رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
انفوجراف.. هدنة غزة صامدة والمحادثات جارية في القاهرة

وافقت إسرائيل والفصائل الفلسطينية على وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة في قطاع غزة، مما يمهد الطريق لإجراء محادثات في القاهرة، تهدف إلى التوصل إلى اتفاق على هدنة دائمة وإعادة بناء ما دمر من القطاع الساحلي. في 15 يوليو، اتفاق لوقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين بوساطة مصرية لإنهاء أسبوع من الصراع، ووافقت عليه إسرائيل، ولكن حماس رفضت وقف القتال. وفي 17 يوليو، قادت الأمم المتحدة مبادرة لوقف إطلاق النار لمدة 5 ساعات لأسباب إنسانية، ونجحت المبادرة. وفي 25 يوليو، اقترح وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، وقف إطلاق النار بين الجانبين لمدة أسبوع، ولكن رفضت إسرائيل المقترح. وفي 26 و28 يوليو، إسرائيل وحماس توافقان على وقف إطلاق النار في قطاع غزة لمدة 12 ساعة كهدنة إنسانية، ومدت إسرائيل الهدنة ليوم آخر. أما في 31 يوليو، تمكن بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، رفقة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، في التوصل إلى هدنة استمرت 90 دقيقة فقط. وفي 4 أغسطس، قامت إسرائيل بانتهاك قرارها لوقف إطلاق النار لمدة 7 ساعات في معظم أنحاء قطاع غزة مستأنفة الغارات الجوية على مخيم الشاطئ في مدينة غزة. وفي 5 أغسطس، اتفقا إسرائيل وحماس على وقف إطلاق النار لمدة 3 أيام حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالانسحاب شكل كامل من قطاع غزة. فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الخميس، ارتفاع حصيلة قتلى الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى 1886 قتيلا، وإصابة 9806 آخرين.

748

| 07 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
عودة الصراع بين المعارضة والسلطة في الجزائر

عاد الصراع السياسي بين المعارضة والسلطة الحاكمة في الجزائر إلى الواجهة بعد أسابيع من الهدوء في الساحة حيث كشف أكبر تحالف معارض وثيقة لتحقيق ما أسماه بـ"انتقال ديمقراطي سلمي" للسلطة. في المقابل يلتزم النظام الحاكم الصمت في انتظار كشفه نهاية الشهر الجاري عن نتائج المشاورات السياسية حول تعديل دستوري طرحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. تصور لانتقال السلطة وكشفت التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي، وهي أكبر تحالف معارض في الجزائر، الثلاثاء الماضي، عن تصورها لطريقة إحداث ما تسمه تغييرا سلميا للحكم في البلاد في وثيقة صاغتها عقب مؤتمر للمعارضة عقد مطلع يونيو الماضي بالعاصمة. وتضمنت الوثيقة 6 أبواب هي: الديباجة التي توضح أسباب وخلفيات المبادرة فضلا عن نظرة المعارضة للوضع القائم ثم تقديم أسباب الدعوة إلى انتقال ديمقراطي وكذا أهدافه ومعاييره والمبادئ التي يقوم عليها. وترسم الوثيقة في ديباجتها صورة قاتمة للوضع على كل المستويات بالقول إن "الجزائر تمر اليوم بأزمة خطيرة ومتشعبة قد تعصف بوحدتها وسيادتها وتقضي على ما تبقى من تماسك مؤسساتها، فالتحديات التي تواجه الجزائر في الوقت الراهن خطيرة وهامة ، قد ترهن حاضرها ومستقبلها". وفي حديثها عن المبادئ التي تلتزم بها في التغيير المنشود في البلاد تؤكد الوثيقة "رفض العنف بكل أشكاله في العمل السياسي من أي جهة كانت وتجسيد مبدأ التوافق والحوار والتفاوض في تحقيق الانتقال الديمقراطي" . زيادة الضغط ويقول محمد حديبي القيادي بحركة النهضة (إسلامي) العضو بالتنسيقية: "نتوقع أن يزيد ضغط المعارضة على السلطة خلال الأيام القادمة خاصة بعد رفضها مؤخرا إعطاء تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي ترخيصا لعقد ندوة نقاش حول أنماط الانتقال الديمقراطي بالعاصمة وهو سلوك غير مسؤول من جانبها". صمت السلطة من جهتها تلتزم السلطة الحاكمة في الجزائر الصمت تجاه تحركات المعارضة منذ إعلانها مطلع يوليو الماضي إنهاء مشاورات حول مسودة للتعديل الدستوري مع الأحزاب والشخصيات ومنظمات أهلية قالت الرئاسة إنها بلغت 114 لقاء تشاوريا وهي لقاءات قاطعتها معظم أطياف المعارضة. ووفق بيان للرئاسة "بعد الانتهاء من مرحلة اللقاءات، سيتكفل ديوان رئاسة الجمهورية، إلى غاية نهاية شهر أغسطس، بعملية التلخيص والاستغلال الوفي للمساهمات التي تلقاها من جميع المشاركين في الاستشارة حول مشروع تعديل الدستور عقب ذلك، يعرض الملف على رئيس الجمهورية الذي يقرر المراحل المقبلة عن عملية مراجعة الدستور". ولم تكشف السلطات حتى الآن عن تاريخ نشر نتائج المشاورات أو مراحل تعديل الدستور. الباب مفتوح وأعلنت الرئاسة "إبقاء الباب مفتوحا أمام الأطراف المقاطعة لأن الأمر يتعلق بالوصول إلى نتيجة في إطار توافقي حول تعديل الدستور"، غير أن المعارضة رفضت هذا العرض وقالت إن السلطة انفردت بإعداد مسودة الدستور وطريقة مناقشتها. وتضمنت مسودة التعديل الدستوري التي أنجزتها لجنة خبراء قانونيين عينها بوتفليقة العام الماضي، 47 تعديلا على الدستور الحالي مست بالدرجة الأولى تحديد الفترة الرئاسية في ولايتين، وتوسيع صلاحيات رئيس الوزراء، وحق المعارضة في فتح نقاشات في البرلمان، إلى جانب ضمانات للحريات الفردية، وإجراءات لمكافحة الفساد.

264

| 07 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
"حزب الله" ينوب عن إسرائيل بقصف اللاجئين السوريين

يشن "حزب الله" وحركة "أمل"، حملة عسكرية مستمرة، لم يسبق لها مثيل، على مخيمات اللجوء في مدينة "عرسال"، مستخدماً الصورايخ والمدفعيات الثقيلة التي لا تستثني أحداً في هذه المخيمات، والتي تسببت في حرق خيام النازحين في المخيم الرابع، ومقتل العشرات منهم، واعتقال العشرات من المدنيين النازحين؛ بحسب الناشط في الثورة السورية "هادي العبدالله" ومواقع ومصادر أخرى. وأضاف "العبدالله": "أن هذه الأعمال للتغطية على خسائره الفادحة في سوريا، وفي أعمال لا تقل بشاعة عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتحدث منذ يومين". "معسكرات إرهاب" يُذكر أنه طالما انتقد "حزب الله" والإعلام الموالي له في لبنان مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان، ووصفها بأنها معسكرات تؤوي الإرهاب؛ خاصة المخيمات الواقعة في مدينة عرسال، والتي تضم ما يقارب 140 ألف لاجئ؛ متجاهلاً أن ميليشياته الإرهابية تساهم بشكل كبير في قتل الشعب السوري وتهجير الآلاف من منازلهم؛ بحجة المقاومة والممانعة, ومع كل تفجير وَقَعَ في الأشهر الماضية؛ مستهدفاً المناطق الخاضعة لـ"حزب الله" يرد "حزب الله" فوراً بقصف مخيمات اللجوء في عرسال؛ مستهدفاً الأطفال والمدنيين الهاربين من بطش نظام الأسد وميليشياته الشيعية المتطرفة. وتأتي هذه التطورات بعد اندلاع اشتباكات عنيفة وقعت بين عناصر مسلحة من الجانب السوري وقوات الجيش اللبناني المدعومة بمسلحي "حزب الله" وحركة "أمل"، عقب اعتقال الجيش اللبناني عماد أحمد جمعة، القيادي في جبهة النصرة، أدت إلى قتل 16 جندياً من الجيش اللبناني، واختطاف 22 جندياً وجرح 86؛ بينما الخسائر من جانب المسلحين بالعشرات؛ بحسب عدة روايات من قِبَل الجيش اللبناني؛ لكن نشطاء سوريون تحدثوا عن أن معظم القتلى من اللاجئين السوريين المدنين الذين سقطوا في القصف العشوائي على مخيمات اللاجئين. وتعرّض وفد الوساطة اللبنانية -المكوّن من أعضاء هيئة العلماء المسلمين- إلى إطلاق نار أثناء دخولهم إلى مدينة عرسال، أدت إلى إصابة المشايخ: (رئيس الهيئة سالم الرافعي، وجلال كلش، ونبيل الحلبي)؛ حيث تحدثت مصادر لـ"رويترز" عن أن إطلاق النار جاء من منطقة الجيش و"حزب الله". وعقب انتشار أخبار إصابة وفد الوساطة، اضطر الجيش اللبناني إلى إغلاق الطريق الدولي التي تربط طرابلس وعكار؛ بسبب اندلاع مواجهات بين القوات الأمنية ومتظاهرين متضامنين مع أهالي عرسال. قصف عشوائي وبحسب صور ومقاطع فيديو، ونشرتها مواقع مقربة من "حزب الله"، يَظهر بوضوح قيام مسلحي "الحزب" بقصف عشوائي بالصواريخ والمدفعية الثقيلة على مدينة عرسال، مع إطلاق شعارات طائفية ورفع أعلام "الحزب" على الأليات العسكرية التابعة للجيش، والمتوجهة إلى مدينة عرسال السنية، الواقعة على بعد 130 كم شمال شرق بيروت، وسط منطقة تقطنها أكثرية شيعية. وفي بيان رئاسي صدر بالإجماع، جدد مجلس الأمن دعمه الكامل للجيش والحكومة اللبنانية، في مواجهة المجموعات المتطرفة القادمة من سوريا، ودعا أعضاء المجلس كل الأطراف اللبنانية إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية في مواجهة محاولات زعزعة استقرار البلاد؛ مشددين على ضرورة أن يعمد جميع اللبنانيين إلى احترام سياسة لبنان في النأي بالنفس عن النزاع الدائر في سوريا، والامتناع عن أي تورط في الأزمة السورية؛ في إشارة إلى تدخل "حزب الله" في الصراع الدائر في سوريا. وقال النائب أحمد فتفت لإحدى الصحف: "إن وصول النار السورية إلى لبنان سببها تدخل حزب الله في سوريا؛ مضيفاً بأنها مسؤولية الحكومة السابقة التي رفضت منذ 3 سنوات ونصف مطالب تيار المستقبل وقُوَى "14 آذار" انتشار الجيش على كل الحدود وتطبيق القرار الدولي رقم 1701، القاضي بانسحاب ميليشيات "حزب الله" من الحدود، وتسليمها للجيش اللبناني. ووَصَف عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الظاهر، مشهد الأحداث بالقول: "إنه زمن الاستحقاق الرئاسي؛ معتبراً أن "حزب الله" نجح في استدراج الجيش إلى معركة عرسال التي بشّر بها رئيس بلدية اللبوة رامز أمهز قبل أيام قليلة من اندلاعها، تحت مسمى محاربة الإرهاب". واعتبر النائب أن المرشح للرئاسة قائد الجيش العماد جان قهوجي يخوض معركة عرسال نيابة عن "حزب الله"؛ تماماً مثلما خاضها نيابة عنه في "عبرا". وأكد النائب أنه من غير الجائز أن تُقَدّم الدماء الزكية لعناصر الجيش اللبناني قرباناً على مذبح المشروع الإيراني الصفوي في المنطقة، والذي من أجل نجاحه يدفع "حزب الله" بخيرة شبابه إلى الموت كمرتزقة في شوراع سوريا.

