رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
إعلام الاحتلال يعترف: صفقة تبادل الأسرى حتمية وستكون مؤلمة لإسرائيل

اعتبر قادة عسكريون سابقون في إسرائيل أن الاحتلال سيضطر في نهاية الأمر لصفقة تبادل أسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأن هذه الصفقة ستكون مؤلمة. ويواصل جيش الاحتلال قصف قطاع غزة لليوم الـ27 على التوالي مما أدى لاستشهاد نحو 9 آلاف فلسطيني وإصابة أكثر من 21 ألفاً. واليوم قال الناطق العسكري الإسرائيلي إن عدد الجنود والضباط الإسرائيليين الذين قتلوا منذ بدء عملية طوفان الأقصى ارتفع إلى 332 قتيلاً، مؤكداً أن عدد المخطوفين في غزة ارتفع إلى 242 شخصاً. وتستحوذ قضية أسرى الاحتلال الإسرائيلي المحتجزين في قطاع غزة وتطورات العملية البرية على اهتمام الإعلام العالمي خاصة الإسرائيلي، في ظل تحميل المجتمع الإسرائيلي للقيادة السياسية والعسكرية مسؤولية ما حدث خلال عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر الماضي. ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن الناطقة السابقة بلسان الجيش روت يارون قولها: بسبب العدد الكبير للأسرى لدى حماس، وحتى لو كانت العمليات ناجحة خلال الاجتياح البري، فإنه في النهاية سنضطر لعقد صفقة تبادل مع الأعداء، وستكون مؤلمة، ويجب أن نكون جميعاً جاهزين لذلك، حسب تعبيرها، وفق موقع الجزيرة نت. في حين رأى رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية سابقاً عاموس مالكا أنه لابد من الأخذ في الحسبان عدم إمكانية تحقيق هدفي الحملة العسكرية بشكل كامل، وهما تدمير قدرات حماس وإعادة المحتجزين، لافتاً إلى أنه إذا عقدت صفقة التبادل، فإن ذلك سيتضمن وقفاً لإطلاق النار، حيث لن تقبل حماس بها دون ذلك. أما رئيس شعبة البحث في المخابرات العسكرية سابقا يوسي كوبرفاسر فقال إن الوصول لأسماء الأسرى لدى حماس يعد مهمة استخبارية جدية جداً، حسب وصفه، لافتاً إلى وجود جهود كبيرة تبذل لتحصيل أي معلومات عن المحتجزين في غزة، وأن كل تحرك ينتج أصداء تتيح الحصول على معلومات إضافية. بدوره، يرى رئيس شعبة العمليات سابقاً غيورا آيلاند أن إسرائيل أمامها تحد قد يستمر لأيام أو أسابيع، وهو السيطرة الكاملة على شمال غزة وضرب وهدم كل شيء موجود فيه، مطالباً بدراسة إمكانية توسيع العملية باتجاه الجنوب وعدم الانجرار لوقف مبكر لإطلاق النار، لأن تحقيق ذلك دون إعادة المحتجزين سيكون سيئاً جداً بالنسبة لإسرائيل.

904

| 02 نوفمبر 2023

تقارير وحوارات alsharq
 اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين 

تشكل الصحافة واحدة من أخطر المهن وأكثرها جرأة وأبرزها في ساحة البحث عن الحقيقة ونقل الواقع بدون تدليس أو دعايات. وتصطدم وظيفة الإعلام الرئيسية بعقبات كثيرة بينها التهديدات والجرائم التي قد تمس الحياة، بجانب مواجهة إشكاليات التضييق وعدم التعاون مرورا بالمنع والإغلاق وسحب الترخيص الإعلامي، وصولا إلى استغلال الأجهزة القضائية بطرق تعسفية لاستهداف الصحفيين الذي يعارضون الاستبداد والقتل والخطف والتعذيب والممارسات خارج نطاق القانون. وعليه، يكون الوصول إلى المعلومة والإلمام بالصورة الكاملة للحدث وتداعياته على المحك، لما لها من تأثير على بيئة العمل الذي تتحرك فيه الطواقم الصحفية. ووفقا لتقرير المدير العام لليونسكو لعام 2022 بشأن سلامة الصحفيين وخطر الإفلات من العقاب، لم تزل أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي هي المنطقة التي تشهد أكبر عدد من جرائم قتل الصحفيين، ومنذ عام 1993، قتل أكثر من 1600 صحفي بسبب نقلهم الأخبار وتقديم المعلومات للجمهور، وتؤكد الأرقام أن تسعا من كل عشر جرائم يفلت مرتكبوها والقتلة والجهات التي تغطي عليهم من العقاب، وبالتالي يقود هذا التساهل إلى مزيد من عمليات القتل، فضلا عن أنه غالبا أحد أعراض تفاقم الصراع وانهيار القانون والأنظمة القضائية. وشهد العامان الماضيان استمرار تسجيل أكبر عدد من جرائم قتل الصحفيين في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (45 حالة قتل)، وآسيا والمحيط الهادئ (38 حالة قتل) وفقا لبيانات اليونسكو، وفي الفترة 2020 - 2021 ، شكلت أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي 38 بالمئة من جرائم القتل، تليها آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 32 بالمئة من الجرائم. وتنشر منظمة /اليونسكو/ تقريرا دوليا عن مستويات سلامة الصحفيين وخطر الإفلات من العقاب، مرة كل ستة أشهر، من خلال تقارير محلية تكلف بها الدول الأعضاء الـ 39 في البرنامج الدولي لتنمية الاتصالات، ويشير آخر تقرير إلى أن /اليونسكو/ قامت بقياس معدل الإفلات من العقاب على مستوى العالم بنسبة 86 بالمئة عام 2022 مقارنة بـ 89 بالمئة في عام 2018، ويؤكد التقرير أن معدل الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين لا يزال مرتفعا بشكل غير مقبول، رغم انخفاضه بشكل مستمر بمقدار 3 بالمئة منذ عام 2018. وفي السنتين 2020 - 2021 ، سجلت اليونسكو ما مجموعه 117 حالة قتل للصحفيين في جميع أنحاء العالم، لكن هذه السنتين بشكل عام، شهدت أقل عدد من الوفيات مقارنة بأي فترة أخرى مشمولة بالتقرير منذ نشر هذا التقرير لأول مرة في عام 2008، ويظهر عام 2021 أقل عدد سنوي من الوفيات منذ 14 عاما مع 55 حالة قتل، ومع ذلك، يسلط التقرير الضوء على ارتفاع عدد الصحفيين القتلى بإجمالي 87 صحفيا مقتولا عام 2022. ومن هنا، يعد إنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين من أصعب التحديات في السنوات الأخيرة، ولذا تهدف الأوساط الدولية من هذه المناسبة إلى إذكاء الوعي بالتحديات الرئيسة التي يواجهها الصحفيون والإعلاميون أثناء ممارسة مهنتهم. ومن بين أكثر الجهات، تتأثر الصحفيات بوجه خاص بالتهديدات والاعتداءات في مجال عملهن، ولا سيما تلك التي تجري عبر الإنترنت، فوفقا لورقة المناقشة التي أصدرتها /اليونسكو/ في ما يتصل بالاتجاهات العالمية في العنف ضد النساء المنخرطات في العمل الصحفي، قالت 73 بالمئة من الصحفيات اللاتي شملهن الاستطلاع، إنهن تعرضن للتهديد والترهيب والإهانة عبر الإنترنت في مسائل تتعلق بأعمالهن. وتؤكد الأمم المتحدة أن حماية الصحفيين جزء أساسي ضمن خطة التنمية المستدامة لعام 2030، في بناء تحالفات دولية للحكومات والمجتمع المدني والناشطين على الميدان، وعملت على إحداث تغييرات على أرض الواقع، وتكللت الخطوات حتى الآن بإنشاء آليات أمان وطنية في 50 دولة على الأقل، وهذا بطبيعة الحال يقودنا إلى استنتاج حتمي مفاده أن أنظمة العدالة التي تحقق بقوة في جميع التهديدات بالعنف ضد الصحفيين، سترسل رسالة قوية بأن المجتمع لن يتسامح مع الهجمات ضد الصحفيين وضد الحق في حرية التعبير للجميع. وتنص اتفاقية جنيف وبخاصة المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول الذي أقر عام 1977، على ضرورة حماية الصحفيين العاملين في بعثات مهنية محفوفة بالمخاطر في مناطق النزاع المسلحة، كما اعتمد مجلس الأمن قراره المرقم 1738 بشأن حماية الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام والمرتبطين بها في النزاعات المسلحة. ورغم ذلك، وصل عدد الصحفيين والصحفيات المسجونين في العالم حتى أول ديسمبر 2022 إلى مستوى قياسي، قدره 533 صحفيا، بزيادة أربعين صحفيا عن العام 2021 الذي سجل بالأساس عددا تاريخيا بلغ 488، بحسب ما أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود (RSF) في حصيلتها السنوية التي أصدرتها نهاية عام 2022. وتشهد منطقة الشرق الأوسط، ظروفا ليست باليسيرة على العمل الصحفي، وفقا لمنظمة مراسلون بلا حدود، فملفات حرية الصحافة في بعض دول المنطقة تحتاج إلى مراجعات جادة رغم كل التعهدات الحكومية باحترام حقوق الصحفيين. غير أن أخطر الانتهاكات، ما ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بالتوازي مع العدوان المتواصل بالطيران الحربي، حيث يشن الاحتلال وداعموه حربا على الإعلام والمحتوى الفلسطيني على شبكات التواصل الاجتماعي، لدرجة تقييد شبه كامل للحسابات الفلسطينية، وهذا ما دفع الاتحاد الدولي للصحفيين، ليطالب في بيان على موقعه الرسمي، الصحفيين الميدانيين باتخاذ الاحتياطات اللازمة وارتداء معدات السلامة المهنية وعدم الذهاب لتغطية الأحداث دون أن تزودهم مؤسساتهم الإعلامية بجميع معدات السلامة المهنية اللازمة لعملهم. وبلغ عدد الصحفيين الذين استشهدوا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة 35 صحفيا على الأقل، فضلا عن عشرات آخرين من الجرحى، وتكشف نقابة الصحافة الفلسطينية عن انتهاكات خطيرة ومباشرة منذ 7 أكتوبر الماضي، حيث وثقت تعرض نحو 50 منزلا تعود لعائلات صحفيين فلسطينيين للقصف، إضافة إلى استهداف مقرات 50 مؤسسة إعلامية. وقال تقرير صادر في 20 يونيو الماضي، من قبل لجنة تحقيق أممية معنية بتجنب الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الإنساني الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن غالبية الانتهاكات ترتكب من قبل سلطات الكيان الإسرائيلي كجزء من أهدافها لضمان احتلالها الدائم والحفاظ عليه على حساب حقوق الشعب الفلسطيني. وذكر التقرير الأممي أن حكومة الكيان الإسرائيلي قيدت الحيز المدني بشكل متزايد من خلال استراتيجية نزع الشرعية عن المجتمع المدني وإسكاته، ويشمل ذلك تجريم منظمات المجتمع المدني الفلسطينية وأعضائها بتصنيفهم على أنهم إرهابيون، وممارسة الضغوط والتهديدات على المؤسسات التي توفر منصة لحوار المجتمع المدني، وممارسة الضغوط الكثيفة على المانحين وتنفيذ تدابير تهدف إلى قطع مصادر التمويل والدعم. ولا نغفل في هذا السياق، جريمة قتل الصحفية شيرين أبو عاقلة، مراسلة /الجزيرة/ في فلسطين، في شهر مايو من العام 2022، من قبل قناص يتبع قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال تغطيتها اقتحام لمدينة جنين، وفي الذكرى الأولى لاغتيالها، أشارت تحقيقات لشبكة /الجزيرة/ الإعلامية إلى إقرار مسؤول كبير بمكتب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق لساسة أمريكيين بالمسؤولية عن قتل شيرين، وأبلغهم بأن القتل كان خطأ، لكن الكيان الإسرائيلي لن يعلن ولن يعترف رسميا بذلك، على أن هذه النتيجة عززتها أيضا تحقيقات مستقلة عدة من مؤسسات إخبارية أمريكية، بما فيها صحيفة نيويورك تايمز، وصحيفة واشنطن بوست، ووكالة أسوشيتد برس.

1504

| 02 نوفمبر 2023

عربي ودولي الشرق
تناولوا حبوبا مهدئة.. انهيار أعضاء الكنيست الإسرائيلي خلال رؤية مشاهد من طوفان الأقصى - فيديو -

دخل أعضاء من الكنيست الإسرائيلي، الأربعاء في نوبة بكاء، بعدما شاهدوا فيلماً أعده جيش الاحتلال، عما حدث يوم 7 أكتوبر 2023، عندما نفذت فصائل المقاومة الفلسطينية عملية طوفان الأقصى في مستوطنات إسرائيلية، ما أثار صدمة في إسرائيل. صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية، قالت إن 56 عضواً في الكنيست شاهدوا الفيلم، وقالت إن كثيرين منهم لم يستطيعوا إكمال مشاهدة الفيديو حتى نهايته، وقالت إنهم انهاروا. ونشرت حسابات ووسائل إعلام إسرائيلية، مقطع فيديو أظهر أعضاءً في الكنيست وهم يخرجون من قاعة ويبكون، فيما ظهر آخرون يغادرون على عجل، وهم يذرفون الدموع أيضاً. ????- أعضاء في كنيست الاحتلال الإسرائيلي يبكون بعد مشاهدتهم مقاطع فيديو -غير منشورة- من عمليات اقتحام غلاف غزة والسيطرة على المستوطنات في معركة 7 أكتوبر pic.twitter.com/xEa3tfbxji — عربي بوست (@arabic_post) November 1, 2023 أشارت الصحيفة إلى أن طبيباً في الكنيست عرض على أعضاء الكنيست منحهم حبة مهدئة قبل مشاهدة الفيديو، وقالت إن بعضهم قبل وأخذ الحبة، وأضافت أنه رغم ذلك استمر معظم أعضاء الكنيست في الانهيار والبكاء حتى بعد ساعات من عرض الفيديو. ولم تكشف الصحيفة عن محتوى الفيديو، وكانت إسرائيل قد روّجت الكثير من الروايات التي ثبت زيفها، عن هجوم يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حتى أن وسائل إعلام غربية تبنت الرواية الإسرائيلية قبل أن تتراجع عنها. يأتي عرض هذا الفيديو، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال مجازرها في قطاع غزة، وحتى اليوم الأربعاء، وصل عدد الشهداء في غزة إلى 8796 شخصاً؛ من بينهم 3648 طفلاً، و2290 سيدة، فيما وصل عدد المصابين إلى 22219، بحسب وزارة الصحة في غزة.

