رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

810

عقوبات أمريكية قاسية ضد بنك "بي. إن. بي. باريبا" الفرنسي

10 يوليو 2014 , 06:34م
الشرق
القاهرة-احمد عبد الحميد

اعترف بنك "بي.إن.بي باريبا" الفرنسي بالذنب في اتهامين جنائيين ووافق على دفع نحو 9 مليارات دولار لتسوية مزاعم بانتهاك العقوبات الأمريكية على السودان وكوبا وإيران في معاملات مالية عديدة.

وفي خطوة غير مسبوقة، حظرت السلطات التنظيمية على البنك إجراء معاملات معينة بالدولار الأمريكي لمدة عام لتحرمه من جزء مهم من أنشطته الخارجية.

وأفادت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية بأن السلطات قالت إن العقوبات القاسية مستحقة بسبب الانتهاكات المطردة والمتعمدة ورغبة البنك في إعلاء شأن الأرباح فوق الاعتبارات الأخرى حتى بعد أن حذره المسؤولون الأمريكيون بشأن مسؤوليته عن مراقبة التدفقات النقدية غير المشروعة.

وقال جيمس كول نائب المدعي العام في معرض الإعلان عن التسوية إن البنك كان بمنزلة "البنك المركزي لحكومة السودان" وإنه عمد إلى إخفاء مسلكه ولم يتعاون عندما خاطبته سلطات إنفاذ القانون للمرة الأولى. وحضر جورج ديراني المستشار القانوني العام للبنك لفترة وجيزة بمقر محكمة ولاية نيويورك للإقرار بالذنب في تهمة تزوير سجلات أعمال وتهمة التآمر.

وخلصت السلطات الأمريكية إلى أن بنك "بي.إن.بي باريبا" قد تحايل على العقوبات المفروضة على كيانات في إيران وكوبا عن طريق حجب معلومات عن التحويلات الإلكترونية بحيث تمر بالنظام الأمريكي دون إثارة شبهات. وفي حالة عملائه السودانيين، أقر البنك بوضع هياكل مدفوعات تهدف إلى تنفيذ المعاملات عبر بنوك تابعة لإخفاء منشئها.

في السياق ذاته، قال بريت بارارا النائب العام لمانهاتن الذي شارك مكتبه في التحقيقات: "اعتمد بي.إن.بي باريبا على أن أحدا لن يحاسبه على دعمه الإجرامي لبلدان وكيانات تمارس الإرهاب وفظاعات أخرى لكن هذا بالضبط هو ما قمنا به". في غضون ذلك، قالت السلطات الأمريكية إن المصرف الفرنسي أخذ خطوات للالتفاف على العقوبات الأمريكية منذ عام 2004 على الأقل وحتى عام 2012.

وتتضاءل بجانب العقوبات المفروضة على أكبر بنك فرنسي أي عقوبات سابقة لأسباب مماثلة وهي أعلى بكثير من تلك التي فرضت في مايو على بنك "كريدي سويس" الذي أصبح أكبر بنك خلال عقود يقر بالذنب في تهمة جنائية أمريكية وذلك فيما يتعلق بمساعدة أمريكيين على التهرب الضريبي. ولم توجه اتهامات إلى أي أفراد، لكن السلطات الأمريكية قالت إن التحقيقات مستمرة.

وقال سايروس فانس النائب العام لحي مانهاتن في مقابلة: "القضية التي يقر فيها بنك بي.إن.بي باريبا بالذنب هي بحق الشركة فقط لكن تحقيقاتنا بخصوص الأفراد مستمرة".

من جانبه، قال بي.إن.بي باريبا إنه سيتحمل مصاريف استثنائية قدرها 5.8 مليار يورو (7.9 مليار دولار) في الربع الثاني من هذا العام.

وقال جان لوران بوناف الرئيس التنفيذي للبنك للمحللين والمستثمرين في مؤتمر عبر الهاتف: "نأسف أسفا عميقا على مخالفات الماضي التي أفضت إلى هذه التسوية.. الأخطاء التي خرجت إلى العلن خلال هذا التحقيق تتناقض مع المبادئ التي يسعى بي.إن.بي باريبا على الدوام للالتزام بها".

وقال إن البنك سيعزز القيود والإجراءات الداخلية بدرجة كبيرة. وأضاف أنه ينوي الإبقاء على التوزيع النقدي عند 1.5 يورو للسهم هذا العام دون تغير عن عام 2013. وكما أشارت توقعات سابقة، بلغت نسبة كفاية رأس المال الأساسي لدى البنك حوالي 10% في نهاية يونيو، بما يتماشى مع أهدافه للمدى الطويل. وكان من المتوقع أن يقلص البنك توزيعاته وأن يبيع سندات أو بعض الأصول لدفع الغرامة. وقال بوناف: "التسوية كبيرة جدا لكنها لا تنال من صلابة مركز بي.إن.بي باريبا".

مساحة إعلانية