527

| 06 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
انفوجراف.. "حرب عرسال" هل تجر لبنان وجيشه للهاوية؟

يبدو أن لبنان لم يتمكن من النأي بنفسه بالتدخل في الوضع السوري، أو منع تأثير الحرب هناك من وصوله، اعتبارات عديدة يمكن الخوض فيها عن لبنان والحرب في سوريا، على الرغم من أن حكومة الفراغ، إضافة إلى فراغ الرئاسة فيها، لا تتيح للبنانيين الوقت من أجل الخوض في لوم من يقف وراء إشغال لبنان في الحرب السورية. ورغم ذلك، لا يمكن لكثير من اللبنانيين إغفال القول ضمنا أو علنا، أن حزب الله المسؤول الأول والأخير في جر لبنان إلى حافة الهاوية، إذ أن نشاط مقاتليه داخل الحدود السورية، ومشاركته لنظام الأسد في الحرب ضد الشعب السوري تحت عنوان "حماية المقاومة والقدس المحتلة"، تضع لبنان بكامله أمام مواجهة غير محسوبة في التوقيت والجاهزية، في ظل أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية عابرة من الحدود الأخرى. الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الهش في لبنان يجعل منه أكثر قربا للإنهيار في ظروف كهذه وكانت الاشتباكات في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا تجددت اليوم على محور رأس السرج المهنية وعين عطا ووادي الرعيان بالقرب من عرسال. وكان تم مساء أمس الإعلان عن هدنة إنسانية لمدة 24 ساعة في عرسال لإجلاء المدنيين المصابين من البلدة والسماح لعشرات الآلاف من المواطنين المحاصرين بمغادرة المنطقة. وكان وفد من هيئة العلماء المسلمين قد توجه إلى عرسال في وساطة جديدة للإفراج عن جميع العسكريين الذين يحتجزهم المسلحين. جبهة القلمون عرسال وبدأت قضية جبهة القلمون "منطقة باردة جرداء غرب سوريا على طول الحدود السورية اللبنانية"، بعد المعركة الشهيرة "القلمون"، بين الثوار وقوات النظام وميليشيا حزب الله، في شهر مارس المنصرم، واضطر حينها الثوار تحت الغطاء الجوي والقصف المدفعي على يبرود والمناطق المحيطة، للانسحاب التكتيكي حينها. إلا أن الثوار اعتمدوا بعد ذلك أسلوب حرب العصابات، والضرب من بعيد، والكمائن والعبوات الناسفة، التي خلفت عشرات القتلى من صفوف حزب الله وقوات الأسد. وفي القصة ذاتها، يندرج وجود مقاتلين آخرين في نفس المنطقة من جبهة النصرة، وبدأ مقاتليها يتمددون إلى داخل الحدود اللبنانية لشدة تداخلها مع الحدود السورية، الأمر الذي سيجبر الجيش اللبناني على التدخل بأي شكل لصد تقدم مقاتلي النصرة نحوه. يمكن القول، أن هناك اتجاه لأطراف داخل لبنان، تريد توريط الجيش اللبناني في صراع مصطنع، أو مدبر له لإضفاء شرعية لتدخل حزب الله في القضية السورية، بحيث يضع حزب الله أولوياته في حماية بعض النقاط على الحدود اللبنانية، بدفع الجيش اللبناني للاشتباك معها، فيما يقوم مقاتلي الحزب بالالتفاف على مقاتلي المعارضة في منطقة القلمون، في وقت يكون الجيش اللبناني على اشتباك مع جبهة النصرة، ووضع جيوب المعارضة داخل الأراضي السورية ضمن حصار يمتد إلى الحدود اللبنانية. بروز انشقاق فجائية الحدث اللبناني في عرسال، يطرح التساؤلات عن تأثيره على الداخل اللبناني، في ظل تباين الآراء والاتجاهات حول المسؤول عن زج لبنان في صراع غير مجدي مع كيانات عسكرية ما كانت لتقترب من الحدود اللبنانية لولا التدخل حزب الله في سوريا، إذ تبرز أصوات في الداخل اللبناني، عبر تقارير إعلامية أو من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، عن أطروحات لتسوية الأزمة في عرسال، بسحب حزب الله لقواته من سوريا، مقابل انسحاب عناصر جبهة النصرة من الداخل اللبناني، وتحييد الجيش اللبناني الفقير بعتاده أساسا، من حرب لا طائل له بها، على الرغم من الدعم الإسعافي من دول غربية وإقليمية. حزب الله المستفيد الوحيد من توريط الجيش اللبناني في قتال غير محسوب لشرعنة التدخل في سوريا تداخل إقليمي دولي وعن التداخل الإقليمي وتشتت الجيش اللبناني من جهة التمويل، والقرار السياسي الغائب بغياب رئيس الجمهورية، وحكومة تسيير الأعمال، يشرع التساؤل عن الغطاء السياسي في عمليات الجيش اللبناني، بعد منعه من إغلاق حدوده في منطقة البقاع سابقا، وشمال البقاع "منطقة نفوذ لحزب الله"، لمنع دخول متسللين من الحدود السورية، ووجود اتجاه آخر في لبنان اليوم، يدعم عمليات الجيش في القتال أمام الحدود وقد يندفع بعدها للقتال ما وراء الحدود والدخول إلى العمق السورية. عند هذا الحد، قد يبلغ لبنان حدا لا عودة فيه، إذ أن الوضع في سوريا قد يطول ويتوسع كما يتوسع في العراق، يضع فيه الجيش ولبنان وحزب الله في أمام معادلة المجاهيل السياسية والعسكرية والجيوسياسية الممتدة من الموصل إلى عرسال مرورا بالحسكة ودير الزور ودمشق.

1025

| 06 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
استخبارات أمريكا تخشى ظهور "سنودن جديد"

نقلت وسائل إعلام في الولايات المتحدة، خشية وكالات الاستخبارات الأمريكية ظهور إدوارد سنودن آخر في صفوفها، وذلك على أثر تسريبات جديدة نشرت أخيرا حول طرق عمل هذه الوكالات. وقالت عدة وسائل إعلام، إن المسؤولين في وكالات الاستخبارات اقتنعوا عقب نشر التسريبات بأن الصحافة وجدت مصدرا داخليا جديدا يسرب لها المعلومات السرية على غرار سنودن الذي فر خارج البلاد. وثائق سرية جديدة وخلص المسؤولون إلى هذا الاقتناع بعدما نشر موقع "ذي إنترسيبت" الإخباري وثائق سرية جديدة، تكشف العدد الهائل للأشخاص الموضوعين تحت مراقبة أجهزة مكافحة الإرهاب الأمريكية للاشتباه بعلاقتهم بالإرهاب. ولدى كشقه عن الوثائق اكتفى "ذي إنترسيبت"، الذي كان قد نشر في السابق وثائق سرية زوده بها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن، بالقول إنه حصل عليها "من مصدر في المجتمع الاستخباري". ولم يسبق للموقع أن أخفى أن إدوارد سنودن كان مصدر وثائقه السابقة، الأمر الذي يلمح إلى أن الوثائق السرية الأخيرة حصل عليها من مصدر آخر غير المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي. ونقلت شبكة "سي أن أن" الإخبارية الأمريكية عن "مسؤولين أمريكيين" قولهم إن مسؤولي الأمن القومي يخشون أن يكون هناك شخص آخر في صفوفهم، يسرب معلومات سرية إلى الإعلام. وفي موقع "ذي إنترسيبت"، نشر الصحفي الأمريكي، جلين جرينوولد، الذي كان أول من كشف الوثائق السرية لسنودن، وثيقة من 12 صفحة مصنفة "سيكريت/نوفورون" أي "سري/لا يمكن اطلاع الحكومات الحليفة عليها". وعنوان هذه الوثيقة هو "الانجازات الاستراتيجية للعام 2013 حول هويات الإرهابيين"، وهي مؤرخة في أغسطس 2013 أي بعد رحيل سنودن من هاواي، حيث كان يعمل متعاقدا مع وكالة الأمن القومي، وفراره إلى هونج كونج ومنها إلى روسيا حيث حصل على حق اللجوء. أنشطة إرهابية والوثيقة الصادرة عن "المركز الوطني لمكافحة الإرهاب"، تفيد بأن هناك ما لا يقل عن 680 ألف شخص حول العالم، هم في نظر المسؤولين الأمريكيين مشتبهون بعلاقتهم بأنشطة مرتبطة بالإرهاب. ومن أصل هؤلاء المشبوهين، هناك 280 ألف شخص "ليس لديهم ارتباط معروف بجماعة إرهابية"، في حين أن الـ400 ألف شخص الآخرين هم مشبوهون بالانتماء إلى، أو بدعم، مجموعات تعتبرها واشنطن إرهابية مثل تنظيم القاعدة وحركة حماس. ومما كشفه موقع "ذي إنترسيبت" أيضا أن عدد الأشخاص المدرجين على القائمة الأمريكية للممنوعين من السفر على متن رحلات جوية من أو إلى أو عبر الولايات المتحدة، تضاعف في عهد الرئيس باراك أوباما عشر مرات ليصل إلى 47 ألف شخص.

255

| 06 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
مصاب فلسطيني يجسد كل آلام ومعاناة غزة الجريحة

