رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في مشهد يحبس الأنفاس، أقرب إلى جنون أفلام هوليوود أو سيناريوهات ألعاب الفيديو، خرجت علينا الرواية الرسمية للكيان الصهيوني على لسان رئيس وزرائه لتسويق بطل خارق جديد يشبه «سوبر ماريو»؛ حيث ادعى أن سبَّاكاً من الركاب تحول فجأة عبر السحاب من مصلحٍ لأنابيب الصرف الصحي إلى قبطانٍ يسود قمرة القيادة ويحجم رواية جنون الإرهاب، ليكون الفارس المنقذ المنتمي لأرض المغتصبين ليحمي رحلة « فلاي دبي FZ1073» المتجهة إلى «تل الربيع» في أرض فلسطين الحبيبة! ورغم السردية البائسة التي أشعلت منصات التواصل بمشاهد هزلية صُنعت بالذكاء الاصطناعي ليمتزج الحابل بالنابل بين الحقيقة والتزييف، يطل الأعجب من ذلك: زعم «سوبر ماريو» أنه أنقذ طائرة تهوي عمودياً بـ ١٧،٤٠٠ قدم لمجرد متابعته برنامجاً وثائقياً! إن تبسيط مواجهة دموية بـ «فأس الأمان» والتغافل عن أن باب الكابينة المحصن يُفتح للخارج وإخراج المشهد بهذه السطحية، يطرح التساؤل المريب: هل نحن أمام واقعة جنون فردي، أم بروباجندا إرهاب مُصطنعة، أم أن للمؤامرة السياسية يداً في تحريك هذه المسرحية الحقيقية؟
لقد علّمنا التاريخ من خلال روما القديمة وعلى لسان «شيشرون» أن مفتاح حل أي لغز غامض يكمن في القاعدة والسؤال الذهبي للتحقيق: «كوي بونو - Cui bono» أي: من المستفيد؟؛ فابحث عن صاحب المصلحة، تجد الفاعل الحقيقي. إن الاستناد إلى الأصول الراسخة في التحقيقات الجنائية والقانون الدولي يعيد ضبط البوصلة نحو التحقيق النزيه، والذي يفرض تفكيك ساحة المصلحة والمفسدة؛ فداخل الطائرة جرى قسر الواقعة وربطها سريعاً بسردية «الإرهاب والتطرف» للتغطية على ثغرات السلامة الجوية، وتأطير البروباجندا المُصطنعة للحدث سياسياً ليبرز الكيان كالمستفيد الأكبر قبل ظهور أي أدلة مثبتة من الجهات الرسمية المعنية؛ فالجهات المختصة حصراً بالتحقيق هي دولة الإمارات العربية المتحدة كبلدٍ للناقل الجوي، والمملكة العربية السعودية كبلدٍ لمطار تبوك الذي شهد الهبوط الاضطراري. إنها محاولة مكشوفة من نتنياهو لتوظيف الحادثة ككرت ضغط إستراتيجي لهدم سبل السلام الإقليمي، وإبقاء حالة التجييش ضد إيران في أوجها، ولجر الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية مُستعجلة قبل خوض الاستحقاقات الانتخابية المحمومة في «تل الربيع» وواشنطن. فما سرّ هذا التكالب والعدو غير المبرر من الكيان في قضية سيادية، حتى وإن كان أغلب الركاب ينتمون إليه وكانت الرحلة متوجهة إلى فلسطين المحتلة؟
بعيداً عن مواربة اللفظ والتعريض بالغموض، فإن وضع هذه الحادثة تحت مجهر الواقع الأمني يضع استخبارات الكيان أمام خيارين أحلاهما مُرّ. فإن سلمنا ببروتوكولات هيئات وشركات الطيران الدولية التي تحتم وجود تدابير وأطقم بديلة أو مؤهلة لمواجهة أي طارئ داخل الكابينة، فإننا أمام حقيقة استخبارية لا مناص منها: فإما أن جهاز «الموساد» كان على علم مسبق بالحادثة وتجاهلها لتمرير هذه السردية واستغلالها، وإما أنه مُني بخرق أمني وفشل استخباري ذريع غاب عن رصده وتداركه. وما يجعل هذا الفشل أكثر فجاجة، هو أن مطار الإقلاع يقع في دولة تربطها علاقات رسمية بالكيان، مما يجعل الحركة والنشاط الاستخباري لأجهزته شأنًا ميسورًا؛ فكيف غاب هذا الخطر عن أعينهم إن لم تكن الرواية برمتها صنيعة إعادة إخراج وتوظيف؟
ختاماً، تبقى هذه التحليلات والتكهنات في إطار القراءة الاستقصائية، بينما يُحتفظ بالسر والخبر اليقين داخل الصندوق الأسود للطائرة، والذي تُناط بالجهات الرسمية المعنية مهام تفريغه واستكشاف محتواه. فهل تُكشف الحقائق وتُعلن نتائج التحقيق بأسلوب علمي مجرد، أم تُطوى صفحة القضية وتُقيد في طيات التكتم، لتنضم إلى أرشيف الحوادث الغامضة التي أُغلقت ملفاتها بظروف مريبة؛ كحادثة «لوكربي»، أو اختفاء الطائرة الماليزية (MH370)؟
إن الممارسات والمحاولات الصهيونية لتزييف واقعة الطائرة تعيد إلى الأذهان ذات المنهجية التاريخية التي وُثقت في سورة البقرة مع بني إسرائيل؛ من جدالٍ، وتشكيكٍ، وتملصٍ من تحديد الفاعل الحقيقي حتى أظهر الله الحقيقة وأمر بضرب القتيل ببعضها ليدل على قاتله. واليوم، يتكرر المشهد ذاته؛ فمهما اختُلقت السرديات وصُيغت المسرحيات، سيبقى الصندوق الأسود هو الشاهد التقني الذي يُنتظر منه أن ينطق بالحقيقة ويُعرِّي الزيف.
إسبانيا ليست الأندلس.. ولكن!
من أمجاد الأندلس التاريخية من موسى بن نصير وطارق بن زياد، الذي سُمي المضيق باسمه والمحكوم بريطانياً عبر... اقرأ المزيد
333
| 06 سبتمبر 2026
حكمة "صون تزو" وبراغماتية ميكافيلي لإدارة العالم
في عالمنا اليوم، يتم تشكيل الواقع الدولي على صدى طبول الحروب الباردة والساخنة، ولا يبدو أن الأمر بين... اقرأ المزيد
465
| 30 أغسطس 2026
نصف الصورة ووهم الكمال في العصر الحديث
في زمن أصبحت فيه الشاشات الزجاجية نافذتنا الرئيسية واليومية على العالم، نجد أنفسنا معرضين لسيل متدفق لا ينقطع... اقرأ المزيد
282
| 23 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4599
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3198
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1242
| 28 سبتمبر 2026