رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
فرنسا تدافع عن الاتفاق النووي.. وروسيا تشكك في قدرة أمريكا على التفاوض

بعد أن هدد الرئيس دونالد ترامب بأنه قد ينسحب من الاتفاق النووي مع إيران، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان اليوم الإثنين، إنه يأمل في ألا يعرض الكونجرس الأمريكي الاتفاق النووي للخطر. وقال "بعد قرار الرئيس ترامب عدم التصديق على الاتفاق.. القرار لا يتفق مع ما نعتقده أو ما تعتقده الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولا المستشارة الألمانية ولا رئيسة الوزراء البريطانية ولا ما قاله الرئيس ماكرون". وأضاف وزير الخارجية الفرنسي: "نأمل في أن الكونجرس لن يعرض هذا الاتفاق للخطر". ولدى وصولها لاستضافة محادثات لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الإثنين، قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني، عن الاتفاق "إنه اتفاق ناجح. إنه اتفاق نحتاجه من أجل أمننا وأتوقع من الوزراء اليوم رسالة قوية مفادها الوحدة الأوروبية في دعمها والتزامها الكامل بتنفيذه من كل الأطراف". ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون يدافع وبدوره، دافع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، عن إستراتيجية الرئيس دونالد ترامب إزاء إيران وعدم مصادقته على الاتفاق النووي، معتبراً أن هناك عيوبا ونقاط ضعف بالاتفاق، وأن طهران أخلت ببنوده قبل أن تتراجع عن ذلك، ومتهماً إياها بمحاولة اختبار مدى حدودها إزاء الاتفاق. وفي حديث مع شبكة "سي أن أن" الأحد، قال تيلرسون إنه يتفق مع وزير الدفاع جيمس ماتيس بضرورة عدم انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، مضيفاً أن هذا الاعتقاد موجود لدى الرئيس ترمب أيضاً وأنه لهذا السبب لم يعلن انسحابه من الاتفاق. وأوضح تيلرسون أن إدارة الرئيس تريد أن يُطبق الاتفاق بصرامة، وبالتوازي مع معالجة "عيوب الاتفاق" مثل غياب تفاهم حول الصواريخ البالستية، وذلك من خلال التوصل مع الأطراف الموقعة عليه إلى اتفاقية ثانوية أو فرعية. وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف قدرة على التفاوض ورغم دفاع تيلرسون، صرح وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، بأن موقف واشنطن بشأن الاتفاق النووي يشير إلى مشكلة في قدرة الولايات المتحدة على التفاوض. وقال لافروف، اليوم الإثنين، متحدثاً في مهرجان الشباب والطلاب: "قبل عامين تم التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني ووافق عليه مجلس الأمن الدولي ورحب به العالم بأسره. الآن واشنطن تخرج منه، هذه مرة أخرى، مشكلة التفاوض تظهر كقيمة السياسة الخارجية لديهم". وقال ظريف سابقاً، في مقابلة مع محطة "سي بي إس" الأمريكية بثتها، يوم الأحد: "من الآن لن يثق أي شخص بالتفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية"، مؤكداً أن حديث الرئيس ترامب عن عدم تأييده للاتفاق النووي "سيضعف مكانة أمريكا في العالم". السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي الإبقاء على الاتفاق النووي وكانت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، قالت الأحد إن الولايات المتحدة تتوقع الإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران مضيفة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد التوصل لرد "متناسب" لتصرفات طهران على الساحة العالمية. وأوضحت هايلي في مقابلة مع قناة "NBC" الأمريكية: "أعتقد أنه في الوقت الحالي سترون أننا باقون في الاتفاق لأننا نأمل أن نحسن الأوضاع وهذا هو الهدف" مشيرة إلى القلق إزاء اختبارات إيران لصواريخ باليستية ومبيعاتها للأسلحة. وأضافت المسؤولة الأمريكية في الأمم المتحدة "السبب في أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب الاتفاق النووي مع إيران هو تصاعد التوترات مع كوريا الشمالية بسبب برنامجها النووي. وصرحت المندوبة الأمريكية: "ما نقوله حالياً فيما يتعلق بإيران هو أن لا تسمحوا لها بأن تصير كوريا الشمالية، عدم التصديق لا يعني الانسحاب". من جهة أخرى، أكدت نائبة المتحدث باسم الخارجية الأمريكية للإعلام العربي إيريكا تشو سانو أن قرار ترامب عدم التصديق على الاتفاق النووي الإيراني لا يعني انسحاب واشنطن منه. وأشارت تشو سانو في حديث مع "راديو سوا" إلى أن قرار الرئيس هو دعوة للكونجرس من أجل معالجة نقاط الضعف والثغرات في الاتفاق النووي، بالإضافة إلى البحث في سبل مواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

447

| 16 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
رغم النداءات.. الأمم المتحدة مستمرة في تقاعسها إزاء الروهينجا

على الرغم من دعوة وإصرار الرأي العام العالمي، على ضرورة إرسال قوات حفظ سلام إلى إقليم أراكان في ميانمار، ليتمكن مسلمو الروهينجا من العودة إلى ديارهم والعيش فيها بأمان، إلّا أنّ الأمم المتحدة، لم تدرج حتّى الآن هذه المطالب على أجندتها. وقال روبرت كولفيلي المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إنّ "هناك حاجة ماسة لتوفير الظروف الملائمة لعودة مسلمي الروهينجا إلى ديارهم". وشدد كولفيلي أنّ "توفير هذه الظروف يقع على عاتق المجتمع الدولي أو مجلس الأمن". كما أكد على "ضرورة تدخل المجتمع الدولي في المنطقة، فبعض لاجئي أراكان الموجودين في بنجلادش، يريدون العودة إلى مناطقهم بأمان، والحصول على الجنسية الميانمارية والتمتع بكافة حقوق المواطنة في بلادهم". وطالب "المجتمع الدولي ببذل مزيد من الجهود لحل المشاكل الأمنية والسياسية في ميانمار". الروهينجا قوات حفظ سلام ولفت كولفيلي إلى أن "اللاجئين الروهينجا في بنجلادش يطالبون الأمم المتحدة بتخصيص قوات حفظ سلام، كي يتسنّى لهم العودة الآمنة إلى مناطقهم التي هجّروا منها بفعل هجمات الميليشيات البوذية". ووصفت الأمم المتحدة سابقاً، الهجمات التي تستهدف مسلمي الروهينجا في إقليم أراكان، بأنها منظّمة ومنسقة ومخطط لها، وأنّ الغاية الأساسية من تلك الهجمات، هي إجبار السكان على اللجوء نحو بنجلادش. كما أشارت إلى أن زرع الألغام في المناطق الحدودية بين ميانمار وبنجلادش، يهدف إلى منع عودة الروهينجا إلى ديارهم. وأضافت الأمم المتحدة، أنّ ما يحدث في إقليم أراكان، ليس تطهيراً عرقياً فقط، بل تطهير ديني أيضا، مشيرةً أنّ العديد من المساجد في المنطقة تعرضت للحرق. العنف ضد الروهينجا تطهير عرقي وفي وقت سابق أيضًا قال المفوض الأممي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين، إنّ "الحملة العسكرية على الروهينجا في ميانمار تهدف إلى طرد المسلمين وتطهير الإقليم من وجودهم بشكل نهائي". وعلى الرغم من كل هذه التصريحات، غير أنّ الأمم المتحدة لم تُقر بأنّ ما يحدث في إقليم أراكان من عنف وجرائم، يرتقي إلى مستوى المجازر والإبادة الجماعية. من جانب آخر وعلى الرغم من الحاجة الماسة للمساعدات الإنسانية في أراكان، إلا أنّ محاولات فرق الأمم المتحدة بالوصول إلى المنطقة، تُقابل بعراقيل، ويواجه مسؤولي الأمم المتحدة صعوبة في دخول الاقليم. وبدعوى سوء الأوضاع الأمنية في الإقليم، قررت الأمم المتحدة عدم إرسال فرقها إلى الداخل، واكتفت بالعمل من المكاتب، وعلّقت كذلك عددا من حملات المساعدات التي كانت ستجري في الاقليم. مسلمو الروهينجا يستمرون بالفرار باتجاه الأراضي البنغالية الإبادة بحق الروهينجا وتخلو ميانمار حالياً من قوات مسلحة أممية أو حيادية من شأنها وقف الإبادة بحق الروهينجا في أراكان، كما لا تسمح السلطات هناك بدخول المنظمات المدنية والهيئات الدولية لمراقبة مجريات الأحداث هناك. ومنذ 25 أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار مع مليشيات بوذية، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهينجا المسلمة أسفرت عن مقتل الآلاف منهم، بحسب ناشطين محليين. ودفعت هذه الانتهاكات الواسعة نحو 536 ألفاً من الروهينجا للجوء إلى الجارة بنغلادش، بحسب أحدث أرقام الأمم المتحدة. مسلمو الروهينجا يستمرون بالفرار باتجاه الأراضي البنغالية وتعتبر حكومة ميانمار المسلمين الروهينجا "مهاجرين غير شرعيين من بنغلادش"، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم". وبموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982، حُرم نحو 1.1 مليون مسلم روهينجي من حق المواطنة، وتعرضوا لسلسلة مجازر وعمليات تهجير، ليتحولوا إلى أقلية مضطهدة في ظل أكثرية بوذية وحكومات غير محايدة.

620

| 16 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
موقع سكوير دبلوماتيك: اليونسكو خسرت قطر جزيرة الأمل الجديدة في المنطقة

سباق طويل شهده العالم نحو قيادة منظمة اليونسكو بين الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري والمرشحة الفرنسية الدكتورة أودري أزولاي. وكانت النتيجة النهائية هي فوز فرنسا بـ 30 صوتا بينما حصلت قطر على 28 صوتا.وكانت الانتخابات التي جرت بشكل جيد قد تصدرتها قطر في كل جولاتها ولكن في الجولة الاخيرة تمت التفاهمات والضغوط السياسية التي عصفت بحلم كبير للدور القطري في اليونسكو.وفي الوقت الذي تميزت فيه الدول المناهضة لقطر بارتباك كبير، الا ان الموقف القطري اتسم بالموضوعية والدبلوماسية وعدم التشنج حيث بعث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى برسالة تهنئة الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالفوز برئاسة اليونسكو.وللاسف كان منبر الثقافة ساحة لصراع سياسي وخلافات عنيفة قادتها دول بعينها ضد المرشح القطري. وقد أثبتت قطر نضجها بعدم اللجوء إلى هذه الادعاءات والاتهامات وطبقت أرقى التقاليد الديمقراطية، قبلت الحكم بكل الاحترام للاعراف الدولية، حيث تعهد الوزير حمد بن عبدالعزيز الكواري بتقديم دعمه الكامل لليونسكو تنفيذا لمهمتها. ويأمل المرء أن تصبح اليونسكو جامعة وأن تعمل على إقامة نظام عالمي جديد يقبل التاريخ والتعددية والتنوع.وتتحمل الأمين العام المنتخبة أودري أزولاي الآن التزاما مرهقا بحماية مراكز التراث العالمي التي تتعرض بصورة متزايدة للتهديد من قبل القوى نفسها التي أنشأت وتغذي تنظيم داعش وتنظيم القاعدة وحركة الطالبان — الشياطين متعددة الرؤوس الذين كانوا مسؤولين عن تدمير باميان بوذا، تدمر والمدن القديمة من الرقة والحلب وغيرها. وفي الواقع، فإن الامين العام المنتخبة لديها العديد من المسؤوليات الأخرى، ولكن مع انسحاب الولايات المتحدة وإسرائيل من هذا المحفل الدولي، قد ينتهي الامر الى تحديات سياسية ومالية لا قبل لفرنسا بها.