1814

| 01 نوفمبر 2023

عربي ودولي alsharq
لماذا انسحب الاحتلال بعد دخول شارع صلاح الدين بغزة؟.. خبير عسكري يوضح حقيقة ما حدث

أكد الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري أن قوات الاحتلال الإسرائيلي وصلت إلى شارع صلاح الدين شرقي قطاع غزة وقطعته، لكن ذلك حصل لوقت زمني قصير جداً. وقال في تصريحات لقناة الجزيرة إن الاحتلال يمارس ما يسمى التضليل الميداني، أي القيام بعمليات متعددة في محاولة لإرباك القوات المدافعة، وتحدث عن تدرج متصاعد في عملياتها، بدأت بدبابة وجرافتين في منطقة خان يونس ثم 5 دبابات وجرافتين في منطقة بيت حانون، ثم محاولة النزول على الشاطئ، ثم هجوم في منطقة بيت لاهيا وآخر في منطقة البريج. وأضاف أن الاحتلال استخدم القنابل الدخانية، لأن قواته المهاجمة وقعت في ما سمّاه الدويري مأزق إدارة المعركة، مشيرا إلى أن انسحاب قوات الاحتلال جاء بسبب الخسائر في صفوفها. وبشأن قذيفة الياسين 105 التي استخدمتها المقاومة في صدها للآليات الإسرائيلية، أوضح الدويري، بحسب موقع الجزيرة نت، أن هذا النوع من القذائف سواء 105 أو 107 هي عبارة عن قذائف آر بي جي 7″، وهي قذيفة ترادفية؛ أي توجد حشوتين بداخلها. ويذكر أن كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) كشفت عن قذيفة الياسين المضادة للدروع والتي دخلت الخدمة خلال عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي. وعن دلالة بقاء الدبابات الإسرائيلية داخل شارع صلاح الدين، أشار الدويري إلى وجود روايتين متناقضتين، واحدة لكتائب القسام والأخرى للاحتلال، موضحا أنه لن يتبنى أيّا منهما، لكنه نوه إلى أن الآليات الإسرائيلية لم تستطع أن تستمر في تحقيق أهدافها فتوقفت عند نقطة معينة وبدأت بالتراجع، مستخدمة القنابل الدخانية لتسهيل عملية الانسحاب. وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أكد في بيان أن المقاومة أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي على الانسحاب بعد أن تقدمت إلى شارع صلاح الدين الذي يربط شمال القطاع بجنوبه، وقال إن ما جرى على شارع صلاح الدين هو توغل بضع دبابات لجيش الاحتلال وجرافة انطلاقا من المنطقة الزراعية المفتوحة بمنطقة جحر الديك. التضليل الميداني وبحسب تحليل الخبير العسكري لقناة الجزيرة؛ كانت هناك محاولات إسرائيلية للدخول إلى غزة في كل الحروب التي خاضتها ضد القطاع، وكانت أبرزها في عام 2014 عندما حاولت فصل القاطع الشمالي عن بقية غزة، ولكنها خسرت وانسحبت. وخلص الدويري إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لن يقوى على تنفيذ هجوم بري كامل، ولذلك سيشنّ هجمات متكررة في مناطق أخرى، ولكنه تساءل: هل تستطيع إسرائيل أن تحتفظ بالهدف وأن تثبته؟ وأكد أن من المهم جدا أن تكون المقاومة قادرة على قراءة ما يدور بذهن العدو وقادرة على التنبؤ بخططه الحربية المستقبلية. وفي وقت سابق اليوم، أعلنت كتائب عز الدين القسام -الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- استهداف آليتين إسرائيليتين توغلتا في حي الزيتون شرقي غزة، بقذائف الياسين 105. واليوم أعلنت سرايا القدس -الجناح العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، أن مقاتليها أوقعوا اليوم قوة مدرعة للعدو الإسرائيلي في كمين محكم شرقي حي الزيتون بغرة، مما أسفر عن إصابات في صفوفها.

1854

| 30 أكتوبر 2023

عربي ودولي alsharq
موقع أمريكي يكشف عن قاعدة عسكرية أمريكية سرية بصحراء النقب

كشف موقع إنترسبت الأمريكي عن وجود قاعدة عسكرية أمريكية سرية فوق جبل يُسمى هار كيرين بصحراء النقب جنوب إسرائيل، قائلاً إن واشنطن تقوم حالياً بتوسيعها بهدوء، فيما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حربه على قطاع غزة لليوم الـ23 على التوالي، التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 8 آلاف فلسطيني جلهم من النساء والأطفال. وأوضح الموقع في تقرير كتبه كلين كليبنشتاين ودانيال بوغسلاف، بحسب موقع الجزيرة نت، اليوم الأحد، أن الوثائق الحكومية الأمريكية التي تشير إلى بناء هذه القاعدة تقدم تلميحات نادرة عن وجود عسكري أمريكي بالقرب من قطاع غزة (يبعد جبل هاركين نحو 32 كيلومتراً عن حدود غزة). وأضاف التقرير أنه، وعلى الرغم من أن الرئيس الأمريكي جو بايدن والبيت الأبيض يصران على أنه لا توجد خطط لإرسال قوات أمريكية إلى إسرائيل وسط حربها على حركة المقاومة الإسلامية حماس، فإن الوجود العسكري الأمريكي السري في إسرائيل قائم بالفعل. وتظهر العقود الحكومية ووثائق الميزانية أنها تنمو بشكل واضح. وقال التقرير إن -وقبل شهرين من هجوم حماس على إسرائيل- منح البنتاغون عقداً بملايين الدولارات لبناء منشآت للقوات الأيريكية بهذه القاعدة، التي تُسمى الموقع 512″، وهي منشأة رادار تراقب السماء بحثاً عن هجمات صاروخية على إسرائيل، مشيراً إلى أن رادارات الموقع 512 لم تر شيئاً من الصواريخ التي أطلقتها حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر الجاري، لأنها تركز على دولة أخرى على بعد أكثر من 1127 كيلومتراً. وذكر التقرير أن البنتاغون بذلت قصارى جهدها لإخفاء الطبيعة الحقيقية للموقع الذي تبلغ قيمته 35.8 مليون دولار، إذ تصفه في بعض السجلات بأنه مجرد مشروع سري موجود في جميع أنحاء العالم، وتصفه أحياناً بأنه منشأة لدعم الحياة، كما يتحدث الجيش الأمريكي عن هياكل تشبه الثكنات للجنود. تشويش نموذجي وعلق التقرير بأن مثل هذا التشويش هو نموذجي للمواقع العسكرية الأمريكية التي يريد البنتاغون إخفاءها. فقد تمت في السابق الإشارة إلى الموقع 512 على أنه موقع أمان تعاوني، وهي تسمية تهدف إلى منح وُجود منخفض التكلفة وخفيف البصمة، ولكن تم تطبيقها على القواعد التي يمكن أن تستوعب ما يصل إلى 1000 جندي. ونقل التقرير عن بول بيلار كبير المحللين السابقين في مركز مكافحة الإرهاب التابع لوكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) قوله إنه ليس لديه معرفة محددة بهذه القاعدة، لكنها ربما تُستخدم لدعم عمليات في أماكن أخرى في الشرق الأوسط، إذ إن أي اعتراف بأنها نُفذت من إسرائيل، أو تنطوي على أي تعاون مع إسرائيل، سيكون غير مريح، ومن المرجح أن يثير ردود فعل سلبية أكثر من العمليات التي تقوم بها. اعتراف نادر ولفت الموقع الانتباه إلى أن الاعتراف النادر بالوجود العسكري الأمريكي في إسرائيل ورد لأول مرة عام 2017، عندما افتتح البلدان موقعاً عسكرياً اعتبرته هيئة إذاعة صوت أميركا التي تمولها الحكومة الأمريكية أول قاعدة عسكرية أمريكية على الأراضي الإسرائيلية بأنه تاريخي، ووصفه العميد تسفيكا هايموفيتش في سلاح الجو الإسرائيلي قائلاً لقد أنشأنا قاعدة أمريكية في إسرائيل، لأول مرة، لكن وبعد يوم واحد، نفى الجيش الأمريكي أنها قاعدة أمريكية، وأصر على أنها مجرد منشأة معيشة لأفراد الخدمة الأمريكية الذين يعملون في قاعدة إسرائيلية. ونسب موقع إنترسبت إلى ديفيد فاين أستاذ الأنثروبولوجيا في الجامعة الأمريكية قوله إنه يتوقع أن السرية هي من إرث الفترة التي حاولت فيها الإدارات الرئاسية الأمريكية تقديم ذريعة بعدم الانحياز إلى إسرائيل في الصراعات الإسرائيلية الفلسطينية والإسرائيلية العربية، وإن الإعلان عن القواعد العسكرية الأمريكية في إسرائيل في السنوات الأخيرة يعكس على الأرجح إسقاط هذا التظاهر والرغبة في الإعلان عن دعم إسرائيل علناً.

2174

| 29 أكتوبر 2023

عربي ودولي alsharq
الانقسام يضرب إسرائيل.. نتنياهو يعتذر والمعارضة تسأل: أين يائير؟

زادت حدة الانقسام داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل حول المسؤول عن الإخفاق الأمني وراء طوفان الأقصى الذي قامت به حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في 7 أكتوبر الجاري، وهو ما أظهرته تصريحات وتغريدة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي اضطر لحذفها اليوم الأحد معلناً اعتذاره عما قال وكتب ضد أجهزة الأمن والمخابرات في دولة الاحتلال. وقال نتنياهو اليوم الأحد في بيان لقد أخطأت، وما قلته بعد المؤتمر الصحفي (لقادة مجلس الحرب أمس) كان ينبغي ألا يقال، وأعتذر عنه، متابعاً، بحسب موقع الجزيرة نت: أعطي الدعم الكامل لجميع رؤساء الأذرع الأمنية. أساند رئيس الأركان وقادة وجنود الجيش الموجودين على الجبهة.... معاً سوف ننتصر. واضطر نتنياهو صباح اليوم لحذف تغريدة نشرها الليلة الماضية على موقع إكس -عقب المؤتمر الصحفي- حيث أثارت انتقادات واسعة من جانب السياسيين وقادة الأحزاب، وحتى من داخل مجلس الحرب الإسرائيلي. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي في التغريدة إنه لم يتم تحذيره تحت أي ظرف من الظروف، وفي أي مرحلة بشأن وجود نوايا حرب من جانب حماس، مضيفاً: على العكس من ذلك، قدر جميع المسؤولين الأمنيين، بمن فيهم رئيس مجلس الأمن (القومي) ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) أن حماس ارتدعت ومعنية بالتسوية. غانتس ينتقد وجاءت أبرز الانتقادات من عضو مجلس الحرب بيني غانتس وهو عضو حكومة الطوارئ ووزير الدفاع السابق، إذ دعا نتنياهو إلى التراجع عن تصريحاته والامتناع عن أي إجراء أو تصريح آخر يضر بقدرة الشعب على الصمود، مضيفاً في منشور على موقع إكس- أنه عندما نكون في حالة حرب، فإن القيادة يجب أن تتحلى بالمسؤولية، وتقرر القيام بالأمور الصائبة وتعزيز القوات بما يمكنها من تحقيق ما نطلبه منها. من جهته، كتب زعيم المعارضة رئيس حزب هناك مستقبل يائير لابيد أن نتنياهو تجاوز الخط الأحمر، فبينما يقاتل جنود الجيش الإسرائيلي وقادته ببسالة ضد حماس وحزب الله، يحاول هو إلقاء اللوم عليهما بدلاً من دعمهما، متابعاً: محاولات التنصل من المسؤولية وإلقاء اللوم على المؤسسة الأمنية تضعف الجيش الإسرائيلي أثناء قتاله أعداء إسرائيل. وعلى نتنياهو أن يعتذر عن كلامه. وكذلك علقت منظمة إخوة السلاح وقالت إنه بينما الشعب يتوحد خلف الجيش، ويعمل طوال الوقت من أجل الانتصار على حماس اختار نتنياهو الألاعيب السياسية. وأضافت المنظمة أن الزعيم الحقيقي يساند قوات الأمن ويتحمل المسؤولية. أين يائير؟ في السياق نفسه، قالت زعيمة حزب العمل المعارض ميراف ميخائيلي بينما يخوص أبناؤنا القتال بقطاع غزة، يقوم ابنه (يائير نتنياهو) بتمارين البطن في ميامي (بالولايات المتحدة)، ويجلس نتنياهو متجهماً في مكتبه مع السيجار والشمبانيا، ويحمل قادة الجيش مسؤولية الكارثة، مضيفة: أن الجيش الإسرائيلي يقاتل حماس، ونتنياهو يقاتل الجيش الإسرائيلي وشعب إسرائيل.. إسرائيل ستنتصر. واستدعت إسرائيل أكثر من 360 ألفاً من جنود الاحتياط للحرب، وسط تساؤلات عديدة في الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي عن عدم عودة يائير نتنياهو للالتحاق بالجيش. ومع حذف نتنياهو بيانه من منصات التواصل الاجتماعي بعد الانتقادات، حاول وزراء مقربون منه الدفاع عنه. وقال وزير الأمن القومي زعيم حزب القوة اليهودية إيتمار بن غفير المشكلة ليست في التحذير من نقطة واحدة، بل في الفهم الخاطئ برمته. أما وزير المالية زعيم حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش، فكتب نحن لا نضعف قادة الجيش، ولا نضعف رئيس الوزراء، ولا نضعف الجمهور، إنهم يتحلون المسؤولية. وخلال الأسبوعين الماضيين، أعلن مسؤولون أمنيون وعسكريون في إسرائيل تحملهم مسؤولية إخفاق السابع من أكتوبر الجاري، حين تمكنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من مباغتة إسرائيل بهجوم غير مسبوق. ومن المتوقع أن تبدأ لجان رسمية إسرائيلية بالتحقيق في الإخفاق بعد انتهاء الحرب، حسب ما أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في جلسة للكنيست (البرلمان) الأسبوع الماضي. ولليوم الـ23 على التوالي، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حربه على قطاع غزة التي خلفت أكثر من 8 آلاف شهيد جلهم من النساء والأطفال.

2640

| 29 أكتوبر 2023

تقارير وحوارات عناصر النخبة في كتائب القسام
قوة تتصدى لإسرائيل وأمريكا الآن.. كتائب القسام كما لم تعرفها من قبل

