ضاع ملكهم ونهبت مقدساتهم، وذَلوا لأعدائهم، وذاقوا الويلات منهم بسبب تركهم وحيهم، ثم انتفضت نفوسهم واشتاقوا للقتال في سبيل الله، وعلموا أنه لا عز لهم إلا بالجهاد في سبيله، فقال ملأٌ من بني إسرائيل من أهل الرأي والمشورة لأحد أنبيائهم: ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله، لا في سبيل غيره، وهذا التحديد منهم لطبيعة القتال وأنه في سبيل الله، فيه إشارة إلى انتفاضة العقيدة في قلوبهم، ويقظة الإيمان في نفوسهم، وشعورهم بأنهم أهل دين وحق، وأن عدوهم على ضلال وكفر وباطل. واضاف: استوثق منهم نبيهم وهو يعلم حال أمته من خُلف الوعد، ونقض العهد، ونكث المواثيق، فقال: هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا، فأنتم في سعة الآن، فأما إذا استجبتم فتقرر القتال فتلك فريضة مكتوبة، ولا يمكن أن نتخلف عنها، وهذه كلمة تليق بنبي صادق يخبر عن كوامن النفوس وضعفها. وهنا تُستثار الحماسة في نفوسهم، فيقولون: وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا، فالأمر واضح عندهم، أعداؤهم أعداء الله، وقد أخرجوهم من ديارهم، وسبوا أبناءهم، ولكن هذه الحماسة لم تدم، فها هو القرآن، يقول: فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ.

1741

| 09 نوفمبر 2018

محليات
د. محمد المريخي في جامع الإمام: الإفلاس الأخلاقي كسر ليس من السهولة جبره

أكد الداعية الدكتور محمد بن حسن المريخي أن الإفلاس في الأخلاق كسر لا يمكن جبره ولا تعوض عنه كل ممتلكات الدنيا. وقال إن الإفلاس الحسي والمعنوي بلوى بما كسبت أيدي الناس واقترفته جوارحهم ولاكته ألسنتهم لافتا الى انه لم ينتبه لهذه البلوى ولم يحذرها إلا الموفقون. وأوضح د. المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاهابجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب ان الإفلاس هو فراغ الإنسان من نعمة كانت بين يديه فما رعاها رعايتها، وإنما عبث بها وأهانها واستخدمها في غير مرضاة الله تعالى فأفلس منها، مضيفا ان الإفلاس يكون حسياً ومعنوياً، في المال والتجارة والمشاريع التجارية والعلمية والثقافية والفكرية، ويكون في الأخلاق والمعتقد والدين والشيم والمروءة والأدب. واكد ان الإفلاس كله مذموم سواء كان في التجارة أو الأمور الفكرية والعقدية وسواء كان في الدنيا أو في الآخرة. مشيرا الى ان المفلسين ضحايا أعمالهم وتصرفاتهم وتفكيرهم، وظنهم. وقال ان المفلس نسي ربه يحسب أن ماله أخلده، وغرته نفسه الأمارة بالسوء، وقال إنما أوتيته على علم عندي فاستكبر على الله، وجاهر بمعصيته ونحى دينه وشريعته وظن أنه قادر على بلوغ الغايات والأهداف بغير الله تعالى المفلس لم يُعر الدين والشريعة اهتماماً، بل جعلهما آخر اهتماماته، وحاجاته، وقدم عليهما ملذاته وشهواته. واوضح خطيب جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب أن السبب الكبير للإفلاس هو إهمال جانب الدين إما بإرخاء حبله وهجره، وإما بعدم تمكينه من الإدارة، وإما باستخدامه فقط إذا أمر بما يوافق شهوة النفوس فإذا عُلم أنه سيعترض على المشروع فإنه يهجر ولا يسأل وبين د. المريخي ان الله تبارك وتعالى ما أنزل الشريعة إلا لتوجيه العباد وإرشادهم وهدايتهم، وتصويبهم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون. وما أهمل أحد العمل بدين الا خاب وخسر، في القديم والحديث والمعاصر. تتبع عورات الناس قمة الإفلاس وقال د. المريخي ان من الناس من أفلس في الرحمة والمودة ورقة القلب فهو غليظ شديد مع أهله وأولاده وأرحامه، يلقاهم بالوجه العبوس والمعاملة الشديدة، له أقارب وإخوان وخلان لا يلقاهم إلا تكلفاً، لا يعرف عنه أنه يرحمهم لا بالقول ولا بالفعل ولا يأنس ولا يؤنس. واشار الى ان من الناس من أفلس من رحمة الله، باجترائه على قتل النفس التي حرم الله، وإزهاق الأنفس بغير حق لافتا الى ان من أشد الناس إفلاساً أولئك الذين جلسوا في مقاعدهم ومجالسهم يتبعون عورات المسلمين ويخوضون في أعراضهم ويجرحون عباد الله الغافلين، فاكهة مجالسهم اغتياب الناس ونقل النميمة وبث الحسد والضغائن على المسلمين، وشدد الخطيب على أن العمر قصير والوقت محسوب وان من ظلم المرء لنفسه وإفلاسه أن يجعل من وقته جزءاً يتعقب الآخرين، ويتتبع العورات وينكأ الجروح ويضر نفسه ويزيد من إثمه ويقل من أجره، ومن انشغل بعيوب الناس عمي عن عيوبه وأخطائه .

1452

| 09 نوفمبر 2018

محليات الشرق
المريخي خطيباً بجامع الإمام غداً

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الداعية القطري الشيخ د. محمد حسن المريخي، سيكون خطيب الجمعة غدا 9 نوفمبر 2018م بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. ودعت الوزارة جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة. ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة تعزيزا لمكانته وتعريفا بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم انطلاقا من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة. والشيخ الدكتور محمد بن حسن المريخي تخرّج من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر، ونال درجتي الماجستير والدكتوراه فيها، وللشيخ إسهامات كبيرة في البرامج الدعوية والشرعية في دولة قطر إلى جانب دوره في إقامة الدورات العلمية ودروس الفقه والتوحيد، وقد ألقى الدكتور المريخي خطبة الافتتاح في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب.

1169

| 08 نوفمبر 2018

عربي ودولي                                         الشيخ المغربي أحمد الريسوني
تعرف على الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين خلفاً للقرضاوي

