رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
إيران تضرب بجهود وقف إطلاق النار في سوريا عرض الحائط

من جديد، تواصل إيران ضرب عرض الحائط بجهود وقف إطلاق النار التي تجري على قدم وساق في سوريا، وذلك بعد تأكيدات "علي أكبر ولايتي" المستشار الأول للمرشد الإيراني "علي خامنئي" بأنه على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، فإن "حزب الله" اللبناني لن يخرج من سوريا. وقد جاء ذلك التصريح، بمثابة ضرب الحائط بكل الجهود التي تجري على الأراضي السورية، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الثلاثاء في طهران، عقب لقاء جمعه مع نائب الرئيس العراقي نوري المالكي، بحسب وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا". وفي تكريس لذلك التجاهل، وصف ولايتي المطالبات بخروج حزب الله من سوريا بعد اتفاق وقف إطلاق النار، بأنه "دعاية للأعداء". ولكن الجانب الإيراني يرى أن أي جهد يرمي إلى إيجاد حل للأزمة، لابد أن يكون محوره الحكومة السورية، و"أصدقاؤها"، في إشارة إلى الأطراف التي تدعم بشار الأسد، مردفًا ألا مكان لأي جهة تبادر إلى تسيير أية محادثات خارج إطار الحكومة السورية، وما أسماه ولايتي "إرادة شعبها". الجدير بالذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، قد دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الجمعة الماضية، في ظل انتظار نجاح هذا الاتفاق من عدمه، ودوره في تسيير مفاوضات "آستانة" المنتظر عقدها قبل انتهاء يناير الجاري.

295

| 03 يناير 2017

تقارير وحوارات الشرق
العالم يترقب "20 يناير"

تكهنات متعددة، وتساؤلات مستمرة، حول الخطوات الأولى للرئيس الأمريكي المنتظر تنصيبه في العشرين من يناير الجاري، دونالد ترامب، قبل أقل من 3 أسابيع من تسلم زمام السلطة. وتشير تقارير إلى أن إستراتيجية الخطاب شديد النبرة التي أوصلته إلى سدة الرئاسة، قد تصطدم بواقع السلطة الصعب في البيت الأبيض. ففي 20 يناير، يدخل رجل الأعمال الملياردير الذي أحدث فوزه المفاجئ في الانتخابات صدمة مدوية في الولايات المتحدة والعالم على السواء، الى المكتب البيضاوي بنسبة شعبية قدرها 48%. أما الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما الذي حذر قبل الانتخابات الرئاسية في 8 نوفمبر من المخاطر التي يمثلها ترامب على الديموقراطية، فيغادر السلطة بمستوى شعبية قياسي يبلغ 55% من التأييد. غير أن الملياردير الدخيل تماماً على السياسة خالف كل التوقعات وخرج عن كل الأعراف، إذ تفوق على خصومه الجمهوريين قبل أن يهزم منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون رغم حصولها على غالبية التصويت الشعبي. ومنذ انتصاره، تبقى الأجواء السياسية الأميركية في هذه الفترة الانتقالية مثقلة بالغموض والشكوك. وقال الأستاذ في جامعة برينستون فريد جرينستاين مؤلف كتاب بعنوان "التمايز الرئاسي: أسلوب القيادة من فرانكلين روزفلت الى باراك أوباما"، مبدياً قلقه إنه "من الصعب التكهن بما يمكن توقعه مع ترامب، لأنه يفتقر كثيراً إلى الخبرة في السلطة السياسية، وهو بالطبع متقلب الأطباع للغاية". والواقع أن دونالد ترامب بقي على ما هو بعد حوالى شهرين على انتخابه: فاحتفظ بشخصيته التي توصف بالمتقلبة، وقد قال هو نفسه أنه "يصعب توقع ما سيفعله"، وواصل نشر رسائل صاخبة ومثيرة للجدل على تويتر ولا سيما في ما يتعلق بالتحديات الكبرى في السياسة الخارجية. وقال السناتور الديموقراطي باتريك ليهي لوكالة فرانس برس في مطلع ديسمبر "لا أعرف ما يريد القيام به، وأعتقد أنه هو نفسه لا يعرف". وسيكون ترامب محاطا بـ470 معاوناً في البيت الابيض لمساعدته في معالجة عشرات الملفات اليومية. وقال مستشار سابق في "الجناح الغربي" من البيت الأبيض حيث مكاتب الرئيس، "لست أدري إن كانوا يعرفون حالياً" كيف سيتعامل الرئيس الخامس والأربعون مع واقع السلطة، وهو الذي قضى القسم الأكبر من وقته حتى الآن في أعلى برجه "ترامب تاور" في مانهاتن وناديه الخاص في فلوريدا. وسيستند دونالد ترامب إلى إدارة عمل خلال الأسابيع الماضية على تشكيلها بدقة لتضم أفراداً من عائلته وأثرياء ورجال أعمال وقادة جمهوريين وجنرالات متقاعدين. وتبقى تساؤلات كثيرة عالقة: ما ستكون مكانة ابنته أيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر؟ وأي صلاحيات فعلية سيعهد بها إلى نائبه مايك بينس وكبير موظفي البيت الأبيض الزعيم الجمهوري راينس بريباس، ومستشاره في الشؤون الإستراتيجية ستيف بانون القادم من اليمين الأمريكي؟.

263

| 03 يناير 2017

تقارير وحوارات الشرق
فرنسا الشريك التجاري والاستثماري الثاني لقطر في العالم

8 مليارات دولار قيمة عقود وقعتها شركات فرنسية في قطر خلال 2016 30 مليار دولار حجم الاستثمارات القطرية في الجمهورية الفرنسية 4.6 مليار يورو الاستثمارات الفرنسية المباشرة في قطر العام المنصرم 200 شركة فرنسية تستثمر في قطر نصفها مسجلة برأسمال 100% يعتبر العام 2016 عاماً مثالياً وشاهداً على العلاقات المتميزة بين قطر وفرنسا، التي تدخل في إطار الشراكة الإستراتيجية لكونها شهدت زخماً استثنائياً وتعاوناً مثمراً على كافة المستويات وفي مختلف الميادين والقطاعات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والتجارية والثقافية والعلمية والطبية والفنية والرياضية.. كما أن فرنسا تدعم مرشح قطر ليفوز بمنصب مدير عام اليونسكو بسبب إنجازات قطر في منظمة الأمم المتحدة في مجالات التعليم والثقافة وحماية التراث العالمي والاستثمار في الإنسان ومساعدة أطفال العالم. متجر برانتامب أحد الاستثمارات القطرية في فرنسا وتدرك فرنسا أن قطر تمثل أهمية حيوية في الاقتصادي والتجاري لكونها تسجل أفضل وضع اقتصادي ومالي، فهي تملك ثالث احتياطي الغاز في العالم وخامس دولة لديها فائض تجاري في العالم، كما تسجل أعلى معدل نمو اقتصادي في المنطقة بفضل الرؤية الحكيمة للقيادة في قطر ولاسيَّما رؤية قطر الوطنية لعام 2030، من خلال المنهجية والعقلانية التي تصور ما ينبغي أن تكون عليه قطر في المستقبل، ولهذا تريد فرنسا أن تكون لها مساهمة في تحقيق هذه الرؤية القطرية، كما تؤدي قطر في الاقتصاد الدولي دوراً جديداً شديد البروز في الساحة الدولية بفضل مواردها الهائلة. عقود استثمارية وقد أسهمت دولة قطر في إعادة إطلاق الاقتصاد الفرنسي بتعاقدات مهمة عبر الصندوق السيادي القطري وتوسيع الاستثمارات القطرية في السوق الفرنسي وفق خطة التنويع الاقتصادي والاستثماري للبلدين، حيث تضاعف مستوى التجارة الثنائية بين البلدين لعام 2016، ووصلت قيمة العقود التي وقعتها الشركات الفرنسية في قطر حوالي 8 مليارات دولار أمريكي بينما كانت في العام الماضي حوالي 4 مليارات دولار أمريكي، مما جعل فرنسا الشريك التجاري الثاني لقطر، والوجهة الثانية للاستثمار القطري في العالم، بما يعود بالنفع على دولة قطر والجمهورية الفرنسية. فرنسا ضمن قائمة الدول المستوردة للغاز القطري وحقّقت فرنسا طفرة وقد كانت تحل في المرتبة التاسعة منذ عامين وتبلغ حجم الاستثمارات القطرية في الجمهورية الفرنسية أكثر من 25 مليار دولار، هذا بالإضافة إلى الاستثمارات القطرية الخاصة التي تقدر بحوالي خمسة مليارات دولار، ولهذا تعتبر فرنسا أكبر بلد للاستثمارات القطرية في الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا. نمو الصادرات وسجّلت صادرات فرنسا إلى قطر في الأشهر الثمانية الأولى لعام 2016 ارتفاعاً بمعدل 300% مقارنة بنفس الفترة لعام 2015 (ارتفاع بمعدل 460% في خلال الأشهر الستة الأولى) إذ بلغت 8 مليارات يورو. كما سجّلت الصادرات في غير الصناعات الجوية ارتفاعاً بمعدل 55% وبلغت 463 مليون يورو، وهو اتجاه مطّرد منذ عدة أعوام، سواء فيما يخص التجهيزات أو السلع الاستهلاكية. باريس الشريك الاستثماري الثاني للدوحة وتشير التقديرات الأولية لصندوق النقد الدولي إلى أن حصة فرنسا من السوق في الربع الأول من عام 2016 تبلغ 7.3%، بينما كانت 3.5% في عام 2015، ومن ثم تتبوأ فرنسا المرتبة الثانية في قائمة مورّدي قطر في عام 2016، قبل الصين والمملكة المتحدة وبعد الولايات المتحدة الأمريكية (16.3%). الاستثمارات الفرنسية وسجّلت الاستثمارات الفرنسية المباشرة في قطر ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات الماضية، كما فرضت المنشآت الفرنسية نفسها في القطاعات العديدة التالية: الصناعات الجوية ومعالجة المياه والتوزيع والإنشاء والترف. وتشير بيانات مصرف فرنسا إلى أن مخزون الاستثمارات الفرنسية المباشرة في قطر بلغ 4.6 مليار يورو في عام 2016، ولا ينفك عدد فروع المنشآت الفرنسية في قطر يتزايد ليتضاعف في عام 2017. فندق رويال مونسو.. أحد الاستثمارات القطرية في فرنسا وزير الاقتصاد والتجارة الفرنسي إيمانويل ماكرون وتوقع قصر الإليزيه في تصريحات لمندوب "الشرق" في باريس، أن يرتفع حجم الاستثمارات الفرنسية في قطر بالمرحلة المقبلة بمعدلات متسارعة في عام 2017 لدخول السوق القطرية والفوز بنصيب أكبر من الفرص المتاحة التي يوفرها الاقتصاد القطري، ولاسيَّما مع اقترابنا من العام 2022 والاتفاق على العديد من المشاريع الفرنسية المرتبطة بتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم لإطلاق عجلة التنمية في فرنسا وتوفير فرص عمل تتجاوز 6000 وظيفة، عبر سلسلة من المشاريع الفرنسية الموقعة هذا العام ويجري العمل بها كالمترو وميناء الدوحة الجديد وشركات الإضاءة والكهرباء الفرنسية وحتى الشركات الأمنية والبرامج السياحية الفرنسية. 200 شركة ويوجد في السوق القطري أكثر من 200 شركة فرنسية تستثمر في البلاد نصفها مسجلة برأسمال مملوك بنسبة 100% للمؤسسات الفرنسية، وتأمل فرنسا في مضاعفتها فضلًا عن وجود 100 شركة أخرى برأسمال مشترك قطري فرنسي، فقد استقطب السوق القطري مؤسسات فرنسية كبرى مثل فنسي ولاجرديار، بالإضافة إلى الاستثمار في قطاع البترول والغاز عبر شركة توتال، حيث زادت الاستثمارات في الشركات القطرية هذا العام، سيما: قطر للكيماويات وشركة قطر للغاز المسال المحدودة وشركة قاتوفين وشركة غزال وشركة سفيربترليوم، وكذلك شركة كيو دي في سي، وهناك شركات مختصة في المعارض والمؤتمرات حيث تعتبر الدوحة واجهة كبيرة للمؤتمرات والمعارض. صفقات هامة ورغم أن المملكة المتحدة تتصدر بفارق كبير وجهات استقطاب الاستثمارات القطرية من حيث عدد الاستثمارات وقيمتها، فإن فرنسا غدت هدفا جذّاباً على نحو خاص لهذه الاستثمارات بعد خروج لندن من الفلك الأوروبي، وتمثل استثمارات جهاز قطر للاستثمار حافظة طويلة الأجل موجهة لملكية الأسهم، وتعزّز صورة قطر على الصعيد الدولي، إذ إنها تنجز صفقات شراء مرموقة (شبكة متاجر لو برانتان، ونادي كرة القدم باريس-سان-جيرمان، ومجموعة لو تانور) ولاسيَّما فيما يخص العقارات والفنادق الفخمة في كل من باريس ونيس وكان. كما يستثمر جهاز قطر للاستثمار عبر الصندوق المشترك بينه وبين صندوق الودائع والأمانات الفرنسي لدعم المنشآت المتوسطة والصغيرة الحجم، الذي يطلق عليه اسم "أبطال المستقبل الفرنسيون". كادران أنشأ مع مستهل عام 2016 سفير دولة قطر السابق في باريس والحالي في واشنطن الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني وطاقم السفارة القطرية المتميز في باريس، مجموعة اقتصادية مشتركة بين قطر وفرنسا (كادران) لتكون بمثابة الرابطة الاقتصادية الفرنسية القطرية بجمع رموز الاقتصاد الفرنسي والقطري وإنشاء حلقة كادران الاقتصادية الفرنسية القطرية واجتماعهم بشكل دوري في لقاءات شراكة اقتصادية مهمة بين الجانبين حول المواضيع والرهانات والتحديات التي تواجه البلدين. علاقات متميزة وكان وزير الاقتصاد والتجارة الفرنسي إيمانويل ماكرون، أشاد في تصريحات سابقة بالعلاقات المتميزة بين فرنسا وقطر، لافتاً إلى أن هذه العلاقة تدخل في إطار الشراكة الإستراتيجية، لتميزها، لكونها تشهد زخماً استثنائياً في شتى المجالات، ولاسيَّما السياسية والاقتصاد والتجارة والمجالات الأمنية والعسكرية، وهناك تعاون أيضاً في المجال الثقافي والعلمي، وقال: إن بلاده تسعى إلى تعميق العلاقات الثنائية وتعزيزها. وأضاف ماكرون: إن دولة قطر تعتبر أفضل بلد مسلح اقتصاديًا، لأن لديها اقتصاداً سليماً وقوياً وصلباً، ولم تتأثر قطر بالهزة المالية في الأزمة الاقتصادية العالمية، ولا بانخفاض سعر النفط الذي هو تحدٍ كبير.