استخدمت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في عملية طوفان الأقصى النوعية أسلحة في معظمها من صناعتها وتطويرها، وكانت بذرة هذا العمل قد انطلقت بـمسدس، ثم تدرجت في إنتاج واستخدام الأسلحة على مدار نحو 30 عاماً، وصولاً إلى الصواريخ والطائرات المسيرة. واليوم وفي هذا التوقيت تتصدى كتائب القسام لأكبر قوة في العالم متمثلة في الجيش الإسرائيلي وقوات النخبة في الجيش الأمريكي، في عملية برية تهدف منها إسرائيل لاكتساح حماس والقسام فهل ستتمكن أم أن للقسام كلام آخر. بطبيعة الحال لا تقارن ترسانة حماس العسكرية بأي حال من الأحوال بالقدرات العسكرية الإسرائيلية وبجيشها المزود بأحدث الأسلحة في البر والبحر والجو، وباستخباراتها الشهيرة، والدعم الأمريكي اللا محدود، لكن ما قامت به أسقط هيبة الجيش الذي كان يطلق عليه بأنه لا يقهر، وبما يملكه من أسلحة استخبارية وأمنية لم يمتلكها أحد قبله، ولكنا في هذا التقرير الذي أعده موقع الخليج أونلاين سنعرفكم عن كتائب القسام كما لم تعرفونها من قبل. ** النشأة والانطلاقة كانت البذور الأولى لكتائب القسام عام 1986، قبل إعلان انطلاق حركة حماس، حيث يعد الشهيد صلاح شحادة المؤسس الأول للجهاز العسكري للحركة عرف باسم المجاهدون الفلسطينيون، ثم صار يحمل اسم كتائب عز الدين القسام، في أواسط 1992. في عام 1990 أعلنت حركة حماس جهازها العسكري، الذي حمل اسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، نسبة للشيخ المجاهد السوري الأصل عز الدين القسام. بدأت كتائب القسام عملها المسلح بمسدس أعلن عنه عام 1992، وهو من طراز غولدستار، ثم تدرجت في إنتاج واستخدام الأسلحة على مدار نحو 30 عاماً، حيث تطور سلاحها إلى الأحزمة الناسفة والعبوات، إضافة إلى القنابل والصواريخ، وانتهاء بالطائرات المسيرة. وتتخذ كتائب القسام من قطاع غزة مقراً رئيسياً لنشاطها، وتأتي في طليعة الفصائل الفلسطينية التي تشدد على المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتعمل على تحقيق أهداف سياسية فلسطينية، منها تحرير فلسطين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وتتبنى كتائب القسام استراتيجية المقاومة المسلحة، ولديها وحدات متخصصة في تنفيذ عمليات مثل إطلاق الصواريخ والهجمات البرية، ويقدر عدد قواتها في غزة فقط بما بين 30 إلى 40 ألف شخص. وشاركت أركان كتائب القسام المختلفة في الإعداد والتنفيذ للعملية التي شهدتها مستوطنات غلاف غزة، في الـ7 من أكتوبر 2023؛ فجهاز الاستخبارات العسكرية وفر البنية المعلوماتية للعملية، ووحدات المدفعية تولت التمهيد الناري، ومهندسو الكتائب تولوا إزالة العوائق الهندسية، وصولاً إلى قوات النخبة القسامية التي شكلت قوة المناورة الأساسية التي احتلت مواقع فرقة غزة، ومستوطنات الغلاف، وخاضت لساعات اشتباكات مع جيش الاحتلال بعد العبور الأول. ** وحدة النخبة ولعل أبرز تلك الوحدات هي النخبة، التي أصبح اسمها يتردد مؤخراً على كل لسان، فبين عامي 2014 و2023 بدأت كتائب القسام مشروع مراكمة القوة، الذي كانت قوات النخبة أهم معالمه، ويختار أعضاؤها بعناية، ويبلغ عدد عناصر الوحدة نحو 5000 شخص. جرى العمل على رفع قدرات القوة التسليحية والمهاراتية لقوات النخبة، وإكمال تشكيل سراياها عدداً وتدريباً وتخصصاً من خلال إخضاع المقاتلين لبرامج معسكرات تدريبية متواصلة ركزت على تطوير القدرات التخصصية (دروع، هندسة، قنص..). ولم تخلُ مناورة تدريبية لقوات النخبة من مشاريع تحاكي سيناريو اقتحام المواقع الإسرائيلية وتطهيرها؛ فالتركيز على الجانب الهجومي في مناورات سرايا النخبة كان واضحاً للغاية، فهذه القوات وُجدت لتهاجم، وهذا ما حدث في معركة طوفان الأقصى. وتتخصص وحدة النخبة في تنفيذ مهام خطيرة وصعبة، حيث تتلقى تدريبات عالية المستوى للقيام بالكمائن والغارات، وتنفيذ التحركات عبر الأنفاق للتسلل إلى مناطق داخل إسرائيل، وداخل غزة. كما تتمتع وحدة النخبة بقدرة على تنفيذ مهام برية وبحرية واستطلاعية باستخدام الطائرات الشراعية، كما يحمل أفرادها أسلحة خفيفة لتنفيذ المهام المحددة. سبقت العملية عملية تأهيل وإعداد امتدت من العام 2022 وحتى يوم العملية، وشملت تجهيز متطلبات إنجاح الخطة من معلومات ومعدات وتدريبات ومناورات، إضافة إلى عملية الخداع الاستراتيجي لقوات الاحتلال. وعلى مدار عقود، وضعت إسرائيل نُصب أعينها تدمير وحدة النخبة، التي توصف بـالكوماندوز، وبأنها الأفضل بين القوات والوحدات التي تملكها حماس، حيث زعم جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) مؤخراً، اغتيال كثير من قادة وحدة النخبة، كان آخرهم قائد وحدة النخبة التابعة لحماس في كتيبة جنوب خان يونس بلال القدرة، في الهجمات الإسرائيلية الأخيرة. ** الضفادع البشرية ومع عملية طوفان الأقصى، كان اسم الضفادع البشرية مرافقاً لعمليات واسعة نفذها عناصر من القسام، كان آخرها في 24 أكتوبر، حين كشفت كتائب القسام عن تفاصيل تسلل مقاتليها إلى شواطئ زيكيم جنوبي عسقلان. وأعلنت أن قوة من الضفادع البشرية تمكنت من التسلل بحراً على شواطئ زيكيم جنوب عسقلان، مشيرة إلى اشتباكات مسلحة جرت مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في تلك المنطقة. وقوة الضفادع البشرية المرعبة لقوات الاحتلال بدأ تشكيلها بعد الـ7 من نوفمبر عام 2000، مع دخول انتفاضة الأقصى شهرها الثاني، حينما نفذت أول هجوم بحري، من خلال الاستشهادي حمدي إنصيو، الذي قاد قارباً محملاً بالمتفجرات، وصدم زورقاً حربياً لجيش الاحتلال في عرض بحر غزة، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى من جنود الاحتلال. وكانت النقلة الثانية التي شهدها ميدان العمليات البحرية في 25 مارس 2004، أي بعد 3 أيام من اغتيال الشيخ أحمد ياسين، عندما نجح الاستشهاديان إسحاق نصار وزكريا أبو زور من كتائب القسام، في اقتحام مستوطنة تل قطيف جنوبي قطاع غزة عبر البحر، وتمكنا من أسر مستوطن إسرائيلي، لكنه قُتل لاحقاً خلال انسحابهما. وفي 8 يوليو 2014، ثاني أيام معركة العصف المأكول في غزة، أعلنت الكتائب في بيان مقتضب أن مجموعة من وحدات الكوماندوز البحري اقتحمت قاعدة زيكيم العسكرية بحراً بعد اغتيال القيادي في كتائب القسام محمد شعبان. وشكلت عملية زيكيم البحرية، وإعلان دخول قوات الكوماندوز البحري إلى ساحة المواجهة مع الاحتلال في جبهة غزة، مفاجأة نوعية للاحتلال، خاصة مع سيطرته على ساحل بحري يزيد طوله عن 200 كيلومتر، يضم كل المدن المحتلة الرئيسة، وعشرات المستوطنات، وأهم المرافق الاستراتيجية؛ مثل: موانئ أسدود وحيفا ومنصات استخراج الغاز وغيرها. ودفع الأثر البالغ الذي تركته عملية زيكيم الاحتلال إلى البدء في تشييد جدار بحري فاصل مع قطاع غزة في 2018، تزامناً مع بدء مشروع الجدار الحدودي الذكي، الذي قرر الاحتلال تشييده للتصدي لهاجس الأنفاق التي وجهت له ضربات قاسية في عمق مواقعه العسكرية في المعركة نفسها في 2014، لكن ذلك لم يكن عائقاً أمام العمليات الحالية التي تنفذها هذه القوة والتي يعلن عنها بين الحين والآخر. ** تطور صناعة الأسلحة ومرت مراحل تطور سلاح القسام بمسدس 9 مليمترات، أعلن عام 1992، وهو من طراز غولدستار، وعوزي حماس، أعلن عام 1993، وصنع من 350 قطعة، ثم الحزام الناسف، أعلن عام 1993، وهو سترة متفجرة. ولاحقاً أعلنت القنابل اليدوية، عام 1994، بين هجومية ودفاعية وصوتية ودخانية، ثم قذائف الأنيرجا، عام 2000، وهي قذيفة مضادة للتدريع الخفيف، ومدافع الهاون، عام 2000، وهو من عيارات 61 و81 و120. ودخل صاروخ القسام عام 2000، ومنه نماذج عدة؛ قسام 1، ويبلغ مداه ما بين 2 و3 كم، وقسام 2 ومداه بين 0 و12 كم، وقسام 3 ومداه 16 كم، ثم قاذف البنا، أعلن عام 2002، وهو قاذف مضاد للدروع، وقاذف البتار، أعلن عام 2003، وقاذف الياسين، عام 2004، مضادات للدروع. كما صنعت عبوات مضادة للدروع، ومنها أنواع شواظ بنماذج 1 و2 و3 و4، ومضادة للأفراد، التلفزيونية بنماذج 1 و2 و3، والعبوة الرعدية، والعبوة القفازة، وصاروخ إم 75، أعلن عام 2012، ومداه 75 كم، وصاروخ جيه 80 ومداه 80 كم. وصنعت الكتائب صاروخ آر 160، أعلن عام 2014، ومداه 160 كم، وكذلك صاروخ سجيل، أعلن عام 2014، ومنه عدلت نماذج بمديات مختلفة. وصنعت أيضاً بندقية الغول، أعلنت عام 2014، وهي بندقية قنص مداها 2 كم، وصاروخ إس إتش 85، أعلن 2015 ومداه 85 كم، و صاروخ إيه 120، أعلن في 2015 ومداه 120 كم، وصاروخ كيو، أعلن عام 2018، وهو نموذج مطور لصواريخ القسام بمديات مختلفة، وصاروخ عياش 250، أعلن عام 2021 ومداه 250 كم. أما الطائرات المسيرة فقد بدأت بـطائرة أبابيل، أعلنت عام 2014، وطائرة شهاب الانتحارية، أعلنت عام 2021، وطائرة الزواري، أعلنت 2021، ومنها نوعان استطلاعيوانتحاري.

7634

| 28 أكتوبر 2023

تقارير وحوارات alsharq
التاريخ لن يرحم المتخاذلين.. بيان لشيخ الأزهر بعد الهجوم الإسرائيلي الأعنف على غزة الليلة

قال شيخ الأزهر أحمد الطيب، مساء اليوم الجمعة، إن ما ما يمارسه الاحتلال الصهيوني الغاشم الآن في غزة انتهاك واضح لكل المواثيق والأعراف القانونية والإنسانية. وأضاف شيخ الأزهر: على العالم إدانته واتخاذ الإجراءات الحاسمة لوقفه فورا، ولن يرحم التاريخ كل من تخاذلوا في الدفاع عن الفلسطينيين الأبرياء، وكل من دعم استمرار هذا الإرهاب الصهيوني. وأكد شيخ الأزهر أحمد الطيب: إن ما يمارسه الاحتلال الصهيوني الغاشم الآن في غزة من قصف مكثف، وقتل، وقطع للكهرباء والإنترنت، وتدمير لكل مظاهر الحياة، وحجب كل مصادر الحقائق والمعلومات حول ما يحدث من مجازر وجرائم حرب، لهو إرهاب أعمى، وانتهاك واضح لكل المواثيق والأعراف القانونية والإنسانية. وأوضح: واجب على الأمة العربية والإسلامية وكل أحرار العالم التكاتف لإيجاد حل فوري لإنقاذ هذا الشعب المظلوم الذي يمارس ضده مجزرة إنسانية لم يعرف التاريخ الإنسانيمثيلالها.

2784

| 27 أكتوبر 2023

محليات alsharq
إستراتيجية وطنية للسياحة العلاجية

الشرق تحصل على نسخة منه.. تقرير عن «الصحة» يكشف: إستراتيجية للسياحة العلاجية لتعزيز شراكة القطاعين العام والخاص تحسين الخدمات الصحية لذوي الإعاقة والرعاية العاجلة للمسنين تقديم خدمات سريرية طويلة وقصيرة الأمد لمعالجة قوائم انتظار كشف تقرير صادر عن وزارة الصحة العامة، العمل على إعداد استراتيجية وطنية للسياحة العلاجية، من خلال تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، ودراسة سوق السياحة الصحية وممكنات تبنيها من خلال دراسة الوضع الحالي. وأظهر التقرير الذي حصلت «الشرق» على نسخة منه، أنَّ وزارة الصحة العامة ستستمر في الخطة الوطنية للتأمين الصحي وستقوم بتقييم كل من مرحلة وإجراء الدراسات واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها بالتعاون مع الجهات ذات الصلة، كما سيركز القطاع الصحي على مشاريع جديدة خلال السنوات المقبلة وتشمل التنوع الاقتصادي من خلال برنامج القيمة مقابل المال، تقديم وظائف أساسية غير سريرية من خلال شراكات استراتيجية من شأنها إحداث تغييرات تدريجية في الكفاءة، وتقديم خدمات سريرية على المدى الطويل مثل الخدمات غير المؤمن عليها وخدمات الرعاية طويلة الأمد أو على المدى القصير لمعالجة قوائم انتظار وإمكانية الوصول للخدمة، فضلا عن العمل على استراتيجية قطر الوطنية لتعزيز الأمن الدوائي من خلال إطلاق نظام قطر الوطني لمراقبة وتتبع المنتجات الصيدلانية والصحية، ودليل قطر الوطني للأدوية، ونظام قطر الوطني لترميز الأدوية. وبين التقرير أنَّ القطاع الصحي يسعى إلى التطوير المستمر وذلك من خلال التركيز على مشاريع ومواضيع تحسن من الخدمات الصحية التي تسهم في تعزيز صحة المجتمع القطري سواء كانت تلك المشاريع مكملة لمشاريع الاستراتيجية الوطنية الثانية للصحة أو مشاريع جديدة، وقد تم تحقيق العديد من المخرجات في الاستراتيجية الوطنية الثانية للصحة وسيستمر العمل على تحسين الخدمات في الاستراتيجية الثالثة للصحة لتشمل تحسين صحة السكان، تعزيز نموذج الرعاية المتكاملة، تحسين الخدمة وتقديم خدمات متميزة وعالية الجودة، تعزيز البحث العلمي والابتكار لخدمة القطاع الصحي، تعزيز حوكمة فعالة ومرنة، تعزيز الاستدامة المالية وكفاءة الرعاية الصحية، تحسين خطة القوى العاملة وضمانها. المجال الاستراتيجي وفي ذات السياق أعلنت وزارة الصحة العامة إعداد الاستراتيجية الوطنية للصحة الثالثة (2023-2030) بما يتناسب مع الاحتياجات الصحية الراهنة للدولة، تحقيقا لأهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ورؤية قطر 2030، كما بدأت وزارة الصحة العامة في تنفيذ المرحلة الأولى من التأمين الصحي الإلزامي في فبراير 2023، فعلى مستوى المجال الاستراتيجي عمل قطاع الرعاية الصحية خلال عام 2022 حتى الربع الأول من 2023 على إعداد استراتيجية قطاع الرعاية الصحية المتضمنة استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2023-2030 التي تهدف إلى تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، وستتضمن الاستراتيجية الوطنية الثالثة للصحة المشاريع غير المكتملة من الاستراتيجية الوطنية الثانية للصحة بالإضافة إلى التركيز على بعض المواضيع الجديدة، ومنذ بدء تنفيذ الخطة الاستراتيجية تم اكتمال 90.3% من مخرجات الاستراتجية الوطنية للصحة التي تضمن 54 مشروعا، و258 نشاطا، و646 مخرجا و16 هدفا وطنيا، والعمل على وضع إطار وطني للصحة المدرسية وإطار وطني للتثقيف في مجال الصحة المدرسية، تنفيذ خدمات القبالة في القطاع العام. رعاية العمال وتتضمن الاستراتيجية تطوير نموذج مفاهيم للرعاية لتقديم رحلة رعاية صحية متكاملة للعمال اليدويين الحرفيين لتقييم الصحة المهنة والجاري تنفيذها وإمكانية وصول أكثر من 55% من المنظمات الحكومية وشبه الحكومية إلى برنامج الصحة المهنية في مكان العمل، إنشاء الملف الوطني للأمراض المزمنة في الدولة، وإنشاء آلية التغلب على حاجز النظام المتمثل في محدودية الوصول إلى المواعيد المتأخرة وتحسين وصول 20% من المرضى من ذوي الإعاقات إلى الخدمات الصحية المجتمعية التي يحتاجونها، تعزيز وصول الرعاية العاجلة للمسنين وخدمات التأهيل، تنفيذ النظام الإلكتروني الوطني لمراقبة الأمراض المعدية وتسجيل التطعيم والنظام الإلكتروني للمراقبة والتطعيم وإطلاق نظام الإدارة الإلكترونية لسلامة الأغذية والاعتماد الدولي من مجلس الاعتماد الوطني في مجال التفتيش على الأغذية المستوردة، فإن أكثر من 65% من جميع مؤشرات اللوائح الصحية الدولية حققت بمعيار 4 أو 5. التخصصات الطبية وكشف التقرير أنه خلال الفترة الماضية تم ترخيص 839 طبيبا بشريا، و249 طبيب أسنان، و2723 ممرضا، و1271 مختصا في المهن الطبية المساندة و466 صيدلانيا، مع استحداث تخصصات صحية جديدة كأخصائي العلاج بالفن وأخصائي القبالة السريرية ومستشار الرضاعة الطبيعية.

1572

| 27 أكتوبر 2023

عربي ودولي alsharq
"يونيسيف" تؤكد استشهاد 2360 طفلاً في غزة وإصابة 5364 آخرين: "وصمة عار"

أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، أن 2360 طفلاً قتلوا منذ بداية الحرب في قطاع غزة وأصيب 5364 طفلاً جراء القصف الإسرائيلي المتواصل، معتبرة أن ما يحدث وصمة عار متزايدة في الضمير الجماعي، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق. وقالت، بحسب موقع الجزيرة نت، إن معدل الوفيات والإصابات في صفوف أطفال غزة يقدر بأكثر من 400 طفل يومياً بين جريح وقتيل، واصفة ما يحدث بأنها التصعيد الأعنف منذ 2006. وأشارت في بيان أصدرته أمس، الثلاثاء، إلى أن جميع أطفال القطاع تقريباً، الذين يشكلون 50% من سكان القطاع، تعرضوا لأحداث مروعة وصدمات مؤلمة للغاية، جراء الدمار واسع النطاق في غزة، والقصف المتواصل والنزوح، والنقص الحاد في الضروريات الأساسية؛ مثل: الغذاء والماء والدواء جراء الحصار الخانق المفروض على القطاع. وقالت أديل خضر، المديرة الإقليمية ليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن قتل وتشويه الأطفال، واختطافهم وشن الهجمات على المستشفيات والمدارس، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الأطفال. ضحايا بالضفة الغربية وأفادت يونيسيف بمقتل 28 طفلاً في الضفة الغربية منذ بداية الرد الإسرائيلي على عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر الجاري، رداً على انتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية. وقالت المنظمة، إن هناك ارتفاعا مقلقا في عدد الضحايا بالضفة الغربية، وإن نحو 160 طفلا أصيبوا بجروح خلال الـ 18 يوما الماضية. ويشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات متواصلة على قطاع غزة لليوم التاسع عشر على التوالي، وقد وثّقت وزارة الصحة الفلسطينية بالقطاع 47 مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال خلال الـ24 ساعة الماضية، خلّفت 704 شهداء، وهو ما يرفع الحصيلة الإجمالية خلال أسبوعين إلى نحو 5800 شهيد، جُلهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 15 ألف مصاب.