لم ترحم قذيفة مدفعية إسرائيلية طالت سوقاً شعبياً في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، في ثاني أيام عيد الفطر، الأسبوع الماضي، المواطن محمود سكر "29 عاماً"، حيث أفقدته نصف ساقه اليسرى، ومررت حياة أسرته التي كان يعيلها هو وحده. ويرقد سكر في مستشفى الشفاء "كبرى مستشفيات قطاع غزة"، رافعا ساقه اليسرى بصعوبة بين يدي الطبيب، ليضمد جراحه، التي أصيب بها في ذاك السوق، الذي تعرض كغيره من الأماكن الأخرى في القطاع، لقصف خلال الحرب الإسرائيلية، التي شنتها تل أبيب في الـ7 من الشهر الماضي، قبل أن يتم التوصل إلى هدنة "إنسانية" لمدة 72 ساعة، أمس الثلاثاء. خوف على المستقبل وبحجم الآلام التي يُعاني منها، تراود سكر مخاوف كبيرة على مستقبل أسرته التي كان يعيلها قبل أن يصبح حبيس أسرَّة العلاج، ولم يعد باستطاعته العمل كما كان يفعل من قبل، لإطعام أفرد أسرته "3 أولاد وبنت واحدة ووالدتهم". ويقول سكر، بحزن شديد يغلف صوته المتقطع، "سابقاً كنت أنجز أعمالاً شاقة، مقابل أجر بسيط أوفر به الطعام لأبنائي، لكن الآن، لم يعد باستطاعتي العمل أو إنجاز شيء"، حسبما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء. بداية المأساة وفي الأيام الأخيرة للحرب كان ضَجَر نجل محمود سكر "عاصم 10 أعوام"، يزداد مع كل دقيقة إضافية يقضيها داخل المنزل، فأجواء الحرب التي حرمته الخروج منه لم يعد بإمكانه تحملها، وبات يريد مغادرته بأي طريقة كانت. ويتنقل عاصم بسرعة داخل المنزل، محاولاً أن يختلس فرصة للخروج منه، وتوافقه في الفكرة شقيقته لينا "9 أعوام"، علهما يجدان ما يخفف عنهما سأم أيام الحرب الطويلة التي أمضوها بين 4 جدران. وأدرك الأب سكر، حينها، أن عاصم ولينا، على وشك الخروج تحت نيران القصف الإسرائيلي، وحضرت في ذهنه مشاهد كثيرة من القتل والدمار في غزة، ولم يكن أمامه سوى أن يغلب إصرار أبنائه، ويسكتهم بحلوى قرر شرائها من سوق الشجاعية، الذي يقع على الأطراف الغربية للحي الشرقي للمدينة. وغادر سكر المنزل لوحده، وضربات قلبه تخفق بعنف شديد، خوفاً من أن يصيب أفراد عائلته أي مكروه بفعل القصف. وأراد سكر أن يشتري الحلوى من محل يمتلكه شقيقه، ويعود سريعاً إلى المنزل، حيث أبناءه وزوجته في انتظاره على أحرِّ من الجمر. ويضيف المصاب الفلسطيني، "حين وصلت إلى أحد المتاجر، كان شقيقي بصدد شراء بعض الأغراض والاحتياجات الضرورية له، وطلب مني أن أبقى بداخله حتى يعود، فاستقل دراجته النارية، وتحرك بها لبضعة أمتار قليلة. وما هي إلا ثوانٍ، حتى بدأت القذائف الإسرائيلية تنهال على السوق الذي كان يسير فيه المئات من المواطنين، بينهم نساء وأطفال. مشهد مروع سقط محمود سكر أرضاً على بعد بضعة أمتار من مكان القصف، بعد أن أصابت قذيفة مدفعية جدارا بجانبه، وأخذت معها نصف ساقه، وتركته ينزف الدماء، بينما قتلت وأصابت العشرات من حوله. ومضى واصفاً مشهد القصف، "فجأة ودون سابق إنذار بدأ القصف على السوق، كان فيه المئات من المواطنين، لا أعرف كيف وجدت نفسي ملقى على الأرض ونصف ساقي غير موجود، لحظتها أصبت بحالة إغماء". وأكمل سكر حديثه قائلا، "أوقعت القذيفة الأولى عدداً كبيراً من المصابين، وتجمع الناس والصحفيون حولنا، وحينها تجدد القصف فسقط عدد كبير جداً من الشهداء والجرحى، بينهم صحفي ومسعف". وما من أحد يرى الجريح سكر، المعيل الوحيد لأسرته كما يقول، إلا ويلاحظ الثقوب ذات الأقطار والأعماق المختلفة في جسده ويبكي ألماً بسببها، وبات غير قادر على الحركة إلا بمساعدة أحد.

639

| 06 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
"المخلوع والمعزول" في المناهج الجديدة لطلاب مصر

"التاريخ يكتبه المنتصر".. مقولة قد تجد صدى في المناهج الدراسية المقررة على طلاب مصر للعام الدراسي الجديد، الذي ينطلق في سبتمبر المقبل، من خلال تعديلات أدخلت على تلك المناهج لتضم أحداثا مهمة غيرت الواقع السياسي والاجتماعي في مصر خلال السنوات الثلاث الأخيرة. التعديلات، حسب مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم، ستشمل الإشارة إلى ثورة 25 يناير 2011، و30 يونيو 2013 التي يصفها مؤيدوها بـ"ثورة شعبية انحاز لها الجيش"، ويعتبرها المعارضون "انقلابا على الشرعية والمسار الديمقراطي". ولن تخل المناهج المعدلة من إشارة لرئيسين مصريين سابقين، أحدهما عرف إعلاميا بـ"المخلوع" وهو الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة 25 يناير، والآخر بـ"المعزول" وهو الرئيس السابق محمد مرسي، الذي أطاح به الجيش بمساندة قوى سياسية ودينية في 3 يوليو 2013، عقب مظاهرات حاشدة خرجت ضده في 30 يونيو من نفس العام. ويواصل مركز تطوير المناهج، عقد ورش العمل لاستكمال خطة وزارة التربية والتعليم، لتطوير المناهج الدراسية وفقا للإستراتيجية التي وضعتها الوزارة لتعديل المناهج خلال ثلاث سنوات. وبحسب مسؤول في الوزارة، فقد انتهت ورش عمل المركز من تغيير نحو 30 كتابا دراسيا سيتم تدريسهما العام الدراسي المقبل، في حين يعمل المركز على تعديل نحو ألف و290 كتابا جديدا من أجل تغييرهما بالكامل خلال السنوات الثلاث القادمة. المناهج الجديدة والمناهج التي تم عليها التعديل هي التي تدرس لطلاب التعليم الأساسي (الابتدائي والإعدادي)، والمرحلة الثانوية، وجميعها مراحل للتعليم ما قبل الجامعي، وتشرف على وضع مناهجها وزارة التربية والتعليم. وتضمنت المناهج الجديدة التي تم تغييرها كتب الرياضيات للصفين الأول والثاني الابتدائي، واللغة العربية للصف الثالث الابتدائي، إضافة إلى كتب الصف الثاني الثانوي بالكامل. كما أعد مركز تطوير المناهج، سلسلة جديدة لتدريس اللغة الإسبانية والفرنسية، ولأول مرة تكون سلسلة هذه اللغات صادرة عن الوزارة بعد أن كانت حكرا على بعض دور النشر. التعديلات الجديدة أما أبرز التعديلات في المناهج الجديدة، حسب المسؤول بوزارة التربية والتعليم، فجاءت في مادة التربية الوطنية للصف الثالث الثانوي، وتم فيها تعديل الدروس الخاصة بثورة 25 يناير، حيث تم حذف الإضافات التي يقول المسؤول إن جماعة الإخوان المسلمين وضعتها، والتي كانت تهدف إلى تقديم ثورة يناير من وجهة نظرهم، لتتناول تلك الدروس الحديث عن الثورات المصرية بشكل عام منذ عهد الفراعنة وحتى 30 يونيو. وشمل التعديل الإشارة إلى أن "مصر شهدت في الأعوام الأخيرة ثورتين الأولى 25 يناير، ووصل بعدها الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الحكم، ثم انحرف مثار ثورة يناير عن المسار الصحيح، فثار الشعب في 30 يونيو لتعديل مسار الثورة"، حسب المسؤول نفسه. وأوضح المسؤول أن كتاب التاريخ للصف الثالث الثانوي تم تعديله هذا العام، ليشمل أحداثا من تاريخ مصر المعاصر، بعد أن كان ينتهي مع حرب أكتوبر 1973. وشمل الكتاب ذاته دروسا عن الرئيسين السابقين مبارك ومرسي، حيث تم تنقيح الأجزاء التي كانت تمجد في عصر الرئيس المخلوع (حسني مبارك)، مع الاحتفاظ بإيجابيات وسلبيات فترة حكمه، مع إضافة إشارة إلى أن الرئيس المعزول (محمد مرسي) كان رئيسا منتخبا إلا أن الشعب ثار ضده بسبب عدم رضاه عن سياسته. كتاب الجغرافيا للصف الثالث الثانوي العام طالته يد التعديل، وكانت أبرز التعديلات التي ستصبح مقررة على طلاب هذه المرحلة خلال العام الدراسي 2014/2015 إضافة دروس عن تجارب بعض الدول التي تمكنت من التغلب على أزماتها الاقتصادية مثل ماليزيا والبرازيل، في وقت يشهد في الاقتصاد المصري أزمة طاحنة، وسط غياب لخطة واضحة المعالم، حول آليات تجاوز تلك المرحلة الصعبة. كذلك يعد منهج الجغرافيا للصف الثاني الثانوي الذي يأتي العام القادم بعنوان "جغرافيا التنمية" جديدا بشكل كامل، ويحاول الكتاب التأكيد على أن التنمية الحقيقة تكون من خلال الاعتماد على مشاريع واقعية وليس الاعتماد على الاقتراض من الخارج، حسب المصدر المسؤول بوزارة التربية والتعليم. منهج الرياضيات للمرحلة الابتدائية بدوره شهد استحداث لست شخصيات كرتونية جديدة لتمثل بعض المسائل الحسابية منها شخصيات نشيط وناصح والتي سيتم تقديم المسائل الحسابية لطلاب المرحلة الابتدائية من خلالها، في صورة تسهل على الطلاب استيعاب المادة العلمية المقررة.

351

| 06 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
ترحيب عربي ودولي بالهدنة في غزة

