رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
"الأصوات النائمة" أمل السبسي والمرزوقي لحسم رئاسة تونس

أكدت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التونسية، توقعات الكثير من المراقبين والمحللين السياسيين، الذين تكهنوا بجولة ثانية يكون فارساها مرشح حزب "نداء تونس"، الباجي قائد السبسي، والمنصف المرزوقي، حيث أظهرت النتائج الرسمية للجولة الانتخابات الأولى تقدم السبسي على المرزوقي، مما يعني خوض المرشحين الاثنين جولة الإعادة من الانتخابات. ويتطلع التونسيون إلى حسم السباق الرئاسي بين المرشحين الفائزين بالجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، المنصف المرزوقي والباجي قائد السبسي، في جولة الإعادة، ويراهنون في تلك الجولة على كتلة الأصوات النائمة التي عزفت عن المشاركة في الجولة الأولى. وخلا الإعلان الرسمي لنتائج الانتخابات الرئاسية التونسية من المفاجآت، ليعزز إجراء جولة إعادة بين المرشحين، السبسي والمرزوقي إلى الدور الثاني، بعد أن جاء الفارق بينهما 6% لصالح السبسي. ردود أفعال متباينة ووجد أنصار المرزوقي في إعلان النتيجة خبرا طيبا، لكنه لم يكن كذلك لأنصار السبسي، حيث قال المواطن التونسي أحمد، عقب إعلان الهيئة العليا للانتخابات النتائج، "كنت أعتقد أن السبسي سيفوز من الدور الأول". الرئيس التونسي المرزوقي يواجه محتجين في مركز اقتراع برفع شارة النصر ويمثل أحمد شريحة من التونسيين كانت تأمل انتصار السبسي في الجولة الأولى، لكن منطق الأرقام يختلف عن منطق التمني، كما ترى الصحفية التونسية نادية الزاير، التي لا تبدي أي ود تجاه السبسي. وتقول نادية، إن النتائج أثبتت أن "الشعب التونسي هو صاحب القرار ويمكنه قلب الطاولة ضد الثورة المضادة متى شاء"، مؤكدة أن صوت "البقية الصامتة التي تمثل أقل من نصف المجتمع، بإمكانه قيادة تونس إلى الأمام"، حسبما ذكر موقع "الجزيرة.نت". انقسام السياسيين وفي قراءة السياسيين من الحزبين لهذه النتائج، يرى القيادي في "حزب المؤتمر من أجل الجمهورية"، طارق الكحلاوي، أنها "جاءت معاكسة للخطاب الانتصاري الذي تبناه حزب "نداء تونس"، الذي اعتقد أن الطريق مفتوح لانتصار سهل". وقال الكحلاوي لـ"الجزيرة نت"، إن الشعب التونسي "أسقط هذا الخطاب وعبر عن رغبته في إحداث توازن في السلطة وهذه النتائج قوضت رغبة السبسي في تصوير المرزوقي بأنه معزول وبكونه مرشحا للتكفيريين". وعلى الجانب الآخر، يقول أستاذ الفلسفة السياسية في الجامعة التونسية وعضو حركة "نداء تونس"، رضا الشنوفي، إن حزب "نداء تونس"، يرى أن حظوظ مرشحه، قائد السبسي، تبدو "أقوى من حظوظ منافسه المنصف المرزوقي"، مؤكدا أن الشعب التونسي "سيصوت على المرشح الذي يبتعد في خطابه عن التشنج". رئيس "حركة نداء تونس "والمرشح الرئاسي، الباجي قائد السبسي وأضاف الشنوفي أن النتائج تبقى "متوقعة، لكنها أكدت بشكل واضح حالة الانقسام التي يعرفها الشعب التونسي". الأمل بالكتلة النائمة لكن ذهاب نحو 75% من أصوات الناخبين إلى المرشحين الأول والثاني، جعلت مراقبين، مثل المحلل السياسي نصر الدين بن حديد، يطرحون سؤالا عن "وجاهة تقديم البعض لترشيحاتهم، كما يطرح تحديا جديدا على القانون الانتخابي". ويرى بن حديد، "أن الكتلة النائمة التي لم تصوت في الدور الأول هي التي ستحسم الصراع بين المرشحين في الدور الثاني"، مشيرا، في هذا السياق، إلى ضعف إقبال الشباب على المشاركة في الدور الأول. واعتبر المحلل السياسي التونسي، أنه من الصعب التنبؤ بنتائج الدور الثاني، بسبب متغيرات كثيرة من أبرزها، نتائج المناظرة بين المرشحين في حال حصولها، والوضع الأمني للبلاد، ودعم الأحزاب السياسية للمرشحين. وبين رضا البعض، وسخط آخرين، أسدل الستار على الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية، في انتظار الحسم في الدورة الثانية التي يتوقع أن تكون حامية الوطيس.

285

| 26 نوفمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
تمديد المفاوضات الإيرانية يثير أزمة بالكونجرس الأمريكي

قد يتحول تمديد المفاوضات حول الملف النووي الإيراني إلى مشكلة صعبة للرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الذي سيضطر للتعامل مع كونجرس ذي غالبية جمهورية مصممة على تشديد العقوبات المفروضة على طهران. فـ"مبنى الكابيتول"، مقر الكونجرس في واشنطن، كان خاويا، أول أمس الإثنين، عند الإعلان عن تمديد المحادثات بين الدول الكبرى في مجموعة "5+1" وطهران حتى يوليو المقبل، بسبب عطلة عيد الشكر. قانون تحذيري لإيران لكن بعض الصقور بدأوا فعلا التحرك ليقر الكونجرس الذي سيصبح تحت سيطرة الجمهوريين اعتبارا من يناير المقبل، قانونا يتضمن تحذيرا لإيران بأن الولايات المتحدة ستعمد في حال غياب اتفاق نهائي بعد انقضاء فترة معينة، إلى فرض عقوبات اقتصادية غير مسبوقة على قطاعات إستراتيجية إيرانية، مثل النفط والمناجم أو البناء. وأمام هذا العد العكسي يقول هؤلاء البرلمانيون إن المرشد الأعلى الإيراني سيرغم على التراجع. تأثيره عكسي لكن بعض الخبراء الأمريكيين يعتبرون أن تصعيدا مبكرا بشأن العقوبات قد يكون تأثيره عكسي، إذ إنه سيؤدي إلى تعزيز موقع المتشددين الإيرانيين الذين يقولون إن الولايات المتحدة لا تتفاوض بصدق. وقال جورج بركوفيتش، من مؤسسة كارنيجي من أجل السلام، "أستطيع أن أضمن لكم أنه في حال صوت الكونجرس مع عقوبات متعددة، فلن يجعل ذلك الإيرانيين أكثر تهاونا، بل على العكس". ويرى بركوفيتش أيضا أن العقوبات قد تقضي على الوحدة الدولية وتنفر شركاء للولايات المتحدة، مثل تركيا والهند القريبتين من إيران، واللتين ستعتبران أي مبادرة أحادية الجانب من الكونجرس استفزازا يعطي نتيجة عكسية. فصحيح أن بإمكان الرئيس الأمريكي الاعتراض باستخدام حقه في تعطيل أي قانون جديد متعلق بالعقوبات من أجل الحفاظ على السبل الدبلوماسية، لكن أي مواجهة داخلية ستقلص فرص التوصل إلى إبرام اتفاق دائم بين إيران والولايات المتحدة. وقال جون برادشو، مدير مركز الأمن القومي للأبحاث، إن "الإيرانيين لن يثقوا بقدرة الولايات المتحدة على الالتزام لأمد طويل". مضيفا أن "الغلبة للرئيس في الأمد القصير، لكن الكونغرس قادر على تعطيل الدبلوماسية". تمديد مع عقوبات وقال أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون، جون ماكين، وليندسي جراهام وكيلي ايوت، "نعتبر أن التمديد الأخير للمفاوضات يجب أن يترافق مع عقوبات مشددة وفرض إحالة أي اتفاق نهائي بين إيران والولايات المتحدة إلى الكونجرس للمصادقة عليه". جون ماكين وهناك نص بشأن فرض عقوبات قدم بمبادرة من روبرت منينديز "ديمقراطي"، ومارك كيرك "جمهوري"، موجود في أدراج مجلس الشيوخ منذ ديسمبر 2013، يدعمه 60 من أصل 100 سناتور، لكنه مجمد بفضل مهارة البيت الأبيض. لكن يمكن أن يطرح مجددا على جدول الأعمال مع انتقال مجلس الشيوخ إلى السيطرة الجمهورية في يناير المقبل. أما لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية "ايباك"، اللوبي المؤيد لإسرائيل الذي يحظى بنفوذ كبير في الكابيتول، فقد دعت الإثنين، الكونجرس إلى التحرك على الفور، وذلك بعد أن ناشدت جماعة الضغط هذه أعضاء الكونجرس في فبراير الماضي التحلي بالصبر. واعتبر أعضاء مجلس الشيوخ الـ3 أنه "إذا تفاوضت مجموعة "5+1" بشأن اتفاق جيد يفكك البرنامج النووي الإيراني، فإن الكونجرس سيصوت بغالبية واسعة لصالحه"، لكن "إذا فتح الباب أمام قيام كوريا شمالية أخرى، فإننا سنصوت ضده وسيرفضه الكونجرس". عضو الكونجرس الأمريكي، ليندسي جراهام غير أن المشكلة تكمن في تحديد ما هو الاتفاق "الجيد". فالبرلمانيون يطرحون منذ أشهر شروطهم وهي تفكيك وليس مجرد "فصل" أجهزة الطرد المركزي الإيرانية التي يمكن استخدامها لصنع سلاح نووي، ومهلة 20 سنة على الأقل، تسمح للمفتشين الدوليين بمراقبة شاملة للمواقع الإيرانية والشفافية بشأن الجوانب العسكرية المحتملة. ويريد بعضهم حتى تجاوز الإطار النووي البحت للمطالبة بوقف برامج الصواريخ العابرة للقارات والدعم الإيراني لـ"الإرهاب" واحترام القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي. ويذكر المنادون بسياسة التشدد بأن مجلس النواب صوت في يوليو 2013 مع تضييق الخناق خاصة على قطاع السيارات الإيراني. كما يذكرون أيضا بأن مجلس الشيوخ أقر في الإجمال 4 حزم من العقوبات منذ 2010.

