رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
"الدولة الإسلامية" تحشر المعارضة السورية في وضع دفاعي مميت

يخوض مقاتلو المعارضة السورية، معركة دفاع عن بلدة مارع، أحد معاقلهم الرئيسية شمال حلب "شمال"، في وجه هجوم متسارع لعناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يحقق تقدما سريعا في ريف المحافظة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطين. وتمكن التنظيم الذي بات يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق، من تحقيق تقدم مهم في ريف حلب في الأيام الماضية، وتمكن من السيطرة خلال الأيام الثلاثة الماضية على 10 بلدات وقرى كانت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة، محاولا التقدم نحو بلدة مارع ومدينة اعزاز الحدودية مع تركيا. وقد تؤدي سيطرة التنظيم على اعزاز ومارع، إلى توجيه ضربة قاصمة إلى مقاتلي المعارضة الذين يخوضون معارك مع قوات نظام الرئيس بشار الأسد، ومسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية". وأفاد المرصد السوري عن "احتدام المعارك السبت بين مقاتلي المعارضة وتنظيم "الدولة الإسلامية" في محيط بلدة مارع " شمال مدينة حلب. وتعد مارع المعقل الرئيسي لتنظيم "الجبهة الإسلامية"، اكبر تشكيلات المعارضة المسلحة التي تخوض معارك ضد النظام و"الدولة الإسلامية". معركة مصيرية وقال ناطق باسم "المجلس الثوري" لبلدة مارع يقدم نفسه باسم "أبو عمر"، إن "الضغط العسكري يتركز الآن على مارع"، وأن المعارك تدور على بعد نحو 10 كلم إلى الشرق منها. وأضاف، أن مقاتلي المعارضة "أرسلوا تعزيزات كبيرة وأسلحة إلى محيط بلدة مارع وداخلها" مضيفا أن "المقاتلين يعتبرون هذه المعركة أهم معركة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" وأن لا مجال لخسارتها". وأشار "أبو عمر" إلى أن التنظيم المتطرف الذي تشن واشنطن غارات جوية ضده في شمال العراق، يستخدم أسلحة ثقيلة أمريكية الصنع، كان استولى عليها من الجيش العراقي إثر هجوم مفاجئ شنه في شمال البلاد وغربها في يونيو. وقال "يستخدم "التنظيم" دباباتهم ومدفعيتهم للهجوم على المدن والقرى" السورية. واقتربت المعارك من مارع بعد سيطرة "الدولة الإسلامية" على 10 قرى وبلدات في ريف حلب الشمالي، الأربعاء والخميس، بحسب المرصد. وقال المرصد السبت، إن مصير العشرات من مقاتلي المعارضة الذين أسرهم التنظيم بعد الهجوم لا يزال مجهولا، مشيرا إلى أن تم قطع رؤوس 17 مقاتلا معارضا على يد "الدولة الإسلامية"، بينهم 8 اليوم في بلدة اخترين التي سيطر عليها التنظيم هذا الأسبوع. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت، إن تنظيم "الدولة الإسلامية" قتل خلال الأسبوعين الماضيين، أكثر من 700 شخص من أفراد عشيرة سنية حاولت التمرد ضده في محافظة دير الزور السورية "شرق" الحدوية مع العراق. خطر لا يتجزأ وأضاف المرصد أن التنظيم "قتل خلال الأسبوعين الماضيين أكثر من 700 مواطنا غالبيتهم العظمى من المدنيين، في بادية الشعيطات وفي بلدات جرانيج وأبو حمام والكشكية، التي يقطنها مواطنون من أبناء الشعيطات" والتي سيطر عليها التنظيم المتطرف بشكل كامل قبل أيام، موضحا أن "نحو 100 من هؤلاء هم من أبناء العشيرة المسلحين، في حين أن الباقين هم من الرجال المدنيين". ومن شان السيطرة على مارع القريبة من الحدود التركية، واعزاز التي يوجد بها معبر حدودي مع تركيا، أن تقطع خط إمداد رئيسيا للمعارضين. وحذر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان ليل الجمعة من تقدم "الدولة الاسلامية" في ريف حلب الشمالي، معتبرا ان "خطر هذا التنظيم في العراق وسوريا كل لا يتجزأ". وأضاف في بيان "إذا كان المجتمع الدولي جادا في محاربته، فيجب إلا يقتصر ذلك على العراق"، في إشارة إلى الغارات الأمريكية. وفي موازاة تقدم "الدولة الإسلامية"، يواجه مقاتلو المعارضة هجوما من القوات النظامية على الأطراف الشرقية والشمالية الشرقية لمدينة حلب. وأوضح المرصد أنه "مساء الجمعة، شنت القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، هجوما عنيفا استمر حتى الفجر، باتجاه مخيم حندرات وتلة الكندي الإستراتيجية". وأشار إلى أن السيطرة على هذه التلة تتيح للنظام السيطرة بالنار على الأحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في شرق حلب، والتي تتعرض يوميا لقصف من الطيران السوري. ووسع التنظيم الإسلامي الذي أعلن إقامة "الخلافة الإسلامية" نهاية يونيو، من نفوذه في مناطق واسعة في سوريا، حيث بات يسيطر في شكل شبه كامل على محافظتي الرقة "شمال" ودير الزور "شرق"، ويتقدم في الأيام الماضية على حساب مقاتلي المعارضة السورية في شمال البلاد قرب الحدود مع تركيا.

306

| 17 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
رجال خامنئي يقاومون دخول "أولاد الحرام" إلى مجلس الخبراء

يطمح الرئيس السابق لمجلس خبراء القيادة، هاشمي رفسنجاني، إلى العودة من جديد والإمساك هو أو من يرغب به هو لقيادة المجلس المعني بتعيين وعزل الولي الفقيه أكبر سلطة سياسية في نظام الجمهورية الإسلامية. حملة ضد رفنسجاني وكان واضحاً خلال الأشهر الثلاثة الماضية منذ الإعلان عن الموت السريري للرئيس الحالي للمجلس آية الله محمد رضا مهدوي كني، أن المعركة حول قيادة مجلس الخبراء والانتخابات التي من المقرر إجراؤها في مارس المقبل، وصلت إلى إلى وسائل الإعلام المحلية التي تعبئ الموالين والأنصار بما يعكس أهمية الانتخابات المقبلة في تغيير الكثير من ثوابت النظام إذا فاز المعتدلون ومعهم الإصلاحيون الذين يدعمون حالياً حكومة الرئيس حسن روحاني "وهو أيضاً عضو في مجلس الخبراء". وتعكس تعليقات الصحف الموالية للمحافظين المتشددين وتصريحات أقطابهم قلق المجموعة التي تعتبر نفسها تمثل خط المرشد، علي خامنئي، من أن تنجح مجموعة روحاني–رفسنجاني في إحكام قبضتها على مجلس الخبراء في الانتخابات الآتية بعد تحكمها بمؤسسة الرئاسة. وبعد أن خرج مهدوي كني الرئيس الحالي لمجلس الخبراء عن دوره في العمل المباشر بسبب إصابته بالإغماء وما يقال عن وفاته سريرياً وعجزه عن أداء وظيفته، يشعر أقطاب التيار المحافظ خصوصاً مجموعة المتشدد آية الله محمد تقي مصباح يزدي المحسوبون على خامنئي بكابوس من احتمال أن يعود رفسنجاني مرة أخرى إلى كرسي رئاسة مجلس الخبراء في ظرف بالغ التعقيد يسجل نجاحات ملموسة يحققها الرئيس حسن روحاني، تُحسب في النهاية لرفسنجاني والإصلاحيين الذين دعموا روحاني في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في يونيو 2013. وفي هذا الواقع، انبرى عدد من الأعضاء البارزين في مجلس الخبراء المحسوبين على خامنئي، لشن حملة دعائية ضد رفسنجاني لإسقاطه سياسياً، وكأنهم يبلغوه رسالة الولي الفقيه والتيار المتدثر بعباءته بأن عليه أن ينسى حلمه في العودة إلى التحكم بمجلس الخبراء ورئاسته. أصحاب فتنة وشن آية الله أبو القاسم خزعلي، عضو مجلس الخبراء حملة غير مسبوقة على رفسنجاني وحذر أنه وسائر كبار أعضاء مجلس الخبراء لن يسمحوا له بأن يعود إلى رئاسة المجلس. وأشار خزعلي بصراحة إلى رفسنجاني قائلا، "من يتابعه فهم أصحاب الفتنة، وقد أصبح هو ليبراليا! وأصبح شريكا مع أعداء النظام وأعداء القيادة". كما حذر آية الله أحمد خاتمي، وهو من خطباء صلاة الجمعة وعضو متشدد آخر في مجلس الخبراء من عودة رفسنجاني أو من يدعمه لرئاسة مجلس الخبراء، وقال "قلقنا هو أن لا يدخل مجلس الخبراء الذي هو في مقام تعيين القيادة في المناورات السياسية وهناك قلق بأن بعض الأشخاص يلتقون بأشخاص وحتى يشترون ذممهم أو في بعض الأوقات يهددونهم ويفرضون عليهم بعض الأشياء بالوعد والوعيد". ويقول آية الله محمد مؤمن أحد الأعضاء الكبار في مجلس الخبراء "لا نؤيد أهلية كل الأعضاء الحاليين لمجلس الخبراء وإذا ظهر شخص غير مناسب سنقف بوجهه". "أولاد الحرام" وأكد في تصريح آخر، إن "مجلس صيانة الدستور يراقب المرشحين حتى لا يدخل مجلس الخبراء أولاد الحرام". ومن أجل إسقاط أهلية رفسنجاني في الانتخابات الآتية تتذرع مجموعة الولي الفقيه حاليا بتبريرات مثل شرط السن أو الحالة الصحية حتى يستطيعوا أن يرفضوا أهليته ويمنعونه من الوصول إلى عضوية المجلس فضلاً عن قيادته. في المقابل، تستهزئ الصحف المؤيدة لرفسنجاني من حجج وتبريرات هذه المجموعة خصوصاً شرط السن. وكتبت صحيفة اعتماد مقالاً يحمل عنوان، "معارضو هاشمي في مجلس الخبراء ليسوا كثيرين"، نقلاً عن داريوش قنبري النائب السابق في البرلمان قال فيه "وضع شرط السن لا ينطبق مع المكانة والفلسفة الوجودية لمجلس الخبراء.. في مجلس الخبراء لا نقوم بعمل يتطلب الجهد البدني حتى يكون أعضاؤه بحاجة إلى حالة صحية خاصة". ويحاول خامنئي الوقوف في الوسط من هذه المعركة لكنه لا يخفي تأييده للمجموعة المناوئة لرفسنجاني، وهو يدرك أنه إذا كان يريد أن يشطب أهلية رفسنجاني بسبب سنه أو صحته، فإن عليه أن يشطب على هذا المنوال كثيراً من أفراد المجموعة الموالية له أيضا. لكن إذا كان خامنئي غير قادر على شطب رفسنجاني، فإن ظهور تيار قوي لمناصرة رفسنجاني في مجلس الخبراء المقبل سيكون مؤكداً بما يمكن ذلك رفسنجاني من العودة لرئاسة هذا المجلس. ويقول محللون، إن "هذا هو كابوس فقدان التاج و كرسي ولاية الفقيه وها هو مصدر الضغط الذي جعل خامنئي مضطربا هكذا.. إذا عمل مجلس الخبراء بوظيفته القانونية ولم يتحول كما في كل دوراته السابقة، الى مصفق، بل ومحاسب لكل من يطالب من أعضائه كآية الله علي محمد شيرازي، بتقييم أداء الولي الفقيه ومحاسبته وربما عزله بسبب ما يسميها مؤيدو خامنئي وخامنئي نفسه بفتنة انتخابات 2008".

