رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
"العميل المزدوج" يهدد بأزمة جديدة بين ألمانيا والولايات المتحدة

تواجه العلاقات الأمريكية - الألمانية تهديدا جديدا بعد الكشف عن قضية العميل المزدوج، الذي يزعم أنه يعمل لصالح جهاز الاستخبارات الألماني ووكالة الأمن القومي الأمريكية، حيث طالبت الحكومة الألمانية نظيرتها الأمريكية بتقديم تفسير بشأن اتصال أجهزة الاستخبارات الأمريكية بأحد العملاء في جهاز الاستخبارات الألماني، كان قد تم إلقاء القبض عليه الأسبوع الماضي على يد السلطات في برلين لوجود شكوك في أنه عميل مزدوج لواشنطن وبرلين، ويقوم بترسيب وثائق سرية خاصة بالاستخبارات الألمانية للولايات المتحدة، وذلك وفقا لما صرح به وزير الداخلية الألماني في حوار مع إحدى الصحف الألمانية. ووفقا لمقتطفات من الحوار الذي أجرته صحيفة بيلد Bild الألمانية مع وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير، قال دي ميزير إنه "يتوقع أن يتعاون الجميع فورا من أجل توضيح تلك المزاعم، عبر تصريحات سريعة وواضحة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية". وحتى الوقت الحالي، رفض كل من البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية التعليق على عملية إلقاء القبض على أحد العملاء في وكالة بي إن دي BND الاستخباراتية الألمانية، الذي يبلغ من العمر 31 عاما، الذي اعترف بتسريب وثائق إلى أحد عملاء وكالة الأمن القومي الأمريكية (إن إس إيه NSA)، وذلك وفقا لمصادر استخباراتية وسياسية. وتتضمن الوثائق التي تم تسريبها معلومات بشأن لجنة برلمانية ألمانية تدرس مزاعم كشف عنها إدوارد سنودن، الموظف السابق بوكالة الأمن القومي، تفيد بأن واشنطن نفذت عمليات تجسس كبرى في ألمانيا، بما في ذلك مراقبة الهاتف الخاص بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وتهدد تلك القضية بتعميق التوتر في العلاقات بين برلين واشنطن، التي تعرضت لضربة قوية العام الماضي إثر الكشف عن قيام وكالة الأمن القومي الأمريكية بعمليات تجسس ومراقبة واسعة النطاق على ألمانيا. وتعد عمليات التجسس والمراقبة قضية حساسة في ألمانيا، على خلفية ذكريات متعلقة بالجستابو Gestapo " الشرطة السرية أثناء حكم النازيين "، وستاسي Stasi ، جهاز مخابرات ألمانيا الشرقية الشيوعية، وهو ما يجعل من الخصوصية حقا ذا قيمة كبرى. ومن جانبه قال يواخيم غاوك، رئيس ألمانيا، في حوار مع التليفزيون الألماني: إن قضية تجسس وكالة الأمن القومي على ألمانيا " مثيرة للإزعاج" . وأردف: إنه "إذا ثبتت صحة المعلومات التي تفيد أن جهازا استخباراتيا أمريكيا استخدم أحد عملائنا بهذه الطريقة، فإنه يتعين علينا القول: " إن هذا يكفي ". ومن جانبه وصف وزير الداخلية الألماني دي ميزير، الذي يعد أحد أقرب وزراء الحكومة الألمانية لميركل، القضية "بالخطيرة للغاية"، التي يجب التحقيق فيها بصورة كاملة من أجل "قياس مستوى التجسس المزعوم والإجابة بصورة خاصة عن سؤال عن المتورط في تلك القضية". وأشار وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى أنه من مصلحة واشنطن أن تساعد في عملية "الكشف وتوضيح الحقائق بأسرع وقت ممكن". ووفقا لمصادر استخباراتية وسياسية، عرض المشتبه به خدماته على الولايات المتحدة بصورة طوعية، كما أنه تلقى 25 ألف يورو مقابل تسريب 218 وثيقة خاصة بوكالة بي إن دي الاستخباراتية الألمانية لشخصية أمريكية مجهولة الهوية. وكانت برلين قد طلبت من واشنطن إبرام "اتفاقية عدم تجسس"، وذلك بعد التسريبات التي كشف عنها سنودن، ولكن الولايات المتحدة لم تكن مستعدة لهذا النوع من الالتزامات. كما أكد مسؤولون ألمان أيضا أنهم يعتمدون على المعلومات الاستخباراتية التي توفرها أجهزة الاستخبارات الأمريكية.

566

| 10 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. "غزة"في عين عاصفة العدوان من جديد

ليس جديداً ولا غريباً أن تشن إسرائيل عدوانا على قطاع غزة وليست المرة الأولى وربما لن تكون الأخيرة التي تضطر فيها حركة المقاومة الفلسطينية وشعبها لمواجهة العدوان والرد عليه، إذ الصراع بين الجانبين مفتوح على مصراعيه والحرب سجال بينهما طالما كان هناك احتلال وممارسات عدوانية يومية ترتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة وحتى داخل أراضي فلسطين المحتلة عام 1948. والعدوان الإسرائيلي الحالي على القطاع الذي دخل اليوم يومه الثالث ولا يزال متواصلا والذي أطلق عليه الكيان الإسرائيلي اسم "الصخرة الراسخة" وراح ضحيته حتى اليوم عشرات الشهداء بينهم أطفال ونساء وكبار في السن هو الثالث من نوعه خلال السنوات الست الماضية حيث سبقه عدوان تحت مسمى "الرصاص المصبوب " نهاية عام 2008 وبداية عام 2009 ثم عدوان "عامود السحاب " عام 2012 يبدو مختلفا عن سابقيه من الاعتداءات من حيث الحجج والذرائع التي تسوقها سلطات الاحتلال لتبريره ثم من حيث الخلفيات والأهداف لدى الجانب الإسرائيلي وهو أيضا مختلف لدى الجانب الفلسطيني والمقاومة من حيث الاستعداد ووسائل المواجهة والأهداف . العدوان على قطاع غزة وعليه وإذا كان العدوان الحالي على قطاع غزة ليس الأول وقد لا يكون الأخير إلا انه يأتي في سياق متغيرات وطنية مستجدة في الساحة الفلسطينية لجهة إتمام عملية المصالحة بين حركتي فتح وحماس ومن ثم تشكيل حكومة توافق وطني استعدادا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تشريعية وفي ظل وقف المفاوضات وفشل عملية التسوية السلمية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية فضلا عن حدوث متغيرات إقليمية جديدة. غير أن هذه المتغيرات لا تؤثر على ثوابت الكيان الإسرائيلي واستراتيجياته تجاه الشعب الفلسطيني وفي مقدمة هذه الثوابت توظيف العدوان على قطاع غزة لتكريس الانقسام وإفشال المصالحة الوطنية الفلسطينية وكسر روح الوطنية عند أهالي القطاع وإبعاد الأنظار عن المعركة الرئيسة التي تخوضها إسرائيل لاستكمال ضم الضفة وإنهاء الوجود الوطني هناك. وكانت سلطات الاحتلال على المستويين السياسي والعسكري قد ساقت عدة مبررات واهية لتبرير عدوانها هذا لعل على رأسها عملية اختطاف ثلاثة من مستوطنيها في مطلع يونيو المنصرم ثم قتلهم متهمة اثنين من كوادر حركة حماس بالضلوع في عملية الخطف والقتل رغم كون حماس أو أي فصيل آخر من فصائل المقاومة الفلسطينية لم يتبنّ تلك العملية أو يعلن مسؤوليته عنها . عمليات عسكرية للعدوان وشنت قوات الاحتلال ولا تزال أوسع عملية عدوان عسكرية من مداهمات واعتقالات وحصار وتدمير بيوت فلسطينية في الضفة الغربية مستمرة إلى جانب محاصرتها لمنطقة الخليل حتى الآن في إطار ما تدعيه بالرد على عملية اختطاف وقتل المستوطنين اليهود الثلاثة. فالتصعيد العسكري على القطاع بات إستراتيجية ثابتة عند كيان الاحتلال يلجأ إليها كلما تأزمت المفاوضات وعملية التسوية مع السلطة الوطنية الفلسطينية. ويبدو أن إسرائيل في عدوانها سعت وتسعى ولو بطريقة غير مباشرة لإفشال المصالحة الفلسطينية ثم لكسر روح الصمود والمقاومة في القطاع ، وتدمير ما يبنيه الشعب بجهده وعرقه، ليبقى الشعب منشغلا بالبحث عن لقمة عيشه ولا يتفرغ للقضية الوطنية العامة. فإسرائيل هي التي تحدثت عن اختفاء أو اختطاف ثلاثة مستوطنين وهي التي قالت إن حماس قامت باختطافهم بينما لم تعلن حماس أو أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن العملية وإسرائيل هي التي قالت إنها وجدت جثث المستوطنين المختفين وإسرائيل هي التي قامت بردة فعل كانت مُعَدة مُسبقا على عملية الخطف المفترضة. الائتلاف الحاكم في إسرائيل ثم إن الائتلاف الحاكم في إسرائيل يعاني من خلافات عميقة بين أركانه وخاصة بين تكتل الليكود الذي يتزعمه نتنياهو وحزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة افيجدور ليبرمان المتطرف على خلفية تنازع السلطات والصلاحيات والاختلاف بشأن التوسع في الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية. ووفقا لمصادر سياسية إسرائيلية فإن القيادة الإسرائيلية اعتادت شن حرب على قطاع غزة كل ثلاث إلى خمس سنوات في إطار البحث عن عوامل إنقاذ لها من أكثر مأزق مستغلة سقوط الصواريخ الفلسطينية على بعض مستوطناتها في النقب. أما بشأن احتمال شن قوات الاحتلال عملية عسكرية برية ضد القطاع وهو ما لم يستبعده الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بزعمه في مقابلة مع شبكة التلفزيون الأمريكية "سي.إن.إن" وقوله أنه إذا لم تتوقف الصواريخ الفلسطينية فسيكون هناك هجوم بري دون أن يحدد ماهيته كيفا وكمّاً. المقاومة الفلسطينية وذهبت المقاومة في هذا الصدد إلى ابعد من ذلك حسب ما صرح به الناطق باسمها سامي أبو زهري بقوله "إن ردود المقاومة على العدوان الإسرائيلي حتى اللحظة لا تزال محدودة، والمقاومة لم تستخدم كل إمكاناتها بعد، وإذا استمر العدوان فالقادم سيكون أعظم. وعلى صعيد الساحة الفلسطينية شرعت قيادة السلطة الوطنية منذ اللحظات الأولى لشن إسرائيل هذا العدوان عبر اتصالات ومشاورات أجراها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع العديد من قادة وزعماء الدول العربية والإسلامية وآخرين من زعماء العالم إلى جانب أمين عام الأمم المتحدة أطلعهم خلالها على مجريات العدوان وخطورته على العشب الفلسطيني مطالبا بمساع حثيثة وعاجلة للعمل على وقفه، كما طالب بعقد اجتماع عاجل للمجلس الوزاري العربي واجتماع مماثل لمجلس الأمن الدولي لبحث العدوان ووضع حد له . وفي غمرة ردود الفعل المنددة بشدة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة من قبل غالبية الدول العربية والمنظمات المدنية من حقوقية ومهنية عربية فضلا عن استنكار الأمم المتحدة ومعظم دول العالم للعدوان وخاصة روسيا والصين ودعوة الدول الأوروبية لوقف الحرب وضبط النفس وعودة الهدوء للأوضاع في المنطقة ظهر الموقف الأمريكي وكالمعتاد في غير سياق الحدث منحازا إلى إسرائيل.