انتخب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اليوم، الأربعاء، الشيخ المغربي أحمد الريسوني لرئاسته خلفاً للمؤسس الشيخ يوسف القرضاوي، بنسبة تصويت تجاوزت 93٪ ضمن عملية تصويت شارك فيها المئات من أعضاء الاتحاد، ويعتبر الريسوني ثاني رئيس للاتحاد الذي أنشئ في يوليو 2004. وجاء الانتخاب في ختام مؤتمر الجمعية العمومية للاتحاد بدورتها الخامسة المنعقد في مدينة إسطنبول تحت عنوان الإصلاح والمصالحة، وشارك في المؤتمر السنوي لاتحاد علماء المسلمين 1030 عالما و50 جمعية إسلامية، كما انتخب أربعة نواب للريسوني، وهم كل من السادة: أحمد الخليلي، وعصام البشير، وخير الدين قهرمان، وحبيب سالم سقاف الجفري. والشيخ الدكتور احمد الريسوني عالم مغربي متخصص في علم المقاصد، ولد بناحية مدينة القصر الكبير، بالمملكة المغربية، وبها تابع تعليمه الابتدائي والثانوي، وحصل على الإجازة في الشريعة من جامعة القرويين بفاس سنة 1978 م، وأتم بعدها دراسته العليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الخامس بالرباط، وحصل منها على: شهادة الدراسات الجامعية العليا سنة 1986 ودبلوم الدراسات العليا (ماجستير) سنة 1989 م ودكتوراه الدولة سنة 1992 م. وعمل رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الجديد عدة سنوات بوزارة العدل (1973 ـ 1978)، ثم عمل أستاذا بالتعليم الثانوي الأصيل (1978 ـ 1984) وأستاذا لعلم أصول الفقه ومقاصد الشريعة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ـ جامعة محمد الخامس، وبدار الحديث الحسنية ـ بالرباط، (1986 إلى سنة 2006) وكخبير أول لدى مجمع الفقه الإسلامي بجدة (معلمة القواعد الفقهية). والشيخ الريسوني عضو مؤسس في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو المجلس التنفيذي للملتقى العالمي للعلماء المسلمين برابطة العالم الإسلامي، ومستشار أكاديمي لدى المعهد العالمي للفكر الإسلامي وعضو برابطة علماء المغرب (قبل حلها سنة 2006)، وقد ساهم في تأسيس الجمعية الإسلامية بالمغرب، وكان أول رئيس لها، ثم ترأس حركة التوحيد والإصلاح بالمغرب بين 1996 و2003، كما شارك في تأسيس وتسيير عدد من الجمعيات العلمية والثقافية. وألّف الريسوني نحو 30 كتاباً، أبرزها: نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي الذي ترجم إلى 4 لغات (الفارسية والأردية والإنجليزية إضافة للعربية)، ونظرية التقريب والتغليب وتطبيقاتها في العلوم الإسلامية، ومن أعلام الفكر المقاصدي، ومدخل إلى مقاصد الشريعة، والفكر المقاصدي قواعده وفوائده، والاجتهاد: النص والمصلحة والواقع (ضمن سلسلة حوارات لقرن جديد)، ومقاصد المقاصد (الغايات العلميّة و العمليّة لمقاصد الشريعة)، والأمة هي الأصل (مجموعة مقالات)، والوقف الإسلامي، مجالاته وأبعاده (نشرته منظمة الإيسيسكو وترجم إلى الإنجليزية والفرنسية)، والشورى في معركة البناء، والكليات الأساسية للشريعة الإسلامية. كما جرى انتخاب أعضاء الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والبالغ عددهم 31 شخصا، وعلى رأسهم الشيخ علي الصلابي والدكتور علي القرداغي والشيخ محمد الددو والشيخ عكرمة صبري. ومن اللحظات البارزة في مؤتمر اتحاد علماء المسلمين كلمة الشيخ القرضاوي في الجلسة الافتتاحية، والتي قال فيها إنها آخر مرة يتحدث فيها إلى أعضاء الاتحاد في إشارة إلى عدم رغبته للترشح لقيادة الاتحاد، وأضاف الشيخ القرضاوي أن الاتحاد قام بمهمة عظيمة وعلماء الإسلام هم من يحملون أمانته الكبرى، ووسط دموع الحضور وتأثرهم.. طلب الشيخ القرضاوي في ختام كلمته من الجميع ان يستغفروا الله له. ويعتبر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مؤسسة إسلامية شعبية تضم علماء من بلدان العالم الإسلامي ومن الأقليات والمجموعات الإسلامية خارجه، وتؤكد سعيها لحفظ الهوية الثقافية للأمة الإسلامية وخدمة قضاياها، باستقلال عن الدول والطوائف والجماعات. وتعود فكرة تأسيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى اهتمام أبداه الشيخ يوسف القرضاوي بضرورة وجود اتحاد يجمع علماء الأمة الإسلامية حول العالم ويكون شعبياً وليس حكومياً، وتجسدت هذه الفكرة بانعقاد أول جمعية عمومية للاتحاد يوم 23 جمادى الآخرة 1426هـ الموافق 11 يوليو 2004 في لندن ببريطانيا بعد تسجيل تأسيسه قانونيا بعاصمة إيرلندا (دبلن)، وضمت الجمعية 300 عالم من دول مختلفة بوصفهم أعضاء في الاتحاد. ووضع الاتحاد لنفسه سمات وخصائص يجب أن يتصف بها ويتميز بها عن غيره من الهيئات المماثلة، وهذه السمات -حسب ما جاء في بيان نشره الموقع الإلكتروني للاتحاد- هي: 1- الإسلامية: فهو اتحاد إسلامي خالص، يتكون من علماء مسلمين، ويمثل المسلمين ويخدمهم بكل مذاهبهم وطوائفهم. 2- العالمية: على اعتبار أنه ليس محليا ولا إقليميًا ولا عربيًا ولا عجميًا، بل هو يمثل المسلمين في العالم كله. 3- الشعبية: فهو ليس مؤسسة رسمية حكومية وإنما يستمد قوته من ثقة الشعوب والجماهير المسلمة به، ولكنه لا يعادي الحكومات بل يتعاون معها على ما فيه خير الإسلام والمسلمين. 4- الاستقلال: فهو لا يتبع دولة من الدول ولا جماعة من الجماعات ولا طائفة من الطوائف، ولا يعتز إلا بانتسابه إلى الإسلام وأمته. 5- العلمية: أي أنه مؤسسة لعلماء الأمة، ولذلك فإنه يهتم بالعلم وتعليمه وبتراثنا العلمي وإحيائه وتحقيقه ونشره. 6- الدعوية: فهو مؤسسة تُعنى بالدعوة إلى الإسلام باللسان والقلم، وكل الوسائل المعاصرة المشروعة (مقروءة أو مسموعة أو مرئية) والملتزمة بمنهج القرآن في الدعوة. 7- الوسطية: ويعني ذلك أنه لا يجنح إلى الغلو والإفراط ولا يميل إلى التقصير والتفريط، وإنما يتبنى المنهج الوسط للأمة الوسط وهو منهج التوسط والاعتدال. 8- الحيوية: فلا يكتفي بمجرد اللافتات والإعلانات بل يُعنى بالعمل والبناء، وتجنيد الكفاءات العلمية والطاقات العملية، تقودها ثلة من العلماء المشهود لهم بالفقه في الدين، والاستقامة في السلوك، والشجاعة في الحق، والاستقلال في الموقف، والحائزين على القبول بين جماهير المسلمين. ويوجد المقر القانوني للاتحاد بمدينة دبلن عاصمة إيرلندا حيث سجل أول مرة سنة 2004، لكنه اتخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقرا فعليا لإدارته ولقاءات مجلس أمنائه وجمعيته العمومية. وقد افتتح الاتحاد فرعين له في كل من مصر وتونس. ويسعى الاتحاد -طبقا لنصوص نظامه الأساسي- لتحقيق جملة أهداف وغايات، من بينها الحفاظ على الهوية الإسلامية للأمة لتبقى دائماً أمة وسطا شهيدة على الناس، ومواجهة التيارات الهدامة والدعوات المعادية للإسلام داخلية كانت أم خارجية بجميع الوسائل المتاحة، وتوحيد قوى الأمة بمختلف مذاهبها واتجاهاتها، وتوحيد جهود العلماء ومواقفهم الفكرية والعلمية في قضايا الأمة الكبرى. ويعمل الاتحاد على مواجهة الغلو في الدين والانحراف في تأويل نصوصه، وتقوية الروح الإسلامية في الشخصية الفردية والجماعية، وتثبيت قواعد العمل لتطبيق الشريعة من خلال الاجتهادات المعاصرة المعتبرة باعتبار ذلك سبيلا لتحقيق صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان. ويتخذ الاتحاد لتحقيق أهدافه جميع الوسائل المشروعة المتاحة، ويركز خاصة على الخطاب الإعلامي التثقيفي المباشر للمسلمين تصحيحاً للمفاهيم والمواقف وفقاً لتعاليم الإسلام الحنيف، والتوعية المستمرة بالقضايا والأحداث المهمة ذات العلاقة بالإسلام والمسلمين أيًّـا كانت طبيعتها، وتوجيه النصح بالحكمة والرفق لقادة المسلمين وذوي التأثير بما يدفعهم إلى الوقوف في الصف الإسلامي العام. ومن هذه الوسائل كذلك التعاون مع المؤسسات العاملة لتحقيق مصلحة الإسلام والمسلمين، والحوار مع التيارات الثقافية والمذاهب الفكرية والتجمعات السياسية الموجودة في الساحة الإسلامية أيًّـا كان توجهها، والتعاون مع المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية العاملة في مختلف المجالات للتوعية بقضايا الإسلام والمسلمين في كل مكان، وعقد المؤتمرات والندوات الجماهيرية والعلمية لمناقشة القضايا ذات العلاقة بالإسلام والمسلمين وبلورة رأي عام إسلامي حوله.

