نشرت الجريدة الرسمية، في عددها رقم (15) لسنة 2026 التي أصدرتها وزارة العدل اليوم الثلاثاء، قرار وزير العمل رقم (50) لسنة 2026 بتعديل...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

بدأت اليوم فعاليات النسخة الرابعة لحوار قطر الوطني حول تغير المناخ 2024 التي تقام للمرة الأولى ضمن فعاليات أسبوع قطر للاستدامة بمركز قطر الوطني للمؤتمرات وتستمر يومين. وشهدت الجلسة الأولى من الحوار حضور سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البيئة والتغير المناخي وسعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات وسعادة السيد عبد الله بن حمد بن عبد الله العطية وزير البلدية وعدد كبير من المتخصصين والأكاديميين والخبراء والمهتمين بالشأن البيئي. وفي كلمته الافتتاحية قال سعادة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي أن هذا الحوار يعكس أهمية التكاتف والعمل المشترك لمواجهة التحديات المتزايدة التي يفرضها تغير المناخ، إنني لأشعر بالاعتزاز لما أنجزناه في دولة قطر من نجاحات، أسفرت عن نتائج نؤمن بأنها كفيلة بدعم مسيرتنا الثابتة نحو تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، والتي أولت التغير المناخي أهمية خاصة ضمن إطارها المتكامل الذي رسمته لتحقيق التنمية المستدامة في مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها، ومن هذا المنطلق نتواجد هنا اليوم لبحث الحلول المستدامة والعملية التي من شأنها أن تمكننا من مواجهة تلك التحديات بفعالية. وأضاف سعادته أن مشاركة هذا العدد الكبير والمتنوع من الجهات الوطنية والدولية، ونخبة المهتمين بقضايا التغير المناخي من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب القطاع الخاص والمجتمع المدني، يعد شهادة على التزام دولة قطر الراسخ بمواجهة التحديات المناخية وتعزيز الجهود المناخية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، كما يؤكد أهمية الحوار وضرورة توحيد الصفوف والجهود للتصدي لهذه التحديات التي تؤثر على الحاضر والمستقبل، مؤكدا حرص وزارة البيئة والتغير المناخي الدائم على الأخذ بعين الاعتبار الآراء والمقترحات المطروحة من قبل الجميع. وأوضح سعادة الدكتور السبيعي أن هذه النسخة من الحوار تركز على عدد من المحاور الأساسية التي من شأنها دعم مسيرة التنمية المستدامة وتحقيق تحول حقيقي في كيفية التعامل مع تحديات التغير المناخي، منها: حلول التكيف مع آثار التغير المناخي في دولة قطر، وذلك من منطلق الإيمان بأهمية التكيف وتعزيز المرونة في التعامل مع انعكاسات ظاهرة التغير المناخي في مختلف مسارات التنمية، وكذلك تسلط الضوء على السياحة البيئية والمستدامة وتناقش سبل تعزيزها، واستعراض التجارب والممارسات الناجحة في هذا المجال من دولة قطر وحول العالم، هذا إلى جانب استعراض الدور الأساسي الذي تلعبه الجهود الوطنية في التصدي لظاهرة التغير المناخي. وشدد سعادة وزير البيئة والتغير المناخي على أهمية بذل الجهود اللازمة بما يكفل المنفعة للأجيال الحالية والقادمة على جميع الأصعدة الوطنية وذلك من أجل توفير مناخ آمن ومستقبل مستدام بيئياً، منبها إلى أن هذا الحوار يمثل أكثر من مجرد فرصة لتبادل للأفكار، فهو خطوة نحو تعزيز دور قطر الفاعل على الساحة الدولية فيما يتعلق بالتعامل مع قضايا التغير المناخي، ومرحلة جديدة في تطوير القدرات على الابتكار وإيجاد الحلول المستدامة، مختتما كلمته الافتتاحية بالقول إننا نؤمن في دولة قطر بأن التكامل بين مختلف القطاعات له دور محوري في تحقيق نجاحات ملموسة في مجال المناخ والاستدامة البيئية. من جانبه لفت سعادة السيد عبد الله بن حمد العطية رئيس مؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة في مداخلة له عبر تقنية الاتصال المرئي إلى أن تغير المناخ مشكلة عالمية حقيقية وواضحة تظهر نتائجها في ارتفاع منسوب مياه البحر وتهديدها للمناطق الساحلية، وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة، مثل الأعاصير وموجات الحر وحالات الجفاف، مما يهدد الأرواح والزراعة والبنية التحتية والاقتصادات، وانقطاع المياه، وانعدام الأمن الغذائي. وأضاف سعادته أن فقدان التنوع البيولوجي يتسارع مع تزايد اضطرابات النظام البيئي وارتفاع درجات الحرارة والطقس القاسي يؤدي إلى زيادة المخاطر الصحية، منبها إلى أن عام 2024، شهد اليوم الأكثر سخونة، والصيف الأكثر سخونة على الإطلاق، وهذه ليست حوادث عابرة بل نتيجة سنوات عديدة من زيادة انبعاثات الكربون. ونوه سعادة السيد عبد الله بن حمد العطية إلى أنه في كوب 28 العام الماضي، اتفق زعماء العالم على التحول المستدام والعادل للطاقة، وهي الطريقة الوحيدة لحماية الكوكب، وحماية الموارد، وتأمين عالم أفضل للأجيال القادمة، مشددا على أن مناقشات حوار قطر الوطني حول تغير المناخ تشكل خطوة مهمة نحو ذلك المستقبل فـمعا، يمكننا أن نحدث فرقا. بدوره عبر الدكتور غونزالو كاسترو دي لاماتا المدير التنفيذي لمركز إرثنا عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع عن سعادته بافتتاح النسخة الرابعة من حوار قطر الوطني حول تغير المناخ ونجاح هذا الحدث على مدار الأعوام الثلاثة السابقة في إثبات وجوده كمنصة متفردة لتبادل الأفكار، وإثراء النقاش، وترجمته إلى خطوات فعالة تسهم في التصدي لآثار تغير المناخ. ونبه إلى أن تغير المناخ يؤثر على الجميع، لذلك من الأهمية بمكان أن يدرك الجميع، بما في ذلك الأفراد والشركات والمنظمات والمؤسسات الأكاديمية والحكومية، أن لكل منهم دوره في التصدي لهذه الأزمة، وأن علينا جميعا اتخاذ التدابير الحاسمة لضمان مستقبل مستدام. وتابع الدكتور غونزالو بأنه تماشيا مع أهداف الاستدامة المنصوص عليها في رؤية قطر 2030، يؤدي حوار قطر الوطني حول تغير المناخ 2024 دورا رئيسيا ضمن جهود الدولة للتصدي لتغير المناخ، ويسهم في تحديد وصياغة التدابير والإجراءات التي يتعين علينا جميعا الالتزام بها للتخفيف من آثار التغير المناخي والتكيف معها، مشيرا إلى أنه على مدى يومين نستمع إلى آراء الخبراء المحليين والدوليين ضمن نقاشات ثرية تهدف إلى المساعدة في تشكيل السياسات الوطنية والدولية، كونه منصة لتبادل الأفكار والاستراتيجيات المتعلقة بسبل التصدي لتحديات المناخ. ولفت إلى أن هذا الحدث الهام يسهم في تعزيز الشفافية والتفاهم والتعاون والتكامل بين الجهات الرئيسية الناشطة في التصدي لتغير المناخ في الدولة، ويساعد على تيسير صياغة السياسات الفعالة للتخفيف من المخاطر البيئية وتعزيز النمو الاقتصادي. وأشار المدير التنفيذي لمركز إرثنا إلى أن حوار قطر الوطني حول تغير المناخ يستضيف متحدثين بارزين ويشهد مناقشات رفيعة المستوى وجلسات هادفة تركز على عدد من أهم المواضيع المتعلقة بتغير المناخ بما في ذلك التكيف مع آثاره، وتنظيم إدارة الكربون إضافة إلى مخرجات مؤتمر الأطراف للمناخ كوب 28 ، والطريق إلى مؤتمر باكو كوب29، والسياحة البيئية، مشددا على أن الطريقة الوحيدة للتصدي لآثار تغير المناخ تكمن في التعاون الوثيق بين مختلف القطاعات، وفي تمكين الأفراد من تطبيق الممارسات المستدامة وتبنيها بشكل كامل وعلى كافة المستويات. في الإطار ذاته عبر سعادة السيد لوتار فرايشلادر سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الدولة عن اعتزازه بأن تكون بلاده شريكا رسميا لحوار قطر الوطني حول تغير المناخ في نسخته الرابعة، مؤكدا أن كل الخطوات التي سيتم اتخاذها في السنوات الست المقبلة سوف تؤثر على طريقنا، وتعاملنا مع تحديات التغير المناخي، فما نقوم به اليوم له تأثير كبير في الغد. وأشاد في هذا الصدد بالتعاون بين بلاده ودولة قطر الذي يبرهن على الروح التشاركية التي يتبناها البلدان من أجل إيجاد الحلول لهذه الظاهرة العالمية، من خلال تطوير السياسات، وتوسيع مجالات العمل الدبلوماسي. وأضاف أن لدى ألمانيا مسؤولية والتزما واضحين بأن تكون من أوائل الدول التي تصل إلى صفر انبعاثات الكربون منبها إلى أهمية التعاون الدولي لمواجهة آثار التغير المناخي، لافتا إلى أن العمل المناخي ليس فقط جهودا من أجل التصدي للتغير المناخي، ولكن أيضا لإيجاد بيئة مستقبلية تعاونية تدعم الموارد وتطور الأفكار وتوفر الآليات والأدوات وتسهل الإجراءات. وينظم مركز إرثنا حوار قطر الوطني حول تغير المناخ بالتعاون مع وزارة البيئة والتغير المناخي والسفارة الألمانية ومكتب التجارة والصناعة الألماني في الدوحة، وبدعم استراتيجي من مؤسسة عبد الله بن حمد العطية للطاقة والتنمية المستدامة وبنك قطر الوطني إضافة إلى شريك الخدمات اللوجستية، دي إتش إل إكسبريس قطر.