315

| 10 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
أهداف إسرائيل من عمليتها العسكرية في غزة

ربما كان الهدف المعلن من عملية "الجرف الصامد" التي أطلقها الجيش الإسرائيلي ضد حركة حماس في قطاع غزة، الاثنين الماضي، هو وقف تهديد الصواريخ التي تطلق من القطاع المدن والبلدات الإسرائيلية، غير أن محللين لا يتفقون مع هذا المبرر. إضعاف حماس المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري، قال: "أعتقد أن ما يحصل الآن في غزة وما سبق وأن حصل في الضفة الغربية هو تعبير عن خشية إسرائيلية من نشوء فراغ بعد فشل العملية السياسية، ومحاولة لفرض حلول سياسية تتطلب إضعاف حماس في الضفة الغربية، وقد شهدنا الشهر الماضي، حملة الاعتقالات الواسعة التي تمت في صفوف قادتها والمؤيدين لها بالضفة ، والآن يجري تنفيذ هذه العملية في قطاع غزة". الفراغ الذي يتحدث عنه المصري يملأه بحسب رأيه "إما حلولاً سياسية مفروضة، أو بدائل سيئة مثل داعش (الدولة الإسلامية في العراق والشام)". وفي هذا الصدد، يرى الكاتب الفلسطيني أن إسرائيل "تريد إبقاء زمام الأمور بيدها وتريد أن يكون الحل السياسي للصراع القائم مع الفلسطينيين هو الحل الذي تريده وليس الحل المفروض عليها". وقف الصواريخ ويتفق آفي لسخاروف، المحلل السياسي في موقع (والا) الإخباري الإسرائيلي المستقل، مع الرأي الرسمي في بلاده، بأن الهدف من العملية هو وقف الصواريخ. وقال لسخاروف "أعتقد أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو دُفع الى هذه العملية التي لم يكن أصلاً يريدها، فهو طرح منذ البداية مبدأ الهدوء مقابل هدوء إلا أن حماس رفضت، وبالتالي فإن من الواضح هذه المرة أن حماس هي من دفعت باتجاه الحرب، فلو وافقت على مبدأ الهدوء مقابل الهدوء لما كانت هناك عملية عسكرية الآن في غزة". وبتقدير لسخاروف فإن حماس "لجأت إلى التصعيد بإطلاق عشرات الصواريخ والقذائف يومياً من أجل ترميم وضعها الداخلي، ولإرسال رسائل إلى مصر بأنها قوية، وأيضا بعد أن اكتشفت أن ليس هناك مصالحة فلسطينية جدية ..هم (حماس) يريدون بذلك أن يقولوا أنهم أصحاب البيت وبكلام آخر هم يريدون البقاء في غزة، وأن يبقى القطاع من مسؤوليتهم". النزول عن الشجرة ولكن المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية السابق في الجامعة المفتوحة في تل أبيب، وديع أبو نصار، يرى أن "العملية العسكرية الإسرائيلية ضد غزة إنما هي محاولة من قبل نتنياهو للنزول عن الشجرة". وقال أبو نصار "نتنياهو وفي محاولة منه لضرب اتفاق المصالحة الفلسطيني، سارع بتوجيه الاتهام إلى حركة حماس بالمسؤولية عن اختطاف 3 مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية ومع تصعيد اللهجة من قبل المسئولين الإسرائيليين ضد حماس فإن الشارع الإسرائيلي، وبخاصة اليمين، بات يطالب بالقصاص من حماس وتوجيه ضربة عسكرية لها". وأسفرت عملية "الجرف الصامد" الإسرائيلية التي بدأت الإثنين الماضي عن مقتل 81 شخصاً وأصابت أكثر من 537 آخرين وذلك حتى الساعة 10.45 تغ من اليوم الخميس، في أكثر من 700 غارة شنها سلاح الجو الإسرائيلي مستهدفاً مناطق متفرقة في القطاع، بحسب مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان.

336

| 10 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
لاجئون مسلمون بالكونجو ينتظرون رمضان لإنقاذهم من "الجوع"

أكثر من 200 مسلم لاجئ في مخيم "موجونجا1" بالكونجو الديمقراطية يصومون نهارهم وليلهم بسبب قلّة المواد الغذائية وانقطاعها في أغلب الأحيان، مأساة إنسانية لمسلمين يقبعون أمام خيامهم في انتظار حصول "المعجزة"، وهي أن يهبّ بقية مسلمي العالم لنجدتهم، وتوفير القوت لهم، بما يمكّنهم من أداء فريضة الصيام بعيدا عن شبح الجوع القاتل. نساء وأطفال اصطفّوا في زوايا الخيام المنصوبة بغير انتظام، فارّين من دوي المواجهات التي اندلعت العام 2012 بين الجيش الكونجولي وحركة التمرّد "أم 23 وتحتشد النساء تحت الأقمشة البلاستيكية البالية بفعل الوقت والأمطار، استعدادا للإفطار، لم يكن طبق الـ "فوفو" (خليط من دقيق الكسافا والذرة) والفاصوليا ليسدّ رمق الصائمين، بيد أنّ مرآه على الأرض كان يبعث في تلك النفوس المرهقة البعض من الأمل في الخارج، قامت مجموعة من اللاجئين بتشييد مشرب صغير من بقايا القماش المشمّع المستخدم في صنع الخيام، أمّا النساء، فقد حوّلن جزء من المخيّم إلى ما يشبه السوق. الصيام يثير البهجة منذ التاسع والعشرين من يونيو ، موعد حلول شهر رمضان الكريم، تغيّر وقع حياة هؤلاء اللاجئين، بما يتناسب والضيف الفضيل.. فالمثل العليا لهذا الشهر، والتي تكرّس عقيدة الإيمان والصبر، خفّفت من معاناتهم، بيد أنّ معضلة الجوع وشبح المجاعة أطبقا بثقلهما على أفئدة الأطفال والنساء والرجال.. فعلى غرار الشعوب الإسلامية قاطبة، ينقطع أولئك اللاجئون عن الطعام والشراب طيلة اليوم، إلاّ أنهم في أحيان كثيرة يضطرّون إلى الاكتفاء بالنزر القليل ممّا توفّر من خليط الكسافا والذرة عند الإفطار. أداء فريضة الصيام يثير البهجة في نفوس لاجئي مخيم "موجونجا1".. فالقيم الروحية والدينية غالبا ما تلقى صداها بشكل أكثر عمق لدى الناس الذين خبروا مذاق النزاعات والحروب. ممثّل اللاجئين المسلمين في المخيم "مصطفى بانجالا"، وهو أيضا أب لـ 5 أطفال، قال "لم نحصل على مساعدات إنسانية منذ ما يزيد عن الستة أشهر". وأضاف متسائلا "نحصل بصعوبة على الغذاء خلال الأيام العادية، فكيف يمكننا المقاومة لشهر كامل (رمضان)؟". وبالنسبة لـ "خديجة عمري"، وهي أيضا أم لـ 5 أطفال، فالأمور - كما تراها - على قدر من الوضوح و"صيام رمضان واجب على جميع المسلمين مهما كانت الظروف"، غير أنها "لا تدري" كيف سينتهي الشهر الكريم، متسائلة عمّا إذا كان بإمكان "المعتنقين الجدد للدين الإسلامي الصمود إلى نهاية شهر رمضان". حالة البؤس حالة البؤس التي تغشى الوجوه والمخيم عموما لم تأت على بقايا أمل ما يزال يراود هؤلاء اللاجئين بدنوّ الفرج .. فهم "مصطفى باناجالا" قال "نحن على يقين، بل مقتنعون بأنّ إخوتنا ممّن سيصلهم نداؤنا، سيبدون تفاعلا سريعا مع وضعيتنا، لأنّ الإسلام يحثّ على التضامن وعلى حبّ الآخرين، ولأنّ رمضان يذكّرنا بكلّ تلك القيم السمحة". من جهتها، قالت "هاسيات موهونجو" وهي أرملة وأم لـ 7 أطفال "إنّه الوقت الملائم لنثبت للعالم أنّ حبّ المسلمين لبعضهم يفوق كلّ الحدود". "باناجالا" رأى أنّ الحصول على مساعدة لـ "ترميم" المسجد، سيكون أمرا جيّدا، ذلك أنّه "في صورة حصولنا على أقمشة مشمّعة، فسنقضي شهر رمضان في مسجد في حالة حسنة"، مضيفا "نحن نعوّل على صلوات إخوتنا ليعمّ السلام جمهورية الكونغو الديمقراطية، وليعود جميع اللاجئين إلى ديارهم". في العام الماضي، سجّل المجتمع الإسلامي في "جوما" حضوره في المخيم خلال شهر رمضان، وذلك من خلال توفير قطع القماش المشمّع والسكر والأرز.

376

| 10 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
تنفيذ عملية إسرائيلية برية على غزة مرهون بالتطورات الميدانية

تبدو الصورة ضبابية حول إمكانية تنفيذ السلطات الإسرائيلية، عملية عسكرية برية واسعة في قطاع غزة، حسبما يرى خبراء فلسطينيون. وقال هؤلاء الخبراء في أحاديث منفصلة إن "ما يحكم تنفيذ هذا الأمر هو تطور الأوضاع في الساحة الميدانية بين طرفي الصراع، وتخوف إسرائيل من أسر المقاومة الفلسطينية لعدد من جنودها إن نفذت هجومها البري وهو ما قد يشكل عامل ردع لها". قرار صعب ويرى، عدنان أبو عامر مدرس العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة، أن إقدام إسرائيل على شن اجتياح برّي للقطاع هو "أمر وارد ومتوقع". واستدرك أبو عامر "لكن إسرائيل تعلم أن قرار دخول قواتها للقطاع ليس بالأمر السهل وهو مكلف جدا لها، ولكن هذا لا يمنع تنفيذ عملية برية". وكانت قد قالت القناة العاشر الإسرائيلية، أول أمس الثلاثاء، إنه "تم استدعاء 2000 جندي إلى جنوب إسرائيل استعدادا للمشاركة في عملية برية في قطاع غزة إذا لزم الأمر". وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية صادق على استدعاء 40 ألفا من قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، استعدادًا لعملية برية محتملة ضد قطاع غزة. وبدأت إسرائيل منذ يوم الإثنين الماضي، بشن سلسلة من الغارات الجوية العنيفة على مختلف أرجاء قطاع غزة، أودت بحياة العشرات من الفلسطينيين بينهم نساء وأطفال ومسنين، وإصابة عشرات آخرين، مطلقة على عمليتها العسكرية اسم "الجرف الصامد". وحسب أبو عامر، فإن التهديدات الإسرائيلية بشأن اقتحام قوات من الجيش الإسرائيلي لغزة، ترتطم بمخاوف وجود الأنفاق أسفل القطاع، مستبعدًا تنفيذها في الوقت الراهن حتى تنتهي إسرائيل من بنك أهدافها الجوية". وفي عام 2001، بعد اندلاع انتفاضة الأقصى ضد الاحتلال الإسرائيلي، برزت ''الأنفاق'' لأول مرة كوسيلة قتالية جديدة في قطاع غزة، حيث فجرت كتائب القسام عبوة ناسفة في نفق أرضي أسفل موقع ''ترميت'' العسكري الإسرائيلي على الحدود الفلسطينية-المصرية. ومنذ عام 2001 وحتى الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، واجه الجيش الإسرائيلي عدة عمليات عسكرية اعتمدت بشكل أساسي على الأنفاق الأرضية المجهزة بالمعدات العسكرية القتالية. ويعتقد الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أبو عامر، أن التهديدات باجتياح القطاع تأتي من باب الضغط على حركة حماس وفصائل المقاومة الأخرى وشن حرب نفسية عليها". وتابع "أعتقد بأن إسرائيل ستتبع سياسة الأرض المحروقة من خلال ضرب جميع الأماكن المتوقع وجود صواريخ المقاومة فيها؛ لاستنزافها ومن ثم تمهيد الطريق لدخول الجنود الإسرائيليين". الأنفاق تحمي القطاع ويتفق مشير عامر، الكاتب والمحلل السياسي، مع سابقه باحتمالية شن هجوم بري، قائلا "دولة الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن الوثوق بها، وقد تنفذ هجومًا بريًا في أي وقت، لكن الظروف الميدانية على أرض المعركة هي التي تحدد ذلك، وفي ذات الوقت إسرائيل تتخوف من العملية البرية". وقال "إسرائيل تخشى الخسائر البشرية في صفوف جنودها أو تنفيذ عمليات أسر لهم، لمبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وهذا سيجعل الحكومة الإسرائيلية تسقط في ظل حالة السخط من مواطنيها عليها". وتابع عامر: "المقاومة الفلسطينية الآن تختلف تماما عما سبق، ويلاحظ مدى تطورها واستفادتها من التجارب السابقة وهذا ما تضعه إسرائيل في الحسبان". واستدرك قائلا "إسرائيل قلقة أيضًا من ردة الفعل الدولية من الخسائر البشرية والمادية التي سيسببها الهجوم البري في صفوف الفلسطينيين، وهي تبحث عن الإنجاز الميداني حتى لو كانت العمليات سريعة وخاطفة". ويرى أن إسرائيل "تهتم بتحقيق إنجازات في العمليات العسكرية التي تقوم بها، حتى لو كان الثمن باهظًا في صفوف المدنيين الفلسطينيين الذي قد يشكل استهدافهم منظومة ردع للمقاومة ووقف إطلاق الصواريخ وضبط حدود القطاع مع إسرائيل". وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اتصالا برؤساء بلديات مستوطنات بمحيط قطاع غزة، أخبرهم فيه بأن العملية العسكرية على قطاع غزة طويلة، وما زالت في بدايتها. ووفق عامر فإن "إسرائيل غير معنية باحتلال كامل القطاع لعلمها المسبق بالتكلفة الباهظة التي ستدفعها، إنما تسعى لتوسيع الشريط الحدودي وتقسيم القطاع". "وستحسب إسرائيل ألف حساب قبل أن تفكر في الاجتياح، بسبب أنفاق المقاومة أسفل القطاع، والقوة الصاروخية التي تمتلكها"، حسب أبو عامر.