360

| 26 نوفمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
هل تسبب "داعش" في الإطاحة بـ"هاجل" من وزارة الدفاع الأمريكية؟

من اللحظة التي عين فيها وزيرا للدفاع العام الماضي، بدأت العلاقة المضطربة بين تشاك هاجل، وزير الدفاع الأمريكي المستقيل، وفريق الأمن القومي الذي يعمل مع الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في البيت الأبيض ويشكل دائرة محكمة. ومع اشتداد القصف في العراق وسوريا اشتدت مشاكل هاجل. علاقة متوترة ويصف مسؤولون أمريكيون مطلعون علاقة هاجل بإدارة أوباما، بأنها أخذت منحى متوترا على نحو متصاعد بين وزارة الدفاع في ظل هاجل، والبيت الأبيض، رغم أن هذا لم يكن الحال في علاقة أوباما نفسه بهاجل. ورغم أن البيت الأبيض صور رحيل هاجل المفاجئ بأنه قرار تم الاتفاق عليه مع أوباما، فقد وصف المسؤولون سلسلة من المشاكل المتفاقمة ومن ذلك مطالبة هاجل في الفترة الأخيرة بإستراتيجية أكثر تحديدا للتصدي للدولة الإسلامية "داعش" في العراق وسوريا، كما أوضحت مذكرة مسربة. وقال مسؤولون أمريكيون مطلعون على بواطن الأمور، إن ما حدث كان في جوهره عزلا لوزير الدفاع. ويسمح عزل هاجل بضخ دماء جديدة في فريقه في وقت يواجه فيه تحديات متعددة في الخارج في عاميه الأخيرين في السلطة، بما في ذلك إمكانية تعيين أول وزيرة للدفاع في الولايات المتحدة. فمن أبرز المرشحين لخلافة هاجل، ميشيل فلورنوي الوكيلة السابقة لوزارة الدفاع. هاجل عاجز محبط وقال المسؤولون، إن هاجل شعر بالإحباط لعجزه عن استخدام نفوذه في التأثير في جوانب رئيسية من الإستراتيجية الأمنية، بما في ذلك الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، حسبما ذكرت وكالة أنباء رويترز. وقال السناتور الجمهوري، جون مكين، في إشارة إلى وزيري الدفاع السابقين في عهد أوباما، "قراءتي لما بين السطور أنه كان في غاية التعاسة، مثلما قال جيتس وبانيتا بشأن إدارة التفاصيل من البيت الأبيض، فمجموعة صغيرة من الناس تأخذ كل هذه القرارات". وأوضح مكين، الذي سيتولى رئاسة لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، "وأحسب أيضا أنه لم يكن يعتقد أن لدينا إستراتيجية للتصدي للدولة الإسلامية". وأشار مسؤول آخر إلى القيود التي فرضتها الإدارة على هاجل. فقبل عام أدلى وزير الدفاع بخطاب مهم في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، وهو من المراكز البحثية المرموقة في واشنطن. ومنع الوزير، بناء على أوامر من البيت الأبيض فيما يبدو، من فتح الباب أمام الحاضرين للرد على أسئلتهم بعد الخطاب. توترات بشأن سوريا وقال مسؤول رفيع في الإدارة الإمريكية، إن أوباما وهاجل بدآ، في منتصف أكتوبر الماضي، يبحثان مستقبل وزير الدفاع البالغ من العمر 68 عاما. مضيفا أن هاجل هو من بدأ الحديث في هذا الموضوع. وقال جوش إيرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض في الثناء على هاجل، إن المهمة التي جيء به لإنجازها، وهي إنهاء الحرب في أفغانستان والإشراف على ميزانية وزارة الدفاع المتقلصة، تغيرت مع تنامي خطر "داعش". وقال مسؤول كبير في الإدارة، إن هاجل أبلى بلاء حسنا في معالجة مسألة خفض القوات الأمريكية في أفغانستان وتخفيضات الإنفاق بصفة عامة، والتي قال مسؤولون بوزارة الدفاع، إنها تمثل تهديدا لمدى الاستعداد العسكري الأمريكي في وقت تتزايد فيه التحديات العالمية. غير أن المسؤول قال، إنه مع تزايد أهمية أزمة "داعش" في العراق وسوريا، في قائمة الأولويات، اتضح لكبار المسؤولين في البيت الأبيض، أنها ليست مجال خبرة هاجل. ورأي المسؤولون فيه حلقة ضعيفة لضعف أدائه فيما يخص الشرق الأوسط ولأنه تم اختياره لأداء مهمة مختلفة. كما جاء قرار تغيير وزير الدفاع، في أعقاب تسريب مذكرة خاصة مهمة، في الشهر الماضي، كتبها هاجل لسوزان رايس، مستشارة أوباما للأمن القومي، وشكك فيها في إستراتيجية الإدارة في سوريا. وجادل هاجل في المذكرة بأن الولايات المتحدة تحتاج إلى توضيح نواياها بشأن الرئيس السوري بشار الأسد. وكان أوباما دعا الأسد للرحيل قبل أكثر من 3 أعوام، لكنه ركز خلال الصيف على مهاجمة مقاتلي "داعش"، الذين يقاتلون قوات الأسد. وقال مسؤول في الكونجرس، إن هاجل شكك أيضا في سياسة أوباما في الاعتماد على الضربات الجوية وحدها في مهاجمة مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. وكان أوباما استبعد استخدام قوات برية أمريكية. وقال مسؤول عراقي كبير، يعرف هاجل منذ سنوات، "لم يكن يلزم الحذر، وكان يريد بذل جهد أكبر في محاربة "داعش" في العراق وإحساسي أنه اختلف مع أوباما في ذلك".

390

| 25 نوفمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
أسواق النفط تترقب نتائج مفاوضات النووي الإيراني