1257

| 03 يناير 2017

تقارير وحوارات الشرق
المشاريع الكبرى.. شعار وزارة المالية في 2017

تدخل وزارة المالية العام الجديد 2017، والاقتصاد القطري يحقق مؤشرات اقتصادية مميزة جعلته من ضمن أفضل الاقتصاديات في العالم خلال الأعوام السابقة، مدفوعاً بمعدلات نمو هي الأعلى في المنطقة، وسياسات مالية ونقدية مرنة ساهمت في حماية الاقتصاد من أي مشاكل أو صعوبات تؤثر علي مسيرته المستقبلية. موازنة جديدة هي الأكبر في تاريخ قطر، شعار إنجازات وزارة المالية خلال العام الماضي، والتي بدأت الوزارات والأجهزة الحكومية تنفيذها بداية من العام الجديد 2017، إضافة إلى استمرار السياسات المالية التي تدعم التنمية الاقتصادية في الدولة، وتنفيذ رؤية قطر 2030. استمرار جهود التنمية الاقتصادية في الدولة تأكيدات قوية علي تنفيذ المشاريع الكبرى، وفي مقدمتها مشاريع البنية التحتية ومشاريع مونديال 2022، مع التوسع في الإنفاق علي تلك المشاريع، في الوقت نفسه تخفيض المصاريف بما يقلل من العجز.. تلك هي ملامح رئيسية في الموازنة العامة للدولة، التي أنجزتها وزارة المالية، وشدد عليها سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية في أكثر من مناسبة. تحقيق أهداف الخطة المالية الموازنة الجديدة ارتفعت الإيرادات بها إلي أرقام قياسية لم يشهدها الاقتصاد المحلي من بل، ووصلت إلي 170.1 مليار ريال بزيادة 14.1 مليار ريال عن موازنة 2016 بنسبة 9 %. كما تم تخفيض المصروفات في الميزانية الجديدة إلي 198.4 مليار ريال بتراجع قيمته 4 مليار ريال عن الموازنة السابقة بنسبة 2 %. ويبلغ العجز في الموازنة الجديدة 28.3 مليار ريال بتراجع نسبته 39.1 % عن الموازنة السابقة. وتركز سياسة الحكومة في تمويل العجز المتوقع من خلال إصدار أدوات دين في أسواق المال المحلية والعالمية دون اللجوء إلى احتياطيات واستثمارات الدولة. كما تم اعتماد تقديرات معتدلة لمتوسط أسعار النفط في الموازنة عند مستوى 45 دولاراً للبرميل. وعلي غرار السنوات السابقة تسعى وزارة المالية إلى تحقيق أهداف الخطة المالية للدولة، وفي مقدمتها العمل على تحقيق التوازن بين المصروفات العامة والإيرادات العامة، والاستمرار في تخفيض حجم المديونية العامة وتحسين نمط التدفق النقدي، وتعزيز الاحتياطيات المالية للدولة. مع الاستمرار في الاستثمار في الموارد الرئيسية للدولة من النفط والغاز والبتروكيماويات، مع التركيز على زيادة التكامل الاقتصادي المحلي. استكمال مشاريع كأس العالم كما تشمل الخطة المالية للدولة الاستمرار في تطوير إنشاءات البنية التحتية والخدمات الأساسية من التعليم والصحة لتكون قادرة على استيعاب التوسع المرتقب في الأنشطة الخدمية والإنتاجية. والبدء في برنامج تحفيز القطاع الخاص على الاستثمار الصناعي، وخصخصة جزء من صناعة البتروكيماويات والأسمدة والحديد والصلب. وتحسين الأداء الحكومي بتنفيذ برامج الانتقال إلى الحكومة الإلكترونية. دعم الشركات المحلية في مقدمة إنجازات وزارة المالية خلال العام الماضي يأتي تطبيق قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم (24) لسنة 2015 والذي تم العمل به اعتباراً من 13 يونيو، وقرار مجلس الوزراء رقم (22) لسنة 2016 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون.. وتخضع للقانون "56" جهة حكومية من خلال تشكيل لجنة أو أكثر للمناقصات والمزايدات بكل جهة حكومية أو من خلال تشكيل لجنة مشتركة لأكثر من جهة حكومية. دعم الخدمات الصحية وقامت وزارة المالية بتدشين الموقع الإلكتروني الموحد لمشتريات الدولة الذي يقدم العديد من الخدمات حيث تعتبر البوابة القناة الرسمية للتفاعل ما بين كافة الجهات الحكومية والشركات في بيئة من الشفافية، حيث تقوم الوزارة من خلال البوابة بتسجيل كافة شركات المقاولات ومقدمي الخدمات والموردين تمهيداً لتصنيفها، كما يتم الإعلان عن طريق البوابة عن تقييم أداء الشركات عن المشاريع التي نفذتها، كما يمكن من خلال البوابة الاطلاع على كافة المناقصات القائمة حالياً، وكذلك البحث عن فرص تجارية ضمن قائمة العطاءات النشطة المطروحة من قبل الجهات المختلفة بحكومة دولة قطر. شبكة إتصال كما قامت الوزارة بإنشاء شبكة اتصال تنسيقية تعد الأولى من نوعها بين كافة الجهات الحكومية الخاضعة لقانون المناقصات الجديد، وذلك بهدف تحقيق أسرع تواصل بين الجهات بما يضمن سرعة إنجاز المعاملات وحل أية معوقات قد تعترض أي جهة. بالإضافة إلى ما تقدم، فقد قامت الوزارة بعقد العديد من ورش العمل والدورات التدريبية لكافة الجهات الحكومية من أجل تدريبهم على كيفية تطبيق القانون الجديد التطبيق السليم، خطوات إجراء كافة التعاقدات المنصوص عليها بالقانون، وكذلك كيفية التعامل على الموقع الإلكتروني الموحد لمشتريات الدولة. التنويع الاقتصادي سياسة الدولة وقررت وزارة المالية استمرار العمل بآلية تقييم كافة المشاريع الحكومية التي تنفذ حالياً، والتي تشمل إعداد نماذج موحدة للمشتريات وتقييم أداء المقاولين والموردين وفقاً لمعايير الشفافية والعدالة ومتابعة تحديثها بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة والوحدات الإدارية المعنية. وتطوير قاعدة بيانات أداء المقاولين والموردين ومقدمي الخدمات في مشاريع الدولة المختلفة وتنظيم السجلات الخاصة بها. إضافة إلي التأكيد علي استلام المشاريع بنفس المواصفات التي تم الاتفاق عليها، وتشديد حالات فرض الغرامات والعقوبات في حالة التأخير علي الشركات المخالفة.

657

| 03 يناير 2017

تقارير وحوارات الشرق
السعودية تمنع مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي من الدعاية لـ"المولات"

منعت السعودية مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي من الإعلان للمراكز والفعاليات التجارية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من وزارة التجارة والاستثمار بعد الفوضى والازدحام الشديد اللذين تسببت بهما مشاركة عدد منهم في افتتاح محلات تجارية داخل مولات كبرى. وكانت مشاركة عدد من نجوم العالم الافتراضي قد تسببت بالفعل بجدل واسع خلال افتتاح بعض المراكز والمحلات التجارية بعد الازدحام الشديد بين الحضور وفوضى وتدافع واختلاط بين الجنسين، ما استدعى حينها تدخل رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر برفقة رجال الأمن لتنظيم الحضور. من جهتها ذكرت قناة الإخبارية السعودية أن "التجارة" نفت #منع_مشاهير_التواصل_من_المولات.. واشترطت على المراكز والمحلات أخذ موافقة الجهات المختصة قبل دعوتهم تفادياً للفوضى. من ناحية أخرى قالت صحيفة "الحياة" السعودية اليوم الاثنين، إن الجهات المختصة منعت أصحاب المراكز والمحال التجارية من توجيه الدعوات لمشاهير مواقع التواصل الاجتماعي للإعلان لمنتجاتهم ومحالهم التجارية، إلا بعد الحصول على موافقة الجهات ذات العلاقة. وأضافت أن وزارة التجارة والاستثمار عممت على جميع المراكز التجارية والمولات الكبيرة بضرورة أخذ الموافقات المطلوبة قبل الإعلان في مواقع التواصل الاجتماعي عن حضور أحد المشاهير لافتتاح محل تجاري أو إعلان أي منتج. وأوضحت أن التعميم الجديد جاء بعد أن رصدت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالتعاون مع الشرطة، دعوات تتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي من بعض المشاهير للتجمع في بعض الأسواق، وما ينتج عن ذلك من فوضى ومحاذير شرعية وتصرفات غير نظامية. وأشارت إلى أن تحريات الشرطة ومعلوماتها حيال ذلك توضح أن الدعوات تكون من أصحاب المحال للمشاهير، لغرض الإعلان عن منتجاتهم ومحالهم التجارية، وليس لدى المراكز التجارية تقنين لمثل هذه التجمعات، ما يسبب الفوضى وتسابق الجمهور للتصوير مع المشاهير، فضلاً على عدم السيطرة على الوضع من أصحاب المراكز التجارية. ويتمتع عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، بشهرة واسعة ومتابعة من ملايين المدونين ومن الجنسين، ما دفع كثيرًا من أصحاب الفعاليات التجارية في المملكة إلى الاستعانة بهم في الإعلانات وخلال افتتاح مراكز ومحال جديدة.

1434

| 02 يناير 2017

تقارير وحوارات الشرق
وُصفت بأنها أقوى من 1000 رجل.. "طبيبة" تختار البقاء في حلب المدمَّرة

كشفت طبيبة الولادة الوحيدة المتبقية في شرق حلب، عن الحالة المزرية التي عاشتها مع ابنتها، في ظل التزامها بالمساعدة في توليد الأمهات خلال الحرب التي دمرت المدينة السورية. وكانت مهمة الدكتورة فريدة في مساعدة الأطفال الرضع الأبرياء، الذين يولدون في مستشفى تنقصها الكثير من الإمدادات والمواد الغذائية والمياه النظيفة في المدينة السورية التي تعرضت للدمار. وكانت تمشي كل يوم إلى عملها، وتصحب معها ابنتها البالغة من العمر ثمانية أعوام، إلى المدرسة التي تتعرض للقصف المستمر، إذ إن ذهاب الطفلة إلى تلك المدرسة كان بمثابة حكم الإعدام، ومع ذلك رفضت الدكتورة فريدة الاستسلام. وخلال لقائها مع صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، قالت الدكتورة فريدة: "عملي هو روحي، ولا يمكنني أن أعيش بدون رؤية المواليد الصغار، ولا يمكنني التوقف لأصبح أمًا تقليدية أعمل في المطبخ". وأشارت، قد تبدو الحياة المستحيلة في منطقة محاصرة أسوأ ما قد يحدث، لكن للأسف حدث أسوأ من ذلك. في بداية ديسمبر الماضي، وبعد أن حل فصل الشتاء القارس، شنت قوات النظام السوري وحلفاؤها هجومًا كبيرًا على شرق حلب، ما اضطر المدنيين إلى الخروج من منازلهم. وأصابت قذيفة، منزل الدكتورة فريدة، ما ألحق به أضرارًا فادحة. وكانت الأم الحنون تربي دجاجتين في منزل فارغ، بجوار منزلها، وذلك لتتمكن عائلتها من تناول البيض مرة ثانية، ونجت الدجاجتان من القصف، لكن المنزل لم ينج. وتساءل العديد من الناس، لماذا بقيت الدكتورة فريدة تعيش في مكان لا تطبق فيه أية قوانين حربية، إذ إن المدارس والمستشفيات تعرضت للقصف، إضافة إلى منع دخول المساعدات. وعلى عكس ملايين السوريين الذين فروا، تعتقد الدكتورة فريدة أن وظيفتها مهمة جدًا، بحيث تمنعها من المغادرة، وقالت إنها ساعدت يوميًا على ولادة ما يتراوح بين 10 إلى 15 طفلًا. ويواجه هؤلاء الأطفال حديثو الولادة، مستقبلًا صعبًا، وكثير منهم لن يعرفوا شيئًا عن آبائهم، بل إن بعضهم قد يصبح أحد ضحايا الحرب الدامية الدائرة هناك. لكن صرخاتهم الأولى والابتسامات التي اعتلت وجوه أمهاتهم، دفعت الطبيبة فريدة إلى البقاء، والعمل في شرق حلب. تقول الدكتورة فريدة، مشيرة إلى قوات النظام السوري: "إنهم يريدون إيقاف الحياة في حلب، إنهم يريدون إخراج الجميع من حلب، فإذا توقفت الرعاية الصحية للنساء فسيغادرن المدينة، وعندما تغادر النساء سيذهب الرجال معهن وفي النهاية تصبح المدينة فارغة". وكانت الدكتورة فريدة، تمشي إلى عملها في المستشفى المكتظة بضحايا الحرب، وذلك قبل أن يتم قصفها، وكان يصحبها زوجها وابنتها. وكانت تمشي على طول الشوارع المهجورة، التي كان أصدقاؤها يعيشون فيها يومًا، حيث انهارت المباني وامتلأت الأرض بثقوب الصواريخ. وتشير إلى أن "النساء اللواتي أنجبن في شرق حلب، كن سعيدات ويبكين عند رؤية أطفالهن، لكنهن لم يكنّ سعيدات عندما تعرضت المستشفى للقصف، فقد كن يعلمن أن المستشفيات مستهدفة من قبل القوات الجوية، وأن البقاء في المستشفى يهدد حياتهن". وفي إحدى المرات، كانت هناك فرصة أمام الدكتورة فريدة، لمغادرة حلب والسفر إلى أي بلد عربي آخر، والحصول على راتب كبير، نظرًا لمهارتها العالية. وتوضح قائلة "طلب مني أصدقائي السفر إلى الخارج، أن أذهب إليهم، وحينها سأكون طبيبة عادية، لكنني فضلت مساعدة الناس في حلب، فأنا مختلفة هنا ولدي قيمة، وكان علي أن أساعد الناس بعلمي ومعرفتي، ولا أريد أن أكون مثل أي طبيب آخر، فالطائرات تقصفنا يوميًا، ولا أحد يستطيع مساعدتنا، نحن فقط نريد الحرية والديموقراطية". ووصفها زملاؤها بأنها "أقوى من ألف رجل" وهو الوصف الذي يجعلها تضحك. الدكتورة فريدة