897

| 16 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. هجوم مقديشو.. تفجير انتحاري بدرجة زلزال

لم يكن التفجير الانتحاري، الذي ضرب العاصمة الصومالية مقديشو، السبت، مجرد هجوم إرهابي، لكنه كان بمثابة زلزال من حيث حجم الدمار وأعداد الضحايا. ووصف الهجوم بأنه "أسوأ حادث أمني" في تاريخ مقديشو، بعد أن قدرت أعداد الضحايا ما بين 200 إلى 230 قتيلاً، فضلا عن نحو 275 مصابا، وفق نواب بالبرلمان ونشطاء. فقبيل عصر السبت، انفجرت شاحنة مفخخة يقودها انتحاري عند تقاطع كيلومتر 5، أكثر تقاطعات العاصمة ازدحاماً. تفجير انتحاري في مقديشو ويربط التقاطع معظم أحياء العاصمة، ناهيك عن المباني والمحال التجاري، إلى جانب بعض مقرات الجامعات القريبة؛ ما يفسر هذا العدد الهائل من الضحايا. وعقب الانفجار، تحولت العاصمة من هدوء نسبي إلى مشهد حزن وبكاء، فاختلطت أصوات سيارات الإسعاف، والمركبات العسكرية، بصرخات ذوي الضحايا، الذي هرعوا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. لكن حجم الدمار، الذي خلفه التفجير، جعل من المهمة مستحيلة، مباني بأكملها سويت بالأرض على رؤوس ساكنيها ما أثقل كاهل المسعفين والمواطنين. محمد أحمد، الذي فقد اثنين من أسرته، جراء التفجير، يقول للأناضول، إن شقيقه وعمه لقيا مصرعهما في التفجير حرقاً، وتفحمت الجثتان، لنتعرف عليهما من الرأسين. يضيف أحمد، ولوعة الألم تعصر قلبة: "حقا إنها مأساة". تفجير انتحاري في مقديشو ومضى قائلاً، بينما تعثرت كلماته للتعبير عما شاهده: "كل نفس ذائقة الموت. الله يرحمهما وجميع من سقطوا في التفجير الدامي"، قبل أن يجهش في البكاء. في شارع "ودجر" المؤدي إلى تقاطع كيلومتر 5، ضج المكان بعربات التوكتوك (سيارات صغيرة بثلاث عجلات)، والتي تولت نقل المصابين إلى مستشفى "مدينة" بالعاصمة، وسط صراخ وعويل لا ينقطعان. صفية نور، التي ترقد في مستشفى "مدينة" نجت بأعجوبة، رغم الحروق الشديدة التي شوهت حناء يدها اليسرى. تروي نور، لحظات الفزع، بالقول: "كنت برفقة صديقة، عندما هز الانفجار الشارع، ودمر حافلة ركاب عمومية كانت تستقلها، وتضم نحو 25 شخصاً بينهم طلاب". وتوضح أن شطايا التفجير فككت الحافلة بكل أجزاءها، أعقبها حريق ضخم اندلع بها؛ فلقي بعض الركاب حتفهم فوراً. وكتب الله لها النجاة مع آخرين، تمكنوا من الخروج من الحافلة، وسط إصابات مختلفة بالحروق، في أماكن متفرقة بالجسد، قبل أن يتلقوا الإسعافات اللازمة. تفجير انتحاري في مقديشو تبرع بالدم المشهد داخل المستشفيات كان مفزعاً للغاية في ظل تدفق مئات الجرحى الذي يحتاجون إلى نقل دماء لا تتوافر في المستشفيات، التي لم تكن جاهزة لتلك الفاجعة. ولجأ نشطاء إلى إطلاق دعوات واسعة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لحث المواطنين على التبرع بالدم لإنقاذ الجرحى، وسط تفاعل كبير من المواطنين. وسارع كبار المسؤولين إلى التبرع بالدم، وبينهم الرئيس الصومالي محمد عبدلله فرماجو، ورئيس الوزراء حسن علي خيري، إلى جانب وزراء ومسؤولين آخرين. تفجير انتحاري في مقديشو خسائر مادية وبشرية وتضاربت الأنباء حول الخسائر البشرية، جراء التفجير؛ فلم تعلن الجهات الرسمية أو الطبية حصيلة محددة، من هول التفجير وما خلفه من خراب. كما تواصل الجهات الرسمية عمليات البحث عن المفقودين والناجين من تحت الأنقاض ومن بين الركام حتى مساء الأحد. وشكل رئيس الوزراء الصومالي لجنة حكومية مكلفة بتقييم الخسائر البشرية والمادية، لم تعلن نتائج أعمالها حتى اللحظة. وقال المدعي العام للحكومة الصومالية أحمد علي طاهر، في تصريحات صحفية، إن قتلى الهجوم قد يصل إلى أكثر من 160، مشيراً إلى أن عمليات البحث عن الناجين لاتزال مستمرة تحت الأنقاض. غير أن نشطاء ونواب بالبرلمان يقدرون أعداد القتلى بما بين 200 إلى 230 شخصاً، إلى جانب مئات المصابين الذين يرقدون في مستشفيات "أردوغان"، و"مدينة"، و"دار الشفاء". تفجير انتحاري في مقديشو حداد رسمي وشدد الرئيس فرماجو على أن الهجوم "الإرهابي" لن يثني الحكومة الصومالية عن دحر الإرهاب في جميع أنحاء البلاد. وأعلن فرماجو الحداد لمدة 3 أيام مع تنكيس الإعلام في مرافق الدولة، ترحماً على أرواح ضحايا الهجوم، معبراً عن تعازيه لأسر الضحايا. وقال رئيس الوزراء الصومالي إن التفجير "يحمل بصمات الإرهابيين"، في إشارة إلى حركة "الشباب"، التي لم تعلن مسؤوليتها حتى اللحظة. ودعا الشعب الصومالي إلى تضافر الجهود والعمل مع الحكومة للتخلص من هذا "الورم الإرهابي" في جسد البلاد. وقوبل التفجير بتنديد دولي واسع من جانب دول ومنظمات إقليمية ودولية، وسط دعم للحكومة والشعب الصومالي في مواجهة الإرهاب، وخاصة من قبل تركيا. إذ صدرت تنديدات واسعة بالتفجير من جانب كبار المسؤولين الأتراك، وفي مقدمتهم الرئيس، رجب طيب أردوغان، الذي أصدر تعليماته بإرسال طائرة عسكرية محملة بالمساعدات الطبية، لمعالجة المصابين في الهجوم، وجلب جرحى منهم إلى تركيا لتلقي العلاج. فيما يستعد وزير الصحة التركي، أحمد دميرجان، للتوجه إلى الصومال، الإثنين؛ لتسريع عملية نقل جرحى جراء التفجير إلى تركيا لتلقي العلاج؛ حيث "اتخذت عدة مستشفيات تركية تدابير تمهيداً لوصول 50 جريحاً صومالياً إلى البلاد (الإثنين)"، حسب بيان صادر عن وزارة الصحة التركية. أيضا، أرسلت وزارة الصحة التركية كادرا طبيا إلى مستشفى رجب طيب أردوغان بالعاصمة مقديشو؛ لمساعدة الفريق الطبي هناك في نحو 200 من مصابي التفجير يتلقون العلاج في هذا المستشفى. تفجير انتحاري في مقديشو رسائل ملونة بالدم من جانبه، يقول المحلل السياسي الصومالي، سعيد جري، إن التفجير يعد "مبعث قلق" للحكومة الصومالية ودول الجوار. وأوضح جري، أن الهجوم "يوحي بأن الوضع الأمني في الصومال لم يستتب بعد". وأشار إلى أن حركة "الشباب" تبعثب برسائلها الدموية عبر تفجيرات ضخمة لم تشهدها العاصمة مقديشو من قبل، بأنها ما تزال تمثل "تهديداً محلياً وإقليمياً" بالنسبة لدول المنطقة. وأوضح أن تلك الرسائل تأتي على الرغم من الجهود الدولية والإقليمية للحد من نفوذ الحركة العسكري والاقتصادي في القرن الإفريقي. تفجير انتحاري في مقديشو من جهته، يرى الباحث الصومالي شافعي أبتدون، أن التفجير الدموي هو "الأعنف" منذ عقود، ويمثل تحدياً كبيراً أمام جهود الحكومة الصومالية التي نشرت في الآونة الأخيرة وحدات من القوات المدربة خصيصاً لضبط أمن العاصمة. ويوضح، أن حدوث خرق أمني بهذا النوع يوحي بأن ثمة "تراخي أمني كبير" في صفوف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بالبلاد. ويرى أن مستقبل الأمن الجيوسياسي في المنطقة في "خطر شديد"، إذ لم تتكاتف الجهود الحكومية والشعبية والإقليمية للحد من تمدد الجماعات المسلحة. كما حذر من عواقب عدم تحمل مسؤوليات ضبط الأمن في بلد عرف فواجع الحرب منذ عقود.

913

| 15 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
فيديو.. "الجزيرة" ترد على الخارجية المصرية بعد حادثة اليونسكو

ردت قناة الجزيرة على وزارة الخارجية المصرية ووكالة الأنباء المصرية الرسمية بشأن البيانات والتصريحات الصادرة من القاهرة حول صفة المصري الذي هتف في اليونسكو "تحيا فرنسا وتسقط قطر" فرحاً بفوز المرشحة الفرنسية أودري أزولاي بمنصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة أمام المرشح القطري الدكتور حمد عبدالعزيز الكواري بفارق صوتين (30 صوتاً مقابل 28). وفندت قناة "الجزيرة مباشر" مزاعم وكالة الأنباء المصرية الرسمية ووزارة الخارجية المصرية بسبب نشرها فيديو المدعو صلاح عبد الحميد يهتف ضد قطر عقب انتخابات رئاسة اليونسكو، مستنكرة اتهام الخارجية المصرية لها بالتضليل. وكان الكواري قد تصدر نتيجة الجولتين الأولى والثانية لانتخابات اليونسكو بحصوله على 19 صوتاً و20 صوتاً على التوالي، وتعادل مع الفرنسية في الجولة الثالثة بـ 18 صوتاً لكل منهما، ثم تقدم المرشح القطري في الجولة الرابعة بـ 22 صوتاً فيما تقاسمت المرشحتان الفرنسية أزولاي والمصرية مشيرة خطاب المركز الثاني بـ 18 صوتاً قبل أن تخوض المرشحتان جولة إعادة ثنائية لكي تصعد واحدة لتقابل المرشح القطري في الجولة الخامسة والأخيرة التي حسمتها أودري أزولاي بفارق صوتين عن الدكتور حمد عبدالعزيز الكواري. وقالت "الجزيرة مباشر" في بيان لها إن على الخارجية المصرية أن "تراجع نفسها لتعتذر أولاً عن عدم تكذيبها لوكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية المصرية حين دأبت على نشر مقاطع مصورة ولقاءات مع المدعو صلاح بصفة تقول الخارجية الآن إنها غير حقيقية". وكانت الخارجية المصرية نفت من خلال المتحدث الرسمي أحمد أبوزيد أي صفة دبلوماسية عن المدعو صلاح عبدالحميد الذي هتف ضد قطر في اليونسكو. وأضاف البيان الصادر عن "الجزيرة" أن عليها أن "تعتذر مجدداً لعدم تنبيهها للعديد من القنوات المصرية الموالية للنظام ومن بينها التلفزيون الرسمي المصري حين استضافت الواحدة تلو الأخرى الرجل بالصفة ذاتها، والاعتذار عن عدم تنبيهها لوزير الخارجية المصري حين قبل التقاط صور خاصة مع المدعو صلاح عبد الحميد الآن بأنه ووفق هذه المزاعم يعرف نفسه بصفة دبلوماسية". ووفقاً للموقع الإلكتروني "الجزيرة نت"، اعتبرت "الجزيرة مباشر" أنه كان الأولى بوكالة الأنباء الرسمية المصرية إن أرادت أن تنفي أي صفة دبلوماسية عن المدعو صلاح عبد الحميد "فعليها أولا أن تكذب نفسها لأنها نشرت له أكثر من مرة على موقعها على اليوتيوب مقاطع يعرف فيها بنفسه ووظيفته وبالطبع كان في كل مرة يمتدح النظام المصري". وأشار البيان إلى ما أفاد به مراسل الجزيرة مباشر بأن المدعو صلاح عبد الحميد كان مرافقاً للبعثة المصرية ومشاركاً في حملاتها منذ اليوم الأول، وأن جلسات اليونسكو لا يسمح بالدخول فيها لغير البعثات الدبلوماسية والإعلاميين المرافقين. واختتمت القناة بيانها بذكر ما ذهب إليه المحللون بهذا الشأن حيث يرجحون أن يكون المدعو صلاح عبد الحميد منح التصريح بناء على طلب البعثة المصرية باعتباره أحد أفرادها، أو أنه لديه قدرات خاصة مكنته من اجتياز أربع بوابات أمنية تشرف عليها سلطات تأمين منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة. وكان المدعو صلاح عبدالحميد هتف في اليونسكو ضد قطر، ليرد عليه سعادة السيد علي زينل مندوب قطر الدائم في اليونسكو خلال تصريح صحفي بأن "تحيا قطر وتحيا مصر وتحيا كل الدول العربية"، مؤكداً أن الشعوب العربية ستبقى محبة لبعضها حتى لو اختلف الساسة في تفاصيل السياسة، مؤكداً على أن الشعوب لا يجب أن تقع في فخ الكراهية. وقال في تصريح لقناة الجزيرة: "للأسف ربما لاحظتم أن هناك عمل عربي مضاد للأمل العربي.. أنا فخور بما أنجزته قطر ولكن خيبة الأمل فيما قامت به بعض الدول العربية من تعطيل هذا الإنجاز".

