رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
بالفيديو.. شكوى يرفعها المالكي ضد معصوم تثير اضطرابا بالعراق

أعلن رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، رفع شكوى ضد الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، بتهمة انتهاك الدستور، وقبيل ذلك الإعلان انتشرت قوات الشرطة العراقية والجيش ووحدات من شرطة مكافحة الإرهاب، بشكل كثيف، في المناطق الإستراتيجية في بغداد، مساء أمس الأحد. تواجد أمني مكثف وقال مسؤول كبير في الشرطة، "هناك تواجد قوي لقوات الأمن والشرطة والجيش، خصوصا حول المنطقة الخضراء"، الحي الخاضع لحماية أمنية مشددة، وحيث توجد المؤسسات الرئيسية في البلد. وأوضح المسؤول، أن هذه الإجراءات الأمنية، "هي استثنائية وتشبه تلك التي نفرضها في حالة الطوارئ". ومن ناحيته، قال مسؤول في وزارة الداخلية، "أغلق العديد من الشوارع، وكذلك الجسور الرئيسية". مضيفا أن "هذا كله مرتبط بالوضع السياسي". شكوى بانتهاك الدستور وأعلن المالكي، في بيان مفاجئ، بثه التلفزيون الرسمي، في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد، "اليوم سوف أقدم شكوى أمام المحكمة الاتحادية ضد الرئيس". ويتهم نوري المالكي، فؤاد معصوم، بانتهاك الدستور مرتين، خصوصا لعدم تكليفه رئيس وزراء معيّنا مهمة تشكيل حكومة جديدة. دعم أمريكي وبعدما أعلن المالكي قراره مقاضاة الرئيس العراقي، أعلنت الولايات المتحدة دعمها للرئيس العراقي، فؤاد معصوم. وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماري هارف، "أن الولايات المتحدة تدعم، بشكل كامل، الرئيس فؤاد معصوم، في دوره كضامن للدستور العراقي". مضيفة، "نؤكد مرة جديدة، دعمنا لعملية اختيار رئيس وزراء يمكن أن يجسد تطلعات الشعب العراقي، من خلال إنشاء إجماع وطني وانتهاج أسلوب منفتح في الحكم". وحذرت هارف، قائلة، "إننا نرفض أي مساع من أجل تحقيق نتائج بالإكراه أو التلاعب بالعملية الدستورية أو القضائية". وفاز ائتلاف نوري المالكي في الانتخابات التشريعية، في 30 أبريل الماضي، ويسعى المالكي للحصول على ولاية ثالثة، غير أنه يواجه انتقادات حادة تأخذ عليه تسلطه وتهميشه الأقلية السنية. وبالرغم من الرهانات، أجَّل مجلس النواب العراقي، أمس الأحد، جلساته إلى الثلاثاء 19 أغسطس لعدم توافق النواب على اسم رئيس الوزراء الجديد. ودعا وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، خلال زيارة للعراق، أمس الأحد، إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، قائلا، "يجب أن يشعر جميع العراقيين بأنهم ممثلون وأن يتمكنوا معا من خوض المعركة ضد الإرهاب". تصعيد مليشيات المالكي وصعدت قوات ميليشيات عراقية موالية لرئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، دورياتها في بغداد، أمس الأحد، بعد إلقائه كلمة صارمة عبر التلفزيون، أشار فيها إلى أنه لن يرضخ لضغوط ترمي إلى تخليه عن محاولته للبقاء في منصبه فترة ثالثة.

409

| 11 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
أردوغان من قيادي بـ"اتحاد الطلبة" إلى أول رئيس تركي منتخب شعبيا

دخل رجب طيب أردوغان، أول رئيس تركي منتخب شعبيًّا، معترك السياسة عندما كان في الثانية والعشرين من عمره، مع توليه رئاسة جناح الشبيبة في حزب السلامة الوطنية، وواصل مع رئاسة بلدية إسطنبول. أسس أردوغان عام 2001 حزب العدالة والتنمية، الذي حل في المركز الأول في كل الانتخابات التي شارك فيها. تولى أردوغان رئاسة الوزراء منذ عام 2003 وحتى 2014 بلا انقطاع. وُلد أردوغان في 26 فبراير 1954 لعائلة من ولاية ريزه، شمال شرق تركيا، وأنهى دراسته الثانوية، في ثانوية الأئمة والخطباء عام 1973. دراسته وأتم دراسته الجامعية في كلية الاقتصاد والعلوم التجارية بجامعة مرمرة عام 1981. لعب أردوغان دورًا فعالًا في "اتحاد الطلبة الأتراك الوطنيين" خلال دراسته الثانوية والجامعية، وانتخب رئيسًا لجناح الشبيبة في حزب السلامة الوطنية في قضاء "بي أوغلو" عام 1976 ورئيسًا لجناح الشبيبة بولاية اسطنبول في العام نفسه عندما كان في الثانية والعشرين من عمره. واصل العمل في الحزب حتى عام 1980، ثم عمل مستشارًا ومديرًا في القطاع الخاص، عقب إغلاق الأحزاب السياسية إثر انقلاب 12 سبتمبر 1980. معترك السياسة عاد أردوغان إلى معترك السياسة عام 1983 مع تأسيس حزب الرفاه، وفي عام 1984 أصبح رئيسًا لفرع الحزب في قضاء "بي أوغلو"، وتولى عام 1985 رئاسة فرع الحزب في ولاية اسطنبول وانتُخب عضوًا في اللجنة المركزية له. رشحه حزب الرفاه لرئاسة بلدية إسطنبول، وحل في المركز الأول في انتخابات الإدارة المحلية التي جرت في 27 مارس 1994 بعد حصوله على نسبة 25.19%، ليصبح رئيسًا للبلدية. مثل أردوغان أمام المحكمة بسبب قراءته قصيدة شعرية في 12 ديسمبر 1997، خلال إلقائه خطابًا بالمواطنين، وحُكم عليه بالحبس. وعقب الحكم عُزل من منصبه في رئاسة بلدية اسطنبول، وقضى أربعة أشهر في الحبس. أُخلي سبيله في 24 يوليو 1999، ليواصل عمله في المجال السياسي. وعقب تأسيس حزب العدالة والتنمية في 14 أغسطس 2001 اختاره المؤسسون رئيسًا للحزب. فترة وجوده في حزب العدالة والتنمية بعد إخلاء سبيل أردوغان من سجن بينار حصار، في 24 يوليو 1999، استأنف نشاطه السياسي، وبعد تأسيس حزب العدالة والتنمية في 14 أغسطس 2001، تم انتخاب أردوغان زعيما للهيئة التأسيسية للحزب. الانتخابات العامة لم يتمكن أردوغان من الترشح في الانتخابات العامة التي شارك فيها حزبه لأول مرة، بسبب قرار المحكمة، وفاز الحزب آنذاك بالمرتبة الأولى بعد حصوله على 34.6% من أصوات الناخبين، في 3 نوفمبر 2002. بعد رفع حظر ترشح أردوغان، رشح نفسه للانتخابات العامة، في 9 مارس 2003، في محافظة سيرت، وأصبح نائباً في البرلمان عن ولاية سيرت التركية. في 15 مارس 2003، تسلم رئاسة الوزراء الـ 59 من رئيس الوزراء حينها عبد الله غل. وشكل أردوغان الحكومة الـ 60، بعد حصول حزب العدالة والتنمية على 46.6% من أصوات الناخبين في الانتخابات العامة في 22 يوليو 2007، وفي 12 يونيو 2012، وبعد حصول حزبه على 49.8% من أصوات الناخبين، شكل أردوغان الحكومة الـ 61، وشغل بذلك منصب رئيس الوزراء لولاية ثالثة كأول مرة في تاريخ الجمهورية التركية. الانتخابات المحلية حصل حزب العدالة والتنمية على 40.2% من أصوات الناخبين، في الانتخابات المحلية التي خاضها برئاسة أردوغان، كما فاز في الانتخابات المحلية التي عقدت في 29 مارس 2009، بحصوله على 38.6 من الأصوات، وفي آخر انتخابات محلية عقدت في 30 مارس 2014، حصل فاز بنسبة 45.5% من الأصوات. أبرز الإصلاحات التي أجراها رفع حالة الطوارئ، إلغاء محاكم أمن الدولة والمحاكم ذات الصلاحيات الخاصة، تأسيس مستشارية الأمن والنظام العام، إعادة الحقوق لمن أسقطت عنهم الجنسية، إعادة الأسماء القديمة لبعض المناطق، فتح الطريق ليصبح الأمين العام لمجلس الأمن القومي مدنيا، تقليص صلاحيات القضاء العسكري، توسيع مناحي الحريات، فتح المجال للتقدم بشكاوى فردية لدى المحكمة الدستورية، إتاحة التعليم بلغات ولهجات مختلفة وتطويرها والسماح بقيام وسائل إعلام ناطقة بها. استطاع أردوغان تحرير القيود المفروضة على طبيعة اللباس وطرازه في المؤسسات العامة، وعلى رأس ذلك الحجاب، وأعاد الأراضي التابعة لوقف دير مار غابرييل للمسيحيين السريان في ولاية ماردين، كما حسّن الظروف المعيشية للمواطنين الأتراك الغجر. حرص على تشديد العقوبات على جرائم الكراهية والتمييز، وعمل على إدراج تعديلات في قانون العقوبات التركي تكفل حرية الاعتقاد واحترام أسلوب الحياة للمواطنين، كما جهز الأرضية القانونية التي تدعم عملية السلام الداخلي وتسهم في تكامل المجتمع وإنهاء الإرهاب

359

| 10 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
الجفاف يجتاح العالم والخطر يهدد غذاء مليار نسمة