389

| 16 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالفيديو والصور.. المدرجون على قائمة الإرهاب ودورهم بـ"داعش"

درج مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أسماء 6 عناصر من داعش على قائمة الإرهاب، بينهم المتحدث باسم الجماعة، علماً أن التنظيم بحد ذاته مدرج منذ زمن على قائمة الإرهاب، إلا أن هؤلاء الستة الذين أعلنت أسماؤهم في بيان صدر الجمعة، سيخضعون لحظر على السفر للخارج وتجميد أصول وحظر للأسلحة. أسماء العناصر الستة ومن ضمن الأسماء، كما ذكر البيان، المتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني، وهو سوري الجنسية، اسمه الأصلي طه صبحي فلاحة، وصفه خبراء في الأمم المتحدة بأنه أحد "أمراء الجماعة الأكثر نفوذا"، وهو مقرب من زعيم الجماعة أبو بكر البغدادي، يبلغ من العمر 37 عاماً، من بلدة بنش في إدلب، اعتقل في العراق بهوية عراقية مزورة (ياسر الراوي)، وأمضى 5 سنوات في السجن، وأفرج عنه قبل 4 سنوات. توجه إلى سوريا في بداية الثورة، كان أحد الفاعلين مع الثوار في بنش، حتى إن كل من زار بنش بداية الثورة يعرفه. انتقل إلى العراق بداية 2012. وشملت القائمة أيضا سعيد عريف، وهو ضابط سابق في الجيش الجزائري، فر من الإقامة الجبرية في فرنسا في عام 2013، وانضم إلى جبهة النصرة في سوريا. بالإضافة إلى السعودي عبد الرحمن الجهني، واسمه الكامل عبد الرحمن محمد ظافر الدبيسي الجهني، وهو في منتصف الأربعين من عمره، ويكنى في القاعدة بـ"أبو الوفا"، مطلوب أمنياً في السعودية ضمن قائمة السبعين والأربعين المعلنة في يناير 2011. تولى في أفغانستان وباكستان مهمة استقبال المقاتلين الوافدين من الممر الإيراني. كما تولى التدريب على التخفي والحماية من الملاحقة، ويطلق عليها في ثقافة القاعدة (الأمنيات)، وهو مصطلح مشتق من التأمين ضد الانكشاف فالاعتقال. انتقل إلى سوريا قبل نحو عامين، وتولى الدور نفسه مع جبهة النصرة، إضافة إلى استقبال التبرعات، أدرجته واشنطن ضمن عقوباتها منتصف مارس الماضي. زعيم "النصرة" وفي القائمة أيضاً عبدالمحسن عبدالله إبراهيم الشارخ، سعودي الجنسية أيضاً، وكنيته في القاعدة "سنافي النصر"، وهو مطلوب أمنيا في قائمة الـ85، قاتل في أفغانستان، ونشط مع القاعدة في إيران، ثم أرسل إلى سوريا بعد مبايعة الجولاني للظواهري، ويتزعم حالياً "النصرة" في اللاذقية، وعلى الرغم من انشغاله في القتال فإنه نشط على مواقع التواصل الاجتماعي. كما تضم القائمة حامد حمد حامد العلي، وهو داعية كويتي متشدد، عرف عنه أنه يجمع الأموال لصالح القاعدة في الكويت. كذلك حجاج بن فهد العجمي، داعية كويتي متشدد، عرف بجمع الأموال لجبهة النصرة مع شافي العجمي، صنفته الخزانة الأميركية كداعم للإرهاب في سوريا والعراق. نشر صوره مع قادة في جبهة النصرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد منع من جمع الأموال في السعودية والكويت منذ سنوات. يذكر أن القرار تضمن إدانة تجنيد مقاتلين أجانب، والاستعداد لإدراج أي أشخاص يقومون بتمويل أو تسهيل سفر المقاتلين الأجانب على القائمة السوداء. وعبر عن القلق لاستخدام عائدات النفط من الحقول التي تسيطر عليها الجماعتان في تنظيم هجمات. إلى ذلك، أدان القرار أي تجارة مباشرة أو غير مباشرة مع الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة، ويحذر من أن هذه العلاقات قد تؤدي إلى فرض عقوبات. واتخذ ضمن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الأمر الذي يجعله ملزماً للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ويعطي مجلس الأمن سلطة لتنفيذ القرارات بالعقوبات الاقتصادية أو بالقوة، لكنه لا يسمح باستخدام القوة العسكرية للتعامل مع المسلحين المتشددين.

646

| 16 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
الغرب.. خيارات صعبة إذا نشبت حرب روسية أوكرانية

في حالة انزلاق روسيا وأوكرانيا إلى حرب شاملة.. تواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها خيارات صعبة حول كيفية دعم دولة صديقة لا يرغبون في منحها عضوية كاملة في حلف شمال الأطلسي. وفيما يبدو أنه تصعيد خطير في الأزمة، قالت أوكرانيا أمس الجمعة إنها دمرت الجزء الأكبر من رتل روسي مدرع دخل أراضيها، ونفت موسكو الرواية بوصفها "ضرب من الخيال" في حين أكد حلف الأطلسي ما وصفه "بتوغل". ولم تحدد أوكرانيا إن كانت المركبات بقيادة جنود روس أو انفصاليين كما لم يتضح على الفور إن كانت روسيا سترد. وإذا قامت روسيا بعمل عسكري ضد دولة تتمتع بعضوية حلف شمال الأطلسي، فإن ذلك يعني بالضرورة دخول الحلف في حرب بموجب الفصل الخامس الخاص بالدفاع المشترك في معاهدة الحلف، لكن أوكرانيا ليست عضوا في الحلف ويقول مسؤولون غربيون إنه من غير المرجح منحها العضوية في أي وقت قريب، لكن في الحقيقة يريد قادة الولايات المتحدة وأوروبا تفادي نشوب مواجهة مع قوة نووية عظمى. قافلة عسكرية روسية تتحرك تجاه شرق أوكرانيا ويقول مسؤولون سابقون وحاليون، إن العمل العسكري المباشر ضد موسكو من جانب دول حلف شمال الأطلسي مازال أمرا غير مطروح على الإطلاق. وقال صامويل تشاراب، وهو مسؤول سابق بوزارة الخارجية الأمريكية ويشغل الآن منصب باحث كبير في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية "الغرب يتحرك بالفعل في حدود ما يمكن أن يقوم به دون أن يجد نفسه في مواجهة خطيرة مع روسيا". وأضاف، "قد تكون هناك مزيد من العقوبات.. قد يكون هناك مزيد من الدعم للأوكرانيين لكن أبعد من ذلك لا أرى أن الولايات المتحدة يمكن أن تقوم بالمزيد". دعم محدود وقال مسؤولون أمريكيون طلبوا عدم نشر أسمائهم قبل حادث أمس الجمعة إن هناك عدة خيارات مطروحة للنقاش إذا أقدمت روسيا على تصعيد الوضع، وتشمل هذه المقترحات تشديد العقوبات وزيادة عزل موسكو عن المحافل الدولية وزيادة وجود الحلف العسكري في شرق أوروبا وربما تقديم مزيد من الدعم غير المميت. وتسببت العقوبات والضغط الاقتصادي في هروب رأس المال والخبرات وفتح المجال لحرب تجارية واسعة لكن سياسة موسكو لم تتغير. ويقول منتقدون في واشنطن ومناطق أخرى إن ضعف ردود الفعل الغربية قد يشجع بوتين على التصعيد. وربما تكون أنباء الهجوم الناجح على رتل المركبات المدرعة الروسية، قد أسعدت القوات الأوكرانية، لكن معظم الخبراء يقولون إن روسيا قد تهزم أوكرانيا عسكريا إذا هاجمتها بقوة ولا سيما إذا قصرت طموحها على المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون في الشرق. لكن الخبراء يقولون، إن التوغل في وسط وغرب أوكرانيا قد يكون أكثر صعوبة لكن التوقعات بالفوز ستصب أيضا في صالح روسيا. ويقول مسؤولون، إن واشنطن اكتفت حتى الآن بإرسال مواد غير مميتة مثل السترات الواقية للجسد لكن هذا الوضع قد يتغير. وتابع المسؤولون أن المعضلة تكمن في أن أي زيادة في الدعم العسكري لكييف سيقابله بشكل شبه مؤكد دعم عسكري مماثل من روسيا للانفصاليين. خيارات أخرى وعلى أقصى تقدير فمن المتوقع أن يقتصر أي دعم يقدم للجيش الأوكراني على أنظمة أسلحة محدودة نسبيا مثل صواريخ مضادة للدبابات قد تساعد قوات كييف على إبطاء أي تقدم روسي لكن ليس بالضرورة وقفه. الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين وحتى الآن يقول مسؤولون إن الولايات المتحدة نأت بنفسها عن إرسال مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا. وسيتغير ذلك العام المقبل إذا وافق الكونجرس على طلب إرسال وحدات من الجيش الأمريكي في أوروبا أو وحدات من الحرس الوطني في كاليفورنيا إلى مركز تدريب على حفظ السلام في أقصى غرب البلاد بعيدا عن الصراع الحالي. ومن الخيارات الأخرى زيادة تدريب الجيش الأوكراني في مواقع خارج أوكرانيا رغم أنه لم ترد مقترحات علنية لعمل ذلك. وبغض النظر عن احتمال أن يتجاوز بوتين مزيدا من الحدود يقول مسؤولون أمريكيون إن فرض مزيد من العقوبات على روسيا أمر شبه مؤكد إذا لم يكف بوتين عن دعمه للانفصاليين، وستكون النقطة المحورية الرئيسية لذلك هي قمة حلف شمال الأطلسي المقرر عقدها في ويلز في الأسبوع الأول من سبتمبر. وتبدو احتمالات أن تتمخض هذه القمة عن تحول جذري في السياسة تجاه أوكرانيا ضئيلة رغم أن مسؤولين سابقين وحاليين يقولون إن من المحتمل فتح حوار على هامش القمة بين مجموعات أصغر من الدول الأعضاء بشأن كيفية التصرف. وتشعر ألمانيا تحديدا بالقلق من أي نهج عدائي بينما يفرض حظر أوروبي على إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا مزيدا من القيود على مرونة التحرك.