بدأ صباح اليوم الثلاثاء، سريان هدنة لوقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة، بين الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة؛ لإفساح المجال أمام مفاوضات بشأن التوصل لهدنة دائمة. وأعلن الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، انسحاب قواته البرية إلى "خطوط دفاعية" خارج قطاع غزة، وذلك بعد دخول تهدئة تم الاتفاق عليها بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية حيز التنفيذ الساعو الثامنة بالتوقيت المحلي لمدة 72 ساعة. ترحيب بالهدنة ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الثلاثاء، بالتوصل إلى التهدئة، ودعا إلى احترامها، ووفقا لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" فقد شدد عباس على ضرورة تطبيق المبادرة المصرية. وكان رئيس الوفد الفلسطيني إلى القاهرة عزام الأحمد صرح مساء أمس بأن الوفد أبلغ القيادة المصرية بالموافقة على دعوتها لهدنة تبدأ الساعة الثامنة من صباح اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي لمدة 72 ساعة. ويتم خلال الهدنة مفاوضات غير مباشرة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق المطالب الفلسطينية التي أبلغها الوفد الفلسطيني للمصريين. ومن جانبه، رحب نبيل العربي ، أمين عام جامعة الدول العربية، باتفاق التهدئة الذي نجحت مصر في التوصل إليه لوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، والذي يأتي تنفيذاً للمبادرة المصرية التي أيدها مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في اجتماعه الذي عُقد في 14 يوليو الماضي، وبذلت الجامعة جهودها لدعم تلك المبادرة منذ أن أعلنت. وشدد الأمين العام في هذا الشأن على ضرورة قيام مجلس الأمن بدوره في إلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق والمبادرة المصرية دون مماطلة أو تسويف. كما أكد الأمين العام في بيان له اليوم أن جامعة الدول العربية مستمرة في جهودها مع الأمم المتحدة في جنيف وفي نيويورك لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وللأراضي الفلسطينية، وكذلك للعمل على تقديم كل من ارتكب جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني للعدالة الدولية. بدوره، رحب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون بالهدنة الجديدة في نزاع غزة. وفي بيان نشر في نيويورك، دعا بان كي مون على لسان متحدثه كافة الأطراف إلى الالتزام بالهدنة التي تبلغ مدتها 72 ساعة، وضبط النفس إلى أقصى درجة. وأعلن الاتحاد الأوروبي عن ترحيبه بإعلان وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في غزة، داعيا جميع الأطراف إلى "احترام أحكامه". وقال في بيان اليوم: " يجب أن يكون هناك وقف فوري للخسائر من جانب أرواح المدنيين.. إطلاق الصواريخ من قطاع غزة ينبغي أن يتوقف فورا". وأنى البيان على "كل الجهود، وقال إنه يأمل في أن "تتواصل لتبلغ اتفاق حول وقف إطلاق نار دائم، و نحث الطرفين على عدم تفويت هذه الفرصة". من جهتها دعت وزيرة الخارجية الإيطالية فيديريكا موجيريني، في تصريحات نشرها موقع الوزارة، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، الأطراف إلى"احترام وقف إطلاق النار المتفق عليه في غزة". وأضافت: "بعد هذا العدد من القتلى والأزمة الإنسانية الخطيرة، ينبغي احترام وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة، ويجب أن تكون هناك في النهاية فرصة للتفاوض على تسوية دائمة بين الطرفين". وفد جديد وفي السياق ذاته، وصل إلى معبر رفح البرى، اليوم الثلاثاء، قادما من قطاع غزة وفد الفصائل الفلسطينية للانضمام إلى الوفد الفلسطيني بالقاهرة. وقال مسئول بمعبر رفح البرى للشرق إن وفد مكون من 8 شخصيات تمثل الفصائل الفلسطينية وصل إلى معبر رفح البرى بالجانب المصري تمهيدا للسفر إلى القاهرة عبر البر للانضمام إلى الوفد الفلسطيني بالقاهرة وقد وصل الوفد إلى المعبر وتم استقباله بصالة كبار الزوار بالمعبر يضم الوفد خليل الحية وعماد العملى من حركة حماس وخالد البطش من حركة الجهاد الإسلامى وفيصل أبو شهلا من حركة فتح. لقاء ثان وقال عضو الوفد الفلسطيني المتواجد بالقاهرة للتفاوض بشأن الأزمة في غزة، قيس عبد الكريم، إنهم سيلتقون مساء اليوم مدير المخابرات المصرية محمد فريد التهامي. وفي تصريحات له، أضاف عبد الكريم، وهو عضو الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: "أُبلغنا بوجود اجتماع في المساء مع الجانب المصري، لكن لم نُبلّغ بموعد اللقاء تحديدا". ويعد هذا اللقاء هو الثاني مع مدير المخابرات المصرية، حيث عقد لقاء بالأمس تم الاتفاق فيه على وقف إطلاق النار في غزة 72 ساعة، للسماح بإجراء مفاوضات بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي. معركة مستمرة على جانب أخر، قالت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إنّها تتعامل مع حالة التهدئة الحالية كمرحلة مؤقتة، وأن السلوك الإسرائيلي هو من يحدد "سير المعركة ومآلاتها". وقالت، في بيانٍ صحفي نشر مساء اليوم الثلاثاء، إن فصول "المعركة مع إسرائيل مستمرة، ولن تنتهي حتى تذعن إسرائيل لكافة مطالب الشعب الفلسطيني، ومطالبه العادلة". وأضافت "القسام" في بيانها:" نتعامل مع المرحلة الحالية كمرحلة مؤقتة، وسلوك العدو هو الذي يحدد سير المعركة ومآلاتها، وتوجهاتنا في الأيام القادمة مرهونة بتحقيق تطلعات شعبنا التي لا مجال لتجاوزها". وأوضحت "القسام" أن عناصرها لا زالوا في حالة استنفار واستعداد وترقب، وهم على أهبة الاستعداد للقيام بدورهم بحسب ما تقرره قيادة المقاومة لمصلحة الشعب الفلسطيني.

335

| 05 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. "الشجاعية".. مأساة سجلها التاريخ

يواصل سكان حي الشجاعية المدمر شرق مدينة غزة البحث أسفل ركام منازلهم التي هدمها الاحتلال على رؤوسهم بالبحث عن جثامين شهداءهم الذين قضوا خلال عمليات القصف التي تعرض لها الحي مع بدابة الحرب البرية، وهم غير مصدقين أن حيهم أصبح أثرًا بعد عين. انتشال الجثامين مستمر وتمكنت الأطقم الطبية، صباح اليوم الثلاثاء، من انتشال جثمان مسن من عائلة شمالي كبرى عوائل هذا الحي الذي يعرف سكانه بالأشداء وكان يطلق عليه في السابق اسم حي الشجاعي قبل أن يتحول إلى حي الشجاعية. في حين أن هناك عدد من سكان هذا الحي الذي يقطنه 150 ألف نسمة في عدد المفقودين يتم البحث عنهم تحت أنقاض المنازل المدمر على أمل أن يتم العثور عليهم أحياء. شارع بغداد الشارع الرئيس للحي المذكور بدا وكأن زلزل بقوة 9 درجات حسب مقياس رختر قد ضربه، أو انه تعرض لتسونامي، لاسيما في المنطقة الشرقية منه منذ مقبرة الشجاعية غربا وحتى منقطة "الكوربا" شرقا. وعلى طول هذا الشارع بدت المنازل مدمرة وأسلاك الكهرباء ملقاة على الأرض ولا تكاد تجد مكان لم يصبه الدمار أو الخراب من شدة القصف بكل أنواع الأسلحة. دمار في ربع كذلك بدت كافة شوارع الحي وكذلك أزقته حيث طالت القذائف كل زاوية في هذا الحي ولم يبق الاحتلال حجرا على حجر فيه. وتسبب القصف بدمار كبير في هذا الحي طال مئات المنازل وتسبب بتدميرها كلياً أو جزئياً، فيما دمرت أجزاء مقبرة الحي، وظهر رفات الأموات، فضلاً عن التدمير الواسع والممنهج للبنية التحتية خاصة شبكات الكهرباء والهاتف والمياه، والمصانع والمساجد. المواطنون في هذا الحي المنكوب والذين قدموا أكثر من 120 شهيدا ومئات الجرحى بدؤوا يرمموا منازلهم التي ممكن أن ترمم أو انتشال بعض أغراضهم من هذه المنازل التي سويت بالأرض لاستئناف الحياة. وبدا سكان هذا الحي غاضبون من الصمت العربي والدولي لما يتعرضون له بعدما فقدوا منازلهم وأبناءهم دون أن يحرك أحد ساكنا إلا أن عزاءهم الوحيد أن المقاومة كبدت جيش الاحتلال الخسائر الكبيرة لاسيما على أعتاب حيهم، ومنعتهم من التقدم أمتار قليلة. وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في بيان له، إن سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي واصلت ولليوم 29 على التوالي عدوانها الهمجي واللاأخلاقي على قطاع غزة، فيما استمرت في سياسة العقاب الجماعي ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية، التي تكفل حماية المدنيين في أوقات الحرب، فيما تواصل مخالفاتها الفاضحة لقواعد القانون الدولي الأساسية الضرورة والتناسب والتمييز. وأضاف: "فقد واصلت تلك السلطات أعمال قصفها الجوي والبري والبحري، مستهدفة مزيدا من المنازل السكنية، والمنشآت المدنية، موقعة مزيدا من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين، فضلاً عن إلحاق الدمار والخراب الشامل في ممتلكاتهم". منطقة منكوبة واعتبر المركز الحقوقي قطاع غزة منطقة منكوبة، تتطلب معالجة فورية وعاجلة للأوضاع الإنسانية الكارثية الناجمة عن استهداف قوات الاحتلال المتعمد والمباشر للبنى التحتية الأساسية، خاصة الكهرباء والماء والمستشفيات ومراكز الإيواء والمنازل، يضاف إلى ذلك عمليات الإخلاء القسري والنزوح الجماعي لما يزيد عن 500 ألف نسمة والتدمير الممنهج والشامل لأحياء سكنية تم تحويلها إلى ركام. وطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف العقاب الجماعي ووضع حد لسياسة الحصار المستمر على قطاع غزة منذ أكثر من 7 أعوام. وقال: "إن المطلوب رفع الحصار فوراً والسماح بحرية الحركة للأفراد والمعاملات التجارية، وليس مجرد الاكتفاء بتحسينات هشة وشكلية على غرار ما شهدناه خلال السنوات الأخيرة، وهو ما ساهم في مأسسة الحصار وإطالة أمده".

1151

| 05 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
تراجع النمو في قطاع التوظيف بأمريكا خلال يوليو

سجلت الولايات المتحدة الأمريكية تباطؤا في نمو قطاع التوظيف خلال يوليو الماضي، معلنة عن زيادة غير متوقعة في أعداد العاطلين، ما يشير إلى بعض الركود في سوق العمل، والذي يمكن أن يعطي الاحتياطي الفيدرالي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة لبعض الوقت، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "ذا إيريش تايمز" الأيرلندية. وزادت أعداد العاملين في القطاع غير الزراعي بمعدل 209 آلاف شخص الشهر الماضي، بعد ارتفاعها بمعدل 298 ألف شخص في يونيو، وفقا لما ذكرته وزارة العمل الأمريكية. وقد تمت مراجعة البيانات الخاصة بشهري مايو ويونيو كي تظهر زيادة في إجمالي عدد الوظائف التي تم توفيرها بمعدل 15 ألف وظيفة، مقارنة بالتوقعات السابقة، ما يشير إلى الزخم الحالي. ويعد يوليو الشهر السادس على التوالي الذي يشهد توسعا في قطاع التوظيف بأكثر من 200 ألف وظيفة. وتجيء الزيادة التي تُقدر بمعدل عُشر نقطة مئوية في معدل البطالة إلى 6.2%، في الوقت الذي دخل فيه مزيد من الأشخاص إلى سوق العمل، في إشارة إلى الثقة في آفاق التوظيف. وفي الوقت ذاته، ارتفع مؤشر أسعار إنفاق المستهلك، باستبعاد الغذاء والطاقة، بنسبة 0.1% بعد الزيادة التي كان قد سجلها في مايو، وتبلغ نسبتها 0.2%. وزاد مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعد مقياس التضخم المفضل من جانب الاحتياطي الفيدرالي، بنسبة 1.5% في الاثني عشر شهرا الممتدة إلى يونيو، وهي النسبة التي لا تزال دون المستوى المستهدف من جانب الاحتياطي الفيدرالي "2%". وكان مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، قد أعلن، في الآونة الأخيرة، عن استقرار معدل البطالة خلال مايو الماضي عند مستوى 3.6%، وهو أقل مستوى له منذ سبتمبر 2008، في ظل الركود الذي أصاب الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة من 2007 إلى 2008. وفي مسح منفصل لأصحاب العمل زاد عدد العاملين في الولايات المتحدة خلال شهر مايو الماضي بمقدار 217 ألف عامل، وهي أكبر زيادة شهرية منذ يناير 2012. وكانت وزارة التجارة الأمريكية قد ذكرت مؤخرا أن آفاق سوق العمل أفضل من آفاق الاقتصاد الأمريكي ككل، حيث سجل الاقتصاد الأمريكي انكماشا بنسبة 1% خلال الربع الأول من العام الحالي، وهذا الانكماش هو الأول بالنسبة للاقتصاد الأمريكي منذ الربع الأول من عام 2011.