350

| 02 يناير 2017

تقارير وحوارات الشرق
إدانات دولية لهجوم إسطنبول الإرهابي تؤكد تضامنها مع تركيا

لقي الهجوم الإرهابي الذي وقع الليلة الماضية في ناد ليلي بمنطقة "أورطة كُوي" بمدينة إسطنبول، إدانات دولية واسعة أكدت تضامنها مع تركيا في مكافحة الإرهاب. ففي تغريدة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، قال أمين عام حلف شمال الأطلسي "ناتو" ينس ستولتنبرج: "2017، بداية مأساوية في إسطنبول. قلبي مع الشعب التركي وضحايا الهجوم الذي استهدف أناسًا يحتفلون بالعام الجديد". من جهتها، أعربت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موجيريني، عن تضامنها مع أسر ضحايا الهجوم. وقالت موجيريني: "سنواصل جهودنا للحيلولة دون وقوع مثل هذه الأحداث"، وذلك في تغريدة نشرتها على "تويتر". بدوره، قال مسؤول الهجرة والشؤون الداخلية والمواطنة في المفوضية الأوروبية، ديميتريس افراموبولوس، إنه شعر بـ"الفزع حيال الهجوم الذي استهدف الأبرياء في إسطنبول". وأعرب افراموبولوس في تغريدة نشرها بـ"تويتر"، عن تضامنه مع تركيا وأسر الضحايا الذي قضوا جراء الهجوم. وفي بيان له، قال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، إن "الإرهابيين حوّلوا ليلة الاحتفالات إلى عنف وقتل ويأس"، معربًا عن تضامنه مع تركيا وإسطنبول. أمّا مقررة لجنة العلاقات مع تركيا في الاتحاد الأوروبي، كاتي بيري، فأعربت عن حزنها الشديد حيال الحادث مؤكدة تضامنها مع تركيا. وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس، في تغريدة عبر "تويتر"، "إسطنبول تستقبل العام الجديد بشكل مخيف"، معربًا عن تعازيه لأسر الضحايا. من جانبه، قال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز: "بدأ العام الجديد في إسطنبول بالخوف. قلبي مع الضحايا وأسرهم والشعب التركي". كما أعرب وزير خارجية فرنسا، جان مارك ايرولت‎، عن تضامنه مع تركيا "التي تعرضت لهجوم في هذه الليلة الرمزية". بدوره، أكّد رئيس مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير"، نهاد عوض، تضامنه مع "المصابين وأسر الضحايا الذين قضوا على يد الإرهابيين في إسطنبول". وأدانت وزارة الخارجية الألمانية، الهجوم، مشددة على تضامنها مع الشعب التركي. وفي وقت سابق من صباح اليوم الأحد، أعلن وزير الداخلة التركي سليمان صويلو، مقتل 39 شخصًا، وإصابة 65 آخرين، جراء الهجوم.

310

| 01 يناير 2017

تقارير وحوارات الشرق
اتفاق وقف القتال بضمانة "تركية روسية" يقرب الأزمة السورية من نهايتها

أعلنت وزارة الخارجية التركية اليوم الخميس، عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة في عموم سوريا. وأعربت الخارجية في بيانها عن ترحيبها باتفاق وقف إطلاق النار، مشيرةً أنّ الاتفاق سيدخل حيّز التنفيذ منتصف الليلة المصادف 30 ديسمبر. ورحب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، بالاتفاق وقال عبر حسابه على موقع تويتر "نرحب بالاتفاق الهادف لتحقيق وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة في جميع أنحاء سوريا". الموقف الروسي وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إنه "جرى بالفعل التوقيع على 3 وثائق، تتعلق الأولى بوقف إطلاق النار بين الحكومة والمعارضة، والثانية بمجموعة من التدابير للسيطرة على وقف إطلاق النار، والثالثة لإعلان استعداد الدخول في محادثات سلام للوصول إلى تسوية للأزمة". وأكد بوتين أن الاتفاقيات تتطلب رعاية خاصة وصبر، مضيفاً أن روسيا "ستخفض" وجودها العسكري في سوريا، وقال في لقاء مع وزيري الخارجية والدفاع: "أنا أؤيد اقتراح وزارة الدفاع بخفض وجودنا العسكري في سوريا"، مضيفا "لكننا سنواصل دون شك مكافحة الإرهاب الدولي". وأكد الرئيس الروسي التزام كل من روسيا وتركيا وإيران بمراقبة وقف إطلاق النار وضمان التسوية السياسية في سوريا. وبدوره، أكد جيش النظام السوري في بيان وقف العمليات القتالية على جميع الأراضي السورية، بدءاً من منتصف ليل الخميس الجمعة، على أن يستثني الاتفاق تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" وجبهة فتح الشام. من جانبه، أعرب الائتلاف السوري المعارض اليوم الخميس، عن دعمه للاتفاق، وقال رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السوري أحمد رمضان: "يعبر الائتلاف الوطني عن دعمه للاتفاق ويحث كافة الأطراف على التقيد به". ضمانة روسية تركية وكان وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو، أعلن في وقت سابق أن في حال نجاح وقف إطلاق النار، فإن مفاوضات سياسية بين السلطات السورية والمعارضة ستجري في أستانا. وقالت وزارة الخارجية التركية إن تركيا وروسيا ستعملان كضامنين لوقف لإطلاق النار. وأكدت أنقرة أن اتفاق وقف إطلاق النار يستثني التنظيمات التي يعتبرها مجلس الأمن الدولي تنظيمات إرهابية، وأشارت إلى أهمية دعم الدول المؤثرة على الأطراف المقاتلة. وأوردت الخارجية التركية في بيان "بمقتضى هذا الاتفاق، وافقت الأطراف على وقف كل الهجمات المسلحة بما فيها الهجمات الجوية، ووعدت بألا توسع المناطق الواقعة تحت سيطرتها".

312

| 29 ديسمبر 2016

تقارير وحوارات الشرق
الصين تقدم احتجاجاً شديداً لأمريكا وتستعرض قدراتها القتالية

قدمت الصين "احتجاجاً شديداً" للولايات المتحدة، بعد أن وقع الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قانون السياسة الدفاعية الذي أشار إلى خطة لإجراء تبادلات عسكرية رفيعة المستوى مع تايوان، حسبما أفادت وسائل إعلام، اليوم الإثنين. وقالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان صدر في وقت متأخر من يوم الأحد، إنها تقدمت باحتجاج للولايات المتحدة بشأن ما يتعلق بتايوان في القانون الذي وقعه أوباما وعبرت عن معارضتها القوية، مؤكدة أن "تايوان أرض صينية وشأن داخلي بحت". وأشارت إلى أن الجزء الذي يتضمن تايوان في قانون سياسة الدفاع غير ملزم من الناحية القانونية لكنها قالت إنه يمثل تدخلاً في الشؤون الداخلية للصين وإن بكين لن تقبل ذلك. وتابعت الوزارة "نحث الجانب الأمريكي على الالتزام بالوعود التي قطعها للصين بشأن قضية تايوان ووقف الاتصالات العسكرية بين الولايات المتحدة وتايوان ومبيعات الأسلحة لتايوان لتجنب إلحاق أضرار بالعلاقات الصينية الأمريكية والسلام والاستقرار في مضيق تايوان". ويعبر جزء من قانون تفويض الدفاع الوطني البالغ قيمته 618.7 مليار دولار عن "إدراك الكونجرس لضرورة أن تقيم (وزارة الدفاع الأمريكية) برنامجاً للتبادلات العسكرية رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وتايوان". ولا تعترف الصين باستقلال تايوان عنها، وبناء على هذا يحكم علاقة بكين بواشنطن منذ نحو 4 عقود مبدأ "الصين الموحدة"، وهو ما اعتبرت بكين أن ترامب قد تجاوزه حين تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيسة تايوان تهنئه بالفوز في الانتخابات الرئاسية نوفمبر 2016، ومنذ ذلك الحين اشتعلت معركة التصريحات والتلاسن، حتى أن بعض الصحف الصينية المحسوبة على بكين دعت بلادها إلى زيادة التسليح النووي، بحسب وكالة أنباء "رويترز". استعراض القوة وبالتزامن مع ذلك تستعرض الصين توسع قدراتها العسكرية من خلال رحلة حاملة طائراتها "لياونينج" التي تقوم برحلة غربي المحيط الهادي، وتقول بكين إنها تجري "تدريبات روتينية"، الأمر الذي أثار الحليف الأمريكي، اليابان. وقال يوشيهيدي سوجا، كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني في مؤتمر صحفي اليوم تعليقاً على تلك التدريبات إن "اليابان ستتخذ كل الخطوات اللازمة للإنذار ومراقبة النشاط في المنطقة". وفي السياق ذاته ذكرت صحيفة رسمية صينية اليوم الإثنين، إن الصين اختبرت نموذجاً جديداً من المقاتلات الخفية تنوي تزويد جيشها الوطني بها وتطمح إلى بيعها في الأسواق الأجنبية. وقالت صحيفة "تشاينا ديلي" التي تصدر بالإنجليزية إن هذه النسخة المطورة من طائرات "إف سي-31 جيرفالكون" التي كانت معروفة باسم "جي-31"، قامت بطلعة أولى الجمعة 23 ديسمبر 2016 في شينيانج، حيث تم إنتاجها من قبل المجموعة الصينية الحكومية لصناعة الطيران.