319

| 10 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
6 من قادة حماس أهداف "الجرف الصامد" بغزة

مع بدء عملية "الجرف الصامد" الإسرائيلية في قطاع غزة، قبل أربعة أيام، بدأت وسائل الإعلام الإسرائيلية تتحدث عن قائمة أسماء مطلوب تصفيتها في القطاع، أبرزها إسماعيل هنية، رئيس حكومة حماس السابقة ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وقادة آخرين من الحركة وجناحها العسكري "كتائب القسام". وتحت عنوان "بنك الأهداف المطلوب تصفيتها" تصدرت وسائل الإعلام الإسرائيلية صورة يظهر فيها كل من إسماعيل هنية، وعضوا المكتب السياسي لحماس، روحي مشتهى، ويحيى السنوار، وقادة كتائب القسام، محمد الضيف، ومروان عيسى، ورائد العطار. هنية الأبرز وتنظر إسرائيل إلى هنية على أنه الشخصية الأبرز في الحركة داخل غزة بعد اغتيال مؤسسيها الشيخ أحمد ياسين، وعبد العزيز الرنتيسي (2004). وتعتبر إسرائيل، محمد الضيف، بأنه القائد العام لكتائب القسام، حيث حاولت اغتياله في أكثر من مناسبة، أما رائد العطار فتنظر إليه على أنه القائد التنفيذي في القسام. ويوصف يحيي السنوار، في الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية بأنه "المخ الأمني لحماس"، فيما يعتبر روحي مشتهى من القيادات المؤثرة في القسام، بينما مروان عيسى فتنسب إليه إسرائيل ملف المهمات "المعقدة" في الجناح العسكري لحماس، كأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط (2006-2011)، بحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي. تهديدات شخصية التهديد باغتيال قيادات حركة حماس، لم يقتصر فقط على نشر صورهم في وسائل الإعلام، بل رافقه تهديدات من قبل شخصيات إسرائيلية سياسية، كالتي أطلقها وزير الاقتصاد، نفتالي بينيت الذي قال في تصريحات صحفية مؤخرا: "أقول لحماس، في الأمس وصلنا إلى كل من الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة وقتلناه، ومسؤول الحركة في غزة عبد العزيز الرنتيسي وقتلناه ، واليوم سنصل إلكم وسنقتلكم ". منهج الاغتيالات وخلال السنوات الماضية وجهت إسرائيل ضربات قاسية لحركة حماس تمثلت بتصفية ومحاولات لاغتيال أبرز قادتها. ففي 25 سبتمبر 1997 استهدف جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، عن طريق حقنه بمادة سامة، لكن المحاولة فشلت. وفي 31 يوليو 2000، أقدمت إسرائيل على اغتيال القيادييْن البارزيْن في حركة حماس بالضفة الغربية، جمال منصور وجمال سليم. وفي 23 يوليو عام 2002، اغتالت إسرائيل قائد كتائب الشهيد عزّ الدين القسام، صلاح شحادة. وفي 8 مارس 2003 قصفت طائرات الأباتشي الإسرائيلية سيارة كان يستقلّها إبراهيم المقادمة، القيادي البارز في حماس، ما أدى إلى مقتله. وفي 21 أغسطس 2003 قصفت طائرة عسكرية إسرائيلية سيارة كان يستقلّها القيادي في حماس المهندس إسماعيل أبوشنب، ما أدى إلى مقلته. كما تعرض إسماعيل هنية، لمحاولة اغتيال عندما كان برفقة الشيخ ياسين في 6 سبتمبر 2003. وفي 21 مارس 2004، اغتالت إسرائيل، الشيخ أحمد ياسين، عن طريق قصفه خلال عودته لمنزله من صلاة الفجر. وفي 16 أبريل من ذات العام، اغتالت إسرائيل، خليفة ياسين، عبد العزيز الرنتيسي، عن طريق قصف سيارته. وفي 1 يناير 2009، اغتالت إسرائيل القيادي نزار ريان عن طريق قصف منزله، ما أدى لمقتله، ومقتل زوجاته الأربع، و11 من أبنائه، بعضهم لا يتجاوز العامين من العمر. وفي 15 يناير 2009، اغتالت إسرائيل كذلك القيادي سعيد صيام، عن طريق قصف منزل في غزة. وفي 14 نوفمبر 2012، اغتالت إسرائيل أحمد الجعبري، قائد كتائب القسام، الجناح المسلّح للحركة.

1768

| 10 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
أكراد تركيا يفضلون السلام في بلادهم على الدولة المستقلة بالعراق

أصبح تحول الحلم الذي داعب خيال أكراد الشرق الأوسط لسنوات طويلة، في إقامة دولتهم المستقلة إلى حقيقة قاب قوسين أو أدنى في العراق، لكن أكراد تركيا الذين أنهكتهم الحرب مع حكومات أنقرة على مدى 30 عاما يرون مستقبلا أكثر إشراقا في بلادهم، حيث يمكن أن تحقق المفاوضات لهم ما كافحوا من أجله من حقوق. وفي المعهد الكردي باسطنبول، الذي يدرس فيه 400 طالب اللغة الكردية، شدت الأحداث الجارية في إقليم كردستان العراقي الجميع، إذ يبدو أن الإقليم بسبيله إلى الاستقلال مع تراجع القوات الحكومية وتقدم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بالاستيلاء على مناطق من شمال العراق. وحتى الآن على الأقل لا تثير الأحداث أي مشاعر انفصالية في تركيا، حيث يفضل كثير من الأكراد أن يضعوا ثقتهم في قدر أكبر من الحكم الذاتي داخل حدود الدولة التركية المستقرة واقتصادها المزدهر على شطحات دولة جديدة ناشئة يحيط بها جيران يعادونها. وربما لم يكن هذا هو الحال على الدوام، فقد جاء وقت بدا فيه أن الأكراد والدولة التركية تجاوزوا إمكانية المصالحة بعد سقوط أكثر من 40 ألف قتيل أغلبهم من الأكراد في حركة كفاح مسلح قادها حزب العمال الكردستاني المحظور منذ عام 1984. وعندما بدأ الباحث اللغوي زانا فارقيني عمله في المعهد الكردي قبل نحو 20 عاما، واجه اتهامات بالإرهاب لمجرد أنه غنى أغنية بلغته الأصلية في مؤتمر سياسي. واعتادت الشرطة بانتظام على مداهمة المعهد، الذي يصدر مجلة وينظم ورش عمل خلال الفترة التي كان التمرد الانفصالي مستعرا فيها على أشده في جنوب شرق تركيا. والآن شملت مساعي، رئيس الوزراء طيب أردوغان، للتفاوض على وضع نهاية للصراع الدائر منذ 30 عاما رفع القيود الصارمة المفروضة على حرية التعبير السياسي والثقافي للأكراد، وهو أمر لم يكن متصورا في بلد تعلو فيه النعرة القومية على ما سواها. وقال فارقيني "47 عاما"، "أخيرا أصبحنا نرى أن من الممكن حل مشاكلنا دون إراقة دماء ومن خلال الوسائل الديمقراطية، فمن خلال العملية السلمية يعلن الأكراد رغبتهم في العيش مع الأتراك، ولسان حالهم يقول لا نريد الانفصال". شعب بلا دولة يعتبر الأكراد أكبر مجموعة عرقية بلا دولة، ويعيش أكثر من نصفهم في تركيا، وسيكون لمصيرهم في العراق آثاره على مختلف أنحاء المنطقة. وتعتزم حكومة إقليم كردستان، التي تشتبك في نزاع مع الحكومة المركزية في بغداد على إيرادات النفط، تنظيم استفتاء على الاستقلال. وفي غمار أزمة تنظيم الدولة الإسلامية، استولى أكراد العراق الذين يحكمون أنفسهم منذ أوائل التسعينات على مساحات من الأرض فأضافوا ما يصل إلى 40% إلى رقعة أراضيهم. والمصالح المشتركة كبيرة، فإقليم كردستان العراقي يعمل بمثابة حاجز لصد الفوضى الحاصلة في بقية العراق، في حين أن تركيا هي مصدر التصدير الوحيد لما تنتجه كردستان من النفط والغاز إلى الأسواق الأوروبية. تحولات يعيش الأكراد في منطقة جبلية في أغلبها تمتد من تركيا إلى سوريا والعراق وإيران، وقد حرم الأكراد من فرصة إقامة دولة مستقلة عند تفتت الدولة العثمانية، بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى غير أن الاضطرابات في العراق جعلت حلم الدولة المستقلة في متناول أيديهم. وزاد الإحساس بأهمية العملية السلمية الكردية في تركيا بفضل هذه التحولات، وفي أواخر يونيو، بدأ البرلمان العمل لإصدار تشريع لتسوية الصراع ليمنح هذه العملية شكلها الرسمي للمرة الأولى. ويقول إدريس كارداس منسق منصة التحديات العالمية بجامعة بيلجي في اسطنبول، إن ما تحقق من تقدم ساعد في إخماد المخاوف من تفتت تركيا عرقيا. وقال "قبل حزب العمال الكردستاني وأنصاره أن البقاء في تركيا أكثر واقعية ما داموا يتمتعون بحكم ذاتي أكبر وحقوق ثقافية أكثر ولهم رأي في حكم أنفسهم". كذلك فإن انتخابات الرئاسة التي تجري في أغسطس، ويهدف أردوغان إلى الفوز فيها بمنصب الرئيس تمثل قوة دافعة في ضوء عدم استطاعة أي سياسي تجاهل طائفة تمثل نحو خمس عدد السكان. وفي علامة على التزام الأكراد بالخطوط الرئيسية للسياسة، أصبح أحد المرشحين المنافسين لأردوغان في السباق الرئاسي في أغسطس كرديا هو صلاح الدين دمرداش، رئيس حزب الشعب الديمقراطي في البرلمان. ويعارض حزب الشعب الديمقراطي نفسه قيام دولة مستقلة لكردستان في العراق، حتى لا تمثل خطرا على السلام الوليد في تركيا. وقال فارقيني في المعهد الكردي "رغم كل شيء تركيا هي الوطن، نحن نريد الوحدة لكن لا يمكن فرضها قسرا، لابد أن تتم برضائنا".

526

| 10 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
سياسيون: يجب توحيد الصف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال

أكد خبراء سياسيون على ضرورة الإسراع في العمل على تأكيد وحدة الصف الفلسطيني، وتعزيز الوفاق بين حماس وفتح، في ظل الظروف الراهنة للوقوف صفاً واحداً أمام العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة، مستنكرين في الوقت نفسه، الصمت الدولي المخزي تجاه المجزرة الإسرائيلية في حق الفلسطينيين في قطاع غزة. تدويل القضية أكد المحلل السياسي الدكتور أحمد البرصان، أن صمت دول العالم تجاه آلة القتل الإسرائيلية ضد المدنيين في غزة يجب أن يقابله وقوف قوي من قبل الدول العربية والإسلامية ضد ذلك الاستخفاف بالدم العربي المهدر، مشيرا إلى أن الفرصة آلان مناسبة لنقل القضية الفلسطينية إلى المحافل الدولية بكل قوة ووضوح، خاصة في ظل خسارة حكومة نتنياهو للتعاطف الدولي، بسبب تعنتها الدائم لمشاريع ومفاوضات السلام مع الفلسطينيين. ومن جهته ندد المحلل الاستراتيجي، الدكتور محمد جمال مظلوم، بحالة عدم المبالاة التي تبديها الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية للعدوان السافر وغير المنطقي للجيش الإسرائيلي على المناطق الفلسطينية، وقصفها للسكان في غزة تحت ذريعة ضمان أمن إسرائيل . وأضاف: الأزمات التي تعصف بالمنطقة العربية من كل جانب هي تخطيط إجرامي خارجي لإضعاف الدول العربية، مشددا على أهمية الدور الذي تلعبه المملكة بمشاركة أشقائها من الدول العربية والإسلامية من خلال الدعوة لانعقاد مجلس الأمن لمناقشة العدوان الإسرائيلي على غزة، ومحاولة الضغط على الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لإيقاف العدوان الهمجي الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية في غزة. الظهير العربي فيما رأى الكاتب المصري فهمي هويدي، أن الحاصل في غزة ليس حربا شرسة مرشحة للتصعيد فحسب، ولكنه أول اختبار إسرائيلي للرئيس عبد الفتاح السيسي، وأشار إلى أنه وعلى الرغم من عنف الغارات الإسرائيلية ضد قطاع غزة إلا أن الصدى العربي ظل متواضعا، حيث لم يتجاوز حدود الشجب والاستنكار، ولم تشهد تحركا جادا أو ضغوطا من أي نوع لوقف غاراتها، الأمر الذي يعطى انطباعا قويا بأن غزة تواجه العدوان الإسرائيلي وحدها، دون أي ظهير من جانب الأنظمة العربية. ولاحظ هويدي في مقال له، اليوم الخميس، بصحيفة "الشروق" المصرية، أن العلاقات المتوترة بين القاهرة وبين حركة "حماس" المتأثرة بدرجة ما بصراع السلطة القائمة مع الإخوان ألقت بظلالها على موقف مصر من العدوان الأخير على غزة. إسرائيل الكبرى وفي نفس السياق، أعرب الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، عن استنكاره من تجاهل العالم العربي والعالمي لما يحدث من جرائم الاحتلال الإسرائيلي تجاه غزة. وقال حمزاوي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إن 30 شهيدا على الأقل وأكثر من 130 مصاب هي حصاد الإجرام الإسرائيلي في غزة حتى الآن والعرب كعادتهم يتفرجون، والعالم يتابع كرة القدم في البرازيل". ومن جانبه، قال منصور الشتري، القيادي اليساري المصري، إن ما يحدث في غزة هي مجزرة لأطفال ونساء وشيوخ أبرياء، حيث استغل الصهاينة انشغال الدول العربية بما يحدث في شئونها الداخلية وقامت بتوجيه الضربات البشعة بجميع الأسلحة المحرمة دوليا لتقصف منازل العزل بقطاع غزة، مشيراً إلى أن هدف إسرائيل هو تحقيق حلمها بالقضاء على الدولة الفلسطينية حتى تكون الزعيمة برعاية أمريكا لتكوين دولة إسرائيل الكبرى.

2150

| 10 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
المجتمع العربي يدين هجوم إسرائيل الغاشم على غزة

أدان المجتمع العربي، الهجوم الغاشم من قبل إسرائيل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وما ترتب عليه من قتل ودمار. وأعربت مملكة البحرين، اليوم الخميس، عن استنكارها الشديد للتصعيد العسكري الأخير لقوات الاحتلال الإسرائيلية على قطاع غزة، والذي أسفر عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى. وأكدت البحرين رفضها التام لأعمال العنف وضرورة وقف كافة العمليات العسكرية، و دعت المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي. كما طالبت في بيان بثته وكالة أنباء البحرين، بوقف تلك الانتهاكات والممارسات البشعة، وحماية الفلسطينيين وصون حقوقهم وكرامتهم، مجددة دعمها وتضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني. هجوم غاشم واستنكر الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور المصري، الهجوم الغاشم على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وطالب مخيون، في تصريح له اليوم، مصر والحكومات والمنظمات العربية والإسلامية بالتحرك الفوري في كل المجالات لوقف هذا العدوان الوحشي الذي يتعرض له إخواننا في الأراضي الفلسطينية المحتلة. قصف جوي على غزة وأشار إلى أن قصف غزة وقتل العشرات من الفلسطينيين يحدث وسط صمت عربي وإسلامي وعالمي رهيب، مشددا على أن "إخواننا في الأرض الفلسطينية المحتلة يتعرضون الآن لأبشع أنواع العنصرية والاضطهاد والاعتداء من قبل قوات الكيان الصهيوني". ومن ناحيته، قال نادر بكار، مساعد رئيس حزب النور لشئون الإعلام، إن المساعي المصرية لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وكذلك مداواة الآثار الناتجة عنه لا بد أن تتسارع. وأوضح بكار، في تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، أن القصف الوحشي على غزة هو تكرار للعقاب الجماعي ضد مدنيين عزل وأطفال أبرياء. النهضة التونسية وأدانت حركة "النهضة" التونسية العدوان الذي تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في غزة وفي الضفة، وأكدت أن "دحر العدوان يتحقق بالمقاومة وبوحدة الشعب الفلسطيني ودعت القيادات الفلسطينية إلى المضي على طريق المصالحة وحماية مكاسبها وعلى رأسها حكومة الوفاق الوطني". ونددت "النهضة" في بيان لها اليوم، بـ "الصمت الدولي تجاه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة"، ووصفته بأن هذا الصمت الدولي "متواطئ ومستهين بالدم الفلسطيني"، ورأت بأنه "لن يزيد المعتدي الصهيوني إلا صلفا ووحشية". عناصر من الجيش الإسرائيلي الائتلاف السوري المعارض كما أدان الائتلاف السوري المعارض، اليوم، ما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي الغاشم" على الشعب الفلسطيني، مؤكداً وقوفه صفاً واحداً إلى جانب أبناء غزة المحاصرة في الظروف "الصعبة والخطيرة" التي يمرون بها. وفي بيان أصدره، عبّر الائتلاف عن تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني ودعمه للحقوق المشروعة للفلسطينيين وفق القرارات الدولية التي تضمن لهم العيش على أرضهم بكرامة وحرية. ويشن سلاح الجو الإسرائيلي، منذ مساء الإثنين الماضي، غارات مكثفة على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، في عملية عسكرية أطلقت عليها إسرائيل اسم "الجرف الصامد".

567

| 10 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
آلاف المعتقلين يقبعون بالسجون السورية بعد العفو الرئاسي

على الرغم من مرور شهر كامل على صدور قانون العفو من الرئيس السوري بشار الأسد، لا يزال عشرات آلاف الأشخاص بينهم معارضون بارزون وناشطون تم توقيفهم بسبب أنشطتهم المناهضة للنظام محتجزين في السجون السورية أو مجهولي المصير. منذ صدور مرسوم العفو في 9 يونيو، تنتظر يارا بدر، أي معلومة عن زوجها الناشط والصحفي المعروف مازن درويش، المعتقل منذ فبراير 2012، مع مرور الوقت، تضمحل آمالها برؤيته حرا، ولو أنها لم توقف النضال من أجل تحقيق هذه الغاية. تمديد فترة السجن وتقول بدر: "لا أتمنى لأحد أن يعاني مثلنا، قرار العفو منحني أملا حقيقيا بأنه سيفرج عنه في غضون ساعات، لكنه لا يزال في السجن بعد مرور شهر، ويستحيل أن أعرف ما سيحصل لاحقا". واعتقل درويش في وقت واحد مع رفيقيه المدوِّن حسين غرير والناشط هاني زيتاني أثناء وجودهم في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في دمشق. وتعبِّر بدر عن مخاوفها من توجيه اتهامات جديدة إلى زوجها ورفيقيه لتمديد فترة سجنهم، على الرغم من أن قرار العفو الرئاسي شمل موقوفين بموجب "قانون الإرهاب"، علما أن الاتهامات التي وجهت إلى الناشطين الثلاثة جاءت استنادا إلى هذا القانون ومنها "الترويج للإرهاب". اعتقال آلاف الأشخاص ولا يقر النظام بوجود حركة احتجاجية ضده، بل يدرج ما يحصل في سوريا على أنه "مؤامرة" تنفذها "مجموعات إرهابية" بدعم من الخارج. وتقول يارا بدر: "كلما مر الوقت، كلما أصبحت الأمور أكثر صعوبة، علينا مواجهة واقع أنهم قد لا يخرجون قريبا". ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أجهزة النظام اعتقلت أكثر من 100 ألف شخص منذ بدء الأزمة في منتصف مارس 2011، وان هناك حوالي 50 ألفا في الأفرع الأمنية قيد التحقيق، وأن أعدادا هائلة من المعتقلين لا يعرف شيء عنهم منذ توقيفهم. وكان يفترض أن يشمل قرار العفو الذي صدر إثر إعادة انتخاب بشار الأسد رئيسا، عشرات الآلاف، وفيما أعلن الإعلام الرسمي الإفراج عن دفعات قدرت بأقل من 5 آلاف في الأيام التي تلت صدور المرسوم، قال محامون أن عدد المفرج عنهم لم يتجاوز 1500، وبينهم عدد محدود من الناشطين السياسيين. الاعتقالات على الأرض في موازاة ذلك، استمرت الاعتقالات على الأرض على الوتيرة نفسها، بينما أفادت تقارير عن وفاة العديدين خلال الشهر الفائت قيد الاعتقال بسبب التعذيب. وتقول الباحثة لما فقيه في منظمة "هيومن رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان "نستنكر تخلف الحكومة عن الإفراج عن المعتقلين واستمرارها في احتجازهم في ظروف رهيبة، ويبدو أن قرار العفو صدر فقط في محاولة لإعطاء مصداقية للحكم، وأن لا نية لتطبيقه". وبين المفرج عنهم قادة عسكريون في المعارضة المسلحة أو جنود اشتبه بأنهم كانوا يحضرون للانشقاق عن الجيش السوري. وتضيف نصار "هذا ليس عفوا، بل عملية عسكرية، العفو كان حجة لدفع المقاتلين إلى تسليم أسلحتهم والتوقف عن القتال ضد القوات الحكومية". وبين الناشطين المعروفين الذين تم الإفراج عنهم بموجب قرار العفو الطبيب جلال نوفل المعارض المعروف، والناشط حازم واكد. عمليات التعذيب وتقول نصار "في الوقت نفسه، استمرت حملات الدهم والاعتقالات، وكذلك عمليات التعذيب والانتهاكات". وأفاد ناشطون الأربعاء عن مقتل محمد زريق ناشط في العشرين من عمره، في السجن، "تحت التعذيب". ويقول صديقه فارس أحمد عبر الإنترنت، إن زريق خطف قبل 18 شهرا أثناء مشاركته في انشطة سلمية إنسانية وسياسية. ويضيف "أناس كثيرون يحبونه، كان يساعد اشخاصا على الفرار عندما كانت القوى الأمنية تعمل على تفريق التظاهرات والتجمعات الاحتجاجية".

1506

| 09 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
الدولة الإسلامية تعتقل البعثيين لاستئصال منافسيها بالموصل