13156

| 07 نوفمبر 2018

محليات
تسابق قطري - تركي على طباعة وتوزيع المصحف الشريف

تبذل كل من قطر وتركيا جهودا حثيثة في مجال خدمة المصحف الشريف، حيث تقوم الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية منذ انشاءها بتمويل وطباعة المصحف الشريف وتوزيعه في الداخل والخارج على مستوى العالم، وفي بادرة جديدة خصصت 20 مليون ريال هذا العام لطباعة المصحف الشريف. وبدوره يستهدف وقف الديانة التركي طباعة وتوزيع مليون نسخة من المصحف الشريف منذ عام 2015 م, وفي السياق، قال محمد صواش بولاط المدير العام لوقف الديانة التركي، إن مؤسسته وزّعت حتى اليوم 800 ألف نسخة من القرآن الكريم داخل وخارج البلاد، في إطار مشروع فلتكن هديتي القرآن. تصريح بولاط هذا جاء خلال حفل توزيع نسخ من القرآن الكريم على طلاب مدرسة للأئمة والخطباء بالعاصمة التركية أنقرة. وأوضح بولاط أن وقف الديانة التركي أطلق مشروع فلتكن هديتي القرآن عام 2015، بالتعاون مع رئاسة الشؤون الدينية التركية. وأضاف أن الوقف يهدف لتوزيع مليون نسخة من القرآن الكريم على أقل تقدير، مشيراً أن الشعب التركي أولى اهتماما كبيراً للمشروع. وأشار إلى أن نحو 300 ألف نسخة من القرآن الكريم، قيد الطباعة حالياً، وأن هذه النسخ سيتم توزيعها فور الانتهاء من أعمال الطبع. وتابع قائلاً: مشروعنا مستمر ومدعوم من قِبل الشعب التركي، ونحن في الوقف نشرح لشعبنا أهمية هذا المشروع، وقد وزعنا نسخ القرآن على مسلمين يقطنون مناطق مختلفة حول العالم. طباعة 600 ألف نسخة من مصحف قطر يذكر أن الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية قد شهدت مؤخرا توقيع عقد طباعة النسخة الرابعة من مصحف قطر بتمويل من الإدارة العامة للأوقاف من خلال المصرف الوقفي لخدمة القرآن والسنة. وأعلنت الإدارة العامة للأوقاف أنها بصدد طباعة 600 ألف نسخة من مصحف قطر، بتكلفة 20 مليون ريال قطري، وهي الطبعة الرابعة منذ تدشين مصحف قطر في عام 2010. ووقعت الإدارة العامة للأوقاف بمقرها عقدا مع إحدى المطابع التركية لطباعة مصحف قطر، حيث وقع عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني المدير العام للإدارة العامة للأوقاف فيما وقع عن المطبعة التركية السيد حسن قولباران المدير التنفيذي لمطبعة بل نت التركية بحضور مسؤولين من الطرفين.. ومن المتوقع أن تستغرق عملية الطباعة عاما كاملا من التوقيع، ليصل عدد المصاحف المطبوعة من مصحف قطر مع اكتمال الطبعة الرابعة إلى أكثر من مليونين و600 ألف مصحف. وقال د. خليفة بن جاسم الكواري مستشار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمشرف على طباعة مصحف قطر، إن المسيرة المباركة لمصحف قطر بدأت في عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله، وتستمر في ظل رعاية ودعم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله. طبعة برواية ورش: وحول ما إذا كانت هناك خطة لطباعة مصحف قطر برواية أخرى غير رواية حفص، أوضح الدكتور الكواري أن هناك فكرة لإصدار طبعة برواية ورش لكن بخط مصحف قطر.. مشيرا إلى أن من السهل عمل تعديلات آلية على المصحف ليتواءم مع الرواية المطلوبة مع الالتزام بنوع خط المصحف. 120خطاطاً للمصحف: ومن ناحيته أشار سعادة الشيخ الدكتور خالد بن محمد بن غانم آل ثاني المدير العام للإدارة العامة للأوقاف إلى أن مصحف قطر هو أول مصحف في العالم يكتب من خلال مسابقة دولية في الخط العربي محكمة عالميا وتنافس فيها 120 خطاطا من العالم الإسلامي، فضلا عن المسابقة الأخرى الخاصة بالزخرفة.. مشيرا إلى أن هذه الطبعة ستوزع عند الانتهاء منها داخليا وكذلك للمسلمين حول العالم. وقال إن الطبعة الثالثة والتي طبعت منذ ثلاث سنوات قاربت على النفاد لشدة إقبال الناس عليها لما تميزت به من جودة في الطباعة وجمال ووضوح الخط والوزن المناسب للمصحف، ولذا ارتأت الوزارة إعداد الطبعة الرابعة للمصحف تحقيقاً لشروط الواقفين الذين أوقفوا على طباعة المصحف الشريف وخدمة القرآن العظيم. قولباران: ملتزمون بطبعة فاخرة تناسب قطر من ناحيته عبر حسن قولباران المدير التنفيذي لمطبعة بل نت التركية عن فخره بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لطباعة مصحف قطر، متعهدا بطباعة المصحف بأفضل المعايير الفنية.. 100 ألف نسخة من الحجم الكبير للمصحف وقال سعادة مستشار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمشرف على طباعة مصحف قطر الدكتور خليفة الكواري: إن الطبعة الجديدة الرابعة تتألف من 500 ألف نسخة من الحجم المتوسط و100 ألف نسخة من الحجم الكبير.. دعم متواصل لخدمة القرآن والسنة ويذكر في هذا السياق أنه يجد مشروع الوقف على القرآن الكريم الذي ينفذه المصرف الوقفي لخدمة القرآن الكريم والسنة دعما متواصلا من الواقفين من أجل خدمة كتاب الله، ويعد دعم مراكز تعليم القرآن الكريم في البلاد مثالا بارزاً وناجحاً، ويهدف الوقف على القرآن الكريم إلى العمل على زيادة الوعي بمقاصد القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وأحكامها كما يهدف لدعم وتشجيع العاملين في خدمة القرآن والسنة بجانب نشر القرآن الكريم وعلومه، وترجمة معانيه إلى اللغات الأخرى. ويساهم المصرف الوقفي للقرآن الكريم بعدد من الوسائل لنشر القرآن الكريم من بينها طباعة وتوزيع المصحف الشريف والكتب الخادمة لعلوم القرآن والسنة النبوية، وكفالة الدارسين والعاملين في هذا المجال والتوسع في إقامة مراكز تعليم القرآن الكريم، وتنظيم الندوات والمسابقات التي تعنى بالقرآن الكريم تلاوة وحفظاً وتفسيراً، بجانب العمل على إنشاء قاعدة معلوماتية تخدم المهتمين بالدراسات القرآنية والسنة النبوية. واستخدام التقنيات الحديثة لوسائل الحفظ المختلفة. إضافة الى التنسيق مع الجهات الرسمية والأهلية ذات الاختصاص لتنفيذ برامج مشتركة في هذا الإطار..