كشفت التقارير الدولية أن العالم يخوض حربا شرسة لمواجهة الجفاف والتصحر، حيث أكدت إحصاءات الأمم المتحدة أن آثار التصحر مذهلة، فأكثر من 250 مليونا من سكان العالم متضررون بشكل مباشر من التصحر، و135 مليونا يواجهون خطر احتمال مغادرتهم لأراضيهم، وسبل عيش مليار نسمة، أي حوالي ما يعادل خمس سكان العالم يحيطها الخطر، ففي كل دقيقة يضاف إلى سكان العالم 150 فرداً جديدا، ويموت بسبب الجوع 16 فرداً، منهم 12 طفلاً، ويفقد 23 هكتاراً من الأراضي بسبب عوامل التصحر و10 هكتارات بسبب تدهور نوعية التربة و25 هكتاراً من الغابات والأشجار. وذكرت مجلة " بروجيكت سينديكيت" نقلا عن تقرير أممي أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون شدد على أن العالم قد غدا خلال الربع قرن المنصرم أكثر عرضة للجفاف، ومن المتوقع أن تصبح نوبات الجفاف أعم انتشارا وأشد وطأة وأكثر تكرارا نتيجة لتغير المناخ. وأشار إلى أنه في شهر مايو الماضي أعلنت ناميبيا حالة طوارئ وطنية بسبب الجفاف، حيث صنف 14% من سكانها في عداد المهددين بخطر انعدام الأمن الغذائي. وفي عام 2012 شهدت الولايات المتحدة أسوأ حالة جفاف منذ خمسينيات القرن الماضي وأضرت 80% من أراضيها الزراعية. وفي عام 2011 حل الجفاف بقرابة 13 مليون شخص في القرن الإفريقي، وهو أسوأ جفاف شهدته المنطقة منذ تسعينيات القرن الماضي. ومن عواقب ذلك اشتداد الفقر وخطر نشوب الصراعات المحلية حول الموارد المائية والأراضي المنتجة. وإن تعذر منع الجفاف فبالإمكان تخفيف آثاره.. وتتطلب مواجهة الجفاف استجابة جماعية، لأنه قلما يراعي الحدود الوطنية. وتعتبر المشكلة حادة ومأساوية في آسيا، حيث قدرت الأمم المتحدة أن أكثر من 1.2 مليار هكتار – الهكتار يعادل 10 آلاف متر مربع - من الأراضي أصبحت منكوبة، فمنذ الخمسينيات من القرن الماضي وتحديدا في الصين وحدها ابتلعت الرمال المتحركة والأراضي المتصحرة مجددا أكثر من 6 ملايين هكتار من الغابات والأراضي التي كانت تغطيها الأشجار، و2.33 مليون هكتار من الأراضي الأحراش، 680 ألف هكتار من الأراضي المحروثة، و24 ألف قرية، و30 ألف كم من الطرق، و50 ألف كم من القنوات والمجاري المائية مهددة دوما بتراكم الرمال والغبار. وفي الصين أكدت وزارة الشؤون المدنية الصينية أن موجة الجفاف التي ضربت البلاد منذ يونيو الماضي أضرت بـ27.11 مليون شخص يقيمون في 11 منطقة على مستوى المقاطعات بجميع أنحاء الصين. وأفادت الوزارة في تقرير لها أن الجفاف تسبب في نقص في إمدادات مياه الشرب لـ5.1 مليون مواطن محلي وتسبب في خسائر مباشرة قدرت بـ12. 21 مليار يوان (1.99 مليار دولار أمريكي). كما تسبب الجفاف في نقص إمدادات المياه لـ1.56 مليون رأس ماشية في البلاد في حين تضرر حوالي 2.6 مليون هكتار من المحاصيل بجميع أنحاء البلاد. ومن جهتها قالت إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو إنه يتراوح في تقديرنا عدد الذين يعيشون في المناطق القاحلة وشبه القاحلة وبموارد محدودة من المياه العذبة بين 100 مليون و200 مليون نسمة، كما سيعاني ثلثا هؤلاء بحلول عام 2025 من شح خطير في المياه مع تنامي الضغوط جراء النمو السكاني وتناقص الإنتاج الزراعي وارتفاع نسبة الملوحة والتلوث. ومن المتوقع أن تفقد إفريقيا ثلثي الأراضي الزراعية بحلول عام 2025. ويتسبب تدهور الأراضي حاليا في خسارة 3 % من الإنتاج الزراعي المحلي سنويا في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويمكن استخدام ما يزيد على النصف من الأراضي الزراعية المزروعة في إفريقيا بحلول عام 2050. وقد يتمكن الإقليم من إطعام %25 من سكانه بحلول عام 2050.. ورغم أن التأثر بالتصحر هو الأقوى في البلدان النامية في إفريقيا إلا أن القارة التي فيها أعلى نسبة من الأراضي الجافة المتضررة من هذه الظاهرة، أي ما يعادل 74 % تقع في أمريكا الشمالية.. وطبقاً للإحصاءات الدولية لدى اتفاقية مكافحة التصحر، فقد بلغ مجموع المساحات المتصحرة في العالم حوالي 46 مليون كيلو متر مربع يخص الوطن العربي منها حوالي 13 مليون كيلو متر مربع، أي حوالي 28% من جملة المناطق المتصحرة في العالم، وتشكل مساحة الصحاري ما مقداره 12% من مساحة الأرض. كما أن الزحف الصحراوي الذي يجتاح الأحزمة الخضراء من العالم يعد من المشاكل الكبرى.

3199

| 10 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
لندن تراجع عقودا بريطانية لتوريد أسلحة لإسرائيل

تعكف الحكومة البريطانية حاليا على مراجعة تراخيص عقود صفقات أبرمتها 130 شركة تصنيع أسلحة لتوريد أسلحة لإسرائيل تقدر قيمتها بنحو 8 ملايين جنيه إسترليني، وذلك لمعرفة ما إذا كان كل ترخيص يتماشى مع القواعد والقوانين البريطانية لتصدير الأسلحة في ضوء الصراع الدائر حاليا في غزة". وذكرت "الجارديان" أن كثيرا من النشطاء ينتابهم القلق من تراخيص تصدير الأسلحة الممنوحة لـ 130 شركة من صانعي الأسلحة البريطانية، بما في ذلك شركة واحدة لبيع مكونات دبابة قتال رئيسية، ويبلغ سقف هذه التراخيص ما لا يتجاوز 42 مليون جنيه إسترليني. وقال وزراء في الحكومة إنهم لن يوقفوا تراخيص المعدات العسكرية إلى إسرائيل، لأنهم يعتقدون أن أي دولة لها "الحق المشروع في الدفاع عن النفس". وتأتي غالبية تلك العقود في الغالب لبرامج التشفير والاتصالات العسكرية، وأيضا على أجزاء السلاح، وستدرس الحكومة كل ترخيص بشكل فردي، لضمان عدم استخدامها في القمع الداخلي أو أي استفزاز لإشعال الصراع. ويأتي هذا الإجراء كسلوك استعراضي بعد أن أطلق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أقوى تصريحاته كتعليق على الأزمة، قائلا: إن الأمم المتحدة لها الحق في إدانة قصف المدارس، باعتبار ذلك "غضبا أخلاقيا". ومع ذلك، لم يصل كاميرون إلى حد المعارضة الصريحة، مثل اد ميلباند، زعيم المعارضة اليمينية في البرلمان الإنجليزي والذي انتقد الحكومة البريطانية بشدة، معتبرا أنها السبب في استفزاز حماس وإذكاء الصراع في غزة نتيجة موافقتها على تراخيص بيع أسلحة لإسرائيل. وفي المقابل، قال نائب المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني: "نحن نراجع حاليا جميع تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل للتأكد من أنها مناسبة". وقال توبياس الوود، وهو وزير الخارجية الجديد: "إن المملكة المتحدة لا تعتقد أن فرض حظر شامل للأسلحة على إسرائيل من شأنه أن يعزز التقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط وجميع البلدان، بما فيها إسرائيل، لديها الحق المشروع في الدفاع عن النفس، والحق في الدفاع عن مواطنيها من الهجمات". ودعا حزب الخضر لحظر بيع الأسلحة صراحة إلى إسرائيل، قائلا: إن "بيع قطع عسكرية يعد فضيحة". وكانت المملكة المتحدة قد اعترفت بعد عملية الرصاص المصبوب، والهجوم الإسرائيلي على غزة في 2008، بأن المعدات التي كان يستخدمها الجيش الإسرائيلي خلال العملية حوت مكونات أسلحة بريطانية الصنع. وقال متحدث باسم إدارة الأعمال والابتكار والمهارات البريطانية: "نحن نراجع حاليا جميع تراخيص التصدير الحالية لإسرائيل، ويتم تقييم جميع طلبات الحصول على تراخيص التصدير لكل حالة على حدة، وفقا لمعايير صارمة، ونحن لن نصدر التراخيص إذا كان هناك خطر واضح من أن هذه المعدات قد تستخدم في القمع الداخلي، أو إذا كان هناك خطر من خلق استفزاز أو إطالة لأمد الصراع". أما أندرو جورج، وهو النائب الليبرالي الديمقراطي، فقد دعا سفينة البحرية الملكية الراسية كمستشفى في فال ماوث للإبحار إلى غزة، لتخفيف الضغط على المرافق الطبية في القطاع، حيث تستمر إسرائيل في قصف غزة وتقييد تدفق الإمدادات الطبية الأساسية، والإغاثة الإنسانية"، وأضاف: "إن المملكة المتحدة لا ينبغي أن تكتفي بمجرد الجلوس وعدم القيام بأي شيء، يجب أن تكون بريطانيا في طليعة الاستجابة الإنسانية إلى الأحداث المأساوية في غزة".

247

| 10 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
تداعيات "فشل" مفاوضات القاهرة بشأن غزة

رسم محللون سياسيون، أكثر من سيناريو، لما قد تحملّه الساعات القادمة من تداعيات فشل المفاوضات غير المباشرة بين الوفدين الفلسطيني، والإسرائيلي في القاهرة، بهدف التوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. واعتبر المحللون أن جميع الاحتمالات واردة بين إسرائيل، والوفد الفلسطيني، وأنّه من الوارد العودة إلى "الميدان"، فيما يبقى الباب مفتوحا أمام الخيار السياسي. إرهاصات الفشل وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد إن "إسرائيل لن تتفاوض حول هدنة دائمة في غزة، طالما استمر إطلاق الصواريخ من قطاع غزة". وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات التهدئة في مصر، عزام الأحمد، إن الوفد سيغادر القاهرة للتشاور مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس “إذا لم يحضر الوفد الإسرائيلي للتفاوض دون شروط مسبقة”. احتكام إلى الميدان ولا يستبعد أحمد يوسف، الخبير في الشؤون الفلسطينية، العودة إلى الاحتكام إلى الميدان، في حال لم تستجب إسرائيل لمطالب الوفد الفلسطيني. ويقول يوسف، الذي يشغل منصب رئيس مركز بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات بغزة (مركز خاص)، إنّ العودة إلى الميدان واردة وبقوة في الساعات القليلة القادمة، في حال لم يتم الضغط على الإسرائيليين للقبول بالشروط العادلة للفلسطينيين، وفي مقدمتها رفع الحصار عن قطاع غزة. ورأى يوسف أن جولة الصراع القادمة، لن تكون قوية كما كانت عليه سابقا، إنما ستكون مدروسة، لإجبار إسرائيل للعودة إلى طاولة المفاوضات مجددا، والقبول في نهاية المطاف بشروط المقاومة. مفاجآت قادمة ويرى المحلل السياسي حسن عبدو أن المرحلة المقبلة، قد تحمل الكثير من المفاجآت، والتداعيات، التي قد تغير من تفاصيل المشهد السياسي، وقال إنه من الوارد أن نشهد ضغطا دوليا وعربيا، في هذا الاتجاه، إسرائيل لا تريد لهذه الحرب أن تستمر، كما أن المقاومة أرادت من هذه المعركة أن ترفع الحصار عن قطاع غزة، وهو ما لن تتراجع عنه، وفي حال لم يتم القبول بشروط المقاومة، قد نشهد عودة جديدة للميدان، وجولة من المواجهة، كي تكون ورقة ضغط". ولفت عبدو إلى أن المرحلة المقبلة قد يكون عنوانها "التفاوض بالنار"، بين الطرفين (الإسرائيلي والفلسطيني) وأن يبدأ "رد مقابله رد، ثم العودة إلى طاولة المفاوضات، إلى أن يتم التوصل لاتفاق نهائي". مواجهة غير شاملة ويتفق مخيمر أبوسعدة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، أن الساعات القادمة، قد تحمل أكثر من سيناريو. وأضاف:" قد تقول السياسة كلمتها، وقد يكون للميدان كلمته، الساعات القادمة تحمل الكثير، قد نرى تحركا دوليا، السلطة الفلسطينية قد تلجأ للمحافل الدولية وتفعيل المواثيق الدولية لإدانة إسرائيل". ويتفق أبو سعدة، أن المقاومة قد تبدأ جولة جديدة ومرحلة أخرى من المواجهة، إلا أنه شدد على أن هذه المواجهة لن تكون شاملة، بضراوة ما سبق. وتابع:" كل طرف سيبدأ في إرسال رسالة إلى الآخر، عبر ردود مدروسة، إلى أن تنفجر الأمور، أو تهدأ على طاولة المفاوضات، ويتم تلبية شروط الفلسطينيين، والتي هي أدنى المطالب الإنسانية".