رغم الحدث الأكبر الذي تترقبه أسواق النفط وهو اجتماع أوبك يوم الخميس المقبل، الذي سيحدد معدلات إنتاج الدول الأعضاء الذي يمثل إنتاجها نحو ثلث ما يستخرجه العالم، إلا أن سوق الذهب الأسود على موعد اليوم بالإعلان عن نتائج الجولة العاشرة من المفاوضات التي تجرى بين إيران ومجموعة "5+1" بخصوص البرنامج النووي الإيراني، مع انتهاء المهلة النهائية للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين اليوم الإثنين، في الوقت الذي يسابق فيه وزراء خارجية القوى الغربية الكبرى المجتمعين في فيينا بالنمسا الزمن للتغلب على أي عقبات والاتفاق على كافة البنود العالقة بين الطرفين. وتضم مجموعة "5+1" الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا إضافة إلى ألمانيا. وتبدو في الأفق 3 سيناريوهات تهيمن على نتائج الاجتماع المقرر اليوم، لكل منها تأثيراته على سوق النفط العالمي وأسعاره تحديدا، وخاصة أن إيران واحدة من أكبر دول العالم المنتجة للنفط وأحد الأعضاء المؤثرين في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك". التوصل لاتفاق ويتضمن السيناريو الأول التوصل لاتفاق بين الطرفين، الأمر الذي من شأنه أن يفتح أبواب التجارة والاستثمار بين العالم الغربي وإيران، والتي يوجد بها أكبر مخزون غير مستغل من النفط والغاز في العالم، مما يعنى تدفق مليارات الدولارات على ذلك البلد المحاصر اقتصاديا منذ سنوات. ويضمن هذا الاتفاق عودة شركات النفط الغربية إلى إيران، وخاصة مع السعي الإيراني منذ فترة لجذب هذه الشركات للدخول في مشروعات عملاقة لإحياء الحقول النفطية القديمة وتطوير مشروعات للنفط والغاز بالبلاد، بعدما أوقفت هذه الشركات أنشطتها بسبب العقوبات التي فرضت على إيران للحد بشدة من تطور صناعة النفط الإيرانية. ليس هذا فحسب، بل إن رفع العقوبات عن طهران سيعنى تدفق عدة ملايين من براميل النفط الإيراني، على الأسواق العالمية، وإن كان بوتيرة تدريجية، وهذا يعني زيادة المعروض في سوق النفط العالمي، في ظل انخفاض أسعار النفط الذي يتداول في مستوى أقل من 80 دولارا للبرميل، بعد انخفاضه المتوالي منذ ما يقرب من 4 شهور، وبطبيعة الحال، فإن الأسواق ستتوقع في هذه الحالة مزيدا من الانخفاض في أسعار النفط. ويرى مراقبون لسوق النفط أنه ليس من الغريب أن المملكة العربية السعودية أكبر مصدر عالمي للنفط، تبنت منهج الانتظار والترقب قبل إعلان موقفها بشأن خفض إنتاج أوبك، ترقبا لنتائج محادثات إيران مع القوى الغربية اليوم الإثنين. وتعقد منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" الاجتماع الـ66 للدول في فيينا، يوم الخميس المقبل، هذا في الوقت الذي تقول فيه تقارير أن إيران تسعى لإقناع عدد من الأعضاء الكبار في أوبك، بما في ذلك العراق وفنزويلا، بخفض إنتاج النفط سعيا لدعم الأسعار. ويلتقي وزير النفط الإيراني بيجين زنغنه، نظيره السعودي على النعيمي في فيينا، لإقناع المملكة بخفض إنتاج النفط، حسبما ذكرت وكالة" مهر" الإيرانية للأنباء مساء أمس الأحد. ويرجح مراقبون توصل إيران لاتفاق بشان برنامجها النووي، بسبب الضغط المالي الهائل، الذي تواجهه لانخفاض أسعار النفط أكثر من 30% عما كانت عليه قبل بضعة أشهر فقط، وتحتاج إيران إلى سعر تعادل مرتفع لبرميل النفط، يصل إلى 135 دولارا للبرميل، لتحقق التوازن بين الإيرادات والمصروفات في ميزانيتها، وبالتالي فهي ستكون المستفيد الأكبر من التوصل لاتفاق دبلوماسي مع الغرب. وتقدر احتياطيات إيران المثبتة من الغاز الطبيعي بـ193.1 تريليون قدم مكعب، لتحتل المرتبة الثانية على مستوى العالم بعد روسيا، لتبلغ حصتها من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة في العالم 17%، تشكل أكثر من ثلث احتياطيات دول أوبك. ووفقا لصندوق النقد الدولي، بلغت عائدات تصدير النفط والغاز الطبيعي الإيراني 118 مليار دولار في السنة المالية 2011/2012 المنتهية في 20 مارس 2012، وفي السنة المالية 2012/2013، انخفضت عائدات تصدير النفط والغاز الطبيعي بنسبة 47٪ إلى 63 مليار دولار. وتشير تقديرات الصندوق إلى أن عائدات تصدير النفط والغاز الطبيعي الإيراني انخفضت مرة أخرى في السنة المالية 2013/2014 بنسبة 11٪ إلى 56 مليار دولار. ويعزى فقدان الإيرادات إلى انخفاض الحاد في حجم صادرات النفط من عام 2011 إلى عام 2013، بعد دخول العقوبات الغربية على إيران حيز التنفيذ. ويبدى العديد من المراقبين تفاؤلهم بإمكانية التوصل لاتفاق بين الطرفين وخاصة أن العقوبات الغربية على إيران حققت هدفها، فقد تراجعت صادرات النفط الإيرانية بأكثر من النصف من مستواها قبل فرض العقوبات ونتيجة لذلك، انخفض الناتج المحلي الإجمالي الإيراني بنسبة 5.8 % في عام 2012، وهي السنة التي دخلت فيها العقوبات الغربية الصارمة حيز التنفيذ. كما أن كلا الجانبين لديه حافز قوى للتوصل إلى اتفاق جديد، فالاقتصاد الإيراني يعاني من العقوبات المفروضة عليه وبالتالي يود التخلص من العقوبات وتأثيرها، من ناحية أخرى ترغب الولايات المتحدة في الحد من النشاط النووي الإيراني لمنعها من صنع قنبلة نووية. وقد يعمل المتشددون في كلا الجانبين لمنع التوصل لاتفاق، ولكن في إيران، حتى بين أشد المحافظين، لا توجد معارضة قوية للتوصل لاتفاق من حيث المبدأ وفق تقارير صحفية محلية. تعثر المفاوضات أما السيناريو الثاني، في المفاوضات النووية فيتمثل في عدم التوصل لاتفاق، وهذا يعنى أنه من المرجح أن يتم فرض عقوبات إضافية على إيران من جانب الكونجرس الأمريكي، وسينعكس هذا بشكل عملي في حدوث ارتفاع حاد في أسعار النفط، ليس بسبب توقعات فقدان جزء كبير من الإنتاج الإيراني من النفط فقط، ولكن أيضا بسبب التوترات التي ستتصاعد بين إيران والدول الغربية، حيث يغذى التوتر بين الطرفين المخاوف بشأن المعروض وبالتالي يساهم في رفع أسعار النفط، الأمر الذي يؤثر على النمو الاقتصادي. كما يفتح هذا السيناريو الأسوأ، الباب أمام حالة من عدم اليقين الجيوسياسي في المنطقة بشكل أوسع، خاصة أنه يعيد احتمالات الحرب بين إيران وإسرائيل إلى طاولة الاهتمام العالمي، في حال فشل المفاوضات وتمسك إيران بالاستمرار في برنامجها النووي. أما السيناريو الثالث، فيتمثل في تمديد المفاوضات، وخاصة إذا كان لدى إيران ومجموعة "5+1" الرغبة في التوصل لاتفاق، ولكن بعد يوم 24 نوفمبر الجاري، فيمكن للجانبين في هذه الحالة الاتفاق على تمديد موعد المفاوضات للمرة الثانية، ولكن من غير المرجح أن يسمح الجمهوريين اللذين يهيمنون على الكونجرس الأمريكي بتمديد الموعد دون تداعيات سلبية على إيران. وفى حال حدوث هذا السيناريو، فإن وضع سوق النفط سيبقى على ما هو عليه دون وجود تأثير إيراني عليه في انتظار المفاوضات الجديدة وحسم الاتفاق بين الطرفين.

192

| 24 نوفمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
البيشمركة تتقدم على "داعش" في سوريا والعراق

تقدمت قوات البيشمركة الكردية على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على عدة جبهات في سوريا والعراق، حيث يسيطر "داعش" على عدة مدن بكل منهما، وخاضت قوات البيشمركة معارك ضد "داعش" في العراق وكوباني، أسفرت عن الكثير من القتلى والمصابين من الجانبين. قتل نحو 18 مسلحا من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، اليوم الإثنين، في معارك عنيفة بين قوات البشمركة الكردية ومسلحي التنظيم في جبل بشعيق، المطل على مدينة الموصل، شمالي العراق. وصدت قوات البشمركة هجوما شنه مسلحو "داعش" على مواقع لقوات البشمركة التي تمكنت من تدمير 3 عربات مصفحة، في وقت يشن فيه طيران التحالف الدولي غارات على مواقع التنظيم. ويبعد جبل بعشيق عن مركز مدينة الموصل نحو 12 كيلو مترا. دارت معارك عنيفة بين "داعش" والبيشمركة مواجهات ضارية وفي السياق ذاته، خاضت القوات العراقية، مدعومة من مسلحي البشمركة، أمس الأحد، مواجهات وصفت بالضارية مع "تنظيم الدولة" في محافظة ديالي، وسط أنباء عن سقوط عشرات القتلى من الطرفين. وقال ضباط في الجيش والبشمركة، إنهم تقدموا إلى بلدة جلولاء على بعد 115 كيلو مترا من بغداد، وبلدة السعدية القريبة، اللتين تحاول القوات الحكومية استعادة السيطرة عليهما منذ أغسطس الماضي. وفي نفس السياق، أعلن مصدر أمني عراقي مقتل 12 مقاتلا من القوات الكردية، "البيشمركة" وجرح 35 آخرين في معارك مع تنظيم "داعش" لتحرير جلولاء شمال شرقي بعقوبة. وقال المصدر، إن المعارك الضارية التي خاضتها القوات الكردية مع تنظيم داعش لتحرير ناحية جلولاء من سيطرة التنظيم، أسفرت عن مقتل 12 مقاتلا وإصابة 35 آخرين بينهم 9 في حالة خطرة.. مشيرا إلى أن معظم العناصر الكردية سقطت نتيجة انفجار العبوات الناسفة التي زرعها تنظيم داعش قرب المنازل السكنية وجانب الطرق الرئيسية والفرعية. ولفت إلى أن قوات البيشمركة أعدت خطة أمنية لرفع المئات من العبوات الناسفة وإبطال العشرات من الدور السكنية المفخخة. وتمكنت القوات الأمنية بمساندة الحشد الشعبي من الوصول إلى ناحية السعدية شمال شرق بعقوبة، ودخولها من 3 محاور، بعد أن انطلقت عملية تحرير ناحيتي السعدية وجلولاء يوم أمس. وأكد جعفر مصطفى، القائد العام لقوات البيشمركة، في بلدة جلولاء بمحافظة ديالي، أن البلدة ملغمة بالكامل من قبل مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية وأن تطهيرها من الألغام والعبوات المزروعة فيها سيستغرق عدة أسابيع، وربما أشهر، بحسب الوضع العسكري. وقال مصطفى، إنه لن يسمح بعودة المدنيين إلى ديارهم قبل تطهير البلدة من الألغام، وذلك حفاظا على سلامتهم، وعودة الإدارات الرسمية. مضيفا أن نحو 30 منزلا انفجرت، مساء أمس الأحد، بسبب العبوات المزروعة فيها، نافيا بشدة إعلان جلولاء منطقة عسكرية. تقدم كردي بكوباني ومن جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الإثنين، أن وحدات حماية الشعب الكردية تمكنت من التقدم والسيطرة على عدة مبانٍ في محيط البلدية، بمدينة عين العرب "كوباني". وقال المرصد، في بيان، إن ذلك جاء عقب اشتباكات عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، كذلك تمكنت وحدات الحماية من التقدم والسيطرة على المحيط الشمالي للمربع الحكومي الأمني، والتقدم كذلك في محيط سوق الهال والسيطرة نارياً عليه، كما تمكنت الوحدات الكردية من التقدم في الأطراف الجنوبية والشرقية لساحة آزادي "الحرية"، بالإضافة للسيطرة النارية على مبنى ومنطقة المركز الثقافي في مدينة عين العرب "كوباني". وأشار إلى أن الاشتباكات العنيفة ترافقت مع إطلاق نار بالرشاشات الثقيلة وقصف بالقذائف الصاروخية من قبل الجانبين.