384

| 26 ديسمبر 2016

تقارير وحوارات الشرق
الجزيرة: استهداف مكة كشف قدرات الحوثيين

أكد فيلم وثائقي استقصائي بثته قناة الجزيرة عن ملف سلاح الدولة اليمنية المنهوب، خطر ترسانة الأسلحة التي استولت عليها ميليشيا الحوثي بدعم من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وبعض الدول الإقليمية التي مكنتهم من ابتلاع اليمن، رغم كونهم لايزيد عددهم على بضعة آلاف، في مواجهة ما كان يوصف بأنه خامس أقوى جيش عربي يتكون من 400 ألف مقاتل تتوزع على 30 لواء مشاة و11 لواء آلياً ميكانيكياً و14 لواء مدرعا و17 لواء في الحرس الجمهوري مسلحين بأحدث الأعتدة. وكشف الفيلم الوثائقي حقائق جديدة عن عمليات النهب، من خلال شهادات أدلـى بها ضباط في الجيش الوطني اليمني وخبراء مختصون تحدثوا في هذا الجانب، رغم خطورة الوصول إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون والأماكن التي يخبئون فيها السلاح. تضمن الفيلم اتـصـالات سـريـة مسربة لقيادات عليا في مليشيا الحوثي نشرت لأول مــرة، إضـافـة إلــى وثـائـق ومقاطع ّ فـيـديـو حصلت عليها الـجـزيـرة، وثّقت جميعها عمليات نهب السلاح وتهريبه وقدرتهم العسكرية الحقيقية. وعــرض الـفـيـلـم أيـضـاً مـكـالمـات هاتفية سجلت للرئيس المخلوع صالح تكشف دوره في تسليم سلاح الدولة للحوثيين وتـــآمـــره مـعـهـم ضــد الــجــيــش وقــادتــه الوطنيين. ويــشــيــر الـتـحـقـيـق إلـــى خــطــر الــســلاح الـيـمـنـي المـنـهـوب بـعـد إطـــلاق صــاروخ بالستي باتجاه مكة المكرمة في اكتوبر الماضي، والذي اعترضته قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على بعد 65 كلم من مكة المكرمة، ليلفت انـتـبـاه الـعـالـم لـخـطـورة الـسـلاح اليمني المـنـهـوب، الــذي بــات فــي حــوزة جماعة الـحـوثـي وقـــوات صـالـح الـتـي اسـتـولـت على الدولة اليمنية في 21 سبتمبر عام .2014 وكـــان أول اتــصــال حـصـل عـلـيـه فـريـق الفيلم، محادثة لعلي عبد الله صالح مع الشيخ كهلان ابو شوارب محافظ عمران السابق، يحرض فيه بشكل مباشر على قائد اللواء 310 العميد حميد القشيبي. وسـجـلـت المــكــالمــات بــين شــهــري يـولـيـو وسبتمبر عام 2014. وتــؤكــد الــوثــائــق أن الـحـوثـيـين قـامـوا بتصفية القشيبي الـذي اعلن انضمامه لـــثـــورة الــشــبــاب الــتــي أطـــاحـــت بـعـلـي صــالــح عـــام 2011 .وانــهــم قــامــوا فـي يوليو 2013 باقتحام عمران والاستيلاء عـلـى أسـلـحـة الـلـواء 310 وجـمـيـع ألـويـة المحافظة، الامـر الـذي شكل نقطة تحول رئـيـسـيـة فــي الـجـمـاعـة المـتـمـردة ليزيد من قدراتها التسليحية ويمهد الطريق لـدخـول صنعاء. الـلـواء المقدشي رئيس هيئة الاركــان اليمنية والـقـائـد السابق لـلـمـنـطـقـة الـعـسـكـريـة الــســادســة الـتـي كـانـت تـضـم الـلـواء 310 والـفـرقـة الاولــى مدرعة، كان أحد شهود العيان في فيلم الــجــزيــرة، حـيـث أكــد خـطـر مــا اسـتـولـى عـلـيـه الـحـوثـيـون مــن الــلــواء 310 الــذي كان يضم ترسانة اسلحة تتكون من 50 دبابة وعدة قطع من الكاتيوشا وعربات المدفعية الثقيلة ومدفعية الدفاع الجوي فـضـلاً عـن كمية هـائـلـة مـن الـذخـائـر تم نهبها بالكامل. ولــم تـكـن أسـلـحـة الــلــواء 310 اول عتاد حــربــي يـحـصـل عـلـيـه الــحــوثــيــون مـن الجيش اليمني، بـل كـان ذلـك اسـتـمـرارا لتاريخ طويل من النهب، حيث استولى الــحــوثــيــون عــلــى اســلــحــة مــن الـجـيـش منذ سـنـوات وتـم تخزينها فـي صعدة، وفــي عــام 1994 قـامـوا بتخزين أسلحة اسـتـخـدمـوهـا فـي الــحــروب الـسـت التي حدثت في صعدة، والتي كانت تشتعل دون مـبـرر لـتـتـوقـف بـقـرار مـن المـخـلـوع ينقذ بـه الـحـوثـيـون مـن حسم عسكري، بينما شهدت الحرب السادسة مواجهات هــي الاولـــى مــن نـوعـهـا بــين الـحـوثـيـين وقوات المملكة العربية السعودية، قبل ان تنتهي بأمر من صالح، وتحول الحوثي على إثر الحروب الست الى جيش صغير. وتفيد شهادات ضباط شاركوا في هذه الــحــروب ان صـالـح كــان يــزج بـوحـدات عسكرية محددة في المعارك، بينما يقوم بــذات الـوقـت بـدعـم الحوثيين لإضعاف الـوحـدات الوطنية فـي الجيش لصالح الـحـرس الـجـمـهـوري. وكــان باستطاعة صــالــح الــقــضــاء عــلــى الــحــوثــيــين عـبـر الحروب الست لكنه لم يفعل انطلاقا من أجـنـدتـه الـتـي كـان احـد أهـدافـهـا الإبـقـاء عليه كرئيس متفرد بالسلطة. وسعى الوثائقي لحصر عتاد الجيش اليمني لمعرفة حجم مـا تـم الاسـتـيـلاء عليه، اذ تؤكد وثيقة صادرة عن الأمم المتحدة أن اليمن استلم بـين عامي 1994 — 2013 نـحـو 384 دبــابــة و500 مـركـبـة قتالية مــدرعــة إضــافــة إلــى 75 مـقـاتـلـة ونـحـو 200 نـظـام دفــاع جــوي وآلاف الـقـذائـف المتنوعة إضـافـة إلـى نحو 300 صـاروخ بـالـسـتـي، وفــق مــا أكـــده أحـمـد حميش منسق فريق الخبراء الأمميين إلى اليمن. وكشف الفيلم خطورة أبـو علي الحاكم أحــد أبـــرز الــقــيــادات المـيـدانـيـة لجماعة الـحـوثـي، ودور الـحـرس الجمهوري في دعم الحوثيين من حيث العتاد والمواقع والقيادات التي ظلت تحارب إلى جانب الحوثيين ومنهم الحاكم. ويورد الفيلم اتصالاً مسرباً بين الرئيس المـخـلـوع والـصـحـفـي المــقــرب مـنـه نبيل الصوفي، والذي يكشف امتعاض صالح مـن هيكلة الجيش التي أطـاحـت بنجله وأقــربــائــه مــن قــيــادة الــقــوات المـسـلـحـة.. وبـدء صالح بالإيعاز للقادة المـوالـين له بـالـتـمـرد، وبــدء خـطـتـه لـتـسـريـب سـلاح الــحــرس لمـلـيـشـيـا الـحـوثـي انـتـقـامـا من السلطة الشرعية. كــمــا يـظـهـر تـسـجـيـل آخـــر اسـتـخـفـاف صالح بأكبر قبائل اليمن (حاشد) التي تحيط بالعاصمة صنعاء، حيث يدعو في المكالمة الهاتفية مع الشيخ مبخوت المـشـرقـي أحــد وجــهــاء حــاشــد المـقـربـين منه، للسماح للحوثيين بدخول صنعاء وتــرك آل الأحـمـر لمـواجـهـة مصيرهم مع الحوثيين، وهو ما استجاب له المشرقي ليتم بعد ذلـك دخـول الحوثيين صنعاء ونجاح الانقلاب على السلطة الشرعية. ويكشف الفيلم كيف استغل الحوثيون الاحـــتـــجـــاجـــات الــشــعــبــيــة لاقــتــحــام صنعاء، ونيتهم لتصفية الرئيس عبد ربــه مـنـصـور هــادي. كـمـا يكشف أيضاً سيطرتهم على سـلاح الطيران ونيتهم لاسـتـخـدامـه ضــد مـعـارضـيـهـم قـبـل أن تنطلق عاصفة الـحـزم وتـدمـر قدراتهم الجوية. ويشير تسجيل آخر بين قيادات الــحــوثــي، إلـــى تــعــاون رئــيــس مـجـلـس الــنــواب يـحـيـى الــراعــي المـحـسـوب على صالح، مع اتباع عبد الملك الحوثي. كما يشير تسجيل آخر إلى أن رئيس الأركان الـسـابـق أحـمـد الأشــول طلب صلحا مع الحوثيين، بينما يكشف تسريب آخر عن اجتماع للتنسيق الأمني بين الجانبين. ويــؤكــد الــفــيــلــم عــجــز كــــوادر مـلـيـشـيـا الـــحـــوثـــي عــــن تــشــغــيــل مــنــظــومــات الــصــواريــخ الـبـالـسـتـيـة الـتـي اسـتـولـوا عليها، لأنها تتطلب خبرات وإمكانيات عـسـكـريـة كـبـيـرة وفـــق مــا اكـــده خـبـراء لـلـجـزيـرة. وأشــــاروا إلــى دخـــول أنــواع جـديـدة مـن الـصـواريـخ المـطـورة إيرانيا إلى ساحة المعركة، أبرزها بركان1 الذي يـصـل مــداه لثمانمائة كيلومتر بـرأس مـتـفـجـر يـبـلـغ نـصـف طــن، إضــافــة إلـى صواريخ زلزال وقاهر وصمود. وأكــــد الــخــبــراء لــلــجــزيــرة ان صـنـاعـة الــصــواريــخ تـتـطـلـب تـجـهـيـزات عـالـيـة التقنية، كالمحرك القادر على حمل الرأس المـتـفـجـر، كـمـا تـحـتـاج الــى رأس حـربـي شديد الانفجار كثير الشظايا. ما حصلت عليه الجزيرة من تسجيلات لقيادات ميدانية في جماعة الحوثي، لا ّ يتوقف عند نهب الـسـلاح، ولكن يفصل فــي أنــواعــه وكـمـيـاتـه، وفــق مــا تـظـهـره التسجيلات بين قيادات عليا في مليشيا الـحـوثـي، على اتـصـال مباشر مـع زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي .

1548

| 26 ديسمبر 2016

تقارير وحوارات الشرق
رجال أعمال وخبراء: 2016 عام إعادة هيكلة الاقتصاد وتجاوز انعكاسات النفط