604
| 01 أكتوبر 2024
لا تزال عملية اغتيال حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الجمعة الماضية تحمل العديد من الأسرار التي لم تتكشف في ظل تضارب البيانات الرسمية والتحليلات غير الرسمية سياسياً وأمنياً، ليضيف الذكاء الاصطناعي بدوره غموضاً إلى غموض ليظل السؤال دون إجابة.. كيف وصلت إسرائيل إلى الرجل الذي ظل هدفاً يصعب الوصول إليه لعشرات السنوات؟ وفي محاولة من الجزيرة لاستكشاف ماذا يقول برنامج الذكاء الاصطناعي تشات جي بي تي عن اغتيال نصر الله وكيف تمت العملية التي يراها كثيرون أنها لم تكن سهلة، جاءت الردود لتثير أسئلة أكثر من كونها إجابات.. وإلى نص الحوار بين موقع الجزيرة وتشات جي بي تي: * كيف استطاعت إسرائيل اختراق حزب الله وقتل حسن نصر الله؟ إسرائيل استطاعت اغتيال حسن نصر الله، زعيم حزب الله، بعد عملية استخباراتية معقدة وتنسيق عسكري متقدم. تفاصيل العملية لا تزال غير واضحة تماماً، لكن هناك مؤشرات على أن الاختراق كان نتاجًا لعدة عوامل: اختراق استخباراتي متقدم: وفقًا لعدة تقارير، يبدو أن إسرائيل قد طوّرت قدرة على اختراق الشبكات الأمنية لحزب الله. قد يكون هذا عبر استخدام أدوات استخباراتية متقدمة مثل التجسس الإلكتروني، أو حتى الحصول على معلومات من مصادر بشرية داخل الحزب. هذه القدرات مكّنت إسرائيل من تحديد مكان نصر الله بدقة، وهو أمر كان يعدّ صعبًا نظرا لاحتياطاته الأمنية العالية. التكنولوجيا المتقدمة: الهجوم الذي استهدف نصر الله كان شديد الدقة، مما يدل على استخدام تكنولوجيا متطورة مثل الطائرات من دون طيار أو الصواريخ الموجهة بدقة. العمليات السيبرانية: بعض المحللين يشيرون إلى احتمال أن تكون إسرائيل قد نفذت هجمات سيبرانية على أنظمة الاتصالات داخل حزب الله، مما سمح لها بتحديد تحركات نصر الله والتوقيت المناسب للهجوم. هذه العوامل مجتمعة أدت إلى واحدة من أعقد العمليات التي نفذتها إسرائيل ضد حزب الله، مما أحدث صدمة كبيرة في المنطقة وأثار ردود فعل واسعة، خصوصًا من إيران وحلفائها الذين اعتبروا هذا الاختراق تهديدًا كبيرًا لمستقبل المقاومة. * لنفرض أن جاسوساً زوّد إسرائيل بالمعلومات، فمن هو؟ وفي أي مستوى يجب أن يكون؟ إذا كان اغتيال حسن نصر الله ناتجاً عن معلومات زود بها جاسوس إسرائيل، فمن المرجح أن يكون هذا الشخص في مستوى قيادي أو قريب من الدائرة الضيقة التي تحيط بنصر الله. حزب الله يعتمد على هيكل أمني محكم للغاية، مما يعني أن الشخص الذي يوفر معلومات دقيقة حول تحركات نصر الله يجب أن يكون في موقع قريب ومطلع على تفاصيل حياته اليومية. هناك عدة احتمالات حول مستوى هذا الجاسوس: المستوى الأمني: قد يكون الجاسوس أحد الأفراد في الدائرة الأمنية المحيطة بنصر الله. هذه الدائرة تتضمن أفرادًا مسؤولين عن تأمين تحركاته ومواقع إقامته. قد يكون الجاسوس مسؤولاً عن نقل المعلومات الحساسة المتعلقة بالتحركات أو اللقاءات الأمنية السرية. المستوى السياسي: من الممكن أن يكون الجاسوس في مستوى سياسي كأحد القادة أو المستشارين داخل الحزب. هؤلاء الأفراد لديهم وصول إلى خطط الحزب الإستراتيجية وتحركات القادة. المستوى الاستخباراتي أو اللوجستي: حزب الله يعتمد على جهاز استخبارات داخلي، وقد يكون الجاسوس جزءاً من هذا الجهاز، مما يتيح له الوصول إلى معلومات حساسة حول تحركات نصر الله والعمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل. - السيناريو الأكثر احتمالاً هو أن الجاسوس يتمتع بمكانة كبيرة داخل الحزب، حيث تتطلب مثل هذه العمليات الثقة والقدرة على الوصول إلى معلومات عالية السرية، مثل توقيتات الاجتماعات أو الأماكن السرية التي يوجد فيها نصر الله. *لنعد إلى فرضية الاختراق التقني والسيبراني، كيف يمكن أن تصل إسرائيل إلى مكان نصر الله وتحركاته من خلال التكنولوجيا؟ في حالة فرضية الاختراق التقني والسيبراني، يمكن لإسرائيل أن تصل إلى موقع حسن نصر الله وتحركاته عبر عدة وسائل تكنولوجية متقدمة، بالاعتماد على مجموعة من الأدوات الاستخباراتية التي تطورت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. إليك بعض الطرق التي قد تكون استخدمتها إسرائيل في هذا السياق: التنصت على الاتصالات: يمكن لإسرائيل استخدام أدوات تجسس سيبرانية متقدمة لاختراق أنظمة الاتصالات الخاصة بحزب الله. قد يشمل ذلك اعتراض المكالمات الهاتفية المشفرة أو التنصت على أجهزة الاتصالات اللاسلكية التي يستخدمها نصر الله أو حراسه. برامج التجسس المتطورة مثل بيغاسوس (Pegasus)، التي طورتها شركات إسرائيلية مثل مجموعة إن إس أو (NSO Group)، تُعرف بقدرتها على اختراق الهواتف المحمولة وجمع بيانات دقيقة عن موقع الشخص وتحركاته. الهجمات السيبرانية: من خلال اختراق أنظمة الحاسوب الخاصة بحزب الله، يمكن لإسرائيل الحصول على معلومات حساسة عن تحركات نصر الله، وتوقيتات اجتماعاته، أو حتى رسائل البريد الإلكتروني السرية التي يستخدمها الحزب لتنظيم أنشطته. هذا النوع من الاختراق قد يتم عبر استهداف البنية التحتية الرقمية لحزب الله أو أجهزته المركزية. استخدام الطائرات المسيرة (الدرونز) وتقنية المراقبة الجوية: الطائرات الإسرائيلية من دون طيار تراقب المناطق التي يعتقد أن نصر الله يتحرك فيها، خصوصًا الضاحية الجنوبية من بيروت. الطائرات المسيرة يمكنها جمع معلومات استخباراتية حية وتحديد التحركات، وذلك باستخدام تقنيات مثل الكاميرات الحرارية والتصوير بالأشعة تحت الحمراء، مما يتيح تتبع الأشخاص حتى في الليل أو في المناطق المغلقة. تقنيات تحديد الموقع الجغرافي جي بي إس (GPS) عبر اختراق الأجهزة الشخصية: في حال استخدام نصر الله أو فريقه أجهزة محمولة أو تكنولوجيا تعتمد على جي بي إس، يمكن لإسرائيل استغلال ذلك لاختراق تلك الأجهزة وتحديد موقعه بدقة. حتى لو كانت تلك الأجهزة مؤمنة بشدة، يمكن للتقنيات الإسرائيلية المتقدمة تجاوز مستويات الحماية وجمع البيانات حول مواقع الأهداف. استخدام برامج الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات: يمكن لإسرائيل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات ضخمة من البيانات التي يتم جمعها من مختلف المصادر، مثل المكالمات، والاتصالات الإلكترونية، وتحركات المركبات. الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكشف عن أنماط سلوك أو تحركات غير عادية تدل على وجود نصر الله في مكان معين. الشبكات الاجتماعية وتحليل البيانات المفتوحة: رغم السرية التي يحيط بها حزب الله قيادته، قد تتمكن إسرائيل من تتبع معلومات حساسة عن طريق التحليل السيبراني للمصادر المفتوحة، بما في ذلك مراقبة الأشخاص المقربين من نصر الله أو المناطق التي يتردد عليها. استخدام البيانات المفتوحة يمكن أن يكشف أحيانًا عن معلومات حساسة بطريقة غير مباشرة. عبر دمج هذه التقنيات، تستطيع إسرائيل تكوين صورة دقيقة عن تحركات نصر الله، مما مكنها من تنفيذ عملية استهداف دقيقة للغاية. عمليات مشابهة تعتمد على تكنولوجيا متقدمة تعتبر محورًا في النزاعات الحديثة، خاصة ضد قادة ذوي حماية عالية مثل نصر الله. * هل يمكن أن تكتفي إسرائيل فقط بالاختراق التقني والسيبراني لتنفيذ عملية اختراق الحزب وقتل نصر الله دون الحاجة إلى وجود جاسوس بشري؟ رغم أن الاختراقات التقنية والسيبرانية تعد أداة قوية وفعالة، فإنه من غير المرجح أن تعتمد إسرائيل بشكل كامل على هذه الوسائل دون وجود عنصر بشري (جاسوس) في تنفيذ عملية اغتيال حساسة ومعقدة مثل تلك التي تستهدف حسن نصر الله. - إليك الأسباب التي تجعل من الضروري دمج الاختراقات التقنية والسيبرانية مع العنصر البشري: الدقة في تحديد الموقع والتحركات الفعلية: رغم أن إسرائيل قد تعتمد على تقنيات متطورة مثل التنصت على الهواتف، والطائرات من دون طيار، والأدوات السيبرانية، فإن هناك قيودًا على مدى دقة هذه الوسائل في بعض الأحيان. مثلاً، نصر الله يتخذ إجراءات أمنية صارمة لتجنب التعقب التكنولوجي، مثل عدم استخدام الهواتف أو التنقل في قوافل مزيفة. العنصر البشري يمكن أن يلعب دوراً محورياً في توفير معلومات دقيقة وفورية حول تحركات نصر الله، مثل التوقيتات والأماكن غير المتوقعة التي قد لا يمكن رصدها من خلال التكنولوجيا فقط. الحصول على معلومات داخلية: حتى مع استخدام الاختراق السيبراني، تحتاج إسرائيل إلى معلومات داخلية حول نشاطات نصر الله، مثل جدول لقاءاته وأماكن وجوده الآمنة. هذه المعلومات قد لا تكون متاحة عبر الأجهزة الإلكترونية فقط، حيث قد يتم التواصل بطرق غير تقليدية. هنا يأتي دور الجواسيس الذين يستطيعون الوصول إلى هذه المعلومات من داخل حزب الله نفسه. التكامل بين المصادر المختلفة: تعتمد العمليات الاستخباراتية الحديثة على تكامل المعلومات من مصادر متعددة، بما في ذلك التقنيات السيبرانية والمصادر البشرية. على سبيل المثال، قد تحتاج إسرائيل إلى تأكيد المعلومات التي تم جمعها عبر تقنيات الاختراق باستخدام الجواسيس للتأكد من دقتها. التكيف مع إجراءات الحماية: قادة مثل حسن نصر الله يتخذون إجراءات أمنية مشددة تهدف إلى منع الاختراق التقني، مثل استخدام طرق غير تقليدية للتنقل أو التواصل. وجود عنصر بشري (جاسوس) داخل التنظيم أو بالقرب منه يمكن أن يوفر معلومات حول كيفية تجاوزه لهذه الإجراءات، مما يزيد من فاعلية الضربات التقنية. التخطيط والتنفيذ على الأرض: حتى في حال توفر جميع المعلومات التكنولوجية، تحتاج أي عملية اغتيال إلى التخطيط الدقيق والتنفيذ على الأرض، وقد يتطلب ذلك وجود مصادر بشرية لتنسيق التوقيت والمكان المناسبين للهجوم، بالإضافة إلى تجنب الكشف عن العملية في اللحظات الأخيرة. الخلاصة: بينما يمكن للاختراقات التقنية والسيبرانية أن توفر معلومات قيمة حول تحركات نصر الله، فإن الاعتماد على عنصر بشري لا يزال ضرورياً لتوفير دقة ومرونة في المعلومات وضمان نجاح العملية. الجمع بين التقنيات المتطورة والجاسوسية البشرية هو ما يزيد من فرص نجاح العمليات المعقدة مثل اغتيال قادة محميين بشدة. * وضّح كيف أن استخدام البيانات المفتوحة يكشف المعلومات الحساسة؟ استخدام البيانات المفتوحة (Open Source Intelligence – OSINT) هو تقنية متقدمة تعتمد على جمع وتحليل المعلومات المتاحة بشكل علني من مصادر مثل الإنترنت، والشبكات الاجتماعية، والصحافة، والمنصات العامة. حتى في حالة الأفراد أو المنظمات ذات الحماية العالية مثل حزب الله، يمكن لاستخدام البيانات المفتوحة أن يكشف معلومات حساسة بشكل غير مباشر من خلال تتبع النشاطات الرقمية للأشخاص المحيطين أو الأحداث ذات الصلة. هنا توضيح لكيفية استخدام البيانات المفتوحة لكشف معلومات حساسة: مراقبة الشبكات الاجتماعية حتى في حالة عدم وجود نصر الله أو القادة المستهدفين على الشبكات الاجتماعية بشكل مباشر، قد يستخدم مساعدوه أو أفراد من عائلته هذه المنصات. يمكن تحليل المنشورات والصور أو المواقع التي يزورونها للحصول على معلومات غير مباشرة عن أنشطته. على سبيل المثال، إذا نشر أحدهم صورة أو تعليقا حول حدث معين أو مكان ما، يمكن أن يكشف توقيت أو موقع تحركاته أو تحركات القادة المحيطين به. مثال: إذا قام أحد أفراد حاشية نصر الله بنشر صورة أو مشاركة في منطقة معينة، يمكن للمخابرات الإسرائيلية ربط هذه المعلومات مع مواقع أخرى أو أحداث متزامنة لتحديد مكانه المحتمل. تحليل الصور ومقاطع الفيديو التي يتم مشاركتها على الإنترنت حتى من قبل أفراد عاديين، والتي قد تحتوي على البيانات الوصفية (metadata) مثل الموقع الجغرافي (Geo-Tagging) أو وقت التقاط الصورة. من خلال تحليل هذه البيانات، يمكن معرفة مكان وزمان الصورة، مما قد يسهل تتبع تحركات الهدف. مثال: صورة لحدث أو لقاء، حتى لو لم يظهر فيها نصر الله، قد تكشف عن حضوره إذا تم تحليل تفاصيل الصورة مثل الخلفية أو الأشخاص الموجودين فيها. الربط بين المعلومات المختلفة البيانات المفتوحة تشمل مصادر مثل الصحافة والمواقع الحكومية والتقارير والمدونات. من خلال الربط بين المعلومات المتاحة في أماكن متعددة، يمكن استخلاص معلومات حساسة حول التحركات والأنشطة. إذا نشرت صحيفة محلية خبرًا عن اجتماع غير معلن أو وجود أمني مكثف في منطقة معينة، يمكن استنتاج وجود قادة الحزب أو تجمعات مهمة. مثال: تقرير إخباري عن حركة مرورية غير عادية أو إغلاق طرق في منطقة معينة قد يشير إلى وجود شخصية رفيعة المستوى مثل نصر الله في هذه المنطقة. تحليل الحضور العام والنشاطات: رغم أن حزب الله يتخذ تدابير أمنية عالية، فإن النشاطات العامة كالمناسبات الدينية أو الاجتماعية قد تتضمن تحركات قيادية يمكن تتبعها. تحليل تواريخ وأماكن الأحداث العامة التي يحضرها مسؤولون مرتبطون بنصر الله قد يكشف عن وجودهم في منطقة محددة. مثال: إذا تم رصد مسؤول كبير في حزب الله في حدث معين، وتم تحليل تواريخه ومواقع الأحداث السابقة، يمكن استنتاج أن نصر الله قد يكون قريبًا أو على تواصل مباشر معه. تعليقات الجمهور والتسريبات غير المقصودة: أحيانًا يقوم أفراد الجمهور أو أشخاص أقل اطلاعًا بتسريب معلومات عن غير قصد على المنصات المفتوحة، مثل التعليقات على الأخبار أو الملاحظات العفوية على الشبكات الاجتماعية. هذه المعلومات قد تتضمن تفاصيل دقيقة يمكن استغلالها. مثال: شخص يذكر في تعليق على خبر محلي أنه شاهد وجوداً أمنياً مكثفاً أو قافلة سيارات غير عادية، وهذا قد يشير إلى وجود شخصية مهمة في المكان. التتبع الجغرافي والزمني: جمع بيانات عن التحركات السابقة للأهداف عبر المعلومات المتاحة في المصادر المفتوحة يمكن أن يساعد في التنبؤ بتحركاتهم المستقبلية. الأنماط الجغرافية والزمانية تكشف عن جدول أعمال أو خط سير معين. مثال: إذا كان نصر الله أو حزبه قد أقاموا اجتماعات في تواريخ معينة في أماكن محددة سابقًا، قد يمكن استنتاج الأنماط المستقبلية. الخلاصة: من خلال تحليل هذه البيانات وربطها ببعضها بعضاً يمكن للمخابرات الإسرائيلية أو أي جهة أخرى جمع معلومات كافية لتحديد مكان وزمان وجود قادة مثل حسن نصر الله. استخدام البيانات المفتوحة يُعد جزءًا أساسيا من عمليات الاستخبارات الحديثة التي تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا والمعلومات المتاحة علنًا.