413

| 24 نوفمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
سيناريوهات "الساعات الأخيرة" من المفاوضات النووية الإيرانية

تلتقي القوى الكبرى وإيران، اليوم الإثنين، في الساعات الأخيرة من مفاوضات شاقة حول الملف النووي الإيراني، قد تنتهي بتمديد جديد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. ولم تسفر 6 أيام من المشاورات المتواصلة عن تقليص التباعد في المواقف بشأن تخصيب اليورانيوم والعقوبات، وهما البندان الرئيسيان في اتفاق يضع حدا لـ12 عاما من التوتر الدبلوماسي بين إيران والدول الكبرى. وقال وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، "نركز على جهد أخير، جهد كبير صباح الإثنين، بالتأكيد، إذا لم ننجح في ذلك سنرى كيفية التقدم لاحقا". أهون الشرين وكثف الوزيران الأمريكي، جون كيري، والإيراني محمد جواد ظريف، اجتماعاتهما الثنائية، وتناولا مختلف السيناريوهات حول السبيل الأفضل لمواصلة المفاوضات، حسبما ذكر مصدر إيراني. وزيرا الخارجية، الإيراني جواد ظريف، والأمريكي جون كيري واعتبر المصدر الإيراني أن تمديد الاتفاق "سيكون أهون الشرين"، مؤكدا أن الأسوأ سيتمثل في "مناخ من المواجهة مع تصعيد من هذه الجهة وتلك. مثلا، أن يتم الرد على عقوبات جديدة بتطوير للبرنامج النووي". وأقرت الولايات المتحدة بدورها العمل على فرضية تمديد لا تعرف مدته، علما بأن مصدرا إيرانيا تحدث لوكالة "فرانس برس" عن "ستة أشهر أو عام". وفي السياق، أشارت المحللة كيلسي دافنبورت، إلى ما سمته "بالمتشددين الذين يريدون تقويض الاتفاق، سواء في واشنطن أو طهران". ورأت هذه الخبيرة في شؤون حظر الانتشار النووي أن "تمديدا قصيرا لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل اتفاق"، في حال إحراز تقدم كاف مساء اليوم، هو أمر واقعي. ويريد المجتمع الدولي أن تقلص إيران قدراتها النووية لاستبعاد أي جانب عسكري، في حين تطالب طهران بحقها في نشاط نووي مدني شامل، وتدعو إلى رفع العقوبات الاقتصادية عنها. ويتفاوض الجانبان استنادا إلى اتفاق مرحلي وقع في جنيف في نوفمبر 2013، وتم تمديده للمرة الأولى في يوليو. تطبيع العلاقات وسيؤدي التوصل إلى اتفاق إلى إنعاش الاقتصاد الإيراني، خصوصا لدى رفع الحظر الغربي على النفط. وسيمهد أيضا لتطبيع العلاقات بين إيران والغرب وحتى للتعاون بشأن العراق وسوريا. ويؤيد نواب أمريكيون فرض مجموعة جديدة من العقوبات على طهران، وابتداء من يناير، سيسيطر المعارضون الجمهوريون لباراك أوباما على الكونجرس.

438

| 24 نوفمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
"السبسي" و"المرزوقي" يتنافسان لكسب ودّ "القوة الثالثة"

غداة بروز النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التونسية يطرح تساؤل هام من يقدر على كسب القوة الثالثة، التي انبثقت عن الانتخابات الرئاسية التونسية والمتمثلة في الجبهة الشعبية ذات التوجه اليساري؟. وبحسب النتائج الأولية بعد فرز حوالي ثلثي الأصوات، تصدر الباجي قايد السبسي مرشح حركة نداء تونس ب42% من الأصوات، يليه المرزوقي بـ34% ثم حمة الهمامي مرشح الجبهة الشعبية بـ9%. وفيما سيعمل الباجي قايد السبسي على كسب 10 نقاط زيادة على النسبة المحققة للفوز بالدور الثاني، فيما يتطلب الأمر من المرزوقي الحصول على ما يناهز 15% من النقاط. وتتوجه الأنظار إلى كتلة الجبهة الشعبية اليسارية الانتخابية التي حل مرشحها الرئاسي ثالثا، باعتبار أنه سيتمكن من يكسبها إلى صفه من عبور الدور الثاني. ومن الناحية النظرية، يعتبر الرئيس المنصف المرزوقي قريبا من الأوساط اليسارية، فقد ناضل طويلا مع قيادات منها في الرابطة التونسية حقوق الإنسان طيلة ثمانينات القرن الماضي إلى عام 1994، إلا أن تناقضات ما بعد نتائج انتخابات أكتوبر 2011 التي فازت بها حركة النهضة وانخراط حزب المرزوقي السابق، المؤتمر من أجل الجمهورية، في حكومة الترويكا مع حركة النهضة ذات التوجه الإسلامي، وحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، قد أحدث شرخا في تلك العلاقة "التاريخية". يعتبر كثير من مناصري الجبهة الشعبية حركة نداء تونس جزءا من المنظومة القديمة محاولة انقلاب وزاد اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد، القيادي في الجبهة الشعبية في السادس من فبراير 2014 في ابتعاد اليسار عن "الرئيس" المرزوقي الذي حمله المسؤولية السياسية والأخلاقية لعملية الاغتيال، ودفع اغتيال القيادي الآخر في الجبهة الشعبية محمد البراهمي يوم 25 يوليو 2013، في اقتراب الجبهة من نداء تونس بتشكيل "جبهة الإنقاذ" فجر اليوم الموالي لعملية الاغتيال والتي اعتبرها الرئيس المرزوقي "محاولة للانقلاب على الحكم". ويعتبر كثير من مناصري الجبهة الشعبية حركة نداء تونس جزءا من المنظومة القديمة، وقد لا يستسيغون معاودة الالتقاء معها بعد أن دخل رئيس حزب نداء تونس، إثر تشكيل جبهة الإنقاذ في مفاوضات مع رئيس حركة النهضة بدأت باللقاء الذي تمّ في باريس بين راشد الغنوشي، ورئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي دون استشارة شريكه في جبهة الإنقاذ، الجبهة الشعبية. إلا أن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة التي أعطت الجبهة الشعبية المرتبة الرابعة بـ15 مقعدا وفتحت أمامها أبواب الحكم لتشكيل تحالف مع حركة نداء تونس، الفائزة بالانتخابات التشريعية وينتظر تكليفها بتشكيل الحكومة المقبلة، قد يشجع عليه وجود كثير من "رفاق الدرب" القدامى مع قايد السبسي، مما "يغري "باستكمال المشهد بمساندة الباجي قايد السبسي في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية. لكن "تسوية" ضعيفة الاحتمال قد تدفع الجبهة الشعبية إلى التصويت للمرزوقي ورفض التحالف مع نداء تونس في الحكومة مما سيؤدي إلى استحالة تشكيل الحكومة على نداء تونس، فوفقا للمادة 89 من الدستور، إذا مرّ شهران على تكليف رئيس الجمهورية مرشح الحزب أو الائتلاف المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس النواب، ولم يتمكن من تشكيل الحكومة أو نيل ثقة مجلس الشعب "يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل إقصاء شهر". طبيب الفقراء ويفتح مثل هذا السيناريو الباب أمام عودة ما سماه مدير حملة الرئيس المرزوقي "جبهة 18 أكتوبر" "ائتلاف يساري إسلامي قومي تشكل لمناهضة حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي" في مواجهة جبهة 7 نوفمبر "النظام القديم". هناك "تسوية" ضعيفة الاحتمال قد تدفع الجبهة الشعبية إلى التصويت للمرزوقي ورفض التحالف مع نداء تونس الرئيس المرزوقي توجه بدعوة في مقر حملته إثر بروز نتائج أولية ترجح ترشحه للدور الثاني إلى القوى التي ناضل معها من أجل دولة ديمقراطية إلى "الالتفاف حوله"، واعتبر أن هذه القوى "تحمل همومه وهموم 30 سنة من النضال من أجل بناء دولة الديمقراطية والحرية والمسألة الاجتماعية" مذكرا ناياها بأنه "طبيب الفقراء" في إشارة واضحة إلى أنه يوجه الكلام إلى الجبهة الشعبية والعائلة الاجتماعية الديمقراطية لمساندته أمام الباجي قايد السبسي. لكن تركيز قادة نداء تونس في تصريحاتهم على تفضيلهم التحالف في الحكومة المقبلة مع "من يشبههم" في قضية الحداثة والدولة المدنية وفي إيمانهم بـ"فصل الدين عن الدولة"، في إشارة إلى الجبهة الشعبية، يجعل من الأخيرة تجرب الحكم لّأول مرة بعد عاشت لعقود في المعارضة، سيما أن قادتها ما فتئوا يقولون منذ أكثر من 3 سنوات أنهم أصبحوا يتمنون الحكم وليس البقاء كائتلاف معارضين أبديين لا يحسنون إلا قول "لا"، ولن يكون ثمن الحكم سوى مساندة الباجي قايد السبسي في الدور الثاني لانتخابات الرئاسة. فهل ينجح المرزوقي في تشكيل التحالف "الضروري" لمنافسة مرشح بينت الانتخابات التشريعية والدور الأول من الرئاسية أن له جهاز انتخابي فعال؟ أم تُبدّد الرغبة في الحكم لدى الجبهة الشعبية وبقية القوى التي خسرت الدورة الأولى من الانتخابات حلم محمد المنصف المرزوقي في الاستمرار بقصر قرطاج مغوي الرؤساء ومطمح الزعماء؟.