1486

| 15 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
43 عاما من العلاقات الدبلوماسية المميزة بين قطر وماليزيا

ترتبط دولة قطر وماليزيا على مدى 43 عاما بعلاقات ثنائية متطورة يميزها طابع التعاون في مجال الطاقة والاقتصاد والاستثمار، وقد أُقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1974 على أساس التمثيل غير المقيم , حيث قامت سفارة دولة قطر في أندونيسيا بتمثيل الدولة. ومنذ ذلك الحين تعززت العلاقات بين قيادتي البلدين التي تميزت بالثقة المتبادلة، مما ساعد على توسيع وتطوير العلاقات السياسية والتجارية والسياحية والمصالح الأخرى بين البلدين ، واتفق الطرفان على رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية بينهما إلى مستوى سفارة مقيمة عام 2004 أثر ترؤس دولة قطر لقمة منظمة التعاون الإسلامي للفترة من 2000 - 2003 والذي أعقبه قيام ماليزيا برئاستها للفترة من 2003 2006, وباشرت سفارة دولة قطر عملها بصفة مقيمة اعتباراً من سبتمبر 2004. وهناك محطات إضاءة كثيرة في مسار العلاقات القطرية الماليزية سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي والتي شكلت مرتكزات هامة للتقدم بها على نحو لافت سواء في مجال التعاون الدبلوماسي أو الاقتصادي أو الاستثماري والتجاري والثقافي وغيرها من المجالات الحيوية الهامة . وقد تعززت هذه المسارات في حقل العلاقات الثنائية منذ زيارة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لماليزيا عام 2009 ومن ثم زيارة الملك الواثق بالله تنكو ميزان زين العابدين ملك مملكة ماليزيا في ذاك الوقت لدولة قطر عام 2010 ، وتوجت هذه العلاقات خلال زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لماليزيا عام 2015 وهي زيارة تاريخية أثرت بشكل كبير في مسار التعاون الثنائي بين البلدين. كما شاركت دولة قطر في حفل مراسم تنصيب صاحب الجلالة السلطان محمد الخامس الملك الخامس عشر لماليزيا، بالقصر الملكي في كوالالمبور يوم 25 ابريل الماضي ، ومثل دولة قطر في حفل مراسم التنصيب سعادة السيد عيسى بن محمد المناعي سفير دولة قطر لدى مملكة ماليزيا الاتحادية. فيما وصف نائب رئيس الوزراء الماليزي الدكتور أحمد زاهد حميدي زيارته الرسمية للدوحة خلال شهر فبراير الماضي بأنها إيجابية للغاية ,كما أشاد بالتسهيلات التي تقدمها الحكومة القطرية للماليزيين ومنها الإعفاء من رسوم التأشيرة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر للزوار الماليزيين لدولة قطر، كما أعرب في تصريحات له في يوليو الماضي عن أمله بأن يفتح المجال للشركات الماليزية للمشاركة في مشاريع التطوير بقطر، لا سيما وهي تستعد لاستضافة بطولة كأس العالم 2022. ويبلغ حجم التبادل التجاري بين قطر وماليزيا نحو 1.1 مليار دولار وهناك جهود كبيرة لتعزيز التجارة البينية ورفعها إلى معدلات أكبر وتمثل الصادرات الماليزية الآلات والأجهزة الإلكترونية، المنتجات الخشبية، الآلات والمعدات الكهربائية ، المنتجات المعدنية ، ووسائل التنقل وما يتعلق بها ، بينما تنحصر الواردات الأساسية الماليزية في المواد البترولية والكيميائية ومنتجات الألومنيوم والآلات والمعدات الخفيفة، وقد تطورت التجارة بين البلدين، حيث زادت بنسبة 188% ومن المتوقع زيادتها خلال الفترة القادمة . كما تساهم ماليزيا من خلال شركاتها في تطوير البنية التحتية في قطر حيث توجد 15 شركة ماليزية تعمل في قطر في قطاعات مختلفة مثل المقاولات والبنية التحتية والخدمات والصيانة والضيافة والمطاعم، كما شاركت 56 شركة في معرض بروجكت قطر الذي أقيم العام الماضي في الدوحة ، وأبرمت بعض هذه الشركات تعاقدات مع شركات قطرية من أجل دخول السوق القطري.وتشجع الحكومة الماليزية الشركات الماليزية العاملة في قطر إلى جذب الخبرات والمهارات الموجودة في ماليزيا لتشارك في كل المشاريع التي سيجري تنفيذها في قطر السنوات القادمة، بما فيها المشاريع المزمع إقامتها لاستضافة مونديال 2022.وفى الجانب الاقتصادي بحثت غرفة تجارة وصناعة قطر مع وفد ماليزي زار الدوحة العام الماضي ، سبل تعزيز التعاون التجاري بالعديد من المجالات المختلفة على رأسها إنتاج وتصنيع منتجات الأخشاب ، بالإضافة إلى بحث مجالات التعاون بين الشركات القطرية والماليزية وأصحاب الأعمال من الجانبين في هذا القطاع المهم وكذلك استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في قطر وماليزيا.وفي هذا الإطار قال السيد محمد بن أحمد بن طوار نائب رئيس غرفة قطر نائب رئيس الغرفة إن مجتمع الأعمال القطري يرحب بالاستثمارات الماليزية والتي تغطي قطاعات المشاريع التي تنفذها الدولة، خاصة وأن هناك طفرة كبيرة في قطاع البناء والإنشاءات في قطر وما تتطلبه من استخدام المنتجات الخشبية بكافة أنواعها على نطاق واسع .. مؤكدا أن مناخ الأعمال بالدولة يستوعب وجود شراكات بين الشركات القطرية والماليزية في مجال تجارة المفروشات والأخشاب والعود، وذلك لتمتع الدوحة ببيئة مشجعة على الاستثمار.فيما أبدى أعضاء الوفد الزائر اهتمامهم بالتعرف على متطلبات السوق القطري وطرح منتجاتهم فيه من الأثاث الخشبي والأبواب والإطارات الخشبية وأخشاب الصوان والحبيبي والعود والمركبات الخشبية الهندسية والبلاستيكية ، وقد وصل حجم صادرات قطاع الأخشاب بماليزيا إلى 70 مليون دولار موزعة على 218 دولة حول العالم على رأسها اليابان والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا.وتعد صناعة الأخشاب في ماليزيا من الصناعات الأساسية التي تركز عليها الحكومة الماليزية في خطتها التنموية للعام 2020، كما تعتبر من مقومات الاقتصاد الماليزي، نظرا لامتلاك ماليزيا الأعداد الكبيرة من الأشجار والغابات بسبب البيئة الاستوائية الماطرة طوال العام، مما يجعل هذه الصناعة في ازدهار مستمر.وفي الجانب الثقافي وقعت جامعة قطر ممثلة بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية اتفاقية تعاون مع جامعة مالايا الماليزية، وذلك بهدف تعزيز التعاون بين المؤسستين في مجال التعليم والبحث العلمي ، وبموجب الاتفاقية ستقوم كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر بالتعاون مع أكاديمية الدراسات الإسلامية بجامعة مالايا في تنظيم الأنشطة الأكاديمية والبحثية المشتركة، وتبادل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والموظفين الإداريين ، كما تتضمن الاتفاقية تبادل المنشورات، والتقارير وغيرها من المواد والمعلومات الأكاديمية بين المؤسستين.وفي الجانب السياسي تقف دولة قطر وماليزيا على خط واحد من الوضع المتأزم في المنطقة ، حيث أكد الجانبان في أكثر من مناسبة على ضرورة الوصول إلى حل سلمي لكافة هذه القضايا خصوصا القضية الفلسطينية وثمنت القيادة السياسية في ماليزيا موقف قطر في دعم هذه القضايا من أجل تجنيب الشعوب مزيدا من القتل والتشريد ودعم الحق الفلسطيني .

1555

| 15 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
التفاصيل الكاملة لتفجير مقديشو.. و"التعاون الإسلامي" تصفه بالعمل الإرهابي

مع تصاعد التوتر في الصومال بين القوات الحكومية والجماعات المتمردة، لقي 23 شخصا ًعلى الأقل مصرعهم وأصيب العشرات في انفجارين بالعاصمة الصومالية مقديشيو مساء اليوم. وذكرت مصادر بالشرطة الصومالية أن الانفجار الأول وقع قرب مكاتب حكومية وفنادق ومطاعم، ما أدى إلى تدمير عدة مبان وإشعال النار بعشرات السيارات. وقال مصدر أمني "إن 23 مدنيا على الأقل قتلوا وجرح عشرات آخرون"، مضيفا "أن عدد القتلى سيزداد بالتأكيد، وما زلنا مشغولين في نقل الإصابات"، متحدثا عن وجود جثث تحت الأنقاض. ووقع الانفجار الثاني في منطقة "المدينة المنورة" بمقديشو، باستخدام سيارة مفخخة، ورجحت المصادر أن السيارة كانت تنوي استهداف فندق في المنطقة. تفجير انتحاري في مقديشو جثث متناثرة وقال شهود إن الانفجار الأول الذي نتجت عنه سحابة سوداء كان بالإمكان رؤيتها من سائر أنحاء مقديشو قد ألحق أضرارا كبيرة في الشارع الذي وقع فيه إضافة إلى أحد الفنادق. وقال الشاهد إسماعيل يوسف "كان هذا مروعا، القنبلة انفجرت إلى جانب الطريق المزدحم ما أدى إلى مقتل الكثيرين. رأيت العديد من الجثث متناثرة في المكان لكني لم أتمكن من إحصائها. كان أمرا مريعا". وبذلت أجهزة الإسعاف جهدها للتعامل مع نتائج هذا التفجير ونقل الضحايا إلى المستشفيات. وقال عبد القادر حجي آدن مدير خدمة الإسعاف الرئيسية في مقديشو "كانت هذه حادثة رهيبة. فرق الإسعاف لا تعرف كم جمعت من الجثث بسبب ارتفاع عدد الضحايا". تفجير انتحاري في مقديشو دمار واسع يقع ما يسمى بتقاطع "الكيلومتر 5" في منطقة هودان، وهو جزء تجاري حيوي يضم الكثير من المتاجر والفنادق والمكاتب. الانفجار وقع في مكان قريب من فندق سفاري، ولم يكن معروفا ما إذا كان الفندق هو المستهدف أم لا، لأنه ليس من الأمكنة التي يقصدها المسؤولون الحكوميون في العادة. وتسبب الانفجار بالكثير من الدمار في هذه المنطقة التجارية، وقال محي الدين علي أحد سكان مقديشو الذي كان قريبا من مكان الحدث "إنه الانفجار الأكبر الذي شهدته في حياتي وقد دمر المنطقة بأكملها". وقال الشاهد فدعم ضاهر "كان هناك جثث في كل مكان وجرحى يصرخون بعضهم من تحت أنقاض الأبنية المهدمة". كما قال شاهد آخر هو احمد باري "المنطقة بأكملها تبدو وكأنها ساحة حرب". تفجير انتحاري في مقديشو وطردت قوات الاتحاد الإفريقي والقوات الصومالية متمردي حركة الشباب من مقديشو في أغسطس 2011، ثم بدأوا بعد ذلك بخسارة معاقلهم الواحد تلو الآخر. لكنهم مع ذلك لا يزالون يسيطرون على مناطق ريفية مترامية يشنون منها عمليات انتحارية وهجمات غالبا ما تستهدف العاصمة وقواعد عسكرية صومالية وأجنبية. إدانات ‎وبدورها، أدانت "منظمة التعاون الإسلامي" بشدّة، التفجير الإرهابي الذي وقع، السبت، وسط مقديشو؛ ما أدى لمقتل وإصابة العشرات. وأعرب أمين عام للمنظمة، يوسف بن أحمد العثيمين، "عن استيائه الشديد من التفجير الغادر". وقال العثيمين إن التفجير "يهدف في المقام الأول إلى عرقلة الخطوات الإيجابية التي تحققت على صعيد الأمن والاستقرار بالصومال". وأكد "دعم المنظمة التام لحكومة الصومال في جهودها المتواصلة لتحقيق الاستقرار والسلام والتنمية في البلاد بما يخدم مصالح الشعب الصومالي والسلام في المنطقة". تفجير انتحاري في مقديشو وعبّر العثيمين عن مواساته للحكومة الصومالية، وتعازيه لأُسر الضحايا، متمنّيا الشفاء العاجل للجرحى. وصباح اليوم، وقع تفجير نتج عن شاحنة مفخخة، استهدف محطة لسيارات النقل العامة وسط مقديشو، في وقت يشهد ازدحاما بالمارة، حسب رواية أحد المصابين للأناضول. وفيما بعد، أعلن مصدر في الشرطة الصومالية أن عدد ضحايا الهجوم بلغ 23 قتيلا، إضافة إلى إصابة العشرات بجروح. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير حتى الساعة (17:26 ت.ج)، إلا أن أصابع الاتهام تشير إلى حركة "الشباب" التي غالبا ما تتبنى مثل هذه التفجيرات. [image:5]

628

| 14 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
بغداد تمهل البشمركة للانسحاب.. وواشنطن تسعى إلى التهدئة