3580

| 07 نوفمبر 2018

محليات جانب من زوار الحديقة
"حديقة القرآن النباتية".. الأولى من نوعها في العالم

حديقة القرآن النباتية بالدوحة ليست مجرد حديقة لأهداف بييئية وإنما هي تبعا لما جاء في فلسفة وجودها إنها تحمل على رأس أهدافها رسالة دعم مبدأً إسلامي بالغ الأهمية؛ وهو الدعوة إلى التوحيد وعبادة الله تعالى، فهو سبحانه مبدع هذا الكون وخالقه - كما ورد في رسالتها وغايتها -، جاء ذلك لدى إعلان مديرة الحديقة، فاطمة بنت صالح الخليفي، عن افتتاح الحديقة بشكل رسمي جزئيا، في أبريل/ نيسان 2019. مردفة أن الحديقة تعتبر الأولى من نوعها في العالم، لذا فإن رسالتها تؤكد على دور دولة قطر في تعزيز ريادتها في مجالات الثقافة والعلوم والتعليم، كون الحديقة تمثل كياناً فيه رؤية للحفاظ والحث على تقدير التراث الطبيعي والحضاري والروحي للأمة العربية والإسلامية. لينتفي بذلك المفهوم التقليدي للمكان، تاركا المجال لمفاهيم تختلف وتتعدد لتتقاطع عند أبعاد روحية وعلمية وبيئية تطرح نفسها مثالا يحتذى به في زمن السرعة والتطور الدائبين. وهي اضافة إلى النباتات القرآنية تحرص على النباتات النبوية -اذا جاز القول- أيضا، حيث تجتمع فيها جميع النباتات المذكورة في القرآن الكريم والسُنّة النبوية الشريفة لتعتبربذلك الحديقة الأولى من نوعها في العالم التي توطن النباتات المذكورة بالقران والسُنّة؛ بتهدف تعزيز ونشر المعرفة بالنباتات الواردة فيهما، والمصطلحات المرتبطة بها، ومبادئ صيانتها والحفاظ عليها. وقد أكدت مديرة الحديقة أن المشروع يهدف علاوة على ماذكر إلى أن تصبح الحديقة مركزًا للتفكير والتأمل والتدبر في خلق الله، من خلال الاهتمام بتعريف المجتمع بتنوعه من الناطقين باللغة العربية وغير العربية، والمسلمين وغير المسلمين، بأنواع النباتات والمصطلحات النباتية، وإبراز مبادئ الشريعة الإسلامية السمحة الرامية لصون التنوع النباتي وهو مبدأ نجده ساطعا في نصوص منسوبة أيضا إلى خلفاء النبي عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام في الوصايا الي كانت توجه إلى قادة الفتح والجيوش الإسلامية بتجنب قطع الأشجار أو التعرض لها دون ضرورة. وكما تشير الخليفي لاشك أن هذا الاهتمام له تأثيراته التربوية في إطار تسليط الضوء على أهمية صون الموارد النباتية، وكيفية المحافظة على المصادر الطبيعية والبيئية، وإبراز تعاليم الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى المحافظة على الإنسان ومقدراته وحماية الأرض، حفاظًا عليها لأجيال المستقبل. لتتبنى التجربة القطرية الفريدة رؤية قِوامها تقدير وحماية التراث الطبيعي والثقافي والروحي للأمة الإسلامية والعربية، في سياق عالمي عبر توفير فرص فريدة وعالمية المستوى للاستكشاف والتعلم.. تضم الحديقة 59 نوعا نباتيا مذكورا في القرآن الكريم والسُنة النبوية ووفق الخليفي، فقد ورد ذكر 20 نوعًا نباتياَ في القرآن الكريم، بينها نباتي الزقوم والضريع، وهما من النباتات الغيبية التي لا يعلمها إلا الله، فيما ورد بالسنة النبوية المطهرة ذكر حوالي 52 نوعا من النباتات، 39 منها ذكر في صحيح السنة ولم يذكر في القرآن الكريم. وأضافت الخليفي أن هناك 13 نوعا نباتيا ورد ذكرها في القرآن والحديث؛ وباستثناء نباتي أهل النار (الزقوم والضريع)، نجد أن القرآن الكريم قد تفرد بذكر 5 أنواع نباتية لم تذكر في الحديث، وهي التين واليقطين والطلح المنضود والعدس والزنجبيل، فضلًا عن عرض أصناف مختلفة من تلك الأنواع النباتية المذكورة في القرآن والسنة. ملمحة أن للحديقة أيضا مشاتلها بمؤسسة قطر، التي تضم نحو 6 آلاف و825 نبتة من أشجار وشجيرات وعشبيات معمرة، وأخرى حولية من بيئات جغرافية ومناخية متباينة، مثل النباتات الصحراوية ونباتات المناخ المعتدل والنباتات الاستوائية. ومن ذلك؛ الخردل والعصفر والكمون والشعير والعدس والحبة السوداء والأرز، إضافة إلى السمسم والقمح و البصل والكراث والثوم والقثاء والقرع العسلي والبطيخ والدباء واليقطين والسعدان والسلق وغيرها. أما النباتات المعمرة، فتشمل القتاد والإذخر والحنظل والزقوم وسنامكي وقصب الذريرة والقسط والزعفران والبردي والزنجبيل والزرنب إضافة إلى الصبار والريحان. وبالنسبة للشجيرات المذكورة في القرآن الكريم والسُنّة، فتشمل: الغرقد والأراك والكتم والحناء والعرفط والطلح والسمر والأثل والعود والكافور والورس والموز والأترج والتين والزيتون والنخيل والرمان والعنب والسدر. نشر الفكرة عالميا الخليفي أشارت، في سياق متصل، إلى وجود رؤية لتطبيق المشروع، بدعم من الدوحة، في دول أخرى؛ لافتة إلى أن إطلاق اسم حديقة القرآن النباتية جاء متماشيًا مع رؤية مؤسسة قطر، ورسالتها الرامية إلى تعزيز العلوم والثقافة والتعليم وتنمية المجتمع محلياً و دولياً. حيث يتعاون القائمون على الحديقة مع العديد من المؤسسات حول العالم، لدعم وصون النباتات المذكورة في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، بانتظار قطف ثمرة هذا التعاون قريبا. ولفتت الخليفي إلى اتفاقيات عديدة أبرمتها الحديقة مع مؤسسات سواء في داخل دولة قطر أو خارجها، بهدف تعزيز التعاون والعمل المشترك في إطار حماية البيئة والطبيعة. ومن أبرز الاتفاقيات؛ اتفاقية تعاون مشترك مع الحدائق النباتية الملكية كيو في بريطانيا، وبروتوكول تعاون مشترك مع إدارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية والبيئة في قطر. كما أبرمت الحديقة اتفاقية مع مركز الدراسات والعلوم الاجتماعية بجامعة قطر، بالمشاركة مع الحدائق النباتية الملكية بمدينة إدنبره بالمملكة المتحدة. وإلى ذلك، تضاف اتفاقية تفاهم مع رابطة الشيهانة البيئية في قطر، ومذكرة تفاهم مع المؤسسة الإسلامية للثقافة بإسبانيا، واتفاقية تفاهم مع المتحف الوطني بمدينة سان بطرسبرج الروسية . أدوار اجتماعية وألمحت الخليفي أنه تلعب الحديقة 5 أدوار رئيسية حيال المجتمع، أولها الدور التعليمي، حيث تقدم برنامجا تعليميا فريدا في قطر، يهدف إلى إنتاج معلومات أساسية وتطبيقات عملية حول النباتات والبيئة؛ لمختلف الفئات العمرية. أما الدور الثاني، فيشمل البيئة، حيث تضم الحديقة أنواعا نباتية مختلفة من المذكورة في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، والتي جُمعت من مناطق العالم المختلفة والنباتات الفطرية في دولة قطر بغية الصون والبحث. ورأت أن الحديقة تساهم في المناسبات البيئية العالمية، من خلال الحرص على المشاركة في أنشطة وحملات وفعاليات ومعارض متعددة للجمهور، والاضطلاع بتنظيم بعضها أيضًا، وذلك بغية رفع الوعي البيئي والتشجيع على صون الموارد الطبيعية. كما تضطلع الحديقة بدور تعليمي، تقوم من خلاله حديقة القرآن النباتية على برنامج علمي يهدف للبحث والتطوير في كافة علوم النبات، وصونه داخل وخارج موائله الطبيعية، واستخدام التقنية الحيوية، وتعظيم الاستفادة من القيمة الطبية والاقتصادية والتراثية للنباتات من خلال دراسة كافة الأبعاد والتحديات التي تواجهها. وللحديقة أيضا دور ثقافي تتبنى من خلاله الحديقة إحياء التراث الثقافي باعتباره هدفا جلياً لديها؛ فهي تُركز على الاستخدامات التقليدية للنباتات ودورها في حياة الإنسان. والدور الخامس هو الدور الترفيهي، حيث تتسم الحديقة بالتفرد في تصميمها ومحتوياتها وأهدافها التي تُعد مصدر للإلهام والعطاء، وتهدف لأن تكون الوجهة الأولى لكافة أفراد الأسرة، ولاسيما الأطفال والطلاب الذين يمكنهم أن يجدوا في أنشطتها المتعة والمعرفة معًا.

6697

| 07 نوفمبر 2018

اقتصاد
"الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد" كتاب جديد للأوقاف