300

| 24 نوفمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
مقاولون يتلاعبون بالمواطنين.. والمنزل بمليون

أعرب مواطنون عن غضبهم وسخطهم من التلاعب المتواصل للمقاولين بهم، عبر العقود التي يوقعونها معهم؛ لبناء منازلهم. وأوضح مواطنون لـ"الشرق" أن المقاولين يستغلون المواطنين في عدة جوانب، قبل البدء في الحفر والبنيان وأثنائه وحتى الانتهاء منه؛ نتيجة عدم معرفة المواطنين بخطوات البناء، والكميات المناسبة من مواد البناء لاتمامه. المغالاة في الأسعار فضلًا عن الأسعار التي يغالي فيها المقاولون بشكل مبالغ، وكأنهم يتسابقون على رفع الأسعار بثقة كبيرة وكأن رفع أسعارهم يُعد ميزة قد يتهافت عليها المواطنين من راغبي بناء منازلهم، وهذا العكس تمامًا؛ فاستمرار رفع الأسعار، يدفع المواطنين للبحث عن أقل الأسعار حتى وإن كان يعلم أن آداء المقاول في البناء ليس بالشكل الذي يتطلع له أي مواطن يرغب في بناء بيت أحلامه الذي يتطلع له هو وأهل بيته منذ سنوات. هذا الأمر، رفع متوسط تكلفة بناء منزل جديد إلى مليون ونصف المليون ريال رغم أن تشطيب المنزل يكون عاديًا وليس فخمًا. الغش في البناء عديد من المقاولين يغشون في الكميات المطلوبة من مواد البناء لتحقيق أكبر ربح ممكن ليس من حقهم، وهذا أمر في غاية الخطورة على المواطنين ومنازلهم؛ لأن الأمر يتعلق بأمن وسلامة البناء الذي يقطن فيه المواطن. هذا الأمر دعا مواطنون، لمطالبة الجهات الرقابية التدخل، وعدم المساومة في أرواح الناس، وهذا من خلال التفتيش الدائم على مواقع البناء منذ الحفر وحتى الانتهاء منه. وفي شهادات حية، بين مواطنون أن العديد من المنازل لا يمر عليها شهور حتى تظهر بها عيوب البناء من تشقق الحوائط وميلانها، بالإضافة إلى ظهور عيوب في السباكة والكهرباء. تلاعب متواصل وفي تجاوزات أخرى، يشتكي مواطنونمن التأخر في مواعيد تسليم المنازل أو الانتهاء من مراحل بنائها، ما يعد أمرا مزعجا للمواطنين، فحين تسليم الدفعات الخاصة بإنهاء مراحل البناء مرحلة تلو الأخرى، يستغني المقاول برضاه عن جزء من المبلغ بحجة أنه لا يحتاج لكامل المبلغ وأن المواطن قد يكون في حاجة له أكثر منه، وهذا ذريعة للمقاول أمام الجهات المعنية، في حال تأخره عن تسليم إحدى مراحل البناء في موعدها المحدد والمتفق عليه أو تسليم البناء بشكل كامل، فالمبلغ لم يصل للمقاول بشكل كامل وفي هذه الحالة يهرب المقاول من دفع الشرط الجزائي عن التأخير ويضمن استلام حقه بالكامل.

557

| 23 نوفمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
إشادة بعملية سير الانتخابات الرئاسية التونسية

قالت سنية الزكراوي الناطقة باسم حملة المرشح للانتخابات الرئاسية والرئيس الحالي، محمد المنصف المرزوقي، اليوم الأحد، إن "العملية الانتخابية تسير بشكل سلس ما عدا بعض التجاوزات التي لا تؤثر على المسار الانتخابي"، وفقا لإفادات الملاحظين التابعين للحملة في كافة المحافظات. ونفت الزكراوي "أي خرق من جهة حملة المرزوقي للصمت الانتخابي الأمس واليوم". وأضافت الزكراوي: "نبهنا منذ يوم أمس إلى أنه هناك مجموعات تلصق صور الرئيس المرزوقي على الجدران وعلى السيارات لا علاقة لنا بهم"، مرجحة أنها "مجموعات تابعة لمنافسين لنا بهدف التشويش على مرشحهم". وأفادت الزكراوي بأن "إدارة الحملة أعطت أوامر صارمة لتنسيقيات حملة الرئيس المرزوقي للالتزام بالصمت الانتخابي ونحمل المسؤولية للجهات الأمنية لإيقاف هؤلاء الناس الذين يقومون بمثل هذه الأعمال". وتداركت الزكراوي بالقول: "في مدينة منزل بورقيبة من محافظة بنزرت تم القبض على شخص معه مطبوعات مزيفة لأوراق الاقتراع "الأوراق الدوارة" بهدف التزوير وتم تسليم هذا الشخص إلى الجهات الأمنية".. موضحة أن حملة المرزوقي لا تعرف هوية هذا الشخص ولا انتماءه السياسي لأي جهة. بعثة جيمي كارتر من جهة أخرى، اعتبرت بعثة مؤسسة جيمي كارتر التي تراقب الانتخابات الرئاسية التونسية أن "افتتاح عملية التصويت بالانتخابات التونسية تم بطريقة جيدة وسليمة ومهنية". وعقدت بعثة كارتر لمراقبة الانتخابات لقاء صحفيا، صباح اليوم الاحد، في مركز اقتراع بالعاصمة تونس، لتقديم تقرير عن سير الانتخابات الرئاسية، بحضور Mary ann Peters "ماري ان بيتر"، رئيسة بعثة الملاحظين لمركز كارتر، وبرفقة المحامية والناشطة الحقوقية الأمريكية هينا جيلاني Hina jilani، بالإضافة إلى Audrey glover " اودري غلوفر"السفيرة الأمريكية السابقة بتونس. وقالت ماري في تصريح صحفي إن مركز كاتر " يتشرف بالإشراف على مراقبة الانتخابات الرئاسية التونسية" مذكرة بأن المركز قام بمراقبة 99 انتخابا على مدى ربع القرن الأخير. وأضافت ماري ان بيتر أن بعثة مركز كارتر لمراقبة الانتخابات "محايدة" تدعم التونسيين بالقيام بدورها الذي يقتصر على "ملاحظة سير الانتخابات ومدى التزام تونس بالمعايير الدولية لإجراء الانتخابات"، موضحة أن مهمة البعثة المتكونة من 75 ملاحظا انطلقت في أنحاء البلاد منذ الصباح بمراقبة عملية فتح الصندوق وغلقه قبل الانطلاق في التصويت وواكبت بقية والإعدادات. وأوضحت ماري أن التقارير الأولية للبعثة "تبين أن افتتاح الانتخابات تم بطريقة جيدة وسلمية ومهنية" مضيفة أنه وحتى الآن لم تسجل البعثة أي إخلالات وهو ما قالت انه ما تستطيع التصريح به حاليا، مشددة على أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نجحت في تجاوز الأخطاء السابقة خصوصا على الصعيد التقني. تجاوزات لكن على الجانب الآخر، قال مصطفى بن جعفر، مرشح الرئاسة التونسية عن حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات ورئيس المجلس الوطني التأسيسي، إنه "مهما كانت نتائج الانتخابات فنحن كديمقراطيين سوف نقبلها بصدر رحب". وأضاف بن جعفر لدى إدلائه اليوم بصوته بأحد مكاتب الاقتراع بالضاحية الشمالية للعاصمة تونس أن "الحملة الانتخابية الرئاسية شهدت تجاوزات عديدة غير مقبولة سيكون لها تأثير في نتائج الانتخابات، لاسيما منها المال السياسي والخطاب التصادمي الذي كان يجب أن يقف في حدود الحملة". وأكد بن جعفر أنه "في حال عدم التوصل إلى مصالحة وطنية بين القيادات السياسية، فإن المواطن البسيط وضعيف الحال هو من سيدفع الفاتورة غاليا، لذلك يجب أن يواجه الجميع ودون استثناء ما ينتظر البلاد من تحديات كبيرة كالفقر والبطالة والتفاوت الجهوي".