601

| 16 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
تفاصيل مشاورات ما قبل محاولة اغتيال خالد مشعل

نشرت صحيفة معاريف، لأول مرة تفاصيل مشاورات المستويين السياسي والأمني قبيل المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل، في العاصمة الأردنية عمان عام 1997. وتقول الصحيفة في تحقيق مطول، إن البداية كانت يوم 30 يوليو 1997 عندما فجر فلسطينيان نفسيهما في سوق "محنيه يهودا" بالقدس المحتلة، وقتلا 16 إسرائيليا في عملية تبنتها حماس. وتلفت إلى، أن رئيس الوزراء في ذلك الوقت بنيامين نتنياهو استدعى قادة أجهزة الأمن والاستخبارات، وطلب من رئيس الموساد في حينه داني ياتوم قائمة أهداف لقادة فصائل المقاومة بهدف تصفيتها. وتضيف، أن القائمة تضمنت 8 أهداف حسب أهمية الشخص يتقدمها عز الدين الشيخ خليل -اغتيل في 27 سبتمبر 2004- لكن الوصول إليه كان صعبا في سوريا. تصفية الرقم 6 كما تضمنت زياد نخالة نائب أمين عام حركة الجهاد الإسلامي الآن، رغم أن حركته لم تكن مسؤولة عن عملية القدس. إضافة إلى ممثلين لحماس في أوروبا، لكن القرار كان بعدم تصفيتهم لانعدام المعلومات، أو التخوف من الدخول بأزمات سياسية مع الدول التي يعيشون فيها. وتشير إلى أن صاحب الرقم "5" في القائمة كان موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس اليوم، لكن نتنياهو اعترض تخوفا من أن تؤدي تصفية مواطن أمريكي إلى إحداث مشكلة مع واشنطن. وتلفت إلى، أن القرار كان باغتيال صاحب الرقم 6 في القائمة، وهو رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل رغم تقدير الموساد بأن اغتياله لن يحقق الهدف المطلوب، إذ سرعان ما سيحل شخص ما مكانه. وتضيف الصحيفة، أن الإعداد للعملية كان قصيرا واستغرق شهرين فقط، حيث تم جمع مادة كثيرة عنه من مصادر سرية كالعملاء، ومن مصادر علنية كتصريحاته في الخطابات والمقابلات التي تسمح بتحليل صوته ولغة جسده، وغيرها من الأدلة والمعلومات. شخصية حدية وتابعت أنه بناء على هذه المعلومات "كشف عن رجل ذي مبنى من الشخصية الحدية، مليء بالثقة بالنفس، مع ميل إلى جنون العظمة (الكاريزما)"، زاعمة أن صورة أخرى نشأت تخالف كونه زعيم منظمة دينية. وأردفت أنه بعد تفكر عميق تقرر تنفيذ "عملية هادئة"، واتفق على أن يكون السلاح الذي يستخدم هو السم الذي طور في معهد البيولوجيا في نستسيونا، حسب مصادر أجنبية، وهي الجهة التي تنسب إليها أخبار أو معلومات لا يعترف بها الاحتلال. وكان يفترض بالسم أن يحدث موتا سريعا مع علامات لنوبة قلبية، وتجعل من الصعب على المشرحين تحديد سبب الوفاة الحقيقية. اختباء في السفارة وأضافت، أن التدريب على رش السم تم في شوارع تل أبيب، حيث نجح اثنان من منفذي العملية في رشه على مشعل في العاصمة الأردنية عمان إلا أن مطاردة مرافق مشعل لهما أفشل اختفائهما، في حين فر اثنان آخران إلى السفارة الإسرائيلية. وعن المداولات التي أعقبت المحاولة، أوضحت الصحيفة أن بعض المشاركين اعتقدوا أنه لا يوجد ما يدعو إلى الخضوع للضغط، وقالت إنه يجب ترك مشعل يلفظ أنفاسه. واعتبر المشاركون أن إسرائيل نجحت في إنقاذ حياة الملك الأردني الراحل الملك الحسين بن طلال ونظامه عدة مرات، وإن الأردن يحتاج إلى إسرائيل أكثر مما تحتاج إسرائيل إلى الأردن. وتوقع هذا الفريق، أن يتغلب الملك الحسين على غضبه وعلى إهانة مكانته وسيادة المملكة، وسرعان ما ستعود العلاقات إلى سابق عهدها. لكن فريقا آخر اعتقد بوجوب عمل كل شيء من أجل إنقاذ منفذي المحاولة ومنع التدهور في العلاقات مع الأردن، حيث تم الأخذ بموقف الفريق الثاني، وتم إرسال ترياق مضاد ينقذ مشعل من الموت، وهذا ما كان.

1268

| 16 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
قائد "جولاني": معركة الشجاعية من أشرس المعارك بحياتي

اعترف اللواء غسّان عليان، القائد الميداني لكتيبة "جولاني" المقاتلة المختارة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي خاضت المعركة البريّة لجيش الاحتلال في أول أيام الاجتياح البري لقطاع غزة في حي الشجاعية، أنها من أصعب المعارك التي خاضها طوال خدمته في الجيش. وجاءت تصريحات عليّان، هذه خلال جلسة لضباط في الجيش نقلها موقع صحيفة "معاريف" اليوم السبت، حيث قال "كتلك المعارك التي خاضتها الكتيبة في بلدة بنت جبيل اللبنانية في حرب لبنان الثانية عام 2006، ستدخل هذه المعركة سجلات تاريخ لواء جولاني". وأضاف أن قيادة الجيش اختارت لواء "جولاني" لتنفيذ هذه المهمة لرغبة الجيش بإنهاء المرحلة الأولى من العملية البرية بسلاسة، وبعدها يدخل في معركة أساسية ضد أقوى كتائب "حماس" في تلك المنطقة. وقام لواء "جولاني" ثلاث مرات متتالية بالشروع بالمعركة ليرتد على أعقابه وينسحب إلى منطقة التجميع حتى جاء يوم السبت (قبل نحو شهر) وحتى حين صبغ الجنود وجوههم بأصباغ التمويه، كانوا على قناعة أن المعركة ستؤجل هذه المرة أيضا كما حدث خلال عملية "عامود السحاب" حين كان اللواء جاهزا ومستعدا داخل عرباته المدرعة، لكن العملية كانت تؤجل في كل مرة لـ 24 ساعة. تردد في الاجتياح البري وقال احد الجنود المقاتلين في الكتيبة، إنه "تم تأجيل المهمة لمرتين متتاليتين بدون سبب، بينما المرة الثالثة زعم الجيش أن عدد المدنيين الذين استجابوا لنداءاتنا بترك الحي غير كاف، كما أن هنالك شح في المعلومات الاستخباراتية، لم نتأثر لأن كل تأجيل كان متوقعًا وكنّا على قناعة تامة أن العملية لن تتم وستؤجل المرة تلو الأخرى". وتابع الجندي يقول "معظم قواتنا استقلت المدرعات، وقسم آخر دخل مشيًا على الأقدام، عبر بوابة (84) المقابلة لبرج المراقبة (الفيلبوكس)، دقائق ليست طويلة قبل أن نتعرض للهجوم الأول من قبل الفلسطينيين، عندما حاول أحدهم الذي كان يركض باتجاه مجموعة من المشاة التابعة لكتيبة 12، حاول تشغيل عبوة ناسفة على احد المدرعات على بعد من 400 متر من الحدود، إلا انه قتل بعد أن أطلق عليه الرصاص ونيران الرشاشات الثقيلة وتم التأكد من قتله عبر إلقاء قنبلة صوبه". وأضاف "وكلما تقدمت القوات عبر المسارات والطريق التي شقتها من أجلها قوات الهندسة ازدادت الهجمات الفلسطينية، وقد عرف الجيش أن أي تحرك على محاور الطرق المعروفة يعني كارثة، لأن حماس زرعوا منذ سنوات عبوات ناسفة ضخمة على هذه المفترقات والطرق لكن يبدو أنهم توقعوا أيضا خطة الجيش القائمة على شق طرق ومسارات جديدة واستعدت بقوات كبيرة من أجل إمطارنا بالنيران". بوابة الدخول للمدينة السفلى وأوضح التقرير العبري، أن قيادة جيش الاحتلال، كانت تنظر إلى معركة حي الشجاعية على أساس أنها "بوابة الدخول للمدينة السفلى"، في إشارة إلى شبكة الأنفاق التي حفرتها المقاومة الفلسطينية تحت غزة. ونقلت "معاريف" عن الجندي المقاتل في جيش الاحتلال قوله إنه "في الليلة الأولى من دخولنا، تم توصيلنا إلى الأهداف المرجوة، كانت هناك مقاومة شرسة، وحين وصلنا للمنزل الذي كنا نريد تمشيطه، وأن نحوله إلى نقطة مراقبة ورصد لمراقبة أحد المحاور، خرج قائد السرية من المدرعة التي استقليناها بالتزامن مع مواصلة إطلاق قذائف الدبابات باتجاه المنازل المشرفة على المبنى الذي نستهدفه، فيما بقي بقية أفراد القوة في الخلف ننتظر قيامه بتفجير جدار المبنى والدخول إليه، وكان من المفترض بنا أن نترجل خارج المدرعة بعد انتهاء قائد السرية والجنود المرافقين له من عملية تمشيط وتأمين الطابق السفلي من المبنى، ولكن في الثانية التي همً بها دخول المبنى أصيب الطابق السفلي من المنازل بصاروخ وفتحت باتجاهنا نيران مدفعية ومن أسلحة خفيفة وصواريخ مضادة للمدرعات، و كل ذلك تحت ستار الظلام الحالك". ووفقا لأقوال ضباط كبار "لم تكن الضربة الإسرائيلية الأولى بواسطة الطائرات والمدفعية قوية بما يكفي وبقي مقاتلو حماس تحت الأرض دون أن يمسهم أذى ليبدأ العشرات منهم تمام السادسة صباحا أي بعد ساعات من الدخول البري في شن هجمات منسقة ومتزامنة ضد جنود لواء جولاني من مسافة لا تتعدى عشرات الأمتار، مطلقين وابلا كثيفا من الصواريخ المضادة للدروع ونيران القناصة".

2102

| 16 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. صلاة الجمعة على أنقاض مساجد غزة

شهد قطاع غزة، أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير، الكثير من مظاهر التدمير التي تنوعت، بين تدمير المنازل وقصفها على ساكنيها، وتدمير البنى التحتية للقطاع، من محطات تحلية المياه، وتدمير وتخريب الأراضي الزراعية، التي لم تسلم من القصف الإسرائيلي، مرة تلو الأخرى. ورغم كل ما شهده القطاع من قصف وتدمير وتخريب، يأتي تدمير وتخريب المساجد بأماكن متفرقة من قطاع غزة شاهدا على همجية ونازية الاحتلال، ولا دينيته. وكشفت الأرقام قصف طائرات الاحتلال 152 مسجدا بالقطاع، وتدمير 64 مسجدا تدميرا كاملا. ورغم تدمير معظم مساجد قطاع غزة أدى سكان القطاع، اليوم، صلاة الجمعة، متسلحين بعقيدتهم الراسخة المنبثقة من قول النبي، صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا"، فملأوا المساجد المحطمة وافترشوا الأرض والحجارة، مؤدين صلاتهم بهذه المساجد، متضرعين إلى الله أن يفك حصارهم، ويدحر عدوهم، باعثين برسالة إلى العدو الصهيوني، بأن أرض غزة كلها مسجد وإن دمرت مساجدها، واثقين نسبيا من أنهم لن يقتلوا بالصواريخ الإسرائيلية، مع استمرار التهدئة المتفق عليها في القاهرة بين إسرائيل والفلسطينيين. وطوال فترة الحرب، التي بدأت في الـ8 من يوليو الماضي، لم يستطع سكان مدينة غزة إقامة صلاة الجمعة في المساجد، وذلك خوفا من القصف الإسرائيلي. الصلاة على الأنقاض وتوجه الناجون في مخيم الشاطئ، الذي تعرض لقصف عنيف، إلى الجامع لإقامة صلاة الجمعة، مستفيدين من الهدنة المؤقتة، من 5 أيام بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، والتي بدأت، مساء أول أمس الأربعاء. وصلى مئات الرجال بين حطام مسجد مدمر، وفرشوا سجاداتهم تحت بقايا مئذنة مهدمة بدت وكأنها ستنهار في أي لحظة. وقال إسماعيل رضوان، الذي يسكن في مكان قريب، "علينا أن نصلي بوجود مسجد أو عدم وجوده، الناس يصلون على الأنقاض". فريضة واجبة وبدوره قال أسعد عبدو، "مهما كان حجم الدمار، أتينا لنصلي بين الحطام، وسنموت بكل الأحوال، إنها فريضة علينا". ولا تزال التهدئة مستمرة، اليوم الجمعة، بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، غداة يوم هادئ عموما.