764

| 25 أكتوبر 2023

تقارير وحوارات alsharq
قطر وكوريا.. آفاق رحبة للتعاون وشراكات استراتيجية واعدة

ترتبط دولة قطر وجمهورية كوريا بعلاقات استراتيجية وطيدة يبلغ عمرها نحو خمسين عاما، حرصت خلالها الدولتان على إبداء رغبة مشتركة وحرص متبادل على تطويرها ودفعها نحو شراكات واعدة وآفاق أرحب. وفي هذا السياق تندرج زيارة الدولة التي يقوم بها فخامة الرئيس يون سوك يول رئيس جمهورية كوريا الصديقة إلى الدوحة، كما تأتي تأكيدا على سعي البلدين لتعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الدولتين وشعبيهما الصديقين. ويستقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى غدا الأربعاء بالديوان الأميري فخامة الرئيس يون سوك يول، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية في العديد من المجالات، بالإضافة إلى توقيع عدد من مذكرات التفاهم، لتطوير وتعزيز أواصر التعاون والصداقة بين البلدين. وتشكل زيارة فخامة الرئيس الكوري للدوحة أهمية بالغة لتعزيز العلاقات الثنائية، كما تشكل محطة جديدة على طريق تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، الأمر الذي سيعود بالنفع والفائدة لكلا البلدين والشعبين القطري والكوري، ويسهم في تحقيق الاستقرار والأمن الإقليمي والسلام العالمي. وتتميز العلاقات بين الدوحة وسول بأنها علاقات وطيدة وقوية ترتكز على التعاون والمصالح المشتركة، والاحترام المتبادل بين البلدين، وقد بدأت عام 1974 وقامت دولة قطر بفتح سفارة لها في سول عام 1992، وقد شهدت العلاقات منذ ذلك الوقت نموا متواصلا، كما شهدت تبادلا واسعا للزيارات على أعلى المستويات في البلدين ومن أهمها في السنوات الأخيرة زيارتا حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (حفظه الله) إلى سول، عامي 2019 و2014، وقد سبق ذلك عدد من الزيارات، من بينها زيارة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلى جمهورية كوريا في أبريل من عام 1999، بالإضافة إلى العديد من الزيارات المتبادلة على مستوى رئيس الوزراء، والمستوى الوزاري، وقد أسهمت جميعها في رفع العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية التي تتولاها لجنة التعاون الاستراتيجي رفيعة المستوى، والتي بدأت عملها عام 2012 ويجري عقدها بالتناوب في عاصمتي البلدين، وتغطي مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. وظلت العلاقات الثنائية في مسار متطور بوتيرة سريعة ومنتظمة تعكسها جملة من الاتفاقات ومذكرات التفاهم والتعاون الاستراتيجي التي تم توقيعها بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والإعلامية والرياضية والأمنية، والتعليم والسياحة والشباب والرعاية الصحية والعلوم الطبية والطرق والنقل البري والجوي، وتشجيع الاستثمار، وتجنب الازدواج الضريبي، وفي مجال تنمية الموارد البشرية والبحوث الخاصة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وفي مجال التكنولوجيا والابتكار، والشبكات الذكية وتطوير المزارع الذكية والبحوث الزراعية والأمن الغذائي، الأمر الذي ارتقى بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. وفي يونيو الماضي عقدت في سول أعمال الدورة السادسة للجنة الاستراتيجية العليا القطرية الكورية المشتركة، حيث تم استعراض أوجه التعاون في مختلف القطاعات ذات الأولوية، كما ناقش الجانبان التقدم الذي تم إحرازه في توصيات لجنة العمل الفنية المشتركة، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات مختلفة منها التجارة والاستثمار والبناء والبنية التحتية والزراعة والنقل البحري، والطيران المدني والصحة والتعليم وتكنولوجيا المعلومات. وفي نوفمبر الماضي شاركت دولة قطر في منتدى التعاون الثامن عشر بين كوريا والشرق الأوسط الذي انعقد في سول برعاية وزارة الخارجية الكورية، تحت عنوان /بناء شراكة مستقبلية بين كوريا والشرق الأوسط من أجل المنفعة المتبادلة والازدهار المشترك/، وعقدت خلال المنتدى ثلاث جلسات رئيسية ركزت على المحاور: السياسية والاقتصادية والأمن الغذائي بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والباحثين من كوريا والشرق الأوسط. وانعكست العلاقات التجارية الوثيقة بين الدوحة وسول على حجم التبادل التجاري بين البلدين، والذي وصل إلى 17.1 مليار دولار أمريكي في العام الماضي، وتعد جمهورية كوريا الشريك التجاري الثالث لدولة قطر. وتزود قطر كوريا بثلث استهلاكها من الغاز الطبيعي المسال، بموجب اتفاق طويل الأجل يساهم في تعزيز الاستقرار لإمدادات الطاقة الكورية الموجهة للقطاعات الصناعية والسكنية، ويتم نقل هذا الغاز إلى الموانئ الكورية على متن أسطول من أحدث الناقلات العملاقة التي بنتها شركات كورية، بحجم استثمارات بمليارات الدولارات، كما تعد قطر سادس أكبر دولة لواردات كوريا من النفط. وتصدر كوريا العديد من السلع إلى قطر من بينها السيارات ومعدات البناء الثقيلة، والمحولات الكهربائية، وتنشط العديد من الشركات الكورية في دولة قطر، ومنها 34 شركة كورية مملوكة بالكامل لمستثمرين كوريين برأسمال يزيد على المليار دولار، بينما يبلغ عدد الشركات القطرية الكورية المشتركة 115 شركة تعمل برأسمال يقارب الملياري دولار. وفي سبتمبر الماضي وقعت /قطر للطاقة/، اتفاقية لبناء 17 ناقلة جديدة للغاز الطبيعي المسال مع شركة /هيونداي للصناعات الثقيلة/ الكورية، وتمثل هذه الصفقة، بداية المرحلة الثانية من برنامج قطر للطاقة لبناء أسطول بحري لناقلات الغاز الطبيعي المسال الذي سيدعم الزيادة الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال من مشروعي توسعة حقل الشمال وغولدن باس، بالإضافة إلى متطلبات تحديث أسطولها على المدى الطويل. وإلى جانب 60 ناقلة تعاقدت عليها قطر للطاقة في المرحلة الأولى من البرنامج، والتي سيتم بناؤها في الأحواض الكورية والصينية، فإن الاتفاقية الجديدة ترفع إجمالي عدد سفن الغاز الطبيعي المسال الجديدة التي سيتم تسليمها إلى قطر للطاقة وشركاتها التابعة إلى 77 ناقلة، مع المزيد من الناقلات في المستقبل، ويعد برنامج قطر للطاقة لبناء أسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال الأكبر من نوعه في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال، حيث سيلعب دورا هاما في تلبية متطلبات الشحن المستقبلية مع التوسع في طاقتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال. وتقع شبه جزيرة كوريا في أقصى شرقي آسيا، وتحدها الصين شمالا، وبحر الصين غربا، وبحر اليابان شرقا. وتزيد مساحة جمهورية كوريا قليلا على ثمانية وتسعين ألف كيلومتر مربع، أما عدد سكانها فيقدر بحوالي 51 مليون نسمة، يتركز غالبيتهم في العاصمة سول والمدن الكبرى الأخرى، مثل بوسان وتيجون وإنشون. وحققت جمهورية كوريا قفزات اقتصادية مذهلة، وبرزت كواحدة من قصص النجاح الاقتصادي الأكثر روعة في القرن العشرين، وزادت من الناتج المحلي الإجمالي للفرد بمعدل أسرع من أي من جيرانها، واستطاعت تحقيق نمو اقتصادي جعلها صاحبة رابع أكبر اقتصاد في آسيا. وتعتبر العاصمة سول المركز السياسي والاقتصادي الرئيسي هناك، وتضم كوريا معالم سياحية وهي من البلدان العريقة التي يختلط فيها التاريخ مع الحداثة والتطور، فتجد عاصمتها مليئة بمظاهر العمارة المتطورة من ناطحات سحاب وجبال ومبان تاريخية عريقة.

5396

| 24 أكتوبر 2023

محليات الشرق
صاحب السمو يفتتح دور الانعقاد العادي لمجلس الشورى

تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فشمل برعايته الكريمة افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الأول، الموافق لدور الانعقاد السنوي الثاني والخمسين لمجلس الشورى، بقاعة تميم بن حمد بمقر المجلس صباح اليوم. حضر الافتتاح سمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير، وسمو الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني، وسعادة الشيخ جاسم بن خليفة آل ثاني. كما حضر الافتتاح معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة والأعيان. وألقى سمو أمير البلاد المفدى حفظه الله خطابا بهذه المناسبة، وفيما يلي نصه: بسم الله الرحمن الرحيم الإخوة والأخوات أعضاء مجلس الشورى، يسعدني على الدوام أن أرحب بكم في بداية دور الانعقاد السنوي لمجلسكم الموقر، متمنيا لكم كل التوفيق والسداد في القيام بمهامكم الجليلة. كما أحيي عملكم التشريعي الدؤوب، وأنوه بمشاركتكم الفعالة في المؤتمرات والاجتماعات التي تعقدها الاتحادات والمنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية لمتابعة التطورات التشريعية على المستوى الدولي. الإخوة والأخوات، مع أننا اعتدنا على التركيز في لقائي السنوي معكم على القضايا الداخلية، اسمحوا لي هذه المرة أن أبدأ بالأوضاع في فلسطين. فأشقاؤنا الفلسطينيون يعيشون ظروفا عصيبة تفوق التصور. ولا يجوز السكوت عن القصف الهمجي غير المسبوق الذي يتعرض له المدنيون في قطاع غزة، إحدى أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان في العالم، ولا تجاهل الأعداد المهولة من ضحاياه الأبرياء من الأطفال والنساء. تعلمون جميعا أننا دعاة سلام، وأننا نتمسك بقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية وغيرها، وأننا ضد التعرض للمدنيين الأبرياء من أي طرف، وأيا كانت جنسيتهم. ولكننا لا نقبل الكيل بمكيالين، ولا التصرف وكأن حياة الأطفال الفلسطينيين لا تحسب، وكأنهم بلا وجوه ولا أسماء. ما يجري خطير للغاية، بما في ذلك الدوس على جميع القيم والأعراف والشرائع الدينية والدنيوية، وليس على القانون الدولي فحسب، والتصريح الإسرائيلي العلني بالنوايا غير الشرعية مثل التهجير وغيره. نحن نقول كفى. لا يجوز أن تمنح إسرائيل ضوءا أخضر غير مشروط وإجازة غير مقيدة بالقتل، ولا يجوز استمرار تجاهل واقع الاحتلال والحصار والاستيطان. ولا يفترض أن يسمح في عصرنا باستخدام قطع الماء ومنع الدواء والغذاء أسلحة ضد شعب بأسره. نحن ندعو إلى وقفة جادة إقليميا ودوليا أمام هذا التصعيد الخطير الذي نشهده والذي يهدد أمن المنطقة والعالم، وندعو إلى وقف هذه الحرب التي تجاوزت كل الحدود، وحقن الدماء وتجنيب المدنيين تبعات المواجهات العسكرية، والحيلولة دون اتساع دائرة الصراع. ونود أن نسأل المصطفين خلف الحرب، والذين يعملون على إسكات أي رأي مخالف: ماذا بعد هذه الحرب ؟ هل ستجلب الأمن والاستقرار للإسرائيليين والفلسطينيين ؟ وأين سيذهب الفلسطينيون بعدها ؟ الشعب الفلسطيني باق، وكذلك معاناته في ظل الاحتلال والحصار والمصادرة والاستيطان. لا تقدم الحرب حلا من أي نوع. كل ما سوف يحصل هو تفاقم المعاناة وازدياد عدد الضحايا، وكذلك الشعور العميق بالغبن. وسوف تنشأ أجيال من الأطفال الذين مروا بهذه التجربة المروعة، بما فيها صمت المجتمع الدولي على قتل إخوتهم وأترابهم. إن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار للشعبين هو ما يتم تجنبه حتى الآن، وهو تحقيق السلام العادل والدائم وحصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة التي أقرتها الهيئات الدولية، بما فيها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. الإخوة والأخوات، وعلى الصعيد المحلي، ورغم الصعاب التي يعاني منها الاقتصاد العالمي وتأثيرها السلبي على اقتصاديات العديد من الدول، واصل الاقتصاد القطري نموه خلال الربع الأول من هذا العام، حيث تشير البيانات الأولية إلى نمو إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة بنسبة 2,7 بالمئة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي. ويدعم مشروع توسعة إنتاج الغاز، واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة النظرة المستقبلية الإيجابية للاقتصاد المحلي، وستقوم الدولة بتخصيص الموارد اللازمة لتنفيذ مبادرات ومشاريع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، بالإضافة إلى المشروعات الرئيسية ذات الأولوية لتعزيز الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص. وقد أدى الارتفاع في أسعار الطاقة عن السعر المعتمد في الموازنة العامة للدولة، إلى تحقيق فائض خلال النصف الأول من العام. وسوف يستخدم هذا الفائض في خفض الدين العام وزيادة الاحتياطيات المالية للدولة. وقد تمكنا من خفض مستوى الدين العام من قرابة 73 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2020 إلى ما دون 40 بالمئة في نهاية النصف الأول من عام 2023. وهذا إنجاز مهم على مستوى صحة اقتصادنا الوطني واستقراره. وقد أثبتت هذه السياسة فاعليتها حيث ساهمت في رفع التصنيف الائتماني للدولة، وتغيير النظرة المستقبلية من مستقرة إلى إيجابية. وستستمر الدولة في اعتماد أسعار نفط متحفظة للموازنة العامة، بالإضافة إلى تعزيز جهود تنويع مصادر الدخل من خلال استثمارات الدولة في قطاعات اقتصادية متنوعة في الخارج والداخل، ومن خلال تشجيع القطاع الخاص. لقد ساهمت السياسة المالية والاقتصادية والإجراءات المتبعة في خفض معدل التضخم من 5 بالمئة في عام 2022 إلى 3,6 بالمئة للنصف الأول من عام 2023. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى انخفاض معدل التضخم في دولة قطر خلال المدى المتوسط ليبلغ 2 بالمئة. وتتخذ الدولة، على المستويين التشريعي والإداري إجراءات عدة لتعزيز الانفتاح الاقتصادي والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وحماية حقوق الملكية الفكرية، ودعم تنافسية المنتج الوطني، والتحول الرقمي. سوف تولي الدولة، خلال الفترة المقبلة، اهتماما بالغا بتطوير بيئة الأعمال وجذب الاستثمار وتحقيق الفائدة من البنية التحتية المتاحة. فقد نجحت الدولة خلال السنوات الأخيرة في تطوير بنية تحتية متكاملة تعزز من تنافسيتها في جذب الاستثمارات. وتواصل الجهات المختصة تفعيل بنود قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في جميع المشاريع ذات العلاقة، بما في ذلك المنشآت الصحية والتعليمية والسياحية. كما أن هناك آلية مستمرة في الدولة لتطوير التشريعات المنظمة للاستثمار الأجنبي لإزالة المعوقات التي تواجه ذلك الاستثمار، وإبراز قطر على الصعيد الدولي كحاضنة للاستثمار الدولي المباشر. والمطلوب هو تغيير بعض الأمزجة والمقاربات البيروقراطية السلبية باتجاه الانفتاح للاستثمارات وتشجيع الشركات الناشئة، وإيجاد البيئة المؤسسية المرحبة بها والمشجعة للنجاح. ثمة ثغرات قانونية يجب سدها، ومعوقات يجب إزالتها مثل عدم وضوح الإجراءات، وأحيانا جهل الموظفين أنفسهم بها، والتضارب بين الهيئات. وهي أمور يمكن حلها بسهولة. وفي النهاية توجد هنا دولة واحدة وسلطة تنفيذية واحدة. الإخوة والأخوات، استكمالا لمسيرة التنمية، شارفت عملية إعداد استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة على الانتهاء، ونظرا لأن هذه الاستراتيجية قد تمحورت حول ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، وهي التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، فقد تم إشراك كافة الجهات ذات العلاقة في إعدادها. ومن هنا أود أن أؤكد أن النمو الاقتصادي يعتمد بشكل كبير على مدى الاستثمار في رأس المال البشري، خصوصا العاملين في المؤسسات الحكومية، لتمكينه من التعامل والتفاعل مع الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة والتنافسية. وفي هذا السياق تعتبر البيانات الإحصائية الموثوقة أداة هامة في تحديد الاحتياجات الحقيقية الحالية والمستقبلية للدولة. وقد آن الأوان لإنجاز قاعدة بيانات مركزية متكاملة تلبي الاحتياجات الوطنية من البيانات بكفاءة وبدرجة عالية من الموثوقية. وقد بدأ العمل على بنائها وعلى أن تنجز وفق آجال محددة. وخلال تنفيذ خططها ومشاريعها التنموية أولت الدولة أهمية خاصة للحفاظ على البيئة والوفاء بمتطلباتها. وشمل ذلك زيادة المساحات الخضراء كجزء من التضامن العالمي لحماية البيئة في إطار مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، وبناء محطات معالجة المياه، وإعداد برنامج وطني متكامل لإدارة النفايات وتحويلها إلى طاقة نظيفة، والارتقاء المستمر بجودة الحياة. وفي مجال الارتقاء بالمنظومة القضائية، تحقق المبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة تقدما في بلوغ الأهداف المرجوة منها في مجال العدالة الناجزة، ونتطلع إلى تحقيق المزيد من التحسين مع صدور بعض التشريعات التي وافق عليها مجلسكم الموقر في دور الانعقاد السابق، مثل قانون السلطة القضائية وقانون النيابة العامة وغيرهما من القوانين ذات الصلة. واستكمالا للبنية التشريعية القضائية ستعرض عليكم في دور الانعقاد الحالي مجموعة أخرى من مشروعات القوانين الهامة التي تسهم في تطوير القضاء وتحقيق العدالة الناجزة. الإخوة والأخوات، فيما يتعلق بسياستنا الخارجية، فإننا نسعى كما تعلمون وفي إطار الموازنة بين مبادئنا ومصالحنا وانتمائنا لبيئتنا الحضارية إلى أداء دور بناء في صنع السلام وحل النزاعات بالطرق السلمية والتشديد على العدالة في العلاقات الدولية. ونحن لا نقف متفرجين إزاء استمرار تردي الأوضاع في بعض الدول الشقيقة، ونعمل ما بوسعنا للمساعدة في معالجتها من منطلقات التضامن والمسؤولية والاستقرار الإقليمي. ونشعر بالارتياح لأي تقدم في حل الخلافات من خلال الحوار بين الدول. لقد باتت قطر تعرف اليوم بأنها وسيط موثوق به في صنع السلام وفض النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية. وفي هذا الصدد نجدد ترحيبنا بالاتفاق الأمريكي الإيراني لتبادل المحتجزين، الذي تم بوساطة قطرية، وبسماح روسيا لأربعة أطفال أوكرانيين أن يلتحقوا بعائلاتهم في أوكرانيا بوساطة قطرية أيضا. ونؤكد عزمنا على المضي قدما في تسهيل الحوار بين مختلف الأطراف تعزيزا للأمن والسلم في منطقتنا والعالم. كما يسعدنا أن نرحب مجددا بالأشقاء قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الدوحة في ديسمبر القادم، في قمته المقبلة، آملين أن تشكل تلك القمة منعطفا هاما في تعزيز عملنا المشترك، بما يلبي تطلعات شعوبنا. الإخوة والأخوات، لا تحصل التنمية، ولا يحل الازدهار بإقرار التشريعات والسياسات من أعلى فحسب، بل يتطلب الأمر أيضا حسن تنفيذها من جانب أجهزة الدولة المختلفة، وإدراك المواطن أهمية دوره في موقعه، ومسؤوليته الاجتماعية، وواجباته تجاه الوطن، وتوسيع مجال رؤيته واهتمامه ليشمل مصلحة المجتمع والدولة. هذا هو المضمون الأرقى للوطنية وحب الوطن. لقد لاحظتم جميعا مدى التقدم الذي نحققه حين تتكامل نظرتنا إلى أنفسنا مع صورتنا في الخارج، كما حصل إبان كأس العالم في قطر. ورأيتم أن التفاعل الإيجابي مع الخارج ينعكس على شكل تقدم في الداخل، والعكس صحيح. هذا منطق صناعة الطاقة، والصندوق السيادي، والوساطات الدولية، وهذا أيضا منطق التفاعل الحضاري بما يشتمل عليه من تسامح وتقبل للتنوع. فالتفاعل الحضاري وتقبل الاختلاف ليس نقيض الهوية القطرية العربية المسلمة، بل يسهم في إنضاجها وتطويرها للتوافق مع تحديات العصر في كل مرحلة تاريخية. والثابت هو التكامل بين الأخلاق في الحياة الخاصة والعمومية، وذلك بمعنى المروءة والشهامة التي تشمل حب العدل والاستقامة والعطاء للمجتمع. وهذا يمتد من اهتمامنا بالأسرة بوصفها اللبنة الأساسية لمجتمعنا، وتربية أبنائنا والجيرة الحسنة والإخلاص في العمل وصولا إلى التضامن مع القضايا العادلة التي بدأت بها كلمتي هذه. ولا يسعني في ختامها إلا أن أتمنى لكم فصلا تشريعيا موفقا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