- يمتاز بالشمول في تناوله لمسائل الاعتقاد مع الإيجاز في عرضها كما هي عادة علماء السلف - رحمهم الله تعالى - في عقائدهم - الكتاب والمكتبات صورة عريقة من مجالات اهتمام أهل الإسلام - الأوقاف القطرية من الجهات الرائدة في هذا المجال عالمياًّ - شروط الواقفين الكرام تضمن استمرار نشر وطباعة العلوم في المجتمع - مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تمتاز بجودة عالية وتنال اهتمام أهل العلم بتمويل من المصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، كتاب (الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد) لمؤلفه: الإمام علاء الدين أبو الحسن علي بن إبراهيم الشافعي، المعروف بابن العطَّار المتوفى سنة (724)، والذي حققه الدكتور سعد الزويهري، وصدر في مجلد واحد في 488 صفحة. وقد تبنى المصرف طباعته تنفيذا لرغبة الواقفين الكرام من أهل قطر الذين اشترطوا في حججهم الوقفية طباعة الكتب النافعة علاوة على المصحف الشريف والسنة النبوية ونشر العلم وإحياء التراث عموما؛ ليؤكدوا بذلك ما يتمتعون به من وعي عال حول دور الوقف التاريخي في إحياء المجالات العلمية والثقافية والدينية في المجتمع وإيجاد الحراك المطلوب فيها. وتحرص من ناحيتها إدارة الشؤون الإسلامية وهي الجهة القائمة على اختيار الكتب وتنفيذ طباعتها من خلال معايير علمية محكمة لحسن اختيار العناوين من بين أمهات الكتب في مختلف المجالات العلمية الشرعية والعناية بطباعتها بأعلى المواصفات خدمة لطلبة العلم والباحثين وعموم الناس، وإحياء لتراث الأمة في مختلف المجالات العلمية، علاوة على تشجيع الباحثين القطريين. وقد نفذت الإدارة منذ تبنيها هذا النهج المبارك طباعة وتنفيذ الكثير من أمهات الكتب وهي متاحة للراغبين في داخل الدولة وخارجها. التعريف بالمؤلف: هو الإمامُ العالم، المحدث الحافظ، الفقيه المفتي، المتكلم الصالح، بقية السلف، الزَّاهد: علاءُ الدين، أبو الحسنِ عليّ بن إبراهيم بن داود، ابن العطار، الدمشقيُّ، الشافعيّ. ولد سنة 654هـ وسمع من خلائق كثيرين، ورحل إلى بلدان كثيرة، وسمع بها من عدة أشياخ يزيدون على المائتين، وتفقَّه بالإمام النووي، ولازمه مدة طويلة، كما أخذ عن الإمام ابن دقيق العيد، وتأثر به، وجمال الدين بن مالك وغيرهم. له مؤلفات عديدة منها: العدة في شرح العمدة، فتاوى الإمام النووي، حكم البلوى وابتلاء العباد، معجم الشيوخ، أصول أهل السنة في الاعتقاد. قال عنه الذهبي: هو الشَّيخ، العالم، المحدث، المفتي، بقية السلف، كانت له محاسن جمة، وزهد وتعبد وأمر بالمعروف، وله أتباع ومحبون، وصنف أشياء مفيدة، وكان صاحب معرفة حسنة، وأجزاء وأصول. ووصفه ابن كثير: بالشَّيخ الإمام العالم، قال: وله مصنفات وفوائد، ومجاميع وتخاريج. التعريف بالكتاب: موضوعه: هو كتاب من كتب عقيدة أهل السنة والجماعة، احتوى على مسائل متنوعة، وقضايا عديدة من المسائل التي يعتقدها أهل السنة والجماعة ويخالفهم فيها أهل الأهواء والبدع، كمسائل الإيمان والكفر، والقضاء والقدر، وإثبات الأسماء الحسنى والصفات العلا للباري جل وعلا على الوجه اللائق بجلاله، وغيرها. محتواه: يشتمل على واحد وخمسين فصلًا، قرر فيها المؤلف عقيدة السلف دون الخوض في مناقشة المخالفين والرد عليهم، كل فصل منها في موضوع مستقل غالبًا، ومن أهم المواضيع التي طرقها المؤلف وبسط أدلتها: مسألة الرؤية وخلق القرآن، والفوقية والعلو، والقضاء والقدر، وهو في كل هذه المسائل يستدل بنصوص الكتاب والسنة، ويقرر عقيدة السلف، كما أنه يُعنى بالأحاديث من حيث العزو والتصحيح غالبًا. أهميته: يظهر هذا الكتاب بجلاء نقاء معتقد السلف، وتناقله من جيل إلى جيل حتى وصل إلينا نقيًّا من خلال هذا الكتاب وأمثاله، فالناظر فيه يلحظ بوضوح الشمول إلى حد كبير لمسائل الاعتقاد مع الإيجاز في عرضها، وسهولة العبارة ووضوحها، والبعد عن الإغراب والتعقيد في الألفاظ والجمل، وقد اعتنى المؤلف بتهذيب وتربية النفوس، من خلال أسلوبه الوعظي، واهتمامه بالرقائق والنصائح والترغيب والترهيب كما يظهر في بعض فصول الكتاب. من أبرز مميزات الكتاب: الناظر في هذا الكتاب يلحظ فيه بوضوح المميزات التالية: - الشمول إلى حد كبير لمسائل الاعتقاد مع الإيجاز في عرضها، كما هي عادة علماء السلف رحمهم الله تعالى في عقائدهم. - سهولة العبارة ووضوحها، والبعد عن الإغراب والتعقيد في الألفاظ والجمل. - تضمنه لردود رائعة على المخالفين، وإيراده لمسائل في الفروع قررها أهل السنة والجماعة، وإظهاره لنواقض الإيمان القولية والعملية، وتقعيده لمنهج أهل السنة والجماعة في التلقي والاستدلال، والالتزام بما ورد في النصوص. - وقد قام محقق الكتاب بالعناية به والتعليق عليه، وإخراجه في حلة جميلة، وأبهى زينة، وقدم له بترجمة وافية للمؤلف، وتحقَّق من نسبة الكتاب إليه، ووصَفَ نسخ الكتاب الخطية، وخرج أحاديثه، ووضع له فهارس علمية، إلى غير ذلك من الجهد الرائع المشكور. - كما حظيت هذه الطبعة بالتدقيق والمراجعة بإدارة الشؤون الإسلامية. الفئة المستهدفة: طلاب العلم عموما، والباحثون في علم العقيدة. ويمكنك الحصول على نسختك من قاعة التراث بقسم توزيع الكتب ببرج وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الدفنة.

4509

| 05 نوفمبر 2018

محليات  الدكتور إسماعيل غصاب العدوي
د. إسماعيل العدوي في جامع الشيخ خليفة بمنطقة لعبيب: توحيد الله ليس تلفظاً فقط بل اعتقاداً وعملاً

قال فضيلة الدكتور إسماعيل غصاب العدوي انه بعدما بعث الله تعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى هذه الأمة يأمرهم بعبادته سبحانه وتعالى وحده وينهاهم عن الشرك وآمن معه من آمن قام المشركون بصب جام غضبهم عليه. وأوضح الشيخ العدوي في خطبة الجمعة التي القاها امس بجامع الشيخ خليفة في منطقة لعبيب ان وجهاء قريش وكبار رجالها ذهبوا إلى أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم يطلبون منه أن يكف عنهم ابن أخيه، وقالوا إنه سب آلهتنا وسفه دين آبائنا وأجدادنا، فأرسل أبو طالب إلى ابن أخيه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له يا ابن أخي إن هؤلاء أشراف قومك قد اجتمعوا إليك ليعطوك ويأخذوا منك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عم: (كلمة واحدة تعطونها تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم) فقال أبو جهل نعم وأبيك عشر كلمات، قال: (تقولون لا إله إلا الله وتخلعون ما تعبدون من دونه) فصفقوا بأيديهم وقالوا يا محمد أتريد أن تجعل الآلهة إلها واحدا إن أمرك لعجيب. واشار الشيخ الخطيب الى أن النطق بهذه الكلمة ليس مجرد تلفظ لا يتبعه عمل واعتقاد والتزام، بل إنها تعني عقيدة وعملا والتزاما فهمه رجال قريش وفهموا ماذا يترتب على هذه الكلمة، ولذلك لم يقولوها، لقد عرفوا أن معناها هو إفراد الله تعالى بالألوهية، لا إله إلا الله أي لا إله إلا الله، والإله والمألوه معناه المعبود أي الذي لا يستحق العبادة غيره. واضاف: العبادة هي الخضوع والتعظيم والمحبة، ومن معاني العبادة وصورها الطاعة المطلقة والتعظيم والسجود للمعبود والركوع له والتوكل عليه ودعاؤه ورجاؤه والرغبة إليه كما قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}. وتابع: لقد كان كفار قريش يعظمون الأصنام التي كانت ربما تمثل رجالا صالحين أو غير ذلك، وكانوا يعظمونهم فيذبحون لتلك الأصنام ويدعونها مع الله ويرجون منها أن تشفع لهم إلى الله وأن تيسر لهم الرزق من الله، فسماهم الله مشركين وأمرهم أن يخلصوا العبادة بجميع صورها لله تعالى وحده وهذا هو الذي تقتضيه وتدل عليه كلمة لا إله إلا الله. واكد ان معنى ذلك أن يتركوا هذه المعتقدات وهذه المعبودات وأن يجعلوا خضوعهم وتعظيمهم وطاعتهم ومحبتهم لله تعالى وحده، ولكنهم آثروا تعظيم أسلافهم وآبائهم على تعظيم الله وآثروا دين آبائهم وأجدادهم على دين الله وشريعته وحكمه، وآثروا نعيم الدنيا القليل الزائل على نعيم الآخرة الدائم الباقي.

4300

| 03 نوفمبر 2018

محليات د. محمد بن حسن المريخي
د. محمد المريخي في الخور: بركة المال الحلال تصل الأبناء وتحفظ الأعراض

أكد د. محمد بن حسن المريخي أن بركة المال الحلال تصل الأبناء وتحفظ الأعراض. وقال إن المال من النعم التي لا يمكن الاستغناء عنها، وقد كثّره الله تعالى في هذه المنطقة من عالم الناس، إنه زينة هذه الحياة وعصبها، يتقوى به على طاعة الله، وينفق منه في وجوه الخير وفي سبيل الله. وأوضح في خطبة الجمعة بجامع عثمان بن عفان بالخور أن المال في ذات الوقت يهبه الله تعالى لمن يشاء من عباده اختباراً له وابتلاء لينظر هل يكون من الشاكرين أم يكون ممن تشغلهم النعم فيكون من الغافلين. أضاف الخطيب إما أن ينجو العبد من الفتنة إذا جمع ماله من الحلال ونفعه الله به، ولم ينشغل به عن طاعة ربه، وإما أن يقع في الفتنة إذا جمعه من مصادر الحرام، وانشغل به عما أوجبه الله عليه، لذلك يتطلب أن يجمع المال من الحلال الطيب لينجو العبد في الدنيا والآخرة. وقال إن الله تعالى أمر المرسلين وعباده المؤمنين بالحلال أكلاً وشرباً واستعمالاً فقال (يأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون بصير) وإن من أسمى مطالب ديننا الإسلامي الأكل من الحلال، ومن أسمى غايات رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه يحل الطيبات ويحرم الخبائث بإذن الله. وشدد الدكتور المريخي على أن مطلب الحلال وتحري الحلال أمر واجب وذلك لأن العبد مسؤول بين يدي ربه عن أربعة أسئلة منها سؤالان عن المال ولأن أكل الحلال له تأثير بالغ على المؤمن وعياله وصحته ودعائه وتوفيق الله له وتسديده وقضاء حوائجه وتيسير أموره وبركة قوله وفعله ومكانته عند العباد وهيبته بين الناس، حتى في استقامة أبنائه وتربية أهله، يقول صلى الله عليه وسلم ( فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ) أي من ابتعد عن الشبهات فقد برأ دينه وعرضه من أن يطعن فيه أو يشار إليه بالشك فيه أو الطعن عليه. وقال إن السلف كانوا يبذلون جهدهم في تحري الحلال والفرار من الحرام، يقول أحدهم: لو قمت تصلي وأطلت القيام بين يدي ربك كأنك هذا العمود في صبرك واستقامتك – يقول – ما نفعك هذا حتى تنظر ما يدخل بطنك. وأكد خطيب جامع عثمان بن عفان إن الحرام خراب ودمار في هذه الدنيا قبل الآخرة له آثاره السيئة على الفرد والمجتمع وعياله ووجاهته وكلمته بين الناس، ومنزلته في قلوب العباد. فالأمراض والعاهات وسوء التربية والبلاءات وسوء الأخلاق وقلة التوفيق وقلة الحيلة والأزمات المالية والاجتماعية التي تحل بالأفراد والأمم سببها تعدي حدود الله بأكل الحرام وعدم المبالاة بأمره أو نهيه.