2586
| 01 أكتوبر 2024
يتزايد الإقبال على فئة المهندسين في تخصصات محددة مع التقدم التكنولوجي واستمرار تطور الصناعات والاهتمام بتطوير البنى التحتية وغيرها من القطاعات النوعية وتزايد الحاجة إلى مهارات حل المشكلات والخبرة الفنية لدى المهندسين. وحصلت درجات الهندسة على 9 من أفضل 16 تصنيفاً للتخصصات الجامعية ذات أعلى دخل بعد 5 سنوات من التخرج، وفقاً لدراسة حديثة أجراها بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك للعاملين بدوام كامل، وفق ما ذكرت منصة سي إن بي سي، بحسب موقع الجزيرة نت. كم يكسب المهندسون؟ من بين أكثر من ألف مهندس متمرس شاركوا في استبيان رواتب ومهن تصميم الآلات 2023 (Machine Design Salary and Career Survey) أفاد 84% بأنهم راضون إلى راضين للغاية عن وظائفهم، وأوصى 91% منهم بالهندسة كمسار مهني للشباب. وبشكل عام، يبلغ متوسط راتب المهندس أعلى من متوسط رواتب العديد من المهن الأخرى، ويرجع هذا جزئياً إلى حقيقة مفادها أن وظائف الهندسة تتطلب مهارات تقنية عالية، وتحظى بطلب كبير مع اعتماد الصناعة العالمية بشكل متزايد على التكنولوجيا، وفق ما ذكرت منصة أونلاين إنجينيرنغ (Online engineering). وتشمل الهندسة العديد من المسارات المهنية المربحة، وكل منها يوفر إمكانات كبيرة لكسب المال، وتتأثر رواتب المهندسين بعوامل مختلفة، منها الصناعة التي يعملون بها، والموقع الجغرافي لوظائفهم، ومستوى خبرتهم في المجال، وخلفيتهم التعليمية. ومن المهم البحث وفهم العوامل التي يمكن أن تؤثر على رواتب المهندسين، منها النظر في بيانات محددة للمنطقة والصناعة والدور الذي تهتم به. على سبيل المثال، قد يحصل المهندسون العاملون في بلدان أو مناطق ذات تكاليف معيشية مرتفعة أو طلب قوي على مهاراتهم على رواتب أعلى من غيرهم من المهندسين. بالإضافة إلى ذلك، يكسب المهندسون ذوو الخبرة الواسعة أو الدرجات العلمية المتقدمة من جامعات عالمية متطورة عادة أكثر من نظرائهم ذوي الخبرة أو التعليم الأقل. إليك أعلى 10 تخصصات هندسية أجراً في العالم وومتوسط الرواتب وفق منصة جامعة نورث داكوتا الأمريكية، وشبكة سي إن بي سي وجامعة كيس ويسترن يونيفيرستي، وغيرها: 1- مهندس حاسوب (Computer Engineer) يقوم هؤلاء المحترفون بتصميم وتطوير أنظمة الأجهزة والبرامج الحاسوبية، من خلال الجمع بين المبادئ المستمدة من الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب، وهم يعملون على مشاريع مختلفة، بدءا من تصميم المعالجات الدقيقة إلى تطوير تطبيقات البرامج وأنظمة التشغيل. وتتراوح الرواتب من 48 ألفاً و500 دولار إلى 137 ألفاً و500 دولار سنوياً حسب الخبرة والبلد أو المنطقة الجغرافية التي يعملون بها، ويبلغ متوسط راتب هذا المهندس بعد 5 سنوات من التخرج 80 ألف دولار، كما يبلغ متوسط الراتب وهم في سن ما بين 35 و45 عاماً 125 ألف دولار سنوياً وفق منصة سي إن بي سي. 2- مهندس كيميائي يقوم المهندسون الكيميائيون بالإشراف على العمليات والمعدات الكيميائية المستخدمة في التصنيع والمستحضرات الصيدلانية والتكنولوجيا الحيوية وإصلاح البيئة، وهم يعملون على تطوير مواد جديدة وتحسين كفاءة الإنتاج وضمان السلامة والامتثال البيئي. ويتمتع المهندسون الكيميائيون بنطاق واسع من الرواتب، من 40 ألف دولار إلى 140 ألف دولار سنوياً حسب الخبرة والمنطقة الجغرافية. ويبلغ متوسط راتب المهندس الكيميائي بعد 5 سنوات من التخرج 79 ألف دولار، كما يبلغ متوسط الراتب وهم في سن 35-45 عاما 133 ألف دولار. 3- مهندس بيانات (Data Engineer) وفرت زيادة البيانات الضخمة فرص عمل كبيرة، ولكن مجموعات البيانات المعقدة لا معنى لها إذا لم يتم تنظيمها بطريقة مفهومة، وهنا يأتي دور مهندس البيانات الضخمة، المكلف بإنشاء بنية الأجهزة والنظام التي تمكن الآخرين من تفسير البيانات والاستفادة منها. تتراوح الرواتب من 44 ألفاً و500 دولار إلى 177 ألفا و500 دولار سنوياً. في المتوسط، يكسبون 129 ألف دولار سنوياً، مما يعكس الطلب المرتفع على المحترفين المهرة في إدارة البيانات وتحليلها. 4- هندسة الطيران والفضاء (Aerospace engineering) يصمم ويطور ويختبر مهندسو الفضاء الطائرات والمركبات الفضائية والصواريخ، مما يضمن السلامة والكفاءة، كما يجرون البحوث لتطوير تكنولوجيا الطيران والتعاون مع الفرق لتطوير السفر الجوي والفضائي. تتراوح الرواتب عادة من 42 ألف دولار إلى 165 ألف دولار سنوياً حسب الخبرة والمنطقة الجغرافية. يبلغ متوسط راتب المهندس الكيميائي بعد 5 سنوات من التخرج 74 ألف دولار. ويبلغ متوسط الراتب وهم في سن 35-45 عاما 120 ألف دولار سنوياً. 5- مهندس كهربائي يقوم المهندسون الكهربائيون بتصميم وتطوير واختبار الأنظمة والمعدات الكهربائية، وهم يعملون على مجموعة واسعة من المشاريع، بما في ذلك تصميم أنظمة توليد وتوزيع الطاقة، وتطوير الأجهزة الإلكترونية، واستكشاف أخطاء الأنظمة الكهربائية وإصلاحها في مختلف الصناعات. تتراوح رواتب المهندس الكهربائي من 50 ألفاً و500 دولار إلى 168 ألف دولار سنوياً حسب الخبرة والمنطقة التي يعمل بها. يبلغ متوسط راتب المهندس الكهربائي بعد 5 سنوات من التخرج 72 ألف دولار. ويبلغ متوسط الراتب وهم في سن 35-45 عاما 112 ألف دولار سنوياً. 6- مهندس صناعي (Industrial engineering) يصمم المهندسون الصناعيون أنظمة فعّالة تدمج العمال والآلات والمواد والمعلومات والطاقة لإنتاج منتج أو تقديم خدمة، وهو يصممون ويطورون ويختبرون الأنظمة المتكاملة لإدارة عمليات الإنتاج الصناعي، كما يقيمون العمال والجودة والخدمات اللوجيستية والعوامل الأخرى المشاركة في تنسيق الإنتاج. يبلغ متوسط راتب المهندس الصناعي بعد 5 سنوات من التخرج 71 ألف دولار. ويبلغ متوسط الراتب وهم في سن 35-45 عاماً 100 ألف دولار سنوياً. 7- مهندس ميكانيكي الهندسة الميكانيكية هي واحدة من أوسع التخصصات الهندسية، وتوفر فرصاً للتخصص في مجالات مثل الروبوتات، والفضاء الجوي، وهندسة السيارات، والتدفئة والتهوية وتكييف الهواء، والميكانيكا الحيوية، وغيرها، كما يقوم المهندسون الميكانيكيون بالتصميم والتطوير والبناء والاختبار. يبلغ متوسط راتب المهندس الميكانيكي بعد 5 سنوات من التخرج 70 ألف دولار. ويبلغ متوسط الراتب وهم في سن 35-45 عاماً 111 ألف دولار سنوياً. 8- مهندس الطب الحيوي (Biomedical Engineer) يتولى المتخصصون في الهندسة الطبية الحيوية مسؤولية تصميم وتطوير الأجهزة والمعدات والإجراءات الطبية بهدف تحسين رعاية المرضى. وهم يستخدمون مبادئ وتقنيات الهندسة لحل التحديات التي يفرضها الطب. يكسب مهندسو الطب الحيوي أجرا سنويا متوسطا قدره 94 ألفاً و807 دولارات. وتتراوح الرواتب من 41 ألف دولار إلى 140 ألف دولار سنوياً حسب الخبرة والمنطقة الجغرافية التي يعملون بها. 9- مهندس بيئي (Environmental Engineer) يشارك المهندسون البيئيون عادة في المشاريع المتعلقة بمكافحة التلوث وإدارة النفايات ومعالجة المياه ومبادرات الاستدامة. وبهذه الطريقة، يعملون على تطوير حلول للمشاكل البيئية المختلفة وحماية صحة الإنسان والبيئة. يبلغ متوسط الأجر السنوي لمهندسي البيئة 91 ألفاً و191 دولاراً. ومع ذلك تتفاوت رواتبهم على نطاق واسع، حيث تتراوح ما بين 38 ألف دولار إلى 133 ألف دولار سنوياً حسب الخبرة والمنطقة الجغرافية. 10- مهندس نووي (Nuclear Engineer) يعمل المهندسون النوويون باستخدام الطاقة النووية والإشعاع لتطوير الأنظمة والعمليات والتقنيات لتطبيقات مختلفة، بما في ذلك توليد الطاقة والتصوير الطبي والأسلحة النووية، ويقومون بتصميم وتشغيل محطات الطاقة النووية وإجراء البحوث على المواد النووية وضمان سلامة وأمن المنشآت النووية. متوسط الأجر السنوي للمهندسين النوويين 105 آلاف و594 دولاراً سنوياً. وتتراوح الرواتب ما بين 26 ألف دولار إلى 150 ألف دولار حسب الخبرة والمنطقة الجغرافية.
9876
| 30 سبتمبر 2024
كشفت مصادر عدة أن إسرائيل ربما تقدم على عملية برية محدودة داخل لبنان في إطار تحركاتها العسكرية ضد حزب الله خاصة بعد اغتيال أمينه العام حسن نصر الله الجمعة الماضية، وسط مخاوف من انتقال الصراع إلى مرحلة قد تُدخل المنطقة في دائرة عنف لا نهاية لها. وقال مسؤول أمريكي لصحيفة واشنطن بوست إن إسرائيل أبلغت واشنطن بأنها تخطط لعملية برية محدودة في لبنان، قد تبدأ في وقت قريب، وستكون أصغر مما كانت عليه في حربها ضد حزب الله في عام 2006. وستركز الخطة على إزالة التهديد الذي يشكله حزب الله على المدن في شمال إسرائيل، بحسب موقع الحرة. والإثنين، شنت القوات الإسرائيلية غارات محدودة على لبنان، وفقاً لما ذكره مصدر إسرائيلي مطلع على العملية للصحيفة. وكانت صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت، في وقت سابق، نقلاً عن مصادر، أن قوات إسرائيلية خاصة دخلت إلى أنفاق لحزب الله على الحدود مع لبنان لجمع معلومات استخباراتية من داخل الأراضي اللبنانية، واستكشاف قدرات حزب الله، تمهيداً لعملية برية إسرائيلية وشيكة. في غضون ذلك، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مسؤولين أمريكيين يعتقدون أنهم أقنعوا إسرائيل بعدم شن هجوم بري كبير في جنوب لبنان. وتم التوصل إلى هذا التفاهم، وفق الصحيفة، بعد محادثات مكثفة جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتشير الصحيفة إلى أن المسؤولين الأمريكيين كانوا رصدوا إشارات على استعدادات إسرائيلية لشن عملية برية كبيرة في جنوب لبنان، وأنها باتت وشكية. وبعد المناقشات مع الإسرائيليين، قال المسؤولون إنهم يعتقدون أن إسرائيل باتت تخطط فقط لشن غارات صغيرة ومستهدفة في جنوب لبنان. وهذا الأمر أيضاً أكدته شبكة سي إن إن التي نقلت عن مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة تعتقد أن إسرائيل قد تتوغل بشكل محدود قريباً في جنوب لبنان، وذلك بعد مناقشات جرت بين البلدين. وذكرت الشبكة أن التوغل البري المحدود سوف يستهدف البنية التحتية لحزب الله قرب الحدود مع إسرائيل. ووفقاً لمسؤولين أمريكيين ومصدرين مطلعين على الأمر، نفذت القوات الخاصة الإسرائيلية بالفعل غارات صغيرة داخل الأراضي اللبنانية، الأيام الماضية، ضمن الاستعدادات لهجوم بري محتمل. ويفترض أن تنسحب القوات الإسرائيلية بعد هذه العمليات. وقال المسؤول الأمريكي لشبكة سي إن إن إن هناك اعتقاداً أمريكياً بأن العملية لن تشبه حرب 2006 التي استمرت 34 يوماً، بل نسخة مخففة بشكل كبير منها ومما كان مخططاً له مسبقاً، مشيراً إلى قلق أمريكي من أن يتحول هذا التوغل المحدود إلى عملية أكبر على المدى البعيد، وهذه المخاوف كانت أيضاً مثار مناقشات بالفعل مع الجانب الإسرائيلي. وقال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الإثنين، لدى سؤاله عن احتمالات حدوث توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان: يجب وقف إطلاق النار الآن. وفي غضون ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، في حديث مع رؤساء المجالس في البلدات الحدودية الشمالية، إن المرحلة التالية في الحرب ضد حزب الله ستبدأ قريباً. ستكون عاملاً مهماً في تغيير الوضع الأمني وستسمح لنا باستكمال الجزء المهم من أهداف الحرب، وهو إعادة السكان إلى منازلهم، والعملية التي تجري الآن هي في الواقع جزء من تنفيذ هذا الأمر. من جانب آخر، قال نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، في أول خطاب علني له منذ أن اغتالت إسرائيل الأمين العام، حسن نصرالله، يوم الجمعة الماضي، إن الجماعة مستعدة لمواجهة أي غزو بري إسرائيلي للبنان، فيما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، الإثنين، بحسب الحرة أن طهران لن ترسل مسلحين إلى لبنان وغزة لمواجهة إسرائيل.