1452

| 24 أكتوبر 2023

محليات alsharq
رئيس جمهورية كوريا: زيارتي للدوحة فرصة للارتقاء بالعلاقات وتوسيع مجالات التعاون

شدد فخامة الرئيس يون سوك يول رئيس جمهورية كوريا، على أهمية أن تقوم كل من كوريا ودولة قطر بتطوير علاقتهما الثنائية في هذه المرحلة، وفتح الأفق لمستقبل أكثر إشراقاً بناء على ما حققه البلدان على مدى العقود الخمسة الماضية. وقال فخامته في حوار لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن كوني أول رئيس كوري يقوم بزيارة دولة إلى دولة قطر، لهو حقا ذو دلالة، وآمل فعلا أن تكون هذه الزيارة بمثابة فرصة للارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى مستوى جديد. وأضاف أنه سيجري مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مناقشات معمقة حول كيفية تشكيل العلاقات بين البلدين للسنوات الخمسين المقبلة. وأشار فخامة رئيس كوريا إلى أن جمهورية كوريا ودولة قطر ستحتفلان العام المقبل بالذكرى الخمسين لتأسيس علاقتهما الدبلوماسية، وإنه على مدار نصف القرن الماضي، واصل البلدان العمل معا، حيث ساهم كل بلد منهما في تقدم وازدهار البلد الآخر بطريقة مثالية، وخاصة في قطاعي الطاقة والبناء. ونوه بأن قطر تعد ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لكوريا، وقد وفر وجود مثل هذا المصدر المستقر للطاقة دعامة موثوقة، ساعدت كوريا في الحفاظ على أمن الطاقة لديها وسط إعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية. وأضاف أنه على مدار الخمسين سنة الماضية، شاركت كوريا في حوالي 130 مشروع بناء داخل قطر، ومن أبرزها مشاركة الشركات الكورية في بناء متحف قطر الوطني وأبراج لوسيل بلازا وغيرها من المعالم التي أصبحت رمزا للصداقة والتعاون بين البلدين. وأكد في هذا الإطار أنه ينبغي للبلدين في هذه المرحلة فتح الأفق لمستقبل أكثر إشراقا بناء على ما حققاه على مدى العقود الخمسة الماضية. ولفت إلى أنه لهذا السبب، تعتزم الحكومة الكورية توسيع نطاق التعاون بين بلدينا، والانتقال إلى ما هو أبعد من مجالات الطاقة والبناء ليشمل أيضا الاستثمار والصناعات الدفاعية والزراعة والثقافة والتبادلات الشعبية، وسنعمل أيضا على الدفع باتجاه برامج التعاون التي ستجلب المزيد من الفوائد الملموسة لشعبي البلدين. وتحقيقا لهذه الغاية، سنعمل على تعزيز نطاق أوسع من قنوات الاتصال الاستراتيجي. وقال فخامة الرئيس يون سوك يول إن دولة قطر تعمل على تقوية دورها ومساهمتها في تعزيز السلام الإقليمي، وتعمل كوريا على توسيع آفاقها الدبلوماسية، كي تصبح دولة محورية عالمية، ولتحقيق هذه الأهداف، أعرب عن تطلعه إلى أن يعمل البلدان معا بشكل أوثق على الساحتين الإقليمية والدولية لتحقيق هذه الأهداف. وفي الوقت الذي أكد على أهمية زيارته للدوحة للارتقاء بالعلاقات الثنائية، أشاد فخامة رئيس كوريا بالطريقة التي تبرز بها قطر كدولة متقدمة من خلال رؤية قطر الوطنية 2030 تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. وقال أتطلع إلى فهم أعمق لجهود قطر في تحقيق التنمية الوطنية من خلال هذه الزيارة، التي هي بالإضافة إلى ذلك ستكون فرصة لاستكشاف السبل التي يمكن لكوريا من خلالها المساهمة والتعاون في عملية التنمية في قطر. وعبر عن الاعتقاد بأن كوريا وقطر بحاجة إلى وضع هدف طويل المدى لتطوير علاقاتهما الثنائية وإيجاد طرق استراتيجية للعمل معا وفقا لذلك. وفي المجال الاقتصادي، أعرب فخامة الرئيس يون سوك يول رئيس جمهورية كوريا، عن رغبته في تعاون متزايد في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتجارة والاستثمار والصناعات الدفاعية والزراعة، مشيرا إلى أن تواجد مجموعة من قادة الأعمال الكوريين معه في هذه الزيارة سيكون فرصة للاجتماع مع نظرائهم القطريين لمناقشة المشاريع المشتركة وصياغتها. كما أشار إلى أن زيارته للدوحة التي تتزامن مع فعاليات معرض إكسبو 2023 الدوحة للبستنة، تعد فرصة أيضا للإشادة بنجاح قطر في استضافة حدث دولي مهم آخر بعد بطولة كأس العالم العام الماضي، مؤكدا ثقته بأن قطر ستضطلع بالمزيد من الأدوار على الساحتين الإقليمية والدولية. وقال فخامة الرئيس الكوري إنه بمناسبة زيارته لدولة قطر فإنه يتطلع لمناقشة كيفية تعزيز التعاون على الساحة الدولية. وعن التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، أوضح فخامة رئيس كوريا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ازداد، حيث كان أقل من 4 ملايين دولار أمريكي فقط في عام 1974، عند إقامة العلاقات الدبلوماسية، ليصل إلى 17.1 مليار دولار أمريكي في العام الماضي، حتى خلال الانكماش الاقتصادي العالمي في خضم انتشار فيروس كورونا (COVID-19). وقال حتى الآن، كانت قطر تقوم بتزويد كوريا بشكل ثابت بالطاقة مثل الغاز والنفط الخام، وكانت كوريا تساهم في تأسيس القاعدة الصناعية في قطر مثل محطة لتحلية المياه بالدورة المركبة، ونتيجة لذلك، أصبح بلدانا شريكين موثوقين في النمو الاقتصادي والتنمية الصناعية لكل منهما. وأضاف خلال زيارة الدولة التي أقوم بها، يرافقني وفد من القادة من حوالي 60 شركة كورية متخصصة في مختلف الصناعات الناشئة، مثل التكنولوجيا الرقمية والصحة الحيوية والزراعة الذكية والمحتوى الثقافي. وبين فخامته أن التعاون الثنائي تركز بشكل رئيسي على مجالات الطاقة والبناء حتى الآن، ومن الضروري، في السنوات الخمسين المقبلة، أن يعمل البلدان على توسيع نطاق التعاون بحيث يشمل صناعات التكنولوجيا المتقدمة التي تتداخل فيها استراتيجيات التنمية الصناعية في كل من البلدين. وشدد فخامة الرئيس يون سوك يول عن أهمية تعزيز التفاهم والصداقة بين الشعبين الكوري والقطري، معتبرا ذلك أساسا جوهريا للنمو المستقر للعلاقات الثنائية. وقال إن التبادلات الثقافية والشعبية بين البلدين عميقة الجذور، وهناك إمكانات هائلة لتحقيق المزيد من التقدم. وأضاف منذ أواخر السبعينيات، كان مدربو التايكوندو الكوريون يقومون بالتدريس في قطر، وأعتقد أن هذه التبادلات المبكرة أصبحت أساسا لا يقدر بثمن لتعزيز العلاقات بين بلدينا، ومن المشجع حقا أن نرى أنه كان اهتمام كل شعب من شعبينا ببلد الشعب الآخر يتزايد بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة. وأوضح لقد نما إلى علمي أن هناك اهتماما متزايدا بالثقافة الكورية في قطر، وخاصة بين الأجيال الشابة، وأن بعض الجامعات تقدم أيضا دورات في اللغة الكورية. ولفت إلى أن الاهتمام بقطر قد زاد بشكل ملحوظ في كوريا أيضا بعد استضافة قطر لكأس العالم لكرة القدم العام الماضي، مشيرا إلى أن المغنين الكوري والقطري المشهورين كانا على المسرح معا في حفل افتتاح كأس العالم مما أتاح فرصة عظيمة لتعزيز علاقات الصداقة بين الشعبين. وأشار إلى أن الاهتمام المتزايد ببعضنا البعض يؤدي إلى تفاعلات حيوية بين شعبينا، فسوف تتبع ذلك علاقات ثنائية أوثق بين البلدين. كما اعتبر فخامته أن التوقيع على اتفاقية الإعفاء من التأشيرة بين البلدين في العام الماضي، أدى إلى تقوية القاعدة المؤسسية للتبادلات الشعبية، حيث ستسعى الحكومة الكورية وبشكل فعال إلى استكشاف سبل توسيع التعاون في مجالات التعليم والثقافة والسياحة مع قطر. كما عبر عن اعتقاده بأن الفهم المتزايد للشعب الكوري لثقافة الإسلام وتاريخه سيساعد على تعزيز روابط الصداقة بين البلدين، وقال سنواصل جهودنا حتى تتمكن أعداد أكثر من الكوريين من تجربة وفهم الثقافة والتراث الثقافي الإسلامي على نطاق أوسع.

1088

| 24 أكتوبر 2023

عربي ودولي alsharq
رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق: لا أحد يثق في نتنياهو وهو المسؤول عن أكبر فشل في تاريخ إسرائيل

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك أن بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الحالي هو المسؤول عن أكبر فشل في تاريخ إسرائيل، وإن الثقة التي حصل عليها لتشكيل الحكومة قبل حوالي 10 أشهر، أو أكثر بقليل، قد تبخرت تماماً في الـ7 من أكتوبر، في إشارة إلى يوم عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال. وأضاف باراك في مقابلة مع CNN: لا أحد يثق الآن، خاصة مع هذين المسيانيين في حكومته. وإذا نظرت إلى استطلاعات الرأي التي تم تمريرها في الأسبوع الماضي، ستجد أن 70% من الجمهور الإسرائيلي يريدون استقالة نتنياهو، مشيراً إلى أن نصفهم يريد منه الاستقالة فوراً، والبعض الآخر يقول في نهاية الحرب.... لكن تدور في أذهانهم حروب إسرائيلية، حرب الأيام الستة عام 1967 استمرت لمدة أسبوع واحد، وحرب عام 1973، حرب ضخمة، استمرت 3 أسابيع، أطول صراع في الجيل السابق قبل 5 سنوات كانت أقل من شهرين، لذلك يقولون شهران، دعونا نصمت ونقاتل وننحي الحديث عن الاستقالة جانباً، لكن عندما تبدأ بالغناء في إطار حرب طويلة فقد يستغرق الأمر، كما ذكر عدة أشهر، وربما بضع سنوات أو أكثر من عام. وأضاف: تم تمهيد هذا بطريقة مختلفة، لا أعتقد أن الجمهور يثق في قدرة نتنياهو على قيادة هذه الحرب، الجميع سعيد بأن اثنين يصادف أنهما في منصبي رئيس الأركان وأحدهما غالانت وهو وزير الدفاع مما يجعل الناس يشعرون بمزيد من الأمان بشأن أنه لن يتم اتخاذ قرارات غير مسؤولة ولكن بعد أن قلت إن الناس يتوقعون المساءلة، يؤسفني جداً أن أخبركم أنه لا توجد كلمة عبرية تعني المساءلة، فكر في السبب وراء ذلك ولكن حان الوقت للمطالبة بالمساءلة، وأعتقد أنه، كما تعلم، يقول الجميع لك لقد انتهى أمره، لم ينته بعد، نتنياهو يركز على إطلاق سراح نفسه، وما نسميه بـآلة السم التي تلوم الآخرين على المسؤولية تعمل على مدار الساعة خلف الأنظار، هناك إحاطات ضد المدفعية وضد قيادة الجيش وضد الاستخبارات، مضيفاً بسخرية: الكل مسؤول باستثناء الرجل الذي في القمة، في إشارة إلى نتنياهو.