291

| 10 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
10 أحزاب مصرية مهددة بالإلغاء

باتت 10 أحزاب منضوية تحت لواء التحالف الداعم للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، مهددة بالحل، ومصادرة أموالها، عقب الحكم القضائي بحل حزب الإخوان المسلمين، بحسب خبير قانوني. الخبير قال إن حيثيات حكم حل حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين)، تنطبق على كل الأحزاب المنضوية تحت "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد لمرسي، وهو ما يهدد حلها في حال إقامة أية دعوى تطالب بحلهم. حيثيات الحكم وكانت دائرة شؤون الأحزاب بالمحكمة الإدارية العليا في مصر(تختص بالفصل في المنازعات الإدارية)، قررت أمس، حل حزب الحرية والعدالة، وتصفية أمواله، بناءً على طلب مقدم من لجنة شؤون الأحزاب (رسمية). وجاء في حيثيات الحكم، أنه جاء بناءً على "أساس تخلف وزوال شروط بقائه (أي حزب الحرية والعدالة) واستمراره، حيث تبين للمحكمة من التحقيق الذي أجري مع رئيس الحزب محمد سعد الكتاتني في القضية المتهم فيها بالتحريض على العنف، أن الحزب خرج علي المبادئ والأهداف التي يجب أن يلتزم بها لتنظيم وطني شعبي ديمقراطي". وأضافت الحيثيات، التي جاءت في 18 ورقة، أن "الحزب أتي بما من شأنه النيل من الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والنظام الديمقراطي وما هدد الأمن القومي المصري، انطلاقا من اعتبار ما حدث يوم 30 يونيو 2013 ما هو إلا تظاهرات من عشرات الآلاف وليس ثورة شعب، وأن ما حدث يوم 3 يوليو من نفس العام، انقلاب عسكري". وأشارت الحيثيات إلى أن "المنتمين للحزب خرجوا على وحدة الوطن والعمل على انقسامه وعدم استقراره كما حدث، ووفقا لما آل إليه أمر رافضي الثورة وداعمي فكرة أن ما حدث انقلابا عسكريا على الشرعية، وبهذا نشروا الفوضى في ربوع البلاد، وأشاعوا العنف، بديلا للحوار والديمقراطية وتهديد السلام الاجتماعي". تحالف الشرعية وبناء على هذه الحيثيات، فإن 10 أحزاب مصرية منضوية تحت "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد لمرسي، مهددة بالحل، بحسب نبيل حلمي عميد كلية الحقوق بجامعة الزقازيق (دلتا النيل) الأسبق. وأوضح حلمي أن أي دعوى قضائية يتم إقامتها بهذه الحيثيات أمام ذات المحكمة، كفيلة بحل هذه الأحزاب نهائيا. وأضاف: "الحيثيات قالت إن الأحزاب المنضوية تحت التحالف الداعم لمرسي، والتي ترفض الاعتراف بثورة 30 يونيو وإجراءات 3 يوليو بعزل مرسي، وما ترتب عليها، تهدد السلم المجتمعي وتنشر الفوضى، وهى الأسباب التي تستوجب الحل". أسماء الأحزاب والأحزاب المنضوية تحت التحالف هي: حزب البناء والتنمية (الذراع السياسية للجماعة الإسلامية)، وحزب الفضيلة وحزب الإصلاح وحزب الوطن وحزب الراية (سلفية)، الحزب الإسلامي (الذراع السياسية لجماعة الجهاد)، وحزب العمال الجديد، وحزب التوحيد العربي، وحزب الوسط، وحزب الاستقلال (أحزاب إسلامية). وتأسس التحالف الداعم لمرسي في 28 يونيو 2013، قبيل الإطاحة بالأخير في 3 يوليو الماضي، ويتكون من 14 حزبا وحركة سياسية وشبابية، على رأسها جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة، وعدد من الأحزاب الإسلامية، بخلاف حركات شبابية ونسائية ومهنية مؤيدة للرئيس المصري الأسبق.

280

| 10 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
المحطات الكبرى في مسيرة أردوغان السياسية

أبرز المحطات في المسيرة السياسية لرئيس الوزراء التركي الإسلامي المحافظ رجب طيب أردوغان المرجح فوزه في الانتخابات الرئاسية التي تجري مبدئيا على دورتين في 10 و24 أغسطس: نشأته ولد أردوغان في حي متواضع باسطنبول في 26 فبراير 1954 لعائلة فقيرة متدينة منحدرة من مدينة ريزة شمال شرق تركيا، ودرس في مؤسسة دينية وباع حلوى في الشارع لدفع ثمن كتبه. وهو شغوف بكرة القدم، وكان لاعبا شبه محترف في سبعينات القرن الماضي، وقد تخرج من جامعة العلوم الاقتصادية في مرمرة في 1981، وفي 1976 انضم إلى حركة نجم الدين أربكان مرشده السياسي الذي تولى بعد سنوات من ذلك منصب رئيس الحكومة الإسلامية في تركيا. بداياته في السياسة الانقلاب العسكري الذي حصل في 12 سبتمبر 1980 أبعده عن المعترك السياسي حتى 1983 عندما انشأ اربكان حزب الرفاة الذي أصبح مسئوله في اسطنبول في 1985. ثم انتخب رئيسا لبلدية اسطنبول في 27 مارس 1994 واكتسب شعبية كبيرة بفضل إدارته الفعالة. وبعد سقوط اربكان اضطر للاستقالة تحت ضغط العسكر "1997"، وأدين في 1998 بتهمة التحريض على الكراهية الدينية وأقصي عن الحياة السياسية وسجن 4 أشهر في 1999. وأخذ عليه القضاء أنه قرأ إثناء خطاب جماهيري في ديسمبر 1997 شعرا يقول فيه "مساجدنا ثكناتنا، قبابنا خوذنا، مآذننا حرابنا والمصلون جنودنا، هذا الجيش المقدس يحرس ديننا". صعوده إلى الحكم في يوليو 2001 أجازت له المحكمة الدستورية العودة إلى السياسة فأسس في 14 أغسطس 2001 حزب العدالة والتنمية التي يترأسه. وفاز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية التي جرت في ننوفمبر 2002 لكن أردوغان لم يتمكن من تولي رئاسة الوزراء لإعلان المجلس الانتخابي الأعلى عدم أهلية انتخابه قبل شهرين من ذلك. وطلب من عبد الله جول ذراعه اليمنى تولي المنصب حتى يتسنى له تنظيم انتخابه شخصيا أثناء انتخابات تشريعية جزئية تمكن من الترشح إليها بفضل تعديلات اقرها البرلمان الذي يهيمن عليه حزب العدالة والتنمية، وأصبح رئيسا للحكومة في 11 مارس 2003 . إحدى عشرة سنة في الحكم مع فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية في 2007 و2011، وضع أردوغان حدا لفترة طويلة من عدم الاستقرار الحكومي، وهو يؤكد فوز حزبه في 12 انتخابات خلال 12 سنة في الحكم. وفي ظل حكمه سجل الاقتصاد التركي فترة نمو قوي حتى العام 2011 حيث بدأ يتباطأ منذ ذلك الحين، واعتمد نهجا جديدا بخصوص المسألة الكردية وأنجز إصلاحات كبيرة محركها عملية انضمام إلى الاتحاد الأوروبي التي حصل على إطلاقها أكتوبر 2005. وقد تمكن خصوصا من كف يد الجيش التركي الذي قام بـ4 انقلابات عسكرية في خلال نصف قرن. لكن المعارضة تتهمه بالانحراف "الاستبدادي" و"الإسلامي" وتعيره بفساد نظامه، وقد قمع بوحشية الحراك الاحتجاجي في يونيو 2013. ونظام حزب العدالة والتنمية لا يجيز له تولي أكثر من ثلاث ولايات، لكنه يريد الاستمرار بالحكم كرئيس للدولة، وفي الأول من يوليو رشحه حزب العدالة والتنمية لهذا المنصب.

536

| 10 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
اليوم.. تركيا تختار رئيسها الجديد وأردوغان الأقرب للفوز

يبدو أن رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، صاحب الحظ الأوفر لكسب الانتخابات الرئاسية، حيث تظهر الإحصائيات والاستطلاعات بأنه يتجه للفوز برئاسة جمهورية الإرث "الأتاتوركي"، مما يمهد لترسيخ مكانته في التاريخ كأول رئيس منتخب شعبيا لتركيا اليوم. أردوغان والهيمنة الأتاتوركية يرى الكثير، أن صعود أردوغان المرجح للرئاسة، هو تتويج لانجازاته في مسعاه لإعادة تشكيل تركيا، وخلال الأعوام العشرة التي قضاها رئيسا للوزراء قلص أردوغان نفوذ النخبة العلمانية التي هيمنت منذ أسس مصطفى كمال أتاتورك الجمهورية الحديثة على أنقاض الدولة العثمانية في عام 1923. ويقول مراقبون، إن بإمكان أردوغان أن يتولى فترتين رئاسيتين ويبقى في الحكم حتى عام 2023 الذي سيوافق الذكرى المئة لتأسيس الجمهورية العلمانية، ولا تخفى هذه الرمزية على زعيم تعج خطبه بالإشارات للتاريخ العثماني. ويتوجه اليوم.894.115 52 مليون ناخبا تركيا إلى صناديق الاقتراع، البالغ عددها 165.108 ألف صندوق، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، التي يتنافس يها ثلاثة مرشحين هم، رجب طيب أردوغان، مرشح حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، و"أكمل الدين إحسان أوغلو"، المرشح التوافقي لعدد من أحزاب المعارضة، أبرزها "الشعب الجمهوري"، و"الحركة القومية"، أكبر حزبين معارضين، و"صلاح الدين دميرتاش"، مرشح حزب "الشعوب الديمقراطي". وستتضمن ورقة الاقتراع، ولأول مرة صور المرشحين، التي وُضعت وفق القرعة، التي أجرتها اللجنة العليا للانتخابات، لتكون الصورة الأولى لأردوغان، وتحل صورة دميرتاش ثانيا، وأخيرا صورة إحسان أوغلو. أوغلو و"القومية المتطرفة" وينافس أردوغان في هذه الانتخابات أكمل الدين إحسان أوغلو "71 عاما" مرشح حزبي "الشعب الجمهوري" الذي ينتمي إلى تيار يسار الوسط و"الحركة القومية" اليمينية المتطرفة. ويؤيد إحسان أوغلو وهو الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي، الإبقاء على النظام الرئاسي كدور رمزي توحيدي. وبنى أوغلو حملته الرئاسية على أسلوب مختلف في تولي الرئاسة وهو يتفادى اللغة الحماسية، وقال خلال مقابلة، "الناس فاض بها الكيل من هذا الخطاب المثير للانقسام وهذه الأخطاء، إنهم يريدون طريقة هادئة ووقورة للحكم". دميرتاش.. مرشح الأكراد يجسد صلاح الدين دمرتاش الشاب، في سن الـ41 الطموحات الجديدة لأكبر الأحزاب الكردية في تركيا، الذي يريد انتهاز فرصة الاقتراع الرئاسي اليوم لفرض نفسه كقوة سياسية كبيرة في البلاد. فمنذ أسابيع يخوض هذا المحامي الحملة التركية تحت راية الحزب الديمقراطي الشعبي بهدف توسيع جمهوره التقليدي إلى أبعد من 15 مليون كردي في البلاد. ولتحقيق ذلك، يلعب دمرتاش ورقة الحداثة على طريقة القادمين الجدد الشبان في السياسة الأوروبية. ويلتقي الناخبين وهو راكب الدراجة الهوائية مبتسما كما أنه لا يتردد خلال اللقاءات إطلاق بعض الأهازيج أو العزف على المزمار التركي التقليدي. ويحتل دمرتاش آخر موقع في استطلاعات الرأي في الجولة الأولى التي تمنحه أقل من 10% بعيدا جدا عن المرشح الأبرز رئيس الوزراء طيب رجب أردوغان ومنافسه من المعارضة القومية والاجتماعية الديمقراطية أكمل الدين إحسان أوغلو. ولا يتقاطع خطابه السياسي الذي يشدد على الاعتراف بالحقوق والاختلافات مع خطاب المرشحين الآخرين. ويقول بعض مؤيديه إنهم يأملون أن يحصل على 10% من الأصوات. حملات انتخابية ونظم مرشحو الرئاسة التركية مؤتمرات جماهيرية حاشدة السبت في اليوم الأخير من حملاتهم الانتخابية، حيث قال أردوغان لأنصاره إن عليهم أن يعدوا أنفسهم لــ"تركيا جديدة". وقال أردوغان أمام حشد من عشرات الآلاف من أنصاره في قونيا وسط الأناضول، معقل حزب العدالة والتنمية: "غدا إن شاء الله، سيتم تأسيس تركيا جديدة، تركيا جديدة وقوية تنهض من الرماد". وشهدت تركيا حركة تنقلات كبيرة في البلاد تسببت في أزمة سير، وذلك خلال عودة الأتراك إلى مدنهم التي يقيمون بها، من أجل الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي تجري غدا الأحد 10 أغسطس 2014. ووصل طابور اصطفاف السيارات والحافلات في مدينة "أفيون" "أقهيصار" وسط البلاد التي تربط العديد من المدن المهمة، إلى 10 كيلو مترات، بسبب عودة عشرات الآلاف من السياح من المدن الساحلية إلى مدنهم وبلدهم من أجل اختيار رئيسهم الجديد. وأعلنت سلطات المرور والسلطات الأمنية توفير عدد كبير من عناصر الأمن من أجل تسهيل عودة السياح، والعمل على تسهيل حركة السير خاصة في ساعات الليل التي يتوقع أن تشهد حركة سير كبيرة جدا. نتائج الانتخابات وتبدأ عملية الاقتراع في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي وتمتد حتى الساعة "18.00 مساء بالتوقيت المحلي"، وفي حال كان هناك ناخبون ينتظرون دورهم عند انتهاء ساعة التصويت، سيقوم رئيس الصندوق بإحصائهم، ويسمح لهم بالاقتراع على الترتيب. ويحظر على وسائل الإعلام بكافة أشكالها بث أي خبر يتعلق بالانتخابات، أو نتائجها حتى الساعة "18.00 بالتوقيت المحلي"، ويسمح لها بين الساعة "18.00- و21.00 بالتوقيت المحلي"، ببث الأخبار، والبلاغات الصادرة فقط عن اللجنة العليا للانتخابات، فيما تكون وسائل الإعلام حرة في بثها بعد الساعة "21.00 بالتوقيت المحلي"، على أن يكون للجنة الحق في رفع الحظر الإعلامي قبل هذه الساعة، في حال ارتأت ذلك ضروريا. تعلن النتائج الأولية من قبل اللجنة العليا للانتخابات في 11 أغسطس الجاري، وفي حال تقرر إجراء جولة ثانية يعتبر هذا التاريخ، موعدا لبدء الدعاية الانتخابية، فيما تعلن اللجنة النتائج النهائية للجولة الأولى في 15 من الشهر الجاري.