1273

| 15 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
حكم المالكي.. صراعات طائفية وسياسية ورحيل إجباري

المحطات الأساسية في السنوات الـ8 من حكم رئيس الوزراء العراقي المنهية ولايته، نوري المالكي، الذي تخلى في النهاية عن الترشح لولاية ثالثة. - 22 أبريل 2006: تكليف نوري المالكي، الذي ينتمي إلى الطائفة الشيعية، تشكيل الحكومة من قبل جلال طالباني "كردي"، الذي أعيد انتخابه رئيسا. وقد خلف إبراهيم الجعفري، الذي احتج عليه، العرب السنة والأكراد. - 21 مايو: تشكيل حكومة وحدة يهيمن عليها الائتلاف العراقي الموحد، الكتلة الشيعية المحافظة، التي فازت بالانتخابات التشريعية أواخر عام 2005. - 11 أكتوبر: إقرار قانون بتأسيس دولة اتحادية، رغم انتقادات السنة، الذين يتخوفون من عزلهم، لأن مناطقهم، التي يقع القسم الأكبر منها في الغرب، صحراوية ومحرومة من النفط. عنف طائفي بدأت أعمال العنف الطائفية بين الشيعة والسنة في عام 2006، والتي أطلقها تفجير ضريح الإمامين العسكريين الشيعي في سامراء، وأسفر النزاع عن عشرات آلاف القتلى حتى 2008. - 14 أغسطس: مقتل أكثر من 400 شخصا في اعتداءات، هي الأكثر دموية منذ الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، في 2003، في محافظة نينوى. ونسبت هذه الاعتداءات إلى الفرع العراقي من القاعدة، وقضت على عائلات بكاملها من الأقلية الايزيدية الناطقة باللغة الكردية. اختلاف بالانتخابات التشريعية - 7 مارس 2010: انتخابات تشريعية غلبت عليها الطائفية، حيث صوت الشيعة للائحة ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، والائتلاف الوطني العراقي، أما السنة فصوتوا للائحة العراقية العلمانية، بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي. وتم في نوفمبر، اتفاق على تقاسم السلطة بين الأكراد والسنة والشيعة، وأعيد انتخاب طالباني رئيسا، والمالكي رئيسا للوزراء. المالكي الديكتاتور - 3 فبراير 2011: بداية انتفاضة شعبية ضد عدم كفاءة الحكومة. - 18 ديسمبر: آخر الجنود الأمريكيين يغادرون العراق، مما أنهى احتلالا استمر حوالي 9 سنوات. - 19 ديسمبر: مذكرة توقيف بتهمة التآمر ضد نائب الرئيس السني، طارق الهاشمي، الذي لجأ إلى كردستان. وانتقدت كتلة العراقية "ديكتاتورية" المالكي، وغرقت البلاد في أزمة سياسية حادة. - بداية سبتمبر 2012: تدشين مقر قيادة للجيش في كركوك، التي تتنازع السيطرة عليها الحكومة ومنطقة كردستان للحكم الذاتي، مما أدى إلى توتير العلاقات بينهما. وتتواجه بغداد وأربيل حول ملف النفط. تظاهرات سنية للاستقالة - 23 ديسمبر: بداية تظاهرات كبيرة، خصوصا في الأنبار، المعقل السني، للمطالبة باستقالة المالكي، المتهم باحتكار السلطة وتهميش السنة. - 23 أبريل 2013: بداية موجة جديدة من أعمال العنف، بعد هجوم لقوات الأمن على تجمع لمتظاهرين سنة في الشمال. وتقول منظمة غير حكومية لإحصاء القتلى "إيراك بادي كاونت"، إن سنة 2013 هي الأكثر دموية، منذ 5 سنوات "9475 قتيلا مدنيا". وأجج موجة العنف استياء الأقلية السنية والنزاع في سوريا المجاورة. داعش تقتحم المشهد - 2-4 يناير 2014: تكفيريون من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، وعناصر من قبائل معارضة للحكومة يسيطرون على الفلوجة وعلى أحياء في الرمادي "الأنبار". - 9 يونيو: بداية الهجوم الساحق للتكفيريين السنة في "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، الذي أصبح يحمل اسم "الدولة الإسلامية"، ومنذ ذلك الحين، يسيطر التكفيريون على مناطق كاملة. العبادي رئيسا للوزراء - 11 أغسطس: الرئيس فؤاد معصوم يكلف الشيعي، حيدر العبادي، بتشكيل حكومة جديدة، رغم استياء المالكي، الذي لم يخف رغبته في الترشح لولاية ثالثة بعد الانتخابات التي تصدرت كتلته نتائجها. -14 أغسطس: المالكي يتنازل عن الحكم بضغط من حليفيه السابقين، الأمريكي والإيراني. ورحبت الولايات المتحدة والأمم المتحدة بخطوة المالكي.

869

| 15 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
المالكي.. ترحيب دولي و"إعجاب" حلفاء الأمس بعد التنحي

أشاد البيت الأبيض بقرار رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، التنحي عن منصبه لصالح رئيس الوزراء المكلف، حيدر العبادي. توحيد العراقيين وأضاف البيت الأبيض، أن من شأن هذه الخطوة توحيد العراقيين في وجه تهديد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي استولى على أجزاء واسعة من شمال وغرب العراق ترحيب دولي وعبر الرئيس الأمريكي، أوباما، عن الأمل في أن يتمكن العراق، تحت قيادة رئيس الوزراء العراقي الجديد، من محاربة المتشددين. مضيفا أن حكومته ستواصل دعمها للعراق في هذه المعركة. ورحب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أمس الخميس، بقرار المالكي التنحي عن منصبه، وبتعهده دعم خلفه العبادي. وقال المكتب الإعلامي، لـ"بان"، في بيان، "يتطلع بان، إلى التشكيل السريع لحكومة موسعة وشاملة". وحض الأمين العام العبادي على تشكيل حكومة شاملة ذات قاعدة عريضة، تكون على استعداد لمعالجة القضايا الملحة في البلاد. وجاء إعلان المالكي التنحي، في خطاب متلفز بثته قناة العراقية، وتعهد فيه بتقديم الدعم لخلفه. نقطة تحول تاريخية وأثنى ممثل الأمم المتحدة في العراق، نيكولاي ملادينوف، في وقت لاحق، على قرار المالكي التنازل عن السلطة، والتخلي عن موقفه المتعنت السابق، واصفا القرار بأنه "نقطة تحول تاريخية". وقال ملادينوف، "إن قرار السيد المالكي بالسماح بالمضي قدما في تشكيل حكومة جديدة دون إبطاء، يبرهن على أنه رجل دولة، يؤمن بالدستور والعملية الديمقراطية". مضيفا، "سيتيح القرار الوصول إلى نقطة تحول تاريخية أخرى، تتلخص في الانتقال السلمي للسلطة في بلد شهد الكثير من العنف وسفك الدماء". وقالت مستشارة الرئيس أوباما للأمن القومي، سوزان رايس، في بيان، "خطى العراقيون خطوة كبيرة نحو إعادة توحيد بلادهم، ونحن نثني على نوري المالكي، لقراره دعم رئيس الوزراء المكلف، حيدر العبادي، في جهوده الهادفة إلى تشكيل حكومة عراقية جديدة تماشيا مع الدستور". وقالت رايس، إن الإدارة الأمريكية، التي ضاقت ذرعا من المالكي منذ فترة طويلة، قد أحيطت علما بدعم العديد من الساسة العراقيين للعبادي، مضيفة أن العديد من الدول الأخرى عبرت عن دعمها أيضا. وأكدت مستشارة الرئيس الأمريكي للأمن القومي، "هذه تطورات مشجعة، نأمل أن تضع العراق على طريق جديد، وتوحد شعبه ضد الخطر الذي يمثله تنظيم "الدولة الإسلامية"، إن الولايات المتحدة ستواصل التزامها بالشراكة الوثيقة مع العراق والشعب العراقي". دعم العبادي وأعلن المالكي تنازله عن الدعوى التي أقامها أمام المحكمة الاتحادية للطعن في عدم تكليفه برئاسة الحكومة الجديدة. مؤكدا، "أن الشعب انتخبه وأنه لا يتنازل عن حقه الدستوري ولكن خطوته هذه، هي حفظا للدماء وللعملية السياسية". وأكد المالكي أيضا، "أنه سيكون داعما وعضدا "لأخيه" حيدر العبادي،" و"أن القوة ليست أسلوبا"، على حد تعبيره. قائلا، "إننا زعماء للعملية السياسية، ولست متشبثا بالسلطة".

544

| 15 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
مختلفون مع الإخوان "سياسيًّا" يتضامنون "إنسانيًّا"

أعلنت الكثير من الأحزاب والحركات السياسية المصرية، التضامن "إنسانيًّا" تجاه أحداث فض اعتصامي رابعة العدوية، ونهضة مصر، في ذكرى مرور عام عليها. وأصدرت أحزاب وحركات سياسية رافضة لحكم الإخوان، دعت وشاركت في مظاهرات 30 يونيو 2013، المعارضة لمرسي، بيانات تطالب بـ"محاسبة المسؤولين عن أحداث الفض"، معلنة "التضامن مع الضحايا". وقال حزب مصر القوية، في بيان له، إن "14 أغسطس 2013، "يوم فض رابعة والنهضة، يعد يومًا أسود في تاريخ مصر، على كل من شارك فيه، بالتخطيط أو التنفيذ أو التحريض أو التسهيل أو التبرير لجريمة إنسانية بشعة لم تشهد لها مصر مثيلا في عصرها الحديث". مسألة إنسانية وأضاف الحزب: "الأمر "فض الاعتصام" ليس متعلقًا برأي سياسي، قد نختلف فيه مع هذا الطرف أو ذاك، ولكنه متعلق، في الأساس، بإنسانية، إن فقدت بوصلتها ومقوماتها لصرنا في غابة يقتل فيها القوي الضعيف، ولفقد القانون معناه، ولانعدم الأمن، وانهارت فكرة الدولة من الأساس". ودعا "مصر القوية"، إلى "تحقيق منظومة متكاملة للعدالة الانتقالية تحاسب الجناة، وتعوّض المصابين وأهالي الشهداء، وتحقق المصالحة الوطنية والمجتمعية المنشودة، تحقيقا لأهداف ثورة يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق، حسني مبارك، وصولا إلى مصر القوية بأهلها ودولتها وقيمها". مذبحة وقتل جماعي ووصفت حركة 6 أبريل، كبرى الحركات الشبابية المشاركة في مظاهرات 30 يونيو، المطالبة بعزل مرسي، والمعارضة أيضا للسلطات الحالية، التي وصفت عملية فض الاعتصام بالمجزرة، بـ"أكبر مذبحة قامت بها سلطة ضد معارضين في تاريخ مصر الحديث، وواحدة من أكبر جرائم القتل الجماعي في العالم". وأضافت الحركة، "اختلفنا مع مطالبهم، ولكن دافعنا عن حق الجميع في التظاهر والاعتصام، ودافعنا عن أسمى حقوق الإنسان، وهو الحق في الحياة"، مشيرة إلى أن "رابعة مذبحة راح ضحيتها آلاف المصريين، بين قتيل وجريح، في أقل التقديرات المحايدة، ولم يساءل أو يحاسب أو يقدم للمحاكمة أي من المسؤولين أو المنفذين لها". محاسبة القتلة ودعت حركة "مقاومة"، التابعة لجبهة طريق الثورة "التيار الـ3 الرافض لحكم العسكر وحكم الإخوان"، في بيان لها اليوم الجمعة، إلى "ضرورة محاسبة القائمين على مذبحة رابعة، حفاظًا على ما تبقى من إنسانيتنا". وأضاف البيان، "هل جفَّ الدمُ على أرضِ رابعة حتى نمرُّ عليها ولا ننتبه، أو نتجاهل اختياريًا أن ننظر إلى مأساة إنسانية بحجم ما يتجاوز الألف قتيل؟! وأليس العام بكافٍ كي ننظر ونتأمل في حيواتٍ أنهاها كُره أصحابِها بالدمِ الباردِ قبل أن ينهيها كرههم بكل أنواع الدم؟". وكان التحالف الداعم لمرسي "تحالف دعم الشرعية"، نظم مسيرات في 95 مدينة مصرية، أمس الخميس، في الذكرى الأولى لفض اعتصام رابعة، وهي المسيرات التي شهدت مقتل 7 متظاهرين، بحسب مصادر بالتحالف، غير أن مسؤولا بوزارة الصحة المصرية، قال إن عدد القتلى 4، بينهم شرطي، كما خرجت مسيرات في بعض المدن المصرية، اليوم الجمعة.