4431

| 03 نوفمبر 2018

محليات  فضيلة الشيخ أحمد محمد البوعينين
أحمد البوعينين في الوكرة: التعامل بالربا يجلب اللعنة للمسلم

أكد فضيلة الشيخ أحمد محمد البوعينين في خطبة الجمعة بمسجد صهيب الرومي بالوكرة على موضوع خطير على الأمة الإسلامية لما فيه من خطورة بالغة الأثر على المجتمع الإسلامي وهو الربا وقضايا المال في المجتمع الإسلامي حيث أكد على أن الربا من الموبقات، مستشهدا بالحديث «عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اجتنبوا السبع الموبقات». قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات». وأوضح أيضا أن كل من قارف شيئا من معاملة الربا فهو مطرود من رحمة الله. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: «هم سواء». وأكد أيضا في الخطبة الأولى على أهمية المال لبناء المجتمعات وأشار إلى أنه قوام الحياة الرئيسي لتحقيق المنافع وتشييد العمران لصالح الإنسان الذي سوف يسأل عن أربع ذكرها الحديث الشريف “لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ عَن عُمُرِه فيما أفناهُ وعن جسدِهِ فيما أبلاهُ وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ فيهِ وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيما أنفقَهُ “. ودعا المسلمين إلى الابتعاد عن الاتكالية والاعتماد على الآخرين مؤكدا أن اليد العليا أحب إلى الله من اليد السفلى. وأشار ايضا في الخطبة إلى خطورة الربا وقال إن الربا ينزل معه عذاب الله قال تعالى: (يمحق الله الربا) هذه الآية فيها تأويلان، أحدهما: يمحق الله أهله، ويستأصل شأفتهم، ويقصم ظهرهم. (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ). ولفت إلى أنه ليس في الإسلام جريمة جاء فيها هذا الوعيد سوى الربا. وذكر خطيب الجمعة أن المرابي يعامله الله بنقيض قصده وذهاب بركة ماله. وتناول حال المرابين في برزخهم مستعينا بالسنة النبوية. وقال إن آكل الربا يعذب بنهر الدم لأنه ُغذِّي بالحرام ونبت منه لحمه ودمه وشحمه، وعذِّب بالحجارة لأنه أدخل إلى جوفه ما يضره ولا ينفعه في الدنيا فعوقب بما هذا شأنه في الآخرة. وقال تأكيد على قضايا المال في المجتمع الإسلامي وعلى خطورة شيء قاتل وهادم لكل طموحات الفرد المسلم ألا وهو الربا الذي يخرّب المجتمعات الإنتاجية وأن المرابي في النار خالداً فيها قال تعالى «ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون». ودعا المسلمين إلى الابتعاد عن الربا والتوبة عنه «فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف». وقال إن هذا الحكم ينطبق على المؤمن والكافر الذي أسلم وعنده أموال قد قبضها بالتعامل بالربا قبل إسلامه والتوبة مطلوبة وواجبة على العبد من كل ذنب في أسرع وقت ممكن قبل فوات الأوان وخاصة من الربا، لأن الله حذر منه فإن العبد خالد في النار إذا لم يتب والنبي صلى الله عليه وسلم حذر من أكل الربا وعده من السبع الموبقات.

3649

| 03 نوفمبر 2018

محليات الداعية محمد يحيى طاهر
محمد طاهر في جامع الأخوين: الحياة بلا طعم إذا فقدت العافية

قال الداعية محمد يحيى طاهر إن العافية نعمة إذا فُقدت عُرفَت، وإذا دامت جُهلت، مشيرا إلى أنها لذة الحياة والناس، وثوبها أجمل لباس وهي، أهنأ عطية، وأفضل قسمة مرضية. وذكر الداعية محمد يحيى طاهر في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله ان العافية لا تصلح الدنيا إلا بها، ولا العيش والأمن إلا في أجوائها؛ لأن بها ينال المرء كل مطلوب، ويسعد في كل مرغوب. وأشار إلى أنه لعظم منزلة العافية وشرف مكانتها؛ يبدأ بها الانسان يومه حين يستيقظ فيقول: «الحمد لله الذي عافاني في جسدي، ورد عليّ روحي وأذن لي بذكره». ثم يدعو بها في صلاته، فيقول بين السجدتين: «اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني». ويدعو بها حين يصبح وحين يمسي وأكد أن العافية صحة وسلامة وفوز في الدنيا والآخرة مستشهدا بقول النبي صلى اله عليه وسلم «مَن أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده طعام يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها». وأشار إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم من رأى مبتلى فقال: «الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا»، لم يصبه ذلك البلاء، سواء كان البلاء في الدنيا أو الدين. وشدد الخطيب على أنه لا ينبغي إسماع المبتلى ذلك؛ مراعاة لمشاعره، لافتا الى قول إبراهيم النَّخعي: «كانوا يكرهون أن يسألوا الله العافية بحضرة المبتلى». ومضى الداعية محمد يحيى طاهر الى القول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه سؤال العافية، فعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، علمني شيئاً أسأل الله به، فقال: (يا عباس، سل الله العافية، ثم مكثت ثلاثاً، ثم جئت فقلت: علمني شيئاً أسأل الله به يا رسول الله، فقال: يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العافية في الدنيا والآخرة). واضاف: أتى رجلٌ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف أقول حين أسأل ربي؟ قال: (قل: اللهم اغفر لي وارحمني، وعافني وارزقني - ويجمع أصابعه إلا الإبهام - فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك) وأكد الخطيب أن الرزق بدون عافية لا يساوي شيئاً ولو كثر وكل شيء بدون عافية لا يساوي شيئا لأن مفتاح النعيم هو العافية وباب الطيبات هو العافية وكنز السعادة هو العافية ومن رزق العافية فقد حاز نفائس الأرزاق كلها.

2169

| 03 نوفمبر 2018

محليات د. محمد راشد المري
د. محمد المري في جامع المعيذر: تيسير المعاصي لاختبار حقيقة الخوف من الله