269

| 10 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
أردوغان.. حملات انتخابية مضادة ووعد بتركيا جديدة

مستفيداً من كل إمكانيات الدولة والحكومة التركية والحزب، ينافس رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، مرشح المعارضة العلمانية أكمل الدين إحسان أوغلو، والمرشح الكردي صلاح الدين دميرتاش، في انتخابات الغد الأحد. وشهدت الحملة الانتخابية تحركاً إعلامياً كبيراً لمصلحة أردوغان الذي يسيطر على عدد كبير من وسائل الإعلام الحكومية والخاصة، هذه الوسائل نقلت كل مهرجاناته الانتخابية على الهواء مباشرةً، متجاهلة المرشحين الآخرين. نسبة المشاركة في الانتخابات يراهن البعض على نسبة المشاركة في الانتخابات التي كلما تراجعت سيكون ذلك لمصلحة أردوغان، لأن أنصار "العدالة والتنمية" سيتوجهون إلى الصناديق، فيما سيستمر أنصار إحسان أوغلو في عطلهم الصيفية بعيداً عن أماكن الاقتراع، بعدما أعلن كثيرون من أنصار وأتباع حزب "الشعب الجمهوري" عن عدم ارتياحهم لاختيار إحسان أوغلو ذي الميول الدينية كمرشح منافس لأردوغان الديني أيضاً. في هذه الحالة، يبقى الرهان على الجولة الثانية في ٢٤ الشهر الجاري التي ستشهد صفقة استراتيجية بين الأكراد وأردوغان، حيث سيضطر الأخير إلى تقديم كل التنازلات التي يطالب بها حزب "العمال الكردستاني" مقابل تأييد الأكراد له. مؤتمرات جماهيرية وقد نظم مرشحو الرئاسة التركية مؤتمرات جماهيرية حاشدة، اليوم السبت، في اليوم الأخير من حملاتهم الانتخابية، في الوقت الذي قال فيه المرشح الأوفر حظا، رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، لأنصاره أن عليهم ان يعدوا أنفسهم لــ"تركيا جديدة". ويتوجه الناخبون الأتراك إلى صناديق الاقتراع، غدا الأحد، لاختيار رئيس جديد لبلادهم بشكل مباشر لولاية تستمر خمس سنوات ، وليس عن طريق البرلمان كما كان يحدث من قبل. ويعتبر رئيس الوزراء الحالي رجب طيب أردوغان، من حزب "العدالة والتنمية" الحاكم هو الأوفر حظا للفوز في السباق الرئاسي الذي يتنافس فيه ثلاثة مرشحين. عن أردوغان رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان، ولد يوم 26 فبراير عام 1954م في حي "قاسم باشا" بمدينة اسطنبول لأسره فقيرة، ثم انتقل مع والده الذي كان يعمل في خفر السواحل إلى محافظة "ريزة " شمال تركيا، ولكنه عاد إلى اسطنبول مرة أخرى وهو في الثالثة عشر من عمره. التحق "أردوغان" بكلية التجارة والاقتصاد بجامعة مرمره في اسطنبول عقب أن أنهى تعليمه بمدرسة الأئمة والخطباء الدينية، جاء من رحم المؤسسة الدينية في تركيا، فبدأ العمل السياسي بالانضمام إلى أحد التيارات الإسلامية من خلال حزب "السلامة الوطني" بقياده نجم الدين أربكان في نهاية السبعينيات، ولكن تم إلغاء جميع الأحزاب في تركيا عام 1980م لحدوث الانقلاب العسكري، فبعد أن عادت الحياة الحزبية إلى تركيا بحلول عام 1983م عاد أردوغان إلى الحياة السياسية من خلال حزب "الرفاه". تولى أردوغان، منصب رئيس حزب "الرفاة" في إسطنبول عام 1985م، كما تم ترشيحه من قبل الحزب لعضوية البرلمان التركي مرتين أحداهما عام 1987م والأخرى عام 1991م ولكن لم يحالفه الحظ في كلتا المرتين، وفى عام 1994م فاز بمنصب عمدة إسطنبول وقام بتحقيق العديد من الإنجازات خلال فترة رئاسته لها الأمر الذي أكسبه شعبية كبيرة في تركيا. كما ترأس أردوغان، حزب "العدالة والتنمية" لكن قامت لجنة الانتخابات العليا بإصدار قرار يقضى بعدم أهليته ليكون عضواً مؤسساً بالحزب أو رئيساً له ولا يمكن أن يترشح لعضوية البرلمان. وبعد فوز حزبه بأغلبية ساحقة في الانتخابات البرلمانية عام 2002م تم تشكيل الحكومة برئاسة "عبد الله جول" بدلاً من "أردوغان" الذي كان لا يزال خاضعاً للمنع القانوني، حتى تم تعديل الدستور بعد أشهر من الانتخابات البرلمانية وفاز أردوغان بانتخابات رئاسة الوزراء في نوفمبر 2002م، ليصبح رئيساً للوزراء بشكل رسمي في 14 مارس 2003م.

426

| 09 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
مقتل 7 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين في غزة

أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، اليوم السبت، أن 7 فلسطينيين قتلوا، بينهم اثنان في غارة استهدفت دراجة نارية في وسط قطاع غزة. وقال أشرف القدرة، إن "مواطنين استشهدا قبل قليل في غارة عدوانية استهدفت دراجة نارية في مخيم المغازي" وسط القطاع. وذكر شهود عيان، أن طائرة استطلاع استهدفت مواطنين كانا على الدراجة النارية في الشارع الرئيسي وسط المغازي، موضحين أن القتيلين هما أب وابنه. وقال القدرة إنه "تم انتشال ثلاثة شهداء آخرين من تحت أنقاض مسجد القسام الذي قصفته الطائرات الصهيونية في مخيم النصيرات" وسط القطاع أيضا. وأوضح القدرة أن "جميع الشهداء تم نقل جثثهم الممزقة اثر الاستهداف المباشر إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح". من جهتها، ذكرت وزارة الداخلية أن مسجد "الشهيد عز الدين القسام" تعرض للقصف الجوي بعدة صواريخ أدت إلى تدميره كليا باستثناء مئذنته، وألحقت أضرار جسيمة في اكثر عشرة منازل مجاورة.

257

| 09 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
هل سيغير التدخل الأمريكي مسار الحرب بالعراق؟

في الوقت الذي كانت فيه الطائرات الحربية، تلقي أول القنابل الأمريكية على أهداف لمتشددين مسلحين إسلاميين في شمال العراق، يواجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما، شكوكا داخل إدارته وخارجها حول ما إذا كانت المهمة المحدودة التي أمر بها ستكون كافية لقلب الموازين في صراع يهدد بتفكيك العراق. ووجد أوباما نفسه في مأزق بعد شهور من تفادي اللجوء لعمل عسكري أمريكي مباشر في أزمة العراق فأمر على مضض بالتدخل في بلد اعتقد الأمريكيون أنهم تركوه خلفهم منذ فترة طويلة. والآن وقد عاد الرئيس - الذي انتخب عام 2008 بعد أن وعد بإنهاء حرب العراق- بالولايات المتحدة لتلعب دورا ميدانيا للمرة الأولى منذ أن سحب الجنود الأمريكيين قبل عامين ونصف العام، فإن هناك تساؤلات بشأن إن كان أوباما سيقدر على حسم المعركة. تواجه السياسة الخارجية لأوباما انتقادات داخلية وخارجية بسبب تعاطيه مع ملفات كسوريا وأوكرانيا وغزة وقال ريان كروكر، الذي عمل سفيرا للولايات المتحدة في بغداد بين عامي 2007 و2009، إن إرسال "طائرتين من طراز إف.إيه-18 لإلقاء قنابل تزن 500 رطل على مدفعية (المسلحين) لن يقلب الموازين في هذا الصراع.. لا أعلم ما هي استراتيجيتهم". وفي الوقت الذي تواجه فيه السياسة الخارجية لأوباما، انتقادات في الداخل والخارج بسبب طريقة إدارته للأزمات في أوكرانيا وقطاع غزة وسوريا، فإنه ليس بوسع الرئيس الأمريكي أن يتحمل انتكاسة كبيرة أخرى فيما يقترب من نصف مدته الرئاسة الثانية. وقد تمنح الضربات الجوية إدارة أوباما مزيدا من الوقت والنفوذ للضغط على قادة العراق المنقسمين لتشكيل حكومة أكثر شمولا ربما بدون رئيس الوزراء نوري المالكي وهو شخصية مثيرة للانقسام فقد تأييد واشنطن له. لكن في الوقت الذي يصر فيه المسؤولون الأمريكيون على عدم وجود خطة بشأن "حملة مستمرة" ضد المسلحين، فإن الكثيرين في واشنطن يعتقدون أن الضربات الجوية لن تسفر سوى عن تعطيل تقدم الإسلاميين وليس دحرهم فعليا، وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية الخلافة في مناطق واسعة سيطر عليها في العراق وسوريا. وعبر بعض المسؤولين الأمريكيين سرا عن شكوك داخل الإدارة بشأن أهداف أوباما وخطته للخروج في نهاية المطاف، ويصر أوباما ومساعدوه بأنه لن يتم إرسال قوات برية أمريكية للعراق وبأن الولايات المتحدة لن تنجر إلى حرب شاملة أخرى. أوباما يغير حساباته ورغم مناشدات الحكومة العراقية ومطالب من منتقديه في الكونجرس وحتى نصائح من بعض مساعديه فقد عارض أوباما لفترة طويلة الموافقة على شن ضربات جوية في العراق حتى بعد أن اجتاح الإسلاميون شمال العراق بعنف. وكان هذا يتماشى مع مبدأ أوباما في تفادي أي تورط عسكري جديد ولا سيما في الشرق الأوسط المضطرب في وقت سأم فيه الأمريكيون من حرب استمرت أكثر من 10 أعوام. وقال فريدريك هوف، وهو مستشار سابق لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية أثناء فترة ولاية أوباما الأولى، "لا أعرف إن كان قد قام بذلك على مضض .. لكن بشكل ما فإن الرئيس وضع في مأزق واضطر للتحرك". أقرب مقارنة لمهمة العراق ما حدث في ليبيا عام 2011 عندما تعهد أوباما بحماية مدينة بنغازي وتغيرت حسابات أوباما بعد أن حقق تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على ثلث العراق في الشهور الأخيرة مكاسب ضد القوات الكردية وتقدم باتجاه أربيل عاصمة إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم شبه مستقل والذي كان يسوده الاستقرار. ورغم أن أوباما كان حريصا على عدم إعلان "خطرأحمر" - كما فعل بشأن الحرب الأهلية السورية وفشل في تطبيقه - فإن مسؤولا أمريكيا كبيرا قال إن الإدارة "حددت هدفا بأننا سنتحرك لحماية موظفينا ومنشآتنا والتي تشمل بالطبع هاتين المدينتين المهمتين استراتيجيا.. أربيل وبغداد". أهداف مبهمة لكن الأهداف التي أعلنها أوباما للتدخل الأمريكي وهي حماية المواطنين الأمريكيين في العراق ومنع ما وصفه "فعل محتمل من الإبادة الجماعية" لا تزال مبهمة في نظر الكثيرين في واشنطن. وقال أعضاء في الكونجرس، إنهم يؤيدون إنزال المساعدات جوا والضربات الجوية لكن الجمهوريين يطالبون بأن يحدد الرئيس استراتيجية طويلة المدى، وحتى أقرب حلفاء أوباما من الديمقراطيين أوضحوا أنهم يريدون منه العمل مع المشرعين وليس التحايل عليهم. وقال كين بولاك وهو مسؤول سابق في المخابرات المركزية الأمريكية، والبيت الأبيض، ويعمل الآن مع معهد بروكينز البحثي في واشنطن، إن أقرب مقارنة لمهمة العراق ما حدث في ليبيا عام 2011 عندما تعهد أوباما -لأسباب إنسانية أيضا - بحماية مدينة بنغازي من مذبحة وشيكة على أيدي قوات موالية لمعمر القذافي. وقال الرجل، إن كثيرين توقعوا حملة جوية أمريكية كبرى تعقبها مساعي إعادة الإعمار بعد الحرب لكن ما حدث هو أن الولايات المتحدة قادت من الخلف في الهجوم الجوي الذي قاده حلف شمال الأطلسي وبعد سقوط القذافي، "قمنا بالانسحاب". وتوقع كروكر، أن التنظيم سينتظر انتهاء الهجمات وسيؤجل تهديده لأربيل وسيحول مساره بدلا من ذلك لشن هجمات باتجاه الأردن أو السعودية. وقال "سيبدأون بالنظر عبر الحدود.. يؤمنون (بأهمية) الحدود السعودية والأردنية مثلما (يؤمنون) بأهمية الحدود السورية والعراقية".