في ليلة من ليالي الأسبوع الماضي وبسيارة دفع رباعي نوافذها معتمة توقفت عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية عند منزل ضابط سابق بالجيش العراقي.. كان أحد الرجال الذين يراهم التنظيم عقبة أمام هدف إقامة خلافة تمتد من العراق إلى البحر المتوسط. توقع الأسوأ وبينما كانت عناصر التنظيم تقتاد اللواء المتقاعد إلى السيارة التي تكسوها راية التنظيم السوداء التي ترفع الشهادتين كان ابنه وزوجته يتوقعان ما هو أسوأ. قال الابن في اتصال تليفوني وهو يجهش بالبكاء "أتصل بأسر ضباط آخرين ولا أحد يعرف لماذا أخذوهم". خلال الأسبوع الأخير اعتقل المسلحون الذين سيطروا على مدينة الموصل الشهر الماضي ما بين 25 و60 من الضباط الكبار السابقين بالجيش وأعضاء حزب البعث المحظور الذي كان يتزعمه صدام حسين وذلك حسب روايات سكان وأقارب لمن تم اقتيادهم. وربما تحمل مثل هذه المداهمات دلالة على شقاق في التحالف الذي ساعد مقاتلي الدولة الإسلامية في تحقيق نصر سريع عندما جاءوا من الصحراء واستولوا على الموصل الشهر الماضي. والمدينة التي يعيش بها ما يقرب من مليوني نسمة هي أكبر مدينة على الإطلاق تسقط في أيدي الجماعة التي خرجت من عباءة تنظيم القاعدة وتعرف الآن باسم الدولة الإسلامية، كما أن الموصل جزء محوري في خطط التنظيم لإقامة خلافة إسلامية. وحين سيطرت الجماعة التي كانت تعرف حينذاك باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام على أجزاء شاسعة من العراق بسرعة خاطفة الشهر الماضي كانت تحظى بتأييد جماعات مسلحة سنية أخرى. كان أبناء العشائر والمتحالفون السابقون مع حزب البعث يتوقون لضرب زعماء الشيعة رغم أنهم لا يشاركون الدولة الإسلامية رؤيتها لدولة الخلافة لكن زعماء تلك المجموعات بات مطلوبا منهم الآن أن يبايعوا الخليفة الجديد. خطوة استباقية وقال أثيل النجيفي محافظ نينوى، الذي مازال يجري اتصالات هاتفية بسكان في الموصل بعد أن فر إثر سقوطها إلى مدينة أربيل التي يسيطر عليها الأكراد إنه يعتقد أن الدولة الإسلامية تريد توجيه رسالة مفادها أنها الجماعة الوحيدة على الأرض وأن على الناس أن يتبعوها أو يسلموا أسلحتهم. أما النائب حيدر عبادي، فقال إن الدولة الإسلامية تتخذ خطوة استباقية للقضاء على التحديات المحتملة، وأضاف أن التنظيم يعلم جيدا أنه لن يبقى إذا انقلبت هذه المجموعات عليه لذا فإنه لا يعطيها الفرصة. ومضى قائلا، إن الدولة الإسلامية دعت أصدقاءها من البعثيين السابقين للتعاون وإنهم فعلوا هذا فإذا هي تلفظهم الآن، وأضاف أن البعض سيتعهد بالولاء وأنها ستعدم من لا تعتقد أنه سيبايعها. وأكد ضابط بالمخابرات العراقية، اعتقال المتشددين لضباط كانوا يعملون في عهد صدام وقال إن الهدف من هذا هو ترويع الناس أو الانتقام أو الحيلولة دون تعاونهم مع الحكومة العراقية. وقال النجيفي، إن حوالي 2000 من سكان الموصل تعهدوا بالقتال إلى جانب الدولة الإسلامية منذ سيطرت على المدينة، لكنه قال إن من غير المرجح أن تكسب الدولة الإسلامية تأييد الضباط الذين أفنوا عمرهم في الجيش والبعثيين شديدي الارتباط بالحزب المنحل. أساليب مألوفة من بين أولئك الذين قال النجيفي، إن الإسلاميين اعتقلوهم اللواء وعد حنوش الذي كان من قادة القوات الخاصة في عهد صدام، وكذلك سيف الدين المشهداني، القيادي البعثي، الذي ظهر على إحدى بطاقات اللعب التي نشرها الجيش الأمريكي لأهم المطلوبين بالعراق خلال الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. وقال المحافظ وبعض السكان، إنهم يعتقدون أن إعلان الدولة الإسلامية عن قيام دولة خلافة الأسبوع الماضي أثار استياء أهل المنطقة وإن هذا ربما دفع الجماعة لاتخاذ خطوة استباقية لبتر أي بوادر للمقاومة. ورغم صورة التحالف التي جمعت الدولة الإسلامية والعشائر السنية ومخضرمي حزب البعث الشهر الماضي فإن هناك تاريخا من العداء بينهم. "الرياح تأتي بما تشتهي سفنهم" من بين الأسباب التي تدفع تنظيم الدولة الإسلامية للعمل سريعا لاستئصال خصومه المحتملين تلك القوة التي اكتسبها نتيجة تقدمه الخاطف الشهر الماضي. قال رمزي مارديني الزميل غير المقيم بالمجلس الأطلسي للأبحاث في واشنطن، "لأن الرياح تأتي بما تشتهي سفنهم، فإن هناك ما يحفزهم للسعي لبسط سيطرة أكبر على الموصل عاجلا وليس آجلا". وأضاف، "لن يسمحوا لجماعات مسلحة أخرى بالعمل في الموصل.. ربما كانوا يستهدفون تعزيز وضعهم وتحويل المدينة إلى عاصمة فعلية لدولة الخلافة". ورغم أن مارديني يرى أن الدولة الإسلامية قوية الآن بما يمكنها من "الضرب وتعزيز الوضع وطرد الجماعات الأخرى" فإنه يرى أن مصير الجماعة في الموصل على المدى الطويل أقل وضوحا. قال "لا يخفى سرا أن الجماعات المتمردة الأخرى التي تمثل الحركة السنية ستنقلب في النهاية على الدولة الإسلامية". وتأكيدا على ضرورة الالتزام بفكره أصدر التنظيم "ميثاق المدينة" الذي يحظر التدخين والمخدرات والكحوليات ويأمر النساء بالاحتشام والتزام المنازل. وكان هذا ما فعله ابن لواء الجيش المتقاعد الأسبوع الماضي حينما اقتاد المتشددون أباه البالغ من العمر 68 عاما. قال الابن "قلت لهم إن ما يفعلونه لا يتماشى مع الإسلام وهو بالضبط ما كانت قوات (رئيس الوزراء نوري) المالكي ستفعله.. وقالوا لي ألا أخاف وإنهم سيعيدون أبي بعد أن يستجوبوه".

352

| 09 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
إدانات إقليمية للاعتداء الإسرائيلي على غزة

دانت الحكومة الأردنية بشدة، العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة والتي أدت أمس الثلاثاء إلى مقتل 28 فلسطينيا على الأقل وإصابة أكثر من 200 آخرين، مطالبة إسرائيل بوقف "الاعتداء الوحشي" فورا. وأعرب محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، في بيان عن "شجب الحكومة وادانتها للعدوان العسكري الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة" محذرا من "آثار الاعتداء الوحشي وما قد يجره من انعكاسات سلبية على القطاع والمنطقة بأسرها". وطالب، "بوقفه فورا والابتعاد عن كل أشكال التصعيد والتحريض" داعيا "المجتمع الدولي إلى التدخل الفاعل لوقف التوغل الإسرائيلي". وأكد المومني، أن "الممارسات الإسرائيلية مخالفة للقانون الدولي الإنساني وتتعارض مع الجهود الدولية لدفع عملية السلام قدما بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي". إدانة مصرية من جانبه، أعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية عن قلق مصر الشديد من استمرار تصاعد الأوضاع في الأراضي الفلسطينية خلال الساعات الأخيرة، مجددا المطالبة بضبط النفس والابتعاد الكامل والفوري عن أعمال العنف المتبادل وتجنب الانزلاق إلى دائرة من أعمال العنف والعنف المضاد وذلك لتجنيب المدنيين ويلاتها وزيادة معاناتهم وسقوط مزيد من الضحايا المدنيين وتعقيد الموقف بشكل يزيد صعوبة العودة إلى المفاوضات. طهران كما دعت إيران اليوم، الغربيين إلى منع وقوع "كارثة إنسانية" في قطاع غزة حيث تشن إسرائيل سلسلة غارات جوية ردا على إطلاق صواريخ على أراضيها. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الإيرانية، مرضية أفخم، في لقاء مع الصحفيين "نشهد تصعيدا في العدوان الهمجي للصهاينة في الأيام الأخيرة على الشعب الفلسطيني البريء والأعزل". وقالت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية، أن إيران "تدعو الدول الغربية والداعمة (لإسرائيل) إلى اتخاذ موقف حازم لمنع كارثة إنسانية ووقف الهجمات"، متسائلة عن "الذريعة غير الواقعية لخطف ثلاثة مستوطنين صهاينة". تونس وأدانت تونس، التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة والمستمر منذ يوم الإثنين الماضي، مطالبة مجلس الأمن بالتدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات. وقالت وزارة الخارجية التونسية في بيان لها اليوم، " تُدين تونس بشدة التصعيد العسكري الإسرائيلي الخطير في قطاع غزة، الذي أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين". وجددت تونس تضامنها مع الشعب الفلسطيني، ودعت "المجموعة الدولية ومجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياتهما والتدخل العاجل لحمل الحكومة الإسرائيلية على الوقف الفوري والتام لهذه الاعتداءات غير المبررة، التي تهدف إلى مزيد تدمير مقومات عيش الشعب الفلسطيني وتضع كل المنطقة مجددا على شفا الانفجار". من جانبه، أجرى رئيس الجمهورية التونسية محمد المنصف المرزوقي صباح اليوم الأربعاء اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبّر له فيها عن "تضامنه التام وكافة الشعب التونسي مع الشعب الفلسطيني في المحنة الجديدة التي يتعرض لها جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة والذي أسفر عن سقوط العشرات من الشهداء والجرحى". روسيا من جانبها دعت روسيا، إلى وقف كافة أعمال العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، القول إنه "من المهم مبدئيا وقف قصف الأراضي الإسرائيلية وكذلك وقف الضربات الانتقامية على قطاع غزة". وأضاف: "من المهم مبدئيا الآن وقف العنف أولا ووقف قصف إسرائيل، وكذلك وقف إنزال الضربات الانتقامية على غزة ، وذلك لتحقيق الهدنة التي سبق وأن تم إعلانها في هذه المنطقة أكثر من مرة. وهذه المهمة حيوية للغاية حاليا". كما طالب الأمين العام لجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، الولايات المتحدة الأمريكية بالعمل على إلزام إسرائيل باحترام تعهداتها السابقة مع الجانب الفلسطيني. وحذر العربي في بيان له اليوم، من مخاطر عدم التحرك الجدي والفعال من قبل المجتمع الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي وحالة التدهور الخطير للأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تنذر بأفدح العواقب والتداعيات على امن المنطقة برمتها وعلى السلم والأمن الدولي.

548

| 09 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
الأزمة السياسية في أفغانستان تهدد برنامج الانسحاب الأمريكي

تهدد الأزمة السياسية في أفغانستان من جديد برنامج الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وحلف شمال الأطلسي الضيق جدا لإحلال بعثة لتدريب القوات الأفغانية، في مكان القوات القتالية بحلول نهاية السنة الجارية. وحرصت واشنطن على لزوم الحياد والتحفظ في دورتي الانتخابات الرئاسية لاختيار رئيس للبلاد خلفا لحامد كرزاي، ولم تبدأ بتصعيد لهجتها إلا بعد أن أطلقت اتهامات بالتزوير. انتخابات فوضوية وفي مؤشر على التوتر الأمريكي، قال البيت الأبيض أن الرئيس أوباما اتصل بأشرف غني وخصمه عبد الله عبد الله، الذي أعلن نفسه فائزا في الاقتراع، ورفض تقدم غني الناجم على حد قوله عن عملية تزوير واسعة. وفي اتصالين هاتفيين منفصلين، لوح الرئيس الأمريكي بـ"وقف المساعدة الأمريكية" إذا سجلت "أعمال عنف" أو "تحركات خارج الإطار الدستوري". وعلى الجبهة الدبلوماسية، دعت وزارة الخارجية الأمريكية، أول أمس الإثنين، الرجلين إلى الامتناع عن إعلان فوزهما قبل صدور النتائج النهائية وإجراء تحقيق "معمق" في الاتهامات بالتزوير. وقال عبد الله ان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري سيزور كابول، بعد غد الجمعة. وحاليا، تبذل واشنطن جهودا شاقة للتوصل إلى نتائج تعتبرها كل الأطراف عادلة وشفافة لهذه العملية الانتخابية الفوضوية. في المقابل، يمكن أن تشهد أفغانستان مأزقا سياسيا قد يؤدي إلى توتر إن لم يكن أعمال عنف بين الطاجيك في الشمال الموالين لعبد الله، والباشتون في الجنوب والشرق الذين يؤيدون غني. وعندها سيخيب أمل أوباما في إنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة بهدوء. والنموذج العراقي ليس بعيدا، فالجمهوريون ينتقدون بحدة أوباما لأنه سحب كل الجنود الأمريكيين من العراق في 2011 ما أفسح المجال لتحرك الجهاديين بحرية. لكن الاختبار الحقيقي والنهائي لأوباما سيكون توقيع كابول للمعاهدة الثنائية الأمنية واتفاق أمني مواز مع الحلف الأطلسي. وكان الأمين العام للحلف أندرس فوج راسموسن، حذر بعد لقاء أمس الثلاثاء، مع أوباما من أن على كابول توقيع الاتفاق قبل قمة الحلف في سبتمبر في ويلز، بمعزل عن نتائج الانتخابات الرئاسية.. انسحاب أمريكي كامل وكانت واشنطن حذرت أيضا من أنها لن تبقي إي جندي في أفغانستان لتدريب القوات الأفغانية بعد 2014، ما لم يتم توقيع النص، لكن كرزاي يرفض ذلك خلافا لغني وعبد الله. وفي وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" تؤكد الأوساط أنه لم تحدد أي مهلة لتوقيع النص، وقال الكولونيل ستيف وارن، أحد الناطقين باسم البنتاجون "بالتأكيد نحن قلقون.. لكن ما زال لدينا وقت". والسيناريو المرجح هو أن تنتهي الأزمة من تلقاء نفسها، عندها سيكون لدى الحلف الوقت الكافي لوضع بنى جديدة. وقال مارك شنايدر نائب رئيس "معهد الأزمات الدولية" للدراسات، "حتى إذا لم يتم توقيع الاتفاق قبل مطلع سبتمبر، أعتقد ان الولايات المتحدة والقوة الدولية للمساعدة والأمن "التابعة للحلف الأطلسي"، سيكون لديهما الوقت لاتخاذ الإجراءات اللازمة قبل نهاية العام الجاري". وفي جلساتهم الخاصة، يرى مسؤولون في البيت الأبيض ان اللجنة الانتخابية المستقلة قادرة تماما على التحقق من الاتهامات بالتزوير وإعلان الفائز في الانتخابات في الوقت المناسب. وقال مسؤول أمريكي طالبا عدم كشف هويته "نعتقد ان التحقيق "في التزوير" سينتهي في وقت مبكر، إلى حد كاف لتنصيب الرئيس المقبل في الثاني من أغسطس". لكن مارك جاكوبسون الممثل المدني السابق للحلف الأطلسي في أفغانستان، يرى أن واشنطن لا يمكنها أن تفعل أكثر من الدعوة إلى عملية انتخابية شرعية. وأضاف "إذا لم تعد الأمور إلى نصابها، فان أفغانستان قد تصبح في الوضع الأكثر هشاشة منذ أكتوبر 2001" ودخول القوات الأمريكية.