الهاجري: تواصل الإنفاق على المشاريع حزام أمان للقطاع الخاص العقيل: الإصلاحات التي أطلقتها قطر ستؤتي أكلها قريبًا الحاج عيد: تنويع القطاعات لضمان نمو اقتصادي مستدام الاندماجات الكبرى أبرز ملامح 2016 الاقتصادية تمكّن الاقتصاد القطري وفق عدد من المراقبين من تجاوز التحديات التي واجهها خلال عام 2016، خاصة تداعيات تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية وتأثيره على الموازنة القطرية التي شهدت عجزا قدر بنحو 12 مليار دولار في العام 2016. وفي هذا الإطار، قال رجل الأعمال سعد آل تواه الهاجري إن عام 2016 شهد استقراراً على مستوى السياسات الكلية للاقتصاد القطري، رغم العجز الذي شهدته الموازنة لأول مرة منذ مدة طويلة والتي شهدت على امتدادها نجاحات اقتصادية كبيرة عززت من مكانة الاقتصاد القطري. ولاحظ الهاجري الإمكانات الكبرى التي وفرتها الحكومة، من خلال مواصلتها تنفيذ المشاريع الكبرى والإنفاق على مشاريع البنية التحتية التي كان لها عميق الأثر على أداء القطاع الخاص، من خلال مواصلة مساهمته في تنفيذ هذه المشاريع، وبالتالي تحقيق قدر كبير من فرص النمو والتطور للقطاع. وقال الهاجري إن القطاع الخاص القطري تمكن من خلال حسن إداراته للوضعية التي تسبب فيها تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية من تحسين تنافسيته وتركيزه على الآليات التي تعزز تواجده داخل السوق المحلية وفي المنطقة. وقال إنه خلال السنوات الخمس الماضية، زاد الاهتمام الموجه، لتطوير قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وقطاع الشركات الناشئة، بالنهج ذاته الذي اتبعته الدولة لتطوير قطاع الغاز المسال. إعادة الهيكلة من جهته قال السيد هاشم العقيل الرئيس التنفيذي لشركة بيت الاستثمار إن الاقتصاد القطري تمكن من اجتياز مرحلة تراجع أسعار النفط بامتياز ونجاح كبير، مشيراً إلى إشادة صندوق النقد الدولي بإجراءات إعادة الهيكلة التي أقدمت عليها قطر خلال عام 2016، حيث تم إدخال تعديلات على أسعار الكهرباء والماء والوقود في الدولة ودمج بعض الوزارات من أجل تخفيف المصروفات. وقال إن عام 2016 شهد أيضاً الإعلان عن اندماجات بين كبريات الشركات القطرية، على غرار ما حصل بين قطر غاز وراس غاز، والإعلان عن اندماج ثلاثة بنوك قطرية، قائلا: "كل هذه الإجراءات ستؤتي ثمارها في الفترة القادمة خاصة من ناحية الدعم الذي تقدمه الحكومة للقطاع البنكي، فبدلا من دعم ثلاثة بنوك يمكن دعم بنك وحيد". وقال العقيل إن عام 2018 سيشهد إصلاحات إضافية، فمن المنتظر أن يتم إقرار الضريبة على القيمة المضافة في دول التعاون الخليجي وفق ما اتفق عليه في وقت سابق، وهي كلها إجراءات تندرج في التخفيف من الأعباء المالية على الموازنة العامة للدولة. ولفت العقيل إلى ضرورة الانتباه لتأثير ارتفاع أسعار الفائدة على الشركات والإقراض العمومي. توقعات صندوق النقد وتوقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة قطر بواقع 3.4% في كل من 2016 و2017، مرجحًا أن تسجل قطر أقل عجز في الموازنة بمعدل -2.7 في المائة من الناتج المحلي في عام 2016 (16.8 مليار ريال قطري) وأن ينتعش تدريجيا ليصل إلى 4.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2021. ورجح التقرير أن يكون الاقتصاد القطري أكثر الاقتصادات نمواً في المنطقة خلال عامي 2016 و2017 (بمعدل نمو قدره 3.4 في المائة للعامين) نظرا لاستعداد البلاد لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022. وأشار التقرير إلى أن صندوق النقد الدولي خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي للمرة الثالثة خلال عام 2016 بمعدل 20 نقطة أساس، ليصل إلى نسبة 3.2 في المائة بالمقارنة بالمعدل المتوقع في يناير 2016 عند 3.4 في المائة. وتعكس هذه الانخفاضات في التنبؤات إلى حد كبير حالة الضعف العام، حيث يتوقع أن تواجه جميع الاقتصادات والمناطق الكبرى تحديات في النمو وانتعاش هش في المدى القريب. ومع ذلك، يتوقع صندوق النقد الدولي تزايد الانتعاش بدءا من عام 2017، رغم أنه خفض توقعاته أيضا للنمو الاقتصادي خلال عام 2017 بمعدل هامشي قدره 10 نقاط أساس ليصل إلى 3.5 في المائة. في غضون ذلك، بلغ معدل النمو الاقتصادي العالمي خلال عام 2015 أدنى مستوياته منذ وقوع الأزمة المالية العالمية مسجلا 3.1 في المائة، حيث استمر النمو في الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية -رغم بلوغه أدنى مستوياته منذ حدوث الأزمة المالية العالمية-في تجاوز النمو في الاقتصادات المتقدمة. بوادر تحسن وبدوره أكد الخبير المالي إبراهيم الحاج عيد على تأثر الاقتصاد القطري بتراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، خاصة أن جزء كبير من تركيبة الناتج المحلي الإجمالي القطري متأتية من مداخيل الموارد الهيدروكربونية، ما يعني ضمنا تأثر باقي القطاعات التي تدور في فلك هذا المجال الحيوي للاقتصاد القطري، مشيرًا إلى بوادر التحسن التي بدأت تظهر في الثلاثية الأخيرة من العام مع التحسن المسجل في أسعار النفط العالمية وتجاوزها للسعر المرجعي الذي ضبطته الحكومة بالنسبة للموازنة العامة للدولة لعام 2016 عند حدود 48 دولارا للبرميل الواحد. وقال الحاج عيد إن عام 2016، رغم التحديات التي يواجهها الفاعلون الاقتصاديون، مثّل فرصة لمختلف الأنشطة الاقتصادية للقيام بعمليات إعادة الهيكلة على غرار ما قامت به راس غاز وقطر الغاز واندماجهما في كيان واحد أسهم في التقليل من التكاليف التشغيلية. كما قام العديد من الشركات في القطاعين العام والخاص بعمليات مماثلة بهدف تحسين القدرات التنافسية. وأضاف أن الاقتصاد المحلي يوفر فرصًا استثمارية واعدة خلال الفترة القادمة، تدعمها الموازنة الجديدة التي تتيح هذه الفرص للقطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية، بعد أن أعلنت الحكومة عن زيادة مخصصات المشاريع الرئيسية وتوقيع عقود مشاريع جديدة بقيمة 46 مليار ريال خلال العام القادم. وشدد الخبراء وكبار المسؤولين، على أن قطر لديها إستراتيجية متكاملة للنمو تتمتع بمميزات تنافسية هي الأعلى في العالم. ولفت إلى أن قطر تتميز بوجود احتياطيات كبيرة من الهيدروكربونات، وأن الدولة تعمل حاليا على توجيه اهتمامها إلى مسألة التنويع الاقتصادي، وذلك لضمان استمرار نمو مستدام حتى ما بعد فترة النفط والغاز. القطاعات غير النفطية وأكد تقرير "الآفاق الاقتصادية لدولة قطر "2016-2018" الصادر عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء أن المحرك الرئيسي للنمو المتوقع للاقتصاد القطري خلال عام 2016 يأتي أساسا من القطاع غير النفطي، وتشير سلسلة من التقارير الصادرة عن الاقتصاد القطري إلى استمرار زخم نموه وتنويعه رغم التراجع الكبير في أسعار النفط وهو ما يتجسد في تراجع معدلات التضخم، والنمو السكاني القوي، والفوائض الخارجية الضخمة. وبحسب تحليل لمجموعة بنك قطر الوطني، فقد كانت أكثر القطاعات إسهاما في النمو الحقيقي غير النفطي هي الخدمات المالية، والتشييد والبناء، والتجارة والفنادق والمطاعم حيث زاد نشاط التشييد والبناء بنسبة 19.7 في المائة على أساس سنوي على خلفية مشاريع البنية التحتية الجاري تنفيذها. ويرجح أن تساعد الإصلاحات قيد الاعتبار اليوم على ترسيخ استقرار الموازنة على المدى البعيد، بعد أن عدم تسجيل قطر أي عجز في موازنتها خلال العام الماضي الذي شهدت فيه أسعار النفط أكبر تراجعاتها. نمو الاقتصاد ويتوقع أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد القطري نحو 3.4% عام 2017، وهو أعلى معدل متوقع للنمو في منطقة مجلس التعاون الخليجي ويتماشى مع توقعات صندوق النقد الدولي. ورغم التراجع الكبير في أسعار الطاقة بالأسواق العالمية -والذي كان له تأثير على إيرادات الدولة من النفط والغاز خلال العامين الماضيين- فإن قطر تمكنت من الحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي عند مستويات جيدة. ومن المنتظر أن يستفيد الاقتصاد القطري خلال العام القادم من حزمة جديدة من الإجراءات لتعزيز الأداء الاقتصادي من خلال تطبيق قانون المناقصات الحكومية الجديد، بما يضمن تحقيق الشفافية وزيادة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الكبرى، كما يسعى القانون إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال إعفائها من بعض متطلبات المناقصات مثل الضمانات المالية.

338

| 23 ديسمبر 2016

تقارير وحوارات الشرق
الأزمة السورية في أرقام.. اقتصاد مدمر و310 آلاف قتيل و4.8 ملايين لاجئ

أسفرت الأزمة السورية منذ اندلاعها قبل نحو 6 سنوات إلى مقتل أكثر من 310 آلاف شخص وتشريد أكثر من نصف عدد سكان البلاد وتدمير معظم مناطقها. في ما يأتي بعض الأرقام الرئيسية: - عدد هائل من القتلى - قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الأسبوع الماضي، أنه سجل 312001 قتيل منذ بدء النزاع في مارس 2011. ومن بين القتلى 90 ألف مدني بينهم 16 ألف طفل، بحسب المرصد الذي مقره في بريطانيا، وقدرت الأمم المتحدة أن نحو 6.6 ملايين من سكان البلاد الذين كان عددهم قبل النزاع نحو 23 مليون نسمة، أصبحوا مشردين داخليا بسبب القتال. كما يحاصر نحو مليون سوري، بحسب ستيفن اوبراين مسؤول المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة. وتحدث أوبراين في نوفمبر عن زيادة كبيرة في هذا النوع من "تكتيك الوحشية المتعمد" خصوصاً من قبل النظام السوري. - اللاجئون - أجبرت الحرب 4.8 ملايين شخص على الفرار من سوريا، بحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وتستقبل تركيا المجاورة أكثر من 2.7 مليون سوري، بحسب المفوضية، لتصبح الآن البلد المضيف الرئيسي. يليها لبنان الذي يستضيف أكثر من مليون لاجئ سوري، بحسب الأمم المتحدة. أما الأردن فيقول أنه يستقبل نحو 1.4 مليون لاجئ سوري، أي أكثر بكثير من رقم المفوضية الذي يشير إلى 655 ألف لاجئ. ولجأ 228 ألف سوري على الأقل إلى العراق، و115 ألفاً إلى مصر، بحسب مفوضية اللاجئين، وتوجهت أعداد من اللاجئين السوريين أو حاولت التوجه إلى أوروبا في رحلات خطرة سواء براً أو بحراً. - أعداد السجناء والذين تعرضوا للتعذيب - في أغسطس قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات السورية تمارس التعذيب "على نطاق هائل" في السجون الحكومية. وذكرت أن أكثر من 17700 شخص لقوا حتفهم في السجون منذ بدء النزاع. إلا أنها قالت إن العدد الحقيقي أكبر بكثير مشيرة إلى أن عشرات الآلاف اختفوا قسراً، من جانبه قال المرصد السوري إن 60 ألف شخص على الأقل لقوا حتفهم خلال السنوات الخمس بسبب التعذيب والظروف القاسية في سجون النظام. وقال المرصد إن نصف مليون شخص اعتقلوا في سجون النظام منذ بدء النزاع. وفي فبراير 2016 اتهم محققون من الأمم المتحدة نظام بشار الأسد بارتكاب عمليات "إبادة" في سجونه ومراكز الاعتقال. - اقتصاد مدمر - يقول الخبراء إن الأزمة في سوريا أعاد الاقتصاد السوري 30 عاماً إلى الوراء، بحيث توقفت جميع عائداته ودمرت معظم بناه التحتية. كما دمرت أنظمة التعليم والصحة. في 2015 قال تجمع يضم عدداً من المنظمات غير الحكومية إن سوريا تعيش تقريباً بدون كهرباء إذ أن 83% من شبكة الإنارة في البلاد لم تعد تعمل. ويعيش أكثر من 80% من السكان في فقر بحسب دراسة نشرتها الأمم المتحدة وجامعة سانت أندروز البريطانية في أبريل 2016. وقالت الدراسة، إن الاقتصاد السوري سجل انكماشاً بنسبة 55% في الفترة بين 2010 و2015.

513

| 22 ديسمبر 2016

تقارير وحوارات الشرق
غلاء الأسعار ونقص الغذاء يهددان حياة المدنيين في الموصل‎

سجلت أسعار المواد الغذائية في مدينة الموصل، التي تشهد عمليات عسكرية واسعة لتحريرها، ارتفاعا كبيراً مع شح أغلب المواد الأساسية، بحسب إحدى منظمات المجتمع المدني وشهود من داخل الموصل. جميع التوقعات، تشير إلى أن معركة الموصل ستكون مكلفة من ناحية الخسائر البشرية بالنسبة للمدنيين العزل والقوات المسلحة، ما لم تقم قوات التحالف بعملية برية خاطفة لكسر خط الصد الأول للتنظيم، وتسهيل مهمة القضاء عليه فيما بعد. الوضع الإنساني وعن الوضع في الموصل، قال رئيس منظمة الرحمة في نينوى، زيد الخطيب إن "الوضع الإنساني للعائلات المحاصرة داخل مدينة الموصل يشهد تدهوراً خطيراً بالتزامن مع شح المواد الغذائية والمستلزمات الحياتية الأخرى وغلاء أسعارها". وبلغ سعر كيلو السكر 5000 دينار عراقي "4 دولارات" والأرز 12000 دينار "10 دولارات" فيما وصل سعر كيلو الدقيق 10000 دينار "8 دولارات" وسعر لتر الزيت 8000 دينار "6.5 دولار". وتباينت أسعار الخضار في أحياء عدة م المدينة، وبلغت أرقاما قياسية،، فكيلوجرام واحد من الطماطم وصل إلى 6000 دينار "5 دولار" والبطاطا وصل سعر الكيلو منها إلى 9000 دينار "7.5 دولار"، وفق الخطيب. وزاد: "غذاء الأطفال "الحليب" منعدم تماماً من الأسواق في مدينة الموصل، وسعر الكيلو من هذه المادة وصل إلى مائة ألف دينار "80 دولار" والحصول عليها بات صعباً ويتطلب سرية تامة وانتظار أيام عدة". وبين الخطيب، أن "عديد المواد اختفت من السوق كالبيض واللحوم والمنظفات، وغيرها من المواد التي يحتاجها الإنسان في حياته اليومية". توفير الطعام وقالت الأمم المتحدة نهاية الشهر الماضي، إن مؤشرات على أن الأسر الأكثر فقراً في الموصل تواجه صعوبات من أجل توفير الطعام لنفسها مع ارتفاع أسعار الغذاء.ويبدو أن حرب تحرير المدينة من تنظيم "داعش" ستطول في ظل شكوك من قبل القادة الأمريكيين، في قدرة القوات العراقية على مواصلة المعركة. وبصعوبة بالغة، يستطيع سكان المدينة، الحصول على كميات ضئيلة من المشتقات النفطية، بعد أن إحكم التنظيم قبضته على جميع محطات التعبئة الخاصة بهذه المواد، واقتحم الكثير من الدور السكنية في جانبي الموصل الأيمن والأيسر "شرق وغرب دجلة" وصادر خزين سكانها من الوقود، لدعم عملياته العسكرية. وقال عبد القادر خالد، صاحب أحد البقالات في الموصل "غرب دجلة"، أن "أغلب الأسواق في الموصل باتت مغلقة بعد ما نفذ ما لديها من مواد غذائية، وتوقف استيراد تلك المواد من خارج الموصل بعد قطع طريق الموصل تلعفر – سوريا". وبحسب وكالة أنباء "الأناضول"، أضاف خالد: "حتى الطحينية التي تشتهر بإنتاجها مدينة الموصل على مستوى العراق، شحت في الأسواق بعد توقف إنتاجها وتوقف معاملها بسبب انعدام الكهرباء والوقود". المواد الغذائية وقال المواطن أحمد إحسان، الذي ما زال بمدينة الموصل، إن "الأسواق تخلو من المواد الغذائية، ولا تتوفر أغلب أنواع الخضروات والفاكهة والبيض والدجاج واللحوم مفقودة". وأضاف خالد: "المخابز والأفران أغلقت لنفاد الطحين والوقود، وما أخذناه على وشك النفاد، وإذا طال الوضع على ما هو عليه الآن نحن أمام مجاعة أكيدة". وتواجه القوات العراقية صعوبات كبيرة جداً في عملية اقتحام الأحياء السكنية لمدينة الموصل، لاعتماد تنظيم "داعش" على العبوات الناسفة والبراميل المتفجرة والسيارات المفخخة والقناصة وشبكة الأنفاق لسهولة الحركة، فضلا عن ذلك معرفتهم الجغرافية بالمنطقة. ودخلت معركة استعادة الموصل من تنظيم "داعش" شهرها الثالث، التي انطلقت في17 أكتوبر الماضي، وسط نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ بدء استعادة الموصل، البالغ عدد سكانها نحو مليون ونصف المليون نسمة، وهي آخر المدن الكبرى التي يسيطر عليها التنظيم بالعراق.