388

| 05 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
"التجارة العالمية" تواجه أزمة بسبب الهند

دخلت منظمة التجارة العالمية في أزمة بعد أن انهارت اتفاقية تخفيف القيود الجمركية وتسهيل التبادل التجاري بين 160 دولة أعضاء في المنظمة، بسبب مطالب الهند بمراجعة البضائع الزراعية ورسوم التخزين لتجارتها الدولية، وكذلك إعادة التفاوض حول "اتفاق بالي". وقالت صحيفة "فايننشيال تايمز" إن الهند كانت قد وافقت على اتفاق منظمة التجارة العالمية في جولة بالي الأخيرة لتخفيف القيود الجمركية على الواردات والصادرات، لكن ذلك تغير بعد تولي إدارة جديدة في الهند مع وصول نارندرا مودي – قبل شهرين - إلى السلطة كرئيس للوزراء والمعروف بخلافه مع الغرب، خاصة أن الولايات المتحدة رفضت عام 2005 منحه تأشيرة دخول لأراضيها حين كان حاكما لولاية جوجارات الهندية والتي وقعت فيها أعمال عنف ضد المسلمين في ذلك الوقت. تحديث قواعد المنظمة وتصر نيودلهي على إعادة التفاوض وتغيير المواعيد النهائية المحددة في بالي لتنفيذ الاتفاقية من أجل تحقيق نوع جديد من المفاوضات ولتحديث قواعد منظمة التجارة العالمية التي تنطبق على إعانات تقدم للمزارعين كجزء من البرنامج الحكومي الهائل لتوفير الغذاء الرخيص للفقراء. وفي محاولة للحصول على ما تريد أطلقت الهند تهديدات هذا الأسبوع لمنع إجراءات تنفيذ لاتفاقية تيسير التجارة وتغيير الموعد النهائي لتنفيذ الاتفاق والذي كان محددا له يوم 31 يوليو الماضي حسب جولة بالي. وكان وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري قد زار الهند مؤخرا لتلطيف الأجواء التجارية بين البلدين ومحاولة إقناع الإدارة الجديدة بالتجاوب مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. ويعد عدم الوفاء بالموعد النهائي لاتفاق تسيير التجارة الحرة، فشلا للمنظمة في تحقيق الأهداف التي تأسست من أجلها، كما سيتم الانتظار لإعادة التفاوض في جولة قادمة للمنظمة. الآثار السلبية لتحرير التجارة الدولية والمفارقة أن الهند وغيرها من البلدان النامية هي الأكثر عرضة للمعاناة من أي انهيار لجولة الدوحة واتفاق بالي، كما يقول محللون، فالدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واللاعبون الرئيسيون الآخرون، مثل اليابان، كلها تعاني من مبادرات التجارة الإقليمية الكبرى الجارية، ومن المرجح أن تصبح الهند أقل ضررا بكثير من الدول الكبرى والتي هي أكثر عرضة للآثار السلبية لتحرير التجارة الدولية. من ناحية أخرى هدد عدد من أعضاء المنظمة بتفعيل اتفاق تيسير التجارة كصفقة "متعددة الأطراف" خارج منظمة التجارة العالمية، وهي الخطوة التي من شأنها أن تزيد من تهميش المنظمة التي يقع مقرها في جنيف. وقد تمت بالفعل صياغة النص على القيام بذلك، وترجمت إلى 3 لغات بين نحو 60 بلدا، وأشارت مجموعة الأعضاء المنشقين إلى حرصها على أن يتم تنفيذ ما اتفقوا عليه خارج إطار المنظمة، ولكن هذه قضية أضيق مما سيحدث بعد ذلك في منظمة التجارة العالمية. وتتركز المفاوضات الدائرة حاليا بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أو بين الولايات المتحدة و11 دولة أخرى لإنشاء شراكة عبر المحيط الهادئ على الحواجز، غير الجمركية، الأكثر تعقيدا. ضمان التدفق الحر وقد بدأ المفاوضون في بروكسل وواشنطن أيضا مباحثاتهم حول كيفية ضمان التدفق الحر للبيانات عبر الحدود أو تمهيد السبل لسلاسل التوريد العالمية الحيوية جدا للأعمال الحديثة. ويرى كيمبرلي إليوت، المحلل التجاري بمركز التنمية العالمية للأبحاث في واشنطن، أن مستقبل المنظمة غير واضح، في ظل تزعزع اتفاق الدوحة، ومع ذلك فإنها تعد مكانا جيدا لتسوية النزاعات التجارية. يذكر أن منظمة التجارة العالمية ظهرت عام 1995 كتطور للاتفاقية العامة للتجارة والتعريفات الجمركية والتي تمت بناء على اتفاقية بريتون وودز في الولايات المتحدة عام 1944 كنوع من تجاوز أخطاء الحماية الجمركية والتجارية التي ظهرت في الثلاثينيات.

466

| 05 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
تهدئة في غزة والجيش الإسرائيلي سحب كل قواته

دخلت تهدئة تم الاتفاق عليها بين إسرائيل وحماس برعاية مصر حيز التنفيذ، صباح اليوم الثلاثاء، لمدة 72 ساعة فيما سحب الجيش الإسرائيلي كل قواته من القطاع. وبدأ الطرفان العمل بالتهدئة اعتبارا من الساعة 8,00 بالتوقيت المحلي، وقبل دقائق على بدء العمل بالتهدئة تعرضت مناطق مختلفة من قطاع غزة لغارات شنها الطيران الإسرائيلي فيما سقطت صواريخ أطلقتها حماس على حوالي 10 مدن إسرائيلية، كما أعلنت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي ومتحدث باسم حماس. وفي غزة، قال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري "دخلت التهدئة حيز التنفيذ عند الساعة الثامنة صباحا والفصائل الفلسطينية تؤكد التزامها وندعو الاحتلال للالتزام وعدم العودة لخرقها". وأفاد شهود، أن الطيران الحربي الإسرائيلي كثف غارته على أنحاء مختلفة من قطاع غزة قبل دقائق من دخول التهدئة حيز التنفيذ، فيما أطلقت حماس عدة صواريخ في اتجاه إسرائيل. وقال الشهود، إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن عدة غارات على أنحاء مختلفة من قطاع غزة وعلى أراض زراعية. كما أعلنت كتائب القسام، أنها أطلقت عدة صواريخ على مدينة القدس عند الساعة 7,50 قبل 10 دقائق من دخول التهدئة حيز التنفيذ، كما قصفت مدن كريات ملاخي وأشدود وبئر السبع وعسقلان. وكانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أبلغتا القاهرة الليلة الماضية موافقتها على تهدئة مع إسرائيل لمدة 72 ساعة اعتبارا من صباح الثلاثاء، ومن جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء انسحابه الكامل من القطاع. وقال الجنرال موتي الموز، المتحدث باسم الجيش لإذاعة الجيش الإسرائيلي، "كان هناك عدد من القوات في الداخل...ولكنها غادرت بأكملها" من قطاع غزة. انتشار دفاعي وكان المتحدث باسم الجيش بيتر ليرنر قال للصحافيين أن "الجيش سينتشر خارج قطاع غزة في مواقع دفاعية "في إسرائيل" فور دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ"، محذرا من أن الجيش سيرد على أي هجوم انطلاقا من قطاع غزة. وكان الإعلان عن التهدئة صدر ليل، الاثنين الثلاثاء، وقال مسؤول مصري لوكالة إن "اتصالات مصر مع مختلف الأطراف أدت إلى التزام بتهدئة تستمر 72 ساعة في غزة" إضافة إلى الاتفاق على أن تحضر بقية الوفود إلى القاهرة لإجراء مفاوضات أكثر شمولا". ورحبت الولايات المتحدة والأمم المتحدة بإعلان الاتفاق على التهدئة. وقال مساعد مستشار الأمن القومي، توني بلينكن، لشبكة "سي ان ان" الأمريكية، "إنها فرصة حقيقية، أننا ندعم المبادرة بقوة"، مؤكدا أن هذه المبادرة "ستتيح الوقت لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة أطول، هذا هو الهدف". من جهته رحب، الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بالاتفاق على التهدئة مطالبا الطرفين بالالتزام بها وبـ"ممارسة أقصى درجات ضبط النفس" بانتظار بدء سريانها. وبدأ العمل بالتهدئة في اليوم الـ29 لبدء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة الذي أسفر منذ 8 يوليو عن مقتل أكثر من 1850 فلسطينيا معظمهم من المدنيين فيما قتل من الجانب الإسرائيلي 64 جنديا و3 مدنيين. وأعلن مسؤول في وزارة الاقتصاد الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أن الدول المانحة ستجتمع في سبتمبر المقبل، لبحث تمويل إعادة أعمار قطاع غزة، مقدرا قيمة الخسائر المباشرة للعملية الإسرائيلية بما بين 4 إلى 6 مليار دولار. مساندة لإسرائيل وفي المواقف الدولية، أعلنت وزيرة الدولة البريطانية سعيدة وارسي، أول امرأة مسلمة تتولى هذا المنصب في بريطانيا، استقالتها الثلاثاء في تغريدة على تويتر قالت فيها أنه لم يعد بوسعها "تأييد سياسة الحكومة" من النزاع الدائر في غزة. وقالت البارونة سعيدة وارسي وزيرة الدولة لشؤون الجاليات والمعتقدات "بأسف عميق كتبت هذا الصباح إلى رئيس الوزراء لأقدم له استقالتي، لم يعد بإمكاني دعم سياسة الحكومة إزاء غزة". ومنذ بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة دافعت لندن عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، داعية في الوقت نفسه إلى رد "متناسب". وسعيدة وارسي سياسية من أصل باكستاني عينت في سبتمبر 2012 وزيرة دولة في وزارة الخارجية وسكرتيرة دولة لشؤون الجاليات والمعتقدات. من جانب آخر، وقع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أمس الإثنين، على قانون يتيح تقديم 225 مليون دولار لتمويل منظومة القبة الحديدية الدفاعية لاعتراض الصواريخ التي تطلقها حماس على إسرائيل قبل وصولها إلى أهدافها.

270

| 05 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
الجنود الأوكرانيون على حدود روسيا يتمنون العودة لبلادهم

عبر بافيل، الجندي الأوكراني المصاب بجرح في وجهه، مع نحو 400 جندي أوكراني آخر، صباح أمس الإثنين، الحدود الروسية الأوكرانية، ليسلم نفسه، في قرار قال إنه نادم عليه. الاستسلام هو الحل وقال الجندي الأوكراني، "تلقينا أوامر بتسليم أنفسنا، الأوامر هي الأوامر، لكنني هذه المرة وددت لو لم أمتثل لها"، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس للأنباء. وقال جندي أوكراني آخر، "نفدت منا الذخيرة ولم يعد بوسعنا القتال منذ 24 ساعة، لم نكن نريد الاستسلام، لكن هذا كان الحل الوحيد". ويؤكد بافيل، "لا أريد أن تظن عائلتي أنني خائن، لا أدري ما يرويه لكم الروس، لكن ليس بيننا شخص واحد يعتزم البقاء هنا". وقال جندي آخر، "أوكرانيا بلدنا وأبقى على قناعتي بأن معركتنا ضد المتمردين معركة صائبة". وبعد فشل العمليات الأولى ضد الانفصاليين الموالين لروسيا، في جنوب شرق البلاد، حقق الجيش الأوكراني اختراقات متزايدة منذ أكثر من شهر وهو يقترب من لوجانسك ودونيتسك، معقلي الانفصاليين ويحاول عزل المدينتين عن الحدود الروسية، ما سيقطع عنهم خطوط إمدادهم بالأسلحة. وعبر 438 جنديا أوكرانيا الحدود، صباح أمس، إلى جنوب روسيا، وعاد حوالي 180 منهم، وعبروها بعد ساعات في الاتجاه الآخر، عائدين إلى بلادهم، حسبما ذكرت أجهزة الاستخبارات الفيدرالية الروسية. نفي الهروب وقال متحدث أوكراني في كييف، إن الجنود لم يفروا من الجيش، بل "أرغموا على الانكفاء إلى مركز حدودي روسي، إثر محاولة تحقيق اختراق". وأكد أوليكسي دميتراشكيفسكي، المتحدث باسم هيئة "عملية مكافحة الإرهاب" المكلفة بالعمليات العسكرية ضد الانفصاليين الموالين للروس في شرق أوكرانيا، إن هؤلاء الجنود "لم يسلموا أنفسهم". ويقيم الجنود، الذين بقوا في خيام كبيرة للجيش الروسي نصبت لهم وسط حقول من القمح تحيط بالمركز الحدودي في غوكوفو، بين القوات الحكومية والانفصاليين الذين يتهم الغرب موسكو بدعمهم. وقال فاسيلي مالاييف، المتحدث المحلي باسم أجهزة الاستخبارات الفيدرالية، إن الجنود "أتوا من تلقاء أنفسهم، لم يكن لديهم أوامر وإلا لكانوا حذرونا". مضيفا، "علمنا على الفور أنهم لا يهاجمون الحدود، ثم لابد أن يكون الواحد مجنونا حتى يهاجم روسيا".