291

| 09 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
العالم يدين اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على غزة

توالت ردود الأفعال العربية والدولية الرافضة للاعتداء والقصف المتواصل على غزة، اليوم الثلاثاء. الأردن وعن موقف الحكومة الأردنية، قال المتحدث باسم حكومته وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، محمد المومني، إن "هذه العمليات العسكرية أسفرت عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى وأضرار مادية في البنية التحتية والمؤسسات المدنية". وأكد المومني رفض بلاده لهذه الاعتداءات ومبرراتها، مطالبًا بـ"وقف كل أشكال التصعيد والتحريض"، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف الاعتداءات. كما حذّر من آثار هذا الاعتداء "الوحشي" وما يجره من آثار سلبية على القطاع والمنطقة. وطالب المومني الإسرائيليين بالعودة إلى طاولة المفاوضات لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية. وأشار إلى أن "الممارسات الإسرائيلية مخالفة للقانون الدولي الإنساني وتعارض الجهود الدولية للسلام". مصر "تدين" وأدانت مصر بشدة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وقالت أنها تتابع بقلق واهتمام شديدين خطورة تطور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ضوء الاعتداءات الأخيرة التي تشنها القوات الإسرائيلية علي مناطق مختلفة من قطاع غزة. وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية عن إدانة مصر لهذه الاعتداءات التي أدت إلي مقتل وإصابة العشرات من الفلسطينيين، محذرا من خطورة استمرار الأوضاع الراهنة وضرورة أن تعمل إسرائيل على احتواء الموقف من خلال وقف كافة العمليات العسكرية، وبأن تتحلى بأقصى درجات ضبط النفس وتتوقف عن إجراءات العقاب الجماعي ضد الشعب الفلسطيني ومنع الانزلاق إلى حلقة مفرغة من العنف لن تزيد الأمور إلا اشتعالاً ولن تؤدي إلا لإزهاق مزيد من الأرواح. وأكد المتحدث علي أهمية قيام إسرائيل بفتح قنوات اتصال مباشرة مع السلطة الفلسطينية للعمل على إنفاذ العدالة من الجانبين، موضحاً أن مصر تبذل جهوداً مكثفة وتجري اتصالات مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بغية تجنيب الشعب الفلسطيني ويلات العمليات العسكرية الإسرائيلية. لا حياد وعن الموقف التركي، قال وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو: "من يقف على الحياد في قضية فلسطين فهو مع الاحتلال الإسرائيلي". وأكد "داود أوغلو"، "أنه من غير الممكن أن تبقى تركيا غير مبالية تجاه ما تتعرض له مدينة غزة من قصف إسرائيلي منذ أيام". وأوضح "داود أوغلو"، خلال لقاء تلفزيوني مع إحدى القنوات المحلية، أن "بلاده وقفت دائما مع قضية فلسطين، وبذلت جهدا كبيرا في سبيل أن يحصل الشعب الفلسطيني، على حقوقه كاملة، لافتا أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الأمريكي "جون كيري"، ورئيس منظمة التعاون الإسلامي "إياد مدني". أمريكا تدين "الصواريخ" ومن جانبها أدانت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، إطلاق مسلحي حركة حماس صواريخ على إسرائيل معربة عن قلقها على المدنيين من الجانبين عقب الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي أسفرت عن مقتل 15 شخصا. ودعا المتحدث باسم البيت الأبيضن جوش إيرنست، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو إلى الإبقاء على القنوات الدبلوماسية مع الفلسطينيين مفتوحة لحل الأزمة التي أشعلها قتل 3 شبان إسرائيليين وفتى فلسطيني. الأمم المتحدة تدين كما قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريتش "يدين الإطلاق الأخير للصواريخ من غزة على إسرائيل" ويدعو من جديد الفريقين إلى "التحلي بأقصى درجات ضبط النفس". وأضاف: "إطلاق هذه الصواريخ بلا تمييز على مناطق مدنية يجب أن يتوقف"، مشيرا إلى أن بان "الذي يشعر بقلق بالغ من التصعيد الخطير (للموقف) يكرر الدعوة لجميع الأطراف المتنازعة إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتفادي خسائر مدنية جديدة وزعزعة استقرار عامة". واعتبر بان أن "الوضع في غزة، الذي لا يمكن أن يستمر على هذا النحو، يجب أيضا أن يعالج في إبعاده السياسية والأمنية والإنسانية وفي إطار حل شامل". فرنسا واحترام الهدنة ودعت الخارجية الفرنسية، اليوم الثلاثاء، "الفلسطينيين والإسرائيليين إلى احترام هدنة تم توقيعها بينهما عام ٢٠١٢". وهذه الهدنة هي التي توصلت إليها إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في أواخر العام 2012، برعاية مصرية. وعبر الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال، عن "قلق فرنسا من تصاعد العنف في المنطقة، والذي يمكن أن يخرج عن نطاق السيطرة خاصة أنه لا يصب في مصلحة أي طرف". وذكَّر نادال، في لقائه الأسبوعي مع الصحفيين، بـ"رفض فرنسا المطلق للعنف بكافة أشكاله"، داعيا كافة الأطراف إلى "وقف العنف". كما أدان نادال عملية إطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، داعيا إلى تطبيق العدالة بحق المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت ضد الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير وكذلك ضد الإسرائيليين الثلاثة.

222

| 08 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
تخبط سياسي في العراق وزخم العمليات العسكرية يتراجع

قرر البرلمان العراقي، تقديم موعد جلسته الثانية التي كان من المفترض أن تعقد، اليوم الثلاثاء، وتأجلت إلى الشهر المقبل، إلى يوم الأحد، وسط تخبط سياسي وفوضى دستورية يوازيهما عجز عسكري عن دخول المناطق الخاضعة لسيطرة مسلحين منذ شهر. تغيير موعد البرلمان وأوضح بيان موقع اليوم، من قبل أكبر أعضاء مجلس النواب المنتخب سنا مهدي الحافظ الذي ترأس الجلسة الأولى قبل أسبوع، "لقد قررنا تغيير موعد دعوتنا السابقة للبرلمان للانعقاد في يوم الأحد الموافق 13 يوليو 2014". وذكر الحافظ في البيان، أن قرار تقديم موعد الجلسة جاء "من اجل المصلحة العامة والتزاما بالسياقات الدستورية وحفاظا على الاستمرار في بناء الديمقراطية وبعد التشاور مجددا مع رؤساء الكتل في البرلمان". وكان البرلمان الذي فشل في جلسته الأولى في انتخاب رئيس له بحسب ما ينص الدستور، أعلن أمس الإثنين تأجيل الجلسة التي كان من المقرر عقدها اليوم إلى 12 أغسطس، وهو موعد يتخطى المهلة الدستورية الممنوحة له لانتخاب رئيس للجمهورية. ويعيق غياب التفاهمات السياسية والخلافات التي تعصف بالكتل النيابية جراء عدم التوافق حول الرئاسات الثلاث، وخصوصا رئاسة الوزراء، عمل البرلمان الجديد الذي بدأ ومنذ جلسته الأولى وكأنه يستنسخ الخلافات التي عصفت بالبرلمان السابق وأعاقت عمله. دعوات للمسؤولية وقال الحافظ في بيانه اليوم، "أود أن أدعو الكتل البرلمانية في هذه الفترة للتوافق على الترشيحات الضرورية من أجل البدء بالدورة البرلمانية وتشكيل الحكومة". وتابع، أن "التأخر في ذلك يعرض أمن العراق ومسيرته الديمقراطية للخطر ويزيد من معاناة الشعب العراقي والتجاوز على حقوق الناخبين". ودعا أيضا، "جميع السياسيين إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية وتجاوز خلافاتهم من أجل محاربة الإرهاب وإعادة العراق للمسار الديمقراطي والإسراع بتشكيل الحكومة لمواجهة التحديات التي تواجه العراق". ويكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، على أن يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية أعضاء وزارته خلال مدة أقصاها 30 يوما من تاريخ التكليف. ويظلل تمسك رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي برئاسة الحكومة المشهد السياسي بعدما فتح أزمة الحكم على مزيد من التعقيدات الجمعة الماضي حين أعلن أنه لن يتنازل "أبدا" عن ترشحه لولاية ثالثة، على الرغم من الانتقادات الداخلية والخارجية له. وجاء موقف المالكي هذا رغم دعوة المرجعية الشيعية للإسراع في تشكيل حكومة تحظى بقبول وطني واسع، وهو ما لا يتمتع به المالكي حاليا، وسحب خصمه السياسي رئيس البرلمان أسامة النجيفي، ترشحه لولاية ثانية على رأس مجلس النواب إفساحا في المجال أمام توافق سياسي حول الرئاسات الثلاث. انتقادات حادة ويتعرض المالكي "64 عاما" إلى انتقادات داخلية وخارجية خصوصا حيال استراتيجيته الأمنية في ظل التدهور الأمني الكبير في البلاد وسيطرة المسلحين على مساحات واسعة من العراق، ويواجه كذلك اتهامات بتهميش السنة واحتكار الحكم. وفي ظل استمرار غياب التوافق السياسي، كررت الولايات المتحدة الاثنين التشديد على ضرورة أن يكون العراق موحدا ليتمكن من مواجهة تهديدات تنظيم "الدولة الإسلامية" عشية دخول هجومه الكاسح الذي يشنه إلى جانب تنظيمات مسلحة أخرى شهره الأول. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إيرنست، إنه "لا بد أن تكون البلاد موحدة" لمواجهة خطر تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي أعلن "قيام الخلافة الإسلامية" وبايع زعيمه أبو بكر البغدادي "خليفة" قبل أن يلقي هذا الأخير خطبة في الموصل "350 كلم شمال بغداد" الجمعة الماضي في أول ظهور علني مصور له. وحذر المتحدث، من أن "مزيدا من الانخراط العسكري" من قبل الولايات المتحدة التي أرسلت 300 مستشار عسكري إلى العراق "لا يمكن أن يتم إلا بموازاة التزامات ملموسة من قبل القادة العراقيين" وتقديم وعد باعتماد "برنامج حكومي أكثر انفتاحا" على كل الأطراف.