386

| 21 ديسمبر 2016

تقارير وحوارات الشرق
حلب.. الإجلاء مستمر برعاية تركية روسية وإشراف أممي

مع استعادة قوات النظام السوري السيطرة على الجزء الشرقي من مدينة حلب، وعلى الرغم من إجلاء الألوف منها، فإن بعض السكان ومنهم أهالي حي الشعار يأملون أن تعود الحياة حقا إلى طبيعتها بعد أن توقفت الضربات الجوية التي كانت تقض مضاجعهم. وعقب التوصل إلى اتفاق لإجلاء المدنيين من أحياء شرقي حلب التي تحاصرها قوات النظام السوري وداعموها من الميليشيات الإرهابية الأجنبية مؤخراً، اقترب عدد الذين تمّ إجلاؤهم خلال 5 أيام إلى 40 ألفا، وما زال 5 آلاف من المحاصرين ينتظرون الإجلاء. وبعد الانتهاء من إجلاء المدنيين من شرقي حلب، سيتم التوجه إلى ريف العاصمة دمشق، لإجلاء المدنيين المقيمين في مضايا والزبداني المحاصرتين منذ سنوات من قبل قوات النظام والميليشيات الأجنبية الموالية له. وكانت أولى قوافل إجلاء المدنيين وقوات المعارضة المسلحة، خرجت من شرقي حلب في 15 ديسمبر الحالي، متجهة نحو محافظة إدلب (شمال غرب) الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية. الإجلاء مستمر وبموجب التفاهم الذي تمّ التوصل إليه قبل يومين برعاية وضمانة تركية وروسية، تستمر عملية إجلاء المحاصرين في بلدتي كفريا والفوعة المواليتين للنظام السورية بريف محافظة إدلب والمحاصرتين من قبل قوات المعارضة. ووصل عدد الذين تمّ إجلاؤهم من البلدتين اللتين يقطنهما منتسبي المذهب الشيعي منذ يوم أمس، ألف و384 شخصاً، وتوجّهوا نحو غربي محافظة حلب الخاضعة لسيطرة النظام السوري. وبحسب التفاهم الحاصل بين الثوار والنظام برعاية تركية وروسية، فإنّ عمليات إجلاء المدنيين ستبدأ في الزبداني ومضايا فور الانتهاء من إجلاء المدنيين من شرقي حلب، ومن المنتظر أن يتم نقل قرابة ألف و500 شخص من المنطقتين المذكورتين إلى محافظة إدلب الشمالية. وكانت ميليشيات إرهابية أجنبية موالية للنظام السوري بقيادة الجنرال الإيراني سيد جواد، هاجمت الخميس والجمعة الماضيين قوافل المغادرين من شرقي حلب، ما أسفر عن مقتل 18 مدنياً، وطالبت هذه الميليشيات إجلاء المحاصرين في بلدتي كفريا والفوعة، كشرط للسماح بإجلاء مدنيي مدينة حلب. وفي 15 ديسمبر الجاري، بدأت عملية إجلاء سكان أحياء حلب الشرقية المحاصرة، إلا أنها واجهت عراقيل، تبادل النظام السوري والمعارضة الاتهامات بشأنها، الأمر الذي عطل العملية مرارا. وفي ساعة متأخرة من مساء الأحد، وبعد تعثر استمر ثلاثة أيام، استؤنفت عملية الإجلاء بموجب اتفاق جديد بوساطة تركية روسية، بين المعارضة السورية والمجموعات الأجنبية الإرهابية الموالية للنظام. إجلاء الجرحى من جهتها أعلنت منظمة الصحة العالمية إجلاء 301 جريحا من أحياء حلب الشرقية في سوريا منذ بدء عملية الإجلاء قبل 5 أيام، وقال المتحدث باسم المنظمة طارق جاساريفيتش، خلال مؤتمر صحفي في جنيف الثلاثاء إن "43 جريحاً تم اُجلوا الاثنين من شرقي حلب، وبذلك وصل عدد الجرحى الذين تم إجلائهم منذ بدء العملية 301". وأضاف جاساريفيتش "93 من ذوي الإصابات الحرجة نقلوا إلى تركيا لوجود إمكانات أفضل، وباقي الجرحى أرسلوا إلى المشافي في إدلب وغربي حلب"، وأشار جاساريفيتش إلى أن "من بين الجرحى 42 سيدة و67 طفلًا". مراقبون أمميون من جانبه قال ينس لايركي المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن "20 مراقبًا أمميًا إضافيًا سيصلون إلى المنطقة في أقرب وقت ممكن لمراقبة عملية الإجلاء". وقال لايركي أيضا إن النظام السوري سمح للمنظمة الدولية بإرسال 20 موظفا إضافيا من موظفيها إلى شرق حلب لمراقبة عمليات الإجلاء المستمرة لآلاف الأشخاص، وأضاف خلال تصريح صحفي أن "المهمة هي مراقبة الإجلاء ومتابعته." وكان مجلس الأمن الدولي دعا بالإجماع الاثنين لأن يراقب مسؤولون من الأمم المتحدة وجهات أخرى عملية إجلاء الناس من آخر جيب تسيطر عليه المعارضة المسلحة في مدينة حلب ومراقبة سلامة المدنيين الذين يبقون في المدينة السورية. وذكر لايركه أن موظفي الأمم المتحدة المحليين والدوليين الموجودين بالفعل في مكتب المنظمة بدمشق سيسافرون لحلب "في أسرع وقت ممكن" لدعم فريق مراقبة صغير تابع للأمم المتحدة وموجود بالفعل عند معبر الراموسة. وأضاف "لا نعلم تحديدا عدد الأشخاص المتبقين داخل الجيب المحاصر. لكن الهدف بوضوح هو أن كل من يحتاج للخروج ويعبر عن رغبته في الخروج يمكنه فعل ذلك بأمان وبكرامة".

285

| 20 ديسمبر 2016

تقارير وحوارات الشرق
صندوق النقد الدولي يؤكد ثقته بـ"لاجارد" رغم اتهامات القضاء الفرنسي

منح المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، ثقته "الكاملة" لمديرة الصندوق كريستين لاجارد، بعد ساعات من إدانة القضاء الفرنسي لها بـ "الإهمال" الذي تسبب بحصول اختلاس كبير للأموال العامة عندما كانت وزيرة اقتصاد فرنسا، عام 2008. وقال المجلس التنفيذي في بيان صادر عنه، صباح اليوم الثلاثاء، عقب اجتماع لأعضائه، "المجلس يؤكد ثقته بالمديرة العامة لصندوق النقد، وقدرتها على مواصلة عملها والاضطلاع بواجباتها على نحو فعال". ووفق البيان، فإن "المجلس التنفيذي يتطلع قدما إلى مواصلة العمل مع كريستين لاجارد، لمواجهة التحديات الصعبة التي يواجهها الاقتصاد العالمي". وفي عام 2007، أعطت الحكومة الفرنسية الضوء الأخضر لعملية تحكيم خاص، بهدف إنهاء نزاع قانوني طويل بين رجل الأعمال برنار تابي، وهو أحد المساهمين في شركة "أديداس"، والبنك الفرنسي العام "كريدي ليونيه". وكانت لاجارد (وزيرة الاقتصاد الفرنسية في عهد الرئيس اليميني نيكولا ساركوزي 2007- 2012)، تتمتّع في تلك الفترة بصلاحيات تعيين لجنة تحكيم خاصة، عوضا عن ترك الخلافات بين المساهمين للمحاكم لتفصل فيها. ولجأ "تابي" إلى القضاء بعد رفضه الطريقة التي اتبعها البنك في تقدير حصته المالية من أسهمه في الشركة لدى إعادة بيعها لرجل الأعمال الراحل "روبرت لويس دريفوس". وفي 2008، أفضت عملية التحكيم إلى حصول "تابي" على 404 مليون يورو من الأموال العامة (ما يعادل حوالي 428 مليون دولار)، ولم تطعن لاغارد في القرار الصادر، ما اعتبر "إهمالا من شخص يتقلّد مسؤولية عامة". وعقب إصدار المجلس التنفيذي للصندوق بيانه، أعلنت كريستين لاجارد، على موقع الصندوق اليوم الثلاثاء، نيتها عدم الاعتراض على قرار القضاء الفرنسي، الذي أدانها بـ "الإهمال".

368

| 20 ديسمبر 2016

تقارير وحوارات الشرق
تثبيت انتخاب "ترامب" رئيسا وتبدد آمال معارضيه

ثبتت الهيئة الناخبة الأمريكية مساء أمس الإثنين، انتخاب الملياردير دونالد ترامب كالرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة مبددة آمال اشد معارضيه بحدوث عصيان خلال عمليات التصويت. وبعد شهر ونصف الشهر على فوزه المفاجئ على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، تجاوز ترامب بفارق كبير الأصوات الـ270 المطلوبة من كبار الناخبين أي الغالبية المطلقة للفوز، وسيخلف بالتالي باراك أوباما في 20 يناير. وفي بيان نشره فريقه، تحدث رجل الأعمال الأمريكي عن "فوز انتخابي تاريخي ساحق" ووعد ببذل كل الجهود من أجل "توحيد البلاد". وفي تغريدة نشرت بعد دقائق، توجه ترامب بالشكر لداعميه على هذا الفوز الكبير "رغم التغطية الإعلامية غير الدقيقة والمحرفة". وحين توجه الناخبون الأمريكيون الـ136 مليونا إلى صناديق الاقتراع في الثامن من نوفمبر، لم ينتخبوا مباشرة رئيسهم المقبل بل اختاروا 538 ناخبا كبيرا هم الذين ينتخبون رسميا الرئيس. وكان ناشطون ديمقراطيون دعوا كبار الناخبين إلى إحداث مفاجأة وقطع الطريق إلى البيت الأبيض عن ترامب. ويكون عادة تصويت كبار الناخبين، وهم مندوبون أو ناشطون محليون معظمهم غير معروف من الرأي العام، مجرد إجراء شكلي لا تسلط عليه الأضواء. لكن شخصية ترامب والنبرة الشديدة العدائية التي سيطرت على الحملة والانقسام الكبير في البلاد وفوز كلينتون بالتصويت الشعبي (بفارق أكثر من 2,5 مليون صوت عن الرئيس المنتخب)، كل ذلك بدل الوضع هذه السنة بالنسبة لهذه المحطة من الآلية الانتخابية. ومن أجل تحقيق غاياتهم، كان يجب على معارضي ترامب أن يتمكنوا من إقناع 37 من كبار الناخبين من الحزب الجمهوري بالتخلي عن دعم مرشحهم. وكبار الناخبين غير ملزمين باحترام التفويض الموكل إليهم، لكن من النادر جدا أن يخالفوا هذا المبدأ. وبحسب التعداد النهائي فأن ترامب نال أصوات 304 من كبار الناخبين مقابل 224 لهيلاري كلينتون التي يرتقب، في حال عدم حصول مفاجآت، أن تنال أصوات كبار ناخبي هاواي وعددهم أربعة حيث لم ترد النتائج بعد بسبب فارق التوقيت. لكن المفارقة كانت أن تغيير قرار التصويت كان في المعسكر الديمقراطي أكثر مما كان لدى الجمهوريين: اثنان لدونالد ترامب وأربعة لهيلاري كلينتون. ففي ولاية واشنطن (شمال غرب) التي حققت فيها هيلاري كلينتون فوزا كبيرا، لم يصوت ثلث كبار الناخبين الـ12 لصالحها. واظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "بوليتيكو/مورنينغ كونسالت" الإثنين أن الأمريكيين لم يكونوا متحمسين كثيرا لهذه "الانتفاضة" التي كان يأمل بها معارضو ترامب. واعتبر 46% منهم أن على كبار الناخبين أن يلتزموا بقرار تصويت ولايتهم فيما عبر 34% عن رأي معاكس. وعبر الأشخاص المستطلعون عن أراء متفاوتة حول فرص تعديل الدستور لاستبدال هذا النظام بالاقتراع العام المباشر، حيث أيد 46% ذلك فيما عارضه 40%. وجرت تظاهرات محدودة ضمت عشرات الأشخاص في عواصم عدة ولايات. وفي دنفر بكولورادو (غرب) تحدت مجموعة صغيرة من الأشخاص البرد ونزلت إلى الشارع وحمل المشاركون لافتات تطالب كبار الناخبين "برفض ترامب" أو "الانضمام إلى صفوف كبار الناخبين الشجعان" الذي غيروا تصويتهم على مر التاريخ. وصوت الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وهو من كبار ناخبي ولاية نيوريورك لزوجته التي فازت بسهولة في هذه الولاية خلال الانتخابات في 8 نوفمبر الماضي قائلا "لم أصوت يوما بفخر أكبر مما افعل الآن". لكن العديد من الديموقراطيين لم يؤيدوا الدعوات إلى تغيير التصويت. وقال ديفيد إكسلرود المستشار السابق لباراك أوباما "رغم انه يعتريني قلق فعلي حيال انتخاب ترامب، إلا أنه يجب على كبار الناخبين أن يتبعوا نتائج صناديق الاقتراع"، مضيفا "أن تصويتا معاكسا كان ليقسم البلاد". ومساء الإثنين دعت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري الديمقراطيين إلى وقف "المحاولات المغرضة" الهادفة إلى إضعاف شعبية الاقتراع.