قال فضيلة د. محمد راشد المري الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية إن الابتلاء في هذه الحياة سُنَّة ماضية من الله، مشيرا إلى أن الله سبحانه وتعالى ينوِّع الابتلاء على عباده، وله في ذلك الحكمة البالغة جل في علاه، مضيفا ان هذا الابتلاء ظاهر في عباده منذ أن خلَقهم وإلى أن يُميتهم، فمن سخط فله السخط، ومَن رضي فله الرضا. واوضح د. المري في خطبة الجمعة التي ألقاها مس بجامع المعيذر اننا نرى الناس يتعرضون للابتلاء، في انفسهم واموالهم وأهلهم والكثير منهم يصبرون على هذا البلاء، ويتضرعون لخالق الأرض والسماء ويدعونه رفع المحنة وكشف البلاء. وأضاف: ولكنَّ هناك نوعا من الابتلاء هو في الحقيقة من أشد أنواع الابتلاء وأخطرها، وقلَّ مَن ينتبه له ويفيق منه، ويتدارك نفسه قبل هلاكها وخسرانها بهذا الابتلاء، وقد ابتُلِيَ به السلف، وابتُلي به الخَلَف، فكان للسلف الصالح ومن سار على نهجهم موقف حميد من هذا الابتلاء، فعرفوا أمره وكشفوا سرَّه، وخافوا ربهم -عز وجل- سرًّا وجهرًا؛ لقوة إيمانهم بربهم فوقاهم الله شرّه، وأعقبهم خيرًا وبرًّا. وذكر خطيب جامع المعيذر انه كان لكثير من الخلف لا سيما في هذه العصور المتأخرة موقف غير حميد من هذا الابتلاء جهلوا أمره وخفي عليهم سرّه، ولم يخافوا ربهم بالغيب؛ لضعف إيمانهم وتقواهم، فسقطوا في الابتلاء ووقعوا في الشر والبلاء. وأوضح أن هذا الابتلاء هو تيسير المعصية وأسبابها للإنسان فيجدها متاحة له وميَسَّرة، ويرى أن ذات المعصية في متناول يده، ويستطيع الوقوع فيها والتلبُّس بها، بلا رقيب من الخَلق ولا حسيب، بل وينجو من المحاسبة والعقاب الدنيوي عليها. وأشار إلى أن هذا النوع من الابتلاء ظهر في هذا الزمان ظهورًا بيِّنًا وواضحًا، ووقع فيه كثيرٌ من المسلمين، فأسباب المعصية للناس قد يُسِّرَت، ووسائل الوقوع فيها قد تنوَّعت، فالربا مثلاً تيسرت أسبابه لكثير من الناس، ومُلِّحَتْ أسماؤه، وسَهُلَ عليهم تناوله وكَسْبُه، وفاحشة الزنا يُسِّرَتْ أسبابها لطائفة من الناس بل يُسِّرَت ذاتها، فسَهُلَ عليهم الوقوع فيها بلا تعب ولا نَصَب، والنجاة من عقابها الدنيوي. والأشربة المحرمة والمأكولات المحرَّمة، يُسِّرَ لبعضهم أكلها وشربها، بلا عناء ولا مشقة، فأكلوها وشربوها. وبين الخطيب أن كل ذلك ابتلاءٌ من الله جل في علاه ليعلم مَن يخافه بالغيب ممن لا يخافه، وليعلم من يخشاه بالغيب ممن لا يخشاه، مؤكدا انه قد يُبتلى الإنسان بتيسير المعصية وأسبابها له، فليحذر من هذا الابتلاء ويتجنب الوقوع فيه، حتى يسلم من الإثم والعقاب. هذا الابتلاء ذكَر الله -عز وجل- أنه لحكمة، وهي ليعلم من يخافه بالغيب.. ودعا د. المري المسلم الى الحرص على مراقبة الله عز وجل في سره وعلنه، فإن له بذلك أجرًا عظيمًا مستشهدا بقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ).

3137

| 03 نوفمبر 2018

محليات الداعية عبد الله محمد النعمة
عبد الله النعمة في جامع الإمام: طغاة عصرنا مصيرهم معروف ولن يفلتوا من غضب الله

حذر فضيلة الداعية عبد الله بن محمد النعمة من الطغيان في الأرض وظلم الناس وسفك دمائهم.. وأكد أن الغلبة للحق وأتباعه ولو كانوا قلة مستضعفين، وأن الباطل يزول بأهون مما كان، وأن الشعوب والأمم لا تترحم أبداً على من يسرق لقمة عيشها، ويدوس كرامتها، ويقضى على حريتها، ويستبيح دماءها وأعراضها وأموالها، ولا تسكت عنه وإن طال الزمان. وتساءل الخطيب في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب «هل يظن الطغاة والمعتدون والسفاكون وأعوانهم، إن أفلتوا من قبضة الناس وحقوقهم في الدنيا، أنهم من نقمة الله في منعة وأمان؟ كلا والله؛ ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ). ولفت الى طغاة عاشوا انقلبت عندهم الموازين، وأعماهم الطغيان والاستكبار والتسلط، فلم يعد ينفع معهم النصح والإرشاد، ما كان يهدأ لهم بال ولا يقر لهم قرار إلا ودماء الأبرياء من المستضعفين تنزف، وأعراضهم تنتهك، وأموالهم تغتصب، يستنجد الصالحون، ويستغيث المستضعفون، ويبكي المظلومون، ويشرد الآمنون، لا لشيء إلا لأنهم قالوا ربنا الله ! فلا يحرك ذلك فيهم ساكناً، ثم ماذا كان المصير لهؤلاء الطغاة والظلمة المستبدين؟ وأجاب الخطيب «لقد أهلكهم الله تعالى شر هلاك، وأخذهم أخذ عزيز مقتدر، فما أغنى عنهم ملكهم ولا سلطانهم، ولا أموالهم ولا زبانيتهم من دون الله من شيء، هلكوا جميعاً بأسهل ما يكون من أمر الله سبحانه وتعالى. وأكد أن هذه حقيقة كبرى اعتنى بها القرآن كثيراً، وكررها مراراً في نفوس المؤمنين؛ ليزداد الذين آمنوا إيماناً. وأشار إلى مصير فرعون فقال «ها هو فرعون أطغى طغاة الدنيا، الذي ملأ الدنيا ظلماً وبغياً، آتاه الله مالاً وملكاً كثيراً، فضل وأضل الناس عن الله، دعا الناس إلى عبادته من دون الله، واستعبدهم قروناً من الزمان، وهو يقول: (أنا ربكم الأعلى)؛ (ما علمت لكم من إله غيري) فأهلكه الله على رؤوس الأشهاد، وأجرى على رأسه الانهار وجعله آية وعبرة للاجيال. وأشار إلى الحجاج بن يوسف الثقفي فقال إنه، كان منتهكا للحرمات، قتل من المسلمين وروع الآمنين، واعتدى على الصالحين، وسجن الآلاف، جلهم من الصالحين، والعلماء المصلحين، حتى أظلمت الدنيا في عهده. وأما طغاة العصر فإن الجميع يعرفهم ويعرف مصيرهم، تجبروا وتكبروا وظلموا المستضعفين من المسلمين واستباحوا دماءهم وحرماتهم (وما ربك بغافل عما يعملون). وأكد الخطيب أن الطغاة وإن طال الزمان بهم فلن يفلتوا من قبضة الله وانتقامه، فالله عز وجل يغير من حال الى حال، والدين دين الله سبحانه، والخلق خلقه، والأمر أمره وهو سبحانه وتعالى نصير المستضعفين وناصر المظلومين. وأضاف «إن الابتلاء للمؤمنين والصراع بين الحق والباطل سنة ماضية وشريعة قائمة، لحكمة إلهية، وهي التطهير والتمحيص ونفس الخبث وإلقاء الزبد، وإبقاء ما ينفع الناس. ودعا المسلمين الى أن يعتزوا بدينهم ويتمسكوا بإسلامهم، ويستعينوا بالله ويصبروا ويجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم وألسنتهم، وأن يعلمو أن الهزيمة النفسية أشد عليهم من هزيمة الأجساد وأنكى فلا يهن المسلمون ولا يحزنوا حزناً يحملهم على فقدان الثقة بربهم ووعده ودينه، والمسلمون الصادقون منتصرون بإذن الله، ولو كانوا قلة مستضعفين.

1622

| 03 نوفمبر 2018

محليات                                         د. محمد راشد المري الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية
د. محمد المري: الأولاد أفضل نعمة بعد الإسلام

قال فضيلة د. محمد راشد المري الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، إن الله عز وجل قد منَّ على عباده بنعم لا تحصى منها نعم خص الله بها فئة من الناس وحرمها فئة أخرى، ابتلاء منه سبحانه، وتمحيصاً لعباده، ليميز الخبيث من الطيب. وأوضح د. المري في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع المعيذر أن من أعظم النعم على الإنسان بعد نعمة الإسلام، نعمة الولد، ولا سيما الولد الصالح، مشيرا الى انها نعمة لا يعرف قدرها إلا من حُرمها، فكم من الناس من مُنع نعمة الأبوة والأمومة، فتراه يسعى جاهداً ليلاً ونهاراً، بكل ما أوتي من جهد ومال للحصول على الولد الذي فقده، ولكن قدرة الله تعالى فوق الطاقات والأموال المهدرات، لأنه سبحانه عليم قدير، يختبر العباد، ويمتن على الإنسان، فاصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون . وذكر الخطيب أن أولادنا ثمار قلوبنا، وعماد ظهورنا وزينة حياتنا. وأكد ان الشباب هم عماد الأمة وهم قوة الشعوب وهم سبب الفتوحات، وأساس الانتصارات ،لافتا إلى أن من قرأ التاريخ لرأى كيف أن الشباب في صدر الإسلام وبعده كانوا لبلاد الكفار فاتحين، وعن بلاد الإسلام مناضلين ومنافحين. وأشار إلى ما أخرج الشيخان في صحيحيهما من حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه قَالَ : بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بِغُلَامَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَالَ يَا عَمِّ : هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ، مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي، قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ، حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَغَمَزَنِي الْآخَرُ فَقَالَ لِي مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ، قُلْتُ: أَلَا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَانِي، فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ: هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا ؟ قَالَا : لَا، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ : كِلَاكُمَا قَتَلَهُ سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، وَكَانَا مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ، وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ .

5330

| 27 أكتوبر 2018

محليات
جاسم الجابر في جامع طارق بن زياد بأزغوى: الحياة في رِحابِ الدين حِصنٌ حَصين

أكد فضيلة الشيخ جاسم محمد الجابر عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في خطبة الجمعة في جامع طارق بن زياد بأزغوى أنَّ الحياةَ في رِحابِ الدين هي الحِصنُ الحَصين، والدِّرعُ المتين، والرُّكنُ الشديدُ الذي يأوِي إليه المُسلم ويثُوبُ إليه؛ ليحظَى بطِيبِ العيشِ في دُنياه، والسعادَةِ والنجاةِ في أُخراه، ذلك أنَّه الضياءُ الذي يقذِفُه الله في قلبِ المُسلم فينظُرُ إلى الحقائِقِ بنُور الله، فيهتَدي إلى الجادَّة، ويسلَمُ من العِثارِ في سَيرِه إلى الله. وأضاف من لوازِم ذلك وضروراتِه حِفاظ المسلمِ على دينِه، واعتِزازَه به، وحمايتَه من الزَّيفِ والأباطِيلِ، وصيانَتَه من الأضاليلِ، والتجافِي به عن الفتَن بالنأْيِ عن العقائدِ الفاسِدة، والاتِّجاهاتِ الضالَّة، والمبادِئِ الإلحادية التي تهدِمُ ولا تبنِي، وتُضلُّ ولا تهدِي، وتمحَقُ ولا تُربِي، والتي أصبحَ لها اليوم سُوقٌ نافِقة، وأبواقٌ ناعِقة، وسُبُلُ غوايةٍ ومسالِكُ هدمٍ وتخريبٍ لا مُنتهَى لها، ولا حدَّ يحدُّها، وموجاتُ مدٍّ عاتِية. وقال إنه تولَّى كِبرَها دعاةُ ضلالٍ يلبِسون الحقَّ بالباطل بزخرُفِ القولِ وبانتِهاجِ سبيلِ التشكيكِ في كلِّ شيء، حتى في ما استقرَّ في الفِطَر السليمةِ صوابُه، ورسَخَ في النفوسِ القويمةِ صلاحُه، وقامَت على ذلك دلائِلُه وحُجَجُه وبراهينُه، من مُحكماتٍ وقطعياتٍ، مُستخدِمين ما وفَّرَته تقنيَّاتُ العصر، من قنواتٍ ومواقعَ وشبكاتٍ وغيرِ ذلك، أملاً في مدِّ رواقِ الباطل، واغبِرارِ وجهِ الحقِّ. وأضاف ذلكَ الذي أخبرَ به رسولُ الهدى - صلواتُ الله وسلامُه عليه - في حديثِ حُذيفة بن اليمان - رضي الله عنه -، والذي بيَّنَ فيه - عليه الصلاة والسلام - أكملَ بيانٍ واقعَ الناس في أعقابِ الزمن، وأوضَحَ مواقِفَهم أمامَ الفتن، ودلَّ على سبيل السلامةِ منها، والاستِعصام من غوائِلِها، والنجاةِ من رُؤوسِها ومن تولّى كِبَرها، وأوقدَ نارَها، وأزكى أُوارها. فقد أخرجَ الشيخان في صحيحيهما عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنهما - أنه قال: كان الناس يسألُون رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخيرِ، وكنتُ أسألُه عن الشرِّ مخافةَ أن يُدرِكني؛ فقلتُ: يا رسولَ الله! إنَّا كنا في جاهليةٍ وشرٍّ، فجاءَنا اللهُ بهذا الخيرِ، فهل بعدَ هذا الخيرِ من شرٍّ؟ قال: «نعم». فقلتُ: هل بعدَ ذلك الشرِّ من خيرٍ؟ قال: «نعم، وفيه دَخَنٌ» - أي: عدمُ صفاءٍ وكُدرة -، قلتُ: وما دَخَنُه؟ قال: «قومٌ يستنُّون بغيرِ سُنَّتي، ويَهتَدون بغير هديِي، تعرِفُ منهم وتُنكِرُ». فقلتُ: هل بعدَ ذلك الخيرِ من شرٍّ؟ قال: «نعم، دُعاةٌ على أبوابِ جَهَنَّمَ، مَن أجابَهم إليها قَذَفوه فيها». فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! صِفْهم لنا، قال: «نعم، قومٌ من جِلدتِنا، ويتكلَّمُون بألسِنَتِنا». قلتُ: يا رسولَ اللهِ! فما تأمُرُني إن أدرَكَني ذلك؟ قال: «تَلزَمُ جماعةَ المسلمينَ وإمامَهم».

1700

| 27 أكتوبر 2018

محليات فضيلة الداعية الدكتور محمد بن حسن المريخي
د. المريخي في جامع الإمام: الابتلاءات مهمة للأمة حتى تعرف عدوها من صديقها

قال فضيلة الداعية الدكتور محمد بن حسن المريخي إن الصبر على الشدائد يكفر الذنوب والمعاصي والسيئات ويرفع الدرجات ويمحو الخطايا ويقيل العثرات ويثقل الموازين ويمحص وينقي الأنفس والقلوب ويصفي النيات. وأكد في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب أن الصبر على الشدائد يرحم الله تعالى به أهل البلاء ويهون عليهم دنياهم وييسر أمورهم، بالشدائد يتذكر الإنسان ربه واللقاء والآخرة فيعد العدة ويتوب ويحسن ويخلص ويجتهد، بالشدائد يحفظ المرء من الغرور بالدنيا والتكبر والبطر ويعرف قدره حقيقة، وهل تكبر المتكبرون وتجبروا إلا من بعد ما جهلوا أقدارهم ومقاماتهم ونسوا أنهم خلقوا من طين لازب وأنهم سيكونون جيفاً بعد موتهم». وأضاف «هذه الأمة المسلمة أمة الابتلاء والاختبار، بالابتلاءات يجدد الله تعالى لها أمرها ويبين لها عدوها من صديقها، ومحبها من مبغضها، وهي في أمس الحاجة لأن تعرف ما لها وما عليها خاصة في هذه الأزمنة المتأخرة من الدنيا». وقال «الأمة تحكم بغير دينها من ثقافات ومعارف وقوانين وطقوس وتصرفات ومعتقدات باطلة، ويمكر بها أعداؤها والمنافقون منذ قرون فلعل الله تعالى أذن لها أن تتنفس لتنهض وتستيقظ من سباتها وتنفض الغبار عن بدنها وتهجر غفلتها، لقد استبان للأمة اليوم أعداؤها ومنافقوها والطابور الخامس الذي يسكن فيها وكان يظهر ودها ومحبتها وكان يتحين الفرصة لينقض عليها وكذلك فعل في أكثر من بقعة من ديار العرب والمسلمين». ◄ الشدائد منفعة وتساءل الخطيب «كم نفع الله تعالى من عباده من الشدائد! وكم استفاد البعض مما نزل بهم! وكم حمد الله تعالى من الناس على النعم التي ظهرت من الشدائد! وكم دفع الله تعالى بالشدائد من النقم». وقال: نحن اليوم نعيش الشدائد على مستوى الأمة فالمسلمون في بعض البقاع نزلت بهم شدائد ومحن وبلاءات أوجعتهم وأحزنتهم وأبكتهم، شدائد سالت فيها دماء وأزهقت فيها أرواح ودمرت فيها ممتلكات واختلط فيها الحابل بالنابل. وقال: إننا أهل السنّة والجماعة نعتقد أن الله تعالى لا يقدر على عبده إلا خيراً وأنه جل وعلا رؤوف رحيم، وقال إن الشديدة إذا نزلت وكدرت الخاطر لحظة فقد تطيب بعدها الخواطر أبداً، كما في معتقدنا أن هذه الأمة لن تهزم بدينها ولن ينال منها. وأضاف «إن اليسر والتوفيق والنصر حليفها وملازمها (إن مع العسر يسراً) وما هذه المحن والبلايا والحوادث والشدائد إلا منح ونعم وإن بدت مؤلمة في ظواهرها. ◄ وضحت الرؤية أكد أنه استبانت للأمة السبل واتضحت الرؤى والمناهج والنوايا وما كانت لتتضح لولا هذه المحن ولقد تميز الخبيث وعرفناه وافتضح أهله (وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ) والتمحيص هو التنقية والتصفية، فكم تبين للأمة من عدو كان مستتراً متوارياً يخادعها ويكيد لها ويمكر بها. ومضى الى القول «الشديدة لكونها جاءت بقدر الله والله لا يقدر على عبده المسلم إلا الخير، فعلى المسلم أن يحذر من التسخط من الشديدة بل يحمد الله على كل حال ويرضى ويسلم فإن العبد لا يدري أين يكون الخير، لقد أخبر رسول الله أن الشديدة فيها الأجر لمن صبر عليها ولم يتسخط وقال عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربه قال (يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن جزاء إذا قبضت صفيه – حبيبه – من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة)، وقال عليه الصلاة والسلام (إن الله عز وجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته عنهما الجنة) يعني عينيه، وقال (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه).

1241

| 27 أكتوبر 2018