رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
مطار طرابلس يتحول لجبهة قتال بين الميليشيات الليبية

في البداية تنطلق طلقة واحدة يفرغ على أثرها المقاتلون الليبيون المتناحرون مدافعهم المضادة للطائرات بينما يحتمي الآخرون وهم يجلسون القرفصاء في مطار طرابلس الدولي. ميليشيات متصارعة حتى ليل السبت، كان المطار يستقبل الليبيين العائدين إلى الوطن لتمضية شهر رمضان والعمال الأجانب المغادرين لقضاء عطلاتهم لكن اليوم تحول المطار الرئيسي إلى ساحة قتال بين الميليشيات المتصارعة وهو مؤشر على الفوضى التي تعيشها الدولة المصدرة للنفط. وتناشد الحكومة المركزية الضعيفة بجيشها غير الموجود تقريبا على الأرض المقاتلين للتهدئة ولكن الطرفين لا يظهران بادرة على التراجع في أسوأ اشتباكات بين فصائل المقاتلين في العاصمة طرابلس منذ نوفمبر. وأبدى المقاتلون من منطقة الزنتان في شمال غرب البلاد استعدادهم للدفاع عن المطار الذي حموه في غياب القوات الحكومية عندما شاركوا في السيطرة على طرابلس في أغسطس عام 2011 عند الإطاحة بنظام الزعيم الليبي معمر القذافي. وقال محمد رمضان رئيس المجلس المحلي في الزنتان، التي تملك الحصة الأكبر من المقاتلين إن الطرف الآخر قرر للأسف استخدام لغة السلاح. و"الطرف الآخر" في النزاع والمتهم من الحكومة بمهاجمة منطقة المطار يوم الأحد هم فصائل جاءت بشكل رئيسي من مدينة مصراتة الساحلية وهم منافسون لمقاتلي الزنتان. وتزعم كل من الميليشيات المتنافسة أنها تعمل من أجل استقرار البلاد وتتهم بعضها بعضا بالتخلي عن مبادئ الثورة التي أطاحت بالقذافي. طائرات متضررة وخلال الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي أزاحت الفصائل خلافاتها جانبا ولكن كل واحدة تسعى حاليا للسيطرة على طرابلس ويعتبر المطار الذي يقع على بعد 30 كيلومترا جنوبي العاصمة الجائزة الكبرى. داخل المطار تصطف ذخيرة الدبابات إلى جانب شاحنات صغيرة عليها مدافع مورتر أو رشاشات في حين تتحرك دبابة روسية الصنع حول محطة الركاب ويتحرك برجها في كل الاتجاهات. ومع استمرار القتال حتى ساعة الإفطار عند الغروب يتبادل المقاتلون الأدوار لأخذ استراحة داخل محطة الركاب المكيفة فيجلسون على المقاعد وعربات نقل الحقائب بالقرب من مكاتب تسجيل إجراءات الوصول بينما يستأنف زملاؤهم إطلاق النار على الجبهة على بعد نحو كيلومتر واحد عند الطرف الآخر من المطار. وقالت الحكومة إن 90% من مباني المطار والطائرات الرابضة هناك تضررت ولكن من المستحيل تقييم حجم الأضرار بينما يتطاير الرصاص في الأجواء. واضطر وزير النقل إلى إلغاء جولة تفقدية داخل المطار في وقت متأخر من يوم الإثنين بعد تعرض محيط المطار للقصف بصواريخ جراد. وشاهد مراسل رويترز حوالي 6 طائرات لحقت بها أضرار تركتها شركاتها الليبية أمام محطة الركاب في وقت متأخر من يوم السبت، مشيرا إلى، أن إحداها احترقت بالكامل في حين أصيبت الأخريات بفجوات كبيرة في الأجنحة أو الهيكل جراء زخات القذائف المضادة للطائرات. وعلى الرغم من إصابة برج المراقبة لا يزال مصعده يعمل. رفض الوساطة لم تصب الحافلات المتوقفة عند جانب المدرج بأذى غير أنها كانت محاطة بالدخان المتصاعد من احتراق العشب في المناطق المتاخمة للمدرج حيث انفجرت القذائف. وقال رمضان وهو يجلس على مقعد وراء مكاتب المبيعات لشركتي لوفتهانزا وأليتاليا الأوروبيتين، أن المدرج أصيب بالصواريخ ويجب أن تصلحه شركة صيانة، كان مقاتلون يجلسون على مقاعد بالقرب من مقهى ومتجر للحقائب لم تمس بضائعه. وقال جندي "لم يتضرر المدرج ولكن أصيبت قاعة الجمارك". في الخارج كان المقاتلون يرتدون ملابس عسكرية أو الجينز وقمصانا بيضاء ويرتاحون أمام المدرج في حين أخذ آخرون يهتفون "الله أكبر" عندما كانت المدافع المضادة للطائرات تهدر على مقربة منهم. ومع حلول الليل كانت الحشايا تمد بالقرب من صناديق الذخيرة ومعها التمر المخصص للإفطار. وقال رمضان، لدى سؤاله عن فرص نجاح وسطاء الحكومة في وقف القتال أنه لا توجد أي فرصة وان الطرف الآخر رفض الوساطة.

427

| 16 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
إسرائيل تبحث عن انتصار بين أنقاض غزة

لا تتوقف الطائرات الحربيّة الإسرائيلية عن استهداف وتدمير بيوت الفلسطينيين في مختلف أنحاء قطاع غزة، في خطوة يرى مراقبون فلسطينيون أنّها متعمدّة، لتنفيذ أهداف سياسية ونفسية تحاول إسرائيل فرضها على أرض الواقع. غارات على منازل القياديين وتعمدّ الجيش الإسرائيلي في الساعات القليلة الماضية، استهداف منازل عائلات تنتمي لفصائل المقاومة، وفي مقدمتها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، كما أجبر آلاف الفلسطينيين على ترك منازلهم، وتفريغ بعض المناطق الحدودية، شرق وشمال قطاع غزة، تمهيدا لـ"تكثيف الغارات في تلك المناطق". وتطلق إسرائيل صاروخا، يسمى "تحذيري"، على المنزل الذي تنوي استهدافه، ثم تقصفه بعد مرور فترة زمنية لا تتجاوز الدقيقة الواحدة. وأعلن متحدث عسكري إسرائيلي، اليوم الأربعاء أنه تم إلقاء منشورات تحذيرية تطالب سكان حيي الشجاعية والزيتون، شرقي غزة، بالإضافة إلى سكان بلدة بيت لاهيا، بإخلاء منازلهم، تمهيداً لقصفها. إرهاب نفسي وهذه السياسية، كما يؤكد "هاني حبيب"، الكاتب السياسي في صحيفة الأيام الفلسطينية الصادرة في رام الله، تهدف إلى إرهاب أهالي قطاع غزة نفسيا، وإحداث أكبر قدر ممكن من الرعب في نفوسهم. وأضاف حبيب: "هي تريد من خلال قصف المنازل، وتدميرها أنّ تؤلب الرأي العام على المقاومة في قطاع غزة، وأن يشعر الأهالي بالحنق والغضب أمام كل هذا التدمير والنزوح"، حسبما ذكرت وكالة الأناضول. متوقعا فشل هذه السياسة الإسرائيلية في تحقيق أهدافها، مؤكدا أنّ الفلسطينيين في قطاع غزة يحتضنون المقاومة أكثر من أي وقت مضى. واستدرك الكاتب الفلسطيني: "الإنجازات التي تحققها المقاومة، تدفع الفلسطينيين لاحتضانها، حتى لو دفعوا ثمنا غاليا يتمثل في استهدافهم، وتدمير بيوتهم، فثمة إجماع شعبي على أن ما تفعله إسرائيل من انتهاكات يجب أن يقابله رد". كسب التأييد بالداخل ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية، نظير مجلي، أن إسرائيل تريد من سياسة تدمير البيوت وهدمها، كسب الرأي العام الإسرائيلي الداخلي. وقال مجلي، إنّ إسرائيل تلجأ إلى سياسة تدمير المنازل، للبحث عن انتصار تسوقه للرأي العام الإسرائيلي الداخلي. مضيفا: "في ظل عجزها عن استهداف المقاومة، وإيقاع خسائر في صفوفها، فإنّ الحكومة الإسرائيلية تلجأ إلى سياسة تدمير البيوت، وقصفها، لإرضاء أحزاب اليمين، والإيحاء للشارع الإسرائيلي بأنه تم القضاء على المقاومة". ولم تتمكن إسرائيل حتى اللحظة من قنص ما تصفه بـ"الصيد الثمين"، وتتواصل القيادات السياسية والعسكرية للمقاومة وفق شبكة من الاتصالات السرية الداخلية المتطورة وفق تأكيد مراقبين. ويرى وليد المدلل، رئيس مركز الدراسات السياسية والتنموية في غزة، أن ما يجري من استهداف للمنازل قد تزداد قسوته في الساعات القليلة القادمة، هو لردع حركة حماس، وإيلام أكبر عدد من العائلات كي تقبل بالمبادرة التي قدمتها لمصر للتهدئة بين إسرائيل والمقاومة.

486

| 16 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
ظهور زوجة "الخليفة" الداعشي أبو بكر البغدادي

بينما تعرّف العالم أجمع إلى هوية الخليفة الجديد للدولة الإسلامية، أبو بكر البغدادي، قلة قليلة تعرف زوجته أو إحدى زوجاته. ويتعلق الأمر بحرمه سجى حميد الدليمي، التي انتشرت صورتها في الإنترنت، وهي ترتدي لباسا أسود. وأكثر شيء اتفقت عليه الكتابات التي تناولت سيرة سجى الدليمي، زوجة خليفة الدولة الإسلامية، هو أنها حصلت على حريتها في إطار صفقة الإفراج عن راهبات معلولا السورية، مقابل مجموعة أسماء قدمتها "جبهة النصرة" للسلطات السورية. وحتى في هذه العملية، يتردد أن قيادات من "جبهة النصرة" التي توجد على خصام اليوم مع داعش أو الدولة الإسلامية، لا ينفكون يرددون لأمير داعش أنهم حرروا زوجته من قبضة النظام السوري، فرد الجميل بالحرب عليهم. وبالعودة إلى سيرة زوجة الخليفة الداعشي أبو بكر البغدادي، سجى الدليمي، تقول المعلومات المنشورة عنها، إن هويتها انكشفت حين فجر أحد قادة الجبهة المدعو أبو معن السوري، مفاجأة، بإعلانه هوية سجى التي كانت من ضمن الأسرى ممن كانوا في سجون بشار الأسد. وقال أبو معن إن سجى هي زوجة أمير تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي وقتئذ، وبرفقتها ولداها وشقيقتها الصغرى. واعتمد أبو معن على تغريدة سبق أن نشرها القيادي الآخر في الجبهة المدعو "أبو عزام المهاجر"، الذي كان المسؤول عن صفقة تبادل راهبات معلولا. وجاء في تغريدة أبو عزام رسالة إلى عناصر "داعش" يقول فيها "لو كنت تعلم يا أخي بالدولة من خرج بهذه المفاوضات صفقة التبادل لبكيت قليلا وضحكت كثيرا، دون أن يصرح "أبو عزام" حينها عن مقصده من التغريدة، والتي قال أبو معن عنها إن "أبو عزام" كان يلمح لقيام "النصرة" بفك أسر زوجة البغدادي. عائلة داعشية وحسب ما هو مكتوب عن سجى الدليمي، فعائلتها كلها تتبنى فكر داعش، بداية من والدها حميد إبراهيم الدليمي، وهو أحد أمراء "داعش" في سوريا، التي دخلها مع أخيه للجهاد، ومع أبي محمد الجولاني، منذ اللحظات الأولى للقتال في سوريا. وقتل الدليمي، الذي يعد ممولا ومؤسسا لـ"داعش"، في عملية عسكرية للجيش السوري في دير عطية في 30 سبتمبر. ولم يتم التأكد من مصدر محايد عن معلومات أخرى تقول إن زوجة الخليفة البغدادي كانت تشتغل "حلاقة"، وفي بعض الأحيان خياطة في الأنبار وعامرية بغداد. ومما نشر عنها أنها كانت متزوجة من رجل عراقي قبل زواجها بالبغدادي، اسمه فلاح إسماعيل جاسم، وهو أحد قادة "جيش الراشدين"، والذي قتله الجيش العراقي خلال معارك الأنبار في العام 2010. ولدى سجى الدليمي، شقيقة اسمها دعاء، يقال إنها الانتحارية الأولى التي أخفقت في تفجير نفسها بتجمع كردي في أربيل.