2958
| 30 سبتمبر 2024
توقع الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا 3 سيناريوهات لحرب إسرائيل المحتملة في لبنان في ظل التصعيد المتواصل خاصة مع اغتيال حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله مساء الجمعة الماضية. وقال خلال فقرة التحليل العسكري بقناة الجزيرة إن هناك تقارير تفيد بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية برية محتملة في جنوب لبنان، وحدد 3 سيناريوهات محتملة لهذه العملية. وأوضح أن أول السيناريوهات هو عملية دخول محدودة على عمق لا يزيد عن 5 إلى 6 كيلومترات، بهدف خلخلة دفاعات حزب الله، في حين يحتمل أن يكون السيناريو الثاني هو عملية واسعة النطاق باتجاه نهر الليطاني، مشابهة لما حاولت إسرائيل القيام به في عام 2006. أما السيناريو الثالث فيمثل -وفقاً لرأي حنا- مزيجاً من السيناريوهين السابقين، مع إضافة عمليات إنزال وعمليات خاصة في عمق الأراضي اللبنانية. خلخلة حزب الله وحول الهدف الرئيسي من هذه العمليات، أوضح الخبير حنا أنه يمكن أن يتمثل في سعي الاحتلال لخلخلة جاهزية حزب الله، ومحاولة فرض حل دبلوماسي، لكنه رأى أن هذه العمليات قد تكون صعبة التنفيذ، خاصة في ظل إستراتيجية الدفاع التي يتبعها حزب الله، والتي تعتمد على التخلي عن الأرض مقابل الوقت والاستنزاف. وفيما يتعلق بالاستعدادات الإسرائيلية، أشار حنا إلى أن إسرائيل قد حشدت 6 فرق عسكرية، بالإضافة إلى فرقتين إضافيتين وألوية احتياط، لكنه أكد أن السؤال الأهم يتعلق بقدرة هذه القوات على البقاء والسيطرة على الأراضي اللبنانية في حال التوغل. وحول إستراتيجية حزب الله في المرحلة الراهنة، قال حنا الهدف الأول هو تأكيد الحفاظ على القدرات والصمود لحزب الله، ولكن بانتظار تحقيق هذا الهدف، وإعادة تركيب البعد العسكري والجاهزية، يستمر حزب الله بإطلاق الصواريخ كما العادة. وأضاف أن الحزب يسعى لاسترداد زمام المبادرة من خلال إعادة تنظيم صفوفه وتعيين قيادات جديدة، محذراً من أن اغتيال نصر الله قد يدفع الحزب إلى الرد بشكل غير متناسب، بما في ذلك قصف العمق الإسرائيلي. وفيما يتعلق بالدور الأمريكي أشار إلى أن الولايات المتحدة تلعب دوراً محورياً في إدارة الحرب الإسرائيلية، حيث تقدم المساعدة لإسرائيل مع العمل في الوقت نفسه على ردع التصعيد الإقليمي، قائلاً عندما نتحدث عن ضبط الإقليم، نعني أن الولايات المتحدة الأمريكية تدير الحرب الإسرائيلية ولكنها تقول -في الوقت نفسه- إنها ضد التصعيد. وأضاف أن الولايات المتحدة قامت باستقدام دفاعات جوية لحماية إسرائيل، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار الاستعداد للسيناريو الأسوأ، وهو اندلاع حرب إقليمية، وأوضح أن التدريبات العسكرية الأخيرة التي أجرتها إسرائيل مثل قصفها لليمن، هي للتدليل على قدرتها على التعامل مع أي سيناريو مستقبلي، بما في ذلك مواجهة محتملة مع إيران. ولفت إلى أن الوضع الحالي يمثل تحدياً كبيراً لحزب الله، خاصة في ظل الضربات الإسرائيلية المتتالية، وأكد أن قدرة الحزب على إعادة تنظيم صفوفه وتبني إستراتيجية جديدة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصراع خلال المرحلة المقبلة.
728
| 29 سبتمبر 2024
شهدت النمسا زلزالاً سياسياً اليوم الأحد بعد تحقيق اليمين المتطرف فوز تاريخي في الانتخابات التشريعية بعد 5 سنوات من هزيمته، ولكن من دون ضمان القدرة على الحكم. وحصل حزب الحرية بزعامة هربرت كيكل على 29,1% من الأصوات، بقفزة قدرها 13 نقطة مقارنة بالانتخابات السابقة عام 2019، وفق التوقعات بعد فرز أكثر من نصف الأصوات، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية. وتذكر وكالة الأنباء الفرنسية أنه في سياق صعود الأحزاب المتطرفة في أوروبا، فإن أداء هذا التشكيل الذي أسسه نازيون سابقون كان أفضل مما توقعته استطلاعات الرأي، لكن كيكل لم يضمن وصوله إلى المستشارية أو حتى المشاركة في الحكومة في ظل رفض كل الأحزاب التحالف معه. وقال كيكل عبر قناة أو آر إف العامة إن رسالة الناخبين واضحة للغاية، مضيفاً إننا نتواصل مع جميع الأحزاب، معرباً عن أسفه لأن ناخبيه عوملوا على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية. في المقابل، أعرب المستشار كارل نيهامر، زعيم الحزب الشعبي المحافظ الحاكم، عن خيبة أمل إثر الهزيمة (26,3%). وقال أمام أنصاره آسفاً لم نتمكن من اللحاق باليمين المتطرف. وأظهرت توقع لشركة (فورسايت) للاستطلاعات لصالح لهيئة (أو.آر.إف) الرسمية بعد إغلاق مراكز الاقتراع أن من المتوقع حصول حزب الحرية بقيادة هربرت كيكل على 29.1% من الأصوات متفوقاً على حزب الشعب النمساوي الذي سيحصل على نسبة 26.2% وكذلك الحزب الاشتراكي الديمقراطي، المنتمي إلى يسار الوسط، ( 20.4%)، فيما ذكرت توقعات منفصلة أجرتها شركة (آرجه فاهلين) للاستطلاعات أن حزب الحرية سيحل أولاً أيضاً بفارق حوالي أربع نقاط مئوية، وهي نسبة فوز أكبر من النسبة المشار إليها في استطلاعات الرأي النهائية. * زلزال وعلق المحلل السياسي توماس هوفر قائلاً إنه بلا شك زلزال، وموجة صدمة للطبقة السياسية بأكملها لأن اليمين المتطرف شارك سابقاً في الحكم في الدولة الواقعة في جبال الألب، لكنها المرة الأولى التي يتصدر فيها نتائج الانتخابات. وكان حزب الحرية تعرض لنكسة في العام 2019 لكنه استعاد عافيته بدفع من هربرت كيكل الذي استغل موجة الخوف الاجتماعي والاقتصادي التي تعم القارة الأوروبية. وكيكل المقرب من بعض الجماعات التي تتعرض لانتقادات كبيرة يدافع عن مشروع نزع الجنسية عن النمسويين من أصول أجنبية. وهو يريد أن يطلق عليه لقب فولكسكانسلر (مستشار الشعب) على غرار أدولف هتلر. وتمكن وزير الداخلية السابق البالغ 55 عاماً من استقطاب المناهضين للقاحات مع تصريحات ضد إجراءات مكافحة جائحة كوفيد، فضلاً عن أفقر الفقراء الذين تضربهم أزمة التضخم ومؤيدي الحياد النمسوي من خلال التنديد بالعقوبات المفروضة على روسيا. * من الأخضر إلى الأحمر؟ رغم تراجعه بأكثر من عشر نقاط مقارنة بعام 2019، فإن الحزب الشعبي النمسوي الذي يتولى السلطة منذ عام 1987 لديه فرصة جيدة للاحتفاظ بالمستشارية، بحسب تقديرات المحللة جوليا بارثيمولر. ولكن مع أي شركاء؟ لا إجابة أكيدة على هذا السؤال. ويؤكد نيهامر أنه لا يريد التحالف مع كيكل لكنه لا يستبعد ائتلافاً مع اليمين المتطرف كما حصل في العامين 2000 و2017. ومن بين 6,3 ملايين ناخب، يعتمد كثيرون على هذا السيناريو، مثل المستشار الصحي بيرند لونغلماير البالغ 48 عاماً الذي قال إن أي نتيجة أخرى ستفاجئني كثيراً، مضيفاً في النمسا الذاكرة السياسية قصيرة والاتجاه هو نحو الأحزاب الشعبوية في العالم الغربي في هذه الفترة التي تشهد أزمة. لكن المحافظين لن يقبلوا على الأرجح أن يكونوا الشريك الثانوي في الائتلاف، وقد يفضلون الاتفاق مع الحزب الاجتماعي-الديموقراطي (21%) أو الليبراليين في حزب نيوس (9%). وللمحافظين الكثير من نقاط الخلاف مع الخضر المتراجعين في صناديق الاقتراع (8,6%)، ويبدو أن الطلاق بينهم قد وقع، أما تشكيل ائتلاف ثلاثي، فسيكون سابقة في تاريخ النمسا، تقول الفرنسية.
1006
| 29 سبتمبر 2024
لا تزال تداعيات اغتيال حسن نصر الله زعيم حزب الله، أمس الجمعة، تستحوذ على اهتمام وسائل الإعلام العربية والعالمية في محاولة لرسم صورة تقريبية لحقيقة ما حدث وكيف وما بعده لبنانياً وإقليمياً ودولياً. وترجح عدد من المصادر، بحسب موقع الحرة الأمريكي، إسقاط قنابل تزن أكثر من 2000 رطل لتنفيذ العملية التي قُتل فيها حسن نصر الله، حيث أوضحت شبكة سي إن إن أنه بحلول غروب الشمس على بيروت، فجأة، دوى صوت انفجارات قوية متتالية وارتفعت أعمدة من الدخان من الضواحي الجنوبية للمدينة. وأظهرت الصور التي بثتها محطات التلفزيون المحلية لاحقًا هوة واسعة حيث كانت هناك 6 مبانٍ، وكان رجال الإنقاذ يتنقلون بين الأنقاض التي كانت تبدو ضئيلة الحجم مقارنة بضخامة الحفرة. وذكرت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية أن سلسلة الانفجارات التي وقعت عند حلول الليل أدت إلى تحويل ستة أبراج سكنية إلى أنقاض في حارة حريك، وهي منطقة مكتظة بالسكان، في ضاحية بيروت، وارتفعت سحابة من الدخان الأسود والبرتقالي إلى السماء، بينما اهتزت النوافذ وهزت المنازل على بعد حوالي 30 كيلومتراً (20 ميلاً) إلى الشمال من بيروت. واشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن اللقطات أظهرت عمال الإنقاذ وهم يتسلقون ألواحاً كبيرة من الخرسانة، محاطين بأكوام عالية من المعدن الملتوي والحطام. وظهرت عدة حفر، واحدة منها سقطت فيها سيارة. وشوهد سيل من السكان يحملون أمتعتهم وهم يفرون على طول طريق رئيسي خارج المنطقة. ولم تقدم إسرائيل أي تعليق فوري حول نوع القنابل التي استخدمتها أو عددها، لكن الانفجار الناتج عن ذلك سوّى مساحة أكبر من كتلة المدينة بالأرض. ويحتفظ الجيش الإسرائيلي في ترسانته بقنابل موجهة أميركية الصنع تزن 2000 رطل ومصممة خصيصاً لضرب الأهداف تحت الأرض، وفقاً لـأسوشيتد برس. وقال ريتشارد وير، الباحث في الأزمات والأسلحة في هيومن رايتس ووتش، للوكالة إن الانفجارات كانت متسقة مع تلك الفئة من القنابل. ورجحت سي إن إن، أنه بالنسبة لحجم الضربة، يُعتقد أنها شملت قنابل تزن 2000 رطل، ما يعتبر أمراً متناسباً مع خطورة اللحظة. وكان هذا هو السيناريو الذي يخشاه كثيرون في لبنان وفي مختلف أنحاء المنطقة، سواء من أنصار نصر الله أو منتقديه. وبالنسبة للأسلحة الأخرى المستخدمة، قال الخبير السابق في الجيش الأمريكي، تريفور بول، لشبكة سي إن إن إنه مع مستوى الضرر، من الصعب تحديد الذخائر والكمية الدقيقة، لكن من المحتمل استخدام قنابل متعددة تزن 2000 رطل، أو قنابل Mk 84s، أو MPR-2000، أو BLU-109، أو مزيج منهم. وذكرت الشبكة أنه بعد وقت قصير من الضربة الضخمة، أعلن الجيش الإسرائيلي عن موجة جديدة من الضربات في جنوب بيروت. ومن على سطح أحد المباني في غرب المدينة، كان بوسع شبكة سي إن إن أن ترى اللون الأحمر الساطع للانفجارات يضيء سماء الليل، ويمتد على اتساع المنطقة المكتظة بالسكان حيث يتمتع حزب الله بحضور قوي، وحيث يتمركز معظم قياداته. وأوضحت أن هذه الانفجارات أصغر من الضربة التي استهدفت نصرالله. لكنها أدت بالفعل إلى نزوح الآلاف من الناس، وإرسالهم إلى ملاجئ في أجزاء أخرى من بيروت، كما لجأ كثيرون إلى أرصفة الجزء الغربي الآمن نسبياً من العاصمة، أي الممشى المطل على البحر والمعروف باسم الكورنيش. وتبع ذلك قيام القوات الجوية الإسرائيلية بشن مجموعة جديدة من الضربات في وقت مبكر من صباح السبت، أيضاً في الضاحية الجنوبية، بعد وقت قصير من تحذير سكان ثلاثة مبانٍ لإخلائها. وقالت إن حزب الله يستخدمها لإخفاء الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ المضادة للسفن. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن هجمات إضافية على البقاع في شرق لبنان وصور في الجنوب. وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، أن إسرائيل قد بنت مخزوناتها لدعم صراعات متعددة في وقت واحد، مشيرة إلى أنه في الأسابيع التي أعقبت الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر، أرسلت الولايات المتحدة طائرات محملة بالأسلحة إلى إسرائيل، بما في ذلك حوالي 3000 قنبلة وعشرات الآلاف من قذائف المدفعية. وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان، الخميس، إن الولايات المتحدة سلمت أيضاً ما لا يقل عن 3.5 مليار دولار من مشتريات الحرب الأساسية غير المحددة. لكن منذ مايو، توقفت إدارة بايدن عن إرسال قنابل تزن 2000 رطل إلى إسرائيل خوفاً من أن تتسبب في خسائر فادحة في صفوف المدنيين. ولا تزال إسرائيل تنتظر قنابل إضافية ومجموعات توجيه وصمامات للذخائر التي طلبت من الولايات المتحدة إرسالها خلال العام الماضي، وفقًا لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي معهد أبحاث في واشنطن.