1528

| 23 أكتوبر 2023

عربي ودولي alsharq
الاحتلال يستعد "للمرحلة التالية" من الحرب على غزة.. و"القسام" تنصب كميناً

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد أنه كثف قصفه الجوي على قطاع غزة استعدادا للمرحلة التالية من الحرب، في إشارة إلى اقتراب تنفيذ وعيده بالتوغل البري في القطاع تزامنا مع دخول العدوان يومه الـ16. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الجنرال دانيال هاغاري الليلة الماضية اعتبارا من اليوم سنكثف الضربات ونقلل (حجم) التهديد، مضيفاً: بناء عليه طلبت من سكان مدينة غزة أن يواصلوا انتقالهم إلى الجنوب لضمان سلامتهم، بحسب موقع الجزيرة نت. وكان رئيس الأركان الإسرائيلي الفريق هرتسي هاليفي قال خلال تفقده أحد ألوية مشاة جيش الاحتلال أمس السبت سندخل غزة، مضيفاً غزة مكتظة بالسكان، العدو يحضّر أشياء كثيرة هناك، لكننا أيضاً نستعد له. وقال هاليفي: سندخل من أجل مهمة عملياتية محترفة بهدف تدمير حماس والبنية التحتية للحركة، وسنظل نتذكر أيضاً صور من قتلوا يوم السبت قبل أسبوعين، في إشارة إلى عملية طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وفي حال حصولها يرى محللون أن الجنود الإسرائيليين سيواجهون حرب شوارع طاحنة مع مقاتلي المقاومة التي تحتجز أيضاً في القطاع نحو 250 أسيراً عادت بهم من إسرائيل بعد هجومها المباغت في 7 أكتوبر الجاري. واليوم قالت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إنها أوقعت قوة إسرائيلية مدرعة في كمين محكم شرقي خان يونس (جنوب قطاع غزة) بعد عبورها السياج الفاصل لعدة أمتار، مضيفة في بيان، بحسب موقع الجزيرة نت: لقد أكد مجاهدونا أن جنود القوة الإسرائيلية التي وقعت في كمين خان يونس غادروا آلياتهم وفرّوا شرق السياج الفاصل مشيا على الأقدام. وقبل أيام نشرت كتائب القسام رسالة مصورة للقوات البرية الإسرائيلية، تظهر مقاتليها وهم يتدربون على استهداف آليات عسكرية وأسر جنود في حال قام الجيش الإسرائيلي بالتوغل البري في غزة. كما كشفت القسام عن قذيفة الياسين المضادة للدروع التي دخلت الخدمة خلال عملية طوفان الأقصى. وفي فيديو بثته كتائب القسام أظهرت الصور قذيفة الياسين ذات العيار 105 مليمترات وهي تدمر دبابة ميركافا إسرائيلية في إحدى المستوطنات في غلاف قطاع غزة خلال عملية طوفان الأقصى. ويتواصل العدوان الإسرائيلي على القطاع لليوم الـ16 في أعقاب عملية طوفان الأقصى مستهدفاً المدنيين بغارات جوية مكثفة أدت إلى استشهاد نحو 4741 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى إصابة نحو 15898 آخرين، منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر الجاري. وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان اليوم بحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا)، أن 4651 شهيدا ًسقطوا في غزة، في حين بلغ عدد الإصابات في القطاع 14245 إصابة، واستشهد نحو 90 في الضفة الغربية، كما أصيب 1653 آخرون منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على غزة والضفة. وأضاف التقرير أن من بين الشهداء في غزة والضفة الغربية 1903 أطفال، كما استشهد 1024 سيدة، إضافة إلى استشهاد 187 مسناً، لتبلغ نسبتهم من إجمالي عدد الشهداء نحو 70%.

1286

| 22 أكتوبر 2023

تقارير وحوارات alsharq
الدعم القطري للقضية الفلسطينية.. ثوابت راسخة وقيم إنسانية سامية

تمثل مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في (قمة القاهرة للسلام) المقرر عقدها بجمهورية مصر العربية اليوم، تأكيدا على موقف دولة قطر الثابت والراسخ في دعم القضية الفلسطينية، وإبقائها على رأس أولويات حراكها الدولي. ومنذ بدايات القضية الفلسطينية قبل أكثر من سبعين عاما ظلت هذه القضية المركزية حاضرة في وجدان وعقول القطريين أميرا وحكومة وشعبا، فدعموها في كل المحافل الدولية وبكل الوسائل والإمكانيات، وبقيت في مقدمة اهتمامات دولة قطر، التي سخرت لها كافة أشكال الدعم السياسي والمادي والمعنوي، انطلاقا من أولويات ثابتة ومبادئ راسخة وقيم إنسانية وأخلاقية، وحملت قطر هم الفلسطينيين وطموحاتهم المشروعة وحقهم في إقامة دولتهم على ترابهم الوطني وعاصمتها القدس الشريف في كل محفل دولي، ولم تأل جهدا في التذكير بعدالة القضية الفلسطينية والظلم والجور الكبير الذي لحق بالأشقاء الفلسطينيين جراء الاحتلال الإسرائيلي، الذي قتلهم وسرق أرضهم وشردهم في مشارق الأرض ومغاربها. وفي كل خطابات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام مختلف المحافل والمنابر محليا وعربيا ودوليا كانت القضية الفلسطينية حاضرة وبقوة في صدارة الأولويات والاهتمامات، وفي خطاب سمو أمير البلاد المفدى الأول بمناسبة توليه مقاليد الحكم في يونيو 2013، أكد سموه أن دولة قطر تلتزم بالتضامن مع الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله لنيل حقوقه المشروعة، وتعتبرها شرطا للسلام العادل، الذي يشمل الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي العربية التي احتلت عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وحق العودة للاجئين. وفي خطاب سموه أمام الدورة 78 للجمعية العامة في نيويورك خلال سبتمبر الماضي، أكد سموه رفض دولة قطر لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وقال سموه: لا يجوز أن يبقى الشعب الفلسطيني أسير تعسف الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني، ورفض الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أي حل سياسي عادل وفق مبادئ الشرعية الدولية. كما أكد سموه أن تقاعس المنظمة الدولية عن اتخاذ إجراءات ضد الاحتلال أتاح ويتيح الفرصة لإسرائيل لكي تقوض أسس حل الدولتين بالتوسع والاستيطان، حتى أصبح الاحتلال يتخذ شكل نظام فصل عنصري في وضح نهار القرن الواحد والعشرين، وجدد سمو الأمير التأكيد على دعم دولة قطر السياسي والإنساني والتنموي للشعب الفلسطيني، وتمسكها بالموقف المبدئي من عدالة هذه القضية التي أصبحت امتحانا لمصداقية ساسة دول العالم تجاه منطقة الشرق الأوسط. وفي مايو الماضي، وجه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، رسالة إلى الاجتماع الرفيع المستوى للجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة الفلسطينية، والذي عقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك. وقال سموه فيها: بعد سبعة عقود ونصف على النكبة، فإننا اليوم نجدد ثقتنا في عدالة القضية الفلسطينية، ونحيي الشعب الفلسطيني الشقيق على صموده الباسل للحصول على كافة حقوقه، ونؤكد على موقف دولة قطر الثابت بضرورة التوصل إلى تسوية سلمية لقضية فلسطين من جميع جوانبها على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الحل القائم على وجود دولتين، المتضمن قيام دولة فلسطين المتمتعة بالاستقلال والسيادة ومقومات البقاء على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ومنح الشعب الفلسطيني جميع حقوقه غير القابلة للتصرف، وذلك وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية. وفي كلمة سموه خلال القمة العربية الـ 28 في الأردن عام 2017، أكد سمو أمير البلاد المفدى أن موقف دولة قطر الثابت من القضية الفلسطينية هو الموقف العربي الملتزم بأن تؤسس عملية السلام على تسوية شاملة وعادلة ودائمة تستند إلى الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية التي تقوم على مبدأ حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق العودة للاجئين الفلسطينيين، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية بما فيها الجولان السوري. وتنفيذا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، توجهت في السادس عشر من أكتوبر الحالي إلى مدينة العريش في جمهورية مصر العربية الشقيقة، طائرة قطرية تحمل 37 طنا من المساعدات الغذائية والطبية، مقدمة من صندق قطر للتنمية، تمهيدا لنقلها إلى غزة، وتأتي هذه المساعدات في إطار مساندة دولة قطر للشعب الفلسطيني الشقيق، ودعمها الكامل له خلال الظروف الإنسانية الصعبة جراء القصف الإسرائيلي الذي يتعرض له القطاع. وفي إطار دعم دولة قطر المتواصل والقوي للأشقاء الفلسطينيين، جاءت المنحة التي تم تقديمها بتوجيه من سمو أمير البلاد المفدى، في شهر مايو 2021 بقيمة 500 مليون دولار، لإعادة إعمار قطاع غزة، لا سيما المرافق الخدمية بقطاعات الصحة والتعليم والكهرباء، بالإضافة للمنازل التي دمرت بسبب الاعتداءات الإسرائيلية. وفي الثاني والعشرين من مارس 2020، وجه سمو الأمير المفدى بتقديم 150 مليون دولار على مدى 6 أشهر، دعما للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، وذلك استكمالا لجهود دولة قطر في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعما لبرامج الأمم المتحدة الإغاثية والإنسانية في قطاع غزة، تشمل مساعدة مالية لأهالي القطاع المحاصر في مكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد /كوفيد - 19/. وفي السادس من مايو عام 2019، وجه سمو الأمير المفدى حفظه الله أيضا بتخصيص مبلغ 480 مليون دولار دعما للأشقاء الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي العاشر من أكتوبر عام 2018، وجه سمو أمير البلاد المفدى بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لأهل قطاع غزة المحاصر بقيمة 150 مليون دولار، وذلك مساهمة في التخفيف من تفاقم الوضع الإنساني في القطاع المحاصر منذ سنوات. وفي الثامن من فبراير عام 2018، وجه سموه حفظه الله بتقديم مساعدات عاجلة بقيمة ثلاثة وثلاثين مليون ريال قطري، تشمل الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية ووقود تشغيل مولدات المستشفيات في قطاع غزة. وفي التاسع عشر من ديسمبر عام 2017، وجه سمو الأمير المفدى بإعفاء سكان مدينة حمد في مدينة خان يونس بقطاع غزة، من دفع الأقساط الشهرية لعام 2018 كاملا. وفي الخامس عشر من يناير عام 2017، وجه سمو أمير البلاد المفدى بسداد 43.8 مليون ريال قطري لحل مشكلة الكهرباء في قطاع غزة بشكل عاجل، كما وجه سموه بضرورة التعاون الدولي لدراسة مشكلة الكهرباء في القطاع، وتقديم مقترحات لحلها بصورة جذرية. وتخفيفا لمعاناة أهل غزة المتجددة وجه سموه حفظه الله في مارس 2014 بتزويد قطاع غزة بما قيمته 110 ملايين ريال قطري من الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء في القطاع، وفي ديسمبر عام 2013، وجه سمو أمير البلاد المفدى بتزويد قطاع غزة بما قيمته 32 مليون دولار من الوقود، وبإرسال مساعدات ومواد إغاثية عاجلة للقطاع بمبلغ 28 مليون دولار لمواجهة البرد القارس. بالتوازي مع ذلك، تقدم دولة قطر منحة مالية لمئة ألف من الأسر المتعففة والمستورة بقطاع غزة المحاصر (بواقع 100 دولار لكل أسرة)، ووقع صندوق قطر للتنمية مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في نوفمبر 2021 على اتفاق مساهمة لدعم الموارد الأساسية للأونروا للفترة 2021 - 2022، بمبلغ 18 مليون دولار أمريكي، مع تقديم دعم إضافي شامل للاجئين الفلسطينيين في سوريا بقطاعات الصحة والتعليم والتنمية الاقتصادية، بمبلغ إجمالي قدره 7 ملايين دولار. وكان صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أول قائد عربي يزور قطاع غزة بعد تأسيس السلطة الفلسطينية هناك عام 1999، وقد دخل سموه قطاع غزة، وكان في استقباله الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وقد أعطت تلك الزيارة بريق الأمل لكافة مواطني القطاع في إعادة الحياة لأكثر من مليون وسبعمائة ألف مواطن عانوا على مدار سنوات من الحصار الإسرائيلي والحرب البشعة التي شنتها إسرائيل على القطاع عام 2008، والتي دمرت فيها البشر والحجر، وهدمت المساجد والمدارس والمستشفيات، إضافة إلى المساكن والمنشآت الحكومية المدنية والعسكرية والبنى التحتية. وفي إطار دورها القومي في دعم القضية الفلسطينية وتحقيق التضامن العربي، استضافت العاصمة القطرية /الدوحة/ ثلاث قمم عربية، من بينها قمة الدوحة الطارئة التي عقدت في يناير 2009، وقد دعت القمة التي سميت قمة غزة إلى تعليق المبادرة العربية للسلام، ووقف كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة. ودانت القمة في بيانها الختامي إسرائيل لعدوانها على غزة وطالبتها بالوقف الفوري لجميع أشكال العدوان والانسحاب الفوري من قطاع غزة، ورفع الحصار غير المشروط عن القطاع بما في ذلك المعابر والميناء البحري. كما أكد البيان على السعي لملاحقة إسرائيل قضائيا لتحميلها مسؤولية ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، ومطالبتها بدفع التعويضات للمتضررين، وشدد على ضرورة الفتح الفوري والدائم للمعابر، والسماح بدخول كافة المساعدات الإنسانية وتوزيعها بحرية داخل القطاع. وكان دعم قطر للمسجد الأقصى حاضرا وبقوة، ففي 2013 خلال القمة العربية التي عقدت في الدوحة، أطلقت قطر مبادرة لإنشاء صندوق باسم دعم القدس بميزانية قدرها مليار دولار، وخلال القمة العربية الاقتصادية التي عقدت بالكويت في يناير 2009 أعلنت قطر تقديم دعم لقطاع غزة بمبلغ ربع مليار دولار للمشاركة في إعادة إعمار غزة بعد عدوان 2008. وفي مؤتمر القاهرة الذي عقد في أكتوبر عام 2014 بعد الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة صيف ذلك العام، تعهدت قطر بمبلغ مليار دولار لإعادة إعمار القطاع. وتحرص قطر على سداد حصتها المقررة سنويا لدعم السلطة الفلسطينية، كما تواصل تقديم الكثير من المساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس، عبر جمعيات خيرية قطرية، فضلا عن مساهماتها في دعم المؤسسات التعليمية الفلسطينية، كما استقبلت معلمين فلسطينيين للعمل على أراضيها، وواصلت دعم وكالة /الأونروا/، لتمكينها من أداء رسالتها في غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء. كما قامت دولة قطر بإنشاء مدينة سكنية لاستيعاب ضحايا الحرب على غزة، ومستشفى للأطراف الصناعية، ضمن عشرات المشروعات الخدمية والتسهيلات التي توفرها قطر لسكان القطاع بإشراف اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة في كل القطاعات الطبية والإنسانية والخدماتية والصحية والتعليمية والإسكان والزراعة والكهرباء. وعلى صعيد المصالحة الفلسطينية، قادت الدوحة جهودا كبيرة لإنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة بين حركتي /فتح/ و/حماس/، وعلى المستوى الإنساني أيضا كانت قطر سباقة في استضافة خمسة عشر أسيرا فلسطينيا تم تحريرهم ضمن صفقة لتبادل الأسرى عام 2011، وهم من بين 40 أسيرا اشترطت إسرائيل إبعادهم خارج الأراضي الفلسطينية من مجموع 477 تم إطلاق سراحهم.