395

| 23 نوفمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
حياة أطفال المدارس الخاصة في خطر

يتعرض العشرات من أطفال المدارس، للخطر يوميا لولا تدخل العناية الإلهية، التي تنقذهم من أيادي الإهمال واللامبالاة، بسبب حشرهم داخل السيارات الخاصة، التي تحولت مؤخرا إلى سيارات لتوصيل الطلاب، إلى المدارس، وغعادتهم للبيوت. الحافلات توضع دون توفير أي وسائل للأمن والسلامة، داخل السيارة فضلا عن قيام البعض، من سائقي هذه السيارات بتحميل عدد كبير من الأطفال داخل سيارته، وهم صغار السن دون وجود آية آليات لحمايتهم، أثناء استقلالهم السيارة، أو خلال وقوع أي حادث طارئ بالطريق. يضاف إلى ذلك مخالفة الكثير منهم أبسط قواعد المرور، حيث يقومون بالسماح بتحميل لا يقل عن 9 أو 10 أطفال، بداية من سن 5 إلى 7 سنوات داخل سيارة صالون صغيرة، في غياب الرقابة اللازمة من قبل الجهة المختصة. وتنتشر هذه المشاهد أمام المدارس الخاصة والروضات، ويقوم السائقون الذين يكون في الغالبية من الجنسيات الآسيوية، بتحويل سيارتهم الخاصة إلى وسيلة لنقل طلاب، وأطفال المدارس من وإلى المنزل في ظروف صعبة وخطيرة، يتعرض لها الأبناء داخل تلك السيارات المتهالكة في الغالب. اولياء امور دعوا إلى تشديد العقوبات على هؤلاء المخالفين، فضلا عن شن حملات أمام المدارس التي ينتشر هؤلاء السائقون لاصطحاب الأطفال والطلاب لضبطهم. ويرى البعض أن السبب الرئيسي وراء انتشار، هذه الظاهرة، العائلات الذين يسمحون لأطفالهم، أن يستقلوا تلك السيارات مقابل رسوم شهرية، حيث يعرضون أطفالهم للخطر، ويرجع ذلك إلى ارتفاع سعر رسوم الباصات، في المدارس الخاصة، ما يضطرهم، إلى اللجوء للسيارات الخاصة. ويصف مواطنون ومقيمون، ما يرتكبه هؤلاء السائقين من مخالفات، بالجريمة القصوى التي يجب أن يعاقبوا، عليها أشد العقاب لأن الأمر، يتعلق بأرواح أطفال أبرياء قد يكونوا ضحية الإهمال، ويتعرضون للموت في أي لحظة، خاصة أن هؤلاء السائقين يسيرون بشكل جنوني، والأطفال يترنحون يمينا ويسارا داخل السيارة، في شكل مخيف ويقبض القلوب على هؤلاء الأطفال الصغار الذين لا حول لهم ولا قوة. ويدعي البعض أن لجوء هؤلاء العمال، إلى تلك الوسائل غير المشروعة، يرجع إلى أنهم عاطلون عن العمل، وأنهم يحضرون إلى البلاد على كفالة بعض الشركات ، التي تتركهم في السوق يبحثون عن أي عمل، وبالتالي يقوم الشخص باستخراج رخصة قيادة، ثم شراء سيارة مستعملة، لتشغيلها كـ"تاكسي" خاص وفي نفس الوقت توصيل الطلاب نظير رواتب شهرية يتقاضها من العائلات .

694

| 22 نوفمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
الفراغ السياسي يخيم على الاحتفالات اللبنانية بعيد الاستقلال

يطل الاستقلال بالتزامن مع موجة الإرهاب التي اجتاحت لبنان مؤخرا على وقع الأزمة المستعرة في بلد الجوار الإقليمي "سوريا"، حيث يشهد لبنان على المستوى الداخلي، قلقا حول الوضع الأمني بالبلاد، خاصة مع استمرار خطف العسكريين اللبنانيين لدى الجماعات المسلحة في سوريا خلال الاشتباكات التي شهدتها بلدة عرسال الحدودية مع سوريا بين الجيش وعناصر مسلحة من جنسيات مختلفة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" و"النصرة"، خلال شهر أغسطس الماضي. وبلغت حصيلة هذه الاشتباكات التي استمرت أسبوعا 14 قتيلا من عناصر الجيش و86 جريحا، بجانب 22 عسكريا مفقودا، بالإضافة إلى مصرع 100 مسلح . تدهور أمني واقتصادي وما زاد من وتيرة القلق بشأن الوضع الأمني بالبلاد الاشتباكات التي شهدتها بعض مناطق الشمال، في شهر أكتوبر الماضي، بين الجيش ومسلحين، ونتج عنها سقوط عشرات الضحايا، والتي بدأت في الأسواق الداخلية لمدينة طرابلس بعد إطلاق نار متبادل بين دورية للجيش ومسلحين في منطقة السويقة. كما يهل عيد الاستقلال في وقت يعاني فيه الاقتصاد اللبناني من وضع حرج، إذ يبلغ دين الدولة اللبنانية حوالي 65 مليار دولار. ومما يثقل كاهل الاقتصاد اللبناني تزايد أعداد النازحين السوريين الذين قارب عددهم مليوني نازح، في ظل صعوبة تأمين احتياجاتهم من قبل الحكومة اللبنانية والجهات الدولية المانحة، حيث كان تقويم تداعيات الأزمة السورية على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان الذي أعده البنك الدولي وتم نشره مؤخرا، قد تطرق إلى الأعباء الاقتصادية اللبنانية جراء النزوح السوري إلى لبنان، إذ قدرت الخسائر الاقتصادية على لبنان منذ العام 2011 ولغاية 2014 بحوالي 7.5 مليار دولار. وأشار البنك الدولي إلى أن لبنان أنفق من خزينته، أكثر من مليار دولار لتأمين احتياجات إضافية للنازحين السوريين في غضون عامين وهو ما دفع الحكومة اللبنانية في 23 أكتوبر الماضي إلى اتخاذ قرار يقضي بإيقاف استقبال النازحين السوريين إلى لبنان إلا في حالات استثنائية. تحديات وضغوط مرت 71 عاما مرت على لبنان، عاش خلالها ظروفا سياسية وحروبا صعبة وتدخلات خارجية، فعلى الرغم من نيل لبنان استقلاله وجلاء الجيوش الأجنبية عن أراضيه منذ العام 1943 فإن جملة من التحديات الخارجية والضغوط الإقليمية التي باتت في بعض الأحيان تشكل عبئا على هذا الاستقلال كانت محل توقف حول أهمية الاستقلال بدون الأمن والاستقرار الذي أصبح مطلبا لدى كل الشعب اللبناني. وقد كان هذا الاستقلال حتى بعد نيله معمدا بالدماء في ظل اغتيالات رجالات سياسية من كافة الطوائف والمذاهب عملت لاستقلال وازدهار لبنان، ومنهم رئيسا الوزراء الأسبقان رشيد كرامي "عام 1987"، ورفيق الحريري "عام 2005"، والمفكر كمال جنبلاط "عام 1977" ورئيسا الجمهورية الأسبقان بشير الجميل "عام 1982" ورينيه معوض "عام 1989". ومفتي الجمهورية الشيخ حسن خالد "عام 1989" وغيرهم، فضلا عن ذلك اختفاء الإمام موسى الصدر في عام 1978 خلال زيارة له إلى ليبيا.

616

| 22 نوفمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
3 حالات انتحار في مصر خلال 10 أيام