يترقب العراقيون اليوم السبت، ما ستؤول إليه المواجهة بين القوات العراقية والأكراد في محافظة كركوك بعد الإنذار الذي وجهته بغداد لإقليم كردستان بإخلاء آبار النفط فيها، في وقت دخلت واشنطن على الخط للتهدئة. استعادت القوات العراقية الجمعة دون معارك عدة مواقع سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية خلال هجوم تنظيم داعش في يونيو 2014. وتحشتد مدرعات القوات العراقية وهي ترفع العلم العراقي على ضفة نهر على أطراف مدينة كركوك، فيما تحتشد قوات البشمركة خلف سواتر ترابية وحواجز أسمنتية عليها رايات كردية على الضفة الأخرى من النهر. وقال ضابط في الجيش العراقي رفض الكشف عن اسمه، إن "قواتنا لم تتحرك، ونحن بانتظار أوامر من قيادة القوات المسلحة". انسحاب دون قتال وتقدمت الجمعة أرتال من الدبابات والقوات الحكومية إضافة إلى قوات الحشد الشعبي إلى هذه المناطق الواقعة جنوب كركوك واستعادت عدة مواقع، فيما انسحبت قوات البشمركة دون قتال. وبعد أن ساءت العلاقات بين الجانبين إثر استفتاء 25 سبتمبر على استقلال إقليم كردستان الذي رفضته بغداد، يؤكد رئيس الوزراء حيدر العبادي أنه لا يريد حربا ضد الأكراد، بينما تؤكد أربيل أن "التصعيد لن يأتي من جانبها" وفي ذات الوقت حشد الجانبان آلاف المقاتلين في أطراف مدينة كركوك المتنازع عليها. وأكد مصدر مقرب من العبادي أن إلغاء نتائج استفتاء إقليم كردستان لا زال شرطا لأي حوار مع إقليم كردستان. وأضاف أن "أي حوار لا بد أن يجري تحت سقف ومرجعية الدستور والمحكمة الاتحادية أصدرت حكما بعدم إجراء الاستفتاء مما جعل إجراءه غير دستوري وبالتالي فان نتائجه ملغاة". وبدأ التوتر في كركوك منذ إصرار الأكراد على إجراء استفتاء الاستقلال وبقي محافظها في منصبه رغم قرار البرلمان إقالته. ومن أجل تفادي صدامات مسلحة، أمهلت القوات العراقية قوات البشمركة 48 ساعة للانسحاب وتسليم مواقعها للحكومة الاتحادية بنهاية مساء السبت، حسبما أكد مسؤول كردي. بدوره، قال أحمد الأسدي المتحدث باسم قوات الحشد الشعبي إن "ما يحدث في جنوب كركوك هو وجود قوات نظامية تتحرك وفق القانون وضمن أوامر وتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة وإدارة وسيطرة قيادة العمليات المشتركة". وأضاف "هذه القوة مكلفة إعادة انتشار القوات على ما كانت عليه قبل 9 يونيو 2014". وتابع "لذلك لن تكون هناك أي فوضى ولا انجرار لصراعات أو اشتباكات جانبية فلا داعي للقلق حيال ذلك سيتم إعادة الانتشار ويعود كل لموقعه السابق ومن يخالف القانون سيحاسب وفقا للقانون". استغلت القوات الكردية انهيار القوات الاتحادية العراقية في 2014 خلال الهجوم الواسع لتنظيم داعش على جنوب وغرب العراق، لتفرض سيطرتها بشكل كامل على مدينة كركوك وحقول النفط في المحافظة، وحولت مسار الأنابيب النفطية إلى داخل إقليم كردستان وباشرت بالتصدير بدون موافقة بغداد. كما سيطرت على مناطق أخرى في محافظات مجاورة. ونشر الأكراد آلاف البشمركة في المنطقة حول كركوك وتعهدوا الدفاع عنها "مهما كان الثمن". الاستعدادات الضرورية وقبل ساعات على انتهاء المهلة التي أعطتها الحكومة الاتحادية للبشمركة منتصف ليل السبت الأحد للانسحاب إلى مواقعهم قبل 6 يونيو 2014، قال القيادي في البشمركة كمال الكركوكلي على الجبهة الغربية إن المقاتلين الأكراد "أخذوا كل الاستعدادات الضرورية". وتابع الكركوكي "نحن جاهزون للمواجهة" في حال كان ذلك ضروريا، مضيفا "إذا ارتكب الجانب الآخر خطأ التقدم، سنلقنهم درسا لن ينسوه بسرعة". ودخلت الولايات المتحدة التي تنشر قوات مع الجيش العراقي والبشمركة على خط الأزمة في محاولة لتهدئة التوتر. وقال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إن بلاده تحاول "نزع فتيل التوتر وإمكانية المضي قدما دون أن نحيد أعيننا عن العدو" في إشارة إلى قتال تنظيم داعش. والتوتر بين حكومة بغداد والأكراد "قديم" ويقع ضمن أولويات وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الذي يدير الجهود لتخفيف حدتها. وقال الوزير الأمريكي إن "القوات الأمريكية "تحاول أيضا ضمان استبعاد أي نزاع محتمل". تبادل لإطلاق النار مع أن حشد القوات جنوب كركوك لم يؤد إلى صدامات حتى الآن، إلا أن حوادث أمنية اندلعت في مناطق أخرى من البلاد. ففي طوز خرماتو التي تبعد 70 كلم عن مدينة كركوك اندلعت اشتباكات بين عناصر من الحشد الشعبي والبشمركة. وقال شلال عبدول قائمقام البلدة إن "الاشتباكات أسفرت عن إصابة عنصرين من البشمركة وثلاثة من قوات الحشد الشعبي". وفي مدينة الحلة جنوب بغداد، فجر مسلحون مجهولون مقر شركة كورك الكردية للهواتف النقالة ما أسفر عن أضرار مادية، فيما خطف ثلاثة من العاملين فيها لفترة وجيزة. وكان قائد قوات البشمركة في محافظة كركوك جعفر الشيخ مصطفى أكد أن قواته "انسحبت من بعض المناطق التي دخلتها عام 2014" مشيرا إلى أن "اتصالات جارية مع رئيس الوزراء لمعالجة المشكلة خلال 48 ساعة". والجمعة وصل الرئيس العراقي فؤاد معصوم إلى كردستان لإجراء محادثات مع مسؤولين أكراد، بحسب مصادر في الإقليم. وأعلنت سلطات الإقليم بشكل متكرر خلال الأيام الماضية أن قوات الحكومة المركزية تستعد للسيطرة بالقوة على حقول النفط في محافظة كركوك.

650

| 14 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
إيران ترد بعنف على ترامب.. ومطالبات دولية للتمسك بالاتفاق النووي

بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإلغاء الاتفاق النووي، والانتقادات النارية التي وجهها إلى الحكومة الإيرانية، رد الإيرانيون بغضب واستخفاف. وفي رد فعل عنيف على قرار ترامب، بعدم التصديق على هذا الاتفاق المبرم عام 2015، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن إيران ستتخلى عن اتفاقها النووي مع القوى الكبرى إذا لم يخدم مصالحها الوطنية. وقال روحاني في كلمة بثها التلفزيون على الهواء مباشرة: "لا يمكن لرئيس إلغاء اتفاق دولي.. إيران ستواصل احترام التزاماتها بموجب الاتفاق"، قائلا إن كلمة ترامب لم تتضمن شيئا جديدا وإنما "اتهامات كاذبة واهانات" للإيرانيين. وأضاف "ولكن إذا لم تُراعى مصالحنا يوما ما لن نتردد لحظة وسنرد". وعلى الرغم من عدم سحب ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق الذي يهدف إلى منع إيران من تطوير قنبلة نووية، فقد أعطى الكونجرس 60 يوما لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات الاقتصادية التي كانت قد رُفعت عن طهران في 2016. وسيزيد هذا التوتر مع إيران بالإضافة إلى إثارة خلاف بين واشنطن والدول الأخرى الموقعة على الاتفاق مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي، والتي تقول إنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تلغي من جانب واحد الاتفاق الموقع بين إيران والقوى الكبرى في 2015. وقال روحاني، إن "الاتفاق سيبقى كما هو ولن يُضاف إليه أو يُحذف منه بند أو فقرة ..لا يمكن التفاوض من جديد على الاتفاق النووي". وحذر الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي واشنطن من القيام بأي "تحرك خطأ"، قائلا إن إيران ستتوقف عن تنفيذ الاتفاق إذا أعيد فرض أي عقوبات. ترامب النشاط الصاروخي وتحدث ترامب أيضا في كلمته بالتفصيل عن نهج تصادمي بشكل أكبر مع إيران بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط . وفرضت الولايات المتحدة عقوبات من جانب واحد على طهران بسبب تجاربها الصاروخية الباليستية لما وصفته بأنه خرق لقرار للأمم المتحدة أقر الاتفاق النووي. وقال روحاني إن "الشعب الإيراني لم ولن يرضخ أبدا لأي ضغط خارجي… صواريخنا من أجل الدفاع عنا.. سنضاعف جهودنا من الآن لتعزيز قدراتنا الدفاعية". وكان ترامب قد قال في كلمة بالبيت الأبيض، إنه لن يواصل التصديق على هذا الاتفاق المتعدد الأطراف وحذر من احتمال إنهائه في نهاية الأمر. وستؤدي التوترات المتصاعدة مع الولايات المتحدة إلى زيادة صراع السلطة فيما بين النخبة التي تعاني من الخلافات في إيران من خلال تعزيز المناوئين المحافظين المعارضين للغرب ولروحاني والذين يخشون فقد السلطة إذا أنهت الاتفاقية العزلة السياسية والاقتصادية للبلاد. خلق أزمة دولية وبدوره قال وزير الخارجية الأمريكي السابق، جون كيري، إن قرار الرئيس دونالد ترامب حول إيران "خطير ويخلق أزمة دولية". وقال كيري في بيان أوردته شكة "سي إن إن" الأمريكية اليوم: "لا أستطيع أن أخبركم لماذا لا يستطيع الرئيس الاعتراف بما تقوله الوكالة الدولة للطاقة الذرية، بالإضافة لحلفائنا وحتى البالغين في إدارته". وأضاف: "إيران التزمت من جهتها بالاتفاق النووي، وطالما أنهم يقومون بذلك فإننا وحلفاءنا في أمان أكبر من عدم تطبيقهم له". وأكد الوزير الأمريكي السابق وأحد اللاعبين الأساسيين في التوصل للاتفاق النووي بين دول (5+1) وإيران: "مهما كان سبب ترامب فإن الواقع يتمثل أنه من خلال زعزعة الاتفاق فإن الرئيس يضعف يدنا ويبعدنا عن حلفائنا ويقوي الإيرانيين". وشدد كيري على أن موقف الرئيس الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني يجعل حل أزمة كوريا الشمالية أكثر صعوبة، ويخاطر بتقريب الولايات المتحدة من مواجهة وصراع عسكري. النهوض بالسلم والأمن ومن جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريس" إنه يأمل في استمرار العمل بالاتفاق النووي. وأضاف في بيان، فجر السبت، "لقد ذكرت مرارا إن اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة يمثل إنجازا مهما جدا لتعزيز عدم الانتشار النووي والنهوض بالسلم والأمن العالميين". وختم "جوتيريس" بيانه الذي لم يتعد الستين كلمة أنه "يحدوه أمل قوي في أن يظل الاتفاق قائما". خطر الحرب وفي سياق متصل، ناشد زيجمار جابريل وزير الخارجية الألماني اليوم، الولايات المتحدة الأمريكية، عدم إلغاء الاتفاق النووي مع إيران أو فرض عقوبات عليها. وقال جابريل في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الألمانية "إن الولايات المتحدة إذا ألغت الاتفاق النووي الإيراني أو أعادت فرض عقوبات على طهران فإن ذلك قد يزيد خطر الحرب قرب أوروبا". وأضاف الوزير الألماني أن إلغاء الاتفاق النووي قد يُدهور الوضع ليصل إلى تطوير أسلحة نووية.. مؤكدا تمسك ألمانيا وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا بالاتفاق النووي مع إيران. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد رفض أمس الجمعة التصديق رسميا على التزام إيران بالاتفاق الموقع في عام 2015 وهدد بأنه قد يلغي الاتفاق نهائيا. ومن المقرر أن يبلغ ترامب الكونجرس، في موعد لا يتجاوز الأحد، إن كان يعتبر أن طهران أوفت بالتزاماتها في إطار الاتفاق النووي أم لا، ومن ثم تجديد المصادقة على الاتفاق من عدمه. ووفق القوانين الأمريكية، فإنه يتعين على رئيس البلاد الإدلاء بإفادة أمام المشرّعين في الكونجرس كل 3 أشهر، بخصوص مدى التزام طهران بالاتفاق النووي وتجديده المصادقة على الاتفاق، وذلك اعتمادا على نتائج التحقيقات التي تجريها وزارة الخارجية.