2168
| 28 سبتمبر 2024
طالبت صحيفة هآرتس السلطات الإسرائيلية بالتراجع عن إغلاق مكتب شبكة الجزيرة في الضفة الغربية المحتلة، واصفة ما حدث بجرس إنذار. وفي مقال افتتاحي بعنوان لا تغلقوا قناة الجزيرة كتبت صحيفة هآرتس الإسرئيلية أن وقف بث الجزيرة في الضفة لمدة 45 يوما بموجب أمر عسكري محاولة أخرى من حكومة أقصى اليمين للسيطرة على وعي الإسرائيليين، بموجب قانون أجيز في مايو الماضي وانقلب أداة خطيرة في يد وزير الإعلام شلومو قرعي بعدما مكّنه من سلطات غير محدودة، موضحة بأن المكتب يقع في المنطقة أ الخاضعة كلها نظرياً للسلطة الفلسطينية، لكن ذلك لم يمنع عشرات الجنود من اقتحامه في عمل شائن ينذر الصحافة الإسرائيلية بمستقبل حالك، بحسب موقع الجزيرة نت. ووصفت الصحيفةُ الجزيرةَ بوسيلة إعلام كبرى في العالم العربي وبقية العالم، وقالت إن صحافييها في الأراضي المحتلة ظلوا يمارسون مهنتهم لنحو عقدين، معتبرة أن السبب الحقيقي لإغلاق المكتب هو قيام الجزيرة بتوثيق ما يجري يومياً بالأراضي الفلسطينية المحتلة. وأجاز الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في مايو الماضي مشروع قانون يخول رئيس الوزراء وقف بث أي قناة أجنبية إذا قدّر أنها تضر بالأمن، وكانت الجزيرة -بمحطتيها العربية والإنجليزية- أولى ضحاياه بعدما أوقف بثها في إسرائيل. فقاعة الدعاية وقالت هآرتس إن حكومة أقصى اليمين تستغل الحرب لزرع الخوف في نفوس الصحفيين على جانبي الخط الأخضر، وترى في أي صحفي يحمل ميكروفوناً عدواً إن رفض التحول إلى بوق دعاية واختار انتقاد أفعال الجيش بالأراضي المحتلة. ووصفت الصحيفةُ الجزيرةَ بوسيلة إعلام كبرى في العالم العربي وبقية العالم، وقالت إن صحافييها في الأراضي المحتلة ظلوا يمارسون مهنتهم لنحو عقدين، معتبرة أن السبب الحقيقي لإغلاق المكتب هو قيام الجزيرة بتوثيق ما يجري يومياً بالأراضي الفلسطينية المحتلة. وقالت إن القناة فجّرت فقاعة الدعاية الإسرائيلية، قبل أن تختتم بنداء عاجل للسلطات الإسرائيلية لتتراجع عن إغلاق المكتب، قائلة إنه في النهاية لن يمنع المشاهدين في العالم العربي وبقية العالم من معرفة ما يجري بالأراضي المحتلة، ولن يمنع شبكة الجزيرة من مواصلة البث. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت الأحد الماضي مكتب الجزيرة في رام الله، وأمرت بإغلاقه وصادرت كل الأجهزة والوثائق مع قرار عسكري بالإغلاق بموجب قانون الطوارئ، ومنعت طاقم الجزيرة من العمل وأوقفت البث. ودفع الجيش الإسرائيلي بشاحنات لمصادرة ونقل أجهزة التصوير والبث والوثائق من مكتب الجزيرة رغم عدم نص الأمر العسكري على مصادرتها. وجاءت هذه المداهمة بعد 4 أشهر من إغلاق سلطات الاحتلال مكتب القناة في القدس المحتلة.
1760
| 26 سبتمبر 2024
رغم كل الجهود المبذولة دوليا من قرارات واتفاقيات ومعاهدات عبر وكالات الأمم المتحدة المختلفة في حث الدول الكبرى على التخلي عن الأسلحة النووية، فإن العالم لا يزال يحتوي على ما يقرب من 12512 سلاحا نوويا، حسب إحصائية نقلتها الأمم المتحدة عن معهد سيبري الدولي المتخصص بالسلاح لعام 2022. وتحتفل الجمعية العامة باليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية في 26 سبتمبر من كل عام، بما يشكله من فرصة لتذكير المجتمع العالمي بضرورة الالتزام بنزع السلاح النووي العالمي باعتباره أولوية، كما أنه يتيح فرصة للمجتمعات البشرية وقادة الأنظمة والدول بشأن الفوائد الحقيقية للتخلص من مثل هذه الأسلحة، وحجم التكاليف الاجتماعية والاقتصادية لإدامتها. وفي رسالة بمناسبة اليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: إن اليوم الدولي العاشر للإزالة الكاملة للأسلحة النووية يأتي في لحظة عصيبة، وأضاف غوتيريش أن نزع السلاح النووي وعدم الانتشار وجهان لعملة واحدة، وإحراز تقدم في أحدهما يحفز إحراز تقدم في الآخر، ويجب على الدول السعي إلى تحقيقهما على وجه السرعة. وعام 1945، أسقطت الولايات المتحدة قنبلة ذرية فوق مدينة هيروشيما في اليابان، لقي بسببها نحو 70 ألف شخص حتفهم خلال 9 ثوان، كما أسقطت الولايات المتحدة قنبلة ذرية ثانية على مدينة ناغازاكي الصناعية بعد 3 أيام من التفجير الذي وقع في هيروشيما، وأسفر عن مقتل 35000 شخص على الفور، ودمرت جراء ذلك جميع النباتات والحيوانات إلى جانب البنية التحتية والحياة البشرية في منطقة تأثير التفجير. وشكل موضوع نزع السلاح النووي العالمي أحد أقدم أهداف الأمم المتحدة، وكان القرار الأول للجمعية العامة في عام 1946، والذي أنشأت بموجبه لجنة الطاقة الذرية (التي تم حلها لاحقا في عام 1952)، مع تفويضها بتقديم مقترحات محددة للسيطرة على الطاقة النووية والقضاء على الأسلحة الذرية، وجميع الأسلحة الرئيسية الأخرى القابلة للتكيف إلى الدمار الشامل. وخلال عقود خلت جعلت الأمم المتحدة في طليعة أهدافها الدبلوماسية الرئيسية إقناع تلك الدول بالتخلي عن تلك الأسلحة المدمرة، فأقرت في عام 1959 هدف نزع السلاح العام الكامل، ثم تبعها في عام 1978 إقرار الهدف ذي الأولوية في جهود الأمم المتحدة وهو نزع السلاح النووي. وقد اعتمدت العديد من المعاهدات متعددة الأطراف لمنع الانتشار والاختبار النوويين، مع تعزيز التقدم في نزع السلاح النووي، ومنها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، ومعاهدة حظر تجارب الأسلحة النووية في الغلاف الجوي وفي الفضاء الخارجي وتحت سطح الماء، المعروفة باسم معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBT)، ووقع عليها في 1996 لكنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد، ومعاهدة حظر الأسلحة النووية (TPNW). وقد أبرمت معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تدعو الدول للانضمام لها والتوقيع عليها بموجب قرار الجمعية العامة في 12 يونيو 1968، وكان من اللافت أن مادتها الأولى تنص على أن تتعهد كل دولة من الدول الحائزة للأسلحة النووية تكون طرفا في هذه المعاهدة بعدم نقلها إلى أي مكان، لا مباشرة ولا بصورة غير مباشرة، أية أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى، أو أية سيطرة على مثل تلك الأسلحة أو الأجهزة، وبعدم القيام إطلاقا بمساعدة أو تشجيع أو حفز أية دولة من الدول غير الحائزة للأسلحة النووية على صنع أية أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى أو اقتنائها أو اكتساب السيطرة عليها بأية طريقة أخرى. ولا يبدو أن الدول الكبرى رغم كل تلك المحاذير تبالي فعلا بالجهود العالمية في هذا الإطار إذ إنها تضع في ميزانيتها الوطنية ضمن جهود الأمن القومي تمويلا كبيرا لها، وتعزيز تلك الترسانة من الأسلحة تحت ذريعة الردع النووي ومنع الاعتداء عليها كعنصر في السياسات الأمنية، بل وتجاوز الأمر في السنوات الأخيرة لسعي كثير من الدول لاقتناء الأسلحة النووية أو برنامج نووي تحت لافتات عدة من بينها الحصول على الطاقة. وكانت الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق قد شكلت انعطافة ضمن سياق السعي لخفض كبير في الأسلحة النووية التي نشرت، لكن التقارير الدولية تقول إن الخفض شمل عدم التصنيع ولم يشمل التدمير الفعلي لما هو موجود من تلك الأسلحة النووية، كما أنه لا تجرى أي مفاوضات متعلقة بنزع السلاح النووي. ومثل انسحاب الولايات المتحدة في 2 أغسطس 2019، من اتفاقية معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى، نكسة للجهود الدولية التي التزمت من خلالها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الروسي بالقضاء على فئة كاملة من الصواريخ النووية، وكذلك إعلان روسيا في 21 فبراير 2023 أنه سيعلق مشاركته في المعاهدة المبرمة بشأن التدابير الرامية إلى زيادة تخفيض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية والحد منها المعروفة باسم (معاهدة ستارت الجديدة). اليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية.. إضافة أولى وأخيرة وتعتبر الأسلحة النووية أخطر الأسلحة على وجه الأرض إذ يمكنها تدمير مدن بأكملها، وقتل الملايين وتعريض البيئة الطبيعية وحياة الأجيال القادمة للخطر من خلال آثارها الكارثية طويلة المدى، ورغم أن الأسلحة النووية لم تستخدم إلا مرتين في الحرب، تفيد التقارير أنه تم إجراء أكثر من 2000 تجربة نووية حتى الآن. وتتشارك الأسلحة النووية مع الأسلحة البيولوجية والكيماوية في إلحاق أضرار كبيرة بالبشر والحيوانات والنباتات والمياه والبيئة بشكل رئيسي، وقد ظهر للعيان مدى التدمير الذي أحدثه استخدامها في بعض الحروب منذ الحربين العالميتين الأولى والثانية، مرورا بالعشرات من النزاعات الدولية في القرن الماضي وحتى زماننا الحاضر. وتشارك 6 وكالات وإدارات تابعة للأمم المتحدة في مساعدة البلدان التي تنشب فيها التوترات والنزاعات، بشأن الموارد الطبيعية، لمنع تفاقمها، وتحويلها إلى برامج منع الصراعات وبناء السلام إذ يؤدي استخدام أسلحة غير تقليدية ومحرمة دوليا إلى تلويث الطبيعة بشكل جسيم قد يمتد لسنوات، فضلا عن تدمير الإنسان والبنية التحتية، حيث تترسب بعضها في التربة أو في أعماق الأنهار والبحار، وهو ما يهدد سلامة البيئة والإنسان والكائنات البرية والبحرية. ولطالما تدعو دولة قطر إلى تطبيق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الشرق الأوسط دعما للجهود المبذولة لتحقيق عالمية نظام الضمانات الشاملة، وكخطوة أساسية لإنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية. وفي كلمة دولة قطر التي ألقاها سعادة الدكتور عبد العزيز سالمين الجابري رئيس اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة، أمام الدورة (67) للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا في الـ26 من سبتمبر 2023، قال سعادته إن دولة قطر تتطلع لدور فاعل يقوم به سعادة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في المساعدة على كسر الجمود الحالي، وتحقيق تقدم نحو إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. وناشدت دولة قطر، في الكلمة، الحكومات والمنظمات الدولية المعنية للنهوض بدورها بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي لعكس الاتجاه الحالي، وتفعيل آليات تنفيذ المادة السادسة من المعاهدة، كما وجهت النداء إلى الشعوب، لكي تمارس دورها في تذكير السياسيين بالعواقب الإنسانية الكارثية الناجمة عن أي استخدام للأسلحة النووية، وضرورة حظرها حظرا شاملا والقضاء عليها. وأكد الجابري أن دولة قطر تشهد تطورا كبيرا في التطبيقات السلمية للتكنولوجيا النووية، والتوسع في بناء القدرات الوطنية للقطاع البيئي والغذائي والصناعي والزراعي والصحي، مشيرا إلى أهمية برامج التعاون التقني مع الوكالة الذرية والمتمثلة بتقديم التدريب والدعم الفني اللازم والاستشارات والزيارات الميدانية. وقال الجابري إن دولة قطر وفي ضوء رؤيتها الوطنية 2030 ومن خلال إطارها القطري للتعاون التقني الذي تم توقيعه مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مايو 2022، تقدمت بمقترح مشاريع وطنية جديدة للدورة المقبلة للوكالة 2024 - 2025، كما تشارك دولة قطر في العديد من المشاريع الإقليمية ومن خلال اتفاقية أراسيا في عدة مجالات، كما باشرت إجراءات إنشاء مختبر المعايرة الثانوي بالتعاون مع الوكالة، والذي يعتبر الأكبر من نوعه في المنطقة. وفي 21 مايو 2024، أكدت دولة قطر على أهمية دعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتزويدها بالموارد اللازمة حتى تتمكن من مساعدة