3594

| 21 أكتوبر 2023

عربي ودولي الشرق
إسرائيل تكشف عن 3 مراحل للحرب على غزة وخطة الواقع الأمني الجديد في المنطقة

كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، اليوم الجمعة، عن خطة الحرب التي يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الجاري ومخطط الواقع الأمني الجديد الذي تسعى تل أبيب لفرضه في المنطقة. وقال غالانت إن الحرب على غزة تتكون من 3 مراحل والهدف منها القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإنشاء نظام أمني جديد في القطاع، مشيراً أمام أعضاء لجنة الخارجية والأمن البرلمانية الإسرائيلية بمقر وزارة الدفاع في تل أبيب إلى أن هذه حملة من 3 مراحل منظمة، بحسب هيئة البث الإسرائيلية الرسمية. وجاء في بيان لمكتب وزير الدفاع الإسرائيلي، وفق موقع الجزيرة نت، أن غالانت عرض بالتفصيل أهداف الحملة، بما في ذلك القضاء على حماس وتدمير قدراتها العسكرية والحكومية وإخلاء مسؤولية إسرائيل تماماً عن قطاع غزة وإيجاد واقع أمني جديد في المنطقة. وقال غالانت نحن في المرحلة الأولى، حيث تجري حملة عسكرية بالنار، وبعد ذلك مناورة (حرب برية) بهدف تدمير النشطاء والإضرار بالبنية التحتية من أجل هزيمة حماس وتدميرها، مضيفاً: في المرحلة الثانية، سنستمر في القتال، ولكن بكثافة أقل حيث تعمل القوات على القضاء على جيوب المقاومة. وتابع الخطوة الثالثة ستكون إنشاء نظام أمني جديد في قطاع غزة، وإزالة مسؤولية إسرائيل عن الحياة اليومية فيه، وخلق واقع أمني جديد لمواطني إسرائيل والمنطقة المحيطة بقطاع غزة، مردفاً: نحن في حرب، ليس هناك خيار، إن السابع من أكتوبر (الجاري) هو اليوم الذي بدأت فيه عملية محو حماس. وتلقى العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة تأييداً واسعاً من الولايات المتحدة التي أرسلت حاملتي طائرات إلى البحر الأبيض المتوسط لردع أي محاولة لتوسيع الصراع، وفق قولها. والأربعاء الماضي، زار الرئيس الأمريكي جو بايدن تل أبيب لتأكيد وقوفه إلى جانب إسرائيل. ولليوم الـ14 على التوالي يستمر القصف الإسرائيلي العنيف على غزة، مما أسفر عن استشهاد 3866 فلسطينياً، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى نحو 13400 جريح. مجازر إسرائيلية وتدّعي إسرائيل أنها لا تتحمل أي مسؤولية عن حياة الفلسطينيين في غزة، لكنها بموجب القانون الدولي مسؤولة ما دامت تحاصر القطاع وتتحكم بما يدخل إليه ويخرج منه، مما أفضى إلى جدل مستمر بين إسرائيل والفلسطينيين والمجتمع الدولي حول هذه العبارة منذ عام 2005 من دون التوصل إلى حل. وتواصل إسرائيل منذ نحو أسبوعين شن غارات مكثفة على غزة مخلفة آلاف الشهداء والجرحى من المدنيين، وتقطع عنها إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والأدوية، مما أثار تحذيرات محلية ودولية من كارثة إنسانية مضاعفة، بموازاة مداهمات واعتقالات إسرائيلية مكثفة في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة. ​​​​​​​ورداً على اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، أطلقت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الجاري، اقتحمت في بدايتها مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية في غلاف قطاع غزة.

1044

| 20 أكتوبر 2023

عربي ودولي alsharq
قمة مجلس التعاون الخليجي ورابطة الآسيان تؤكد ضرورة تضافر الجهود لتحقيق السلام والأمن والاستقرار

رحب البيان المشترك، الصادر عن قمة الرياض بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة الآسيان، اليوم، بانضمام جميع دول مجلس التعاون إلى معاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة جنوب شرق آسيا، بناء على المصالح المشتركة والروابط التاريخية العميقة بين الجانبين. ودعا القادة المشاركون في القمة، إلى تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما بحث القادة المشاركون سبل الارتقاء وتنمية الشراكة للاستفادة من فرص النمو المتوفرة من خلال التعاون بين المنطقتين الديناميكيتين، وفقا للرؤى المشتركة لمستقبل هذه الشراكة، والقيم التي يجسدها ميثاق الأمم المتحدة. وطالب البيان بضرورة تضافر الجهود لتحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار، من خلال الاحترام المتبادل والتعاون بين الدول والتكتلات الإقليمية لتحقيق التنمية والتقدم، والحفاظ على النظام الدولي المرتكز على القواعد والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك مبادئ حُسن الجوار، واحترام الاستقلال والسيادة، والمساواة، ووحدة الأراضي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، وتسوية الخلافات أو النزاعات بالطرق السلمية. وحث البيان على إجراء المشاورات واستكشاف التعاون في المجالات المحددة ذات الاهتمام المشترك لتنفيذ المجالات ذات الأولوية، مثل التعاون في المجال البحري، والاتصالات، وأهداف التنمية المستدامة، والمجال الاقتصادي، وغيرها من مجالات التعاون الممكنة والمناسبة. وأوضح البيان أنه إدراكا لأهمية المحيطات والبحار باعتبارها عاملا رئيسيا في دفع النمو والازدهار في المنطقة، فقد أكد القادة على أهمية الحفاظ على تعزيز السلام والاستقرار، والسلامة والأمن البحريين، وحرية الملاحة والعبور الجوي، وغيرها من الاستخدامات القانونية للبحار، واستخدام البحار دون عوائق في التجارة البحرية المشروعة، وتعزيز الحلول السلمية للنزاعات، وفقا لمبادئ القانون الدولي المتعارف عليها عالميا، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والمعايير ذات الصلة والممارسات الموصي بها من قبل منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) والمنظمة البحرية الدولية (IMO). وطالب القادة بتعزيز الروابط بين الجانبين على المستويين المتعدد الأطراف والثنائي، وفي المنتديات العالمية، من خلال الاستفادة من فرص التنمية المستدامة والسلام والأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات والمخاطر العالمية والإقليمية لضمان استدامة سلاسل التوريد وترابط النقل والاتصالات وتعزيز الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة وكذلك تعزيز التعاون فيما يتعلق بمصادر وتقنيات الطاقة الخضراء والمتجددة، والبنية التحتية للسياحة، وإيجاد فرص الأعمال وتعزيز تدفقات التجارة والاستثمار، وفي هذا الصدد، ستستضيف المملكة العربية السعودية المؤتمر الاقتصادي والاستثماري الأول لدول مجلس التعاون ودول رابطة الآسيان في النصف الأول من عام 2024 في مدينة الرياض. وتم الترحيب بـ إطار التعاون بين مجلس التعاون ورابطة الآسيان للفترة (2024 - 2028 )، الذي يحدد التدابير وأنشطة التعاون التي ستنفذ بين الجانبين على نحو مشترك في المجالات ذات الاهتمام المشترك بما يعود بالمنفعة المتبادلة، بما في ذلك الحوار السياسي والأمني والتجارة والاستثمار، والتواصل بين الشعوب، والتعليم والثقافة والسياحة والإعلام والرياضة، واستكشاف سبل التعاون في مجال منع ومكافحة الجريمة بما في ذلك الجريمة العابرة للحدود، والجرائم الإلكترونية، ومكافحة الإرهاب والتطرف، إضافة إلى تعزيز تدفقات التجارة والاستثمار، من خلال خلق فرص متبادلة المنفعة للاستثمارات المشتركة، بما يتوافق مع إطار التعاون بين مجلس التعاون ورابطة الآسيان، مع التركيز بشكل خاص على البنية التحتية المستدامة، ومصادر الطاقة المتجددة، والبتروكيماويات، والزراعة، والتصنيع، والرعاية الصحية، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والمدن والاتصال والرقمنة. كما دعا البيان المشترك لقمة الرياض بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة /الآسيان/، إلى تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين مجلس التعاون ورابطة الآسيان، من خلال مشاركة القطاعين العام والخاص والعلاقات التجارية بين المنطقتين، باستخدام المنصات الفعلية والإلكترونية المتاحة والجديدة، والبعثات التجارية، والمعارض، والندوات، والمؤتمرات، بالإضافة إلى الحوار بين ممثلي قطاعات الأعمال، فضلا عن استكشاف سبل التعاون فيما يتعلق بأولويات الشراكة الاقتصادية الرئيسية، وهي تعزيز تكامل الأسواق الإقليمية الاستدامة وإزالة الكربون والتحول الرقمي، والشمولية، بما في ذلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومشاركة القطاعين العام والخاص، والعلاقات بين الأفراد. وطالب المشاركون بتشجيع المساعدة الفنية وبناء القدرات لرواد الأعمال والشركات الناشئة في كلا الجانبين، مع التركيز بشكل خاص على النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة لتمكينهم من المنافسة إقليميا وعالميا، مع تعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف، على النحو الذي تجسده منظمة التجارة العالمية، في ظل اضطراب أسواق التجارة العالمية، وسلاسل الإمداد.. كما رحب المشاركون بترشح المملكة العربية السعودية لاستضافة معرض إكسبو 2030 في الرياض، مع تسليط الضوء على أهمية تنظيم المعارض الإقليمية والدولية لإعادة تنشيط التبادلات الاقتصادية والثقافية بين منطقتي الخليج وجنوب شرق آسيا. وأكدت القمة على تحديد أوجه التعاون في تنمية الزراعة المستدامة والدائرية، وفي تعزيز الإنتاج الغذائي المستدام، وتعزيز فرص التجارة والاستثمار في الصناعات الغذائية والزراعية وتشجيع تبادل المعلومات وتبادل الخبرات والأبحاث والتقنيات الحديثة وأفضل الممارسات، وكذلك من خلال إجراء أنشطة بناء القدرات في المجالات المختلفة مثل تطوير الصناعات الغذائية والأغذية الحلال، بما في ذلك المعايير المختلفة لإصدار شهادات الأغذية الحلال، كما دعت إلى تشجيع تبادل أفضل الممارسات وبرامج بناء القدرات في مجالات سلامة النقل وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، وأنظمة النقل الجوي والبري والبحري، والتأكيد على المساهمات الإيجابية للقوى العاملة من جنوب شرق آسيا في بناء النمو الاقتصادي المستدام والتنمية في منطقة الخليج، مع تشجيع التعاون لتعزيز تنقل العمالة بشكل منظم وآمن ومسؤول، ومكافحة الاتجار بالأشخاص فيما يتعلق بممارسات مكاتب التوظيف، إضافة إلى تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات، والثقة والتفاهم المتبادل، وزيادة احترام التنوع، بما يسهم في ثقافة السلام، والبناء على التنوع الثقافي والانفتاح والتاريخ الثري للمنطقتين، والتأكيد على أن التسامح والتعايش السلمي من أهم القيم والمبادئ في العلاقات بين الأمم والثقافات. وطالب البيان بتعزيز الوعي بالتقاليد والفنون والتراث والثقافات في دول مجلس التعاون ودول رابطة الآسيان، من خلال إقامة المهرجانات الثقافية والمعارض الفنية والمهرجانات السينمائية وورش العمل ومعارض الكتب وغيرها من الفعاليات والأنشطة الثقافية، وتبادل أفضل الممارسات وبناء القدرات في مجالات علم المتاحف وحماية وحفظ وترميم التراث الثقافي والتاريخي، بالإضافة إلى تعزيز الصناعات الإبداعية الثقافية، وتعزيز الروابط بين الشعوب من خلال زيادة التفاهم المتبادل، وعقد منصات التواصل والحوار، وبرامج التدريب القيادية وورش العمل، وبرامج التبادل الطلابي، والمبادرات الرياضية لدى الجانبين، مع التأكيد على الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه دول مجلس التعاون ودول رابطة الآسيان في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، حيث رحبت القمة بترشح المملكة العربية السعودية لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2034. ودعا القادة إلى تشجيع استكشاف سبل التعاون لتعزيز السياحة، بما في ذلك السياحة التراثية، والرحلات البحرية، والسياحة المستدامة والبيئية، والسياحة الطبية والاستشفائية، من خلال وضع معايير مرجعية، واستثمارات سياحية مشتركة، وتعزيز بناء القدرات بما في ذلك المشاريع الصغيرة والمتوسطة، واستكشاف أوجه التعاون وتبادل المعلومات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وخاصة في مجال الابتكار الرقمي، والأمن السيبراني، وحوكمة وتدفق البيانات عبر الحدود، ودعم جهود المنطقتين نحو اقتصاد مدعوم رقميا ومفتوحا وآمنا وشاملا ومستداما، ومواصلة الاستفادة من تقنية المعلومات والاتصالات لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، فضلا عن التطورات التقنية الجديدة، بما في ذلك الإنترنت وشبكات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية. كما طالب البيان باستكشاف التعاون نحو إقامة الشراكات بين المدن الذكية، وشبكة المدن الذكية لرابطة الآسيان والمدن الذكية في دول مجلس التعاون، من خلال تعزيز تبادل أفضل الممارسات للمساعدة في بناء مدن قادرة على التكيف ومبتكرة، متصلة جيدًا ومتقدمة تقنيا، وتشجيع التواصل الدبلوماسي من خلال تعزيز الأنشطة التدريبية للدبلوماسيين واستكشاف سبل التعاون بين مراكز التدريب التابعة لدول مجلس التعاون ودول رابطة الآسيان، إضافة إلى تشجيع التعاون في العلوم والتقنية والابتكار، ونقل التقنية ونماذج الابتكار، بما في ذلك من خلال دراسة السياسات، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات، والأنشطة البحثية المشتركة، وتشجيع التنمية في المجالات المشتركة بين القطاعات في المجالات الصحية والأمراض المعدية والناشئة، والإدارة البيئية، والتكيف مع تغير المناخ وتدابير التخفيف من آثاره، والتقنيات الزراعية، والطاقة البديلة، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتجهيز الأغذية، والمواد المتقدمة لتطوير منتجات ذات قيمة مضافة. وحث على ضرورة استكشاف التعاون في تنمية الموارد البشرية، لا سيما في مجال التعليم العالي والتدريب المهني والتقني، وتصحيح أوضاع الأطفال والشباب خارج المدرسة، والتعليم الرقمي، والمهارات الرقمية، وتنمية مهارات القرن الحادي والعشرين، وتعزيز الجهود المبذولة لتحسين جودة التعليم والتدريب من خلال المبادرات التدريبية التي تستهدف الطلاب والشباب، وبناء قدرات المعلمين والعاملين في مجال التعليم، وتوفير المنح الدراسية، والبحوث، وتبادل أفضل الممارسات والخبرات، واستكشاف سبل التعاون لتعزيز وحماية حقوق ورفاهية جميع الأطفال، من خلال التواصل وتبادل السياسات والمعارف وأفضل الممارسات، والمساواة في المعاملة بين الجنسين، وتمكين المرأة من خلال القضاء على جميع أشكال العنف ضدها، وتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، وأجندة المرأة للسلام والأمن. وأكد على تشجيع الدعم لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن من خلال تنفيذ الخطة الرئيسية لرابطة الآسيان 2025، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإعلان كوالالمبور بشأن الشيخوخة لتمكين كبار السن وخطة عملها الإقليمية، من خلال تبادل المعلومات والمعرفة وأفضل الممارسات، وبناء القدرات، والتواصل، والترحيب بالمبادرات والمناهج الرامية إلى تعزيز الاستراتيجيات لتخفيف حدة الفقر وتلبية احتياجات الأسر والمجتمعات المحلية ذات الدخل المنخفض، والفئات الضعيفة والمهمشة، إضافة إلى تشجيع التعاون والتنسيق نحو تعاف قوي ومستدام لتعزيز مبادرات الوقاية والتأهب والكشف والاستجابة لجميع المخاطر والتهديدات الصحية، بما في ذلك المعالجة الفعالة للأمراض المعدية الناشئة والمتجددة، والأمراض الحيوانية المنشأ، والآثار الصحية لتغير المناخ واستكشاف عمليات التبادل التقنية والمعلوماتية بشأن تكنولوجيا الصحة الرقمية والابتكار، والاستعداد الإقليمي والاستجابة لطوارئ الصحة العامة. ورحب البيان المشترك لقمة الرياض بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة (الآسيان)، بالمبادرات الرامية إلى تعزيز الاتصال بين دول مجلس التعاون ودول رابطة الآسيان، من خلال تبادل أفضل الممارسات، بالإضافة إلى إنشاء مشاريع الاتصال، إضافة إلى الدعوة لإجراء مشاورات واستكشاف التعاون بشأن تنفيذ خطة العمل لمبادرة تكامل آسيان (2021-2025) وبرامج التكامل في دول مجلس التعاون، من خلال تبادل المعرفة، وبناء القدرات المؤسسية، والمساعدة الفنية، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز القدرة التنافسية للمنطقتين لتحقيق وتعزيز أهداف التكامل الإقليمي، مع التأكيد على أهمية تعزيز العمل المشترك بين مركز رابطة الآسيان للتغير المناخي والكيانات المماثلة له في دول مجلس التعاون، للتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف مع آثاره، وحماية البيئة، وتطوير تقنيات الطاقة المنخفضة الكربون والنظيفة، وكفاءة الطاقة والحفاظ عليها، وتقنيات خفض الكربون وإزالته. كما أشاد البيان بالالتزامات التي أعربت عنها دول مجلس التعاون ودول رابطة الآسيان في المؤتمر السابع والعشرون للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ(COP27)، والدعوة إلى المشاركة الفعالة في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، بهدف تنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها، والتأكيد على أهمية المبادئ الأساسية لاتفاقيات المناخ، بما في ذلك المساواة والمسؤوليات المشتركة، والقدرات الخاصة بكل منها في ضوء الظروف والمناهج والاحتياجات والأولويات الوطنية المختلفة، لتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، معربا عن دعم دولة الإمارات العربية المتحدة في استضافة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28)، والدعوة إلى نتيجة طموحة وشاملة، لتكون الطبيعة والناس والحياة وسبل العيش في صلب العمل المناخي، مع إعادة تأكيد الالتزام باتفاق باريس في ضوء مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، وأهمية اختتام التقييم العالمي الأول بنجاح، مع التوصل إلى نتيجة طموحة وإيجابية. وأعرب المشاركون عن الاهتمام بالعمل المشترك لتحقيق التحول إلى طاقة مستدامة وعادلة وبأسعار معقولة وشاملة ومنظمة، بما يتماشى مع اتفاق باريس، والترحيب باستضافة دولة قطر لمعرض إكسبو الدولي للبستنة 2023. وأحاط البيان علما بمبادرة المملكة العربية السعودية للشرق الأوسط الأخضر، وإعلانها عن إنشاء واستضافة أمانة مخصصة لذلك، وتخصيص 2.5 مليار دولار أمريكي لدعم مشاريع وحكومة هذه المبادرة، والترحيب بإعلان المملكة العربية السعودية عن إنشاء منظمة دولية للمياه مقرها في مدينة الرياض، وكذلك مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة للمياه، للتصدي لخطر ندرة المياه في العالم، والدعوة إلى مزيد من العمل العالمي الحاسم. وأوضح البيان أنه إدراكا للمبادرات الهامة لمجلس التعاون ورابطة الآسيان في المنطقتين، عزم الجانبان على إجراء مشاورات متبادلة بين الوزراء والمسؤولين المعنيين بهدف إقامة تعاون مشترك، حسب الاقتضاء، كما توجه القادة بالشكر إلى المملكة العربية السعودية على استضافة هذه القمة التاريخية وقرروا عقد القمة بين مجلس التعاون ورابطة الآسيان مرة كل سنتين، ويتطلعون إلى عقد القمة القادمة في ماليزيا في عام 2025.