238

| 20 ديسمبر 2016

تقارير وحوارات الشرق
خبراء يقترحون آليات أممية لإدانة جرائم الأسد بسوريا خارج مجلس الأمن

دعا محللون سياسيون وخبراء في القانون الدولي إلى التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة لاستصدار قرارات باتهام النظام السوري برئاسة بشار الأسد بارتكاب جرائم حرب في سوريا، والتوصية بإنشاء محكمة جرائم حرب دولية. تأتي تلك الدعوات في محاولة للبحث عن آليات أممية لإدانة جرائم الأسد خارج مجلس الأمن الدولي، الذي تتصدى فيه روسيا والصين بـ"الفيتو" لأي إمكانية لتمرير قرار على هذا النحو كما حدث في عام 2014 عندما أعاق البلدان مشروع قرار كان ينص على إحالة جرائم الحرب في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية. وفي هذا السياق، اقترح الدكتور خالد محمد باطرفي، الأكاديمي والمحلل السياسي السعودي، في تصريحات للأناضول: "إنشاء محكمة خاصة لجرائم الحرب في سوريا عبر اللجوء إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة، لتجنب الفيتو الروسي المرتقب لإنشاء تلك المحكمة في حال اللجوء إلى مجلس الأمن". وبين المحلل السياسي السعودي أنه "إذا طالب ثلثي أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة بذلك؛ فسيتم إنشاء المحكمة بشرط أن يكون هناك من الدول العظمى من يرغب بالتنفيذ، فمثلا عندنا قرار 2216 الخاص باليمن قرار ملزم ولم يتم تنفيذه إلا من دول الخليج، المسألة تتعلق بالتنفيذ وليس فقط باتخاذ القرار، ولكن لنبدأ بإصدار قرار بشأن المحكمة، ولنرى كم من الدول التي تصرخ وتدين سيكون جاد في إنشاء تلك المحكمة". وفي المقابل، استبعد الدكتور ياسر الخلايلة، أستاذ القانون الدولي بكلية القانون في جامعة قطر، في حديث للأناضول، إمكانية تحقيق هذا الأمر، مشيرا إلى أن "المحاكم الجنائية الدولية تصدر بقرار من مجلس الأمن وليس من الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أنه ليس لها سلطة تشكيل محاكم جنائية دولية". وأوضح الخلايلة، أن "تحريك القضايا الجنائية الدولية يكون عبر 3 طريق؛ إما عن طريق المحكمة الجنائية الدولية ضد دول أعضاء بها ارتكب بها تلك الجرائم، أو عبر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، أو بقرار من مجلس الأمن بإنشاء محكمة خاصة تنظر في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية ارتكبت في دولة ما". بدوره اتفق الخبير القانوني السعودي ماجد قاروب، مع الخلايلة، وقال للأناضول، عن إنشاء محكمة لجرائم الحرب في سوريا: "الأمر يظل من الأمنيات، لأن طريق ذلك عبر مجلس الأمن، وهو ما سيصطدم بأكبر انتهاك لحقوق الانسان المتمثل في حق النقض الفيتو، الذي تستخدمه 5 دول عظمى في وأد كل ما يتعلق بسيادة القانون الدولي، إذا كان هناك مساس بمصالحها السياسية العليا، وروسيا والصين لن يُمررا القانون". وفي هذا الصدد، لفت الخلايلة، إلى أنه يمكن اللجوء للجمعية العامة للتوصية بإنشاء المحكمة، أو إصدار قرار اتهام، مثلما حدث في الحالة الكورية في خمسينيات القرن الماضي (حيث جاء في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1951 اتهام الصين بأنها دولة معتدية على كوريا). كما بين الخلايلة، أنه "يمكن التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة أيضا لاستصدار قرار اتهامي لدول أو أشخاص بارتكاب جرائم، تحت إطار قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 377، والمسمى أيضًا قرار الاتحاد من أجل السلام، والذي ينص على أنه: إذا عجز مجلس الأمن عن التصرف، نتيجة لتصويت أحد أعضائه الدائمين تصويتا سلبيا، يجوز للجمعية العامة عندئذ التصرف. ويحدث ذلك في الحالة التي يبدو فيها أن هناك تهديدا للسلام، أو خرق له أو عمل عدواني. ويمكن للجمعية العامة أن تنظر في الأمر بهدف رفع توصيات إلى الأعضاء لاتخاذ تدابير جماعية لصون السلم والأمن الدوليين أو استعادتهما". وأوضح أنه "يمكن استصدر قرار تجريم تحت هذا البند، ويكون هناك إدانة لأي أعمال ضد الإنسانية ولكن هذا لن يكون على شكل محكمة، هو قرار له وزنه الخاص، له تبعاته السياسية والقانونية، وفي حال تم استصدر قرار بتشكيل محكمة في المستقبل، سيؤخذ هذا القرار في الاعتبار". وبين أن هذا القرار قد يكون رمزي ولكن سيكون له دلالة وتأثير مباشر. بدوره قال قاروب، إن "هذه الدعوة يجب أن يتبناها العالم بما تبقى له من ضمير وإنسانية أصبحت محل اختبار حقيقي للحكومات والمنظمات الدولية أمام شعوب العالم التي تقف مذهولة أمام هذا الخذلان والهون وتغليب المصالح السياسية على أرواح وحرية البشر بشكل عام وسويا على وجه التحديد." بدوره، اقترح باطرفي، أن "تتحرك الدول الإسلامية بالتنسيق مع دول عدم الانحياز لاتخاذ خطوات في هذا الصدد، وقال :"هناك 57 دولة إسلامية وعدد مماثل من الأصدقاء في دول عدم الانحياز، يمكنهم التحرك لاستصدار قرار بهذا الصدد". وقال باطرفي :"نحن نسعى لتجريم روسيا وإحراجها إلى درجة تضطرها لسلوك مغاير خاصة إذا وافق الضغط السياسي ضغط اقتصادي بمزيد من العقوبات الاقتصادية التي يلوح بها حاليا، ولعلنا نشارك في الضغوط الأوروبية الاقتصادية، بحيث تضطر روسيا وهي دولة براغماتية للتراجع والضغط على حلفائها للوصول إلى حل سلمي والقبول بما تم الاتفاق عليه في جنيف 1". كما دعا إلى حملة لمقاطعة إيران، لمحاصرة موسكو وطهران (الداعمين لنظام الأسد) سياسيا واقتصاديا لدرجة تجعلهم يغيرون مواقفهم. غارات النظام السوري في حلب

369

| 19 ديسمبر 2016

تقارير وحوارات الشرق
تحليل لبنك قطر الوطني بشأن التباين في النمو العالمي

استعرض تحليل صادر اليوم عن بنك قطر الوطني، التباين في النمو العالمي لاسيما فيما يتعلق بالسياسات النقدية العالمية. ووفقاً للتحليل فقد تأكد في شهر ديسمبر الجاري أن التباين في السياسات النقدية العالمية قد بات الآن واقعا ملموسا، ففي ال8 من ديسمبر، أقر البنك المركزي الأوروبي جرعة أخرى من الحوافز النقدية، وبعد أسبوع من ذلك تقريباً، قام بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتشديد السياسة النقدية عن طريق رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهذا الاختلاف بين الإجراءين اللذين اتخذهما كل من البنكين المركزيين يعكس تبايناً في الأداء الاقتصادي، فبينما يواصل الاقتصاد الأمريكي أداءه الذي يكاد يصل إلى طاقته القصوى علاوة على توقع مزيد من تسارع النمو، نجد أن منطقة اليورو لا تزال تعاني من تباطؤ شديد، مع توقع مزيد من التباطؤ، أو في أحسن الأحوال أن يستقر عند معدل نمو أقل من الولايات المتحدة. وبموجب التحليل فلا يمكن لهذا التباين في النمو العالمي أن يستمر لفترة طويلة، لاسيما وأن الحوافز المالية وتشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة سيؤديان إلى ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل اليورو، وهذا من شأنه أن يفيد الصادرات الأوروبية على حساب الصادرات الأمريكية، بما يساعد على سد فجوة النمو بين المنطقتين، وقد لوحظ أن نفس الديناميات قد عملت خلال عامي 2015-2016. ولفت التحليل إلى أن تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة مقابل التيسير الذي تشهده منطقة اليورو يعكس أيضاً تبايناً في الأوضاع والآفاق الاقتصادية، ففي الولايات المتحدة، من المتوقع أن يرتفع النمو بنسبة 2.1% في 2017 وذلك من 1.9% في 2016، حيث سيكون مدعوما جزئيا بالتحفيزات المالية المتوقعة من طرف الإدارة الجديدة، ومن المتوقع أن يتراجع معدل البطالة إلى 4.5%، أي أقل من المستوى المستهدف 4.8%، كما يتوقع أن يرتفع التضخم إلى المعدل المستهدف 2.0% بنهاية عام 2017 حسب توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي. وفي الجانب الآخر، فمن المتوقع أن يستقر النمو في منطقة اليورو عند معدل 1.7% في 2017، أي أقل من مستوى النمو في الولايات المتحدة، كما يتوقع أن لا يتجاوز التضخم نسبة 1.3% بحسب توقعات البنك المركزي الأوربي، وفي الواقع، تشير هذه التوقعات إلى أن التضخم سيظل دون المستوى المستهدف المتمثل في 2% حتى عام 2019، ومن غير المحتمل أن يتجسد التباين الكبير في معدلات النمو على أرض الواقع، فمن المرجح أن يؤدي تضافر تخفيف السياسة المالية وتشديد السياسة النقدية إلى ارتفاع في قيمة الدولار مقابل اليورو. ومن شأن ما سبق أن يحد من القدرة التنافسية للصادرات الأمريكية مقارنة مع نظيراتها الأوروبية، وبالتالي يحول النمو من الولايات المتحدة نحو منطقة اليورو ويؤدي إلى تقليص التباين بين معدلات النمو، وبعبارة أخرى، فإن الارتفاع المتوقع في قيمة الدولار الأمريكي سيؤدي إلى تحول بعض الطلب الناتج عن التحفيزات المالية للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب إلى بقية الاقتصادات المتقدمة. وأشار تحليل بنك قطر الوطني إلى أن نفس هذه العوامل كانت موجودة في الفترة ما بين عامي 2015-2016، والتي حدث فيها تحركات حادة في أسعار العملات بسبب ارتفاع الطلب الكلي بالولايات المتحدة نتيجة النمو القوي في الاستهلاك الخاص وازدياد التوقعات برفع أسعار الفائدة هناك وتخفيف القيود النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي، وقد ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل اليورو من 1.33 في عام 2014 إلى نحو 1.11 في 2015-2016. ونوه التحليل بأن ذلك أدى بطبيعة الحال لتحول جزء من الطلب بعيدا عن الولايات المتحدة باتجاه منطقة اليورو وساعد في تقليل الفارق بين معدلات النمو في المنطقتين، وتباطأ النمو في الولايات المتحدة من 2.4% في عام 2014 إلى متوسط 2.1% في 2015-2016، في حين تسارع نمو منطقة اليورو من 1.1% في عام 2014 إلى متوسط 1.8% في 2015-2016، وكانت هناك عوامل أخرى مهمة في تلك الفترة، مثل انخفاض أسعار النفط الذي ساعد منطقة اليورو أكثر من الولايات المتحدة، ولكن سعر الصرف كان العامل الحاسم. ولفت التحليل إلى أن البعض قد يجادل بأن الإدارة الأمريكية الجديدة ستنتهج سياسة مناهضة لحرية التجارة من خلال فرض رسوم جمركية، وهو ما يمكن أن يمنع تسرب النمو خارج الولايات المتحدة ويحافظ على تباين الأداء الاقتصادي، لكن من المستبعد أن يحدث هذا السيناريو وذلك لثلاثة أسباب، أولاً، قد تتخذ إدارة ترامب نهجاً أكثر اعتدالاً فيما يتعلق بحرية التجارة مقارنة بأقواله أثناء الحملة الانتخابية، ثانيا، يمكن للسياسة الحمائية أن تعمل فقط على الحد من واردات الولايات المتحدة، لكن ليس بمقدورها أن تساعد في زيادة صادراتها، ثالثاً، ستتضرر صادرات الولايات المتحدة في الواقع من أي إجراءات حمائية، حيث يمكن للدول الأخرى أن ترد بإجراءات مماثلة. ووفقاً للتحليل فيمكن القول بأن التحركات في سعر الصرف يرجح أن تكون قوية بما يكفي لضمان استفادة الاقتصادات المتقدمة الأخرى من الحوافز المالية لإدارة ترامب، وأن فجوة النمو الإقليمي لن تتسع أكثر.