521

| 05 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
30 يومًا من حرب غزة.. آلاف القتلى والجرحى وخسائر مادية فادحة

قبل 30 يوما، وتحديدا في مساء يوم الـ7 يوليو بدأت إسرائيل حربها على غزة، عبر شن طائراتها الحربية، سلسلة غارات متفرقة، أدت إلى مقتل وجرح مئات الفلسطينيين، مطلقة على حربها اسم "الجرف الصامد". وفي الساعة الـ8 من صباح اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، الـ5 بالتوقيت العالمي، دخل وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، حيز التنفيذ، لمدة 72 ساعة، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي انسحابه إلى "خطوط دفاعية" خارج حدود القطاع، وفقاً لمقترح مصري. ومن المتوقع أن يتوجه وفد إسرائيلي خلال الساعات القليلة المقبلة إلى القاهرة، للمشاركة في المفاوضات حول التوصل إلى هدنة دائمة، وفق المتحدثة باسم الخارجية أميرة أورون. وقتلت إسرائيل خلال الـ30 يومًا الماضية، 1867 قتيلاً بينهم نحو 426 طفلاً، و245 امرأة و79 مسناً، فيما بلغ عدد الجرحى 9563، منهم 2877 طفلا، و1853 امرأة، و374 مسنا، وفق وزارة الصحة في غزة، التي تؤكد أن العدد سيزداد بعد انتشال الجثث من المناطق الحدودية. استهداف الأونوروا ونزحت الآلاف من العائلات الفلسطينية، وخاصة في الحدود الشمالية والشرقية للقطاع، ولجأت إلى مدارس غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، هربًا من القصف الجوي والمدفعي العنيف والمتواصل على تلك المناطق. إلا أن إسرائيل استهدفت أيضًا تلك المدارس، ففي 14 يوليو الماضي، قصفت المدفعية الإسرائيلية، مدرسة "بيت حانون"، شمال القطاع التي كان يحتمي بداخلها المئات من النازحين، مما أسفر عن قتل 15 فلسطينيًا، وأصيب 100 فلسطيني. وفي الـ30 يوليو الماضي، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي مدرسة "أبو حسين" في بلدة جباليا، شمالي القطاع، مما أدى إلى مقتل 16 مواطنًا، وإصابة 12 آخرين. وقصفت إسرائيل مدرسة "أنس الوزير" في الـ3 أغسطس الجاري، في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل 10 فلسطنيين، وإصابة عشرات آخرين، كما قصفت 152 مدرسة، في مختلف محافظات قطاع غزة، وتسبب القصف في تدميرها بشكل جزئي. خسائر فادحة ووفقًا لإحصائية أصدرها المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، في غزة، فإن عدد النازحين في قطاع غزة وصل إلى 475 ألف نازح فلسطيني، بينما قالت إحصائية للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن عدد النازحين يصل إلى نصف مليون شخص. وتسببت الغارات الإسرائيلية المتتالية على قطاع غزة، بتدمير 5238 وحدة سكنية، وتضرر 30050 وحدة سكنية أخرى بشكل جزئي، منها 4374 وحدة "أصبحت غير صالحة للسكن"، وفق معلومات أولية صادرة عن وزارة الأشغال العامة الفلسطينية. ودمرت إسرائيل 161 مسجدًا، منهم 41 بشكل كلي، و 120 بشكل جزئي، وفق إحصائية لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة. واستهدفت إسرائيل خلال الـ30 يومًا، 20 مستشفى ومركز صحي، ودمرتها بشكل جزئي، ودمرت إسرائيل 8 محطات للمياه يستفيد منها حوالي 800 آلاف مواطن. ووفق تقديرات أولية فإن الخسائر الاقتصادية الأولية للحرب على مدار 27 بلغت 2 مليار دولار. وشنت إسرائيل خلال الـ 30 يومًا على قطاع غزة، الآلاف من الغارات الجوية والبحرية. وتوغلت الآليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة، في مساحة تتراوح بين 500 متر و2.5 كم، في مناطق تقول إنها تضم منصات صواريخ وأنفاق عسكرية تتبع لفصائل المقاومة الفلسطينية تمتد إلى داخل إسرائيل، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق. وكانت قوات الجيش الإسرائيلي البرية، قد انسحبت السبت والأحد الماضيين، بشكل كامل من معظم مناطق توغلها داخل قطاع غزة، ليقتصر تواجد قواتها داخل حدود مدينة رفح جنوبي القطاع في مسافة بعمق 1 كم فقط آنذاك.

349

| 05 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
تهدئة لـ72 ساعة تعيد الحياة لغزة المدمرة

بدأ، صباح اليوم الثلاثاء، سريان التعليق المؤقت لإطلاق النار في قطاع غزة، بين الفصائل الفلسطينية، والجيش الإسرائيلي لمدة 72 ساعة، بناءً على مقترح مصري، لتبدأ خلال هذه المدة مفاوضات حول التوصل إلى هدنة دائمة. ومن المتوقع أن يتوجه وفد إسرائيلي، خلال الساعات القليلة المقبلة، إلى القاهرة للمشاركة في المفاوضات حول التوصل إلى هدنة دائمة. وفور دخول التهدئة الإنسانية حيز التنفيذ، فتحت أسواق غزة أبوابها أمام مئات الأهالي الذين تدفقوا لشراء الحاجيات. لم يُصدق الطفل، محمد حجازي، أنّ بائع الفلافل، المجاور لمنزلهم قد فتح أبوابه، منذ ساعات الصباح الأولى، وبدأ في إعداد الوجبة الأكثر شعبية في قطاع غزة. ويُسارع حجازي "13 عاما"، إلى شراء الوجبة، التي افتقد رائحتها وطعمها طيلة أيام الحرب الإسرائيلية، والمستمرة لليوم الـ30 على التوالي. ومنح إعلان التهدئة الإنسانية بين إسرائيل، وفصائل المقاومة الفلسطينية، لـ"72" ساعة، الطفل حجازي الشعور بالأمان بمعاودة حياته العادية، وهو الأمر الذي تكرر مع عشرات الأطفال الذين اصطفوا في طوابير، لملامسة أقراص الفلافل الساخنة والعودة بها إلى بيوتهم لتناول طعام الإفطار مع ذويهم. وبدأت طوابير المواطنين تصطف أمام المخابز، ومحال الصرافة، ومحطات مياه التحلية، وفي كل مكان بإمكانه أن يمد السكان بـ"الحياة" التي افتقدوا تفاصيلها في الأيام السابقة. تحدي الموت والاحتلال وتقول رشا البيومي، "بدت الشوارع وكأنها في الأيام الطبيعية والعادية التي سبقت الحرب"، مضيفة: "سكان غزة، خرجوا بحثا عن الحياة التي تتزاحم مع الموت". وقالت البيومي، وهي تتفقد ثمرات "الطماطم" الحمراء، "حتى لو انتهت التهدئة الإنسانية، سنبقى نخرج كل يوم، الموت لم يعد يُفارقنا ولو لدقيقة"، حسبما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء. ولأول مرة، ارتفع صوت الباعة المتجولين، وهم ينادون على ما يحملون من خضراوات، ظلت حبيسة التربة لأسابيع. وارتفع الضجيج في شوارع قطاع غزة، مع بدء أفواج النازحين تخرج من مدارس الإيواء، وتبدأ في العودة إلى بيوتها، لتفقد ما خلفته آلة الحرب من دمار وخراب. وتتمنى سمر حبيب "42 عاما"، وهي تستعد للذهاب إلى منزلها في بيت حانون شمالي قطاع غزة، بعد أن تركته جراء القصف، أن تعود لتجده سليما. وتتابع حبيب، وهي تستعيد ذلك المشهد: "ليتها تنتهي هذه الحرب، إلى الأبد، لقد تعبنا، ودفعنا ثمنا باهظا، بيوتنا وأطفالنا، كل ما نريده هو حياة هادئة". إزالة آثار التدمير وهذه الساعات الطويلة ستمكّن أهالي قطاع غزة من التقاط أنفاسهم، وسيعكف الجميع على إصلاح الأضرار، التي بالإمكان معالجتها بشكل سريع، كخطوط الهاتف والمياه والأشياء الأساسية التي تضررت بفعل القصف العنيف. وتقول مصادر في سلطة الطاقة بغزة، إنها ستعكف على إصلاح خطوط الكهرباء التي تدمرت بفعل الحرب، كي تستطيع مد البيوت ولو بساعات قليلة من التيار الكهربائي، بعد أن قصفت إسرائيل المحطة مؤخرا، وأغرقت القطاع في ظلام دامس، لليوم الـ8 على التوالي. وبدأت طواقم الإسعاف والدفاع المدني في انتشال جثامين الشهداء من تحت أنقاض وركام البيوت والأحياء، في المناطق الحدودية لقطاع غزة. ومن جانبها، دعت وزارة الداخلية في غزة أهالي القطاع، لأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر خلال فترة التهدئة، مناشدة السكان في تصريح، بعدم الاقتراب من الأماكن والمواقع التي تعرضت للقصف.