2271

| 16 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
غزيّون غاضبون إزاء الصمت "العربي والإسلامي"

عبّر مواطنون فلسطينيون، في قطاع غزة، عن غضبهم إزاء الصمت الذي أبدته الدول العربية والإسلامية، في ظل استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية على القطاع لليوم الثامن على التوالي. واستنكروا موقف الدول العربية والإسلامية "الرسمي"، الذي وصفوه بـ"البارد"، تجاه "المجازر" التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين في القطاع. مخيب للآمال وقال المواطن الغزيّ محمد عارف "35" عاماً "إن موقف الدول العربية والإسلامية تجاه ما يحدث بغزة، خيّب آمالنا وأثار غضبنا"، مشيراً إلى أنه لم يتوقع هذا "الصمت". وتابع عارف:" أبيدت عائلات بأكملها، استشهد أطفال ونساء وشيوخ، ماذا تنتظر الأنظمة العربية كي تتحرك في سبيل نصرتنا!". ويعتبر عارف أن "صمت الدول العربية والإسلامية تجاه ما يحدث بقطاع غزة بياناً تعلن فيها تخليها عن نصرتها للقضية الفلسطينية". ويشن سلاح الجو الإسرائيلي، منذ مساء الإثنين الماضي، غارات مكثفة على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، في عملية عسكرية أطلقت عليها إسرائيل اسم "الجرف الصامد". وارتفع عدد القتلى من الفلسطينيين، منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، مساء الاثنين الماضي، إلى 194 قتيلا، فضلا عن إصابة نحو 1400 آخرين. وأدانت المواطنة هدى مهدي "57" عاماً، سكوت الأنظمة العربية والإسلامية تجاه "المجازر" التي ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين، قائلةً "بيوت هدّمت على رؤوس ساكنيها، وعائلات قتلت بالكامل، وما حرّكت "جفن" الأنظمة العربية". وأوضحت أن بيانات الاستنكارات التي صدرت عن بعض الدول العربية تجاه الحرب التي تشنها إسرائيل ضد قطاع غزة، صدرت عن "استحياء". وتابعت "كأنهم يقولون ها نحن قد تحركنا، واستنكرنا ما يحدث بقطاع غزة بإصدار ذلك البيان"، معتبرةً بيانات الشجب والاستنكار بيانات "تحفظ ماء وجه الدول العربية أمام المجتمع الفلسطيني". وذكرت مهدي أن سكوت الدول العربية تجاه السياسات الإسرائيلية المتبعة في قطاع غزة، قد يعطي إسرائيل ضوءاً أخضراً لـ"إبادة" القطاع بأكمله. وناشدت الدول العربية والإسلامية وأنظمتها الرسمية بالخروج عن صمتها والتحرك العاجل "قبل فوات الأوان". غزة لن تنسى وأعربت المواطنة رانية الرواغ "38" عاماً، عن خيبة أملها من الموقفين العربي والإسلامي "الرسمي"، إزاء تصاعد عمليات القتل والهدم الإسرائيلية بحق المدنيين "العزّل" في قطاع غزة. وتساءلت الرواغ "إذا لم تتحرك الدول العربية والإسلامية، اليوم، نصرة للمسلمين بغزة، وللقضية الفلسطينية، كيف سيحررون القدس التي لا ينسوا في خطاباتهم أن يذكروا أنهم سيصلون فيها قريباً؟". وطالبت الرواغ الأنظمة العربية والإسلامية بتبني مواقف حاسمة تتناسب مع حجم الواقع "المأساوي" بغزة، ومع معاناة الغزيين. وفي السياق ذاته، قال أحمد فوزي "27" عاماً "رغم انشغالنا بأوجاعنا، وأوجاع جرحانا، إلا أن الصمت العربي والإسلامي تجاه عمليات القتل المتعمدة بغزة قد أثار غضبنا الكبير تجاه أنظمتهم". وأوضح أن الفلسطينيين في قطاع غزة لن ينسوا –أبداً-هذا الموقف، الذي وصفه بـ"المُعيب"، للدول العربية والإسلامية. وتابع "عدم التحرك لنصرة المسلمين بغزة يهدد مصداقية الدول التي تدعي نصرتها للعرب والمسلمين". وطالب فوزي الدول العربية والإسلامية بالضغط الشعبي والرسمي على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية ضد قطاع غزة، لحماية أرواح المدنيين. ونشرت وزارة الصحة في قطاع غزة، قائمة أولية تكشف هوية القتلى الـ"172"، وتوضح أن من بينها 33 طفلا، و16 امرأة. وتسببت الغارات العنيفة والكثيفة على مناطق متفرقة من قطاع غزة بتدمير 560 وحدة سكنية بشكل كلي، وتضرر 12800 وحدة أخرى بشكل جزئي، منها 460 وحدة "غير صالحة للسكن"، وفق إحصائية أولية لوزارة الأشغال العامة في الحكومة الفلسطينية.

384

| 15 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
القصف الإسرائيلي يُغيّب "بهجة الثانوية العامة" في غزة

كتب طالب الثانوية العامة، في غزة، إبراهيم البطش، في الـ26 من يونيو الماضي، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك: "لقد أتممت اليوم الامتحانات، وأتمنى من الله أن يرزقني النجاح بعد هذا التعب الشاق، دعواتكم لي، ولكل الطلبة". ونجح، اليوم الثلاثاء، "إبراهيم"، وتحققت دعواته، غير أنه لن يحتفل بتاريخٍ انتظره طويلا، إذ غيبته إحدى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت منزله، وأدت إلى مقتله هو و18 فردا من عائلته. فرحة ممزوجة بالحزن وعلى أنقاض البيوت المدمرة، والدموع المسكوبة على الراحلين، استقبل أهالي قطاع غزة، نتائج الثانوية العامة اليوم الثلاثاء. وغيّب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما خلّفته الغارات الحربيّة من عشرات القتلى والجرحى، وتدمير آلاف المنازل والبيوت، مظاهر الاحتفال بنتائج امتحانات الثاوية العامة. وبدت شوارع قطاع غزة، خالية من أي مظاهر للاحتفال بهذا الحدث الاستثنائي بالنسبة للفلسطينيين، في كل عام، والذي يؤهل الطلبة للدراسة الجامعيّة. احتفال خجول بسبب القصف واحتفل أوائل طلبة غزة بشكل خجول، أمام ارتفاع صوت الطائرات الحربية الإسرائيلية، التي غيبّت الألعاب النارية، ومكبرات الصوت التي تصدح بأغاني النجاح والتفوق. وأعلنت وزيرة التربية والتعليم الفلسطينية، خولة الشخشير، اليوم، نتائج امتحان الثانوية العامة للضفة الغربية، وقطاع غزة، والقدس. وحسبما أعلنته الشخشير، فإن نسبة الناجحين في امتحانات الثانوية العامة في الضفة الغربية وقطاع غزة بلغت 60.4%. تجاهل بالإذاعات بسبب العدوان وانشغلت الإذاعات المحلية في متابعة ارتفاع أعداد القتلى والمصابين جراء العملية العسكرية، واكتفت بخبر سريع يفيد بإعلان النتائج فقط. وكانت وزارة التربية والتعليم العالي بغزة، قد رفضت إعلان نتائج التوجيهي، وبررت رفضها "لأنه يأتي في توقيت غير مناسب، خاصة في ظل تواصل العدوان على القطاع". وتقول طالبة الثانوية العامة، أحلام أكرم، والتي حصلت على معدل "93%"، في الفرع العلمي، "من الطبيعي أن يكون الاحتفال، خجولا أمام كل هذه الدماء". وتابعت أكرم: "القصف الإسرائيلي قتل فرحتنا بهذا اليوم، سنوزع الحلوى بشكل خجول، وسنتبادل التهاني، وسط الدمار الذي خلّفه القصف الإسرائيلي". ومع تأكيده على أن هذا اليوم هو يوم تاريخي للطلبة الناجحين والمتفوقين، وثمرة سنوات طويلة من التعب إلا أنّ أحمد صادق الحاصل على معدل "91%"، يرى أن كل مظاهر الفرح والسعادة تغيب أمام القصف والتدمير الإسرائيلي.

