رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

545

"القاعدة باليمن".. رحلة بحث صعبة عن التمويل

14 أغسطس 2014 , 10:31ص
alsharq
صنعاء، القاهرة - بوابة الشرق، وكالات

يعد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، أو ما يعرف بـ"أنصار الشريعة" في اليمن، من أكثر الفروع ارتباطا بتنظيم القاعدة المركزي، والأشد خطورة على الأمريكيين، بحسب تقديرات واشنطن، إلا أنه يواجه في الفترة الأخيرة تحدي توفير الأموال المطلوبة لتنفيذ عملياته.

وتزيد وعورة وتعقيد البيئة الجغرافية اليمنية، من حاجة التنظيم لقدرات مالية هائلة، لتنفيذ عمليات في بلد هو الأشد فقرا عربيا وخارج لتوه من انتفاضة شعبية وأزمة سياسية "في 2011"، إلا أنه يعد بيئة حاضنة وخصبة لانتشار أفكار من قبيل أفكار القاعدة، في ظل غياب شبه تام لوجود مؤسسات الدولة.

كما تكبد التنظيم خسائر مادية وبشرية كبيرة جراء الحملات العسكرية التي تعرض لها من جانب القوات البرية اليمنية في عامي 2012 و2014، والضربات النوعية التي توجهها طائرات بدون طيار أمريكية، لمعاقله في محافظات اليمن.

كيفية الحصول على التمويل

وفي الفترة الأخيرة، بات واضحا أن التحدي الذي يواجه تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، هو كيفية الحصول على التمويل اللازم لتنفيذ عملياته، لا سيما بعد أن حوصرت الحوالات المالية، وفُرضت رقابة مشددة على حركة الأموال، في العديد من دول العالم، بينها دول إقليمية، كانت تمثّل قنوات لضخ المال على التنظيم، بحسب مراقبين تحفظوا على ذكر تلك الدول الإقليمية.

وفي سبيله للحصول على الأموال اللازمة لتمويل عملياته، لجأ التنظيم في الأشهر الأخيرة إلى عدة وسائل من بينها الاستيلاء على المصارف والبنوك، كما حدث مؤخراً في حضرموت جنوب شرقي البلاد، أو عن طريق الفدى التي يجنيها التنظيم من عمليات الاختطافات التي ينفذها بحق الأجانب، بحسب ما ذكره الخبير الأمني في شؤون الجماعات الإسلامية، سعيد الجمحي.

تتهم المعارضة تنظيم القاعدة بخدمة مصالح الأسد

أضاف الجمحي: "لا يمكن تجاهل عملية استيلاء تنظيم القاعدة على الترسانة العسكرية الضخمة من أسلحة وذخائر في محافظة أبين في العام 2011، وهو ما در الكثير من الأموال على التنظيم من خلال بيع بعض هذه المعدات والأسلحة إلى بعض تجار الأسلحة، إضافة إلى استخدامه لتلك الأسلحة في حروبه ضد الجيش اليمني".

ومضى قائلاً: "يعتمد تنظيم القاعدة أيضا على الوسائل التقليدية للتمويل كدعم المتعاطفين معه، والذين ما يزالون يعتبرون أن تمويل عمليات القاعدة واحداً من مصارف الزكاة، باعتبار ما تقوم به القاعدة جهاد في سبيل الله".

وتابع: "لا يمكن نفي وجود نية لدى القاعدة في اليمن للاستيلاء على منابع النفط لضمان التمويل، لكن إمكانيات التنظيم الحالية لا تؤهله لخوض تجربة السيطرة على مناطق نفطية والاحتفاظ بها، كما هو بالنسبة لتنظيم الدولة الإسلامية.

من جهته، قال الصحفي اليمني المتخصص في شؤون القاعدة، عبدالرزاق الجمل، إن "التمويل، بالنسبة لتنظيم القاعدة في اليمن، موضوع أمني بحت، ومن الصعب معرفة مصادر تمويله، باستثناء المصادر التي لا يستطيع التنظيم إخفاءها، كما هو الحال بالنسبة لما يحصل عليه من الفدى، مقابل إفراجه عن رهائن يختطفهم، واستيلائه على البنوك الحكومية، أو اعتراضه طريق سيارات مرتبات الجند، أو بيعه أسلحه ثقيلة يستولي عليها في معاركه مع قوات الجيش والأمن".

وأضاف الجمل: "معروف عن تنظيم القاعدة أنه يرى النظام اليمني عميلاً مرتداً عن الدين، ويرى أن كل ما بخزائن هذا النظام حلال له".

حاجة القاعدة للأموال

وفسر الجمل اقتحام تنظيم القاعدة في اليمن لبعض البنوك اليمنية، كما حدث مؤخراً في محافظة حضر موت، بأنه نتيجة لحاجة التنظيم للمزيد من الأموال لتغطية تكاليف خوض معاركه مع الجيش اليمني.

مقاتلي تنظيم القاعدة في المغرب

وفي الآونة الأخيرة عمد مسلحو تنظيم القاعدة إلى نهب بعض البنوك التجارية ومكاتب البريد اليمني في محافظة حضرموت جنوب البلاد، أثناء مهاجمتهم لها، مبررين هذا الفعل بأن أرصدة هذه البنوك هي "أموال المسلمين، ويجب أن ترد إليهم، ووزعوا بعض هذه الأموال على المواطنين، باعتبارها أموالا تتبع نظام صنعاء، الحليف للولايات المتحدة، وشريكها في الحرب على القاعدة".

القاعدة متورط في القرصنة

يرى مراقبون أن تنظيم القاعدة ربما يكون متورطاً في عمليات القرصنة التي تحدث قبالة السواحل اليمنية، وهي ليست عمليات عشوائية، بل عمل منظم ينسبونه إلى القاعدة، وإلى عصابات دولية تُدار من أجهزة مخابراتية عالمية.

ومن المعروف أن عمليات القرصنة لم تكن عشوائية، بل تقف وراءها جماعات ومخابرات ومافيا دولية في سبيل الحصول على المال.

مساحة إعلانية