497

| 05 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. إدانة غربية لقصف إسرائيل مدرسة الأونروا بغزة

أثار القصف الإسرائيلي لمدرسة تابعة للأمم المتحدة، وأدى لسقوط 10 قتلى في قطاع غزة، غضبا دوليا، وخاصة من الولايات المتحدة وفرنسا، اللتين شددتا نبرتهما حيال اسرائيل، منددتين بعنف "غير مبرر" تجاه المدنيين في القطاع الفلسطيني. غضب وإدانة وعبر المجتمع الدولي، بشكل واسع، عن استنكاره بعد قصف مدرسة الأونروا في رفح، ما أدى إلى سقوط 10 قتلى، على الأقل. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، جنيفر بساكي، في بيان هو الأقسى منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، إن "الولايات المتحدة روعت للقصف المشين الذي استهدف مدرسة تابعة للأونروا في رفح". وأضافت بساكي، "نشدد من جديد على ضرورة أن تبذل إسرائيل المزيد، لاحترام المعايير التي وضعتها بنفسها، وتجنب سقوط ضحايا مدنيين". مشيرة إلى أن الأمم المتحدة أبلغت، مرارا، الجيش الإسرائيلي بمواقع مدارسها ومنشآتها الأخرى. ودعت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، إلى إجراء تحقيق سريع وكامل عن هذا الحادث، مطالبة جميع الأطراف بحماية المدنيين والالتزام بالقوانين الإنسانية الدولية. هولاند يصفها بالمجزرة وأدانت فرنسا تصعيد العنف، وحملت الطرفين المسؤولية، مصعدة نبرتها، اليوم الإثنين، حيال العدوان الإسرائيلي على مدارس الأونروا. ودعا الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، إلى التحرك لوقف المجازر في غزة، مستخدما، للمرة الأولى، كلمة مجازر في هذا الإطار. وقال الرئيس الفرنسي، "عندما أرى ما يحصل لمسيحيي العراق والأقليات في سوريا والمجازر كل يوم، وما يحصل أيضا من مجازر في غزة، علينا أن نتحرك"، بعد أن دخل النزاع يومه الـ28. مشددا، "عندما يجري ما يجري في أوكرانيا، عندما نعلم بحدوث مجازر كل يوم في الشرق الأوسط والشرق الأدنى، علينا إن نتحرك". واعتبر هولاند أنه على أوروبا "أن تتصدر التحرك والمبادرة على المستوى الدولي. تحرك دولي وقال وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، إن "حق إسرائيل بالأمن لا يبرر قتل أطفال أو ارتكاب مذبحة بحق مدنيين". وأكد الوزير الفرنسي أن الحل السياسي للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، "يجب إن يفرض من قبل المجموعة الدولية، لأن الطرفين، وبرغم المحاولات العديدة، أثبتا أنهما غير قادرين على الوصول إلى نتيجة". ولفت إيف أوبان دو لا ميسوزيير، السفير الفرنسي السابق والأخصائي في شؤون الشرق الأوسط، إلى أن تصريح فابيوس يسجل منعطفا. قائلا، "حتى الآن كنا ندين عمليات قصف مدارس الأمم المتحدة، دون إدانة إسرائيل مباشرة، كنا نبقي الغموض دائما، فيما كنا نعلم أن إسرائيل هي المسؤولة". وأضاف الخبير السياسي الفرنسي، "يجب التحلي بالشجاعة لتحديد المسؤوليات، من المهم، بكل بساطة، ذكر القانون، مضمون اتفاقية جنيف الـ4 حول حماية المدنيين في زمن الحرب".

304

| 04 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
ماليزيا الأسرع نموا في جنوب شرق آسيا هذا العام

أصبحت التوقعات الاقتصادية لمنطقة جنوب شرق آسيا أقل ميلا نحو اللون الوردي هذا العام، حيث إن الناتج المحلي الإجمالي لمعظم الاقتصادات الكبرى في المنطقة، فيما عدا ماليزيا، من المتوقع أن ينمو بوتيرة أكثر بطئا عما حققه العام الماضي. ووفقا لصحيفة "ذا جاكرتا بوست" الإندونيسية، فقد خفضت شركة آر اتش بي ريسيرتش RHB Research، التي جمعت دولا مثل ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند وسنغافورة والفلبين معا في مصطلح آسيان-5 Asean-5، مؤخرا توقعاتها لنمو المنطقة من 4.7% إلى 4.3%. وأرجعت الشركة، التي تعمل في مجال البحوث والتحليلات الاقتصادية، مراجعتها وتعديلها النمو الاقتصادي لدول آسيان-5 بالخفض إلى الأداء الاقتصادي الأضعف من المتوقع في إندونيسيا وسنغافورة وتايلاند والفلبين خلال النصف الأول من العام الحالي، وسط نمو فاتر في الصادرات وعدم التيقن السياسي في بعض الدول. وكان النمو الاقتصادي في دول آسيان-5 قد توسع بنسبة 4.9% العام الماضي، مقارنة بالنمو الذي شهدته في عام 2012، الذي قدر بنسبة 5.1%. ومع ذلك، أشارت شركة آر اتش بي ريسيرتش إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في منطقة آسيان-5 من المتوقع أن يتسارع لتبلغ نسبته 5.1% العام المقبل، بعد أن شهد تباطؤا العام الحالي، في الوقت الذي انتعش فيه نمو الصادرات على خلفية استمرار التعافي الاقتصادي العالمي. ووفقا لتقرير بنك التنمية الآسيوي، تشير البيانات الأخيرة إلى أن منطقة جنوب شرق آسيا قد شهدت ضعفا، في الوقت الذي تراجعت فيه توقعات النمو في إندونيسيا وتايلاند وفيتنام. وأوضح البنك أن نمو الناتج المحلي خلال الربع الأول من العام في الدول السابق ذكرها كان ضعيفا، حيث انخفض النمو في إندونيسيا نتيجة لضعف الطلب الخارجي وتراجع أسعار السلع، بينما تأثر النمو الاقتصادي في كل من تايلاند وفيتنام سلبا نتيجة للاضطرابات السياسية التي تشهدها الدولتان، مضيفا أن التوقعات لدول آسيان-5 ستشهد تحسنا العام المقبل. ومن بين اقتصادات آسيان-5، من المرجح أن تكون ماليزيا في الصدارة، حيث من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة أسرع العام الحالي، بينما تشهد باقي الدول تباطؤا في النمو، وذلك وفقا للتوقعات الاقتصادية التي أصدرتها شركة آر اتش بي في تقريرها الأخير. وأشارت شركة البحوث الاقتصادية إلى أن النمو الاقتصادي لماليزيا من المتوقع أن يتسارع لتبلغ نسبته 5.4% هذا العام، مقارنة بنسبة نموه العام الماضي، التي بلغت 4.7%، قبل أن يصبح النمو معتدلا العام المقبل، حيث من المتوقع أن تبلغ نسبته 5.2%. وأوضحت أنه رغم أن النمو الرائع الذي حققته ماليزيا النصف الأول من هذا العام من المرجح أن يشهد تراجعا ويتوسع اقتصادها بوتيرة أبطأ خلال النصف الثاني، وسط تواضع نمو الصادرات والطلب المحلي، إلا أن النمو الاقتصادي الإجمالي لماليزيا العام الحالي سيظل "جديرا بالثناء".

478

| 04 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
الأزمة الأوكرانية تعصف بنشاط التصنيع في منطقة اليورو

فشل نمو قطاع التصنيع في منطقة اليورو في التسارع كما كان متوقعا في شهر يوليو، رغم أن المصانع في منطقة العملة الموحدة رفعت أسعار المنتجات، في الوقت الذي أثرت فيها التوترات المتزايدة في أوكرانيا على المعنويات. ووفقا لتقرير اقتصادي نشرته صحيفة "ذي آيريش تايمز" الأيرلندية، فإنه مع اختفاء الضغوط التضخمية وانكماش نشاط التصنيع بصورة أسرع في فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، من المتوقع أن تعطي البيانات الأخيرة قراءة لا تدعو للتفاؤل لدى البنك المركزي الأوروبي قبل انعقاد اجتماع السياسة النقدية الخاص بالبنك خلال أيام. وكشفت قراءة مؤشر مديري PMI المشتريات لشركة ماركت Markit أن نشاط التصنيع في منطقة اليورو في يوليو توافقت قراءته مع قراءة شهر يونيو، حيث وصل المؤشر للنقطة 51.8، ولكن تعد تلك القراءة أدنى من تقديرات سابقة توقعت وصول المؤشر للنقطة 51.9. كما تراجعت قراءة مؤشر يقيس الإنتاج، الذي يعتبر بمثابة مقياس جيد للنمو الاقتصادي، إلى النقطة 52.7 مقارنة بقراءة يونيو، حيث وصل المؤشر للنقطة 52.8 آنذاك، وتعد تلك القراءة أدنى من التوقعات، التي تنبأت بوصول المؤشر للنقطة 53. ورغم أن نمو قطاع التصنيع ارتفع في ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، إلا أن مؤشر مديري المشتريات الفرنسي تراجع إلى أدنى مستوى خلال 7 أشهر. كما عاد شبح الانكماش الاقتصادي ليهدد اليونان، وذلك بجانب تباطؤ النمو الاقتصادي في إسبانيا وإيطاليا. وكشفت البيانات الأخيرة أن التضخم في منطقة اليورو تراجع في شهر يوليو إلى 0.4%، ويعد هذا الرقم الأدنى منذ ذروة الأزمة المالية التي وقعت قبل 5 سنوات تقريبا. وكان البنك المركزي الأوروبي قد كشف في يونيو عن مجموعة من الإجراءات، بما في ذلك خفض سعر الفائدة على الودائع، وتوفير مزيد من القروض طويلة الأجل، التي تستهدف دعم الإقراض المصرفي الموجه للشركات. كما كشف تقرير منفصل أن قطاع التصنيع البريطاني حقق نموا بأدنى وتيرة خلال عام في شهر يوليو، في الوقت الذي أنهى فيه تراجع نشاط الطلبيات الجديدة والإنتاج 6 أشهر شهدت "طفرة نمو متميزة". وكان خبراء اقتصاد قد تنبأوا بوصول قراءة المؤشر للنقطة 57.2 في يوليو، كما انخفضت قراءة مؤشر للطلبيات إلى النقطة 57.8 في يوليو مقارنة بقراءة شهر يونيو، حيث وصل للنقطة 60.6 في ذلك الشهر. وأوضح روب دوبسون، خبير اقتصادي بشركة ماركت بلندن، أن معدل نمو نشاط التصنيع مازال قويا جدا بصورة تاريخية، وهو ما قد يساعد في توسع اقتصادي قوي خلال الربع الثالث من هذا العام. وعلى صعيد متصل، قال جيمس نايتلي، خبير اقتصادي في بنك آي إن جي ING Bank، إن بيانات مؤشر مديري المشتريات "مخيبة للآمال بعض الشيء، ولكنها مازالت عند مستويات تاريخية مرتفعة، كما أنها مازالت تشير إلى تسارع في نمو إنتاج قطاع التصنيع، مضيفا أنه من الممكن أن المخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة المحتمل، من قبل بنك إنجلترا، بدأت تلقي بظلالها بعض الشيء على قطاع التصنيع.