يربط طرف الحبل في السرير، ثم يلف طرفه الآخر حول عنقه، ويقفز من النافذة.. بهذه الطريقة البشعة وضع "أشرف صابر صليب" من مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية في مصر، أمس، نهاية لحياته، بعد مروره بضائقة مادية. حالة أشرف، العامل بإحدى شركات الأجهزة الكهربائية، والتي أثارت الاهتمام لبشاعة الأسلوب المستخدم في الانتحار، كانت ثالث حالة انتحار تشهدها مصر خلال 10 أيام، لتثير مخاوف من موجة جديدة للظاهرة على غرار الموجة التي حدثت في شهر سبتمبر من العام الماضي. وشهدت مصر خلال شهر سبتمبر الماضي، 11 حالة انتحار " بينهم 3 سيدات وطفلة"؛ لأسباب متعلقة بالأوضاع المعيشية وأسباب اجتماعية أخرى، غير أن الحالات الثلاث التي وقعت خلال العشرة أيام الماضية، كان إحداها لأسباب سياسية. زينب المهدي أولى الحالات كانت الناشطة السياسية زينب المهدي، التي انتحرت داخل منزل أسرتها بمنطقة روض الفرج بالقاهرة يوم 13 نوفمبر الجاري، بعد أن لفت رقبتها بحبل علقته في مروحة السقف، وقالت في رسالة تركتها أن انتحارها "يرجع إلى أحوال البلد السياسية الميؤوس منها". وفي الـ20 من نفس الشهر، كانت ثاني الحالات هي انتحار أمين الشرطة سعيد سيد سعيد "32 سنة" بإطلاق النار على نفسه بسبب خلافات أسرية على الميراث، وبعده بيوم جاءت ثالث الحالات وهي انتحار العامل بمدينة العاشر من رمضان. وأثارت الحالات الثلاثة شعورا بالقلق لدى شباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أبدوا تخوفهم من تزايد الحالات أسوة بشهر سبتمبر الماضي. وتتداول الشباب مقطع لأغنية رامي محمد، وهو أحد المنشدين المعارضين للسلطات الحالية، وتدعو الشباب لـ"عدم الانتحار". ويقول مطلع الأغنية: "يا مغلق الأبواب مهلا وانتظر.. وامدد يديك إلى السحابة.. واعتصر أملاً وعش لا تنتحر.. فالكون لن يأسى عليك.. أتظن من غرس الظلام بناظريك.. سيحن من أسف إليك.. وعند قبرك يعتذر؟" . وقال محمد جمال "25 عاما"، وهو أحد من قاموا بوضع الأغنية على صفحته الشخصية: "الاحباط بسبب المناخ السياسي السائد في المجتمع هو السبب في حالات الانتحار". وأبدى جمال مخاوفه من تكرار موجه سبتمبر، قائلا: "كفاية من انتحر في سبتمبر، اضبطوا أعصابكم يا شباب.. إحنا كده هنخلص (سننتهي)". واهتم وائل أبو الخير "24 عاما" بالمقارنة مع الحالات التي انتحرت في شهر سبتمبر، وقال: "في حاجة غلط.. ربنا يستر ولا نقرأ عن حالات جديدة وكثيره كما حدث في سبتمبر". ورغم هذه المخاوف لا يشعر عادل يونس، أخصائي الطب النفسي بالخطر، رافضا استخدام كلمة "الموجة" لوصف ما حدث في سبتمبر، والتعبير عن المخاوف مما حدث في نوفمبر. وقال يونس: "11 حالة في سبتمبر و3 حالات في نوفمبر، هذه معدلات طبيعية، لكن الاهتمام بها يرجع لكوننا منتبهين لرصدها"، ولفت إلى أن كل الدول العالم تشهد حالات انتحار، وأن نسبة 10% من حالات الاكتئاب يكون مصيرها النهائي الانتحار. ورفض يونس الربط بين الانتحار والمناخ السياسي، مشيرا إلى أن الاكتئاب "شعور شخصي، وليس له علاقة بالمناخ السياسي السائد". وأضاف: "حالة الناشطة السياسية (زينب المهدي) التي انتحرت خير دليل على ذلك، فهي أقدمت على ذلك، لأنها منخرطه في النشاط السياسي ومهتمة به، وهو ما لا ينطبق على عموم المصريين". وتتوافق رؤية يونس مع ما ذهبت إليه منظمة الصحة العالمية في تقرير لها عن معدلات الانتحار التقديرية في إقليم شرق المتوسط"، والتي قالت إنها "أقل بكثير من الأقاليم الأخرى". وأشارت في تقريرها، الصادر في 4 سبتمبر الماضي، إلى أن أكثر من 800 ألف شخص يقضون كل عام منتحرين، ما يعني أن حالة انتحار واحدة تقع كل 40 ثانية تقريبا.

2872

| 22 نوفمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
كيف تجرى الانتخابات الرئاسية في تونس؟

تجري الانتخابات الرئاسية التونسية غدا الأحد، بين 27 مترشحا، وفق نظام الأغلبية، حيث يكون وجوبا على المترشح الفائز نيل أكثر من 50 بالمائة زائد 1 من الأصوات وفي صورة ما تعذر ذلك يمر المترشحان الحائزان على أكثر الأصوات للدور الثاني، المقرر الشهر المقبل في موعد يحدد لاحقا. وبحسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فإن الانتخابات ستجري لمدة يوم واحد فقط على أن تفتح مكاتب الاقتراع أبوابها للناخبين غدا بدءا من الساعة الثامنة صباحا بتوقيت تونس (السابعة بتوقيت جرينتش) وتغلقها الساعة السادسة مساء بتوقيت تونس، (الخامسة بتوقيت جرينتش)، ما عدا مكاتب محافظات الكاف وجندوبة (شمال غرب) والقصرين (غرب) حيث تفتح المكاتب من الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي وتغلق في الثالثة بعد الظهر "لدواع" أمنية حسب هيئة الانتخابات. وتجري انتخابات الخارج لمدة ثلاثة أيام بدءا من يوم الجمعة الماضي في الفترة نفسها. ويضبط القانون الانتخابي التونسي الصادر في مايو 2014 كيفية إجراء عملية الاقتراع كما تحدد فصوله أيضا طرق الفرز وإعلان النتائج وكل ما يتعلق بالعملية الانتخابية. وينصّ الفصل 126 من هذا القانون على أن كلا من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والاستفتاء تجرى بواسطة ورَقة تصويت موحدة تتولى الهيئة تصميمها وطباعتها بكل وضوح ودقة لتجنب وقوع الناخب في خطأ. وتحدد أسماء المرشحين والقوائم بطريقة عمودية وقد نشرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نموذج لورقة التصويت على موقعها الالكتروني. ويعطي الفصل 102 من القانون الانتخابي مهلة أسبوعين اثنين بعد الإعلان النهائي عن نتائج الدورة الأولى للرئاسية لإجراء الدورة الثانية وإذا ما تساوى المترشحين في عدد الأصوات في الدورة الثانية فيتم تقديم الأكبر سنا ويصرح بفوزه رسميا. ووفق القانون نفسه، فإنه لا يمكن - بجانب الهيئة المشرفة على الاقتراع - لغير الملاحظين والمراقبين المحليين أو الدوليين (أكثر من 27 ألف) والإعلاميين المعتمدين دخول مراكز الاقتراع لتجنب أي نشاط انتخابي أو دعائي داخل هذه المراكز أو في محيطها. وتتكون الهيئة المشرفة على الاقتراع من شخصيات "مستقلة" تختارها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي تم تعيين أعضائها التسعة من جانب المجلس التأسيسي. ولا يوجد أي نوع من الإشراف القضائي أو الأمني أو العسكري على عمل هذه الهيئة المستقلة التي يحق لها أن تطلب تدخل قوات الشرطة أو الجيش لضبط أي إخلال بالنظام في إطار عملية الاقتراع. أما عن عملية الفرز فإن هيئة الانتخابات تعيّن مكتبا مركزيا بكل دائرة انتخابية يكلف بجمع نتائج الاقتراع ويرسلها بدوره إلى المركز الرئيسي في العاصمة تونس لمراجعتها وتنقيتها من أية أخطاء محتملة. كما يخول القانون لهيئة الانتخابات إعادة الفرز أو إلغاء بعض النتائج في حال وجود أي إخلالات جوهرية شابت عملية الاقتراع والفرز. وكانت الهيئة أعادت فرز صناديق اقتراع محافظة بن عروس (الضاحية الجنوبية للعاصمة) في الانتخابات التشريعية الفارطة بعد أن رصدت خللا فنيا يتمثل في وضع تقرير مركز الاقتراع داخل الصندوق. وترشح للانتخابات الرئاسية التونسية 27 شخصية ما بين مستقلين ومنتمين لأحزاب سياسية انسحب 5 منهم إلى حد اليوم، وإن كان ليس لانسحابهم صفة قانونية. إعلان النتائج وعن موعد إعلان النتائج الأولية الرسمية، ينص الفصل 144 من القانون الانتخابي على أن "الهيئة تتولى الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات بما فيها قرارات إلغاء نتائج الفائزين في أجل أقصاه الأيام الثلاثة الأولى التي تلي عمليتي الاقتراع والانتهاء من الفرز (5 أيام تقريبا) ويتم تعليق النتائج بمقرات الهيئة وإدراجها بموقعها الالكتروني مصحوبة بنسخ من محاضر عملية الفرز وبالقرارات التصحيحية التي اتخذتها الهيئة." أما الإعلان عن النتائج الرسمية النهائية للانتخابات فإن الفصل 148 ينص على أن "الهيئة تصرح بالنتائج النهائية للانتخابات في أجل 48 ساعة من توصلها بآخر حكم صادر عن الجلسة العامة القضائيّة للمحكمة الإدارية في خصوص الطعون المحتملة المتعلقة بالنتائج الأولية للانتخابات، وذلك بقرار ينشر بالموقع الإلكتروني للهيئة وبالرائد الرسمي (الجريدة الرسمية) للجمهورية التونسية". وإذا ما تم المرور للدورة الثانية لتحديد الفائز بالرئاسية فإن هيئة الانتخابات أقرت التواريخ التالية كأقصى آجال لتنظيم الدورة الثانية: - 22 ديسمبر 2014، آخر أجل لانطلاق الحملة الانتخابية للدورة الرئاسية الثانية. - 30 ديسمبر يوم الصمت الانتخابي داخل تونس و28 من نفس الشهر في الخارج. -31 ديسمبر آخر أجل لإجراء الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية. - 3 يناير 2015 إعلان النتائج الأولية للدورة الثانية. - 28 يناير 2015 إعلان النتائج النهائية للدورة الثانية.