392

| 15 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
3 حروب على غزة.. ومواقف شعبية مصرية ثابتة ورسمية متباينة

"غزة رمز العزة".. هكذا كان هتاف المصريين على مدار 3 موجات من العمليات العسكرية الإسرائيلية، وهو الشيء الوحيد الثابت رغم تعاقب 3 أنظمة تغير موقف كل منها من التعاطي مع الحرب على القطاع الفلسطيني المحاصر والذي يقطنه 1.8 مليون نسمة. "الرصاص المصبوب" في العام 2008 شنّت إسرائيل عملية عسكرية على غزة، بدأت في 27 ديسمبر 2008، وانتهت في 18 يناير 2009، وأطلقت عليها عملية "الرصاص المصبوب"، أسفرت عن مقتل وجرح آلاف الفلسطينيين، وتدمير هائل للمنازل وللبنية التحتية. وكان الموقف الرسمي المصري بقيادة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، يلتزم العمل على التهدئة وإصدار بيانات شجب وإدانة. كما تضمن الموقف الرسمي لوم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على لسان وزير الخارجية المصري حينها أحمد أبو الغيط، والذي قام بتحميلها مسؤولية ما يحدث في غزة، وهو ما رد عليه فوزي برهوم، المتحدث باسم حماس بأن "الغارات الإسرائيلية تأتي بعد أن ذهبت تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية الإسرائيلية آنذاك إلى القاهرة والتقت بمبارك ثم هددت وتوعدت بإسقاط حكومة حماس"، في إشارة إلى تورط مصر في تلك الحرب. كما شهدت الحرب في سابقة لم تحدث من قبل، فتح قوات الجيش المصري النار على فلسطينيين حاولوا اجتياز الحدود المصرية للبحث عن مكان آمن، مما تسبب في إصابة العشرات من الفلسطينيين، ومقتل ضابط مصري. موقف شعبي قوي وعقد مجلس الشعب المصري البرلمان جلسات ساخنة تحدث فيها برلمانيون، بعضهم منتم لجماعة الإخوان المسلمين، بقوة دفاعا عن غزة، بينما ظل معبر رفح مغلقاً طوال أيام القصف. الموقف الشعبي كان أكثر قوة، بعد إعلان جماعة الإخوان المسلمين، وحركات شبابية أخرى، التظاهر دعما لغزة، وخرجت المظاهرات من الجامعات وأمام النقابات المهنية، وفي الشوارع. وقتها تسللت مجموعة من الشباب يتقدمهم الناشط أحمد دومة (محبوس حاليا على ذمة قضايا متعلقة بأحداث شغب)، ومجدي حسين رئيس حزب الاستقلال (محبوس حاليا على ذمة اتهامه بتشكيل تحالف إرهابي)، إلى القطاع الذي تسيطر عليه حماس؛ لإعلان دعمهم لأهل غزة في حربهم مع إسرائيل. عامود السحاب وفي 2012 بدأت العمليات في نوفمبر 2012، واستمرت 8 أيام، أسفرت عن مقتل 160 فلسطينيا وإصابة 1200، في حين قتل فيها 6 إسرائيليين، من بينهم عسكريان، وأطلقت عليها إسرائيل اسم "عامود السحاب". وكان الموقف المصري واضحا بالإدانة منذ الساعات الأولى، وكانت القاهرة من أول المبادرين للوقوف في صف "المقاومة الفلسطينية"، الممثلة أغلبها في حركة "حماس" المنتمية فكريا لجماعة الإخوان المسلمين، والحاكم في مصر آنذاك. وأرسل الرئيس المصري حينها الدكتور محمد مرسي، رئيس وزرائه، هشام قنديل، في زيارة تضامنية إلى غزة هي الأولى من نوعها، استغرقت ساعات، وقال الأخير خلالها إن بلاده تعمل على تحقيق التهدئة في قطاع غزة وإيقاف العدوان الإسرائيلي عليه. كما أمر مرسي بفتح معبر رفح في الاتجاهين، وقرر في الوقت نفسه سحب سفير مصر من تل أبيب، وأمر مندوبه في الأمم المتحدة بتقديم طلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لبحث "العدوان" الإسرائيلي على القطاع. ولم تكتف مصر بذلك، بل قادت حراكا دبلوماسيا وسياسيا نجح في النهاية في وقف التصعيد، وفق معاهدة للهدنة برعاية مصرية. شعبيا، لم تختلف الصورة عن المرة السابقة فخرجت مظاهرات كبيرة دعما لقطاع غزة، في الوقت الذي خرجت قوافل من الناشطين المصريين يقدر عدد المشاركين فيها بـ350 شخصا ونجحت في دخول غزة. كما قام شباب من مختلف التيارات والتوجهات بإعداد قوافل وجمع تبرعات لإيصالها لأهل غزة. الجرف الصامد ومنذ يوم الإثنين الماضي، تشن إسرائيل عملية عسكرية على قطاع غزة شملت غارات عنيفة وكثيفة على مناطق متفرقة من القطاع؛ تسببت حتى الآن في مقتل 172 فلسطينيا وجرح أكثر من 1000 آخرين، بحسب مصادر طبية رسمية في غزة. وإثر ذلك القصف الإسرائيلي للقطاع، أصدرت الخارجية المصرية بياناً بعد يوم كامل، أعربت فيه عن إدانة مصر لهذه الاعتداءات، وحذرت من خطورة استمرار الأوضاع الراهنة، وضرورة أن تعمل إسرائيل على احتواء الموقف من خلال وقف كافة العمليات العسكرية. وفي اليوم الثاني للتصعيد، وعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نظيره الفلسطيني محمود عباس، بـ"استمرار ببذل الجهود المصرية لوقف إطلاق نار فوري وبأسرع وقت" على غزة. جاء ذلك قبل أن يلتقي السيسي في القاهرة، بمبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام بالشرق الأوسط توني بلير، السبت الماضي، لمناقشة الأوضاع في قطاع غزة. يأتي ذلك في الوقت الذي فتحت فيه مصر معبر رفح جزئيا، لاستقبال الجرحى جرّاء الغارات الإسرائيلية على القطاع، والسماح بسفر حملة الجوازات المصرية والأجنبية، بينما أعلن الجيش المصري إرسال 500 طن من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة. موقف شعبي داعم وشعبيا، خرجت مسيرات ومظاهرات شعبية، دعما لغزة وفلسطين، في الوقت الذي أعلنت عدة أحزاب سياسية معارضة ومؤيدة للسلطات الحالية فتح مقارها لاستقبال المساعدات العينية والمادية تمهيدا لإرسال قوافل إغاثية نهاية الأسبوع الجاري.

2132

| 14 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
إسرائيل تعاني من أزمة "معلومات" حادة بقطاع غزة

لم تجد إسرائيل أمامها سوى تدمير البيوت على رؤوس ساكنيها، وقتل النساء والأطفال لتعويض ما خططت له من "بنك أهداف"، في عمليتها العسكرية المتواصلة لليوم الـ7 على قطاع غزة، بعد نجاح المقاومة في القضاء على شبكة واسعة من العملاء والمتخابرين، وتنظيم صفوفها بشكل أمني وسري فائق، حسبما يرى مراقبون فلسطينيون. ولم تتمكن إسرائيل حتى اللحظة من اقتناص أي "صيد ثمين"، يتمثل في اغتيال كبار قادة المقاومة السياسيين أو العسكريين، لأن المقاومة في قطاع غزة استطاعت أن تبني منظومة أمنية سرية قوية، كما يرى عبد الستار قاسم، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني. منظومة أمنيّة قوية متطورة وقال قاسم، أستاذ العلوم السياسية السابق في جامعة النجاح بمدينة نابلس شمال الضفة، إنّ المقاومة في قطاع غزة، وتحديدا كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس، نجحت في بناء منظومة أمنيّة قوية متطورة. وتابع قاسم: "في المواجهات السابقة بين المقاومة وإسرائيل، كانت الأخيرة تستهدف كبار القادة على الصعيد العسكري والسياسي بسهولة تامة، ولكن في هذه الحرب، المقاومة تقدم دروسا عظيمة، وواضح أنها استفادت من كل التجارب السابقة، في تنظيم صفوفها، وحمايتها من أي اختراق". ويؤكد المحلل السياسي، أن كتائب القسام، برفقة فصائل المقاومة استطاعت خلال الأشهر والسنوات الماضية القضاء على شبكة واسعة من العملاء والمتخابرين مع إسرائيل، وهو ما دفعها لتدمير البيوت، والقتل بعشوائية. اعتقال متخابرين مع إسرائيل ويكشف موقع فلسطيني مختص بالشؤون الأمنية، عن إلقاء الأجهزة الأمنية التابعة لفصائل المقاومة بغزة القبض على عدد من المتخابرين مع إسرائيل في الأيام القليلة الماضية. ويقول موقع "المجد" الأمني، المعروف بقربه من الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس، إن الأجهزة الأمنية التابعة لفصائل المقاومة بغزة، تتصدى بقوة لجهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك"، وتقوم بردع المخابرين أولا بأول، وإيلام المخابرات الإسرائيلية عبر تسريع الاقتصاص من عملائها في القطاع. ويتفق وليد المدلل، رئيس مركز الدراسات السياسية والتنموية في غزة، مع الدكتور قاسم، في أن الجيش الإسرائيلي لم ينجح حتى الآن في الظفر بصيد ثمين، سواء كان على المستوى العسكري أو السياسي في حركة حماس، وهو ما يعد انتصارا لأمن المقاومة. وقال المدلل إنّ إسرائيل تقوم بإعادة قصف وتدمير ذات الأهداف، وتستهدف الأطفال والنساء والأراضي الزراعية والشقق السكينة. متابعا: "هذا الفشل الإسرائيلي، في تقدير أماكن تواجد المقاومة، سواء بشكل سياسي، أو عسكري، دليل كبير على تطور عمل المقاومة الأمني، والسري". وأكد رئيس مركز الدراسات السياسية والتنموية في غزة: "إسرائيل تقف عاجزة عن امتلاك أي معلومة حول قدرات المقاومة وعتادها العسكري ونوعيته، وهو ما يكشف تخبط القرارات السياسية الإسرائيلية، فعلى الأرض، لا ثمة أهداف واضحة لهم سوى مواصلة ضرب المدنيين، وما هو واضح". ويؤكد مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، أن السلوك الإسرائيلي على الأرض، خلال هذه المعركة يكشف عن تراجع كبير لقدرة أجهزة إسرائيل الاستخبارية، مقابل تطور نوعي للمقاومة. وأضاف أبو سعدة: "في كل مواجهة كانت إسرائيل على الفور، تقتنص عددا من قادة المقاومة، الآن يبدو الأمر صعبا، فهي غير قادرة على الوصول لأي هدف سواء سياسيا أو عسكريا".