404

| 04 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. 8.3 مليار دولار خسائر الحرب على غزة خلال 4 أسابيع

تشير التقارير الرسمية والصحفية، إلى تكبد إسرائيل وفلسطين خسائر معلنة بأكثر من 8.3 مليار دولار أمريكي، من جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة خلال الأربعة أسابيع الماضية. ورغم حالة التعتيم الإعلامي الإسرائيلي، على حقيقة حجم الخسائر الاقتصادية التي تعرضت لها إسرائيل والرقابة العسكرية المفروضة على وسائل الإعلام، إلا أن إحدى أهم الصحف الاقتصادية في إسرائيل (ذي ماركر)، قدرت أمس الأحد، حجم الخسائر خلال الأربع أسابيع الماضية بنحو 1.5% من إجمالي الناتج المحلي، أي قرابة 15 مليار شيكل (4.3 مليار دولار أمريكي). ويشمل هذا المبلغ بحسب الصحيفة، على خسائر القطاعات الاقتصادية الرئيسية (السياحة، الاستثمار، الخدمات المالية، والخدمات)، إضافة إلى الخسائر الناتجة عن توقف الإنتاج في مناطق وسط وجنوب إسرائيل، بسبب وقوعها في مرمى الصواريخ الفلسطينية المنطلقة من غزة. كما يشتمل المبلغ، على الخسائر العسكرية والنفقات، كرواتب جنود الاحتياط البالغ عددهم أكثر من 65 ألفاً تم استدعائهم، ونفقات الأسلحة التي تم إطلاقها على قطاع غزة، والخسائر التي تعرضت لها الآلات الحربية بفعل صواريخ الفصائل. ولم تعلن أية مؤسسة رسمية إسرائيلية، كيفية احتساب قيمة الخسائر والمنهجية التي اتبعتها لقياسها، وتوزيع الخسائر على كل قطاع، بسبب عدم سماح الرقابة العسكرية بنشر هذه الأرقام على وسائل الإعلام. المدى البعيد واعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور نصر عبد الكريم، إن الخسائر الأكبر هي التي ستكون على المدى البعيد، ويصعب قياسها في الوقت الحالي، ممثلاً بإعادة عجلة الاقتصاد الإسرائيلي إلى الدوران. وأضاف عبد الكريم، إن الأمر الأهم، هو مصير اقتصاد المناطق في وسط وجنوب إسرائيل، "وهل ستفي الحكومة الإسرائيلية بتعويض المتضررين من أرباب العمل في تلك المناطق أم لا". وقالت ذي ماركر، أمس الأحد، إن المتضررين في مناطق وسط وجنوب إسرائيل، لم يتلقوا حتى الآن شيكل واحد كتعويض عما لحق بهم. وقدّر وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة التوافق الوطني الفلسطينية مفيد الحساينة، خسائر الاقتصاد الفلسطيني بأكثر من 4 مليار دولار أمريكي، شاملة الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة. وذكر الوزير، أن تلك الخسائر تم رصدها منذ بداية الحرب على غزة وحتى يوم الخميس الماضي، مشيرا إلى إن الناتج المحلي لقطاع غزة توقف بشكل كامل لمدة شهر تقريباً، "حيث ذهبت الحصة الأكبر للخسائر إلى توقف الأسواق عن العمل، والتزام العاملين منازلهم، فيما تعرضت البنية التحتية إلى أضرار بنسبة 70%. وتابع: "من الصعوبة رصد الخسائر التي نتعرض إليها جراء الحرب يوميا، لكن ما لدينا من إحصائيات تغطي الفترة منذ بداية الحرب وحتى نهاية الأسبوع الماضي"، ولم يُفصل الحساينة أبرز أضرار غزة، إلا أن أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح نافذ أبو بكر، قال إن القطاع الزراعي وقطاع صناعة النسيج، من أكثر القطاعات تضرراً. وقدر حجم ضرر هذين القطاعين بأكثر من مليار دولار أمريكي، لأنهما يشغلان نحو 40% من إجمالي العاملين في قطاع غزة، مشيراً إلى أن أسواق التجزئة تكبدت خسائر تجاوزت 500 مليون دولار أمريكي. وأضاف، إن قطاع الإنشاءات والخسائر العمرانية خسرت أكثر من 600 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى خسائر ناتجة عن توقف الناتج المحلي الإجمالي لمدة 25 يوماً، بسبب توقف عجلة الاقتصاد (مليار دولار). وقال إن خسائر الصناعات "رغم بدائيتها، ممثلة بصناعة الأغذية، وصناعة الأثاث، وما يتبعها من عمليات تجارية واستيراد المواد الخام الأولية، فإن خسائرها تقدر بنحو 300 مليون دولار أمريكي، والقيمة المتبقية نحو 600 مليون هي خسائر اقتصادية غير مباشرة ناتجة عن ارتفاع معدلات البطالة والفقر وتدمير البنى التحتية". وبحسب أرقام صادرة عن وزارة العمل مطلع الأسبوع الجاري، بلغت نسبة البطالة في غزة خلال الشهرب الماضي إلى 55%، وهي أعلى نسبة يسجلها القطاع على الإطلاق. تراجع القوة الشرائية ولم تكن الضفة الغربية بعيدة عن التعرض لضرر اقتصادي بفعل العدوان على غزة، لكن هذه الأضرار هي غير مباشرة، بحسب عبد الكريم، ممثلاً بتراجع القوة الشرائية لدى سكان الضفة. وقال، "في شهر رمضان وفترة العيد لم تشهد الأسواق الحركة المعهودة التي كانت في كل عام، وهو أمر مرتبط بسلوك المستهلكين، الذي يكونون أكثر حذراً في ظروف استثنائية، كالتي يعيشونها في الوقت الحالي". وتابع: "يصعب في الوقت الحالي قياس قيمة الخسائر، لكنها ستظهر مع الإعلان عن نسب النمو والناتج المحلي الإجمالي، ونسب البطالة والقوة الشرائية في بيانات الربع الثالث من العام الجاري".

490

| 04 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
إسرائيل غاضبة وتشعر بالمهانة بعد خطاب نتنياهو

أثار قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالانسحاب التدريجي من قطاع غزة والبدء بوقف لإطلاق النار من جانب واحد انتقادات وتساؤلات إسرائيلية حادة حول ما حققته الحرب على غزة والتي استمرت نحو شهر، وكبدت الاحتلال خسائر مادية وبشرية كبيرة. منذ الإعلان عن قرار الانسحاب التدريجي من غزة دون تسوية، تشهد إسرائيل جدلا واسعا حول صحة القرار وجدوى الحرب المكلفة. وتبرر وزيرة العدل تسيبي ليفني قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالانسحاب دون تسوية أو اتفاق بالقول إن إسرائيل لا تتعامل مع حماس بالمفاوضات بل بالرصاص، وتضيف في تغريدة على موقع تويتر إن "إسرائيل لا تعد تسوية مع حركة حماس، بل ضدها من خلال تسوية إقليمية ودولية"، وتتابع "العملية مستمرة وفق قراراتنا ومبادرتنا حتى تنجز إسرائيل أهدافها". لكن شركاء ليفني في الائتلاف الحاكم سارعوا للتعبير عن احتجاجهم على وقف النار قبل إنهاء المهمة، ودون تحقيق نصر حاسم على الفلسطينيين. وذهب رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست زئيف إلكين "الليكود" للدعوة لتشكيل لجنة تحقيق بالحرب "دون لف ودوران"، ويقول لموقع "واينت" إنه لا مفر من لجنة تحقيق لفحص الأسئلة القاسية التي تصرخ من قلب هذه الحرب. وتابع "أراجع استنتاجات لجنة فينوجراد للتحقيق بحرب لبنان الثانية واستنتج كم هي غير مجدية لأن استخلاصاتها لم تطبق والجولة القادمة مع حماس قريبة جدا". تعادل إستراتيجي أما داني دانون نائب وزير الدفاع "الليكود" -الذي أقاله نتنياهو من منصبه في مستهل العدوان- فيتساءل في حديثه للقناة العاشرة: ماذا حققت الحرب التي استغرقت نحو الشهر، وحظيت بدعم عربي ودولي وكلفت عشرات القتلى الإسرائيليين؟. وكرر ما سبق وقاله قبل أيام رئيس الاستخبارات العسكرية السابق عاموس يدلين بأن الحرب أفرزت حالة تعادل إستراتيجي بين إسرائيل وحماس، وتابع دانون "لا نملك أي بشارة لسكان جنوب إسرائيل، وهذه تحتاج لإبقاء الملاجئ مفتوحة لأن الجولة القادمة مسألة وقت". أما وزير السياحة عوزي لانداو "إسرائيل بيتنا" فلم يكن أقل حدة بانتقاد القرار بوقف الحرب، بقوله إن قوة ردع إسرائيل تآكلت بشكل دراماتيكي. كما يؤكد أن إسرائيل لم تحقق هدفها لأن الأنفاق هدف هامشي، والخطر الأهم هو الصواريخ، وقيادة حماس نجت وستبادر لحفر الأنفاق مجددا وتطوير الصواريخ لتحمل رؤوسا كيميائية أو بيولوجية. وقال لانداو للقناة الثانية إنه يأمل أن القرار بالانسحاب تكتيكي فقط، مشيرا إلى نجاح المقاومة الفلسطينية بإغلاق سماء إسرائيل وشل حركة الطيران لعدة أيام، ولتحولها لحركة شعبية بالشارع الفلسطيني. حماس وعباس من جهته، أيد رئيس المعارضة الإسرائيلية يتسحاق هرتسوج "العمل" القرار الحكومي، لكنه قال للإذاعة العامة إن الأمور بخواتيمها لأن الصورة غير واضحة بعد، مؤكدا أن امتحان نتنياهو يكمن بمدى فهمه أن الحل ليس عسكريا بل بالتفاوض مع محمود عباس بعد ضرب حماس. وهذا ما أكده عضو الكنيست السابق ران كوهن "ميرتس" للقناة الأولى والذي انتقد عدم إنهاء الحرب باتفاق، وقال إن حماس لم تولد من الفراغ وهي جزء من الشعب الفلسطيني وينبغي التعامل معها في إطار حكومة الوحدة الوطنية وبمشاركة المجتمع الدولي. وينقسم الإعلام الإسرائيلي بين مؤيد ومعارض لقرار الحكومة، حيث وصفت صحيفة يديعوت أحرونوت قرار نتنياهو بالشجاع. وفي افتتاحيتها اليوم تقول صحيفة هآرتس إن المجلس الوزاري المصغر اتخذ قرارا بالانسحاب التدريجي من غزة دون تسوية تستند على تقييم مصدر عسكري كبير بأن الحملة البرية توشك على تحقيق هدفها بتدمير الأنفاق. لكن أوساطا إعلامية أخرى عبرت عن قلقها من النتيجة الراهنة. واعتبر المحرر السياسي لإذاعة الجيش رازي باركئي أن القرار بوقف النار دون تسوية يترك في الفم مذاقا مرّا. ويضيف أن الوضع الراهن يثير شعورا بتفويت فرصة، منوها للثمن الباهظ الذي سددته إسرائيل بعدوانها وأن غزة تنزف والمقاومة باقية فيها دون حل جذري للأنفاق. شجاعة السيسي وهذا ما يؤكده المحرر السياسي للقناة الثانية أودي سيجل بقوله إن احتمال نجاح المبادرة الإسرائيلية هذه يناهز الصفر منوها لأهمية إحراز تسوية مع الجانب الفلسطيني. وعبر رؤساء الحكم المحلي بالمنطقة المحيطة بقطاع غزة عن خيبة أملهم من وقف الحرب دون إزالة تهديدات الصواريخ والأنفاق التي دفعت السكان للهرب نحو مناطق أخرى منذ بداية العدوان. وشهدت مدينة سديروت التي تتعرض لصواريخ المقاومة منذ سنوات مظاهرة عفوية ليلة أمس احتجاجا على إعلان نتنياهو عن القرار بالانسحاب التدريجي. ورفع متظاهرون لافتات داعية لاستمرار الحرب، بينها لافتة تشيد بشجاعة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتنتقد جبن نتنياهو. وتأتي هذه اللافتة حلقة في مسلسل إطراءات رسمية وغير رسمية في إسرائيل لدور السيسي في مساندة إسرائيل ضد المقاومة الفلسطينية، وربما بلغت هذه الإطراءات ذروتها بقول المعلق السياسي للقناة العاشرة رفيف دروكر بأن إسرائيل توقعت موقفا مؤيدا من السيسي الذي ارتبط بتحالف شجاع مع نتنياهو، لكنها لم تتوقع أن يصبح صهيونيا وينتمي لحزب "البيت اليهودي".

428

| 04 أغسطس 2014