355

| 15 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
الضيف.. القائد الذي يقود الحرب بغزة من الخفاء

ربما تركته محاولات الاغتيال الإسرائيلية مثخنا بالجراح ودفعته للاختباء لكن اسم محمد الضيف القائد الخفي للجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" برز كالعقل المدبر للحرب مع إسرائيل. ولأنه المخطط الاستراتيجي الذي ساعد على تكوين شبكة من الأنفاق تحت حدود إسرائيل استطاع الضيف أن يأخذ عدوه القوي على حين غرة بهجمات مباغتة سببت خسائر فادحة في الأرواح. ورغم الضربات الإسرائيلية العقابية في الصراع المستمر منذ أكثر من شهر، واصلت حماس إطلاق الصواريخ التي وصلت إلى العاصمة التجارية تل أبيب. ومنحه موقعه القيادي صوتا مسموعا بين قادة الحركة الإسلامية وفي توجيهها نحو الحرب أو الهدنةـ لكن يتردد أنه يفضل دوره العسكري على السياسة الداخلية. ولا يعرف كثيرون شكل الضيف الذي يعتقد أنه في الخمسينات من عمره بعد 4 محاولات إسرائيلية على الأقل لقتله، كما أن الصور القديمة له نادرة. وأظهرت لقطات فيديو نادرة تعود لعام 2002 الضيف وهو مضرجا بالدماء، وقد جلس منتصبا بينما كان رجل يحاول سحبه بعيدا عن حطام سيارة أصابها صاروخ أطلقته طائرة هليكوبتر إسرائيلية، ولا تعلق حماس على صحة الضيف، وتقول أنه يسيطر بشكل كامل على جناحها العسكري منذ التسعينيات. وذكرت بعض التقارير الإسرائيلية، إنه فقد إحدى عينيه وبعض أطرافه ويجلس على مقعد متحرك، كما لا يزال مكان اختبائه لغزا، وقال وزير إسرائيلي الشهر الماضي إن الضيف يختبئ في أنفاقه الخاصة منذ سنوات. لكن مسؤولا في المخابرات الإسرائيلية، قال إن إسرائيل تعتقد أن الضيف يلعب دورا مهما في حرب غزة، وقابلت حماس القوات الإسرائيلية بعدة أساليب شملت استخدام الأنفاق لشن هجمات مفاجئة. وقال حمزة أبو شنب، وهو خبير في شؤون الحركات الإسلامية مقيم في غزة "لقد طور الضيف من فكرة الأنفاق". واتفق إيهود ياري وهو باحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى مقيم في إسرائيل مع هذه النظرية، وقال "ظل محمد الضيف في موقع قوة طوال الوقت.. ربما لم يلحظ البعض ذلك لأنه كان مختبئا في الظل". درس العلوم وفقا لمصدر حماس فقد ولد الضيف في مخيم خان يونس للاجئين، وكانت أسرته فقيرة، لكن والده الذي كان يعمل منجدا أصر على أن يتم أبناؤه تعليمهم. وحصل الضيف على درجة في العلوم، من الجامعة الإسلامية في غزة، حيث كان يدرس الفيزياء والكيمياء والأحياء، كما أبدى الضيف ميلا للفنون، وكان رئيس اللجنة الترفيهية بالجامعة وكان يمثل على المسرح ويؤلف عروضا كوميدية." ثم انضم الضيف إلى حركة حماس التي كانت وليدة آنذاك خلال الانتفاضة الأولى عام 1987 وسجنته إسرائيل في عام 1989، وتقول بعض الروايات إنه أمضى أكثر من عام في السجن. ومع صعوده داخل حماس تصدر الضيف قوائم المطلوبين في إسرائيل على مدى عقود وألقيت عليه شخصيا مسؤولية مقتل عشرات الإسرائيليين في تفجيرات انتحارية. ووصف يورام شفايترز، من معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، الدور الحالي الذي يلعبه الضيف، بأنه بين رئيس أركان الجيش ووزير الدفاع، وأن نظرته الشخصية وخبرته جعلت منه خصما لا يستهان به." في رسالة صوتية نادرة بثت يوم 29 يوليو، قال الضيف إن حماس ستواصل مواجهة إسرائيل حتى رفع الحصار عن غزة، وقال "لن ينعم الكيان المحتل بالأمن حتى ينعم شعبنا بالحرية والكرامة". ويقول أبو شنب إنه رغم رسالته المسجلة فان الضيف ليست له طموحات سياسية داخل حماس، ويفضل التركيز على القضايا العسكرية. وحماس هي حركة متعددة القيادات، وتتخذ معظم القرارات بالتشاور مع الجناح المسلح والقيادة السياسية المشتتة بين السجون الإسرائيلية وغزة ومصر وقطر، حيث يقيم رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل منذ خلافه مع مضيفيه السوريين في عام 2012. وقال أبو شنب "الحركة هي من يحكم ولا وجود للمفاجآت داخل حماس لا يوجد شخص يقرر بمفرده". أعصاب من فولاذ لكن المحلل المقيم في إسرائيل ياري، يقول إن الجناح المسلح لحماس هو "القوة الرئيسية" في عملية اتخاذ القرار الجماعية، وأن محمد الضيف يتمتع بحق النقض، لكنه لا يستخدمه كثيرا" مضيفا أن الضيف اعترض على قرار مشعل بقبول هدنة سابقة أدت إلى محادثات غير مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في مصر. وتقول حماس، إن قائد الضيف ومعلمه كان عماد عقل، الذي كان سلفه في قيادة الجناح المسلح لحماس في قطاع غزة، وقتلت القوات الإسرائيلية عقل بالرصاص عام 1993. وتعلم الضيف صناعة القنابل على يد يحيى عياش المعروف باسم "المهندس" وأحد مؤسسي كتائب عز الدين القسام، ورغم الجهود المضنية لتفادي الاغتيال نجحت إسرائيل في قتل عياش عام 1996 في غزة عن طريق زرع متفجرات في هاتف محمول، ويبدو أن التصميم والحذر هما السمات الرئيسية للضيف، وتوعدت إسرائيل يوم السبت الماضي بالعثور عليه وقتله. وقال مصدر حماس الذي خدم تحت الضيف "يتمتع بأعصاب من فولاذ عندما يقرر أن يستخدم مكانا ما يمتنع عن الحركة تماما ليس لديه فضول لرؤية ما يجري في الشارع، أنه يستخدم أعين وآذان من يثق بهم لهذا الغرض".

722

| 15 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
أسماء البلتاجي .. قبر بلا اسم وأم تنتظر القصاص

تقف أمام مقبرة شرقي القاهرة، لا تحمل اسما، تتذكر بأمومة حزينة أنها هنا منذ عام بعد فض اعتصام رابعة العدوية "شرقي العاصمة" ودعت ابنتها الوحيدة "أسماء" "بخلاف 4 أبناء من الذكور"، تحبس دموعها مرارا وهي ترفع يدها بالدعاء لكنها تنساب. الأمّ سناء عبد الجواد تسترجع هذا المشهد الخاطف قبل أن تتحدث، قائلة "آتي إلي قبر بنتي كلما اشتقت إليها.. أرجوها أن تسامحني أنني لم أستطع أن أحصل علي حقها رغم مرور عام". وقبر أسماء الذي وارت فيه الثرى يوم 16 أغسطس 2013، بعد يومين من مقتلها في رابعة، "ترفض السلطات المصرية" أن يكتب اسمها عليه، بحسب سناء عبد الجواد زوجة محمد البلتاجي القيادي بجماعة الإخوان المحبوس علي ذمة عدة اتهامات في قضايا جنائية، يعتبرها هو "قضايا سياسية". استكثروا الاسم وتحدثت عن وقائع اتهامها السلطات المصرية الحالية لمحو اسم نجلتها أسماء البلتاجي من لوحة القبر قائلة :استكثروا وضع رخامة صغيرة علي قبر الشهيدة نكتب فيها هنا قبر الشهيدة أسماء البلتاجي وبعد ساعات قليلة شالوها "نزعوها"، وعندما ذهبت زميلاتها للكتابة علي قبرها عبارة "في الجنة يا أسماء هنا قبر الشهيدة" فلم يتحملوا ودهنوا "قاموا بطلاء" المكان بالكامل ليزيلوا أي معالم أن هنا قبر الشهيدة أسماء". وتتذكر عبد الجواد في حديثها شريط ذكريات عام مضي ودعت فيه ابنتها أسماء "17 عاما يوم مقتلها" يوم فض اعتصام رابعة العدوية "شرقي القاهرة" يوم 14 أغسطس 2013 وهي تفاجئ بها في المستشفي الميداني برابعة مصابة برصاص حي وتلفظ نجلتها أسماء أنفاسها الأخيرة وهي تردد قبلها "يارب يا الله". والعام المنصرم بالنسبة لأم أسماء هو عام الحزن، مضيفة "عام حزن لي سرق العسكر فيه البلاد وقتلت ابنتي الوحيدة الشهيدة أسماء واعتقلوا زوجي محمد البلتاجي ولفقت له 31 قضية واعتقلوا ابني الأكبر عمار، ثم أخلوا سبيله ثم بعد ملاحقات أمنية اضطر للسفر خارج مصر واعتقلوا أبني الأصغر أنس وهو الآن رهن الاعتقال في سجون الانقلاب ولفقوا لي قضية جديدة حتى لا أتكلم ولكن لن تنفع التهديدات". ذهبت إلى الجنة ولذكرياتها مع نجلتها أسماء تتحدث سناء عبد الجواد قائلة "تكتب دائما في دفترها يا إما نحول أمتنا إلى جنة أو نذهب نحن إلي الجنة فلما أسماء لم تستطع أن تحول الدنيا والأمة لجنة ذهبت هي وتركتنا نحن نتجرع المرار بعد فقدها لكننا نحن علي العهد وننتصر". وتعود عبد الجواد للحديث عن لذكري فض رابعة وفقد ابنتها أسماء مرة أخري قائلة " في ذكري مجزرة فض رابعة بدلا من أسعد ببنتي أسماء بجواري بشبابها وبجمالها وأخلاقها وعلمها حرمني منها العسكر وقتلوها". وبعبارة "لا جديد" تحدثت، عبد الجواد للمرة الأولي عن زيارتها في إبريل الماضي للجنة تقصي الحقائق في أحداث ما بعد 30 يونيو 2013 والتي شكلها الرئيس السابق عدلي منصور والمعنية برصد الانتهاكات ورفعها للرئاسة المصرية. وتقول "أنا لا أقبل أن أخذ عن ابنتي الدية ولن أتنازل عن حقها وحق آلاف الشهداء، أنا واحدة من أمهات كثيرات قتل أبناءهن وأخواتهن وأزواجهن ولن نتنازل جميعا عن حقوقهم وسنظل ثابتين ومصرين علي الطريق". وتذهب والدة أسماء البلتاجي إلي ما هو أبعد من رفضها للتعويض "المادي" للمطالبة بإسقاط السلطة الحالية التي تراها انقلبت علي الديمقراطية موضحة أن "الانقلاب لابد ينكسر يوما ما .. ونحن جميعا مستمرون في الشوارع نحتج علي هذا الانقلاب ونتوحد سترجع الديمقراطية مرة أخرى". وحول شعورها بمدى تفهم المصريين لمطالبها قالت سناء عبد الجواد "مازال هناك وقت وبعض الإعلام يحاول أن يشق صف المصريين ويزيف الحقائق لكن هناك قطاعات كبيرة من الشعب بدأت تنتبه لما يحدث وهناك حراك ثوري مستمر". وختمت حديثها بالقول "قريبا انتظر أن يتحقق القصاص ولا يرضيني إلا محاكمة عادلة تضع المسؤولين عن مجزرة رابعة وغيرها من المجازر منذ ثورة يناير علي أعواد المشانق". وشاركت أسماء البلتاجي في ثورة 25 يناير 2011 ، كما شاركت أيضاً في أحداث شارع محمد محمود "اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن" التي اندلعت 19 نوفمبر 2011، رغم أن جماعة الإخوان رفضت المشاركة في تلك الأحداث ووصفت من شاركوا فيها بـ"البلطجية".

