رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

354

هل تسبب "داعش" في الإطاحة بـ"هاجل" من وزارة الدفاع الأمريكية؟

25 نوفمبر 2014 , 12:27م
alsharq
واشنطن - وكالات

من اللحظة التي عين فيها وزيرا للدفاع العام الماضي، بدأت العلاقة المضطربة بين تشاك هاجل، وزير الدفاع الأمريكي المستقيل، وفريق الأمن القومي الذي يعمل مع الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في البيت الأبيض ويشكل دائرة محكمة. ومع اشتداد القصف في العراق وسوريا اشتدت مشاكل هاجل.

علاقة متوترة

ويصف مسؤولون أمريكيون مطلعون علاقة هاجل بإدارة أوباما، بأنها أخذت منحى متوترا على نحو متصاعد بين وزارة الدفاع في ظل هاجل، والبيت الأبيض، رغم أن هذا لم يكن الحال في علاقة أوباما نفسه بهاجل.

ورغم أن البيت الأبيض صور رحيل هاجل المفاجئ بأنه قرار تم الاتفاق عليه مع أوباما، فقد وصف المسؤولون سلسلة من المشاكل المتفاقمة ومن ذلك مطالبة هاجل في الفترة الأخيرة بإستراتيجية أكثر تحديدا للتصدي للدولة الإسلامية "داعش" في العراق وسوريا، كما أوضحت مذكرة مسربة.

وقال مسؤولون أمريكيون مطلعون على بواطن الأمور، إن ما حدث كان في جوهره عزلا لوزير الدفاع.

ويسمح عزل هاجل بضخ دماء جديدة في فريقه في وقت يواجه فيه تحديات متعددة في الخارج في عاميه الأخيرين في السلطة، بما في ذلك إمكانية تعيين أول وزيرة للدفاع في الولايات المتحدة. فمن أبرز المرشحين لخلافة هاجل، ميشيل فلورنوي الوكيلة السابقة لوزارة الدفاع.

هاجل عاجز محبط

وقال المسؤولون، إن هاجل شعر بالإحباط لعجزه عن استخدام نفوذه في التأثير في جوانب رئيسية من الإستراتيجية الأمنية، بما في ذلك الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، حسبما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وقال السناتور الجمهوري، جون مكين، في إشارة إلى وزيري الدفاع السابقين في عهد أوباما، "قراءتي لما بين السطور أنه كان في غاية التعاسة، مثلما قال جيتس وبانيتا بشأن إدارة التفاصيل من البيت الأبيض، فمجموعة صغيرة من الناس تأخذ كل هذه القرارات".

وأوضح مكين، الذي سيتولى رئاسة لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، "وأحسب أيضا أنه لم يكن يعتقد أن لدينا إستراتيجية للتصدي للدولة الإسلامية".

وأشار مسؤول آخر إلى القيود التي فرضتها الإدارة على هاجل. فقبل عام أدلى وزير الدفاع بخطاب مهم في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، وهو من المراكز البحثية المرموقة في واشنطن.

ومنع الوزير، بناء على أوامر من البيت الأبيض فيما يبدو، من فتح الباب أمام الحاضرين للرد على أسئلتهم بعد الخطاب.

توترات بشأن سوريا

وقال مسؤول رفيع في الإدارة الإمريكية، إن أوباما وهاجل بدآ، في منتصف أكتوبر الماضي، يبحثان مستقبل وزير الدفاع البالغ من العمر 68 عاما. مضيفا أن هاجل هو من بدأ الحديث في هذا الموضوع.

وقال جوش إيرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض في الثناء على هاجل، إن المهمة التي جيء به لإنجازها، وهي إنهاء الحرب في أفغانستان والإشراف على ميزانية وزارة الدفاع المتقلصة، تغيرت مع تنامي خطر "داعش".

وقال مسؤول كبير في الإدارة، إن هاجل أبلى بلاء حسنا في معالجة مسألة خفض القوات الأمريكية في أفغانستان وتخفيضات الإنفاق بصفة عامة، والتي قال مسؤولون بوزارة الدفاع، إنها تمثل تهديدا لمدى الاستعداد العسكري الأمريكي في وقت تتزايد فيه التحديات العالمية.

غير أن المسؤول قال، إنه مع تزايد أهمية أزمة "داعش" في العراق وسوريا، في قائمة الأولويات، اتضح لكبار المسؤولين في البيت الأبيض، أنها ليست مجال خبرة هاجل. ورأي المسؤولون فيه حلقة ضعيفة لضعف أدائه فيما يخص الشرق الأوسط ولأنه تم اختياره لأداء مهمة مختلفة.

كما جاء قرار تغيير وزير الدفاع، في أعقاب تسريب مذكرة خاصة مهمة، في الشهر الماضي، كتبها هاجل لسوزان رايس، مستشارة أوباما للأمن القومي، وشكك فيها في إستراتيجية الإدارة في سوريا.

وجادل هاجل في المذكرة بأن الولايات المتحدة تحتاج إلى توضيح نواياها بشأن الرئيس السوري بشار الأسد.

وكان أوباما دعا الأسد للرحيل قبل أكثر من 3 أعوام، لكنه ركز خلال الصيف على مهاجمة مقاتلي "داعش"، الذين يقاتلون قوات الأسد.

وقال مسؤول في الكونجرس، إن هاجل شكك أيضا في سياسة أوباما في الاعتماد على الضربات الجوية وحدها في مهاجمة مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. وكان أوباما استبعد استخدام قوات برية أمريكية.

وقال مسؤول عراقي كبير، يعرف هاجل منذ سنوات، "لم يكن يلزم الحذر، وكان يريد بذل جهد أكبر في محاربة "داعش" في العراق وإحساسي أنه اختلف مع أوباما في ذلك".

مساحة إعلانية