436

| 14 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
بعد اشتباكات بين البيشمركة والحشد.. هدوء حذر في "طوزخرماتو" العراقية

هدوءاً حذراً يشهده قضاء طوزخرماتو بمحافظة صلاح الدين المتنازع عليه بين بغداد وأربيل، بعد اشتباكات عنيفة وقعت ليلة أمس بين قوات البيشمركة والحشد الشعبي. وأوضح الملازم في شرطة صلاح الدين، نعمان الجبوري، أن "التحقيقات الأولية تشير إلى أن عناصر من البيشمركة (قوات إقليم الشمال المسلحة) هاجموا حسينية شيعية وسط قضاء طوزخرماتو، مما دفع الحشد التركماني (قوات موالية للحكومة) الذي يتولى حماية الحسينية، إلى الاشتباك مع المسلحين". وذكر الجبوري، أن الاشتباكات تطوّرت لاحقا بعدما تدخلت فصائل أخرى من الحشد الشعبي، واستخدمت مختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، فيما استمرت الاشتباكات حتى فجر اليوم. الاشتباكات لم تخلف قتلى وعلى الصعيد ذاته، قال قائم مقام طوزخرماتو، شلال العبدول، صباح اليوم، إن اتفاقا أبرم بين الأطراف الرئيسة من البيشمركة والحشد الشعبي، يقضى بوقف إطلاق النار بين جميع الأطراف. وقال العبدول للأناضول، إن "المشكلة بدأت بعدما ألقى مسلحان يقودان دراجة نارية، قنبلة يدوية على مقر لأحد الأحزاب الكردية، وتكررت العملية مرة أخرى، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة، استمرت حتى تم الاتفاق على وقف إطلاق النار بصورة كاملة في الساعة الخامسة من فجر اليوم". وأوضح العبدول أن "الاشتباكات لم تخلف قتلى، لكن هناك جرحى بين الطرفين"، مؤكدا أن "الاشتباكات متوقفة حاليا، والطريق الدولي المار بقضاء طوزخرماتو تم إعادة افتتاحه". وتأتي الاشتباكات في طوزخرماتو، بعد يوم من توتر أمني بين القوات الاتحادية والبيشمركة جنوبي كركوك، عقب إعادة انتشار القوات الاتحادية بمواقع كانت تسيطر عليها البيشمركة منذ عام 2014. وألزم البرلمان العراقي الأسبوع الماضي، رئيس الحكومة حيدر العبادي، بإخضاع المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل إلى سلطة الحكومة الإتحادية، عقب إجراء إدارة إقليم الشمال استفتاء الانفصال الباطل في 25 من الشهر الماضي، رغم المعارضة المحلية والإقليمية والدولية. مهلة حتى مساء السبت للانسحاب وقال مسؤول كردي رفيع أن القوات العراقية أمهلت المقاتلين الأكراد حتى مساء السبت للانسحاب إلى مواقعهم قبل عام 2014 في محافظة كركوك الغنية بالنفط.واستغلت القوات الكردية انهيار القوات الاتحادية العراقية في 2014 خلال الهجوم الواسع لتنظيم داعش على جنوب وغرب العراق، لتفرض سيطرتها بشكل كامل على مدينة كركوك الغنية بالنفط، وحولت مسار الأنابيب النفطية إلى داخل إقليم كردستان وباشرت بالتصدير بدون موافقة بغداد، كما سيطرت على مناطق أخرى في محافظات مجاورة. مباحثات معصوم مع مؤولي كردستان وتأتي تصريحات المسؤول الكردي في الوقت الذي يقوم فيه الرئيس العراقي فؤاد معصوم وهو كردي بزيارة إلى مدينة السليمانية للقاء المسؤولين في كردستان من اجل التباحث في الأزمة، دون إعطاء تفاصيل حول ما توصلت إليه المحادثات. واستعادت القوات العراقية الجمعة عددا من المواقع التي كان تسيطر عليها القوات الكردية جنوب كركوك منذ 2014 دون قتال. في المقابل، أعلنت السلطات الكردية استعداد قوات إقليم كردستان للدفاع عن مواقعها "مهما كلف الثمن". وتأتي العملية العسكرية بعد تصاعد التوتر وبشكل سريع بين حكومة بغداد وإقليم كردستان إثر تنظيم الإقليم استفتاء حول استقلاله في 25 سبتمبر الماضي. يذكر أن الحكومة العراقية اتخذت إجراءات عقابية ضد الإقليم بعيد إجرائه استفتاء، من بينها وقف بيع الدولار إلى البنوك الرئيسة في الإقليم وحظر تحويلات العملة الأجنبية إليه، إضافة إلى حظر الطيران الدولي في سماء كردستان العراق.

1130

| 14 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
الدوحة تشهد غدا ميلاد منظمة التحالف العالمي للأراضي الجافة

قبل يوم واحد من احتفال الأسرة الدولية بيوم الأغذية العالمي، وفي الوقت الذي تتفاقم فيه تحديات توفير الطعام للأعداد المتزايدة لسكان العالم، تستضيف الدوحة غدا الأحد، أعمال المؤتمر التأسيسي للتحالف العالمي للأراضي الجافة، بمشاركة 25 وفدا يمثلون دولا من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء ووسط وشرق القارة الآسيوية، وأمريكا الجنوبية، وعددا من المنظمات الدولية. وسيشهد المؤتمر ميلاد منظمة التحالف العالمي للأراضي الجافة بعد توقيع المعاهدة التأسيسية لها ، وإطلاقها كمنظمة دولية مختصة بالأمن الغذائي للدول ذات الأراضي الجافة ، على أن تتخذ من الدوحة مقرا لها. ومبادرة التحالف العالمي للأراضي الجافة، هي مبادرة طرحها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله" في الخطاب الذي ألقاه سموه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها الثامنة والستين عام 2013، وكانت مسودة المعاهدة التأسيسية للتحالف العالمي للأراضي الجافة، قد تم عرضها على الدول الداعمة لمبادرة إنشاء التحالف خلال المؤتمر الوزاري الذي احتضنته مدينة "مراكش" بالمملكة المغربية نهاية شهر مايو 2015، وتمت مراجعتها من طرف الدول المشاركة. وتأتي مبادرة التحالف العالمي للأراضي الجافة لتكمل جهود المجتمع الدولي الساعية لضمان الأمن الغذائي لقرابة ثلاثة مليارات نسمة في أكثر من خمسين دولة عبر العالم، وتكتسب المبادرة أهمية كبرى في ظل الزيادة المتصاعدة في عدد سكان العالم ، والذي سيصل إلى 9 مليارات إنسان بحلول عام 2050 ، وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة في الكرة الأرضية بشكل متواصل ، وكذلك استمرار ظاهرة التغير المناخي الأمر الذي يزيد من صعوبة تلبية الاحتياجات الغذائية المطلوبة. وقد نبهت الدراسات الدولية إلى ضرورة زيادة إنتاج الغذاء العالمي بنسبة 70 % بحلول عام 2050، وقالت إن الدول ذات الأراضي الجافة ستكون أكثر عرضة للأزمات الغذائية، وستواجه موجات كثيفة وقاسية من الجفاف والتصحر والفقر والجوع. ويهدف التحالف العالمي للأراضي الجافة، إلى وضع الحلول المستدامة لمشاكل الأمن الغذائي الشائعة، وتبادل المساعدة في أوقات الشدة، من أجل تحقيق الأمن والسلم الدوليين، إضافة إلى تأسيس تعاون واسع مع الشركاء محليا وإقليميا ودوليا من أجل إيجاد الحلول ونشرها وتنفيذها لمواجهة التحديات الخاصة بالزراعة والمياه والطاقة في بلدان الأراضي الجافة، وكذلك فتح الباب أمام شراكات بين القطاعين العام والخاص، لتمويل وتنفيذ البرامج والمشاريع الخاصة بالدول الأعضاء في شتى المجالات ذات الصلة بالأمن الغذائي. ومن المنتظر أن تعتمد منظمة التحالف العالمي للأراضي الجافة، أسلوبا جديدا يقوم على المعالجة المتكاملة لكافة أبعاد الأمن الغذائي في الدول ذات الأراضي الجافة، وعلى الشراكة القوية بين القطاعين العام والخاص، وعلى استحداث آلية مبتكرة للتمويل، تخفف الأعباء على موازنات الدول الأعضاء، في ما يتعلق بتمويل برامج ومشاريع الأمن الغذائي. وستشمل برامج المنظمة الجديدة ومشاريعها لصالح الدول الأعضاء المساعدة في تحسين السياسات الزراعية، واستخدام أحدث تقنيات الزراعة والري والبذور والأسمدة والإنذار المبكر بالكوارث الطبيعية والتغير المناخي، فضلا عن التضامن الفعال في حالات الطوارئ والأزمات، ومواجهة تقلبات أسعار الغذاء في الأسواق العالمية. ويعتبر الأمن الغذائي تحدياً متنامياً بالنسبة لأغلبية الدول ذات الأراضي الجافة، ومن المؤكد أن الموضوع له أبعاد واسعة النطاق وعميقة التأثير ، وإذا لم يتم توحيد الجهود لمعالجة قضية الأمن الغذائي في الأراضي الجافة، فلن يتم تحقيق الاستدامة والتنمية في هذه المناطق والأهم من ذلك، سوف يتزعزع الاستقرار السياسي إقليمياً وعالمياً.

356

| 14 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
حال إلغاء الاتفاق النووي.. خسائر اقتصادية كبيرة للدول الكبرى في إيران

ستتكبد الدول الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران خسائر كبيرة في حال إلغائه، لأسباب تتعدى الصعيدين السياسي والأمني. ومن شأن القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفضه الإقرار بالتزام إيران الاتفاق النووي، فتح المجال أمام عقوبات مستقبلية، ما قد يترك تداعيات كبيرة على دول وشركات أعادت التعاون مع طهران منذ توقيع الاتفاق عام 2015. ويهدف الاتفاق إلى منع إيران من تطوير أسلحة نووية، ما أدى إلى كبح البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية. ومنذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في يناير 2016 انفتحت إيران، التي يبلغ عدد سكانها 80 مليون نسمة، على الأسواق الأوروبية والروسية والصينية. وفي مقابل تريث عدد من المستثمرين، اندفعت شركات أخرى للاستثمار في إيران، حيث أنجزت صفقات كبرى كتلك التي وقعتها شركة "ايرباص" الأوروبية مع طهران لشراء 100 من طائراتها. في ما يلي عدد من الشركاء التجاريين لإيران وما سيتركه قرار الرئيس الأمريكي من تداعيات بالنسبة لهم: ألمانيا كانت ألمانيا، قبل فرض العقوبات على طهران، اكبر شريك تجاري لإيران. وبعد رفع العقوبات زادت الصادرات الألمانية إلى إيران بنسبة 26 بالمائة في 2016، ويقول اتحاد الصناعات الألمانية أن هذه النسبة تسجل ارتفاعا مستمرا. وعادت شركة "سيمنز" للعمل في إيران في مارس 2016، بتوقيع اتفاقية مع مجموعة "مابنا" الإيرانية لتوربينات الغاز والمولدات للمحطات الكهربائية. كذلك وقعت شركة "ديملر" اعلان نوايا مع مجموعتين إيرانيتين في يناير 2016، من اجل إنتاج وتسويق شاحنات "مرسيدس بنز". وحذر الاتحاد من أن "الشركات التي استأنفت العلاقات التجارية مع إيران وتنشط في الولايات المتحدة سيتزعزع استقرارها بشكل كبير مع إعادة تفعيل العقوبات". فرنسا التعاون التجاري الذي انهار جراء العقوبات المفروضة على إيران انتعش بقوة مسجلا زيادة نسبتها 235 بالمائة عام 2016، يعود الفضل في غالبيتها إلى الصادرات النفطية. وصانع السيارات الفرنسي "بيجو-سيتروان" (بي اس آ) الذي اضطر إلى مغادرة إيران عام 2012، عاد في 2016 مع توقيع عقود إنتاج بقيمة 700 مليون يورو. بدورها، وقت شركة "رينو" التي استمرت بالعمل في إيران حيث تنتج 200 ألف سيارة سنويا اتفاقية شراكة من اجل زيادة الإنتاج إلى 300 ألف سيارة سنويا.أما المجموعة النفطية "توتال" فكانت أول شركة نفط غربية تعود إلى إيران منذ أكثر من عقد. ووقعت المجموعة الفرنسية على رأس كونسورسيوم دولي مع المجموعة الصينية "سي ان بي سي" مطلع يوليو الماضي اتفاقا غازيا بقيمة 4،8 مليارات دولار مع طهران لتطوير المرحلة 11 من حقل غاز بارس الجنوبي في مياه الخليج. إيطاليا شهد التعاون التجاري بين البلدين، وانهار بسبب العقوبات، انتعاشا كبيرا عام 2016 ما جعل من إيطاليا اكبر شريك تجاري لإيران في الاتحاد الأوروبي. ووقعت روما مع طهران في 2016 عددا من الاتفاقيات ولاسيما في مجال السياحة والطاقة المتجددة وسكك الحديد. روسيا تقيم موسكو منذ زمن علاقات وثيقة مع إيران على الصعيدين السياسي والاقتصادي. وفي المجال النووي، بدأت إيران بناء مفاعل نووي ثان بمساعدة روسيا. ولدى إيران مفاعل "بوشهر" النووي الذي بنته روسيا، وهي تسعى لبناء المزيد. وفي مارس 2017 وقعت شركة تابعة لمجموعة "آر زد دي" الروسية عقدا بقيمة 1,2 مليار يورو مع إيران من اجل تزويد خط سكك الحديد بالتيار الكهربائي. وفي يونيو 2016 وقع عملاق النفط الروسي "غازبروم" اتفاقية شراكة مع الشركة الوطنية الإيرانية للنفط "ملّى نفت إيران" من اجل تطوير في حقل "فرزاد" النفطي الإيراني. الصين ولدى الصين، البلد المصدر للنفط والغاز، مصالح اقتصادية كبيرة في إيران سادس اكبر منتج للنفط في العالم. وفي يناير 2016، وخلال زيارة للرئيس الصيني شي جينبينج إلى إيران، وقع البلدان مذكرة تفاهم حول الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وفي فبراير بدأ العمال الصينيون أعمال تزويد خط سكك حديد القطار الفائق السرعة بين طهران ومشهد بالتيار الكهربائي. وفي أكتوبر 2017 أعلن آرش كردي المدير التنفيذي لمجموعة توانير الإيرانية التعاون مع الصين لتجديد البنية التحتية الكهربائية في إيران.