6691

| 15 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
مفاوضات غزة تسير على حبل رفيع بالقاهرة

شهد قطاع غزة أمس الخميس، تهدئة هشة بين إسرائيل والفلسطينيين تخللها تبادل محدود لإطلاق النار، مما عزز الآمال بإمكان نجاح الجهود الدبلوماسية الجارية من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم. وعلى غرار سابقاتها، انتهكت التهدئة التي أعلن عنها في القاهرة ليل الأربعاء لمدة 5 أيام تنتهي ليل الاثنين-الثلاثاء. فقد قصفت إسرائيل فجرا مواقع في غزة ردا على إطلاق صواريخ من القطاع. واستؤنف تبادل إطلاق النار بعد هدوء استمر 3 أيام في سماء غزة وجنوب إسرائيل في إطار اتفاق التهدئة السابق. وتوقف إطلاق النار نحو الساعة الثالثة (00,00 تج) وعادت غزة إلى ما يشبه الحياة العادية بالرغم من هدير الطائرات الإسرائيلية المسيرة فوق الأنقاض وفي أجواء القلق من الغد. وكالعادة تبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك الهدنة. الهدنة الأطول وبعد أيام من المفاوضات غير المباشرة بوساطة مصرية، تم التوصل إلى هدنة هي الأطول خلال الأسابيع الخمسة للنزاع ومنحت الأطراف بعض الوقت لمواصلة المحادثات حول نقاط خلافية من اجل هدنة دائمة، كما قال مسؤول فلسطيني. ومن الجهة الإسرائيلية تظاهر 10 آلاف شخص على الأقل في تل أبيب تحت شعار "الجنوب يرفض السكوت" لمطالبة الحكومة بإيجاد حل دائم للنزاع. ورفع المتظاهرون إعلام إسرائيل ولافتات كتب عليها "احتلوا غزة الآن". وقف نار دائم وكان عزام الأحمد، رئيس الوفد الفلسطيني إلى مفاوضات القاهرة، أعلن أن التهدئة الجديدة ستستمر 5 أيام وتهدف إلى إتاحة المزيد من الوقت لمناقشة بعض النقاط الخلافية مع إسرائيل للتوصل لاتفاق هدنة دائم. وتحدث عن "مفاوضات مستمرة في مصر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل التوصل لتثبيت وقف إطلاق النار يؤدي لوقف العدوان، والحصار برا وبحرا على قطاع غزة". وأشار الأحمد إلى أن الوفد الفلسطيني سيجري مشاورات مع القيادة الفلسطينية في رام الله. ويضم الوفد الفلسطيني ممثلين عن السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية ولا سيما حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة الجهاد الاسلامي. ويشترط الفلسطينيون لوقف إطلاق نار رفعا كاملا للحصار المفروض على القطاع. أما إسرائيل فتريد جعل غزة منزوعة السلاح وهذا ما يرفض الفلسطينيون الخوض فيه. تسوية محتملة ويمكن أن يتوجه الجانبان إلى تسوية تسمح للسلطة الفلسطينية التي أجرت مصالحة أخيرا مع حماس، بتحمل مسؤولية مفاوضات مقبلة وحدود غزة. وتفيد وثيقة بأن المصريين يقترحون التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، قبل أن يوجهوا دعوة خلال شهر لإجراء مفاوضات جديدة. وبذلك ستناقش القضايا الرئيسية: فتح مرفأ ومطار للتخفيف من الحصار وإعادة حماس جثتي جنديين إسرائيليين، مقابل الإفراج عن أسرى معتقلين لدى إسرائيل. وتقترح القاهرة أيضا تقليص المنطقة العازلة على طول حدود غزة مع إسرائيل، ووضعها تحت مراقبة قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية. أما في ما يتعلق بالحصار فتبدو الوثيقة غامضة، إذ إنها تقول إن نقاط العبور ستفتح بموجب اتفاقات تبرم بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

277

| 15 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
إسرائيل تحارب غزة بجيش من "الفجعانين"

قتل الجيش الإسرائيلي آلاف الفلسطينيين خلال حربه على قطاع غزة كما دمر آلاف المنازل وعاد بالقطاع سنوات عدة إلى الوراء، لكن على ما يبدو أن هناك جبال من الأطعمة أيضا استهلكها هذا الجيش من أجل القيام بمهامه العدوانية. وجبات القتال الجاهزة فقد بثّ الجيش الإسرائيلي إحصاءات مذهلة عن حربه في غزة بأول 30 يومًا، ومنها يتضح أنه حارب حماس بجيش جنوده من "الفجعانين" بامتياز، فقد استهلكوا نحو 3 ملايين و300 ألف وجبة طعام، وفق أرقام مفصلة صدرت عن "أتال" كما يسمونها بالعبرية، وهي أشبه بدائرة إحصاءات "لوجستكنولوجية" تابعة للجيش الذي شارك 9 آلاف من جنوده بشكل فعلي في حرب حصدت أكثر من ألفي فلسطيني. الأرقام صدرت، الخميس، وفيها أن جيش الاحتلال الإسرائيلي زود مقاتليه بأكثر من 4 ملايين و800 ألف رصاصة، إضافة إلى 43 ألف قذيفة مدفعية و39 ألف قذيفة دبابة، تم استخدام 60 بالمئة منها حتى الآن، والباقي عاد للمخازن، أي أن مليونين و880 ألف رصاصة، ومعها أكثر من 49 ألف قذيفة انهالت كما مطر الشتاء على الفلسطينيين في عز الصيف. معداته المتحركة، من دبابات ومدفعية ميدان وناقلات جند مدرعة وحفارات وشاحنات وتوابعها، استهلكت من الجيش الإسرائيلي 11 مليون لتر من وقود الديزل، أي ضعف ما استهلكته عملية "عمود السحاب" التي خاضها في نوفمبر 2012 على حماس، طبقاً لما ورد في صحف إسرائيلية، ومنها "يديعوت أحرونوت" في موقعها بالإنكليزية. أما سلاح الجو، فاستهلكت طائراته 50 مليوناً من لترات الوقود، وهي ضعف ما استهلكته "عمود السحاب" أيضا. ورد في الإحصاء عن الطعام الذي استهلك الجنود معه 770 ألف زجاجة مياه معدنية، أنه كان هناك 580 ألف "وجبة قتال جاهزة"، أي تلك التي تصل إلى الجنود موضبة وهم في ساحات القتال نفسها، إضافة إلى 600 ألف وجبة طازجة تم إعدادها للحال، إلى جانب 950 ألف وجبة "سفري" يحملها معهم الجنود، مع مليون و100 ألف سندويتش تم استهلاكها ساعة الإفطار عند الصباح، مرفقة عادة بتوابع معروفة: بيض ومربات وحليب أو قهوة أو شاي، مع عصير وخبز وزبدة وغيرها الكثير. ومما بثته "أتال" من إحصاء عسكري، فإن الجيش الإسرائيلي زود مقاتليه في الحرب على غزة بأسلحة إضافية، هي 1474 قطعة سلاح و3214 جهازا خاصا، منها النظارات الليلية بشكل خاص، إضافة إلى 23 ألف زوج من النظارات الواقية للأعين، كما خصص لهم 35 ألف سرير ووسادة، إضافة إلى 4 آلاف متر من الأسلاك الشائكة تستخدمها المجموعات للحماية. استخدم جنوده أيضا 1073 حافلة باص، و1147 سيارة تاكسي لنقل الجنود والضباط. أما كلفة اليوم الواحد من القتال فزادت عن 15 مليون شيكل، أي 450 مليوناً في شهر، وهو غير ثمن قطع الغيار والذخيرة التي تم استهلاكها، وغير المرتب اليومي لجنود احتياط تم استدعاؤهم، وعددهم 9 آلاف أيضا، ومجموعها اليومي 420 مليون شيكل، وهي مع الأولى 3 مليارات شيكل بشهر، تعادل 900 مليون دولار تكبدها الجيش الذي سقط من جنوده 64 وجرح منهم 714 آخرين.

395

| 15 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
ملف العراق قد يشغل أوباما حتى نهاية ولايته

بإعطائه الضوء الأخضر لتوجيه ضربات جوية في شمال العراق رغم إقراره بأن "لا جدول زمنيا محددا" لديه، تورط باراك أوباما بشكل مباشر في ملف قد يشغله حتى نهاية ولايته الرئاسية. وكشف الرئيس الأمريكي منذ أسبوع إستراتيجيته: لا قوات قتالية على الأرض لكن سيتم شن غارات جوية محددة الأهداف ضد الجهاديين في الدولة الإسلامية وإرسال مستشارين عسكريين على الأرض. لكن بإعلانه أن الولايات المتحدة جاهزة وفقا لتطور المناخ السياسي في بغداد، لمساعدة حكومة جديدة "لمكافحة القوات الإرهابية"، يذهب أوباما بعيدا. أوباما يتبنى إستراتيجية التزام عسكري بالعراق وقال انتوني كوردسمان من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية "يبدو إن الرئيس أوباما تبنى إستراتيجية التزام عسكري طويل في العراق" مرحبا بمقاربة جديدة هي ربما "الصحيحة" لكنها أيضا "تنطوي على مخاطر كبيرة". ولم يتأخر بعض خصومه في المعسكر الجمهوري في انتقاد ذلك مشددين على ضرورة توجيه ضربات قوية وسريعة لوقف تقدم الجهاديين في الدولة الإسلامية. ويرى السناتوران جون ماكين وليندسي جراهام، ضرورة في مطاردة مقاتلي الدولة الإسلامية وقادتهم في العراق وسوريا دون انتظار تغيير سياسي محتمل في العاصمة العراقية. وحدد البيت الأبيض الآن هدفين هما حماية الأمريكيين في أربيل عاصمة كردستان العراق، وتجنب أعمال إبادة في جبال سنجار. عدد الإيزيديين على الأرض أقل من المتوقع وذكر حوالي 20 جنديا أمريكيا قاموا الأربعاء بمهمة استطلاع ميدانية إن "عدد الإيزيديين على الأرض اقل بكثير مما كان متوقعا". وحتى أن نجح القسم الأكبر من الايزيديين في النجاة من الأسوأ، يفترض أن يستمر الدفاع عن أربيل، ومن المستبعد أن تقبل واشنطن كامر واقع سيطرة الدولة الإسلامية على مناطق شاسعة في البلاد والتخلي عن الحكومة العراقية الجديدة. وفي حال طالت العملية الأمريكية، فان الأهداف المحددة قد تتغير. وقال ستيفن بيدل من مجلس العلاقات الخارجية "حتى الآن شهدنا ضربات محدودة جدا ضد بعض الأهداف الضعيفة" مثل شاحنات أو مدرعات متوقفة على الطرقات. لكن مفهوم هذه الحملة قد يتغير إلى حد كبير "إذا أصابت غارة جوية أمريكية غرضا مدرسة أو مستشفى". الحل العسكري الأمريكي بالعراق وباراك أوباما الذي يؤكد أن لا "حل عسكريا أمريكيا" في العراق يقول إن الجدول الزمني الوحيد الذي يركز عليه اليوم هو ما سيتيح تشكيل حكومة عراقية أكثر تسامحا. ولم يخف أوباما أسفه للطريقة التي قام فيها حلف شمال الأطلسي بإدارة حملة الغارات الجوية في ليبيا في 2011 والتي لعبت دورا في إسقاط نظام معمر القذافي، ويعتقد إن العمل العسكري كان مبررا لكنه يدين غياب جهود سياسية حقيقية موازية. وقال أوباما لصحيفة نيويورك تايمز قبل أيام "إنه درس أصبحت أطبقه، في كل مرة اطرح سؤال، هل علينا التدخل عسكريا؟ أضيف هل لدينا الحل لليوم التالي؟". وأضاف أن "جيشنا قوي لدرجة أنه لو استخدمنا وسائلنا يمكننا معالجة مشكلة لفترة زمنية"، وتابع "لكن لكي يعمل مجتمع على الأمد البعيد على أفراده أن يقرروا بأنفسهم كيف يريدون العيش معا". ويعكس ذلك موقف واشنطن التي وضعت كل ثقلها وراء رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي الذي ينتمي إلى الطائفة الشيعية على أمل أن يشكل حكومة أكثر انفتاحا ويتجنب تهميش الأقلية السنية وهو العامل الذي غذى هجوم الجهاديين في العراق. وحتى أن تنحى رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، فان تشكيل حكومة جديدة أكثر توازنا سيكون مهمة معقدة. وقال أوباما "لن نتمكن من تسوية المشكلة خلال أسابيع، اعتقد أن الأمر يستلزم بعض الوقت" وذلك بعد عامين ونصف على انسحاب القوات الأمريكية من هذا البلد. ويقول بيدل "من المحتمل أن تكون حملة الضربات الجوية التي أطلقها أوباما قبل أسبوع لا تزال جارية عندما سيغادر البيت الأبيض" في يناير 2017.