393

| 14 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
حماس قد تحقق كل المكاسب في حربها مع إسرائيل

لا يبدو ان لدى حركة حماس، التي تعاني أزمة اقتصادية وعزلة سياسية من حلفائها لا سيما مع تهميش مصر لها، الكثير لتخسره في جولة النزاع الدامي الدائر حاليا مع اسرائيل، كما يرى محللون سياسيون. وحتى اليوم السادس من اندلاع موجة العنف هذه قتل نحو 166 قتيلا فلسطينيا وأصيب أكثر من إلف جراء مئات الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة. ويرى المحللون بأنه على الرغم من استهداف قدرات حماس العسكرية وقادتها في هذا التصعيد إلا أن الحركة كانت أضعف قبل ذلك، ولا يوجد أمامها سوى تحقيق المكاسب من هذه الجولة. مقاومة بلا ظهير ومنذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في مصر العام الماضي، الذي قدم دعما كبيرا لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وجدت حماس نفسها مهمشة من قبل النظام المصري الجديد الذي حظر أنشطتها في مصر. كما قامت مصر بهدم مئات الأنفاق بين غزة وسيناء والإبقاء على معبر رفح مغلقا اغلب الوقت، مما تسبب بخسائر مادية كبيرة لحركة حماس التي كانت تدير هذه الأفاق. وقامت حماس في 23 من إبريل بتوقيع اتفاق مصالحة مع منظمة التحرير الفلسطينية أنهى 7 سنوات من الانقسام بين غزة والضفة الغربية. ومع أن حماس تخلت عن حكمها لقطاع غزة لصالح حكومة وفاق وطني فلسطينية، إلا أن المصالحة الفلسطينية بدت هشة خصوصا بعد أزمة دفع رواتب 50 ألف من موظفي غزة التي حملت حماس مسؤوليتها لحكومة الوفاق. ويقول مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية، في جامعة الأزهر، في مدينة غزة "مهما كانت نتائج الحرب لا يوجد لحماس ما تخسره فهم ليسوا في الحكومة حتى يخسروها ولا يوجد لهم دخل مادي مثلا من الأنفاق والضرائب ليخسروه". بل يرى المحلل السياسي أكرم عطا الله أيضا أن "هذه الحرب يمكن أن تحقق أهدافا لحماس مثل تصويب علاقتها المختلة والمتوترة مع مصر". ويتابع "حماس ترجو من بعد هذه الحرب أن تظهر أنها الأقدر على الدفاع عن شعبها". ويعتقد أنه "إذا ما تحقق رفع الحصار والأزمة الاقتصادية بعد الحرب فهذا سيجعل حماس في وضع أقوي شعبيا وماليا". ويشرح أبو سعدة أن "حماس تريد من هذه الحرب إنهاء عزلتها السياسية وإنهاء الحصار المفروض على غزة إضافة إلى إنهاء الوضع الاقتصادي الكارثي الذي تمر به وإعادة نفسها إلى الخارطة السياسية بعد التهميش لأكثر من عام بعد عزل مرسي". ويتابع أن "أي انجاز تحصل عليه حماس من هذه الحرب سيكون بمثابة نصر". وترى حركة حماس فرصة في هذا النزاع الدائر حاليا لتعزيز شعبيتها في الشارع الفلسطيني. أبو مازن هو الخاسر ويقول عدنان أبو عامر، وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة، في غزة "أن حماس ترى ان الحرب على ما فيها من خسارة ودماء قد تعيدها إلى واجهة الأحداث، فالمجتمع الدولي أرادها مهمشة وهذا لا يرضي حماس بالتأكيد". وبحسب أبو عامر فان "الخاسر الأكبر من كل ما يحصل هو أبو مازن" في إشارة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتابع "انتهاء هذه الحرب بانجاز سياسي قد يجعل حماس أكثر قدرة على إدارة الاتفاقيات مع اسرائيل والمجتمع الدولي". وقد تستفيد حماس من التصعيد الجاري عبر تحقيق تقارب مع مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لأنه قد يدفع مصر إلى استعادة دورها كوسيط في المفاوضات للتوصل إلى تهدئة. وحول ذلك، يقول أبو سعده، أن حماس تهدف أيضا "من هذه الحرب إلى إحراج مصر من خلال شلال الدم الذي يسيل في غزة فهي تسعى من خلال الحرب لفتح خط اتصال على مستوى عال مع مصر". وقلل المحللون من أثار الضربات الإسرائيلية لقدرات حماس العسكرية مشيرين إلى أن الحركة قد تعيد مخزونها من الصواريخ المصنعة محليا. ورأى أبو سعده أنه في حال "استطاعت حماس تحقيق انجاز سياسي من الحرب مثل إنهاء الحصار، فان الناس سيعتبرون ذلك كانتصار".

1925

| 13 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
الرضيع الناجي من تحت الركام بحلب فقد والده وشقيقته

فقد الرضيع السوري، محمود إدلبي، الذي انتشر، أمس الجمعة، شريط مصور لإنقاذه من تحت الركام في مدينة حلب بشمال سوريا، والده وشقيقته الكبرى في القصف الجوي الذي استهدف منزلهم قبل نحو شهر، بحسب ما أفادت والدته اليوم السبت. برميلين متفجرين وكان فريق الإنقاذ عرض أمس على حسابه الخاص على موقع "تويتر"، شريطا مصورا يظهر إنقاذ محمود من تحت الركام. وفي حين، أن تعريف الشريط أشار إلى أن من تم إنقاذه هو "طفلة"، تبين أن الرضيع هو طفل ذكر، ولاقى الشريط انتشارا واسعا على "يوتيوب" ومختلف مواقع التواصل. وقالت الوالدة التي قدمت نفسها باسم "أم محمود"، "في صباح 18 يونيو، كنا نائمين في المنزل، فجأة سمعت دويا قويا وغبت عن الوعي، ولم أصح إلا في المستشفى" الذي نقلها إليه عناصر من "الدفاع المدني في حلب"، وهو فريق من المتطوعين يتولى إسعاف المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في ثاني كبرى مدن سوريا. وأضافت الوالدة التي اتشحت باللباس الأسود وغطت رأسها بحجاب، إن طفلها الذي لم يتجاوز الشهرين من العمر، "فقد والده وشقيقته" الكبرى، في القصف الذي دمر منزل العائلة في حي الأنصاري. وقال ناشطون، إن القصف نفذته طائرات مروحية تابعة للنظام السوري، عبر إلقاء برميلين متفجرين على المبنى السكني، وبحسب الدفاع المدني، قتل 3 أشخاص آخرين في القصف. وتحدثت الوالدة، من منزل شقيقتها في حي المشهد في حلب، وجلست "أم محمود"، النحيلة ذات البشرة السمراء والعينين السوداوين، على الأرض بجانب طفلها الممدد في كرسي للأطفال. محمود بلا معيل وقالت بتأثر أنها وطفلها، وهما الوحيدان المتبقيان من العائلة، باتا حاليا بلا معيل "وبحاجة ماسة للمساعدة"، مشيرة إلى أن منزلها دمر بالكامل. وقال المسعف خالد، الذي نفذ عملية الإنقاذ، إن عناصر الدفاع المدني قاموا بداية بإنقاذ 3 رجال و3 نساء من تحت الركام، إثر القصف الذي حصل في الصباح الباكر. وأشار إلى، أن المسعفين لم يسمعوا بكاء الرضيع سوى مطلع بعد الظهر. أضاف، "بقينا نعمل حتى الساعة 20.30 مساء "17.30 بتوقيت جرينتش"، والحمد لله نجحنا في إزالة الأسقف من فوقه، وكان الولد لا يزال على قيد الحياة، ولم يصب بجروح". أضاف "كان شعورا لا يوصف، الطفل امضي ساعات طويلة تحت الأنقاض (...) هذه معجزة". وكان الشريط الذي عرض الجمعة أظهر خالد وهو يحاول سحب رأس صغير من بين الأنقاض، ويسمع بعدها بكاء طفل قبل أن ينجح المسعف في النهاية في سحب الجسم الصغير من بين الأنقاض وهو مغطى بالغبار على وقع ارتفاع هتافات "الله أكبر". ومنذ صيف 2012، تسيطر القوات النظامية السورية على الإحياء في غرب حلب في حين تسيطر المعارضة على شرقها. وتعتبر حلب إحدى الجبهات الرئيسية في النزاع العسكري الذي تشهده سوريا منذ أكثر من 3 أعوام.

551

| 12 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
فرنسا تدعو لوضع حد لهيمنة الدولار على المعاملات الدولية

تضافرت جهود الأوساط السياسية والاقتصادية في فرنسا لمواجهة هيمنة العملة الأمريكية في المعاملات الدولية بعد أن فرضت واشنطن مؤخرا غرامة 9 مليارات دولار على بنك "بي إن بي باريبا" الفرنسي بتهمة مخالفة القوانين الأمريكية ومساعدة دول على تفادي العقوبات الاقتصادية. إلى ذلك، وكما أفاد تقرير لصحيفة (فايننشيال تايمز) البريطانية، دعت فرنسا إلى التفكير في بدائل جدية لوضع حد لهيمنة الدولار الأمريكي، وتشجيع وتطوير حجم وحضور العملات الدولية الأخرى في المبادلات التجارية العالمية. وأكدت أن وزير المالية الفرنسي ميشال سابان، أعطى رسميا إشارة انطلاق محاولات تجسيم المشروع الفرنسي الجديد بتصريح خص به "فايننشيال تايمز"، قال فيه إنه طرح بالفعل المشروع الفرنسي في بروكسل بمناسبة اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي. وأضافت الصحيفة أن قضية تغريم البنك الفرنسي "بي إن بي باريبا" 9 مليارات دولار، على خلفية استعماله الدولار في صفقات مع دول تخضع لحظر أمريكي، تقف - إلى حد كبير - وراء الدعوة الفرنسية. ونقلت عن المسؤول الفرنسي قوله: "هذه القضية تدفعنا للتفكير في بدائل مناسبة والاعتماد على عدة عملات دولية". وأَضاف الوزير أن صناعة الطيران في أوروبا مثلاً يمكنها التخلي عن استعمال الدولار لصالح اليورو، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على الدول الناشئة التي تضررت كثيراً في الفترة الماضية بسبب المضاربة على عملتها. وأوضحت الصحيفة أن فرنسا ليست الوحيدة في هذا المجال، مشيرة إلى تحمس عدة عواصم أوروبية لهذا المشروع وترحيب عالم المال والأعمال في أوروبا بذلك. وكشفت أن العملاق النفطي الفرنسي والأوروبي "توتال"، من أكبر المتضررين من كثافة اللجوء للدولار في معاملاتها، ما جعل رئيسها التنفيذي كريستوف دو مارجوري يدعو قبل أيام إلى ضرورة الاعتماد على اليورو والتخلي عن الدولار في الصفقات الدولية للشركات الأوروبية. تجدر الإشارة إلى أن الدعوات لتجريد الدولار من مكانته العالمية كأقوى عملة وركيزة أساسية لاحتياط النقد العالمي، باتت تخفت في الوقت الذي أصبحت أسبابها تتضح إذ تبدو منافع مثل هذه المواقف مثيرة للشكوك بصورة متزايدة. وتتزعم هذه الدعوات كل من فرنسا والصين، ولكل أغراضها ومبرراتها. وفي هذا السياق، قال الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي إن هيمنة الدولار على احتياطي الصرف الأجنبي وتسعير السلع والتجارة العالمية أمر من الصعب احتماله. وقامت باريس بإطلاق حملة صاخبة لإعادة تصميم النظام النقدي العالمي وألمحت إلى أنها تقوم بإجراء مباحثات مع بكين إزاء هذا الموضوع.