718

| 20 أكتوبر 2023

عربي ودولي الشرق
مصر.. غضب واسع بعد اختفاء سيناء من الخريطة ونسب قرية لإسرائيل.. وغوغل تصدر بياناً

استيقظ رواد مواقع التواصل الاجتماعي على وقع منشورات تفيد بحذف اسم شبه جزيرة سيناء المصرية من خرائط جوجل، وارتفعت حركة البحث حول مكان سيناء بشكل مفاجئ عبر تطبيق الملاحة التابع لشركة جوجل Google Maps. وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ، منشورات مختلفة تظهر حذف اسم شبه جزيرة سيناء من خرائط جوجل، وهو ما أثار غضب الملايين الذين زعموا أن هذه الخطوة تأتي تزامنا مع المخطط الغربي بتوطين سكان غزة في سيناء. ولم تقتصر على ذلك فقط بل ظهرت الكونتلا، وهي قرية تابعة لمركز نخل، محافظة شمال سيناء، على بعد نحو 30 كم شمال طابا، وتحت السيادة المصرية، لكن فوجئ المصريين انها مدرجة تحت اسم إسرائيل. وعقب التداول الواسع لتلك المنشورات ، خرجت الشركة عن صمتها، وردا على مزاعم حذف اسم شبه جزيرة سيناء، قال المتحدث الرسمي لشركة جوجل: إن الشركة لم تجر أي تغييرات على كيفية عرض شبه جزيرة سيناء على تطبيق الخرائط الخاص بها وفقا لوسائل إعلام مصرية . وأوضح المتحدث الرسمي للشركة أن شبه جزيرة سيناء لا تظهر على الخريطة لأن خرائط Google لا تعرض أسماء المقاطعات بشكل تلقائي عند النظر إلى خريطة الدول بل تظهر فقط في حال البحث عنها. فيما أوضحت مديرة التواصل بشركة جوجل أنه تم تصحيح ظهور منطقة الكونتلا التي تقع في شبه جزيرة سيناء أنها تابعة لمصر بدلا من اسرائيل . وفقا للجزيرة آلية عمل خرائط جوجل: ووفقا لوجل فإن خرائط القارات تقسم إلى دول ذات حدود واضحة، ثم تقسم الدول إلى محافظات ذات حدود واضحة، ويكتفي جوجل بكتابة أسماء عواصم المحافظات مثل «الإسكندرية»، عاصمة محافظة الإسكندرية، بينما لم يكتب اسم محافظة البحيرة، مكتفيًا بذكر عاصمتها «دمنهور»، وكذلك الحال مع محافظة شبه جزيرة سيناء، إذ إن جوجل لم يحذف اسم شبه جزيرة سيناء من خرائطه، واكتفى بذكر عاصمة محافظة شمال سيناء العريش، والطور عاصمة محافظة جنوب سيناء. فتطبيق خرائط جوجل لا يظهر محافظات الدول، وهذا الأمر ليس متعلقا بمصر فقط، كما أن التطبيق يكتب فقط العاصمة التي يتم تدوينها بشكل واضح، فضلًا عن تدوين أهم المدن فقط. وخلال الساعات الماضية، انتشرت صورة خاصة بتطبيق الملاحة التابع لشركة جوجل Google Maps، تظهر اختفاء منطقة سيناء، مما دفع الملايين من رواد مواقع التواصل الاجتماعي داخل مصر وخارجها، يتساءلون عن حقيقة حذف اسم المنطقة من خريطة مصر.

6868

| 20 أكتوبر 2023

اقتصاد alsharq
خبراء لـ"الشرق": 6.4 % نمو أرباح الشركات المعلنة حتى الآن

كشف خبراء واستشاريون ماليون لـالشرق عن تحقيق الشركات المدرجة في البورصة والتي أعلنت نتائجها حتى الآن نموا في الأرباح بلغ 6.4 %، فيما يزال السوق يترقب نتائج باقي القطاعات وفي مقدمتها القطاع الصناعي. وقال الخبراء إن التطورات السياسية في الأراضي الفلسطينية التي جعلت المنطقة على صفيح ساخن، دفعت الأسواق العالمية إلى التراجع وهو ما ضغط على بورصة قطر التي خسرت أمس 1.54 % من قيمة المؤشر الذي تراجع إلى مستوى 9801.75 نقطة، فاقداً 153.21 نقطة. وتوقع الخبراء عودة المؤشر إلى الصعود خلال الفترة المقبلة مع دخول محافظ مالية كبرى وصناديق ستستفيد من التراجعات بأسعار الأسهم خلال الفترة القادمة. في حديث لـ الشرق، قال الخبير المالي يوسف بوحليقة إن تعاملات بورصة قطر تراجعت أمس بضغط 6 قطاعات، أدت لهبوط المؤشر العام بنسبة 1.54% متدنياً إلى 9801.75 نقطة، وفاقداً 153.21 نقطة عن مستوى أول أمس الاربعاء. وأوضح الخبير بوحليقة أنه ضغط على الجلسة تراجع 6 قطاعات أبرزها النقل بـ3.39%، وتلاه قطاع العقارات بـ 2.56% وارتفع قطاع التأمين وحيداً بـ 0.64 %، ومن بين 51 سهم نشطاً، تراجع 40 سهماً على رأسها «المتحدة للتنمية» بنحو 4.84%، بينما ارتفع سعر 8 أسهم في مقدمتها «قطر للتأمين» بـ2.04 %. وبشأن التداولات فقد ارتفعت السيولة إلى 482.59 مليون ريال، مقابل 434.80 مليون ريال بالأمس، وبلغت أحجام التداول 170.44 مليون سهم، مقارنة بـ152.40 مليون سهم في الجلسة السابقة، وتصدر سهم «الريان» المتراجع 3.44% نشاط أحجام التداول بـ17.29 مليون سهم، بينما جاء «كيو إن بي» في مقدمة السيولة بقيمة 83.98 مليون ريال، متراجعاً 1.4 %، وأضاف بوحليقة أن بعض النتائج غير المتوقعة ضغطت على أداء البورصة هذا الأسبوع وفقد أكثر من 250 نقطة. وزادت الأحداث الجوسياسية في غزة من الضغط على البورصات المحلية والعالمية. ويقول الخبير بوحليقة إنه يتوقع اسمرار التراجع للأسبوع القادم مع احتمال كبير بحصول صعود مفاجئ خلال نهاية الأسبوع حيث أن الأسعار ستكون مغرية للشراء ودخول محافظ مالية كبرى وصناديق تستفيد من التراجعات بأسعار الأسهم خلال الفترة القادمة. تخارج محافظ وفي حديث لـالشرق، يقول الخبير المالي تامر حسن، إن التداولات امس سجلت انخفاضا على كافة القطاعات والابرز هو القطاع البنكي، بقيادة بنك قطر الوطني الذي قاد التداولات بنحو 84 مليون ريال بمعدل انخفاض بلغ 1.4 % وبنك دخان الذي سجل 38 مليون ريال قطري بمعدل انخفاض بلغ 2.6 % فيما شكل المصرف استثناء حيث اغلق على ارتفاع طفيف. ويضيف الخبير تامر حسن أن قطاع الصناعات سجل كذلك انخفاضا بلغ 1.3 % مع قيم تداولات بلغت نحو 30 مليون ريال، كما سجل قطاعا النقل والعقارات انخفاضات مماثلة كما تراجعت نحو 40 شركة من نحو 51 شركة يجري تداول أسهمها لتسجل قيم التداول بذلك نحو 482 مليون ريال ولم تكن أحجام التداولات مرتفعة، وربما حصل نوع من التخارج لاسباب جيوسياسية معروفة لكن دون وجود اسباب منطقية تتعلق بالبورصة، ومن ثم أغلقت البورصة على هبوط بضغط كافة القطاعات ليرتاج المؤشر بنحو 1.5 % ليسجل بذلك 9800 نقطة وفقد بذلك 150 نقطة مقارنة بجلسة تداولات اول امس. ويرى الخبير تامر حسن أن هذه الانخفاضات تعود لتخارج محافظ اجنبية من البورصة وذلك لتعزيز مراكزها في اماكن اخرى، كما أن التأثير الصراع في المنطقة والتي هي على صفيح ساخن كما هو الحال في غزة يلقي بظلاله على التداولات وأدى إلى تخارج بعض المحافظ الأجنبية التي شهدت تخارجا طفيفا كذلك أول أمس، كما ان تداولات الافراد شهدت بعض المضاربات الطفيفة على بعض الاسهم. وهذه الانخفاضات ليست في المنطقة فحسب، بل تأثرت بها جميع أسواق العالم، وخاصة في أوروبا وآسيا وأمريكا، وشهدت الاسواق الاسيوية موجة بيع متأثرة بتداعيات السندات الامريكية، وكل هذا القى بظلاله على البورصة القطرية. وبخصوص نتائج أعمال الشركات يقول الخبير المالي تامر حسن، إن نتائج الشركات للربع الثالث جاءت اكثر ايجابية وأعلى من المتوقع، وكانت التوقعات بارتفاع المؤشر فوق 10 الاف نقطة، ولكن التوترات السياسية ادت الى هذا التراجع وعمليات البيوع التي شهدناها من المحافظ الاجنبية ليتأثر بذلك المؤشر، ومع ذلك نتوقع ارتقاء المؤشر مرة اخرى مع اختفاء او هدوء عوامل التوتر خلال الفترة المقبلة، كما يتوقع ارتفاع احجام التداولات فوق 500 مليون ريال، كما سنشهد ارتفاعات قوية بالنظر الى نتائج اعمال الشركات، وبالاخص في القطاع البنكي بقيادة بنك قطر الوطني الذي جاءت نتائجه أكثر إيجابية من المتوقع واكثر ارتفاعا مقارنة بالفترة الماضية، فكل هذه العوامل مدفوعة بقوة الاقتصاد القطري، كفيلة بدفع المؤشر فوق 10 آلاف نقطة، ونعتقد ان ثبات المؤشر فنيا فوق 10 الاف و150 نقطة سوف تكون دافعا للمؤشر للارتقاء الى مستوى 10400 ومنها الى 10700 نقطة. تباين الأداء وفي حديث لـ الشرق قال المستشار المالي رمزي قاسمية إنه من المبكر اعطاء تصور معمق فيما يتعلق بنتائج الربع الثالث، خاصة وأن الشركات الرئيسية في قطاع الصناعة لم تعلن عن نتائجها بعد مثل شركات صناعات ومسيعيد وقامكو، وكذلك الكهرباء والماء، ولهذه الشركات أهمية كبرى فيما يخص المسار النهائي لنتائج الشركات المدرجة في البورصة، لاسيما أن نتائج قطاع البنوك نادرا ماتشهد تغيرات طفيفة. وبخصوص نتائج أعمال الشركات التي تم الإعلان عنها، يقول المستشار المالي رمزي إن هذه النتائج أظهرت نمو أرباحها بنحو 6.4 %، وتقود هذه النتائج أرباح القطاع المصرفي بقيادة بنك قطر الوطني الذي جاءت نتائجه فوق توقعات المحللين نظرا لتحسن أعماله في تركيا، ليحقق القطاع البنكي نموا في ارباحه بقرابة 8 % لحد الان، مع الاشارة الى أن مصرف الريان وبنك الدوحة لم يعلنا عن نتائجهما بعد، ولهذين البنكين أهمية في تحديد مسار أرباح القطاع، ولابد من الاشارة الى ان المستثمرين وخاصة المستثمرين المؤسسيين ينظرون الى جودة الأصول (الموجودات) في القطاع المصرفي بالاضافة إلى الأرباح اللذان لهما أهمية خاصة في تحديد القرار الاستثماري فيما يتعلق بنتائج أعمال البنوك. ويضيف المستشار رمزي، أنه في قراءة سريعة للتطورات، يلحظ أن هناك تباينا في أداء الشركات، فعلى سبيل المثال، هناك انخفاض في ربحية قطاع البناء نظرا للانتهاء من معظم المشاريع الكبرى، ولذلك رأينا انخفاضا في ربحية شركة الاسمنت، بقرابة 11 % وكذلك المستثمرين بنحو 19 %، وهذا أمر متوقع ولم يفاجئ المستثمرين، وبخلاف ذلك نجد أن قطاع العقار، حيث أعلنت شركتان من اصل أربع نتائجها، تعرض لتأثير متباين لارتفاع أسعار الفائدة، حيث إن الشركات التي تعتمد على جزء لا يستهان به من القروض والتسهيلات تأثرت بارتفاع اسعار الفائدة، ومن ذلك مثلا ارتفاع تكاليف التمويل لدى شركة بروة بأكثر من الضعف، وعكس ذلك بعض الشركات التي لديها فوائض نقدية استفادت من ارتفاع اسعار الفائدة من خلال ربط الفوائض النقدية على شكل ودائع الأمر الذي اثر إيجابا على نتائجها اعمالها. ويضيف المستشار رمزي أنه لازال ينتظر من صانع السوق أن يعطي النتائج المرجوة منه فيما يتعلق بأداء البورصة ودوره الرئيسي في العمل على التخفيف من حدة التراجعات التي تشهدها البورصة.

412

| 20 أكتوبر 2023