226

| 14 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
صمود الهدنة الجديدة في غزة بعد بداية هشة

صمدت هدنة بين إسرائيل والفلسطينيين فيما يبدو، اليوم الخميس، بعدما بدأت بداية هشة مع موافقة الجانبين على إعطاء محادثات سلام تجرى بوساطة مصرية المزيد من الوقت لمحاولة إنهاء الحرب على قطاع غزة. وقال الجيش الإسرائيلي: إن النشطاء في غزة خرقوا الهدنة وأطلقوا ثمانية صواريخ على إسرائيل، وإن الطائرات الإسرائيلية ردت على ذلك باستهداف "قاذفات صواريخ ومواقع إرهابية" في القطاع. حماس تنفي خرق الهدنة نفى عزت الرشق المسؤول بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خرق الفلسطينيين للهدنة، وندد بالغارات الجوية الإسرائيلية ووصفها بأنها خرق لاتفاق التهدئة. وكانت هدنة للقتال المستمر منذ أكثر من شهر والذي راح ضحيته 1945 فلسطينيا و67 إسرائيليا قد انتهت في منتصف ليلة أمس. وفي القاهرة أعلن الفلسطينيون في اللحظات الأخيرة تمديد الهدنة لخمسة أيام أخرى حتى يتسنى للجانبين التفاوض بشأن هدنة طويلة الأجل بوساطة مصرية. إسرائيل توافق على التمديد قال مسؤول إسرائيلي طلب عدم ذكر اسمه: "وافقت إسرائيل على تمديد وقف إطلاق النار". وثبت أنه من الصعب تضييق هوة الخلافات بين الفلسطينيين والإسرائيليين للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. ويطالب الفلسطينيون برفع الحصار الإسرائيلي عن غزة، لكن إسرائيل ومصر تعربان عن مخاوف أمنية عميقة بشأن حماس التي تسيطر على القطاع الساحلي مما يعقد أي اتفاق لتخفيف القيود على الحدود. وقال إسماعيل هنية، القيادي البارز بحماس، أمس الأربعاء، إن الحركة تصر على رفع الحصار عن غزة وتخفيف القيود المفروضة على حركة المواطنين في القطاع كشرط لتهدئة دائمة. وقال أعضاء في الوفد الفلسطيني إنهم سيعودون إلى القاهرة، ليل السبت، لاستئناف المحادثات الأحد. ميناء غزة البحري اقتراحات وقف إطلاق النار صرح مسؤول فلسطيني، على دراية بسير المفاوضات في القاهرة، بأن مصر قدمت اقتراحا جديدا لهدنة دائمة. وذكرت مصادر مصرية وفلسطينية أن إسرائيل وافقت مؤقتا على السماح بدخول بعض الإمدادات إلى قطاع غزة وتخفيف القيود على حركة الأفراد والبضائع عبر الحدود مع مراعاة شروط معينة. والمطلب الفلسطيني بميناء بحري في غزة، وإعادة إنشاء مطار دمر في الصراعات السابقة مع إسرائيل، يمثل حجر عثرة، حيث ترفض إسرائيل تشغيلهما بسبب مخاوف أمنية. وقال مسؤول فلسطيني: إن الجانبين اتفقا على تأجيل مناقشة أي اتفاق بشأن الموانئ لمدة شهر. وتتضمن مسودة الاقتراح المصري أن تسمح إسرائيل بتوسيع منطقة صيد الأسماك التي تفرضها على صيادي غزة إلى ستة أميال "عشرة كيلومترات" من المنطقة البحرية المعتادة التي تبلغ ثلاثة أميال. وقال المسؤول: "ستزداد منطقة صيد الأسماك تدريجيا إلى مسافة لا تقل عن 12 ميلا بالتنسيق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل".. مشيرا إلى الدور الموسع المرجح في شؤون غزة لحكومة الرئيس عباس المدعومة من الغرب والموجودة في الضفة الغربية المحتلة. وبالإضافة إلى ذلك قال المسؤول إن الخطة المصرية تدعو إلى تقليص حجم المنطقة التي يحظر على الفلسطينيين دخولها من جانب حدود غزة من 300 متر إلى 100 متر حتى يمكن للمزارعين استعادة مساحات أراض فقدوها بسبب الإجراءات الأمنية الصارمة. استشهاد فلسطيني إثر إصابته برصاصة أطلقها أحد جنود الاحتلال قتل المدنيين قال مسؤولون طبيون في غزة: إن معظم القتلى الفلسطينيين في العملية مدنيون. وأثار مقتل عدد كبير من المدنيين وتدمير آلاف المنازل في غزة إدانة دولية واسعة النطاق. وتقول الأمم المتحدة إن الحرب أدت لنزوح 425 ألفا من سكان القطاع البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة. جدير بالذكر أن إسرائيل سحبت قواتها البرية من غزة الأسبوع الماضي، بعد أن قالت إن الجيش أتم مهمته الرئيسية بتدمير أكثر من 30 نفقا حفرها نشطاء لشن هجمات عبر الحدود. وتريد إسرائيل الآن أن تضمن أن حماس لن تستخدم أي مواد بناء ترسل للقطاع لإعادة بناء هذه الأنفاق.

385

| 14 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
الساعات الأولى لذكرى فض رابعة.. قطع طرق وإبطال مفعول قنابل

شهدت مدن مصرية، صباح اليوم الخميس، عمليات تخريب وحرق وقطع طرق، فضلا عن إبطال الشرطة مفعول قنابل، في الوقت الذي خرجت فعاليات احتجاجية، بحسب شهود عيان، تنوعت بين مسيرات ومظاهرات لمؤيدي الرئيس المعزول، محمد مرسي، إحياء للذكرى السنوية الأولى لفض اعتصامي رابعة العدوية، و"نهضة مصر". وتأتي الفعاليات استجابة لدعوة أطلقها "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد لمرسي للخروج اليوم في مظاهرات في إطار فعاليات لإحياء الذكرى الأولى لفض ميداني رابعة والنهضة. انتشار خبراء المفرقعات في القاهرة، قام خبراء المفرقعات بوزارة الداخلية بتمشيط محيط شارع مصطفى النحاس بمدينة نصر، في الساعات الأولى من الصباح، للبحث عن أية مواد متفجرة أو عبوات ناسفة، وذلك بعد الاشتباه في وجود قنبلة، بعد العثور على لفافة "قطعة من القماش" عليها بقع من اللون الأحمر مكتوب عليها "شهداء رابعة" بجوار إحدى العمارات بشارع مصطفى النحاس، بحسب مصدر أمني. وقال المصدر الأمني إن "حركة سير السيارات عادت إلى طبيعتها في الشارع بعد أن كانت قد توقفت لفترة قصيرة". وفي الفيوم، نجح خبراء المفرقعات وقوات الحماية المدنية، في إبطال مفعول 6 قنابل بدائية الصنع بعدما عثر عليها في الحديقة الدولية بمدينة الفيوم، بحسب مصدر أمني. قطع الطرق الرئيسية كما تسبب قطع مجهولين طرقا رئيسية في عدة مدن مصرية عبر إطارات مشتعلة، في ارتباك جزئي للمرور، وسط محاولات تخريب لمنشآت وأعمدة ومحطات توليد كهرباء، لم يعرف فاعلوها على الفور، غير أن الحكومة المصرية تتهم مؤيدي مرسي وجماعة الإخوان بارتكاب هذه الأعمال في المعتاد. وقطع مجهولون طريق المنيب، المؤدي إلى محافظات الصعيد، وأشعلوا إطارات السيارات، مما تسبب في توقف جزئي لحركة المرور، وهو ما تكرر في طريق "الاوتوستراد" الرئيسي، عندما أشعل مجهولون النيران عند مدينة حلوان، بحسب شهود عيان. آخرون لم تعرف هويتهم على الفور، قطعوا طريق "الـمحور" المؤدي إلى مدينة 6 أكـتوبر، وكوبري الجيزة، ومطلع كوبري فيصل، والطريق الدائري عند الوراق، وطريق دهشور، وهو القطع الذي لم يستمر لدقائق، قبل أن يشعل متظاهرون إطارات السيارات بمنتصف هذه الطرق ويفروا هاربين، مما تسبب في تكدس مروري ، قبل أن يتم إزالة تلك الإطارات. كما قطع مجهولون طريق أسيوط الزراعي عند مدينة ديروط، في الوقت الذي قطع آخرون طريق السكة الحديد بالمنيا وبني سويف. وفي الإسماعيلية، أشعل مجهولون النار في إطارات سيارات بوسط طريق فايد الزراعي، ومنعوا حركة السيارات من المرور على الطريق، لأكثر من نصف ساعة. الأمر نفسه، تكرر على طريق القاهرة- الفيوم، مما تسبب في توقف تام لحركة المرور بالطريق، لأكثر من ساعة. وفي الشرقية ، قطع مجهولون طريق ههيا- أبو كبير، لعدة دقائق، قبل أن يقوم قائدو السيارات المارة بفتح الطريق مرة أخرى، وهو ما تكرر في طريق الزقازيق- أبو حماد، والذي شهد إشعال النار في إطارات السيارات لإعاقة الحركة به. مسيرات أنصار مرسي في الوقت نفسه، خرجت مسيرات لأنصار مرسي في عدة مدن مصرية، إحياء لذكرى الفض، حيث تصدرت شارات رابعة العدوية لافتات المتظاهرين، وردد المشاركون في الاحتجاجات هتافات ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. كما رفع بعض المحتجين صورًا لمرسي، وسط هتافات تطالب بعودته إلى رئاسة البلاد، ورفعوا لافتات "الشعب يريد إسقاط النظام". ففي القاهرة، نظم مؤيدون لمرسي مسيرة بمدينة نصر، حمل فيها المتظاهرون أكفانا ملطخة بالدماء في إشارة إلى القتلى الذين سقطوا في عملية الفض. وفي الإسكندرية، خرجت 3 مسيرات في مناطق أبو سليمان والسيوف وبرج العرب، حمل المشاركون بها لافتات مكتوبا عليها "انزل.. احشد.. شارك"، و"14 أغسطس .. ثورة الغضب". وكانت قوات الأمن، مدعومة بعناصر الجيش، كثفت من تواجدها بشوارع المدن المصرية، صباح اليوم، تزامنا مع الذكرى الأولى لفض الاعتصامين، وانتشرت قوات تابعة للجيش والشرطة في ميادين وطرق رئيسية بالقاهرة، كما ظهرت تعزيزات أمنية في عدة محافظات، خاصة ذات الأهمية الإستراتيجية، من بينها محافظتا الإسماعيلية والسويس المطلتان على مجرى قناة السويس الملاحي العالمي، شمال شرقي البلاد. وفي الوقت ذاته أعلن مسؤول أمني مصري، مقتل رقيب شرطة في هجوم مسلح بمحافظة حلوان جنوب القاهرة، اليوم، وقال اللواء محمد توفيق مدير المباحث الجنائية بالقاهرة إن مجهولين هاجموا رقيب شرطة يدعى رمضان فايز محمد واردوه قتيلا في عزبة الوالدة في حلوان .

