رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1606

جاسم الجابر في جامع طارق بن زياد بأزغوى: الحياة في رِحابِ الدين حِصنٌ حَصين

27 أكتوبر 2018 , 04:36ص
alsharq
الدوحة - الشرق

أكد فضيلة الشيخ جاسم محمد الجابر عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في خطبة الجمعة في جامع طارق بن زياد بأزغوى أنَّ الحياةَ في رِحابِ الدين هي الحِصنُ الحَصين، والدِّرعُ المتين، والرُّكنُ الشديدُ الذي يأوِي إليه المُسلم ويثُوبُ إليه؛ ليحظَى بطِيبِ العيشِ في دُنياه، والسعادَةِ والنجاةِ في أُخراه، ذلك أنَّه الضياءُ الذي يقذِفُه الله في قلبِ المُسلم فينظُرُ إلى الحقائِقِ بنُور الله، فيهتَدي إلى الجادَّة، ويسلَمُ من العِثارِ في سَيرِه إلى الله.

وأضاف "من لوازِم ذلك وضروراتِه حِفاظ المسلمِ على دينِه، واعتِزازَه به، وحمايتَه من الزَّيفِ والأباطِيلِ، وصيانَتَه من الأضاليلِ، والتجافِي به عن الفتَن بالنأْيِ عن العقائدِ الفاسِدة، والاتِّجاهاتِ الضالَّة، والمبادِئِ الإلحادية التي تهدِمُ ولا تبنِي، وتُضلُّ ولا تهدِي، وتمحَقُ ولا تُربِي، والتي أصبحَ لها اليوم سُوقٌ نافِقة، وأبواقٌ ناعِقة، وسُبُلُ غوايةٍ ومسالِكُ هدمٍ وتخريبٍ لا مُنتهَى لها، ولا حدَّ يحدُّها، وموجاتُ مدٍّ عاتِية.

وقال إنه تولَّى كِبرَها دعاةُ ضلالٍ يلبِسون الحقَّ بالباطل بزخرُفِ القولِ وبانتِهاجِ سبيلِ التشكيكِ في كلِّ شيء، حتى في ما استقرَّ في الفِطَر السليمةِ صوابُه، ورسَخَ في النفوسِ القويمةِ صلاحُه، وقامَت على ذلك دلائِلُه وحُجَجُه وبراهينُه، من مُحكماتٍ وقطعياتٍ، مُستخدِمين ما وفَّرَته تقنيَّاتُ العصر، من قنواتٍ ومواقعَ وشبكاتٍ وغيرِ ذلك، أملاً في مدِّ رواقِ الباطل، واغبِرارِ وجهِ الحقِّ.

وأضاف "ذلكَ الذي أخبرَ به رسولُ الهدى - صلواتُ الله وسلامُه عليه - في حديثِ حُذيفة بن اليمان - رضي الله عنه -، والذي بيَّنَ فيه - عليه الصلاة والسلام - أكملَ بيانٍ واقعَ الناس في أعقابِ الزمن، وأوضَحَ مواقِفَهم أمامَ الفتن، ودلَّ على سبيل السلامةِ منها، والاستِعصام من غوائِلِها، والنجاةِ من رُؤوسِها ومن تولّى كِبَرها، وأوقدَ نارَها، وأزكى أُوارها.

فقد أخرجَ الشيخان في "صحيحيهما" عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنهما - أنه قال: كان الناس يسألُون رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخيرِ، وكنتُ أسألُه عن الشرِّ مخافةَ أن يُدرِكني؛ فقلتُ: يا رسولَ الله! إنَّا كنا في جاهليةٍ وشرٍّ، فجاءَنا اللهُ بهذا الخيرِ، فهل بعدَ هذا الخيرِ من شرٍّ؟ قال: «نعم». فقلتُ: هل بعدَ ذلك الشرِّ من خيرٍ؟ قال: «نعم، وفيه دَخَنٌ» - أي: عدمُ صفاءٍ وكُدرة -، قلتُ: وما دَخَنُه؟ قال: «قومٌ يستنُّون بغيرِ سُنَّتي، ويَهتَدون بغير هديِي، تعرِفُ منهم وتُنكِرُ». فقلتُ: هل بعدَ ذلك الخيرِ من شرٍّ؟ قال: «نعم، دُعاةٌ على أبوابِ جَهَنَّمَ، مَن أجابَهم إليها قَذَفوه فيها». فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! صِفْهم لنا، قال: «نعم، قومٌ من جِلدتِنا، ويتكلَّمُون بألسِنَتِنا». قلتُ: يا رسولَ اللهِ! فما تأمُرُني إن أدرَكَني ذلك؟ قال: «تَلزَمُ جماعةَ المسلمينَ وإمامَهم».

مساحة إعلانية