357

| 08 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
غزة تحت القصف.. أطفالها يرتجفون وشوارعها فارغة

يرتجف "يوسف أحمد" ابن الـ 4 أعوام في حضن والده، ولا تفلح كل محاولات التهدئة في إسكات ارتجافات جسده الصغير، ودموعه التي تسيل على خديّه خوفا من أصوات الغارات الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة. ويُضيف:" درجة حرارته مرتفعة، منذ الليلة الماضية، ويبدو خائفا لأقصى درجة، وأقف عاجزا أنا ووالدته عن بث الطمأنينة في أوصاله، ولا أدري ماذا سنفعل مع استمرار الغارات الجوية". ولو استمرت الصواريخ لأيام معدودة، ستموت الطفلة سنابل عمر رعبا وخوفا، كما تقول والدتها. وتتابع "قصف واحد أمام منزلنا، وإذا بطفلتي سنابل "5" أعوام، تتحول إلى لون أصفر، وتصرخ بهستيريا، وبشكل جنوني وشعرت أنني سأفقدها". لابد أن يتوقف الجنون وتريد الأم لهذا الجنون كما تصفه أن يتوقف، وتستدرك بأسى "ما ذنب أطفالنا، نوشك على فقدهم من شدة خوفهم". وشنت إسرائيل، منذ فجر الإثنين، حتى صباح الثلاثاء، غارات مكثفة وعنيفة على 50 هدفا وموقعا في أنحاء قطاع غزة، تسببت بإصابة نحو 30 فلسطينينا بجروح مختلفة وفق مصادر طبية فلسطينية. وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس عن بدء عمليته العسكرية على قطاع غزة، تحت اسم "الجرف الصامد" ضد حركة "حماس" في قطاع غزة لوقف إطلاق الصواريخ من القطاع على جنوبي إسرائيل. ومن بين شفتين ترتجفان يُخاطب "عبيدة عبد الرحمن" البالغ من العمر، 5 أعوام والده "ما بدي "لا أريد"، لعبة، بدي "أريد" الطيرات تروح "الطائرات تغادر". ويقول والده " كنت قد وعدته قبل أيام باصطحابه لشراء "ألعاب"، ومع اشتداد القصف الإسرائيلي، طالبته بالهدوء وعدم الخوف لكي أشتري له ألعابا، غير أن أشار بيده إلى السماء وقال "بدي يروحوا "أريد أن يغادروا" في إشارة للطائرات الحربية، وما تطلقه من صواريخ وقذائف". وصباح، اليوم الثلاثاء، وبعد ليلة عنيفة من القصف الإسرائيلي المتواصل، بدت شوارع قطاع غزة، خالية من المارة والمركبات. غزة حزينة وأغلقت أغلب المحال التجارية أبوابها، وبدا لو أنها مدينة أشباح كما يقول "فارس ياسين" 47 عاماً". وأضاف "غزة حزينة، الجميع يخشى الحرب، وما تحمله الأيام القادمة، الكل انطوى على نفسه في البيت". وغاب مشهد الأطفال الذين يركلون كرة القدم في شوارع مدينة غزة، إذ التزموا منازلهم خوفا من استهداف الطائرات الإسرائيلية للأراضي الخالية والزراعية. وإلقاء نظرة على البيوت التي تحولت إلى أكوام من الدمار، كافية لبث الحزن في قلوب أهالي قطاع غزة كما تقول ربى عبيد "39 عاما". وتضيف "وكأنه قدرنا أن نحيا بخوف، وحصار، حتى أخبارنا لا نعرفها، بسبب انقطاع التيار الكهربائي". ويعيش سكان القطاع، منذ عام 2006 وعقب قصف الطائرات الإسرائيلية لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، وفق جدول توزيع يومي بواقع 8 ساعات وصل للتيار الكهربائي تعقبـها 8 ساعات فصل، وفي حال نفاد الوقود تمتد ساعات القطع اليومي لأكثر من 12 ساعة. ولا تملك غزة سوى رفع أكف الدعاء لتجنبيها الدمار والموت كما يقول الستيني "رأفت حجازي"، فالقطاع يبدو كما يصف كقنبلة توشك أن تنفجر. ويُتابع "الشوارع حزينة، والموت كأنه يمشي بيننا، ندعو الله أن يسلّم صغارنا، وأولادنا من هذا التصعيد المخيف". مدينة أموات وكأنه ينقص غزة حربا لكي تموت أكثر، كما يقول الشاب أحمد زقوت "22 عاما". ويتابع "لا حياة في غزة، تبدو كمدينة "أموات"، ولا خيار سوى أن تموت بالحرب، أو بالحصار، وممنوع أن تحيا". وتحاصر إسرائيل غزة، منذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالانتخابات التشريعية في يناير 2006، ثم شددت الحصار إثر سيطرة الحركة على القطاع منتصف العام التالي، وما زال الحصار متواصلا رغم تخلي حماس عن حكم القطاع، عقب الإعلان عن حكومة التوافق الفلسطينية في الثاني من يونيو الماضي. وعلى وقع مخاوف من حرب إسرائيلية جديدة ثالثة، يعيش سكان قطاع غزة هذه الساعات التي تبدو طويلة، وقاسية في ظل التحليق المكثف للطائرات الحربية بمختلف أنواعها. وسبق أن شنت إسرائيل حربين على غزة، الأولى بدأت في 27 ديسمبر 2008 وأطلقت عليها عملية "الرصاص المصبوب"، أسفرت عن مقتل وجرح آلاف الفلسطينيين، وتدمير هائل للمنازل وللبنية التحتية. وشنت إسرائيل حربا ثانيا في نوفمبر 2012، استمرت لمدة 8 أيام أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من الفلسطينيين.

888

| 08 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
تقرير: أمير "داعش" مُتعاون مع المخابرات الأمريكية

ذكرت إذاعة صوت روسيا، في تقرير أعده المحلل الروسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، أندريه أونتيكوف، نقلا عن ما وصفها بتقارير رسمية للإدارة الأمريكية، أن أمير تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، أبو بكر البغدادي، اعتقل من قبل القوات الأمريكية، في وقت سابق من عام 2004، وكان يمكث في سجن معسكر "بوكا"، ولكن تم الإفراج عنه في وقت لاحق من عام 2009، في ظل إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بحسب "أونتيكوف". ويرى المحلل الروسي، في تقريره لـ"صوت روسيا"، بحسب وجهة نظر تبناها 2 من الخبراء السياسيين، وهما المحلل السياسي السوري طالب إبراهيم، والمستشرق الروسي فيتشيسلاف ماتوزوف، أن "البغدادي متعاون بشكل أو بآخر مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية"، بحسب قوله. وذكر"أونتيكوف"، في تقريره، تصريحات لرئيس سجن معسكر "بوكا" السابق، العقيد كينيث كينج، أكد فيها أن "البغدادي مكث بالسجن حتى عام 2009، ثم تم تسليمه إلى السلطات العراقية التي أطلقت سراحه لاحقا، وعلى الفور بدأ بعد ذلك الصعود المذهل للبغدادي في صفوف جماعة (داعش)"، بحسب قوله. ونقل التقرير عن المحلل السياسي السوري، طالب إبراهيم، قوله: "أنا متأكد 100% أن زعيم المسلحين (البغدادي) متعاون بشكل أو بآخر مع وكالة المخابرات المركزية، وأكثر من ذلك، هناك مصادر أمريكية مطلعة تؤكد أن ما يجري في سوريا والعراق هو من ترتيب المخابرات الأمريكية (سي آي إيه)، وأن المخابرات الأمريكية عادت إلى أسلوبها الذي اتبعته أثناء الحرب السوفيتية، ضد الاتحاد السوفييتي في أفغانستان عندما قام سكينن برجسكي بتشكيل تنظيم القاعدة وأطلقه، والآن ربما تُعاد الكرّة لإطلاق تنظيم القاعدة ضد سوريا والعراق وضد إيران لاحتواء النفوذ والدور الروسي المتصاعد عالميا"، بحسب قوله. وكالة المخابرات المركزية وفي سياق متصل، أيّد المستشرق الروسي، فيتشيسلاف ماتوزوف، رأيا مماثلاً، حيث أكد أن "كل الحقائق تشير إلى أن (البغدادي) مرتبط مع وكالة المخابرات المركزية، ومن الواضح أنه خلال سنوات السجن تم إشراكه ضمن مخططات الوكالة الاستخباراتية بشكل أو بآخر"، بحسب قوله. وأوضح "ماتوزوف"، بحسب تقرير "صوت روسيا" أن "المعلومات التي اكتشفت عن زعيم (داعش) تتوافق تماما تقريبا لتلك التي انتشرت عن إرهابي آخر وهو عضو في (تنظيم القاعدة) عبد الحكيم بلحاج، وهو أيضا اعتقل من قبل الأمريكيين ومكث في سجون الولايات المتحدة لفترة طويلة. ومن ثم تم تسليمه لمعمر القذافي الذي أصدر عفواً عنه فورا. وفي نهاية المطاف، تبين أن (بلحاج) أصبح قائدا عسكريا للثوار الليبيين، وبعد الإطاحة بالعقيد القذافي شارك بنشاط في القتال ضد بشار الأسد. أي أن سيرة البغدادي وبلحاج هما وجهان لعملة واحدة في حقيقة الأمر، وأنه من الواضح أنهما مدعومان من قبل وكالات المخابرات الأمريكية"، بحسب قوله. وأشار التقرير، إلى أن "الخبير الروسي يلاحظ أن احتمالات وجود علاقة بين أجهزة المخابرات الأمريكية، و(داعش) يمكن أن تكون واحدا من الأسباب الرئيسية التي تجعل الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها لتسليم العراق ما تم الاتفاق عليه من طائرات F-16 . ومع ذلك، لو أراد الأمريكيون لكان بوسعهم التوصل إلى زعماء داعش، ولا يحتاج الأمر إلا في إدخال تعديلات لمسارات الطائرات الأمريكية دون طيار التي تحلق في المنطقة، ولكن من الواضح بأنه ليس هناك أي قرار بهذا الشأن في البنتاجون الأمريكي"، بحسب قوله. وفي نفس السياق، اتهم مساعد رئيس هيئة الأركان الإيراني، العميد مسعود جزائري، الولايات المتحدة، وبمساعدة حلفائها الإقليمين، بشن حرب بالوكالة في العراق. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، عن مساعد رئيس هيئة الأركان، العميد مسعود جزائري، قوله، السبت، إن "الجمهورية الإسلامية ترى من واجبها تقديم العون للعراق حكومة وشعبا في مواجهة تنظيم (داعش) الإرهابي، لأن أمريكا تشن حربًا بالوكالة على العراق، بمساعدة من حلفائها الإقليميين"، بحسب قوله. كما نقلت الصحافة البريطانية في وقت سابق كلمات مسؤول أمريكي رفيع المستوى، أشار فيها أن "واشنطن ستقدم الدعم لبغداد في حال قدم المالكي استقالته"، حسب قوله.

838

| 08 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
مقتل الفتى الفلسطيني يكشف الوجه البشع للمتطرفين الإسرائيليين

مع توقيف ستة يهود متطرفين متورطين في قتل الفتى الفلسطيني الذي خطف واحرق، بدأت إسرائيل تعي حقيقة الخطر المتمثل بتنامي ايديولوجيا عنيفة معادية للعرب تبثها مجموعات صغيرة على درجات متفاوتة من التنظيم. وقالت صحيفة معاريف، اليوم الإثنين في افتتاحيتها إن "جريمة قتل محمد ابو خضير المروعة تشكل كابوسا لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت)، وهو سيناريو يتحول في إطاره الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني إلى اقتتال عرقي بين مجموعتين". واعترف ثلاثة متطرفين يهود بقتل وحرق ابو خضير، حيث أكد مصدر مطلع على الملف "أن 3 من أصل 6 مشتبه بهم اعترفوا بقتل وحرق محمد ابو خضير وقاموا بإعادة تمثيل الجريمة". مواجهات عنيفة وكان الفتى محمد (16 عاما) اختطف فجر الأربعاء، ثم عثر على جثته وهي محروقة في وقت سابق من اليوم نفسه، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين فلسطينيين غاضبين والجيش الإسرائيلي في مختلف أحياء مدينة القدس لأربعة أيام على التوالي. واظهر تقرير التشريح الأولي وجود أثار دخان في رئتي الفتى ابو خضير، وهو أمر يعزز فرضية حرقه وهو على قيد الحياة. ووجهت وسائل الإعلام الإسرائيلية أصبع الاتهام إلى مجموعتين اثنتين، الأولى هي المجموعة المعروفة باسم "العائلة" وتضم المشجعين اليمينيين المتطرفين لنادي بيتار القدس لكرة القدم المعروفين بممارساتهم العنصرية، ومنظمة "لاهافا" التي تنشط ضد الزواج المختلط خاصة بين العرب واليهود. المتطرفين الإسرائيليين ويظهر نشاط هاتين المجموعتين على شبكات التواصل الاجتماعي خاصة، بعكس المتطرفين من سكان المستوطنات أو المتشددين الدينيين الذين ينشطون في اطار مجموعات سرية مثل مجموعة "شبان التلال"التي تضم مستوطنين شبان متطرفين. ويتخصص بعض هؤلاء المستوطنين بالهجمات المعادية للعرب التي يتم توقيعها بكتابة عبارة "تدفيع الثمن" بالعبرية في أماكن الهجوم. ويدعي بعض هؤلاء الانتماء لحركة كاخ العنصرية المعادية للعرب والتي أسسها مئير كاهانا عام 1971 والتي حظرت في عام 1994 بعد ان قتل أحد أتباعه باروخ جولدشتاين 29 مصليا فلسطينيا مسلما في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وطالب عدد من الوزراء ورؤساء سابقين لأجهزة الاستخبارات باعتبار منفذي هذه الاعتداءات "إرهابيين" وليس فقط أعضاء في "منظمات غير قانونية". محاولات إسرائيلية وبعد العثور على جثث ثلاثة إسرائيليين اختفت أثارهم في الضفة الغربية في 12 يونيو الماضي،اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بصب الزيت على النار خلال جنازتهم عندما أدلى بتصريحات اعتبرت مشجعة للتطرف. وبعد دقائق على تصريحات نتانياهو تجمع نحو 200 متطرف يهودي تلبية لنداء عبر الفيسبوك وتظاهروا في القدس مرددين شعارات تدعو بالموت للعرب، وبعدها بيوم تم العثور على جثة ابو خضير وهي محروقة في غابة. وحاولت السلطات الإسرائيلية الحد من الحملات العنصرية على الشبكات الاجتماعية حيث هددت بملاحقة المسؤولين عن التحريض على الكراهية. وقالت المعلقة سيما كدمون في صحيفة يديعوت احرونوت "لربما حدث شيء سيء لمجتمعنا، حيث استولت الكراهية والعنصرية والعنف والتطرف على حياتنا دون ان ننتبه لهذا المرض الخبيث". ونظمت تظاهرات مضادة للعنصرية في مدن الخضيرة والقدس وتل أبيب ويافا بينما دعا حاخام كبير إلى إعدام قتلة الفتى الفلسطيني.