682

| 13 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
كيف أثرت أزمة كتالونيا على الاقتصاد الإسباني؟

قالت سورايا ساينث دي سانتاماريا نائبة رئيس الوزراء الإسباني، اليوم الجمعة، إن اقتصاد البلاد قد ينمو بمعدلات أقل من التوقعات الأولية في 2018 بسبب عدم التيقن فيما يتعلق بإقليم قطالونيا. أدت محاولة حكومة الإقليم الغني للانفصال بعد إجراء استفتاء إلى أسوأ أزمة سياسية تشهدها إسبانيا منذ المحاولة الانقلابية في 1981. وقالت ساينث دي سانتاماريا بعد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء "الأحداث التي نمر بها في قطالونيا تجعلنا نتوخى مزيدا من الحذر". وأضافت "في الواقع ما لم تجد هذه المسألة حلا سريعا فقد نكون مضطرين إلى خفض توقعات النمو الاقتصادي لعام 2018". تتوقع الحكومة نمو الاقتصاد الإسباني 2.6% في 2018. وقالت نائبة رئيس الوزراء إن حجوزات الفنادق في كتالونيا تشهد تراجعا في الوقت الحالي بين 20 و30%. ويعتقد مراقبون أنه في حال انفصال إقليم كتالونيا عن إسبانيا فإن ذلك سيوجه ضربة قوية للاقتصاد الإسباني، بالنظر إلى ما يتمتع به الإقليم من إمكانيات صناعية وسياحية كبيرة، في حين تتحدث مدريد عن خسارات ستلحق بالإقليم نتيجة هذه الخطوة المحتملة. الأكثر استقطابا للسياح ويشير تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن إقليم كتالونيا ساهم بـ19% من إجمالي الناتج المحلي الإسباني عام 2016، إلى جانب جذبه لنحو 14% من الاستثمارات الأجنبية في هذا البلد الأوروبي برسم عام 2015 بفارق كبير عن باقي المناطق الإسبانية باستثناء العاصمة مدريد. ويذكر أن كتالونيا تحتل صدارة المناطق الإسبانية في مجال التصدير بفارق شاسع، حيث صدر الإقليم ربع ما ينتجه إلى الخارج عام 2016 والربع الأول من 2017، كما أن كتالونيا تستحوذ على نصف المنتجات الكيميائية في إسبانيا، فضلا عن ميزات أخرى في قطاعي الصناعة والأبحاث. وفي الجانب السياحي، يفيد التقرير بأن كتالونيا تعد أكثر مناطق إسبانيا استقطابا للسياح الأجانب، حيث زار المنطقة ما يفوق 18 مليون زائر عام 2016 أي ما يعادل ربع الأجانب الذين دخلوا إسبانيا. ويعتبر مطار كتالونيا ثاني أكبر المطارات الإسبانية بعد مطار مدريد، كما أن مرفأ برشلونة يعد ثالث أكبر مرافئ البلاد لجهة حركة البضائع خلف (الجزيرة الخضراء) في الجنوب وفالنسيا شرقا، وأحد أكبر الموانئ الأوروبية لسفن الرحلات، وفق التقرير ذاته. ويقول الحسين مجدوبي الصحفي والمهتم بالشأن الإسباني إن العامل الاقتصادي يعد من العوامل الحاسمة لمساعي إقليم كتالونيا للانفصال عن إسبانيا، إلى جانب العوامل الثقافية والتاريخية. ويضيف -في حديث هاتفي مع الجزيرة نت- أن الكتالونيين يعتقدون أنهم ينتجون كثيرا لكنهم لا يتلقون من حكومة مدريد تعويضات كافية نظير إنتاجهم. ويشير بهذا الصدد إلى أن سكان الإقليم يشكلون 15% من مجموع سكان إسبانيا، لكنهم يساهمون بما بين 19% و22% من الناتج المحلي الإسباني. دولة ذات اقتصاد قوي ويوضح الصحفي أن المؤيدين لـ استفتاء الانفصال الذي بدأ اليوم الأحد يعتقدون بأن كتالونيا قادرة على إنشاء دولة ذات اقتصاد قوي يقترب من دول شمال أوروبا، لما يزخر به الإقليم من إمكانات اقتصادية كبيرة. ويلفت إلى أن النواة الصلبة للصناعة بإسبانيا توجد في مناطق معينة بينها كتالونيا، مما يجعل الإقليم رافعة اقتصادية للبلاد. ويذهب الصحفي مجدوبي إلى أنه في حال انفصال كتالونيا عن إسبانيا فإن هذه الأخيرة ستخسر 9% من مساحتها الجغرافية، و15% من عدد السكان، ونحو 20% من حجم اقتصادها، وقرابة 580 كيلومترا من الشواطئ، مما يعني فقدان ثروات بحرية وسياحية كبيرة. ويصف هذه الخسارات بالضخمة، حيث يمكنها أن تهوي بالاقتصاد الإسباني إلى مصاف الدول منخفضة الدخل، بدل من الدول متوسطة الدخل كما هو شأنها حاليا. وتحتل كتالونيا المرتبة الرابعة لجهة إجمالي الناتج المحلي للفرد مع 28.6 ألف يورو (33.6 ألف دولار) خلف مدريد، وإقليم الباسك الشمالي، ونافارا المجاورة. وفي وقت سابق، أفادت دراسة نشرتها صحيفة الباييس الإسبانية بأن نحو ثلاثة أرباع قادة الأعمال الإسبان يخشون أن يتضرر اقتصاد البلاد نتيجة مساعي كتالونيا للانفصال. لكن قطاعا واسعا من هؤلاء أبدوا ثقة كبيرة في النمو الاقتصادي لإسبانيا رغم مخاوف الانفصال، وفق ما أوردت وكالة رويترز. ويتوقع أن ينمو الاقتصاد الإسباني 2.5 % العام الحالي، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي. وفي حين يتوقع خبراء اقتصاديون استقرار اقتصاد كتالونيا على المدى القصير وارتفاعه 7% على المدى الطويل إلى جانب عدم مواجهة عجز مالي، فإن وزارة الاقتصاد الإسبانية تؤكد أنه إذا استقلت كتالونيا فإن إجمالي ناتجها المحلي سينخفض بنسبة تتراوح بين 25 و30% وستتضاعف أرقام البطالة، على ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية. وتسجل كتالونيا في الوقت الحالي نسبة بطالة منخفضة، حيث بلغت 13.2% بالربع الثاني من هذا العام مقابل 17.2% للفترة نفسها على الصعيد الوطني.

1193

| 13 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
اليوم.. ترامب يعلن موقفه من الاتفاق النووي الإيراني

يكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، عن موقفه من الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى، فيما شدد قادة أوروبيون على ضرورة عدم المساس بالاتفاق الموقع. وقال مسؤولون أمريكيون إن من المنتظر أن يعلن ترامب في خطابه من البيت الأبيض عدم التزام إيران بالاتفاق المبرم عام 2015، لاعتقاده أنه ليس في صالح الأمن القومي الأمريكي. ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب لن يعلن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، لكنه سيحيل الموضوع إلى الكونغرس الأمريكي. وستمهل الخطوة المؤسسة التشريعية ستين يوما للتقرير في إعادة فرض عقوبات على طهران، علقها الاتفاق الذي تفاوضت عليه الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى في ظل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، أو إبقاء الوضع على هو عليه. وانتقد ترامب مجددا -في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأمريكية- الاتفاق النووي الموقّع مع إيران، ووصفه بأنه اتفاق تم التوصل إليه بطريقة "غير كفؤة"، وكان قد اتهم طهران مرارا بأنها "تنتهك روح الاتفاق". وقبيل الكشف عن قراره، حث أعضاء من الحزب الديمقراطي كانوا قد عارضوا الاتفاق النووي الإيراني، دونالد ترامب على التمسك بالاتفاق، معتبرين أن تطبيقه بشكل صارم هو السبيل الأمثل لمواجهة "تصرفات إيران الشريرة" في الشرق الأوسط. في سياق متصل، قالت الخارجية الأمريكية إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون اتصل بنظرائه ومسؤولين من روسيا وبريطانيا و فرنسا والصين، بغرض التشاور ومناقشة خطة ترامب إزاء الاتفاق النووي مع إيران قبل إعلانها. اتفاق تاريخي وأتاح الاتفاق حول برنامج إيران النووي المبرم في 14 يوليو 2015 والذي يمكن أن يسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "إقراره" الجمعة التزامها به، رفع قسم من العقوبات الدولية المفروضة على إيران. والاتفاق الذي وقعته إيران في فيينا مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا، إلى جانب ألمانيا، ينص على رفع تدريجي للعقوبات مقابل ضمان أن طهران لن تسعى لامتلاك السلاح الذري. في يونيو 2013 انتخب حسن روحاني الذي كان يمثل بلاده أساسا في أولى المفاوضات حول الملف النووي الإيراني التي بدأت في 2003، رئيسا لإيران. ونال موافقة المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي لإخراج المحادثات من الطريق المسدود وعين وزير خارجيته محمد جواد ظريف مفاوضا. وفي نهاية نوفمبر أدت المفاوضات إلى اتفاق لستة أشهر يحد من الأنشطة النووية الحساسة مقابل رفع جزئي للعقوبات. والاتفاق النهائي ابرم في 14 يوليو 2015 بعد 12 عاما من الأزمة و21 شهرا من المفاوضات الشاقة. تعهدت إيران بخفض قدراتها النووية (أجهزة طرد مركزي ومخزون اليورانيوم المخصب) على مدى عدة سنوات. والهدف وقف إمكانية صنعها قنبلة ذرية مع ضمان أن طهران التي نفت أي بعد عسكري لبرنامجها، لها الحق بتطوير طاقة نووية مدنية. وبموجب ما ورد في الاتفاق، خفضت إيران إلى 5060 عدد أجهزة الطرد المركزي قيد العمل لديها والتي تستخدم في تخصيب اليورانيوم مقابل 10,200 عند توقيع الاتفاق، وتعهدت بعدم تجاوز هذا العدد لمدة عشر سنوات. ووافقت طهران أيضا على تعديل مفاعل أراك الذي يعمل بالماء الثقيل تحت إشراف المجموعة الدولية، حتى لا يتمكن من إنتاج بلوتونيوم للاستخدام العسكري في هذه المنشأة. وبحسب بنود الاتفاق فإن هذه الإجراءات المختلفة تؤدي إلى تأخير المدة الزمنية التي تتمكن فيها طهران من صنع قنبلة ذرية، لسنة. وعند توقيع الاتفاق كانت هذه المدة تقدر بشهرين أو ثلاثة أشهر. كلفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تراقب بانتظام كل المواقع النووية الإيرانية مع صلاحيات موسعة. حظر انتشار الأسلحة ووافقت إيران على السماح بمراقبة محدودة للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنشآتها غير النووية وخصوصا العسكرية. وقامت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بـ400 عملية تفتيش منتظمة على الأقل لمواقع إيرانية وكذلك ب25 زيارة مباغتة، كانت أعطت طهران موافقتها عليها بموجب تطبيق النص والبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة الذي تعهدت إيران تطبيقه. وفي 9 أكتوبر أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية للمرة الثامنة احترام إيران لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي. دخل الاتفاق الذي صادق عليه مجلس الأمن الدولي في 20 يوليو 2015 حيز التنفيذ في 16 يناير 2016 ما مهد الطريق أمام رفع جزئي للعقوبات الدولية على إيران. أبقي حظر الأمم المتحدة الخاص بالأسلحة التقليدية والصواريخ الباليستية قائما على التوالي حتى 2020 و2023. لكن مجلس الأمن الدولي يمكنه إدخال تعديلات بحسب كل حالة. ورفعت العديد من العقوبات الدولية منذ ذلك الحين ما فتح الباب خصوصا أمام الاستثمارات الأجنبية. وفي يوليو 2017 وقعت مجموعة توتال الفرنسية، على رأس كونسورسيوم دولي، اتفاقا مع إيران. وفي أغسطس وقعت شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات اتفاقا مهما أيضا في البلاد. وفي 11 أكتوبر، ندد دونالد ترامب مجددا بالنص واعتبره "اتفاقا سيئا". وقال "إنه أسوأ اتفاق على الإطلاق، لم نحصل على شيء منه" مضيفا "لقد أبرمناه انطلاقا من موقع ضعف في حين أنه لدينا الكثير من القوة".