313

| 12 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
تراجع النمو الصناعي في ألمانيا بسبب المخاطر السياسية

سجلت الطلبيات الصناعية في ألمانيا تراجعا خلال مايو الماضي للمرة الأولى في شهرين، وبزيادة أعلى من المتوقع؛ نتيجة الارتفاع في المخاطر الجيوسياسية، وفقا لما صرح به مكتب الإحصاءات الفيدرالي الألماني. وقالت صحيفة " ذا إيريش تايمز" الأيرلندية إن "الأوردرات" المحلية، بالإضافة إلى الطلبيات الواردة من الخارج، كانت ضعيفة، رغم أن "الأوردرات" الواردة من باقي منطقة العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" قد ارتفعت، ولا يزال من المتوقع أن تزداد الطلبيات الصناعية في الربع الثاني من العام الجاري عن الثلاثة شهور السابقة. وانخفضت الأوردرات بنسبة 1.7% بعد تعديلها على ارتفاع نسبته 3.4% في أبريل. ويُقارن الانخفاض الذي شهده مايو بالتوقعات التي أطلقتها وكالة "رويترز" والتي كانت تشير إلى انخفاض نسبته 1%. وأضاف مكتب الإحصاءات الفيدرالي: "بفضل البداية الطيبة في الربع الثاني، لا يزال بمقدورنا أن نتوقع زيادة في الطلبيات الصناعية للربع الثاني ككل". وتابع: " لكن ثمة تحذيرا ملحوظا من ارتفاع مستويات المخاطر السياسية". ولم يحدد مكتب الإحصاءات أي الجوانب التي تعتبر مثار قلق، لكن الخبراء الاقتصاديين مثل منظمة " أيفو" Ifo البحثية التي تتخذ من مدينة ميونيخ الألمانية مقرا لها، يعتقدون أن مناخ العمل يتوجس خيفة من تفاقم الأزمة الأوكرانية وتأثير الصراع المسلح الدائر في العراق على أسعار النفط. وشهدت الشركات المتخصصة في تصنيع السلع الاستهلاكية انخفاضا في الطلبيات بنسبة 1.2% بعد زيادة حادة سجلتها الشهر السابق، وتراجعت الطلبيات المباشرة الخاصة بالسلع بنسبة 3.4% وطلبيات السلع الرأسمالية بنسبة 0.7% بعد زيادتها في أبريل. وهبطت الطلبيات المحلية للسلع الصناعية الألمانية بنسبة 2.5%، كما تراجعت التعاقدات من الخارج بنسبة 1.2%، رغم أن هناك زيادة نسبتها 5.7% في الطلبيات القادمة من منطقة اليورو. وكان "فولفجانج شيوبله" وزير المالية الألماني قد أكد أن النمو الاقتصادي لهذا العام وللعام المقبل قد يتجاوز التوقعات الحكومية بشكل طفيف. وأشار "شيوبله" في مؤتمر له في برلين إلى أن نتائج الربع الأول الإيجابية تدفع الاقتصاد الألماني للنمو متجاوزا التوقعات الحكومية للعام الحالي والقادم. وتتوقع الحكومة أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي للعام الحالي نموا نسبته 8.1%، وفي العام المقبل 2% . وجدير بالذكر أن الاقتصاد الألماني - أكبر اقتصاد في أوروبا - قد ارتفع بأسرع معدل نمو له في ثلاث سنوات خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 8.0%، أي ضعف معدل النمو في الربع الرابع من العام الماضي، وارتفع على أساس سنوي بنسبة 5.2%

267

| 12 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
كيف تقدم الحوثيون من صعدة إلى صنعاء؟

في 8 يوليو الجاري، أحكم الحوثيون سيطرتهم الكاملة على محافظة عمران شمالي اليمن، وقتلوا قائد اللواء 310 العميد الركن حميد القشيبي، بعد معارك شرسة خاضوها ضد عناصر اللواء، وموالين قبليين له. هناك 10 أسباب تضافرت فيما بينها أدت إلى سقوط عمران بيد الحوثيين ومن ثمّ الاستيلاء على اللواء العسكري 310 واحد من أقوى ألوية الجيش اليمني وأقدمها نشاة. استقطاب القبائل نجح الحوثيون إلى حد كبير في استقطاب القبائل المناهضة لبيوتات المشيخ في قبيلة "حاشد"، كبرى قبائل اليمن ومنها أبرز قادته السياسيين والعسكريين والذين لا يدينون بالولاء لـ"آل الأحمر" وشيخ مشائخها "صادق الأحمر" ضمن بطون حاشد ووجدت هذه القبائل ضالتها في القتال تحت لافتة الحوثيين، وصفّت حسابات وثأرات قديمة مع أطراف بعينها، دون أن تتحمل أدنى مسؤولية، على الأقل قبلياً، جرّا هذه الحروب التي راح ضحيتها المئات من العسكريين والمدنيين. خبرة القبائل مثّلت العناصر القبلية، بوصلة الصراع في عمران لخبرتها ودرايتها الطويلة بجغرافية المنطقة ونقاط الضعف، فاستغل الحوثيون هذه الخبرة في اختيار نقاط تمركزاتهم على مشارف مدينة عمران، كما ساعدتهم هذه العناصر في طرائق الهجوم وخطوط الإمداد في المناطق الخاضعة لهذه القبائل. تحييد البيئة هيأ الحوثيون بيئة محلية محايدة، إن لم تكنْ مساندة، في صراعهم ضد من أسموهم "الفاسدين" و"التكفيريين" الذين يمسكون بمقاليد الحكم في عمران، وقدّم زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي نفسه باعتباره المنقذ لهذه المناطق من قبضة المشائخ سطوتهم. منظومة إعلامية جهز الحوثيون منظومة إعلامية متكاملة، بعضها تمتلكها الجماعة والبعض الآخر يعمل نكاية بأطراف يمنية أخرى، مهمتها القيام بحرق شخصيات محسوبة على التجمع اليمني للإصلاح (حزب إسلامي) وعلى الجيش الموالي للثورة، وصوّرت الصراع الدائر في الشمال كما لو كان صراعاً طائفياً في محاولة لتهدئة غضب الشعب تجاه ما يقوم به الحوثيون ضد قوات الجيش. استهانة الدفاع لم تتعامل الدولة ممثلة بوزارة الدفاع مع الأمر بجدية تامة، وراح يسوق فكرة أن الصراع لا شأن للدولة به، وتعامل مع الأحداث كما لو كانت تدور في محيط لا يفترض بالدولة بسط هيبتها عليه وإدارة الأمور وحسمها. لذا وصف الإعلام الرسمي ما يجري بأنه صراع أطراف مسلحة، وكان يدعو كل مرة إلى ضبط النفس من قبل "الأطراف كافة" وهي فرصة سانحة استغلها الحوثيون، وبقوة السلاح، لفرض سيطرتهم على الأرض وتحقيق مزيد من التقدم نحو العاصمة، حتى باتت صنعاء على مرمى حجر من مسلحي الحوثيين (50 كيلو متراً). إذكاء الطائفية استطاع الحوثيون إيقاظ بعض الجيوب الزيدية (جماعة شيعية) والعزف على المظلومية، وإذكاء الروح الطائفية والمذهبية لديهم، خصوصاً في المناطق التي تتفشى ذات الأغلبية الشيعية في صعدة وعمران، في سبب سابع لسقوط عمران. تشتيت واستفراد فتح الحوثيون أكثر من جبهة في همدان وحاشد ونهم شرق وغرب العاصمة، وخاضوا معارك طاحنة في محافظة الجوف شمال شرق اليمن، وهي جبهات استنزفت قوة الجيش والقبائل التي تقاتل إلى جانبه، ومنعت ووصول المدد اللوجستي والعسكري إلى عمران، حتى استفرد الحوثيون باللواء 310 وبعض مواليه من قبائل حاشد. علامات استفهام فرض الحوثيون حصاراً خانقاً على قوات اللواء 310 في مدينة عمران وقطعوا خطوط الإمداد عليه، فيما كانت خطوط إمداداتهم من صعدة مفتوحة رغم تواجد عسكري كثيف في المنطقة وهو ما يضع علامات استفهام عديدة أمام تساهل هذه القوات في التعامل مع حصار زملائهم في اللواء 310 بعمران. صراع الإرادات ورأى الكاتب والمحلل السياسي "ياسين التميمي" أن معركة سقوط عمران أظهرت أن العديد من الإرادات المحلية والإقليمية، التقت حول هدف تقليم قوى التغيير من عوامل القوة والصمود، والمضي في مهمة إدارة صراع سياسي وعسكري ومذهبي، يتناغم مع ما يدور في المنطقة من صراع بين المكونين الإسلاميين السني والشيعي، والذي تنخرط فيها إيران وأتباعها في دمشق ولبنان بكفاءة عالية، وتستجيب لها الجماعة الحوثية هنا في اليمن. وأضاف "التميمي" أن "استشهاد العميد القشيبي قائد اللواء 310 في عمران، غيّر المعادلة تماماً فقد نجم عنها سقوط المدينة وحدوث أعمال مروعة على يد الجماعة الحوثية والمئات من عناصر الجيش الموالية للرئيس المخلوع التي شاركت في المعركة، هذا الأمر أحرج الحكومة والمجتمع الدولي وأخرج الأمور عن السيطرة".

1112

| 12 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
صواريخ المقاومة.. ذريعة إسرائيل لقصف غزة

قال مراقبون فلسطينيون إنّ إسرائيل تتخذ من تطور "صواريخ المقاومة"، ذريعة لكي تشن حربا على غزة، وتتمادى في عدوانها على القطاع المتواصل لليوم الخامس على التوالي. ورأى محللون أنّ إسرائيل اتجهت نحو القوة التدميرية، بعد أن استطاعت صواريخ المقاومة أن تُحقق توازن الرعب، وتُشكل قوة ردع لإسرائيل. إحداث توازن يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، أسعد أبو شرخ، أن صواريخ المقاومة لا يمكن مقارنتها بما لدّى إسرائيل من صواريخ فتاكة وتدميرية. لكنه يؤكد أن قدرتها على إحداث نوع من توازن الرعب والردع ضد الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، دفع الإسرائيليين لاستخدام القوة المميتة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة. وتابع أبو شرخ: "يسمع العالم بكلمة صاروخ فيعتقد أن المقاومة بغزة تملك أسلحة تدميرية، في حين أن ما يجري هو تطور لجأ إليه الفلسطينيون، كوسيلة ردع ضد الإسرائيليين الذين يتجاهلون المتطلبات الإنسانية لقرابة مليوني مواطن، ويواصلون فرض أطول حصار عرفه التاريخ. انتقام من غزة ويرى طلال عوكل، الكاتب السياسي في صحيفة "الأيام" الفلسطينية الصادرة من مدينة رام الله بالضفة الغربية، أن إسرائيل، تتذرع بصواريخ المقاومة التي تعتبر "بدائية" أمام شراسة أسلحتها، وضخامة ما تملكه صواريخ وطائرات حربية بمختلف أنواعها. ومع تشديده على تطور صواريخ المقاومة، وتمكنها من إحداث توازن الرعب، وإجبار آلاف الإسرائيليين على الاختباء في الملاجئ، شدد عوكل على أهمية تبني المقاومة لخطاب يُظهر حقيقة هذه الصواريخ، وأنها لا تُقارن بصواريخ إسرائيل الفتّاكة والتي تنال من أطفال غزة. وأكدّ عوكل، أن إسرائيل تهدف إلى الانتقام من غزة، لإعادة هيبة الردع التي تحول دون استمرار إطلاق صواريخ المقاومة من القطاع. ذريعة للهجوم وما تريده إسرائيل في الوقت الحالي كما يؤكد المختص بالشؤون الإسرائيلية نظير مجلي، هو تصوير صواريخ المقاومة كما لو كانت فائقة التصويب والدقة. ويتابع: "صواريخ المقاومة تطورت، وهو ما أزعج إسرائيل، وهناك إجماع على أن هذه الصواريخ استطاعت أن تُحدث الكثير من توازن الرعب، وهو ما يدفع إسرائيل في كل مرة لأن تتخذ من الصواريخ ذريعة لشن عدوانها على القطاع". وأضاف: "المقاومة في غزة، تتخذ من الصواريخ وسيلة لردع وإرهاب إسرائيل لكي تُحقق لها حقوق ومطالب الفلسطينيين المشروعة والتي ترفض إسرائيل الالتزام بها، وتحقيق أدنى شروطها، كما أن المقاومة لا تهدف للقتل كما تفعل إسرائيل". ومنذ يوم الاثنين الماضي، تشن إسرائيل عملية عسكرية على قطاع غزة شملت غارات عنيفة وكثيفة على مناطق متفرقة من القطاع، ما أدى إلى تدمير 282 وحدة سكنية بشكل كلي، وتضرر 8910 وحدة أخرى بشكل جزئي، منها 260 وحدة "غير صالحة للسكن"، وفق إحصائية أولية لوزارة، الأشغال العامة في الحكومة الفلسطينية.