636

| 22 نوفمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
تونس تنتخب رئيسها غدا.. لأول مرة بعد الثورة

يتوجه أكثر من 5 ملايين ناخب تونسي، غدا الأحد، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للجمهورية التونسية من بين 27 مترشحا في أول انتخابات رئاسية منذ اندلاع الثورة على الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في العام 2011. ويفترض أن يفوز أحد المرشحين بأكثر من 50% من أصوات الناخبين التونسيين ليصبح رئيسا للبلاد، ولكن في حال تعذر ذلك فسيتم اللجوء إلى تنظيم دورة ثانية قبل نهائية شهر ديسمبر المقبل بين المرشحين اللذين حصلا على أعلى نسبة من الأصوات من الدور الأول. المترشحون للانتخابات وأنهى المترشحون للانتخابات يوم أمس الجمعة، حملاتهم الدعائية وسط انسحابات سجلها السباق الرئاسي شملت خمسة مترشحين هم: محمد الحامدي مرشح التحالف الديمقراطي وعبد الرحيم الزواري مرشح الحركة الدستورية وعبد الرؤوف العيادي مرشح حزب "وفا" والمرشحان المستقلان كمال مرجان ونور الدين حشاد، ليبقى التنافس على الفوز بهذا المنصب منحصرا بين 22 مترشحا في مقدمتهم الرئيس الحالي محمد المنصف المرزوقي ومصطفي بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي المنتهية ولايته والباجي قائد السبسي رئيس حزب حركة نداء تونس وسليم الرياحي رئيس الحزب الوطني الحر وحمه الهمامي مرشح الجبهة الشعبية ورجل الأعمال المقيم في لندن الهاشمي الحامدي ومنذر الزنايدي وهو أحد وزراء الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وقد سعى هؤلاء على مدى الأسابيع الثلاثة التي استغرقتها الحملة الدعائية لهذا الاستحقاق الانتخابي إلى كسب أصوات الناخبين عبر التعهد بعدة محاور من أبرزها مقاومة الإرهاب وإقرار الأمن والاستقرار وإعادة هيبة الدولة والعناية بالجهات الداخلية المهمشة ومحاربة الفقر والبطالة . مواقف الأحزاب وتراوحت مواقف الأحزاب التي لم تطرح مرشحا رئاسيا بين الوقوف على مسافة واحدة من جميع المرشحين وبين من أعلن تأييده علنا لمرشح رئاسي بعينه، وفيما لازمت حركة النهضة الإسلامية الفائز الثاني بعد حزب نداء تونس في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 26 أكتوبر الماضي، الحياد وعدم دعم أي مترشح لهذا الاستحقاق الانتخابي الرئاسي فإن أحزاب أخرى عديدة أعلنت عن مساندتها الخاصة للرئيس الحالي المرزوقي وكذلك السبسي والرياحي والهمامي بما يجعل هؤلاء ـ وفق الأوساط المراقبة، الأوفر حظا للمرور إلى الدور الثاني من الاستحقاق الانتخابي إذا لم يحسم الأمر منذ الدور الأول . وإن كان الرئيس الذي ستفرزه هذه الانتخابات سواء في دورها الأول أو دورها الثاني يعد الخامس في تاريخ تونس، يختلف عن سابقيه إذ يتم اختياره لهذا المنصب من بين عدد كبير من المنافسين، توفرت لهم مثله فرص متساوية للقيام بحملاتهم الدعائية والتعريف ببرامجهم الانتخابية سواء عبر الإذاعة والتلفزيون أو من خلال عقد المؤتمرات الشعبية في مختلف أنحاء البلاد . كما يختلف رئيس تونس المقبل عن سابقيه في كون ظروف انتخابه جاءت من ناحية في ظل حكومة تكنوقراط غير متحزبة وبتنظيم وإشراف كاملين من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وتحت أنظار آلاف المراقبين المحليين ومن المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية على غرار جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي ومن ناحية أخرى تغير الوضع الأمني الذي تشهده البلاد والإقليمي بشكل عام .

387

| 22 نوفمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. انطلاق التصويت بالانتخابات البرلمانية البحرينية

يواصل الناخبون البحرينيون الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية والبلدية، التي تجرى، اليوم السبت، حيث يتنافس 419 مرشحا على مقاعد البرلمان والمجالس البلدية. وبث تليفزيون البحرين الرسمي لقطات مباشرة لعملية التصويت في بعض مراكز الاقتراع، مشيرا إلى أن هناك "إقبالا كبيرا من الناخبين على مراكز الاقتراع". إقبال مكثف وشهدت مراكز الاقتراع إقبالا مكثفا من قبل المواطنين البحرينيين للإدلاء بأصواتهم. ومن المقرر أن تستمر عملية التصويت حتى الساعة 8 مساء اليوم، بعد أن كانت تغلق أبواب التصويت للانتخابات البلدية في الساعة الـ6 مساء، خلال الدورات السابقة. ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت نحو 349.713 ألف، سيقومون باختيار أعضاء مجلس النواب "الهيئة التشريعية الرئيسية في البحرين"، الـ39 عضواً، من بين 266 مرشحاً، و29 عضواً للمجلس البلدي من بين 153 مرشحا، وذلك بعد أن تم إعلان فوز مرشحين اثنين بالتزكية، أحدهما لعضوية المجلس النيابي والآخر للبلدي. وكان مقعد الدائرة الـ8 بمحافظة العاصمة فاز به عبد المجيد العصفور بالتزكية، فيما فاز على الشيوخ بمقعد أولى محافظة الشمالية بلدي بالتزكية. ويشكل المستقلون النسبة الغالبة من المرشحين للانتخابات، فيما يخوض نحو 29 مرشحا فقط الانتخابات كممثلين عن الجمعيات السياسية "الموالية للحكومة". ومن أبرز الجمعيات المشاركة في الانتخابات، جمعية الأصالة التي تمثل التيار السلفي، والمنبر الإسلامي "إخوان مسلمون"، وتجمع الوحدة الوطنية "أكبر تجمع للسنة في البحرين". وتعد هذه رابع انتخابات نيابية وبلدية تجري في مملكة البحرين منذ أن دشن العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مشروعه الإصلاحي قبل 15 عاما. كما تعد هذه أول انتخابات تشهدها البلاد بعد الاحتجاجات التي شهدتها، فبراير 2011، بخلاف الانتخابات التكميلية التي جرت في نوفمبر 2011 بعد انسحاب 18 نائبا من جمعية الوفاق من البرلمان السابق. ويمكن للناخبين الإدلاء بأصواتهم عبر 12 مركزا عاما و40 مركز اقتراع فرعي موزعة على الدوائر الانتخابية. وتجرى الانتخابات تحت إشراف ما لا يقل عن 56 قاضيا، ونحو 300 مراقب ينتمون لثماني جمعيات من مؤسسات المجتمع المدني البحرينية. تواجد أمني وفي إطار الاستعدادات الأمنية، قالت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية، إنه "تم إعداد خطط الطوارئ والخطط البديلة وتدريب القوة الأمنية على مختلف السيناريوهات والفرضيات الأمنية في متابعة للموقف الأمني، وفي رصد أي مجموعات أو أفراد تحاول عرقلة العملية الانتخابية أو تهديد أمن وسلامة أي مواطن". وبينت الوكالة، أنه "تم إجراء تمرين عملي تضمن عملية تفويج مواكب حماية صناديق الاقتراع أثناء نقلها من وإلى المراكز وتأمين كافة المقار الانتخابية والوقوف على الإجراءات الأمنية المتخذة ومعدلات الاستعداد والجاهزية لتأمين الانتخابات، وكذلك المحافظة على سلامة أطراف العملية الانتخابية من مرشحين وناخبين". وأكدت وزارة الداخلية البحرينية أنها لن تسمح بأي خروق أمنية تعيق العملية الانتخابية المقررة اليوم. معلنة أن جميع إداراتها مستعدة لحماية الناخبين ومراكز الاقتراع. ونقلت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية، عن اللواء طارق حسن الحسن، رئيس الأمن العام قوله، إن الاستعدادات الأمنية لإجراء الانتخابات النيابية والبلدية قد اكتملت من حيث تأمين كافة المقار وأطراف العملية الانتخابية، من مرشحين وناخبين، وذلك من خلال انتشار أمني يشمل كافة المناطق والقرى. دعوات لمشاركة إيجابية ودعا المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية "تشكل بقرار من أمير البحرين"، إلى المشاركة الإيجابية في الانتخابات الوطنية المقبلة واختيار المرشحين الأكفاء، انطلاقًا من الواجب الديني والوطني، مع مراعاة أهمية الثوابت الدينية والمصالح الوطنية وحقوق الناس. ويرى مراقبون أن نسبة المشاركة تعد العامل الأكثر أهمية في تلك الانتخابات، سواء بالنسبة للحكومة أو المعارضة، حيث تراهن الحكومة على ارتفاع نسبة المشاركة. ويشمل الهيكل التشريعي في البحرين غرفتين برلمانيتين، الأولى مجلس النواب، وهو الهيئة التشريعية الرئيسية، ويتألف من 40 عضوا ينتخبون بالاقتراع المباشر، ويتمتع بالعديد من الصلاحيات التشريعية والرقابية. وعقب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في فبراير 2011، منح ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، هذا المجلس في 2012، صلاحيات إضافية للرقابة على الوزراء والميزانيات، لكن المعارضة اعتبرت التعديلات "صورية"، وأكدت أنها تريد صلاحيات تشريعية كاملة للبرلمان المنتخب، وصلاحية كاملة لتشكيل الحكومات، بما في ذلك منصب رئيس الوزراء. والغرفة البرلمانية الثانية في البحرين هي، مجلس الشورى، وهو مجلس استشاري له صلاحيات أقل من مجلس النواب، ويتألف من 40 عضوا.

186

| 22 نوفمبر 2014