537

| 13 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
لماذا يرفض ترامب الاتفاق النووي الإيراني؟

عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوضوح عن معارضته للاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 في عهد سلفه الديمقراطي باراك أوباما ووصفه بأنه "عار". في ما يلي أبرز الانتقادات الأمريكية الخمسة لدى إدارة الجمهوريين: "بند الغروب" يعتبر هذا البند "الخلل الأكثر وضوحا" بحسب وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون. فالاتفاق الموقع في فيينا بين طهران والقوى الكبرى (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) لضمان أن البرنامج النووي الإيراني لا يهدف إلى صنع القنبلة الذرية يتضمن عبارة بالانكليزية هي "بند الغروب" (سانسيت كلوز) تنص على أن بعض القيود التقنية المفروضة على الأنشطة النووية تسقط تدريجيا اعتبارا من 2025. واعتبر تيلرسون أن "هذا الأمر لا يؤدي سوى إلى إرجاء المشكلة إلى وقت لاحق" قائلا "يمكننا تقريبا البدء بالعد العكسي للحظة التي سيتمكنون فيها من استئناف قدراتهم النووية". وبالتالي، فإن واشنطن تطالب بإطالة أمد القيود بشكل دائم. عمليات تفتيش مقيدة جدا ركزت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي حملتها في هذا المجال مطالبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكلفة مراقبة تطبيق الاتفاق، بالقيام بعمليات تفتيش أوسع نطاقا وأقوى في مواقع عسكرية عدة. والفكرة هي أن إيران قد تكون تحتفظ ببرنامج نووي عسكري سري رغم التقارير الجيدة الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لكن مراقبة الالتزامات الإيرانية تعتبر عموما بين الأشد في العالم. ورفضت طهران فرضية عمليات تفتيش مواقع عسكرية، متهمة واشنطن "بالبحث عن إعذار" لتمزيق النص. "اتفاق فضفاض" استخدمت نيكي هالي هذه العبارة وركزت على إبراز الثغرات المفترضة في الاتفاق. وحجتها هي التالية: على غرار المصارف التي يتعين على الدولة تعويمها خلال الأزمة الاقتصادية لأنها "كبيرة جدا" ولان انهيارها يمكن أن يسقط النظام المالي بأسره، فإن المجموعة الدولية أعدت الاتفاق بشكل يجعل من المتعذر انتقاد طهران حتى بسبب أنشطتها غير النووية، وإلا فإنه ينهار. وقالت الدبلوماسية "بنظر المدافعين عن الاتفاق، فإن كل شيء في علاقتنا مع النظام الإيراني أصبح مرتهنا بمسالة الحفاظ على الاتفاق". كما شككت في مشكلة أخرى في النص الذي تم التفاوض عليه لفترة طويلة. وقالت "سواء ارتكبت إيران انتهاكا كبيرا أو صغيرا، فان الاتفاق لا ينص سوى على عقاب واحد وهو إعادة فرض العقوبات". وأضافت "وفي حال إعادة فرض العقوبات، فان إيران تصبح معفية من كل التزاماتها". البرنامج البالستي إضافة إلى الاتفاق الذي أقرت الولايات المتحدة حتى الآن بان إيران تحترمه "تقنيا، ترغب واشنطن في التطرق إلى أنشطة غير نووية تقوم بها إيران وتعتبرا "مسيئة". وقال تيلرسون "الاتفاق لا يشكل سوى جزء من قضايا عدة يجب أن نعالجها في علاقتنا مع إيران". واعتبرت الإدارة مرارا أن الإيرانيين ينتهكون "روحية" الاتفاق الموقع عام 2015 لأن الاتفاق كان هدفه تشجيع الاستقرار والأمن في المنطقة. والانتقاد الأول يستهدف البرنامج البالستي الإيراني غير المحظور بموجب اتفاق فيينا رغم أن القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي صادق بموجبه على الاتفاق، يطالب طهران بعدم تطوير صواريخ أعدت لتحمل رؤوسا نووية. وفي أوج صراع القوة مع الولايات المتحدة، أشار الجيش الإيراني في الآونة الأخيرة إلى تجربة صاروخ جديد يمكن أن يطال إسرائيل، العدو اللدود لطهران، وقواعد أمريكية في المنطقة. دور طهران في الشرق الأوسط عبر الرئيس الأمريكي وإدارته عن الأسف لأن التقدم الذي تحقق عبر اتفاق العام 2015 لم يجعل من إيران "جارة" أفضل في الشرق الأوسط. ولائحة الاعتراضات طويلة كما تعددها وزارة الخارجية الأمريكية: "الدعم المادي والمالي للإرهاب"، و"التطرف"، و"مساعدة نظام بشار الأسد"، و"فظاعات ضد الشعب السوري"، و"الدور المزعزع للاستقرار" في دول أخرى (دعم حزب الله في لبنان والمتمردين الحوثيين في اليمن)، و"التهديدات المتكررة لحرية الملاحة"، و"القرصنة المعلوماتية"، و"انتهاكات حقوق الإنسان"، و"الاعتقال العشوائي لرعايا أجانب".

616

| 13 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
"ماريا" يقتل 44 شخصا في بورتوريكو الأمريكية.. وترامب: لن ندعمكم للأبد

ارتفعت حصيلة ضحايا الإعصار ماريا في بورتوريكو إلى 44 قتيلا بعد ثلاثة أسابيع على اجتياح الإعصار المدمر الجزيرة الأمريكية، كما أعلنت السلطات الأربعاء. وقال حاكم الجزيرة ريكاردو روسيللو في بيان أن الحصيلة بلغت 44 قتيلا بعد وفاة شخص متأثرا بإصابته بكسر في الجمجمة من جراء الإعصار، مطالبا واشنطن بصرف أموال إضافية لدعم عمليات الإغاثة. وأضاف "تم أيضا تأكيد وفاة أربعة مصابين بداء اللولبية النحيفة (مرض بكتيري يسببه بول بعض الحيوانات). وبعد ثلاثة أسابيع على اجتياح الإعصار ماريا الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي لا يزال 5700 شخص يعيشون في ملاجئ، كما لا يزال القسم الأكبر من الجزيرة محروما من التيار الكهربائي والمياه الجارية. وطلب الحاكم بحسب بيانه من الرئيس دونالد ترامب مساعدة فدرالية إضافية بقيمة 4,9 مليارات دولار. إعلان الإفلاس وكان ترامب طلب من الكونجرس الأربعاء الفائت الموافقة على منح بورتوريكو مساعدة ضخمة تبلغ قيمتها 29 مليار دولار، بينها 12,77 مليارا للمساعدة العاجلة و16 مليارا لخفض الدين الهائل الذي ترزح تحته هذه الجزيرة الأمريكية. وكان حاكم بورتوريكو طلب في مايو إعلان الجزيرة في وضع إفلاس لإعادة هيكلة دينها الهائل البالغ 73 مليار دولار. وقال ترامب، إن الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ لا يمكنها البقاء إلى الأبد في بورتوريكو للمساهمة في جهود التعافي من الدمار الذي خلفه إعصار ماريا. وكتب ترامب، في سلسلة تغريدات على حسابه بموقع تويتر، "لقد نجت (بورتوريكو) من الأعاصير، والآن هناك أزمة مالية تلوح في الأفق هي من صنع أيديهم إلى حد كبير". وأضاف "شبكة الكهرباء وكافة البنى التحتية كانت في وضع كارثي قبل الأعاصير، والكونغرس هو من سيقرر كم سننفق من الأموال". وتابع "لا يمكننا إبقاء الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ والجيش، الذين قاموا بمجهودات مذهلة تحت ظروف صعبة للغاية، هناك إلى الأبد". وجاءت تغريدات ترامب عقب ثلاثة أسابيع من هبوط إعصار ماريا على بورتوريكو، والذي تسبب في تدمير 100% من شبكة الطاقة لديها وكبدها خسائر مالية فادحة تقدر بعشرات المليارات. ومازالت الغالبية العظمى من سكان بورتوريكو يعانون من انقطاع إمدادات الطاقة والكهرباء. التخلي عن بورتوريكو ومع ارتفاع عدد الضحايا واستمرار ضعف الخدمات الصحية وقلة توافر إمدادات الطاقة والمياه النظيفة، تعول بورتوريكو على توجيه مزيد من الدعم إليها من الحكومة الفيدرالية الأمريكية. وفي المقابل، سعى مسؤولون بالإدارة الأمريكية للتقليل من حدة تصريحات ترامب. وقال وزير الإسكان والتنمية العمرانية الأمريكي بين كارسون، في شهادة له أمام لجنة الخدمات المالية بالكونغرس اليوم، إنه "ليس لديه نية" للتخلي عن جهود الإغاثة في بورتوريكو. وأضاف كارسون "إنهم جزء مهم جدا منا.. ولا يجب أبدا التخلي عن بورتوريكو". وبدورها، أكدت السكرتيرة الصحفية بالبيت الأبيض سارة ساندرز، مجددا، على الدعم الفيدرالي الموجه لبورتوريكو. وقالت ساندرز "إن عملنا في أي مكان تضرر بفعل كارثة هو مساعدة المجتمع هناك على التعافي منها.. وسنواصل القيام بذلك بكل قوة وبكل الموارد المتاحة لدى الإدارة الأمريكية في كل من تكساس وفلوريدا وبورتوريكو وجزر فيرجن الأمريكية وأي مناطق أخرى متضررة". وجزيرة بورتوريكو مستعمرة اسبانية سابقة اصبحت في نهاية القرن التاسع ارضا اميركية قبل ان تمنح في خمسينات القرن الماضي وضع "الولاية الحرة الشريكة". وكانت بورتوريكو التي تضم 3,5 ملايين نسمة مزدهرة ولم يبدأ تراجعها حتى 2006 مع انهاء الاعفاءات الضريبة الكبيرة التي جذبت مجموعات متعددة الجنسيات وحفزت النشاط الاقتصادي. وقد شهدت بعد ذلك انكماشا اقتصاديا وتراجعا في العائدات ما ادى الى زيادة دينها.

410

| 12 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في "مأزق"

قال الاتحاد الأوروبي إن المرحلة الثانية من المفاوضات الجارية مع بريطانيا بشأن الخروج من الاتحاد "البريكست" قد تُستأنف خلال الشهرين المقبلين. وفي مؤتمر صحفي عقده مع نظيره البريطاني ديفيد ديفيس في بروكسل اليوم، قال السيد ميشال بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي: "إنني مقتنع انه بإرادة سياسية، يمكن تحقيق تقدم حاسم بات في متناول اليد في الشهرين المقبلين". وأضاف بارنيه أن الجولة الخامسة من المفاوضات لم تسمح بتحقيق تقدم كبير.. مؤكداً انه لن يوصي القادة الـ27 الأعضاء في الاتحاد بالانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات في القمة الأوروبية المقبلة التي ستعقد في 19 و20 أكتوبر الجاري. من جانبه أعرب السيد ديفيد ديفيس الوزير البريطاني المكلف بـالبريكست عن أمله أن تعترف الدول الأعضاء بالتقدم المحرز، والقيام بخطوة إلى الأمام بهدف الانتقال إلى المحادثات حول طبيعة الشراكة المقبلة بين لندن والاتحاد الأوروبي. وتطالب المملكة المتحدة بإلحاح ببدء هذه المرحلة الجديدة التي تتعلق بالعلاقات المستقبلية بين الطرفين، بينما يريد الاتحاد قبل أن ينتقل إلى أي مفاوضات معمقة، تحقيق "تقدم كاف" في ثلاثة ملفات أساسية هي التسوية المالية للانفصال، ومصير المواطنين الأوروبيين، وانعكاسات بريكست على أيرلندا. تقدم كاف كان فريقا المفاوضين الأوروبي والبريطاني قد اجتمعا في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل في جولة خامسة من المفاوضات استمرت أربعة أيام وهي الأخيرة قبل اجتماع المجلس الأوروبي في 19 و20 أكتوبر. وسيقرر الاتحاد في هذا الاجتماع ما إذا كان الطرفان توصلا "إلى تقدم كاف" يسمح بالاتجاه نحو إجراء مباحثات حول ملف التجارة الذي ترغب بريطانيا أن يناقش بشكل منفصل. وجرت المفاوضات بين المفاوضين الأوروبيين والبريطانيين بمقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، في جولة خامسة استمرت 4 أيام. وتعتبر هذه الجولة الأخيرة قبل اجتماع المجلس الأوروبي الخميس والجمعة المقبلين، الذي سيقرر فيه الاتحاد ما إن كان الطرفان توصلا إلى "تقدم كاف" يسمح بالاتجاه نحو إجراء مباحثات حول ملف التجارة الذي ترغب بريطانيا مناقشته بشكل منفصل. وفي 29 مارس الماضي، بدأت رسميًا عملية الخروج البريطاني من الاتحاد، عبر تفعيلها "المادة 50" من اتفاقية لشبونة التي تُنظّم إجراءات الخروج. مزايا الأعضاء وفي يونيو 2016، صوّت البريطانيون بنسبة تناهز الـ52 % لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي. أعلن وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لومير، أن على البريطانيين تحمل تداعيات خيارهم بالخروج من الاتحاد الأوروبي، معتبرا أنه لا يمكنهم المراهنة على مواصلة الاستفادة من المزايا التي تعطى للدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي. وقال الوزير الفرنسي من واشنطن حيث يشارك في اجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة العشرين "لا يمكن أن تتم المطالبة بالحصول على المزايا الخاصة بالدول الأعضاء من دون أن تكون دولة عضوا" مضيفا "من الآن فصاعدا بات على البريطانيين والحكومة البريطانية أن يتحملوا تداعيات قرارهم". وأضاف لومير في نقاش إدارته شبكة "سي إن إن" الأمريكية حول الاقتصاد العالمي "أسف جدا لقرار الشعب البريطاني، اعتقد بأنه كان خطأ تاريخيا". وتابع "أن التداعيات السلبية للبريكست ستكون تداعيات سلبية للشعب البريطاني" مشددا أنه لم يعد بإمكان البريطانيين الاستفادة من مزايا الاتحاد الأوروبي بعد أن اختاروا الانسحاب منه. وكان كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه أعلن في وقت سابق الخميس في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات مع بريطانيا حول البريكست، أن هذه المفاوضات تواجه "مأزقا مثيرا للقلق"، لكنه رأى أن تحقيق "تقدم حاسم" ممكن في الشهرين المقبلين.