2578

| 12 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
قصف الاحتلال لغزة.. سيل دماء لا يتوقف

تواصل إسرائيل، اليوم السبت، غاراتها الجوية على غزة حيث سقط أكثر من 120 قتيلا خلال 5 أيام في هجومها، مؤكدة أنها نجحت في إضعاف القوة النارية لحركة حماس، بينما عرضت واشنطن مجددا وساطتها لانتزاع وقف لإطلاق النار وتجنب هجوم بري. وذكر صحفيون من وكالة فرانس برس أن الضربات الإسرائيلية وعمليات إطلاق الصواريخ تراجعت حدتها صباح اليوم السبت. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية السبت مقتل 16 فلسطينيا في الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة مما يرفع الحصيلة الإجمالية للهجوم إلى 121 قتيلا فلسطينيا وأكثر من 930 جريحا معظمهم من المدنيين منذ بدء العملية الإسرائيلية "الجرف الصامد" قبل 5 أيام. 158 هدف في يوم وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه "أضعف بشكل كبير قدرات حماس" التي تسيطر على قطاع غزة، وقال في بيان إن طائراته قصفت "158 هدفا مرتبطا بحماس" خلال 24 ساعة في قطاع غزة بينها 68 قاذفة صواريخ و21 قاعدة لقوات خاصة ومخابئ أسلحة كان أحدها داخل مسجد. كما استهدف جيش الاحتلال "10 عملاء إرهابيين" بعضهم متورطون في هجمات بصواريخ على إسرائيل، بحسب جيش الاحتلال. أرقام الشهداء وفي غزة، أعلن مصدر طبي فلسطيني مقتل 3 فلسطينيين السبت في غارة إسرائيلية على حي التفاح شرق مدينة غزة، بينما أصيب 3 فلسطينيين آخرين بجروح في غارة على مستودع للأخشاب شمال القطاع. وقتل فلسطينيان وجرح 4 آخرون في غارة استهدفت "جمعية مبرة فلسطين للمعاقين" الخاصة في بيت لاهيا شمال القطاع. وقبيل ذلك، قتل 3 فلسطينيين في غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة بينما قتل 5 فلسطينيين وأصيب آخرون بجروح في غارة جوية على مخيم جباليا شمال القطاع أيضا. وقتل فلسطينيان وأصيب 20 آخرون بجروح في غارة على مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بينما توفي فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها في غارة إسرائيلية الخميس. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الغارات الإسرائيلية استهدفت فجر السبت مساجد ومنازل لمسؤولين في حركة حماس في القطاع. وقال مصدر أمني إن "قصفا استهدف مسجدين في مخيم النصيرات (وسط قطاع غزة) ومسجدا آخر في خان يونس (جنوب قطاع غزة) إضافة إلى عدد من منازل مسؤولين في حركة حماس في غزة وخان يونس والنصيرات". صواريخ المقاومة وأصيب شخصان إسرائيليان بجروح خطيرة، منهم جندي إسرائيلي أصيب بقذيفة هاون ليل الخميس، كما أصيب رجل آخر بجروح خطيرة عندما أصاب صاروخ محطة للوقود في مدينة أشدود الجمعة، كما أصيب جنديان بجروح على حدود غزة عندما أطلق فلسطينيون قذيفة مضادة للدروع. وأصيبت امرأة بجروح طفيفة بعدما أصاب صاروخ منزلها في مدينة بئر السبع. وكانت العملية الإسرائيلية التي جرت في نوفمبر 2012 بهدف وقف إطلاق الصواريخ أيضا، أسفرت عن سقوط 177 فلسطينيا و6 إسرائيليين.

232

| 12 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
وقفات احتجاجية دولية تنديدا بقصف غزة

شهدت السفارات الإسرائيلية، في بعض الدول الغربية، اليوم الجمعة، وقفات وتظاهرات احتجاجية للتنديد بالقصف الإسرائيلي، لقطاع غزة، المستمر منذ عدة أيام، والذي أودى بحياة العشرات من الفلسطينيين حتى الآن. وقفة احتجاجية في لندن حيث شهدت العاصمة البريطانية "لندن"، اليوم الجمعة، تظاهرة احتجاجية للتنديد بالقصف الإسرائيلي، لقطاع غزة، المستمر منذ عدة أيام، والذي أودى بحياة العشرات من الفلسطينيين حتى الآن. وذكرت تقارير صحفية، أن آلاف الأشخاص، احتشدوا أمام السفارة الإسرائيلية، بالعاصمة البريطانية، تلبية لدعوة وجهتها بعض منظمات المجتمع المدني العربية، لتنظيم تظاهرة احتجاجية شارك فيها فلسطينيون، وعرب من جاليات أخرى، فضلا عن مواطنين أتراك، ويهود مناهضين للصهيونية، للتنديد بالعدوان الإسرائيلي، على قطاع "غزة". وردد المشاركون في التظاهرة التي شهدت تدابير أمنية مشددة، هتافات مناهضة لإسرائيل وحكومتها، من قبيل "الحرية لفلسطين"، و"أوقفوا العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة"، فضلا عن رفعهم لافتات تحمل عبارات مماثلة. واضطرت قوات الأمن، إلى غلق الشارع، الذي توجد به السفارة الإسرائيلية، أمام المرور، وأدان الأشخاص الذين ألقوا كلمات أمام المشاركين، الصمت الغربي، والدولي حيال هجمات إسرائيل، كما أدانوا انحياز محطة "بي بي سي"، البريطانية لإسرائيل في تغطيتها لتلك الأحداث. وقفة احتجاجية في أثينا كما شهدت العاصمة اليونانية "أثينا"، اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية، أمام السفارة الإسرائيلية، للتنديد بالقصف الإسرائيلي لقطاع غزة الفلسطيني المستمر منذ عدة أيام، والذي أودى بحياة العشرات من الفلسطينيين حتى الآن. وركزت الكلمات التي ألقاها بعض المسؤولين عن تنظيم التظاهرة، التنديد بالصمت الدولي، والغربي، حيال تلك الهجمات، كما أدانوا صمت ألمانيا بصفة خاصة، وطالبوها بعدم بيع أسلحة لإسرائيل، وبذل جهودها لوقف عدوانها. وقال حاخام يهودي معادي للصهيونية، وهو يلوح بالعلم الفلسطيني: "الإعلام الغربي ينقل ما يجري في فلسطين، بوجهة النظر الإسرائيلية فقط، والديانة اليهودية ضد ما تقوم به دولة إسرائيل، من جرائم ضد الإنسانية في غزة". وقفة احتجاجية في برلين وشهدت العاصمة الألمانية "برلين"، اليوم الجمعة، تظاهرة احتجاجية للتنديد بالقصف الإسرائيلي، لقطاع غزة، المستمر منذ عدة أيام، والذي أودى بحياة العشرات من الفلسطينيين حتى الآن. وذكرت تقارير صحفية، أن جمعية "الجالية الفلسطينية"، نظمت تظاهرة في ميدان "بوستدمير بلاتز"، ببرلين، شارك فيها المئات من الفلسطينيين، والجاليات العربية الأخرى، فضلا عن مواطنين أتراك، للتنديد بالعدوان الإسرائيلي، على قطاع "غزة". وردد المشاركون في التظاهرة هتافات مناهضة لإسرائيل وحكومتها، من قبيل "أوقفوا الحرب، أوقفوا القتل"، و"ألمانيا تمول، وإسرائيل تقصف"، و"أزيلوا الغشاوة عن عيونكم، فالأطفال تقتل"، فضلا عن رفعهم لافتات تحمل عبارات مماثلة. وطالب المحتجون المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، التحرك السريع لوقف العدوان الإسرائيلي، كما طالبوا بإطلاق سراح المعتقلين في السجون الإسرائيلية، وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية والتركية، وأعلام أخرى عربية. بداية الغارات الإسرائيلية وتشن إسرائيل منذ مساء الاثنين الماضي، سلسلة من الغارات المتواصلة، على أنحاء قطاع غزة، في عملية عسكرية أطلقت عليها اسم "الجرف الصامد". وأعلن أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، عن ارتفاع أعداد الضحايا الفلسطينيين، جراء العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة، إلى (106) قتلى، ونحو (785) مصابا بجراح متفاوتة، وذلك حتى مساء اليوم الجمعة. وأدت تلك الاعتداءات إلى موجة من التنديد، والاحتجاجات، في عدد من العواصم، والمدن العربية، والعالمية.