371

| 18 ديسمبر 2016

تقارير وحوارات الشرق
الجبال الغربية.. شوكة الإرهاب في حلق تونس

رغم ما تشير إليه الإحصاءات والأبحاث المتتابعة عن تراجع "الإرهاب" في تونس، لا تزال المناطق الغربية وتحديدا "جبال غرب تونس" تمثل تحديا مهما للدولة، كونها منبعا رئيسيا للجماعات المتطرفة. واحتفت الصحافة التونسية، مطلع ديسمبر الجاري، بتصنيف بلادهم في مرحلة أفضل من حيث الاستقرار مقارنة بدول كبرى مثل فرنسا وبريطانيا، وذلك وفقا للتقرير السنوي لسنة 2016 حول المؤشر العام للإرهابGlobal Terrorism Index الصادر عن معهد السلام والاقتصاد الدولي، والذي يصنّف الدول حسب التهديدات الإرهابية، لكن البلاد لا تزال تخوض حربا ضد العناصر الإرهابية. على جانب آخر، لا يزال الجدل مشتعلا حول ما بات يعرف بدمج العائدين من عمليات عسكرية في بؤر التوتر مثل سوريا والعراق إلى تونس، واتجاه الدولة لتحويل بعضهم إلى "مواطنين صالحين"، ضمن مبادرة الرئيس الباجي قائد السبسي المعروفة باسم "تونس ضد الإرهاب". رسالة القاعدة في جبال غرب تونس، لا يزال الإرهاب نشطا، إذ احتفلت "كتيبة عقبة بن نافع" -فرع تنظيم القاعدة في تونس- بمرور 4 سنوات على ظهوره في البلاد، وذلك من خلال بث مقطع فيديو على "يوتيوب" يتضمن تذكيرا بعميلاته في تونس منذ نشأته. ويبدو أن التنظيم أراد أن يبعث رسالة إلى "المعنيين" مفادها بأن "القاعدة" لا يزال ينشط في المنطقة الغربية، وخاصة جبال الشعانبي والسلوم وسمامة من محافظة القصرين. محطات إرهابية في 10 ديسمبر 2012، قتلت "كتيبة عقبة بن نافع" ضابطا في الحرس الوطني التونسي، يدعى أنيس الجلاصي، في منطقة بوشبكة، من محافظة القصرين، وتحديدا في مرتفعات الشعانبي على الحدود الجزائرية. بعد عملية بوشبكة، وخلال شهري أبريل ومايو 2013، بدأت الألغام الناسفة في الانفجار تحت أقدام جنود تونسيين كانوا قد بدأوا عمليات تمشيط، بحثا عن مجموعات تحول عناصرها إلى ما يشبه "الأشباح". وفي 12 يونيو 2013، قتل عسكريان اثنان في الجبل، ثم تعرضت دورية عسكرية لهجوم مباغت، يوم 28 يوليو من العام نفسه، ما أودى بحياة 8 عسكريين من قوات النخبة، بعضهم قتل ذبحا. ورغم تكثيف عمليات التمشيط، وإعلان حكومة علي العريض آنذاك تنظيم "أنصار الشريعة" تنظيما إرهابيا، فإن الألغام استمرت في الانفجار في الشعانبي، حيث قتل ضابط من الجيش، يوم 2 ديسمبر 2013. في بداية أبريل 2014، أعلنت الحكومة التونسية جبل الشعانبي منطقة عسكرية مغلقة، لكن ذلك لم يغير من الأمر شيئا، حيث قتل عسكريان وجرح آخران في انفجار ألغام يومي 18 و23 من الشهر نفسه. وفي شهر يوليو 2014، وتحديدا يوم 17، شهد عملية كبيرة، إذ هاجم عناصر من "كتيبة عقبة بن نافع" نقطتي مراقبة للجيش التونسي في هنشير التلة وسط الجبل، ما أسفر عن مقتل 14 عسكريا، وجرح 20 آخرين. وبعد أسبوع من هذا الهجوم، أعلن رئيس أركان الجيش التونسي، محمد صالح الحامدي، استقالته. وكر الشعانبي عقب هذه العملية الدموية، وتحت وطأة رد الجيش التونسي عليها، لم يرصد نشاط للكتيبة في جبل الشعانبي حتى 18 فبراير 2015، حيث هاجمت مجموعة مسلحة دوريّة تابعة للحرس الوطني (قوات أمنية)، ما أدى إلى مقتل أربعة من عناصر الأمن في منطقة بولعابة على سفح الجبل. وفي الشعانبي والمنطقة المحطية به، قرب محافظة قفصة جنوب القصرين، استمرت القوات التونسية في تتبع الكتيبة، حتى تمكنت يوم 28 مارس 2015 من قتل ثمانية من قادة الكتيبة، بينهم لقمان أبو صخر، ثم قتلت خمسة آخرين، يوم 10 يوليو من العام نفسه، بينهم أحد أكثر المطلوبين أمنيا، وهو مراد الغرسلي. الملاذ الآمن بعد عملية هنشير التلة في جبل الشعانبي، ظهر جبل سمامة، الذي لا يفصله عن الشعانبي سوى واد صغير وقرية بولعابة، على مسرح العمليات الإرهابية، وهو موقع يعد ملاذا آمنا للإرهابيين. ففي 29 يوليو 2014، اندلعت اشتباكات بين مسلحين وبين عناصر من الجيش والحرس الوطني كانوا يمشطون جبل سمامة، مما أدى إلى إصابة عناصر من الجيش وقوات الأمن. ورغم عمليات التمشيط والمطاردة في هذا الجبل، لم تتوقف الهجمات، بل كانت متقطعة، ومنها مقتل عسكري وجرح آخر، إثر انفجار لغم خلال ديسمبر 2014، وجرح عسكريين في انفجار لغم في يوليو من العام التالي. وفي 11 أكتوبر 2015، اختطفت مجموعة مسلحة راع أغنام، يدعى نجيب القاسمي، وقتلته، بدعوى تعاونه مع قوات الأمن. وأثناء عمليات البحث عن الراعي المفقود، قتل عسكريان وجرح 4 آخرون، في مواجهات مع مجموعة مسلحة، وعثرت الوحدات العسكرية على جثة الراعي. وخلال العام الجاري، مثل جبل سمامة ساحة مواجهة بين مجموعات مسلحة والجيش التونسي، بدل جبل الشعانبي. ففي 5 مايو الماضي، أدى انفجار لغم إلى إصابة 3 عسكريين، وفي نهاية ذلك الشهر قتلت امرأتان إثر انفجار لغم بسفوح الجبل. وخلال كمين نصبته "كتيبة عقبة بن نافع" لأفراد من الجيش التونسي، يوم 29 أغسطس الماضي، قتل 3 عسكريين، وجرح سبعة آخرون. جبل داعش هذا الجبل، الواقع جنوب الشعانبي والمحاذي لمدينة القصرين، برز على السطح عندما أعلنت وزارة الداخلية التونسية أن المجموعة التي هاجمت المنزل العائلي لوزير الداخلية آنذاك، لطفي بن جدو، ليلة 27/ 28 مايو 2014 تسللت من جبل السلوم، وقتلت 4 من عناصر الأمن، وجرحت آخر. منفذو الهجوم -بحسب الداخلية- كان بينهم مراد الغرسلي (قتل في يوليو 2015)، وفتحي الحاجي (قتل في نوفمبر 2015)، ويبدو أنهما اختلفا بعد ذلك الهجوم، حيث انضم الحاجي إلى تنظيم داعش. ولم يشهد جبل السلوم مواجهات مسلحة مباشرة، لكن القوات الأمنية تمكنت فيه من القضاء على خمسة مسلحين، يوم 14 ديسمبر 2014. وفي 8 نوفمبر الماضي، قتلت قوات تونسية أمير ما يعرف بـ"جند الخلافة" (ذراع داعش في تونس)، وهو طلال السعيدي، الذي اتهمته وزارة الدفاع بقتل عسكري في منزله قرب جبل مغيلة، أحد الجبال التي أصبحت وكرا لـ"الإرهابيين".

483

| 17 ديسمبر 2016

تقارير وحوارات الشرق
"صنع بواسطة داعش".. شعار تجسده الأسلحة الاحترافية للتنظيم

رغم أن قدرات ميليشيات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) العسكرية لا ترقى إلى نظيرتها لدى الجيوش النظامية، إلا أنه -وفي غضون عامين- استطاع التنظيم بناء ترسانته الضخمة من الأسلحة، والتي ربما لا تقل تعقيدا عن أسلحة القوات الاحترافية لدى تلك الجيوش. واستطاعت العملية العسكرية الأخيرة في الموصل بقيادة الجيش العراقي ومعاونة قوات أخرى موالية من ضمنها "البيشمركة" كشف مدى تعقيد منظومة الأسلحة لدى داعش، عبر اقتفاء أثر المواقع التي تم تحريرها من قبضة التنظيم. فمع تقدم القوات العراقية في الموصل، يمكن العثور على مصانع للذخائر أو شارع تحوّل إلى سلسلة لإعداد السيارات المفخخة، كاشفاً عن حجم صناعة الأسلحة التي أقامها داعش. تسليح احترافي إحدى مؤسسات الأبحاث المتخصصة في التسلح، قالت إن مقاتلي داعش ينتجون أسلحة على نطاق ودرجة من التطور يضاهي مستوى تسلح قوات الجيوش الوطنية. وأضافت "مؤسسة أبحاث التسلح في الصراعات"، وهي جماعة مراقبة، أن التنظيم لديه توحيد قياسي للإنتاج في المناطق المختلفة التي سيطر عليها في سورية والعراق. وأوضح تقرير للمؤسسة، نشر اليوم الأربعاء، أن التنظيم لديه "سلسلة إمداد قوية" من المواد الخام التي يجلبها من تركيا وأن درجة الدقة الفنية لما يصنعه تشير إلى أنه لا يمكن وصف ذلك بأنه إنتاج "بدائي" للأسلحة. نظام معقد وأكد تقرير المؤسسة، التي زارت الشهر الماضي 6 منشآت كانت تتبع داعش في شرق الموصل، أنه "على الرغم من أن منشآت الإنتاج تستخدم مجموعة من المواد غير القياسية وسلائف كيمائية تستخدم في صناعة المتفجرات إلا أن مستوى التنظيم ومراقبة الجودة وإدارة المخزون يشير إلى نظام معقد للإنتاج الصناعي ويخضع لرقابة مركزية". وأشار إلى أن المنشآت التي زارتها المؤسسة كانت جزءا من منظومة تنتج أسلحة وفقا لقواعد إرشادية دقيقة أصدرتها سلطة مركزية. وشمل الإنتاج منظومة للمراقبة تتضمن تقديم تقارير دورية وتفصيلية عن معدلات وجودة الإنتاج التي تساعد في ضمان التوحيد القياسي في أنحاء الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة التنظيم. وقال التقرير إن "قذائف المورتر التي تصنع في منطقة من الأراضي الخاضعة لداعش تجري معايرتها لتتناسب مع الأنابيب التي تنتج في منشآت تقع في مناطق أخرى". وقدر باحثو المؤسسة أن داعش أنتج عشرات الآلاف من الصواريخ وقذائف المورتر في الأشهر السابقة على هجوم الموصل. محاكاة الجيوش وقالت المؤسسة إن داعش سعى إلى محاكاة الوظائف التي تقوم بها جيوش الدول في محاولة "لإضفاء شرعية على قدرة الجماعة وتماسكها في أعين مقاتلي داعش" بالإضافة إلى المزايا الفنية للتوحيد القياسي. وأضافت أن الوثائق التي اطلعت عليها في الموصل تشير إلى أن داعش زود مقاتليه بتعليمات معقدة عن تصنيع وزرع العبوات الناسفة وتشغيل منظومات الأسلحة المعقدة مثل الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات. وأكد خبراء أن التنظيم أقام شبكة منظمة للغاية لا يمكن لحركات متطرفة أخرى أن تضاهيها، وقدرات الإنتاج هذه كانت إحدى أبرز نقاط القوة لمليشياته بهدف إبقاء سيطرتهم على الأراضي التي احتلوها في العراق عام 2014 وأيضاً بسوريا. معلومات ثمينة والضوء الذي ألقي على هذه الترسانة مع تقدم القوات العراقية والكردية، المدعومة من قوات التحالف الدولي، يعطي معلومات ثمينة قد تساهم في إحباط هجمات جديدة بدول غربية. ونقل موقع "هفينجتون بوست" عن جيمس بيفان مدير مجموعة "كونفليكت ارمامنت ريسرتش" ومقرها بريطانيا وصفه لتلك الأسلحة "إنه ابتكار من نواحي الحجم والتنظيم ومركزية القيادة ودقة الإنتاج"، مضيفا "لا أعرف أي مجموعة مسلحة أخرى تنتج أسلحة بهذا الحجم وعلى هذا المستوى من التنسيق". وزار بيفان مع فريقه العراق لتفقّد مصانع الذخائر التابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، واستنتاجاتهم التي نُشرت الأربعاء، تكشف عن نظام تجميع متطور لعشرات الآلاف من قذائف الهاون والصواريخ والعبوات الناسفة كانت نوعيتها تخضع لاختبار بانتظام. مصانع السلاح وعلى الأرض، ذكر هاشم علي، الخبير في نزع الألغام بالجيش العراقي، بالتفصيل، ما عثر عليه على طول شارع مارت شموني في قرقوش، إذ حوّل التنظيم هذا الشارع إلى مصنع لإنتاج أسلحة. وفي المكان الذي كانت الشاحنات تفرغ فيه حمولاتها من السلع التركية للمتاجر، كان الجهاديون يصنعون سلاحهم الأقوى، وهو "السيارات المفخخة". في أحد المباني كانوا يفككون السيارات، وفي آخر كانوا يجهزون لوحات معدنية لتصفيحها. وعلى مسافة قريبة، كان الداعشيون ينتجون متفجرات ثم يحملونها بعشرات الكيلوجرامات في سيارات متوقفة في الشارع. وقال هاشم علي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجهاديين "منظَّمون بشكل جيد. وإذا مُنحوا القليل من الوقت سيجدون وسيلة جديدة لمفاجأتنا". وتُستهدَف القوات العراقية يومياً بالسيارات المفخخة التي تتكدس هياكلها في شمال العراق، وكانت الأسلحة اليدوية الصنع تنتج في مصانع استولى عليها التنظيم بمعدات كانت موجودة فيها أصلاً. وفي مصنع قديم للإسمنت بقرية العريج، جنوبي الموصل، استُخدمت المعدات الموجودة لإنتاج قذائف الهاون والصواريخ. وفي مكان آخر، حُوّل مستودع سابق لتخزين الوقود إلى مركز لإنتاج العبوات المتفجرة، ولوضع اللمسات الأخيرة، كان التنظيم يضع شعاره على الأسلحة التي ينتجها.

1566

| 14 ديسمبر 2016