الدول على إنشاء وتحسين نظمها للأمن النووي الفعال والمستدام. وفي كلمة ألقاها سعادة السيد جاسم يعقوب الحمادي، سفير دولة قطر ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، أمام المؤتمر الوزاري الدولي للأمن النووي بفيينا، قال سعادته إنه رغم أن المسؤولية الكاملة عن الأمن النووي تقع على عاتق الدولة ذاتها، لكنه يتعين على جميع الدول توفير إجراءات للأمن النووي في إطار سياساتها المتعلقة باستخدام الطاقة النووية وبقية التقنيات ذات المصادر الإشعاعية، وأن تكون تلك السياسات متطورة ومستعدة للتصدي للتحديات الجديدة التي يفرضها التقدم في التقنيات النووية وتطبيقاتها. وفي 10 سبتمبر الجاري 2024، جددت دولة قطر الدعوة للدول ذات المنشآت النووية، خاصة في الشرق الأوسط، إلى الانضمام للاتفاقيات الدولية في مجال الأمان النووي، لضمان تطبيق أعلى معايير الأمان في مفاعلاتها النووية. وفي بيان ألقاه سفير قطر لدى النمسا، ومندوبها لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بفيينا سعادة السيد جاسم يعقوب الحمادي أمام دورة مجلس محافظي الوكالة الذي انعقد في فيينا، أشار فيه على وجه الخصوص إلى جهود الوكالة في مجال التقنيات والتطبيقات النووية غير الكهربائية بهدف تعزيز البنى الأساسية للدول والنهوض بالعلوم والتكنولوجيا في مجالات أساسية، منها تحسين الصحة والرفاه وحماية البيئة والزراعة والصناعة والأمن الغذائي واستدامة الموارد المائية. وقال سعادته إن التقنيات النووية غير الكهربائية أصبحت اليوم مطلوبة بإلحاح من أجل تلبية احتياجات التنمية المستدامة للدول الأعضاء، وتجاوز العقبات التي عرقلت في السنين الماضية التنفيذ الشامل والمعزز لأهداف خطة التنمية المستدامة 2030. وتناول الحمادي، في البيان، مساعي دولة قطر الرامية إلى التوسع في استخدام التقنيات والتطبيقات النووية غير الكهربائية للطاقة النووية، خاصة في قطاعات الصحة والبيئة وتحلية المياه والأمن الغذائي، وأشار في هذا الصدد إلى اهتمام دولة قطر الخاص بمبادرة الوكالة الدولية أشعة الأمل، التي تهدف إلى دعم جهود الدول الأعضاء لزيادة الحصول على خدمات الطب النووي والطب الإشعاعي، وتحسين خدمات تشخيص وعلاج الأمراض السرطانية، خاصة في البلدان النامية والبلدان الأقل نموا.
1456
| 26 سبتمبر 2024
يتناول برنامج “المسافة صفر”، في تحقيق جديد سيعرض على منصة “الجزيرة 360″، قضية المهاجرين الفارين من الحروب والفقر والاضطهاد، والعقبات التي تواجه الطواقم التي تذهب لإنقاذهم من الغرق في عرض البحر. ويظهر التحقيق، الذي يحمل عنوان أحلام عائمة، سفينة إنقاذ تبحر إلى البحر الأبيض المتوسط، وعلى متنها طاقم مخصص للبحث عن المهاجرين الفارين من الحروب والفقر والاضطهاد وإنقاذهم من الغرق. وحسب الفيلم الذي يبث يوم الجمعة في العاشرة مساء بتوقيت مكة المكرمة على منصة الجزيرة 360″، فإن ما يواجهه أولئك المهاجرون الفارون في تلك المياه يفوق التصور. وفي التحقيق، تنضم مقدمة برنامج المسافة صفر، سلام هنداوي، إلى مهمة البحث عن المهاجرين الفارين وإنقاذهم، وسرعان ما تدرك أن المخاطر أعلى بكثير مما يتوقعه أي شخص، وأن الحقيقة أكثر تعقيداً مما تبدو عليه، بحسب موقع الجزيرة نت. ومع التهديدات التي تلوح في الأفق، يواجه الطاقم عقبات لا يمكن تصورها في أثناء تنقلهم في مياه تحمل أكثر من مجرد صرخات يائسة طلبا للمساعدة. فكلما تقدموا، أصبح الغموض أكبر! ويطرح الفيلم تساؤلات: لماذا تتم عرقلة عمليات الإنقاذ؟ ومن يحرك الخيوط وراء الكواليس؟. ويأخذ تحقيق برنامج المسافة صفر المشاهد إلى جزيرة إيطالية في قلب الأزمة، ومن هناك تلحق هنداوي بطائرة استطلاع فوق البحر، فماذا ينتظرهم هناك؟ والأحد الماضي (15 سبتمبر) أطلقت شبكة الجزيرة الإعلامية منصتها الرقمية الجديدة الجزيرة 360، وهي منصة للمشاهدة وخدمة فيديو وفق الطلب (OTT) تضم مكتبة رقمية ضخمة للبرامج والوثائقيات، وستقدم أكثر من 20 برنامجاً ينتج حصريا للمنصة. ومن المقرر أن تعود برامج قناة الجزيرة الإخبارية، المتوقفة منذ أكتوبر الماضي بسبب التغطية المستمرة للأحداث في المنطقة والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، لتبث حصرياً على المنصة الجديدة. وتتنوع البرامج الأصلية للمنصة بين محتوى يتضمن برامج ثقافية، وترفيهية، وحوارية، ودينية في قالب جديد، إضافة إلى عدد من الأفلام والبرامج الوثائقية والاستقصائية. وتقدم المنصة أرشيف شبكة الجزيرة الإعلامية منذ انطلاقتها عام 1996، ويتضمن نحو 50 ألف ساعة من البرامج والوثائقيات أنتجتها قناتا الجزيرة الإخبارية، والجزيرة الوثائقية وقناة AJ+ عربي، ومنصة الجزيرة O2، بالإضافة إلى محتوى منصة أثير للبودكاست، وستنشر هذه المواد تباعا على المنصة، وتتاح للجمهور مجاناً.
706
| 25 سبتمبر 2024
اهتمت وسائل إعلام عربية وعالمية بالخطاب الشامل لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي ألقاه خلال الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والسبعين، التي عقدت في نيويورك أمس /الثلاثاء/. ولاقى خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى صدى وترحابا كبيرين في الشارع الفلسطيني، الذي يتابع الجهود القطرية الحثيثة المبذولة لوقف العدوان الإسرائيلي عليه. وفي هذا السياق، أبرز تقرير لتلفزيون /TRT عربي/ التركي دعوة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وجنوب لبنان، مؤكدا في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن قطر ستواصل بذل الجهود حتى التوصل لاتفاق جديد لوقف إطلاق النار بغزة. ومن جهتها، قالت وكالة أنباء تركيا /TR/ في تقرير لها: إن سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر طالب خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بإيقاف العدوان على قطاع غزة وعلى جنوب لبنان، لافتة في تقريرها الذي حمل عنوان أمير قطر يخاطب العالم أمام الأمم المتحدة: أوقفوا العدوان على غزة أوقفوا الحرب على لبنان إلى أن أبرز ما جاء في خطاب سمو الأمير هو أنه اعتبر أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من عدوان هو الأشد همجية وشراسة. وتابعت بالقول: إن أمير دولة قطر أكد أن عدم التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة فضيحة كبرى، مشيرة إلى أن صاحب السمو قد شدد على أن ثمة من يغريه احتمال تهميش القضية الفلسطينية، لكن قضية فلسطين عصية على التهميش، ورأى أن القضية الفلسطينية لن تزول إلا في حالتين: زوال الاحتلال أو زوال الشعب الفلسطيني. أما وكالة أنباء /الأناضول/ التركية فقد قالت في تقرير لها: إن الشيخ تميم بن حمد قال في الخطاب الذي ألقاه أمام الأمم المتحدة إن وساطة بلاده لوقف إطلاق النار بغزة مستمرة رغم الاتهامات الإسرائيلية. وأضافت /الأناضول/: إن أمير قطر أكد أن إسماعيل هنية لم يكن القائد السياسي لحركة حماس فحسب، بل كان أيضا أول رئيس وزراء فلسطيني منتخب.. داعيا إلى وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وجنوب لبنان. ونوهت الوكالة بتفاعل سمو أمير البلاد المفدى مع تفجيرات أجهزة الاتصال اللاسلكية في لبنان، ونقلت قوله فيما عدا ارتكاب جريمة كبرى بتفخيخ وسائل اتصال لاسلكية وتفجيرها بآلاف الناس في لحظة واحدة دون أخذ هويتهم أو مكان تواجدهم بالاعتبار، تشن إسرائيل حاليا حربا على لبنان، ولا أحد يعلم إلى أي حد يمكن أن تتدهور هذه الحرب. كما لفتت إلى وصف سموه للحرب الإسرائيلية على غزة بأنها جريمة إبادة بأحدث الأسلحة لشعب محاصر في معسكر اعتقال لا مهرب فيه من وابل القنابل الذي تلقيه الطائرات. ونقلت الوكالة عن سمو الأمير تأكيده مواصلة الجهود مع الشركاء حتى التوصل إلى وقف إطلاق النار الدائم في القطاع، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، والتوجه إلى مسار الحل العادل وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وحصول الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967. وبدورها، قالت صحيفة /Le Parisien/ الفرنسية: أن سمو الأمير اعتبر خلال خطابه أن العدوان الإسرائيلي السافر على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة هو العدوان الأكثر همجية وبشاعة وانتشارا، وانتهاكا للقيم الإنسانية والمواثيق والحقوق الدولية. وأشارت الصحيفة إلى أن سموه خلص إلى القول: إن هذه ليست حربا تحترم مفهوم الحرب، بل هي جريمة إبادة جماعية. وفي السياق ذاته، أوردت صحيفة /Arabnews/ السعودية تقريرا جاء فيه أن صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصف من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة بأنها جريمة إبادة جماعية. وقال إن العدوان الصارخ الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة اليوم هو العدوان الأكثر همجية وبشاعة، ويمثل انتهاكا للقيم الإنسانية والمواثيق والحقوق الدولية. وتحت عنوان /أمير قطر: ما يحدث في غزة جريمة إبادة.. ومستمرون في جهودنا حتى وقف إطلاق النار/، أورد موقع /الشرق/ للأخبار تقريرا نقل فيه مقتطفات مما جاء في خطاب سموه، ومنها قوله إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان سافر هو الأشد همجية وبشاعة والأكثر انتهاكا للقيم الإنسانية والمواثيق والأعراف الدولية، وتشديده على أنه لا يوجد شريك إسرائيلي للسلام في عهد الحكومة الحالية. كما لفت موقع /الشرق/ إلى أن سموه أعرب عن دعمه لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، وأكد استمرار جهود الوساطة حتى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة. وأولت وسائل الإعلام الإيطالية اهتماما لافتا بخطاب صاحب السمو، وعلى رأسها وكالة الأنباء الإيطالية /أنسا ANSA/، وصحيفة /Fatto Quotidiano/، وصحيفة /Giornale di Brescia/ وموقع تلفزيون /Espansione Tv/، التي نقلت جميعها ما جاء في الخطاب، منوهة بقول سموه: إن العدوان السافر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في القطاع هو العدوان الأكثر همجية وبشاعة والأكثر انتهاكا للقيم الإنسانية والمواثيق والأعراف الدولية، مشددا على أن هذا الصراع لا يحترم مفهوم الحرب بل هو جريمة إبادة جماعية. ونقل تلفزيونا القاهرة الإخبارية والنيل للأخبار المصريان خطاب صاحب السمو في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة كاملا على الهواء مباشرة. وأشاد محللان سياسيان، في حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، بالخطاب الشامل لحضرة صاحب السمو، وأكدا أن خطاب سموه جاء في فترة مهمة وحساسة وشاملا ومعبرا عما يجول في الواقع الفلسطيني. وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي الدكتور فايز أبو شمالة: إن أمير دولة قطر كان دقيقا في وصف الحالة الفلسطينية، وحاكى الواقع الفلسطيني في خطابه، وحمل المجتمع الدولي المسؤولية، ويدين الاحتلال بشكل مباشر، ويحمله مسؤولية ما لحق بغزة من دمار وخراب. وأوضح أبو شمالة أن خطاب سموه مثل ما يجول في ضمير الشعب الفلسطيني الذي يريد وقف العدوان، وفي الوقت نفسه لا يتخلى عن حقوقه. من جانبه، رأى أستاذ الدراسات الاستراتيجية الدكتور إبراهيم حبيب أن خطاب سمو الأمير ركز على ضرورة الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، وأبرز بشكل لا لبس فيه أنه لا يوجد شريك سلام إسرائيلي حقيقي، عكس ما كانت تتحدث به الولايات المتحدة الأميركية، وما تدعيه إسرائيل بأنه لا يوجد شريك فلسطيني للسلام. وأكد الدكتور حبيب أن الخطاب مؤثر لقائد يتحدث بلسان الأمة.