242

| 12 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
براميل الموت تودي بحياة المدنيين بحلب وقصف بريف دمشق

ذكرت مصادر للمعارضة السورية، اليوم الجمعة، أن عشرات الأشخاص قتلوا في حلب وريفها جراء الاشتباكات بين فصائل المعارضة والقصف الجوي من جانب القوات الحكومية، بينما شن الطيران الحربي عدد من الغارات الجوية على قرى وبلدات ريف دمشق. قصف على حلب ودارت اشتباكات بين مقاتلي المعارضة ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في محيط قرى الخلفتلي وتل بطال وتل شعير بريف حلب الشمالي. وقتل 20 شخصا جراء إلقاء الطيران المروحي برميل متفجر على حي الميسر في مدينة حلب، بينما سقط عدد من الجرحى جراء قصف الطيران الحربي على تل رفعت وبلدة مارع بريف حلب الشمالي. بالمقابل، قصف الطيران الحربي بالصواريخ طريق الكاستيلو في مدينة حلب، ما أدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى. وألقى الطيران المروحي برميلين متفجرين على منطقة مناشر الحجر في البريج في مدينة حلب، وسقط قتيلان وعدد من الجرحى جراء سقوط قذائف هاون على حي العزيزية الذي تسيطر عليه القوات الحكومية في مدينة حلب. قتلى من "الدولة" وفي ريف دمشق، سقط عشرات القتلى من تنظيم الدولة الإسلامية خلال اشتباكات في بلدة مسرابا في الغوطة الشرقية مع مقاتلي جيش الإسلام، الذين قاموا بإبطال عدة سيارات مفخخة في بلدة مسرابا، أعدها تنظيم الدولة الإسلامية لتفجيرها، وفقا لناشطين. وشن الطيران الحربي غارتين جويتين على بلدة المليحة في الغوطة الشرقية، ودارت أيضا اشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية على أطراف البلدة، وقصف الطيران المروحي بلدة خان الشيح بالبراميل المتفجرة. وفي نفس السياق، ألقى الطيران المروحي برميلين متفجرين على بلدة كفرزيتا في ريف حماة الشمالي، ودارت اشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية في محيط بلدة الرهجان في ريف حماة الشرقي. ضربات جوية وشن الطيران الحربي غارات جوية على بلدات كفرومة وبابيلا في ريف إدلب. ودارت اشتباكات عنيفة على أطراف حي المنشية في مدينة درعا، وفي محيط مدينة نوى بريف درعا، بينما استهدف مقاتلو المعارضة بقذائف مدفعية مقرات للقوات الحكومية في قمة 45 في ريف اللاذقية. واستهدف مقاتلو المعارضة أيضا بالهاون معاقل القوات الحكومية في تل الشعار وسرية الصقري بريف القنيطرة، وسيطروا إثر اشتباكات عنيفة على قريتي مجدولية وعين الدرب. وقصف الطيران الحربي بالبراميل المتفجرة والصواريخ قرى سيطر عليها مقاتلو المعارضة في محيط اللواء 90 بريف القنيطرة.

253

| 11 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
الجيش العراقي الجريح يتكئ على الميليشيات الشيعية والمتطوعين

يقول الجندي العراقي، إنه ترك الجيش الأسبوع الماضي يأسا، ورغم أنه لا يزال ينوي القتال فإنه لن يعود إلى الوحدة التي تركها في مدينة الرمادي بغرب البلاد. هو يريد بدلا من ذلك الانضمام إلى عشرات الألوف من المتطوعين دفاعا عن المراقد الشيعية، في مواجهة المسلحين الذين زحفوا على شمال البلاد وغربها والذين يعتقد أنهم يهددون الآن طائفته. قال الجندي البالغ من العمر 31 عاما، والذي طلب حجب اسمه خشية العقاب، "الضباط أوصلونا إلى مرحلة إما أن يموت فيها الجندي أو يهرب". أضاف "سأذهب للقتال كمتطوع وليس كجندي. لست خائفا وإنما هي قناعتي". تلقي القصة الضوء على صراع يمكن أن يمزق العراق، فمع تضرر وحدات الجيش الشمالية بقوة بسبب فرار الجنود مع سقوط مدن سنية رئيسية في يونيو، باتت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يهيمن عليها الشيعة تتكئ بقوة على ميليشيات شيعية ومتطوعين يحركهم شعور الوازع الديني. ويوجد في بعض المناطق الآن مسلحون شيعة ومتطوعون مدنيون لا يقلون عددا -إن لم يكن يزيدون- عن الجنود النظاميين، حسبما يقول متطوعون ومتحدث باسم إحدى الميليشيات. البعض يذهب إلى الجبهة بينما يقف آخرون في نقاط تفتيش ويحرسون قواعد ويشاركون في حملات. وأمكن حشد عشرات الآلاف منذ وجه أعلى مرجعية شيعية بالعراق نداء برفع السلاح في مواجهة الهجوم الخاطف، الذي قاده تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد. وساعد هذا على الأرجح قوات الأمن على درء انهيار تام، لكن تظل المخاطر عالية، فكثير من المتطوعين الجدد ليست لهم فائدة تذكر في ساحة المعركة، كما أن نشر ميليشيات شيعية في مناطق مدنية يمكن أن يزيد من حدة الطابع الطائفي للصراع. ولا يرجح أن يكبح المالكي -الذي يلقي عليه كثيرون باللائمة في تفاقم الصراع- هذه الميليشيات في وقت يجاهد فيه للبقاء في السلطة. دعوة لرفع السلاح يرفع متطوعون يرتدون زيا مموها أيديهم بالتحية العسكرية وهم يدخلون مكتب العقيد علي الماجدي، المكتب عبارة عن غرفة متسعة بها أرائك مزخرفة وموائد صغيرة ومنافض للسجائر ومزهريات في قاعدة عسكرية في حي أبو غريب بغرب بغداد. وقال الماجدي إن 1200 متطوع وصلوا لتعزيز قوته الأصلية التي يزيد قوامها على 3400 مقاتل، منذ دعا آية الله العظمى علي السيستاني أعلى مرجعية شيعية في العراق في 13 يونيو، كل الرجال القادرين على حمل السلاح إلى قتال المسلحين. قدم هؤلاء دعما مطلوبا بشدة لرجال الماجدي المكلفين بحماية منطقة كبيرة على حدود محافظة الأنبار، التي يسيطر المسلحون على أكبر مدينتين فيها. قال العقيد إن معظم المتطوعين يكلفون بمهام "الخط الثاني"، مثل تفتيش السيارات والوقوف في نقاط التفتيش، لكنه قال إن هناك قلة تتوق للعمل على خطوط الجبهة، حتى أنها تتخذ هذه الخطوة من تلقاء نفسها. وأضاف "إذا كانوا مدربين ويريدون الانضمام لإخوانهم فلن نقول لهم لا". كانت فتوى السيستاني ضمانا بعدم حدوث نقص في أعداد مثل هؤلاء المتطوعين، وكثيرون منهم شبان من مناطق شيعية يعتبرون التطوع واجبا مقدسا. ولم يتردد أحد المتطوعين في الإجابة حين سئلوا عن سبب تطوعهم، فقال واحد "دعوة الشيوخ" وقال ثان "للدفاع عن الأمة" وأجاب آخر "للدفاع عن العراق". "كان من الخطأ" معظم المتطوعين الذين التقى بهم كاتب المقال أبدوا حماسة بالغة -وتذكر ضابط أمن متقاعد وهو يضحك كيف أنه نجا بالكاد من انفجار عبوة ناسفة- لكن حتى بعض المسئولين العراقيين يتساءلون عن جدوى انتشارهم في النهاية. وقال مقاتل عمره 25 عاما في سامراء بالقرب من خط الجبهة، إن كثيرا من القادمين الجدد صغار السن أكثر مما ينبغي أو غير مدربين جيدا مما يحول دون الاستفادة منهم. وأضاف المقاتل أن أحدهم أطلق الرصاص بطريق الخطأ على زميله بينما كان راكبا خلفه في سيارة، وقتل آخر نفسه بينما كان يضع بندقيته بين رجليه دون أن يحرك صمام الأمان. أسلاف الميليشيات براعة الميليشيات الشيعية النسبية، ساعدت الجيش في إبطاء تقدم المسلحين وإشاعة الاستقرار على خطوط القتال. ومنذ سقوط الموصل أكبر مدن الشمال في أيدي المتشددين في العاشر من يونيو، وانهيار القوات العراقية يزداد ظهور جماعتي عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله، المدعومتين من إيران واللتين تقاتلان مع القوات الحكومية حول محافظة الأنبار الغربية وفي محيط بغداد منذ الشتاء. وأنصار رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر الذين قاتلوا القوات الأمريكية تحت لواء جيش المهدي خلال سنوات الاحتلال من 2003 إلى 2011 عادوا باسم جديد هو "سرايا السلام"، وظهر رجل الدين بعمامته السوداء على شاشات التلفزيون هذا الأسبوع محاطا بمساعدين يرتدون زيا مموها وهو ينظر مليا في خرائط ويفكر في عمليات النشر حول سامراء.

1224

| 11 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
دي ميستورا.. دبلوماسي الأزمات العاصفة ثالث مبعوث لسوريا

بعد إعلان طال انتظاره، أصبح الدبلوماسي الإيطالي المحنك، ستافان دي ميستورا، مبعوثا أمميا لسوريا خلفا للدبلوماسي الجزائري، الأخضر الإبراهيمي، الذي استقال من منصبه في منتصف مايو الماضي، حسب ما أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، مساء الخميس. مستوى محترف واعتبارا من الآن، سيكون ميستورا "67 عاما" مسؤولا عن التعاطي مع الملف السوري بالغ التعقيد، وهو ثالث شخصية تتولى هذا المنصب. ذلك المنصب المحفوف بالصعاب، يتوج مسيرة حافلة بالخبرات قضاها الدبلوماسي الذي يحمل الجنسيتين الإيطالية والسويدية، في أروقة الأمم المتحدة، وتولى خلالها مهاماً حساسة في أكثر القضايا الدولية تعقيداً، وخاصة في العراق وأفغانستان. ويأتي توليه المنصب في خضم صراع سوري مر عليه أكثر من 3 سنوات، ولا تلوح في الأفق أي بادرة لحله، ناهيك عن أن سلفيه في المنصب "الإبراهيمي، وكوفي أنان"، استقالا بعد محاولات مضنية للتوصل إلى حل دون أي نتيجة. الدبلوماسي المحنك الذي ولد بالسويد في 25 يناير 1947، من أم سويدية وأب إيطالي ينحدر من عائلة نبيلة في كرواتيا، يواجه تحديات في منصبه الجديد هي نفس أسباب فشل الإبراهيمي وأنان في إحداث إنفراجة للأزمة، وأبرزها انقسام المجتمع الدولي حول سبل التعاطي مع الأزمة. وفي سبعينيات القرن الماضي، بدأ ميستورا، الذي أجبرته الحرب العالمية الثانية "1939-1945" على الانتقال من كرواتيا إلى إيطاليا، العمل داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث عمل في منظمة برنامج الغذاء العالمي ومقرها روما، قبل أن ينضم لمكتب الأمم المتحدة في قبرص. وفي عام 1999، قرر مجلس الوزراء الإيطالي، منح ميستورا الذي يتقن السويدية والإيطالية والفرنسية والإنجليزية والألمانية والإسبانية وبعضاً من العربية، الجنسية الإيطالية، لما تميز به من "إرادة والتزام ومستوى عال من الاحتراف في عمله". لبنان والعراق وعين الدبلوماسي الإيطالي مديرا لمركز الأمم المتحدة للإعلام في روما في الفترة بين 2000 و2001، وبعدها عين ممثلا شخصيا للأمين العام للأمم المتحدة في جنوب لبنان، قبل أن يصبح مبعوثا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة للعراق بين عامي 2007 و2009، ولأفغانستان بين عامي 2010-2011. وفي 28 نوفمبر 2011، قرر رئيس الوزراء الإيطالي آنذاك، ماريو مونتي، تعيينه وزير دولة في وزارة الشؤون الخارجية، قبل أن يقرر ترقيته لمنصب نائب وزير الشؤون الخارجية، في 27 مارس 2013، وهو المنصب الذي تركه في 23 أبريل من نفس العام ليشغل منصب القنصل الفخري لإيطاليا لدى مملكة السويد. وبعد ذلك لمبعوث الخاص للحكومة الإيطالية في أزمة مع الهند عام 2012، في قضية اتهام اثنين من مشاة البحرية الايطالية بقتل اثنين من الهنود الصيادين، وأقيل دي ميستورا من منصبه بعد أن أخفق في إيجاد حل للخلاف المستمر مع نيودلهي، لكن جرت ترقيته في وقت لاحق لرئاسة معهد السلام الأوروبي الذي أنشئ حديثا في بروكسل. وشغل أيضا منصب القنصل السويدي في جزيرة كابري الإيطالية، مقصد حصري لقضاء العطلات زاره مرارا الدبلوماسي المخضرم منذ الطفولة. ودي ميستورا حاصل على وسام فارس الصليب الأكبر الذي تمنحه الرئاسة الإيطالية، ووسام التقدير الأكبر للجمهورية الإيطالية أيضا.