371

| 09 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
انفوجراف.. الاحتلال يحول غزة لأرض محروقة

كم من مرة واجهت فيها المقاومة الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي مباشرة، ولكن يبدو أن هذه المرة المختلفة بدرجة كبيرة، فعدد الشهداء، الهائل مقارنة بأعداد شهداء الاعتداءات السابقة، من المدنيين الفلسطينيين وحجم الدمار بالقطاع المحاصر منذ ما يقرب من 8 سنوات أحدث فرقا كبيرا. والفرق الذي أشار إليه الكتاب الإسرائيليون قبل غيرهم هو في تكتيكات المقاومة وعدد قتلى الجيش الإسرائيلي وتطورها النوعي واتساع مدى صواريخها، والرعب الذي سببته للمستوطنين الإسرائيليين في الأراضي المحتلة. وقد يحار من يرى قطاع غزة بعد عدوان إسرائيلي استمر منذ 7 يوليو الماضي حتى اليوم، باستثناء هدنة مدتها 3 أيام انتهت صباح أمس، لكن الصحف العالمية ووكالات الأنباء تدرجت في وصف هذا العدوان بدءا من وصفه بـ"الكارثة" وانتهاء بـ"تسونامي" ضرب القطاع. دمار لا يوصف أعداد الشهداء والمصابين والمشردين والنازحين تدل على ما هو أكبر من كلمة تصف العدوان، فقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع المحاصر منذ عام 2006، أن عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حتى صباح يوم السبت الموافق 9 أغسطس 2014، بلغ 1901 شهيدا، بالإضافة إلى 9852 جريحا، 20% منهم مصاب بجراح خطيرة. وذكرت أن حصيلة الشهداء منذ بداية الحرب من الطواقم الطبية 21 شهيدا، وحصيلة الجرحى منذ بداية الحرب من الطواقم الطبية 85 جريحا. جيش صغير ولم تقف المقاومة الفلسطينية موقف المتفرج من اعتداءات الاحتلال على سكان القطاع، بل إنها ردت بصورة أدهشت العدو قبل الصديق. وربما هذا ما دفع المحلل الإسرائيلي للشئون الاقتصادية، نحميا شترسلر، إلى كتابة مقال بصحيفة "هآرتس" جاء فيه: "ذات مرة كان هناك رئيس عام للأركان حمل اسم دان شومرون، قال إنه يجب أن يكون هناك" جيش صغير وذكي" لكن بالفعل ترعرع لنا جيش كبير وغير ذكي(يقصد الجيش الإسرائيلي)، الآن يمتلك الجيش الطائرة الأفضل، والدبابة الأكثر تطورًا، وأكثر الإلكترونيات تقدمًا، لكن العقل اليهودي تم إيداعه المخازن العسكرية، أو حتى الأكثر سوءًا: أودع لدى حماس". قتلى الاحتلال وفي بيان لهن قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه استهدف 4762 هدفا في قطاع غزة منذ بدء الحرب، من بينها 1678 منشأة لإطلاق الصواريخ و677 مركزا للتحكم والقيادة و237 منشأة تابعة للأجنحة العسكرية الفلسطينية و191 مخزنا ومصنعا للأسلحة و144 مركزا للتدريب إضافة إلى 1535 موقعا أسماها "مواقع إرهابية" دون تحديد طبيعتها. وأشار البيان إلى أن عدد القتلى في الجيش الإسرائيلي بلغ 65 قتيلا وبلغ عدد الجرحى 436 جنديا، بينما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس إنها قتلت 161 عسكرياً، وأسرت آخر. وأوضح أنه تم تدمير 32 نفقا من بينها 14 نفقا تصل إلى إسرائيل من بينها نفقان لهما مدخلين بعمق 300-500 متر داخل إسرائيل. أقرب للقدس ومن جانبه اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عزت الرشق، أن إنجازات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة كفيلة بتعجيل موعد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحرير القدس. وقال الرشق في تصريحات له الثلاثاء الماضي: "دمنا النازف في قطاع غزة يزيدنا انتماءً لكل ذرة تراب على أرض فلسطين، والمقاومة التي أبدعت في مواجهة العدو في غزة لن تزيدنا إلا التفافا حول حقوقنا الوطنية وثوابتنا المصيرية التي لن نسمح لأحد أن يمسّها بسوء، وعلى الرأس من ذلك كله القدسُ والمسجد الأقصى المبارك". وأضاف: "قلوبنا في غزة، مع المصابين والشهداء والجرحى والمقاومين، ولكننا لم نغفل عن القدس ولا عن المسجد الأقصى المبارك الذي يسعى الاحتلال لتدنيسه بطرق مختلفة كلما سمحت له الفرصة بذلك".

2380

| 09 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
"حماس" تكتسح الاحتلال الإسرائيلي إعلاميا

لم تكن معركة الكلمة والصورة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، كأحد أبرز الفصائل الفلسطينية، أقل ضراوة من معركة الصاروخ والمقاتلة، ولم تهدأ لفترة تجاوزت الشهر بأيام. حددت نيرمين عبد السلام، أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة (حكومية)،الأساليب التي اتبعها الخصمان لكسب المعركة الإعلامية، وهي 6 إستراتيجيات إعلامية استخدمتها إسرائيل خلال أكثر من 30 يوما من المعارك، لم تنجح في تحقيق أهدافها المرجوة نتيجة لـ4 استراتيجيات مضادة استخدمتها "حماس".. وفيما يلي عرض لأبرز استراتيجيات الطرفين: التشويه والشيطنة شن الإعلام الإسرائيلي مدعوما بإعلام غربي وعربي حملات لتشويه وشيطنة حركات المقاومة الفلسطينية وتحديدا حماس، وعمد الإعلام العبري قبل الحرب وبعدها إلى تهيئة الرأي العام العالمي لهذه الحرب من خلال حديثه عن مدى خطورة الصواريخ الفلسطينية على المستوطنين اليهود وكيف يقضون أوقاتا قاسية داخل المخابئ والملاجئ هربا من تلك الصواريخ. وانهارت هذه الاستراتيجية بعد سقطة مهنية ساذجة وقع فيها المذيع ديان سوير، بقناة "abc" الأمريكية، حينما استعرض لقطات لعائلة فلسطينية منكوبة جراء القصف الإسرائيلي وقدمها للمشاهد على أنها لقطات لعائلة إسرائيلية وقعت ضحية لصواريخ "حماس". التهوين إستراتيجية اتبعها الإعلام الإسرائيلي للتعتيم على الخسائر البشرية والاقتصادية التي مني بها على يد الفصائل الفلسطينية، وللتقليل من إمكانات المقاومة الفلسطينية وقدرتها على إلحاق الضرر به من خلال التركيز على ما يحققه الجيش الإسرائيلي من غارات وهجوم بري وإغفال ما تحققه الفصائل الفلسطينية من مكاسب عسكرية. الصدمة لجأ الإعلام العبري إلى حد كبير إلى شن حرب نفسية على حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية الأخرى مع بداية الحرب، حينما بالغ في إبراز المنازل والمساجد التي جرى قصفها وعدد الضحايا الكبير الذي سقط لكسر الفصائل في غزة معنويا. رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو لفت الانتباه أرادت إسرائيل من خلال هذه الاستراتيجية كسر الغطاء الشعبي عن الفصائل الفلسطينية بالحديث عن أنها لا تستهدف المدنيين أبدا وإنما تستهدف "الإرهابيين" المخربين وبالتالي فإن كل ما يلحق بالمدنيين من أذى تتحمل وزره "حماس" و ليس إسرائيل . حارس البوابة تحققت هذه الإستراتيجية من خلال الرقابة الشديدة التي فرضتها الحكومة الإسرائيلية على وسائل الإعلام العبرية والتي رصدتها مجلة "سيليت" الأمريكية في عددها الصادر في 26 يوليو الماضي في تقرير بعنوان: "الإعلام الإسرائيلي يخضع للدعايا العسكرية في الحرب على غزة. التبرير لجأت إسرائيل لهذه الاستراتيجية لتبرير قصف المدارس والمستشفيات بذريعة وجود مسلحين بها، إلا أنها فشلت بعد أن نفت الأمم المتحدة وجود أسلحة في مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). ولفتت عبد السلام إلى أن "الفصائل الفلسطينية لجأت بدورها إلى استراتيجيات إعلامية مضادة جعلت لها الغلبة في الحرب الإعلامية بينها وبين إسرائيل وتسببت في إرباك الإعلام العبري بشكل ملحوظ"؛ و من أبرز هذه الاستراتيجيات: المبادرة تجسدت هذه الاستراتيجية في إطلاق "حماس" لموقع باللغة العبرية لمخاطبة المستوطنين والنجاح في اختراق بث التليفزيون الإسرائيلي عدة مرات وتوجيه رسائل مباشرة لمتابعيه، ثم تحديد "حماس" لموعد ومكان القصف الذي ستمطر به تل أبيب لتغطيه كل وسائل إعلام العالم بينما لم تتمكن إسرائيل من التصدي للرشقات الصاروخية. كما تجلت هذه الإستراتيجية حينما بثت "حماس" فيديو موثقا لهجوم مقاتليها على جنود إسرائيليين بنحال عوز (جنوب) وقتلهم، مما أصاب جنود إسرائيل بهلع شديد. كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس.. صورة أرشيفية التخويف بدأت "حماس" في تطبيق هذه الاستراتيجية منذ أن أطلقت اسم "بقعة الزيت" على هجماتها الصاروخية في دلالة على أن إطار هذه الهجمات سيتمدد سريعا كما تتمدد بقعة الزيت؛ وهو ما تحقق بالفعل في هذه الحرب حينما وصل مدى الصواريخ لعمق تل أبيب لأول مرة. استخدام المشاهير دفعت "حماس" بكل قياداتها كخالد مشعل وإسماعيل هنية ومحمد الضيف للالتحام بالشعب "المكلوم" وللتأكيد على أن "زمن الهزائم ولى" وأن "حماس" "ستحاصر إسرائيل عبر ضرب مطارها لتذوق ويلات الفلسطينيين المحاصرين في غزة"، وهو ما تحقق عبر قصف مطار بن غوريون بتل أبيب (وسط). رفع الروح المعنوية تحققت هذه الإستراتيجية بالابتعاد عن نغمة العويل والتباكي وتبني خطاب قوي حاسم مستندا للتراث الإسلامي من خلال مصطلحات مثل "العصف المأكول"؛ حتى إبراز المجازر و ضحاياها كان من قبيل التوعد برد مزلزل. اختتمت أستاذ الإعلام تصريحاتها بالتأكيد على أن "رقعة الكراهية" ضد إسرائيل تتمدد على مستوى العالم بدليل تصدر الهاشتاج المطالب بمحاكمة قياداتها أمام الجنائية الدولية جزاء وفاقا على ما ارتكبوه في غزة من جرائم حرب، وهو ما يعني أن الإعلام العبري فشل في تحقيق أبسط أهدافه وهو استمالة الرأي العام العالمي في مقابل نجاح إعلام "حماس" في تحقيق نفس الهدف بل والزيادة عليه.