291

| 07 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
ساركوزي يدافع عن نفسه في مواجهة مزاعم فساد

ينظر اليمين الفرنسي إلى قضية اعتقال والتحقيق مع الرئيس السابق نيكولا ساركوزي باعتبارها مؤامرة تهدف إلى تقويض كافة الاحتمالات لعودته إلى السلطة في المستقبل. وبالنسبة إلى معسكر اليسار، تبدو الرؤية مختلفة حيث تتلخص وجهة نظره تجاه هذه القضية في أن القضاء يؤدي واجبه ويظهر أنه لا أحد، حتى ولو كان رئيسا سابقا قويا، فوق المساءلة القانونية. من جانبه، دافع ساركوزي عن نفسه في مقابلة مع التليفزيون الفرنسي، قائلا: إنه ضحية مكيدة سياسية بعد إخضاعه للتحقيق الرسمي، في مزاعم بتقديم رشى إلى أحد القضاة. وذكر ساركوزي في المقابلة: "لم يسبق لي أن ارتكبت فعلاً مخالفاً لحكم القانون". وأعرب عن صدمته إزاء هذه الادعاءات، وأكد أنها ببساطة محاولة لاستخدام المحاكم ضده لأغراض سياسية. وكانت النيابة العامة قد أعلنت الثلاثاء الماضي اعتقال الرئيس الفرنسي السابق بتهمة "الفساد واستغلال النفوذ وإخفاء انتهاك السر المهني". حيث خضع في وقت لاحق للتحقيق معه على مدى 15 ساعة بمقر فرقة مكافحة الفساد في الشرطة القضائية قرب باريس. وفي بيان صدر في ساعة متأخرة من نفس اليوم، أكدت النيابة العامة المالية "أنه بعد الانتهاء من احتجازهم، مثل كل من نيكولا ساركوزي وجلبير أزيبير وتييري هيرزوج أمام قاضي تحقيق مكلف بالتحقيق ضد مجهول في قضية 26 فبراير الماضي بتهم "استغلال النفوذ" و"انتهاك سر التحقيق". وأضاف نفس المصدر: أنه "بناء على طلب النيابة العامة، فقد تم إيقاف الرجال الثلاثة؛ نيكولا ساركوزي بتهمة "إخفاء انتهاك السر المهني" و"الفساد" و"استغلال النفوذ"، فيما وجهت للمحامي العام في محكمة النقض جلبير أزبيير تهم "إخفاء وانتهاك السر المهني" و"استغلال النفوذ والفساد". نفس التهم وجهت أيضا لتييري هيرزوج، المستشار القانوني لنيكولا ساركوزي. وسعى المحققون إلى معرفة ما إذا كان الرئيس الفرنسي السابق حاول الحصول على معلومات من طرف القاضي جلبيير أزبيير مقابل منح هذا الأخير منصبا رفيعا في موناكو. ويتقصى المحققون أيضا لمعرفة ما إذا كان ساركوزي تبلغ بصورة غير قانونية بخضوعه للتنصت. وتتعلق المعلومات التي قد يكون الرئيس الفرنسي السابق حاول الحصول عليها عبر مستشاره القانوني تييري هيرزوج، الذي تربطه علاقة وطيدة مع المحامي العام في محكمة النقض جلبيير ازيبير، بقضية التمويل المحتمل لحملته الانتخابية في 2007 من قبل ليبيا ومعلومات قضائية أخرى لها علاقة بالمليارديرة الفرنسية ليليان بيتانكور. ويذكر أن الغرفة الابتدائية في محكمة الاستئناف ببوردو وجهت لنيكولا ساركوزي في شهر سبتمبر عام 2013 تهمة "استغلال ضعف الآخر وغفلته" في قضية المليارديرة الفرنسية، مالكة معظم أسهم شركة التجميل العالمية "لوريال"، بيد أن محكمة بوردو برأت ساحة ساركوزي من جميع التهم في أكتوبر عام 2013 في غضون ذلك، رفض بول- ألبير أيوينز، محامي تييري هيرزوج، الاتهامات التي وجهت لموكله. وقال في تصريح أمام الصحفيين: "لقد تم اتهام هيرزوج استنادا إلى الوقائع التي تعرفونها والتي نرفضها. لا يوجد أي دليل مادي يدعم هذه الاتهامات"، مضيفا في الوقت نفسه "أن هذه الوقائع لا ترتكز إلا على التنصت، ونحن نرفضها وسوف ندحض شرعيتها بقوة". وأوضح نفس المحامي أنها المرة الأولى في فرنسا، وربما في العالم، أن تكون هناك محاولة لاستعمال التنصت بين محامي وموكله. وفي حال ثبوت صحة الاتهامات الموجهة إلى ساركوزي، قد يواجه عقوبة بالسجن قد تصل إلى عشر سنوات وفقا للمادة 432-17 من قانون العقوبات الفرنسي، إضافة إلى دفع غرامة مالية قيمتها 150 ألف يورو غير أن الطريق لا يزال بعيدا قبل الوصول إلى هذه المرحلة. في الوقت نفسه، توالت ردود فعل المسؤولين السياسيين الفرنسيين إثر اعتقال الرئيس السابق حيث أكدت وزيرة العدل كرستيان توبيرا أنها لن تسمح لنفسها أن تعلق على أي قرار قضائي، بل هي تلتزم الصمت منذ سنتين وستواصل في القيام بذلك. من جهتها، دعت زعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبان إلى ترك القضاء القيام بمهمته بشكل مستقل، مضيفة أن هناك عدة قضايا فساد تلاحق نيكولا ساركوزي. أما فيليب جوسلان، وهو نائب في الجمعية الوطنية باسم حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المعارض، فيخشى أن تؤثر كل القضايا التي تورط فيها ساركوزي سلبا على مستقبل الحزب خاصة وأنه يواجه تحديات صعبة في المستقبل القريب، معتقدا أن عودة ساركوزي إلى السياسة بات أمرا مشكوكا فيه. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال رئيس فرنسي سابق من قبل الشرطة، وفقد ساركوزي الحصانة القانونية عندما استقال من الرئاسة بعد هزيمته أمام فرانسوا هولاند في عام 2012.

231

| 07 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
رئيس الوزراء الياباني يسعى لتغيير السياسة الدفاعية

يخطط رئيس وزراء اليابان شينزو آبي لتحدي الرأي العام والإعلان عن تغيير جذري في سياسة بلاده الدفاعية، التي ستجعل من السهل بالنسبة للقوات اليابانية خوض حروب عندما يتعلق الأمر بالتدخل في الصراعات والحروب التي تقع في الخارج. ومن المتوقع أن تتبنى حكومة آبي قرارا سيعمل على إنهاء حظر طويل الأمد بشأن ممارسة حق الدفاع الذاتي الجماعي، أو مساعدة دولة حليفة ما تتعرض لهجوم، حتى وإذا لم تكن اليابان نفسها مهددة بهذا الهجوم. ويحظر دستور اليابان، الذي تمت صياغته بعد الحرب العالمية الثانية، استخدام القوة لتسوية النزاعات الدولية. ويعتبر رئيس الوزراء الياباني ومؤيدوه هذا الحظر مقيدا، حيث إنه يعوق قدرة البلاد على حماية نفسها وحلفائها، بالرغم من تزايد المخاوف بشأن برنامج كوريا الشمالية النووي، فضلا عن مطالبة الصين بحقها في مواقع متنازع عليها بالمنطقة. وكان استطلاع للرأي نشر مؤخرا قد كشف أن نصف الناخبين اليابانيين يعارضون إعادة تفسير آبي للدستور السلمي، الذي منع القوات اليابانية من القتال في الخارج منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وكشفت صحيفة نيكي Nikkei اليابانية أن 50% من الناخبين يعارضون إلغاء الحظر على حق الدفاع الذاتي الجماعي، بينما دعم 34% منهم هذا التغيير. نتائج استطلاع الرأي نشرت بعد يوم من إضرام رجل النار في نفسه في وسط العاصمة اليابانية طوكيو، فيما يبدو احتجاجا على السياسية الجديدة. وكان قد انتقد هذا الرجل، الذي لا يزال يخضع للعلاج في المستشفى في حالة خطيرة، اقتراحات رئيس الوزراء الياباني قبل محاولته الانتحار أمام حشد من المواطنين. وكان الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم LDP في اليابان قد حصل على دعم شريك الحكومة الائتلافية الأصغر، أي حزب كوميتو الجديد New Komeito ، ذي التوجهات السلمية، الذي اعتبر الاتفاق بشأن ممارسة حق الدفاع الذاتي الجماعي في البداية أمرا مستحيلا. ومع ذلك، يبدو أن حزب كوميتو الجديد، المدعوم من البوذيين، قد غير موقفه وسط تحذيرات من آبي أن رفضه لاقتراحاته قد يعرض الحكومة الائتلافية للخطر. وكان معارضو الحكومة اليابانية قد اتهموها بإساءة استخدامها للأغلبية البرلمانية لممارسة ضغوط من أجل إعادة تفسير الدستور عبر البرلمان، بعد أن تخلى رئيس الوزراء عن خيار أكثر صعوبة ويستغرق وقتا طويلا، ألا وهو تعديل الدستور بالكامل. وأشار آبي الأسبوع الماضي إلى أنه من الضروري أن تتم إعادة تفسير الدستور بصورة ملائمة، موضحا أن القرار بشأن تعديل الدستور ينبغي أن ينفذ في الوقت الذي يشهد فيه النقاش العام مزيدا من العمق. وأعرب أيضا عن رغبته في أن يفتح نقاش وطني بشأن تلك القضية. ومع ذلك، اتهمت صحيفة أساهي شيمبون اليابانية آبي بالتخلي عن السلمية التي تمتعت بها اليابان بعد الحرب العالمية الثانية، وذلك بعد نقاش عام لم يكن على نطاق واسع، مضيفة أن تلك المبادرة، إذا تم تمريرها في البرلمان، فإنها ستجعل المبادئ السلمية تنتزع تماما من الدستور، كما أنها ستساهم في انقسام الرأي العام في البلاد بصورة حادة، فضلا عن تسببها في ازدياد انعدام ثقة الناخبين في السياسيين اليابانيين. ومع ذلك، كانت الولايات المتحدة تضع مزيدا من الضغوط على اليابان لكي تلعب دورا أكثر نشاطا في الترتيبات الأمنية الثنائية بين البلدين، بينما أعربت الفلبين، التي دخلت في نزاع أيضا مع بكين، عن دعمها للخطوة اليابانية. ومن المتوقع أن تعطي عملية إعادة تفسير الدستور الياباني للمادة التاسعة منه، التي تنبذ الحرب، مساحة أكبر للجيش لمساعدة دولة حليفة ما، من المرجح أن تكون الولايات المتحدة، إذا تعرضت لهجوم، حتى وإذا كان هذا الهجوم بعيدا عن السواحل اليابانية. ووفقا لمسودة الاقتراح الذي نشرته وسائل الإعلام اليابانية مؤخرا، تمارس اليابان حق الدفاع الذاتي الجماعي فقط عندما تكون هناك "مخاطر واضحة" تهدد حياة الشعوب في دول "ذات علاقات وثيقة" باليابان. وأشارت المسودة إلى أن التدخل العسكري سيكون "مقتصرا على الحد الأدنى اللازم"، مضيفة أن اليابان سوف تضمن أن تاريخها كدولة سلمية سيستمر.

575

| 07 يوليو 2014