792
| 25 سبتمبر 2024
أكد سعادة السيد ناصر بن عبدالعزيز النصر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة السادسة والستين، والممثل السامي السابق للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، أن الرؤية الحكيمة التي يتبناها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تساهم بشكل فعال في جعل دولة قطر نموذجا يحتذى به ضمن منظمة الأمم المتحدة، وترسخ مكانتها كداعم رئيسي للسلام والاستقرار. وأوضح سعادته، في حوار مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن خطابات سمو الأمير المفدى في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لطالما تعبر بعمق عن آمال وتطلعات شعوب العالم الشقيقة والصديقة، حيث تركز على قيم السلم والأمن والاستقرار التي تمثل جوهر أهداف الأمم المتحدة، وتبرز التزام دولة قطر القوي بالعمل من أجل تحقيق العدالة والسلام في العالم، مع التركيز على أهمية تعزيز التعاون بين الشعوب والدول. وأضاف النصر أن انتخابه لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة السادسة والستين كان حدثا استثنائيا في تاريخ دولة قطر، مؤكدا أن هذا الإنجاز تحقق بفضل الدعم والرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة، وإيمان القيادة السياسية السامية بقدرات أبناء الوطن، وإصرارهم على المشاركة الفاعلة في الساحة الدولية. وأشاد الممثل السامي السابق للأمم المتحدة لتحالف الحضارات بمكانة قطر على الساحة الدولية، حيث تمكنت من مواجهة التحديات العالمية بذكاء ومرونة، خاصة في ظل الأزمات التي يشهدها العالم والمنطقة، وفي أن تكون أيضا صوتا قويا للوساطة والسلام، من خلال مبادراتها وجهودها الدبلوماسية الفعالة. كما أشار سعادته إلى استضافة دولة قطر مجلس رؤساء الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإصدار وثيقة الدوحة التي تدعو لوقف إطلاق النار وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، معتبرا أن ذلك إنجازا دبلوماسيا يضاف إلى سجل الدولة، ويعكس التزامها العميق بالقضايا الإنسانية والدولية. وفي ختام حواره مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، قال سعادة السيد ناصر بن عبدالعزيز النصر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة السادسة والستين، والممثل السامي السابق للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، إن قطر تواصل تعزيز دورها الفاعل في المجتمع الدولي، والتزامها بقيم التعاون والسلام، ومكانتها كداعم رئيسي للسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
734
| 24 سبتمبر 2024
أكد سعادة السيد فلاديمير فورونكوف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ومدير مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أن دولة قطر تقوم من خلال دبلوماسيتها النشطة، بدور مهم جدا لحماية السلام والأمن الدوليين. ولفت سعادة السيد فورونكوف في حوار مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ إلى أن الدبلوماسية القطرية نشطة جدا وقوية، ولها حضور مؤثر في العالم، وأن المؤتمرات والمنتديات التي تنظمها قطر على مدار العام، وأبرزها منتدى الدوحة الذي يعقد في ديسمبر كل عام، تناقش جميع القضايا الرئيسية والكبرى في العالم، والمتعلقة بالسلام والأمن والتنمية الاقتصادية. وقال إن دولة قطر ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب يرتبطان بشراكة استراتيجية، معربا عن امتنان المنظمة الدولية وشكرها لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على الدعم الذي قدمته وتقدمه دولة قطر للمكتب الأممي. وتابع: نحن نعمل عن كثب مع حكومة دولة قطر، ومن خلال وفدها الدائم لدى الأمم المتحدة وعلى رأسه سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، فهناك تعاون جيد جدا وحوار مستمر ودائم، ونهج متقدم للغاية تجاه مختلف القضايا التي تهم الجانبين، وأعتقد أننا أنشأنا نموذجا من التعاون الفريد من نوعه. وأوضح أن دولة قطر تقدم الدعم المالي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فضلا عن أنها تقدم مساعدة فنية للدول الأعضاء عند الحاجة، فضلا عن الدعم السياسي. وقال إن المكتب الأممي لديه 19 برنامجا ونشاطا عالميا، تشارك دولة قطر في 12 منها، سواء من ناحية الدعم المالي أو من خلال مشاركة الخبراء، لافتا إلى أنه خلال العام الماضي، نجح مكتب مكافحة الإرهاب بالتعاون مع دولة قطر في تنفيذ أنشطة وبرامج في 155 دولة حول العالم، لافتا إلى أن المكتب الأممي متواجد في قطر من خلال مكتب برلماني ومركز للعلوم السلوكية. وبخصوص البرامج التي ينفذها المكتب لمكافحة الإرهاب العالمي، قال سعادة السيد فلاديمير فورونكوف، إن هناك العديد من البرامج ينفذها المكتب في هذا الصدد، منها على سبيل المثال برنامج مكافحة الإرهاب للسفر والذي يتم تنفيذه الآن في 75 دولة، وهو برنامج مهم جدا، لأنه يدور حول الأمن العالمي، حيث يتم أخذ جميع الرحلات الجوية في الاعتبار، من خلال البنية التحتية الرقمية، والمنصة الرقمية التي تستخدمها العديد من البلدان. وأضاف: نحن على يقين تام من أن هذا البرنامج ساهم بشكل كبير في تحسين الوضع الأمني في العديد من البلدان، لافتا أيضا إلى برنامج الخلية الاندماجية، وهو تقنية لتنظيم أنشطة التنسيق بين الوكالات المختلفة، مثل جهات إنفاذ القانون، والاستخبارات، من أجل التنسيق الفعال لأنشطة مكافحة الإرهاب، وهو برنامج مهم أيضا للدول التي تفتقر إلى الخبرة في هذا المجال. وأشار سعادته إلى أن المكتب انخرط مع دولة قطر في تنفيذ برنامجين في مجال العلوم السلوكية، وهو نهج مبتكر للغاية في التعامل مع التطرف، والوقاية منه.
640
| 24 سبتمبر 2024
أعطت دولة قطر، منذ استقلالها عام 1971 اهتماما خاصا لترسيخ هويتها وتعزيز وإبراز موقعها على الساحة الدولية، فبادرت لبناء شبكة من العلاقات المتميزة مع المنظمات والأجهزة العالمية، وانضمت إلى منظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وذلك بهدف بناء دولة عصرية مزدهرة، وتعزيز دورها الإقليمي اقتصاديا وسياسيا وثقافيا والمساهمة بفعالية في تحقيق الأمن والسلم والاستقرار في العالم. وتنفيذا لتوجيهات من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، سجلت الدبلوماسية القطرية في مجال التعاون الدولي، نجاحات مشرقة جعلتها نموذجا عالميا يحتذى به، وتوجت ذلك بانضمامها لأكثر من 328 منظمة وهيئة عربية وإقليمية ودولية في مختلف الميادين الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والسياسية والثقافية والعلمية، إلى جانب حرصها على تقديم الدعم لكافة هيئات وأجهزة الأمم المتحدة بكافة الوسائل المتاحة، وتوفير مستلزمات عملها لتمكينها من القيام بمهامها وتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها، كما حرصت دولة قطر على تقديم تبرعات طوعية لنحو مائة من صناديق وبرامج الأمم المتحدة. وتدعم استراتيجية قطر للتعاون الدولي تنفيذ الهدف المتعلق بتعزيز عملية تحقيق المزيد من التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول ذات الدخل المنخفض، وتتفق مع الأهداف العالمية لأجندة التنمية المستدامة 2030 وتدعم الشراكة العالمية من أجل التنمية للقضاء على الفقر، والحد من عدم المساواة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية، وقد استفادت العديد من الدول من المساعدات القطرية لتشمل أكثر من 100 دولة في مختلف قارات العالم. وانطلاقا من الاهتمام بالإنسان والارتقاء به وتحقيق طموحاته وتطلعاته اهتمت دولة قطر بموضوع حقوق الإنسان، فكانت حماية هذه الحقوق إحدى الركائز الأساسية في سياستها وخيارا استراتيجيا تستند إليه في عملية الإصلاح الشامل التي تنتهجها، وهو ما تم التأكيد عليه في رؤية قطر الوطنية 2030 التي انطوت على محاور هامة تتطرق للقضايا الرئيسية لحقوق الإنسان في مجالات التعليم والصحة والبيئة وحقوق العمالة وتمكين المرأة وحقوق الطفل، وكذلك في استراتيجية التنمية الوطنية وتعزيز المؤسسات الوطنية ذات الصلة، ومنها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان. ولتعزيز دورها في هذا المجال انضمت دولة قطر لعضوية مجلس حقوق الإنسان، وللدولة دور فاعل في تعزيز مهام المجلس التي تنص على تحقيق الاحترام العالمي لجميع قيم ومبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية دون تمييز وكذلك التصدي بفاعلية لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب في مناطق مختلفة من العالم. وتهتم الدولة بحقوق الإنسان، انطلاقا من المبادئ التي نص عليها الدستور القطري، وكونها طرفا في معظم الصكوك الدولية الأساسية المعنية بحقوق الإنسان، حيث تم تعديل القوانين والتشريعات الوطنية وفقا لتلك الصكوك ومتابعة تنفيذها. وانضمت إلى عدد من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان المعززة لمبدأ عدم التمييز، مثل الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتعد دولة قطر من أوائل الدول في المنطقة التي منحت المرأة حق الانتخاب والترشيح، وحاليا تتبوأ المرأة القطرية بجدارة مناصب عليا في الدولة. كما أجرت دولة قطر إصلاحات تشريعية جوهرية، لعل من أهمها ما طرأ على الإطار القانوني المنظم لحقوق العمالة الوافدة، وإصدار قوانين تملك العقارات لغير القطريين، وقانون اللجوء السياسي، وقانون المستخدمين في المنازل، وقانون الإقامة الدائمة، وتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، وإنشاء صندوق دعم وتأمين العمال، كما ركزت الدولة على أهمية غرس مبدأ المساواة بين الناس وعدم التمييز بينهم في عقول أبنائها اليافعين، وذلك بدمج مفاهيم حقوق الإنسان المتفق عليها دوليا في المناهج الدراسية، وأقامت شراكة متميزة مع مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح بغرض إنشاء مركز التحليل والاتصال التابع للمكتب بالدوحة، وتستضيف الدوحة مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية. ولإقران الأقوال بالأفعال أنشأت دولة قطر عام 2002، اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لتعزيز وتكريس دولة الحقوق والحريات والقانون والمؤسسات على أرضها، وتنهض اللجنة بدور متميز وفعال في مجال حماية حقوق الإنسان والدفاع عنها، وتحرص اللجنة على حماية حقوق العمال في دولة قطر كشركاء في التنمية والعيش الكريم، انطلاقا من المعايير الدولية لحقوق الإنسان، واستطاعت اللجنة أن تجعل من حقوق الإنسان ثقافة وطنية وممارسة يومية للأفراد والمؤسسات على حد سواء، لتمكين قطر، دولة ومجتمعا، من مراكمة المزيد من المكتسبات التي توصلها إلى أعلى معايير حقوق الإنسان. وإيمانا من دولة قطر بأن حماية كوكب الأرض هي مسؤولية جميع دوله وشعوبه في مختلف القارات فقد أولت اهتماما خاصا لموضوع التغير المناخي، ووقعت على بروتوكول كيوتو، كما وقعت على اتفاق باريس للمناخ، وتدعو رؤية قطر الوطنية 2030 إلى دعم الجهود الدولية للتخفيف من آثار تغير المناخ، ولعب دور إقليمي استباقي في التخفيف من آثاره السلبية، ولاسيما على دول الخليج، كما أطلق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى مبادرة لإنشاء منظمة دولية للأراضي الجافة، وأنشأت الدولة وزارة للبيئة والتغير المناخي، من ضمن اختصاصاتها الحد من الانبعاثات المسببة للتغير المناخي، وقد استضافت دولة قطر عام 2012 المؤتمر الثامن عشر للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP18)، كما افتتحت المكتب الإقليمي للمعهد العالمي للنمو الأخضر في الدوحة لمساعدة البلدان النامية على اتباع استراتيجيات تنمية مبنية على أسس الاستدامة، كما تدعم مبادرة الأمم المتحدة طاقة مستدامة للجميع عن طريق تمويل الصندوق وخاصة للبلدان النامية، كما أن دولة قطر عضو في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) التي تدعم البلدان في انتقالها إلى مستقبل الطاقة المستدامة. وفي سبتمبر 2019، أعلن صاحب السمو أمير البلاد المفدى، عن مساهمة قطر بمبلغ 100 مليون دولار لدعم الدول النامية الصغيرة لمواجهة تغير