302

| 09 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
انحياز وسائل إعلامية غربية بارزة لإسرائيل

استمرت وسائل الإعلام الغربية البارزة، على عادتها التي درجت عليها دائماً، وهي الانحياز لإسرائيل، خلال العدوان الأخير على غزة، حيث اتسمت تغطيها للعدوان بتجاهل المأساة الإنسانية للفلسطينيين، والنظر إلى القضية من جانب واحد. وتزامن ذلك مع انحياز حكومات الولايات المتحدة ودول أوروبية كبيرة، مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، إلى إسرائيل، بالرغم من مئات الأطفال والنساء، الذين قتلوا في الغارات الجوية والقصف الإسرائيلي على غزة. الإعلام الألماني فقد اختارت الصحف الألمانية السكوت عما يجري في غزة، وتبني الرواية الإسرائيلية خلال العدوان، بينما تلك الصحف نفسها كانت قد خصصت صدر صفحاتها لأحداث منتزه "غيزي"، والاحتجاجات التي رافقتها، ووجهت انتقادات قاسية إلى الحكومة التركية، لدرجة أنها وصفت تلك المظاهرات بأجواء حرب، حيث عنونت صحيفة دير شبيجل الألمانية المشهورة في عددها الصادر في 4 يونيو 2013 صدر صفحتها الأولى بجملة، "مثل الحرب تماماً"، لوصف أحداث منتزه غيزي، وأصدرت ملحقاً بعشر صفحات باللغة التركية بخصوص تلك الأحداث، وانتقدت بشدة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بشأنها، لكنها لم تضع أي عنوان ينتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتياهو، بالرغم من أن العدوان تسبب بمقتل مئات المدنيين. الإعلام البريطاني وتسبب الإعلام البريطاني، بجدل في البلاد نتيجة انحرافه عن الموضوعية في تغطية العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث أوضح الكاتب في صحفية جارديان البريطانية، جوناثان ستييل، اليوم الجمعة، أن الميزة التي صبغت تعامل الإعلام البريطاني مع أحداث غزة، هي إفرادها مساحات واسعة لرأي المسؤوليين الإسرائيليين، دون أن تفعل الشيء نفسه مع الطرف الآخر. وقد توجهت سهام النقد إلى هيئة الإذاعة البريطانية، حيث خرجت مظاهرة، ضمت عشرات الآلاف أمام مبنى الهيئة، احتجاجاً على اللاموضوعية في تغطية أحداث غزة. وأفاد المحرر في صحفية "مسلم نيوز"، أن الهيئة كانت تعمل جاهدة على تغطية الأخبار بشكل لا يغضب فيه إسرائيل. الإعلام الفرنسي بدوره ركز الإعلام الفرنسي على طرح مسألة معاداة السامية وإعطائها أولوية خلال تغطيته للعدوان، كما اتصفت تغطيته بتجاهل المجازر المرتكبة خلال العدوان، حيث انشغلت صحيفة، اللوموند، اليسارية في اليوم التالي لمجزرة الشجاعية، التي أودت بحياة أكثر من 70 شخصاً، بمناقشة مسألة انتشار معادلة السامية في فرنسا، على خلفية أحداث غزة، وتصدر هذا الموضوع صحفتها الأولى، في حين لم تجد مجزرة الشجاعية مكاناً لها في تلك الصفحة. الإعلام الأمريكي واتخذ الإعلام في الولايات المتحدة الأمريكية، الواقع تحت تأثير اللوبي الإسرائيلي، سياسة تحريرية داعمة لإسرائيل ولـ" حقها في الدفاع عن نفسها"، وركز على "تسبب حماس في تصاعد العنف في غزة". وشكل صراع إسرائيل مع الأنفاق في غزة محور تغطية قناة "سي إن إن" الأميركية، وراحت القناة تحصي الصواريخ، التي أطلقتها حماس على إسرائيل، وخصصت لها مكاناً ثابتاً في الشريط الإخباري، دون أن يحظى عدد القتلى من المدنيين في غزة بالاهتمام لديها، بقدر الاهتمام الذي أبدته لمسألة " دفاع إسرائيل عن نفسها". إذ مرّ قصف إسرائيل لمدارس الأمم المتحدة في القطاع على شكل خبر صغير في نشراتها.

275

| 08 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
معارك الانفصاليين الأوكرانيين تخلق توترات غربية- روسية

اندلعت معارك بالأسلحة الثقيلة، اليوم الجمعة، في دونيتسك، المعقل الرئيسي للانفصاليين الموالين لروسيا، على خلفية حرب العقوبات والعقوبات المضادة، بين روسيا والبلدان الغربية ومخاوف من تدخل روسي في أوكرانيا. معارك عنيفة وأعلنت القوات الأوكرانية عن 15 قتيلا، في غضون 24 ساعة، هم 7 جنود و8 من حرس الحدود، خلال معارك على الحدود الروسية، حيث أرغمت الفرقة 79 للقوات المسلحة على الانكفاء بعد مواجهات استمرت 3 أيام. وسمعت أصداء انفجارات قوية ورشقات من أسلحة ثقيلة، مساء أمس الخميس، في دونيتسك، العاصمة الإقليمية، حيث وصلت المعارك الدامية أمس، للمرة الأولى، إلى وسط المدينة، وسقطت قذيفة على مستشفى وأوقعت قتيلا واحدا وجريحين. وخسرت كييف، من جهة أخرى، أمس الخميس طائرتين، الأولى مروحية اضطرت للقيام بهبوط اضطراري بعد إصابتها بصواريخ أطلقها متمردون، والثانية مقاتلة سقطت قرب قرية جدانيفكا، على بعد 40 كلم شرق دونيتسك، وعلى مقربة من مكان سقوط طائرة الخطوط الجوية الماليزية في 17 يوليو الماضي بصاروخ. حرب تجارية وفيما تزداد كثافة المعارك ويستعد الجيش الأوكراني لـ"تحرير" المدن، التي يسيطر عليها المتمردون، تأخذ التوترات الدولية حول الأزمة الأوكرانية منحى حرب تجارية. وردت روسيا، التي فرضت عليها عقوبات غير مسبوقة بعد تحطم الرحلة ام.اتش17 ومصرع 298 من مسافريها، أمس الخميس، بإعلان حظر يستمر سنة على استيراد المواد الغذائية، ولاسيما الأوروبية والأمريكية منها. ويشمل الحظر الأبقار والخنازير والطيور والأسماك والأجبان والحليب والخضار والفواكه الآتية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا وكندا والنرويج. وهدد رئيس الوزراء الروسي، ديمتري ميدفيديف، بمنع تحليق طائرات الشركات الجوية التي تقوم برحلات بين أوروبا وآسيا عبر سيبيريا، من التحليق فوق الأراضي الروسية، مما يزيد من فاتورة المحروقات. وردت بروكسل، التي تعد لاجتماع، الأسبوع المقبل، على الصعيد الأوروبي، قائلة، إنه قرار "سياسي ذو صبغة سياسية واضحة". وأعلن رئيس الوزراء الأوكراني عقوبات على 172 شخصا و65 مؤسسة، تشكل المؤسسات الروسية القسم الأكبر منها. ودعت بولندا، اليوم الجمعة، البلدان الأوروبية إلى التضامن لمواجهة الحظر الروسي. وقال وزير الزراعة البولندي، ماريك سافيكي، إن "روسيا لا يمكن أن تتخذ قرارا بشراء الخنازير من ألمانيا، ومشتقات الحليب من فرنسا، أو الابقار من اسبانيا، يجب أن نوحد خطواتنا، وينبغي ألا نبالغ في حجم السوق الروسية". مضيفا أن "أوروبا لا يمكن أن توافق على هذا النوع من الابتزاز". وأعلنت أستراليا، التي شملها الحظر الروسي، عن تشديد عقوباتها على موسكو. وقال رئيس الوزراء الأسترالي، توني أبوت، "فلنكن واضحين، روسيا هي التي تضطهد، روسيا بلد كبير يحاول اضطهاد بلد صغير". قلق غربي وتعرب البلدان الغربية، في الواقع، عن قلقها من الوجود العسكري المتزايد لروسيا على الحدود الأوكرانية، تمهيدا، كما تقول، للتدخل بذرائع إنسانية. ويقول الحلف الأطلسي، إن عدد الجنود الروس على الحدود ارتفع من 12 ألف رجل، في منتصف يوليو الماضي، إلى 20 ألفا في الوقت الراهن.