396

| 11 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
عقوبات أمريكية قاسية ضد بنك "بي. إن. بي. باريبا" الفرنسي

اعترف بنك "بي.إن.بي باريبا" الفرنسي بالذنب في اتهامين جنائيين ووافق على دفع نحو 9 مليارات دولار لتسوية مزاعم بانتهاك العقوبات الأمريكية على السودان وكوبا وإيران في معاملات مالية عديدة. وفي خطوة غير مسبوقة، حظرت السلطات التنظيمية على البنك إجراء معاملات معينة بالدولار الأمريكي لمدة عام لتحرمه من جزء مهم من أنشطته الخارجية. وأفادت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية بأن السلطات قالت إن العقوبات القاسية مستحقة بسبب الانتهاكات المطردة والمتعمدة ورغبة البنك في إعلاء شأن الأرباح فوق الاعتبارات الأخرى حتى بعد أن حذره المسؤولون الأمريكيون بشأن مسؤوليته عن مراقبة التدفقات النقدية غير المشروعة. وقال جيمس كول نائب المدعي العام في معرض الإعلان عن التسوية إن البنك كان بمنزلة "البنك المركزي لحكومة السودان" وإنه عمد إلى إخفاء مسلكه ولم يتعاون عندما خاطبته سلطات إنفاذ القانون للمرة الأولى. وحضر جورج ديراني المستشار القانوني العام للبنك لفترة وجيزة بمقر محكمة ولاية نيويورك للإقرار بالذنب في تهمة تزوير سجلات أعمال وتهمة التآمر. وخلصت السلطات الأمريكية إلى أن بنك "بي.إن.بي باريبا" قد تحايل على العقوبات المفروضة على كيانات في إيران وكوبا عن طريق حجب معلومات عن التحويلات الإلكترونية بحيث تمر بالنظام الأمريكي دون إثارة شبهات. وفي حالة عملائه السودانيين، أقر البنك بوضع هياكل مدفوعات تهدف إلى تنفيذ المعاملات عبر بنوك تابعة لإخفاء منشئها. في السياق ذاته، قال بريت بارارا النائب العام لمانهاتن الذي شارك مكتبه في التحقيقات: "اعتمد بي.إن.بي باريبا على أن أحدا لن يحاسبه على دعمه الإجرامي لبلدان وكيانات تمارس الإرهاب وفظاعات أخرى لكن هذا بالضبط هو ما قمنا به". في غضون ذلك، قالت السلطات الأمريكية إن المصرف الفرنسي أخذ خطوات للالتفاف على العقوبات الأمريكية منذ عام 2004 على الأقل وحتى عام 2012. وتتضاءل بجانب العقوبات المفروضة على أكبر بنك فرنسي أي عقوبات سابقة لأسباب مماثلة وهي أعلى بكثير من تلك التي فرضت في مايو على بنك "كريدي سويس" الذي أصبح أكبر بنك خلال عقود يقر بالذنب في تهمة جنائية أمريكية وذلك فيما يتعلق بمساعدة أمريكيين على التهرب الضريبي. ولم توجه اتهامات إلى أي أفراد، لكن السلطات الأمريكية قالت إن التحقيقات مستمرة. وقال سايروس فانس النائب العام لحي مانهاتن في مقابلة: "القضية التي يقر فيها بنك بي.إن.بي باريبا بالذنب هي بحق الشركة فقط لكن تحقيقاتنا بخصوص الأفراد مستمرة". من جانبه، قال بي.إن.بي باريبا إنه سيتحمل مصاريف استثنائية قدرها 5.8 مليار يورو (7.9 مليار دولار) في الربع الثاني من هذا العام. وقال جان لوران بوناف الرئيس التنفيذي للبنك للمحللين والمستثمرين في مؤتمر عبر الهاتف: "نأسف أسفا عميقا على مخالفات الماضي التي أفضت إلى هذه التسوية.. الأخطاء التي خرجت إلى العلن خلال هذا التحقيق تتناقض مع المبادئ التي يسعى بي.إن.بي باريبا على الدوام للالتزام بها". وقال إن البنك سيعزز القيود والإجراءات الداخلية بدرجة كبيرة. وأضاف أنه ينوي الإبقاء على التوزيع النقدي عند 1.5 يورو للسهم هذا العام دون تغير عن عام 2013. وكما أشارت توقعات سابقة، بلغت نسبة كفاية رأس المال الأساسي لدى البنك حوالي 10% في نهاية يونيو، بما يتماشى مع أهدافه للمدى الطويل. وكان من المتوقع أن يقلص البنك توزيعاته وأن يبيع سندات أو بعض الأصول لدفع الغرامة. وقال بوناف: "التسوية كبيرة جدا لكنها لا تنال من صلابة مركز بي.إن.بي باريبا".

808

| 10 يوليو 2014

تقارير وحوارات الشرق
الصين تمتلك 17 محطة كهرونووية.. وتعتبر التصدير إستراتيجية وطنية

كشفت التقارير الدولية عن ارتفاع معدلات التلوث في العالم رغم الجهود الدولية لمواجهته، والتغلب على التغييرات المناخية. وذكرت إحصائية للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن عدد وحدات الطاقة الكهرونووية العاملة في العالم بلغ 437 وحدة سعتها 370 مليون كيلوواط حتى نهاية ديسمبر 2012. وذكرت مجلة "الإيكونومست" البريطانية أن الوكالة الدولية للطاقة توقعت أن يشهد العالم بناء 60 إلى 70 وحدة طاقة كهرونووية تبلغ سعة كل منها مليون كيلوواط في غضون السنوات العشر المقبلة، حيث وصل عدد وحدات الطاقة الكهرونووية التي تستخدم للأغراض التجارية في الصين 17 وحدة تبلغ سعتها 15 مليون كيلوواط، مقابل 31 وحدة قيد البناء تبلغ سعتها 35 مليون كيلوواط. وأصدرت الصين، التي تنتج ربع عدد وحدات توليد الطاقة الكهرونووية بالعالم، في الفترة الأخيرة، سلسلة من الإشارات الواضحة تؤكد تصميمها على تسويق هذه الطاقة إلى العالم، حيث أكد خبراء محليون أن تصدير الطاقة الكهرونووية ارتقى إلى مستوى الاستراتيجية الوطنية. ولفت الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال زيارته لأوروبا، أنظار العالم إلى استراتيجية الطاقة الكهرونووية الصينية، حيث أجرى اتصالات كثيفة وواسعة مع الدول الأوروبية بشأن تطوير هذا النوع من الطاقة. ودعا شي، خلال لقائه برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إلى قيام الجانبين بتطوير مشروعات رائدة في مجالات الطاقة الكهرونووية والسكك الحديدية فائقة السرعة والتكنولوجيا المتقدمة. ونوه خبراء في مجال الطاقة بأن الرئيس شي ذكر الطاقة الكهرونووية قبل السكك الحديدية فائقة السرعة في زيارته الأوروبية ما يعكس اهتمامه الكبير بها، فعادة ما كانت القيادة المركزية الصينية تعير اهتماما أكبر للسكك الحديدية فائقة السرعة. ومن جانبه، قام رئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ كثيرا بالترويج للطاقة الكهرونووية الصينية أثناء رحلاته الخارجية العام الماضي. وعلى ضوء هذا، أكد خبراء محليون أن التسويق الدولي للطاقة الكهرونووية ارتقى إلى مستوى الاستراتيجية الوطنية للصين في ظل اهتمامها المتزايد بهذه الطاقة النظيفة. وتناولت الحكومة الصينية، لأول مرة في تقرير عملها، تشجيع تقنيات وتجهيزات الطاقة الكهرونووية على التوسع إلى خارج البلاد، ثم قدم 11 عضوا في أعلى هيئة استشارية سياسية في الصين في ذات الشهر مقترحا مشتركا حول تصدير الطاقة الكهرونووية. وقال خه يوي، مدير عام مجموعة الطاقة النووية العامة الصينية، إن قطاع الطاقة الكهرونووية الصيني يمتلك قوة كبيرة بشأن التوجه نحو العالم، حيث حقق قفزة هائلة في الحجم والإنتاج بعد 30 عاما من التنمية، الأمر الذي لفت أنظار السوق الدولي. وفي هذا السياق، قال وانغ يي رن، نائب رئيس وكالة الطاقة الذرية الصينية، إن تطوير الطاقة الكهرونووية خيار ضروري للصين، مشيرا إلى أن الدولة ستبدأ في بناء مجموعة من مشروعات الطاقة الكهرونووية في 2014 ما يعكس تصميمها وثقتها على تطوير هذه الطاقة. وتمتلك 31 دولة ومنطقة محطات طاقة كهرونووية حاليا وتشكل الطاقة الكهرونووية نحو 17% من إجمالي سعة المولدات الكهربائية في العالم، مقابل أقل من 2% في هذا الشأن بالصين، ولذلك تتمتع الطاقة الكهرونووية بفضاء تنمية رحب في الدولة. وتوقع وانغ أن يصل عدد وحدات توليد الطاقة الكهرونووية الجاهزة إلى نحو 60 وحدة في الصين بحلول 2020 فيما ستصعد سعة مولدات الطاقة الكهرونووية إلى 58 مليون كيلوواط في البلاد . وبذلك ستحتل الصين المركز الثاني بالعالم من حيث عدد وحدات الطاقة الكهرونووية العاملة والوحدات قيد البناء. ويتطلب ذلك بناء 10 وحدات جديدة للطاقة الكهرونووية في الصين خلال العامين الجاري والمقبل. وفي هذا الصدد تتوقع مصلحة الطاقة الوطنية أن يصل حجم الكهرباء المولدة بالرياح إلى 175 مليار كيلوواط/ ساعة فيما ستبلغ سعة شبكة المولدات الكهربائية العاملة بالرياح 90 مليون كيلوواط.

377

| 10 يوليو 2014