2692

| 12 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
مقتل 1316 من "داعش" بالحويجة.. وإسقاط طائرة للبشمركة بالموصل

أعلنت قيادة العمليات المشتركة (تتبع الدفاع العراقية)، اليوم الخميس، أن عدد قتلى داعش بالحويجة جنوب غربي كركوك بلغ 1316، فيما أكد تحرير 7199 كم مربعا من الأراضي. وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، العميد يحيى رسول إنه "تم حسم معركة الحويجة في مرحلتيها الاولى والثانية بوقت قياسي". وأشار، في مؤتمر صحفي مشترك مع المتحدث باسم قوات التحالف الدولي العميد رايان ديلون، بمقر الدفاع، خلال إيجازه لعمليات تحرير الحويجة، على أن "مجمل المساحة المحررة بلغت 7199 كم مربعا، فيما كانت خسائر العدو مقتل 1316 إرهابيا". دعم التحالف الدولي وأكد رسول، أن "قوات التحالف الدولي قدمت دعماً جوياً للعراق عن طريق 284 طلعة". من جهته، بين ديلون خلال المؤتمر الصحفي، "أن القوات العراقية تتقدم بسرعة وللأمام وبدعم قوات التحالف الدولي وبدأت تظهر علامات الضعف على العدو". وأشار أن "قوات التحالف الدولي استطاعت بضرباتها الجوية تدمير الكثير من موارد داعش ونظم السيطرة والقيادة ومخازن الأسلحة". وأكد أن التحالف الدولي سيستمر بدعمه للقوات العراقية من ناحية التدريب والمشورة والضربات الجوية لدحر ما تبقى من داعش. والخميس الماضي، استعادت القوات العراقية، بشكل كامل، مركز قضاء الحويجة من سيطرة "داعش" بعد ساعات من اقتحامه. وانطلقت حملة تحرير قضاء الحويجة، في 21 سبتمبر" أيلول الماضي، على مرحلتين انتهت بتحرير القضاء ونواحيه الثلاث بالكامل. إسقاط طائرة للبشمركة ومن جانب آخر، أسقطت الدفاعات الجوية التابعة للجيش العراقي طائرة مسيرة لقوات البشمركة الكردية، في أجواء منطقة متنازع عليها جنوب شرق مدينة الموصل شمال العراق. وذكرت مصادر أمنية عراقية اليوم: "أن الطائرة كانت في مهمة استطلاعية في أجواء ناحية النمرود وهي تقوم بتصوير انتشار قوات الجيش العراقي بالناحية وحولها، وهي من المناطق المتنازع عليها ويحظر على طائرات الاستطلاع تصويرها من أي جهة كانت". وأشارت إلى أن الطائرة المسيرة تم إسقاطها من قبل الدفاعات الجوية التابعة للجيش العراقي، حيث هوت في قرية السلامية التابعة للناحية جنوب شرق الموصل. ومن جانبها نفت قيادة قوات البشمركة في محور جنوب "كركوك" بشمال العراق وجود أي تحركات للقوات الأمنية العراقية غير طبيعية أو النية بمهاجمة "كركوك". وقالت في بيان لها بهذا الصدد "إنه لم تتم ملاحظة أي تحركات غير مقبولة من القوات العراقية".. مضيفة "أن اجتماعاتها متواصلة مع قوات التحالف والطيران الدولي الذي يراقب الوضع و مستعد للتدخل في حال نشوب أي تصادم أو حرب". وأشارت إلى "أن القوات العراقية تكتفي حاليا بتعزيز مواقعها في المناطق التي حررتها في قضاء الحويجة وما حولها وليس لها أي تعزيزات باتجاه كركوك".

316

| 12 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
ماكرون يبدأ مشاوراته لإطلاق الجزء الثاني من إصلاحاته الاجتماعية

بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، مع أرباب العمل والنقابات الفرنسية تتمة إصلاحاته الاجتماعية وخصوصا تلك المتعلقة بالتعويضات للعاطلين عن العمل، في أجواء مشحونة بعد الإجراءات الأولى في مجال حقوق العمل. وسيستقبل الرئيس الفرنسي في قصر الاليزيه حتى الجمعة منظمات أرباب العمل والنقابات التي لم تتمكن حتى الآن من أن تقف في جبهة موحدة في مواجهة الحكومة إذ أن بعضها يتبنى خطا متشددا مثل "الكونفدرالية العامة للعمل" (سي جي تي) بينما تفضل أخرى خطا تصالحيا مثل وأخرى "الكونفدرالية الديمقراطية الفرنسية للعمل" (سي اف دي تي). ثلاث قضايا وتابع ماكرون الأسلوب الذي سمح له قبل أربعة أشهر من تمرير قراراته التي تنص على تعديل قانون العمل بدون أن يسبب تمردا اجتماعيا واسعا، خصوصا بفضل الانقسامات النقابية. فهو يفتتح المشاورات قبل أن ينقل الأمر إلى رئيس الحكومة ادوار فيليب ووزيرة العمل مورييل بينيكو. ويتوقع صدور مشروع قانون في أبريل. تتعلق هذه الإصلاحات بثلاث قضايا هي التأهيل المهني والتدريب وخصوصا التأمين ضد البطالة وهي النقطة الأكثر حساسية. وقالت بينيكو الأربعاء، إن "ورشات العمل الثلاث (...) مرتبطة ببعضها البعض (...) وتساهم في حماية كل منا". يبقى أن الجو الاجتماعي بات مشحونا أكثر منذ الصيف، بين استياء الموظفين الذين تظاهروا الثلاثاء ومناقشة الميزانية التي ستجري في أجواء من التوتر على ما يبدو و"الكونفدرالية العامة للعمل" التي دعت إلى تظاهرة للمرة الثالثة في 19 أكتوبر من اجل سحب هذه النصوص. وتشكل هذه القرارات التي نشرت في نهاية سبتمبر ودخلت حيز التنفيذ، الشق الأول من المشروع الاجتماعي لماكرون. وهي تشمل عددا من المجالات وتحدد مثلا سقف التعويضات للتسريح التعسفي وتعدل طرق الحوار الاجتماعي في الشركات الصغيرة. تأمين ضد البطالة للجميع وحول الشق الثاني من هذه التعديلات، قالت فيرونيك ديسكاك الأمينة العامة المساعدة لـ"الكونفدرالية الديمقراطية الفرنسية للعمل" بعد اجتماع نقابي الاثنين لم يسمح للمنظمات بالاتفاق للدعوة معا إلى التظاهر "كلنا متفقون على القول أن هناك قلقا مما سيتم القيام به في مجالي التأهيل المهني والتأمين ضد البطالة، هناك الكثير من الغموض". وقررت النقابات الاجتماع في 24 أكتوبر بعد لقاءاتها مع السلطة التنفيذية بشأن هذه التعديلات. ويمكن أن يشكل إصلاح التأمين ضد البطالة محور الاهتمام. ويمكن أن يوسع ليشمل أصحاب المهن الحرة أو المستقيلين الذين لا ينطبق عليهم حاليا. وأوضحت بينيكو أن "الهدف هو فتح التأمين ضد البطالة للجميع وإمكانية تعديلها لمكافحة الأوضاع الهشة". وأضافت أن "العقود الهشة (...) هي التي تكلف التأمين ضد البطالة مبالغ كبيرة". ومن المقرر فرض "مكافآت أو عقوبات" بشأن الشركات التي تستغل العقود القصيرة. أما النقابات فتخشى أن تؤدي هذه الحقوق الجديدة إلى خفض في تعويضات البطالة. وحول التأهيل المهني، وعدت الحكومة بتقديم 15 مليار يورو على مدى خمس سنوات وتريد مثل الحكومات السابقة تبسيط قطاع تصعب قراءته ويضم عددا كبيرا من الفاعلين. أما إصلاح التدريب، فسيجري مثل التأهيل المهني، بالتشاور مع المناطق ويفترض أن يجعل هذا الجانب أكثر جاذبية.

554

| 12 أكتوبر 2017

تقارير وحوارات الشرق
في جزر اليونان.. يقرع الشتاء طبول الحرب على اللاجئين

في خيم صيفية نصبوها بأيديهم في جزيرة "إيزيس" اليونانية بدأ لاجئون يخشون على أنفسهم من البرد الشتاء المقبل، ويفكرون في كيفية التأقلم معه في أوروبا. بسبب صغر المخيم الموجود في مركز الجزيرة، اضطر قرابة 400 لاجئ إلى نصب خيم عشوائية داخل الغابات في منطقة "واتهي". هؤلاء اللاجئون يعانون من نقص في مياه الشرب وانعدام التيار الكهربائي، وبدأوا يصارعون برد الشتاء، في ظل انعدام الوقود. ووفق معطيات وزارة سياسات الهجرة اليونانية، يستضيف البلد الأوروبي أكثر من 60 ألف مهاجر وطالب لجوء، تحتجز منهم نحو 14 ألفاً في الجزر التي وصلوها إليها. 5 أطفال ويتسع مخيم جزيرة "إيزيس" لـ700 لاجئ، غير أن تدفق اللاجئين نحو الجزيرة، خلال الأشهر القليلة الماضية، زاد عدد اللاجئين فيه إلى أربعة أمثال. وبحسب معطيات رسمية يونانية، أوشك عدد اللاجئين في المخيم على بلوغ الثلاثة آلاف لاجئ. فيما يعيش خارج هذا المخيم الكثير من الأسر اللاجئة، بينهم أطفال ومعاقين عقلياً وجسدياً. أحد هؤلاء هو أحمد خليل، وهو لاجيء سوري قال للأناضول: "أنا قلق للغاية بشأن مصير أولادي الخمسة، وخاصة ابنته البالغة من العمر عاماً واحداً". وتابع خليل (47 عاماً): "أفكر حالياً في كيفية حماية أولادي من برد الشتاء، والأمراض التي قد يصابون بها". وأوضح: "جئنا إلى المخيم قبل أربعة أيام، وأصبت بالدهشة لما رأيته هنا.. خصصوا لنا خيمة أعيش فيها مع وزوجتي وأطفالي الخمسة، ولا نمتلك سوى غطاءً واحداً، وطفلتي الصغير تظل مستيقظة بسبب البرد". كما أعرب خليل عن خشيته على أطفاعه من الوضع الأمني في الجزيرة، بسبب "اندلاع شجارات داخل المخيم، خلال المساء، وعدم قدرة أجهزة الأمن على حفظ النظام وضبط المتسببين في المشاكل". وأردف بقوله: "المخيم يعاني من مشكلة النظافة، فلا يوجد داخله سوى حمّامين اثنين، أحدهما للرجال والآخر للنساء". ومضى قائلا: "الناس يصطفون أمام الحمامين، علماً أنّه لا توجد مياه ساخنة، والمياه تنقطع لفترات طويلة.. لا نرى المياه إلا لبضع ساعات يومياً، وهذا لا يفي بالغرض". طبيب واحد بدوره، اشتكى محمد إبراهيم، وهو لاجيء عراقي، من مستوى الخدمات الصحية السيئة في مخيم جزيرة "إيزيس". وقال إبراهيم: "قاطنو المخيم ينتظرون لساعات أمام غرفة الطبيب الوحيد، وفي ساعات المساء لا نجد طبيباً". وأضاف: "صديق لي جُرحت ساقه في القتال الدائرة بالعراق، ولم نستطع الحصول على موعد لدى طبيب لعلاجه إلا بعد ثلاثة أشهر". نداء أممي مع اقتراب الشتاء، وفي ظل الظروف الراهنة، أعرب المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بوريس تشيشيركوف، عن قلقه حيال وضع اللاجئين في الجزر اليونانية عامة. وقال تشيشيركوف، إن "أكثر من ألفي لاجئ يعيشون داخل مخيم لا يتسع سوى لـ700 شخص، فيما اضطر أكثر من 300 لاجئ للعيش خارج المخيم في ظروف سيئة". ولفت إلى أن "المفوضية وجهت نداءً إلى الحكومة اليونانية، لتحسين أوضاع اللاجئين، وتأمين المسكن الملائم لهم خلال فصل الشتاء، خاصة في ظل وجود أطفال ومعاقين عقلياً وجسدياً بين اللاجئين".‎

612

| 12 أكتوبر 2017