234

| 08 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
مخاوف وجودية تعصف بدروز لبنان أبرزها "حزب الله"

تسود مخاوف بين اللبنانيين الدروز حول التصريحات الأخيرة لزعيمهم وليد جنبلاط، التي قال فيها أن هذه الطائفة "على وشك الانقراض"، وذلك في وقت ينجرّ فيه لبنان مباشرة إلى الحرب السورية مع المواجهات الدامية بين الجيش وجهاديين من القاعدة في عرسال. لكن تورط لبنان في الصراع السوري سبق ذلك بكثير مع مشاركة حزب الله في القتال إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد. ووسط هذا "التأثير المزدوج" للحرب في سوريا على لبنان، تأجج القلق على الوجود الدرزي لا سيما مع زعيم شهدت مسيرته السياسية تقلبات كثيرة بين الخصوم والحلفاء، ولا يمكن التنبؤ بسهولة بتصرفاته، بحسب مراقبين. مشارف الانقراض وفي معرض حديثه لصحيفة السفير اللبنانية الاسبوع الماضي، قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ان لبنان سيتأثر بـ"المخاض الإقليمي الحاصل"، معتبرا ان المسيحيين والدروز باتوا "على مشارف الانقراض". وأضاف ان "لدى الدروز دورا يلعبونه، لكن أي واحد من الدروز قد يفكر بأنه بالإمكان قيام مشروع منفصل عن لبنان يكون مجنوناً وانتحارياً، نحن لبنانيون وعرب". ويبدو أن الدروز لا ينظرون فقط إلى الجهاديين باعتبارهم الخطر الوحيد على وجودهم، بل إن أحداث السابع من مايو 2008 لا تزال ماثلة في أذهانهم حين اجتاح مقاتلو حزب الله بيروت ومنطقة الشويفات ذات الغالبية الدرزية وفرضوا سيطرتهم عليها. وقال المراقبون، أن وليد جنبلاط يحس بهذا الخطر منذ ذلك الحين، لكن مخاوفه تعززت أيضا مع إدراكه جيدا للذهنية التكفيرية التي يتبناها المتشددون الإسلاميون وخصوصا تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة. وعلى صفحات تويتر وفيسبوك، وصل القلق لدى الدروز إلى مستوى الخوف من حرف "د" على أبواب منازلهم، في إشارة إلى ما قام به مسلحو الدولة الإسلامية حين وضعوا "ن" "نصارى" على أبواب السكان المسيحيين في الموصل، ما أدى إلى فرار الآلاف منهم. وقال معلق لبناني ينتمي إلى الطائفة الدرزية أن تصريحات جنبلاط تمثل "تأكيدا لقلق يتجذر لدينا، لا علاقة له بمن يمكن ان يغزو ديارنا بل أن الفكرة تتركز بأننا في خطر استثنائي وأنه الأمين على وجود الدروز". وليد بيك جنبلاط وشدد معلق درزي آخر على هذه المخاوف، مذكرا بما يتناقله اللبنانيون عن حديث دار مع والدة جنبلاط الراحلة التي تنتمي لبيت أرسلان بـ"أنها لا تريد أن يقول التاريخ بأن الدروز انتهوا في عهد وليد بيك ابن كمال بيك جنبلاط". المخاوف الدرزية تتعزز أيضا من سلوك وليد جنبلاط ذاته، الذي يطرح نفسه حاليا على أنه وسطي، بعد سنوات تقلبت فيها مواقفه أكثر من مرة بين الفرقاء السياسيين اللبنانيين وأيضا مع قادة الجارة السورية. هذا التلون يدفع بأتباع طائفته إلى مساحة أخرى من القلق حول طريقة تعاطي جنبلاط مع تداعيات الأزمة السورية التي باتت تفرض بين الحين والآخر واقعا سياسيا وأمنيا مختلفا في كل مرة. ويمثل تحذير جنبلاط سابقة بين الدروز الذين لا تجمعهم كلمة واحدة تجاه الأحداث الجارية في سوريا، بين مؤيد ومعارض لتدخل حزب الله لقتال المعارضة والمجموعات الجهادية. وفي وقت يشهد فيه لبنان تعبئة اعلامية وأمنية ضد الجهاديين، اختار جنبلاط أن ينخرط بقوة في هذه التعبئة للانسجام مع جميع اطياف الدروز دون ان يهاجم تدخل حزب الله في سوريا. وقال في حديثه للسفير المقربة من حزب الله "صحيح أن الحزب تدخّل في سوريا لكن الأحداث هناك قد تجاوزت الجميع، فداعش "الدولة الإسلامية" موجودة في كل الحالات وقد تخطت الحدود، وليس مهماً أن تأتي داعش، بل الخطر هو الفكر الداعشي الذي سيتسرّب إلى لبنان".

1599

| 08 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
إسرائيل تحاول "تضييع" إنجاز "حماس" العسكري في "دهاليز" السياسة

رأى خبراء سياسيون فلسطينيون أن إسرائيل تحاول "انتزاع" انجاز حركة "حماس" وفصائل المقاومة الفلسطينية العسكري في قطاع غزة، من خلال "المماطلة" في التوصل لاتفاق تهدئة طويلة الأمد، ورفض بعض المطالب المرتبطة بشكل مباشر ورئيسي برفع الحصار المفروض على القطاع. وتوقع الخبراء، أن حركة "حماس" تدرك السياسة الإسرائيلية المتعلقة بإطالة أمد المفاوضات حتى يصل الفلسطينيون في غزة إلى حالة من الإحباط واليأس. سياسة المماطلة وقال إبراهيم المدهون، الكاتب السياسي في عدد من الصحف المحلية، إن "هناك محاولات إسرائيلية لتفريغ إنجاز حماس العسكري من مضمونه، ويعتمد الاحتلال في ذلك على إطالة أمد المفاوضات والالتفاف على مطالب المقاومة الفلسطينية المتعلقة برفع الحصار وإنشاء ميناء بحري". وأضاف المدهون أن "إسرائيل تريد أن تأخذ من حركة حماس والشعب الفلسطيني بالسياسة والمفاوضات، ما لم تستطع أن تأخذه بالحرب، وقد كان موقف كتائب القسام واضحا وصريحا تجاه هذا الأمر، وأكد على ضرورة وقف المفاوضات والانسحاب منها في حال لم يتم الاستجابة لمطالب الفلسطينيين". وأشار إلى أن خطاب المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة الذي تم بثه مساء الخميس، أرسل رسالة واضحة لإسرائيل تؤكد أن "نفس المقاومة طويل وأن الشعب الفلسطيني فوضها لتحصل حقوقه كاملة". ومضى قائلا، "تعتقد إسرائيل أنه إذا تم تمديد التهدئة المؤقتة لفترة أطول، فإن الشعب الفلسطيني سيرى حجم الجريمة الإسرائيلية والدمار الذي حل به فيتراجع عن دعم المقاومة، ولكن هذا مستحيل". وأضاف أن "الفلسطينيين في غزة لا يمكن أن يتخلوا عن المقاومة، مهما كان حجم الجريمة الإسرائيلية والقتل والدمار"، مؤكدا أن إطالة أمد المفاوضات يصب لصالح إسرائيل و"سيبهت" أي انجاز سياسي للفصائل الفلسطينية. ورأى أن حركة حماس تدرك الهدف الإسرائيلي من وراء محاولات تمديد التهدئة المؤقتة، والمماطلة الإسرائيلية، "لذلك هي سترفض هذا التمديد إلا إذا كان هناك موافقة مبدئية على مطالبها". بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة هاني البسوس: إن "إسرائيل تحاول أن تنتزع أي مكتسب للفلسطينيين، وتسعى دائما لعدم التعاطي مع المطالب الفلسطينية، خاصة أن المعركة العسكرية في قطاع غزة من الواضح أن المقاومة قد حصلت على انجازات كبيرة فيها". وأضاف البسوس أنه "كلما طال أمد المفاوضات كلما قلت متابعتها من قبل الفلسطينيين، وتأثيرها سيكون سلبي على الحالة الفلسطينية بشكل عام". ورأى أن "المماطلة الإسرائيلية" تحاول إضعاف الانجاز العسكري لحركة حماس وبقية فصائل المقاومة وإصابة الفلسطينيين بحالة من اليأس والإحباط، وإنهاك المفاوض الفلسطيني من خلال المناورة السياسية. وأشار إلى أن خطاب كتائب القسام الذي طالبت فيه الوفد الفلسطيني المفاوض بالانسحاب وعدم تمديد فترة التهدئة في حال لم يتم الاستجابة للمطالب، يؤكد أن حماس تدرك "اللعبة السياسية الإسرائيلية لتضييع إنجازها العسكري". الرقابة الإسرائيلية وفي السياق ذاته، رأى الخبير الاقتصادي ورئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده أن "إسرائيل تعمل من خلال المفاوضات على التوصل لاتفاق تهدئة طويلة الأمد، تواصل من خلاله تحكمها بالفلسطينيين في قطاع غزة ولا تحقق لهم أي انجاز حقيقي على أرض الواقع". وقال عبده: إن "المطالب الفلسطينية المتعلقة برفع الحصار قد تستجيب لها إسرائيل من خلال الإدعاء بأنها ستفتح معابرها مع قطاع غزة وستزيد كمية البضائع الواردة وقد تسمح بحرية حركة بعض الأشخاص، وهذه الأمور مجتمعة كلها يمكن أن تتحكم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في أي وقت تشاء". وأضاف أن "الفلسطينيون يدركون أن أي حلول تعتمد بشكل أساسي على الاحتلال وأدواته ولا تضمن تنمية مستدامة للاقتصاد الفلسطيني وتبقيه رهينة للمزاج الإسرائيلي، لن تحقق أي مصلحة فلسطينية". وأشار إلى أن الجناح العسكري لحركة "حماس" كتائب القسام أكد، مساء أمس الخميس، على ضرورة الموافقة على إقامة ميناء بحري في غزة، وذلك لإدراكه أن أي حل آخر مرتبط بالرقابة والسيطرة الإسرائيلية لن يحقق أي تنمية أو حياة كريمة أو اقتصاد مستدام أو حرية حركة دائمة للفلسطينيين في القطاع. وقال عبده إن "الحديث عن ممر مائي أو ميناء يعني أننا أمام حدود مع دولة أخرى وبذلك سيتخلص الفلسطينيين من الرقابة الإسرائيلية". وتنتهي في الساعة الثامنة، من صباح، اليوم الجمعة، بالتوقيت المحلي لإسرائيل وغزة، هدنة اقترحتها مصر لمدة 3 أيام. وتتواصل في القاهرة مفاوضات غير مباشرة بين ممثلي وفدين فلسطيني وإسرائيلي، من أجل التوصل إلى تهدئة دائمة. وكانت الحكومة المصرية، أعربت أمس الأربعاء، عن أملها في مد فترة الهدنة الإنسانية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، التي تنتهي في الثامنة من صباح الجمعة بالتوقيت المحلي لغزة وإسرائيل. وفي وقت سابق من يوم الخميس، قال مسؤول في كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة "حماس"، لوكالة الأناضول، إنها ستستأنف معركتها مع إسرائيل في الساعة 8 من صباح الجمعة، في حال لم تستجب لشروط المقاومة الفلسطينية المرتبطة بالتهدئة. وتأتي مباحثات القاهرة هذه، بعد حرب شنتها إسرائيل في قطاع في غزة في السابع من الشهر الماضي، أسفرت عن مقتل نحو 1886 فلسطينياً وإصابة نحو 10 آلاف آخرين بجراح، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، إضافة إلى دمار مادي واسع في القطاع الذي يقطنه أكثر من 1.8 مليون فلسطيني. ووفقا لبيانات رسمية إسرائيلية، قتل في هذه الحرب 64 عسكرياً و3 مدنيين إسرائيليين، وأصيب حوالي 1008، بينهم 651 عسكرياً و357 مدنياً، بينما تقول كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، إنها قتلت 161 عسكرياً، وأسرت آخر.

