رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1472

آلاف المعتقلين يقبعون بالسجون السورية بعد العفو الرئاسي

09 يوليو 2014 , 05:22م
الشرق
بيروت - وكالات

على الرغم من مرور شهر كامل على صدور قانون العفو من الرئيس السوري بشار الأسد، لا يزال عشرات آلاف الأشخاص بينهم معارضون بارزون وناشطون تم توقيفهم بسبب أنشطتهم المناهضة للنظام محتجزين في السجون السورية أو مجهولي المصير.

منذ صدور مرسوم العفو في 9 يونيو، تنتظر يارا بدر، أي معلومة عن زوجها الناشط والصحفي المعروف مازن درويش، المعتقل منذ فبراير 2012، مع مرور الوقت، تضمحل آمالها برؤيته حرا، ولو أنها لم توقف النضال من أجل تحقيق هذه الغاية.

تمديد فترة السجن

وتقول بدر: "لا أتمنى لأحد أن يعاني مثلنا، قرار العفو منحني أملا حقيقيا بأنه سيفرج عنه في غضون ساعات، لكنه لا يزال في السجن بعد مرور شهر، ويستحيل أن أعرف ما سيحصل لاحقا".

واعتقل درويش في وقت واحد مع رفيقيه المدوِّن حسين غرير والناشط هاني زيتاني أثناء وجودهم في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في دمشق.

وتعبِّر بدر عن مخاوفها من توجيه اتهامات جديدة إلى زوجها ورفيقيه لتمديد فترة سجنهم، على الرغم من أن قرار العفو الرئاسي شمل موقوفين بموجب "قانون الإرهاب"، علما أن الاتهامات التي وجهت إلى الناشطين الثلاثة جاءت استنادا إلى هذا القانون ومنها "الترويج للإرهاب".

اعتقال آلاف الأشخاص

ولا يقر النظام بوجود حركة احتجاجية ضده، بل يدرج ما يحصل في سوريا على أنه "مؤامرة" تنفذها "مجموعات إرهابية" بدعم من الخارج.

وتقول يارا بدر: "كلما مر الوقت، كلما أصبحت الأمور أكثر صعوبة، علينا مواجهة واقع أنهم قد لا يخرجون قريبا".

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أجهزة النظام اعتقلت أكثر من 100 ألف شخص منذ بدء الأزمة في منتصف مارس 2011، وان هناك حوالي 50 ألفا في الأفرع الأمنية قيد التحقيق، وأن أعدادا هائلة من المعتقلين لا يعرف شيء عنهم منذ توقيفهم.

وكان يفترض أن يشمل قرار العفو الذي صدر إثر إعادة انتخاب بشار الأسد رئيسا، عشرات الآلاف، وفيما أعلن الإعلام الرسمي الإفراج عن دفعات قدرت بأقل من 5 آلاف في الأيام التي تلت صدور المرسوم، قال محامون أن عدد المفرج عنهم لم يتجاوز 1500، وبينهم عدد محدود من الناشطين السياسيين.

الاعتقالات على الأرض

في موازاة ذلك، استمرت الاعتقالات على الأرض على الوتيرة نفسها، بينما أفادت تقارير عن وفاة العديدين خلال الشهر الفائت قيد الاعتقال بسبب التعذيب.

وتقول الباحثة لما فقيه في منظمة "هيومن رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان "نستنكر تخلف الحكومة عن الإفراج عن المعتقلين واستمرارها في احتجازهم في ظروف رهيبة، ويبدو أن قرار العفو صدر فقط في محاولة لإعطاء مصداقية للحكم، وأن لا نية لتطبيقه".

وبين المفرج عنهم قادة عسكريون في المعارضة المسلحة أو جنود اشتبه بأنهم كانوا يحضرون للانشقاق عن الجيش السوري.

وتضيف نصار "هذا ليس عفوا، بل عملية عسكرية، العفو كان حجة لدفع المقاتلين إلى تسليم أسلحتهم والتوقف عن القتال ضد القوات الحكومية".

وبين الناشطين المعروفين الذين تم الإفراج عنهم بموجب قرار العفو الطبيب جلال نوفل المعارض المعروف، والناشط حازم واكد.

عمليات التعذيب

وتقول نصار "في الوقت نفسه، استمرت حملات الدهم والاعتقالات، وكذلك عمليات التعذيب والانتهاكات".

وأفاد ناشطون الأربعاء عن مقتل محمد زريق ناشط في العشرين من عمره، في السجن، "تحت التعذيب".

ويقول صديقه فارس أحمد عبر الإنترنت، إن زريق خطف قبل 18 شهرا أثناء مشاركته في انشطة سلمية إنسانية وسياسية.

ويضيف "أناس كثيرون يحبونه، كان يساعد اشخاصا على الفرار عندما كانت القوى الأمنية تعمل على تفريق التظاهرات والتجمعات الاحتجاجية".

مساحة إعلانية