300

| 14 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
ذكرى "مذبحة رابعة".. تواجد أمنى مكثف ودعوات للتظاهر

كثفت قوات الأمن، مدعومة بعناصر الجيش، من تواجدها بشوارع المدن المصرية، صباح اليوم الخميس، تزامنا مع الذكرى الأولى لفض اعتصامي أنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، بحسب شهود عيان ومصادر أمنية. وانتشرت قوات تابعة للجيش والشرطة في ميادين وطرق رئيسية بالقاهرة، إلا أن ذلك لم يعق توجه المواطنين إلى أعمالهم، أو سير وسائل المواصلات العامة المختلفة، في ساعات صباح اليوم الخميس. دعوات للتظاهر وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب المؤيد لمرسي قد دعا في وقت سابق أنصاره للخروج اليوم في مظاهرات في إطار فعاليات لإحياء الذكرى الأولى لفض ميداني رابعة والنهضة. وشهدت مداخل القاهرة، تشديدات أمنية مكثفة، من قبل قوات الأمن، التي تقوم بتفتيش بعض السيارات المشتبه في استقلالها مؤيدين للإخوان أو لافتات يمكن استخدامها في المظاهرات التي دعا لها أنصار مرسي اليوم، بحسب شهود عيان. ففي ميدان التحرير، وسط القاهرة، تمركزت قوات تابعة للجيش والشرطة عند مداخل الميدان، كما وضعت تلك القوات حواجز حديدية وأسلاك شائكة عند مداخل الميدان، دون أن تغلقه أمام حركة المرور، مع انتشار نحو 5 مدرعات في محيط المتحف المصري، المطل على الميدان. وقال شهود عيان، إن مدرعتين تابعتين للجيش تواجدتا أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون الحكومي بمنطقة "ماسبيرو" وسط القاهرة ، مع السماح للسيارات والمشاة بالسير بشكل طبيعي. تكثيفات أمنية وبحسب الشهود، فقد شهد محيط وزارة الدفاع، تأمينا اعتياديا من خلال وضع الأسلاك الشائكة بجوار سور الوزارة مع السماح للسيارات بالمرور بجوارها بشكل طبيعي. في الوقت نفسه، شهد ميدانا رابعة العدوية، ونهضة مصر، تكثيفاً أمنياً، دون غلقهما، حسبما قال شهود عيان. أما في حي عين شمس، شب حريق بمقر رئاسة الحي، ولم يتضح على الفور حجم الخسائر المادية والبشرية، كما لم يعلن أحد مسؤوليته عن الحريق، بحسب مصدر أمني. تعزيزات أمنية في المحافظات وظهرت تعزيزات أمنية في عدة محافظات أخرى، خاصة ذات الأهمية الإستراتيجية، من بينها محافظتا الإسماعيلية والسويس المطلتان على مجرى قناة السويس الملاحي العالمي، شمال شرقي البلاد. وبحسب مصدر عسكري فإنه يوجد ما يقرب من 6 آلاف جندي من الجيش يقومون بتأمين المدخل الجنوبي لقناة السويس (في محافظة السويس). وقامت قوات الجيش والشرطة بالدفع بمدرعات تابعة للجيش والشرطة بميادين السويس من أجل منع أي مظاهرات بالميادين، دون إغلاقها. وفي 14 أغسطس 2013، فضت قوات الأمن اعتصامين لأنصار مرسي استمرا 48 يوما، في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، ما أوقع مئات القتلى وآلاف الجرحى، بحسب حصيلة رسمية.

280

| 14 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
"القاعدة باليمن".. رحلة بحث صعبة عن التمويل

يعد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، أو ما يعرف بـ"أنصار الشريعة" في اليمن، من أكثر الفروع ارتباطا بتنظيم القاعدة المركزي، والأشد خطورة على الأمريكيين، بحسب تقديرات واشنطن، إلا أنه يواجه في الفترة الأخيرة تحدي توفير الأموال المطلوبة لتنفيذ عملياته. وتزيد وعورة وتعقيد البيئة الجغرافية اليمنية، من حاجة التنظيم لقدرات مالية هائلة، لتنفيذ عمليات في بلد هو الأشد فقرا عربيا وخارج لتوه من انتفاضة شعبية وأزمة سياسية "في 2011"، إلا أنه يعد بيئة حاضنة وخصبة لانتشار أفكار من قبيل أفكار القاعدة، في ظل غياب شبه تام لوجود مؤسسات الدولة. كما تكبد التنظيم خسائر مادية وبشرية كبيرة جراء الحملات العسكرية التي تعرض لها من جانب القوات البرية اليمنية في عامي 2012 و2014، والضربات النوعية التي توجهها طائرات بدون طيار أمريكية، لمعاقله في محافظات اليمن. كيفية الحصول على التمويل وفي الفترة الأخيرة، بات واضحا أن التحدي الذي يواجه تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، هو كيفية الحصول على التمويل اللازم لتنفيذ عملياته، لا سيما بعد أن حوصرت الحوالات المالية، وفُرضت رقابة مشددة على حركة الأموال، في العديد من دول العالم، بينها دول إقليمية، كانت تمثّل قنوات لضخ المال على التنظيم، بحسب مراقبين تحفظوا على ذكر تلك الدول الإقليمية. وفي سبيله للحصول على الأموال اللازمة لتمويل عملياته، لجأ التنظيم في الأشهر الأخيرة إلى عدة وسائل من بينها الاستيلاء على المصارف والبنوك، كما حدث مؤخراً في حضرموت جنوب شرقي البلاد، أو عن طريق الفدى التي يجنيها التنظيم من عمليات الاختطافات التي ينفذها بحق الأجانب، بحسب ما ذكره الخبير الأمني في شؤون الجماعات الإسلامية، سعيد الجمحي. تتهم المعارضة تنظيم القاعدة بخدمة مصالح الأسد أضاف الجمحي: "لا يمكن تجاهل عملية استيلاء تنظيم القاعدة على الترسانة العسكرية الضخمة من أسلحة وذخائر في محافظة أبين في العام 2011، وهو ما در الكثير من الأموال على التنظيم من خلال بيع بعض هذه المعدات والأسلحة إلى بعض تجار الأسلحة، إضافة إلى استخدامه لتلك الأسلحة في حروبه ضد الجيش اليمني". ومضى قائلاً: "يعتمد تنظيم القاعدة أيضا على الوسائل التقليدية للتمويل كدعم المتعاطفين معه، والذين ما يزالون يعتبرون أن تمويل عمليات القاعدة واحداً من مصارف الزكاة، باعتبار ما تقوم به القاعدة جهاد في سبيل الله". وتابع: "لا يمكن نفي وجود نية لدى القاعدة في اليمن للاستيلاء على منابع النفط لضمان التمويل، لكن إمكانيات التنظيم الحالية لا تؤهله لخوض تجربة السيطرة على مناطق نفطية والاحتفاظ بها، كما هو بالنسبة لتنظيم الدولة الإسلامية. من جهته، قال الصحفي اليمني المتخصص في شؤون القاعدة، عبدالرزاق الجمل، إن "التمويل، بالنسبة لتنظيم القاعدة في اليمن، موضوع أمني بحت، ومن الصعب معرفة مصادر تمويله، باستثناء المصادر التي لا يستطيع التنظيم إخفاءها، كما هو الحال بالنسبة لما يحصل عليه من الفدى، مقابل إفراجه عن رهائن يختطفهم، واستيلائه على البنوك الحكومية، أو اعتراضه طريق سيارات مرتبات الجند، أو بيعه أسلحه ثقيلة يستولي عليها في معاركه مع قوات الجيش والأمن". وأضاف الجمل: "معروف عن تنظيم القاعدة أنه يرى النظام اليمني عميلاً مرتداً عن الدين، ويرى أن كل ما بخزائن هذا النظام حلال له". حاجة القاعدة للأموال وفسر الجمل اقتحام تنظيم القاعدة في اليمن لبعض البنوك اليمنية، كما حدث مؤخراً في محافظة حضر موت، بأنه نتيجة لحاجة التنظيم للمزيد من الأموال لتغطية تكاليف خوض معاركه مع الجيش اليمني. مقاتلي تنظيم القاعدة في المغرب وفي الآونة الأخيرة عمد مسلحو تنظيم القاعدة إلى نهب بعض البنوك التجارية ومكاتب البريد اليمني في محافظة حضرموت جنوب البلاد، أثناء مهاجمتهم لها، مبررين هذا الفعل بأن أرصدة هذه البنوك هي "أموال المسلمين، ويجب أن ترد إليهم، ووزعوا بعض هذه الأموال على المواطنين، باعتبارها أموالا تتبع نظام صنعاء، الحليف للولايات المتحدة، وشريكها في الحرب على القاعدة". القاعدة متورط في القرصنة يرى مراقبون أن تنظيم القاعدة ربما يكون متورطاً في عمليات القرصنة التي تحدث قبالة السواحل اليمنية، وهي ليست عمليات عشوائية، بل عمل منظم ينسبونه إلى القاعدة، وإلى عصابات دولية تُدار من أجهزة مخابراتية عالمية. ومن المعروف أن عمليات القرصنة لم تكن عشوائية، بل تقف وراءها جماعات ومخابرات ومافيا دولية في سبيل الحصول على المال.

605

| 14 أغسطس 2014

تقارير وحوارات الشرق
"حماس" تنفي إطلاق أي صاروخ على إسرائيل

نفى متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الأربعاء، إطلاق أي صاروخ على إسرائيل من غزة، وذلك بعد أن أعلن جيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلي انطلاق صاروخ من القطاع وسقوطه في جنوب إسرائيل. وقال المتحدث سامي أبو زهري إن حماس تنفي أن يكون هناك أي إطلاق لصاروخ على إسرائيل هذا المساء. جاء الإعلان عن إطلاق الصاروخ قبل ساعتين من انتهاء هدنة لمدة 3 أيام في الحرب المستمرة منذ منذ شهر، في حين تواجه المحادثات التي تجرى بوساطة مصرية لتمديد وقف إطلاق النار مصاعب في القاهرة.

269

| 13 أغسطس 2014