291

| 08 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. 3 أيام من "التهدئة" تكشف "فاجعة إنسانية" بغزة

كشفت الأيام الثلاثة، التي لم تنتهِ ساعاتها الأخيرة بعد، من التعليق المؤقت لإطلاق النار في قطاع غزة بين الفصائل الفلسطينية، الجيش الإسرائيلي لمدة 72 ساعة، عن "فاجعة إنسانية" لحقت بكافة القطاعات المختلفة بغزة، جراء حرب الـ(30) يوماً الإسرائيلية. وطالت الحرب التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة لمدة (30) يوماً، آلاف المنازل في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وأدى تدميرها إلى نزوح آلاف العائلات نحو مراكز لـ"الإيواء". كما استهدفت الغارات الإسرائيلية محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، مما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي عن معظم محافظات القطاع، كما أدى إلى انقطاع المياه عن معظم المدن بغزة، نظراً لتوقف عمل آبار المياه الجوفية، القائم على الكهرباء. كارثة بيئية ونتيجةً لعدم وصول التيار الكهربائي، لمضخات تصريف مياه الصرف الصحي (العادمة)، تتخوف بلدية غزة من غرق أحياء سكنية كاملة بالمياه العادمة، مما يؤدي إلى حدوث كارثة بيئية وصحية خلال الأيام القليلة القادمة. وخلال فترة الحرب، لم تتمكن الطواقم التابعة لبلدية غزة من العمل، الأمر الذي أدى إلى تحويل، بعض الأراضي الفارغة، والملاصقة لمنازل المواطنين، إلى مكبات للنفايات. ووفق تقديرات أولية فإن الخسائر الاقتصادية الأولية للحرب على مدار 27 يوما ستتجاوز الـ"3" مليارات دولار. النازحين في قطاع غزة ووفقًا لإحصائية أصدرها المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، في غزة، فإن عدد النازحين في قطاع غزة وصل إلى 475 ألف نازح فلسطيني، بينما قالت إحصائية للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن عدد النازحين يصل إلى نصف مليون شخص. وتسببت الغارات الإسرائيلية المتتالية على قطاع غزة، بتدمير 5238 وحدة سكنية، وتضرر 30050 وحدة سكنية أخرى بشكل جزئي، منها 4374 وحدة "أصبحت غير صالحة للسكن"، وفق معلومات أولية صادرة عن وزارة الأشغال العامة الفلسطينية. كما أن مراكز الإيواء التي نزح إليها آلاف المدنيين، لم تسلم من الاستهداف الإسرائيلي، إذ قصفت المدفعية الإسرائيلية، 14 يوليو الماضي، مدرسة "بيت حانون"، شمال القطاع التي كان يحتمي بداخلها المئات من النازحين، مما أسفر عن قتل 15 فلسطينيًا، وأصيب 100 فلسطيني. مراكز الإيواء ولا زال الوضع الإنساني لآلاف العائلات النازحة في تلك المراكز "صعباً"، إذ تخلو مراكز الإيواء من مقومات الحياة الكريمة، على حد قول العائلات النازحة. ودمرت إسرائيل 161 مسجدًا، منهم 41 بشكل كلي، و 120 بشكل جزئي، وفق إحصائية لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة. واستهدفت إسرائيل خلال الـ30 يومًا، 20 مستشفى ومركز صحي، ودمرتها بشكل جزئي. وبسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع للعام الثامن على التوالي، يعاني قطاع غزة من نقص في مواد البناء، والمواد الإنشائية، إذ منعت إسرائيل من دخول تلك المواد بشكل كامل منذ أكتوبر من عام 2013. وفي السياق ذاته، فإن قطاع غزة يعاني من شح في المياه الصالحة للشرب، بسبب الحرب الإسرائيلية، وقصف الطيران الحربي، لعشرات من خطوط المياه الرئيسية، في مدن غزة. ودمرت إسرائيل 8 محطات للمياه يستفيد منها حوالي 800 آلاف مواطن، حسب بلدية غزة. الكهرباء والماء وقبل الحرب على قطاع غزة، كان القطاع يواجه عجزاً مائياً في كميات المياه المتوفرة، كما أن (95)% من المياه لم تكن صالحة للشرب، حسب مصلحة "مياه بلديات الساحل"، (المسؤولة عن توفير المياه لسكان القطاع. وفي 29 تموز الماضي، وتوقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، عن العمل بشكل كامل، بعد أن استهدفت الطائرات الإسرائيلية خزّان الوقود الرئيس المزوّد للمحطة. ويعيش الفلسطينيون بعض مناطق قطاع غزة، خاصة داخل مدينة غزة، دون كهرباء، إذ ينقطع التيار الكهربائي لأكثر من (20) ساعة يومياً، منذ أكثر من (10) أيام. ومنذ أن فازت حركة "حماس" بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير 2006، تفرض إسرائيل حصارا على غزة، شددته إثر سيطرة الحركة على القطاع في يونيو من العام التالي، واستمرت في هذا الحصار رغم تشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطيني في يونيو الماضي.

153

| 07 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
ما تنتظره غزة صباح الجمعة

يتساءل كثيرون، عن خبر قطاع غزة العاجل الذي ستتداوله وسائل الإعلام، صباح يوم غدٍ الجمعة، فور انتهاء تهدئة إنسانية تم الاتفاق عليها بين الفصائل الفلسطينية، وإسرائيل برعاية مصرية لمدة 72 ساعة. وفيما ترفض الفصائل الفلسطينية تمديد التهدئة لساعات قادمة أخرى، أعربت الحكومة المصرية، مساء أمس الأربعاء، عن أملها مد فترة التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، التي تنتهي في الثامنة من صباح يوم غد. وكان جيش الاحتلال أعلن صباح الثلاثاء، انسحاب قواته البرية إلى "خطوط دفاعية" خارج غزة بعد دخول التهدئة. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مسؤول لم تسمه، إن "إسرائيل وافقت على تمديد الهدنة بدون شروط وإنه ما من تحفظات لديها على هذه الخطوة". حماس تشترط وكان مصدر قيادي مسؤول في كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس"، إن تمديد التهدئة مع إسرائيل، مرتبط بوجود تقدم حقيقي في المفاوضات الجارية بين وفد الفصائل الفلسطينية، وإسرائيل، في العاصمة المصرية. وقال المصدر لوكالة "الأناضول" للأنباء في قطاع غزة، مساء يوم الأربعاء: "إذا لم يتم الاستجابة لشروط المقاومة الفلسطينية، ستكون الكلمة للميدان". ونفى عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الوفد الفلسطيني بالقاهرة، التوصل إلى تمديد للهدنة مع إسرائيل، معتبرا الحديث عن ذلك يهدف إلى "التشويش على الوفد الفلسطيني والتحرك المصري". إسرائيل لن توافق وتستضيف القاهرة مفاوضات تجريها المخابرات المصرية مع وفدين فلسطيني وإسرائيلي، بشكل منفصل، لبحث تثبيت وقف إطلاق النار، والتواصل لاتفاق تهدئة كامل. غير أن هذا السيناريو لن يتحقق كما يرى عدنان أبو عامر الخبير في الشأن الإسرائيلي، فإسرائيل "لن توافق على شروط فصائل المقاومة الفلسطينية التي لا تحظى بدعم مصري أو عربي، ودولي، ما يعني صعوبة التوصل لاتفاق تهدئة". وتابع: "تمديد التهدئة الإنسانية، دون شروط يعني فشل موقف المقاومة، التي لن تقبل بأي تمديد، دون تقدم حقيقي وملموس في مفاوضات القاهرة، فتمديد التهدئة لساعات قادمة يعني ممارسة الضغوط على الجانب الفلسطيني للقبول بشروط الإسرائيليين". اللاسلم واللاحرب ويرى تيسير محيسن، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، أن "مشكلة الفلسطينيين تكمن في الطرف المصري الراعي للمفاوضات، الذي لا يشكل رافعة قوية لمطالبة إسرائيل برفع الحصار عن قطاع غزة". وأضاف: "أمام عدم وضوح الرؤية، فأنا أرى أننا أمام حالة من اللاحرب، واللاسلم، وكل من إسرائيل والمقاومة لا تريدان الذهاب إلى مواجهة عنيفة وجولة من الصراع، كما هو الحال في سابق الأيام". ساعات حاسمة وفي حال رفضت إسرائيل، شروط "المقاومة" الفلسطينية، فستعود الأوضاع، إلى ما كانت عليه في السابع من يوليو الماضي (قبل الحرب)، وفق ما يرى طلال عوكل، الكاتب السياسي في صحيفة "الأيام" الفلسطينية الصادرة من مدينة رام الله بالضفة الغربية. ويقول عوكل إن الساعات المقبلة حاسمة وصعبة، مشيرا إلى أن "الأخبار الواردة من القاهرة لا تُوحي بأن ثمة تقدم ملموس وحقيقي، للقبول بشروط المقاومة". واستدرك: "مطلوب أن يكون هناك إنجاز يتمثل في رفع الحصار، وإن لم يتوفر فإننا سنكون غدا أمام جولة جديدة من المواجهة، وبخاصة إن لم يكن هناك ضغط دولي، وعربي، للخروج بنتائج تُلبي شروط الفلسطينيين".

1925

| 07 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
الانتخابات في السودان.. هروب إلى الأمام

اعتبر خبير سوداني أن إعلان المفوضية القومية للانتخابات في السودان رسميا عن موعد الانتخابات العامة (الرئاسية والبرلمانية) هو "هروب إلى الأمام"، من جانب الحزب المؤتمر الوطني الحاكم بديلا عن المواجهة السياسية مع المعارضة، ونسفا لدعوة الرئيس عمر البشير للحوار. واستبعد آخر إجراء هذه الانتخابات في الوعد الذي حددته المفوضية، معتبرا أن يمثل نوعا من الضغط و"الابتزاز السياسي" من جانب السلطة الحاكمة على المعارضة تهدف لتراجع المعارضة عن شروطها الدخول في حوار مع الحزب الحاكم. أعلنت المفوضية القومية للانتخابات، أمس الأربعاء، أن الثاني من أبريل المقبل سيكون موعدا للاقتراع في الانتخابات التي ستجرى على 3 مستويات هي رئاسة الجمهورية وولاة الولايات وعددها 18 ولاية، إضافة إلى البرلمان. نسف الحوار ويرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم، حاج حمد محمد خير، أن الإعلان رسميا عن موعد الانتخابات العامة دون الاكتراث بشروط المعارضة سينسف عملية الحوار التي دعا لها الرئيس عمر البشير في يناير الماضي. واعتبر أن هذا الإعلان عم موعد الانتخابات دون الرجوع إلى أحزاب المعارضة، من شأنه أن يدخل البلاد في حالة احتقان سياسي حاد، ربما يفضي إلى انتفاضة شعبية يعزز فرصها السخط الشعبي المتنامي من تدهور الوضع الاقتصادي. والأسبوع الماضي حذرت أحزاب المعارضة التي قبلت دعوة البشير بالانسحاب من الحوار بعيد إعلان المفوضية أنها ستنشر الجدول الزمني للانتخابات عقب عطلة عيد الفطر، ورأت أن مناقشة موعد الانتخابات وقانونها والآلية التي ستشرف عليها يجب أن يتم التوافق عليه في جلسات الحوار. وأبرز الأحزاب التي قبلت دعوة الحوار هي حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الإسلامي حسن الترابي وحزب الإصلاح الآن المنشق عن الحزب الحاكم بقيادة غازي صلاح الدين بجانب عدد من أحزاب المعارضة الصغيرة أغلبها منشق عن الأحزاب الرئيسية بالبلاد. وانسحب حزب الأمة أكبر الأحزاب المعارضة من عملية الحوار في مايو الماضي احتجاجا على اعتقال زعيمه الصادق المهدي لنحو شهر، ما يمنح مصداقية لبقية أحزاب المعارضة التي رفضت دعوة البشير، ورهنت قبولها بحزمة من الشروط أبرزها إلغاء القوانيين المقيدة للحريات وتشكيل حكومة انتقالية تضم جميع القوى السياسية تشرف على صياغة دستور دائم، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، فضلا عن تكوين آلية مستقلة لإدارة الحوار. انتخابات أم محاصصة؟ واستبعد عميد كلية العلوم السياسية بجامعة الزعيم الأزهري في الخرطوم، آدم محمد أحمد إجراء الانتخابات بحجة أن الأمر "صعب ومعقد بالنسبة للحزب الحاكم" . وقال أحمد إن "الغرض من نشر جدول الانتخابات ابتزاز أحزاب المعارضة للتخلي عن شروطها وقبول دعوة الحوار والتوصل معها لمحاصصة تضمن للحزب الحاكم النصيب الأكبر من السلطة". وأضاف "الحزب الحاكم دعا المعارضة للحوار لأنه يبحث عن شرعية وهو يدرك أنه لا يمكنه الحصول عليها عبر الانتخابات". وشرح الخبير السياسي رؤيته قائلا "الحزب الحاكم يدرك أن المجتمع الدولي لن يسمح له بتزوير الانتخابات مجددا كما حدث في انتخابات 2010 ويدرك أكثر أن الشعب لن يقبل باستمرار حكومته لخمس سنوات إضافية"، ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات السودانية على هذا الاتهام.

270

| 07 أغسطس 2014