المناخ والتحديات البيئية التي تواجهها، وفي سبتمبر 2021، وافق مجلس الوزراء القطري على الخطة الوطنية لتغير المناخ، حيث تم إطلاق استراتيجية قطر الوطنية للبيئة وتغير المناخ. وتشارك دولة قطر في المؤتمرات الدولية السنوية الخاصة بالمناخ، وقد نجحت في تنظيم بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، كأول بطولة محايدة الكربون والتي ركزت على تحقيق الموازنة في الانبعاثات الكربونية، والحرص على عدم زيادة نسبة الكربون في الهواء، كما نجحت قطر في تصميم مدينتين ذكيتين مستدامتين هما: مدينة /لوسيل/ و/مشيرب قلب الدوحة/، وقد تم تصميمهما لتحسين التخطيط الحضري المستدام من خلال تطبيق معايير بيئية عالمية، كما تهدف الدولة بحلول عام 2027 إلى زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال إلى 127 مليون طن سنويا، مما سيكافح تغير المناخ نظرا لأن التكنولوجيا الحديثة سمحت للغاز الطبيعي بأن يكون مصدرا متجددا إلى حد ما للطاقة والذي سيحل محل الوقود عالي التلوث مثل النفط والفحم. وإيمانا منها بأن العالم أسرة واحدة وأن أمنه مسؤولية جماعية، تشارك دولة قطر بفعالية في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب وتتعاون مع الأجهزة المعنية بمكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، وتؤكد على وجوب معالجة جذور الإرهاب، وعدم ربطه بأي دين أو فكر أو حضارة، وتسعى مع الدول الأخرى للتوصل لتعريف للإرهاب يأخذ بالاعتبار حق الشعوب في تقرير المصير، والالتزام بتجريم كراهية الأديان والإساءة للرموز الدينية. وكانت دولة قطر من الدول المؤسسة لمجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب، كما وقعت على العديد من الاتفاقيات المعنية بمقاومة هذه الآفة التي تفتك بالمجتمعات، وبرزت كعضو دولي فاعل في القضاء على تلك الظاهرة من خلال سن تشريعات لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب وتجفيف سبل تمويله، كما بادرت الدولة بدعم العديد من الآليات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب واستضافت ونظمت العديد من الفعاليات والمؤتمرات الدولية الداعية لمواجهته، وتأكيدا لدعم دولة قطر للجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب، كان افتتاح المركز الدولي لتطبيق الرؤى السلوكية لمكافحة الإرهاب في الدوحة، وهو المركز الدولي الأول من نوعه على مستوى المنطقة والعالم لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف. وحرصا من دولة قطر على إرساء دعائم السلام العالمي، وتعزيز الحوار بين الأديان، ومكافحة التمييز على أساس الدين أو المعتقد، أنشأت الدولة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، الذي يسعى لنشر ثقافة الحوار، وتعزيز ثقافة قبول الآخر والتعايش السلمي بين أتباع الديانات والحضارات، كما تستضيف دولة قطر سنويا مؤتمر الدوحة الدولي لحوار الأديان، الذي يشارك فيه مفكرون وعلماء وممثلو الديانات، من أنحاء مختلفة من العالم. وإدراكا منها للأهمية الكبيرة لمكافحة الفساد، صادقت دولة قطر عام 2007 على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد باعتبارها الصك العالمي الوحيد الملزم قانونا لمكافحة الفساد وتعزيز جهود الوقاية والرقابة والمساءلة. وقد أقرت الدولة تشريعات تجرم هذه الظاهرة وتمنع وقوعها بشكل استباقي، كما خطت خطوات واثقة وسريعة في منع ومحاربة الفساد من خلال الآليات المختلفة، تنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة بضرورة مكافحة الفساد بشتى الطرق والوسائل ومعاونة الدول الأخرى في تعزيز ودعم برامجها الطموحة في مكافحته، ما جعل قطر تحتل مركزا متقدما بين دول العالم في مجال مكافحة الفساد. واستكمالا لدورها التنويري والتوعوي في مكافحة الفساد حول العالم، أطلقت الدولة جائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميز في مكافحة الفساد، عام 2016 وتمنح هذه الجائزة سنويا للأفراد والمؤسسات من مختلف أنحاء العالم احتفاء باليوم العالمي لمكافحة الفساد، وتهدف لتسليط لضوء على الإجراءات المثالية والجديرة بالاهتمام والممارسات الجيدة على الصعيد العالمي، بالإضافة إلى تقدير النماذج المكافحة للفساد من جميع أنحاء العالم وتعزيزها، وتعمل الجائزة على الاحتفاء بمن يحاربون الفساد حول العالم وتكريمهم وتحفيز الحكومات والمؤسسات الأكاديمية والإعلام والمجتمع المدني على تبني مبادئ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وفهمها والتعاون من أجل تنفيذها. وتتفاعل دولة قطر وتنهض بدور متميز في الأنشطة الاجتماعية الدولية، وفي هذا السياق طرحت عدة مبادرات على الصعيد الدولي ومنها: مبادرة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر بشأن حماية التعليم في مناطق النزاعات وانعدام الأمن، التي تعنى بحماية ودعم تعزيز الحق في التعليم بالمناطق الواقعة أو المهددة بالأزمات والصراعات والحروب، ومبادرة أيادي الخير نحو آسيا (روتا)، وهي مؤسسة خيرية تعمل تحت مظلة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وتهدف إلى دعم المجتمعات تجاه تخطي العقبات وإيجاد الروابط التي تتيح تحقيق التعليم للجميع، ومبادرة صلتك، وهي مبادرة اجتماعية تعمل على توسيع فرص التوظيف والأعمال للشباب في العالم العربي بأكمله، وتدعم المؤسسة مشاريع يديرها الشباب، ومبادرة علم طفلا وهي مبادرة عالمية تهدف إلى تقليص أعداد الأطفال الذين فقدوا حقهم في التعليم في جميع أنحاء العالم بسبب النزاعات والحروب والكوارث الطبيعية، والفئات التي يمكن أن تواجه تحديات خاصة للحصول على التعليم مثل الفتيات والأشخاص ذوي الإعاقة والأقليات، وقامت هذه المؤسسة بتنفيذ العديد من المشاريع في فلسطين والعراق، وفي دول أخرى، كما أن دولة قطر عضو مؤسس في مجموعة أصدقاء الأسرة في نيويورك. وحرصا منها على تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الأمم المتحدة ودعم جهودها في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، انضمت دولة قطر إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في عام 1989، لتجدد بذلك التزامها بالعمل مع المجتمع الدولي من أجل الإزالة الكاملة للأسلحة النووية، وتحقيق السلم والأمن الإقليمي والدولي، مؤكدة أهمية الالتزام الصارم والتام بجميع التعهدات وتنفيذ الالتزامات القانونية المترتبة على الاتفاقيات الدولية في مجال نزع السلاح النووي وعدم انتشاره. وشددت دولة قطر في العديد من المحافل الدولية والإقليمية على أهمية أن يكون تطوير برامج الطاقة النووية السلمية بشكل مسؤول، مع الالتزام بتدابير الضمانات الشاملة بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما أكدت مرارا على ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل من أجل تحقيق الاستقرار المنشود إقليميا ودوليا. وفضلا عن التزاماتها بالمواثيق الدولية، ساهمت دولة قطر في بلورة رؤى استراتيجية لقضايا الأسرة الدولية، ومنها قضية الصراع في الشرق الأوسط، فتؤمن بأنه لا مناص عن خيار السلام كتسوية للنزاع العربي الإسرائيلي القائم على حل الدولتين. كما ساهمت في دعم جهود مبادرات السلام في أماكن عديدة من العالم وبذلت الكثير من المساعي والوساطات لتسوية مجموعة من النزاعات والأزمات الدولية والتي أصبحت أحد أركان السياسة الخارجية لقطر ما أدى لوصفها دولة صانعة للسلام. ونظرا لما يمثله الجانب الإنساني في سياسة الدولة ويعكس القيم والمبادئ للشعب القطري كانت دولة قطر ولا زالت في طليعة الدول التي تقدم مساعدات إنسانية وتنموية، ومن خلال الأمم المتحدة وفي جميع مناطق العالم، لا سيما للدول النامية التي تواجه أزمات وكوارث طبيعية، وذلك من خلال صندوق قطر للتنمية وإدارة التنمية الدولية بوزارة الخارجية. وفي ضوء المساهمات الإنسانية الكبيرة للدولة فإنها تشغل عضوية مجلس إدارة صندوق الأمم المتحدة المركزي للإغاثة في حالات الطوارئ. وتعبيرا عن الثقة التي تحظى بها دولة قطر على مستوى العالم، تم افتتاح بيت الأمم المتحدة بالدوحة، الذي يضم 12 منظمة ووكالة دولية تعنى بقضايا دولية هامة مثل مكافحة الإرهاب، والتنمية المستدامة، وحماية الأطفال، والتعليم، كما استضافت الدوحة العديد من المؤتمرات والمنتديات الدولية العالمية المعنية بالتجارة والتنمية والديمقراطيات الجديدة وتمويل التنمية، ومن أبرزها الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية عام 2001، وقمة مجموعة السبع والسبعين والصين عام 2005، والمؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الجديدة والمستعادة عام 2006، ومنتدى الأمم المتحدة الرابع لتحالف الحضارات عام 2011، والمؤتمر الثالث عشر للأونكتاد (مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية) عام 2012. ومع التمسك بدورها المتميز في الالتزام بالمعاهدات الدولية، تواصل دولة قطر وقوفها جنبا إلى جنب مع مختلف أجهزة الأمم المتحدة لتحقيق مقاصدها وبناء الشراكات وخلق المبادرات العالمية التي تصب في مصلحة الأسرة الدولية من أجل عالم مستقر يسوده السلام والازدهار والتعاون.
1448
| 24 سبتمبر 2024
تتبوأ دولة قطر مكانة عالمية متميزة عبر جهودها لخدمة الإنسانية على مستوى قارات العالم المختلفة، وذلك انطلاقا من رؤية سديدة ورسالة سامية تهدف لتنمية المجتمعات المتضررة من الحروب والكوارث والفقر بما يؤدي إلى توطيد السلم والأمن الدوليين لاسيما في ظل التحديات المتفاقمة وغير المسبوقة التي تواجه العالم. وتسعى دولة قطر دائما لتسخير جميع إمكانياتها لتحقيق الأهداف التنموية المنشودة وفقًا لرؤيتها الوطنية 2030، وتعتمد في ذلك على التعاون المتعدد الأطراف كوسيلة لتنسيق الجهود في مواجهة القضايا العالمية. ويشمل ذلك عقد شراكات مع وكالات الأمم المتحدة وهيئات دولية، بالإضافة إلى المنظمات المحلية التي تلعب دورًا بارزًا في دعم ومساعدة المجتمع الدولي في مواجهة تحديات التنمية والأزمات الإنسانية. وقدمت دولة قطر العديد من المبادرات الإغاثية والإنسانية والتنموية والتعليمية التي تعكس التزامها العميق بمساعدة المجتمعات المحتاجة، خاصة من خلال مساهمات صندوق قطر للتنمية وجمعية قطر الخيرية كمؤسسات رائدة في دعم الجهود الإنسانية والتنموية. وبلغ مجموع المنح المقدمة من صندوق قطر للتنمية في عام 2023 لدول العالم المختلفة أكثر من نصف مليار دولار وفق تقرير نشر على موقعه الإلكتروني، حيث كانت حصة التعليم 95,787,309 دولارات، فيما بلغت مشاريع التنمية الاقتصادية 51,288,045 دولارا، بينما وصلت حصص دعم الميزانية 53,749,100 دولار فيما شملت مشاريع الرعاية الصحية 38,566,783 دولارا، في حين تضمنت بقية المنح الأخرى 4,865,961 دولارا. وفيما يتعلق بالكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ السابع من أكتوبر الماضي، فقد برز أيضا دور دولة قطر الإغاثي عبر مسارات متعددة من بينها صندوق قطر للتنمية الذي تبرع مؤخرا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين /الأونروا/ بمبلغ 25 مليون دولار أمريكي في 25 يوليو 2024، دعما للاجئي فلسطين ولأنشطة الوكالة في مجالات التنمية البشرية والمجالات الإنسانية في المنطقة. كما شمل دعم الصندوق إرسال 7 شاحنات من المساعدات الإغاثية العاجلة للشعب الفلسطيني الشقيق في غزة في 25 يوليو 2024، محملة بـ55 طنا من المساعدات الإنسانية العاجلة عبارة عن خيام إيواء عائلية ومرافق صرف صحي ونظافة. ولا يقتصر دور قطر على تقديم المساعدات بل يتعداه إلى إقامة مشاريع تنموية في شتى المجالات إقليميا ودوليا، إذ وقع صندوق قطر للتنمية اتفاقية مع بلدية تيرانا في جمهورية ألبانيا في 24 يوليو 2024 لإنشاء ميدان قطر في العاصمة تيرانا. وتهدف الاتفاقية إلى تمويل إنشاء ميدان رئيسي في قلب العاصمة تيرانا بمبلغ قدره (11) مليون يورو على مساحة (23.7) ألف متر مربع يتضمن مرافق متنوعة مثل ساحات للاحتفالات والمعارض والمناسبات وبعض المحلات التجارية ومساحات للتجمع ونظام تنقية لمياه نهر ليدو. ويسعى المشروع لتحقيق أهداف تنموية بعيدة المدى تتركز في توفير بيئة صالحة لبناء 25,000 مسكن في محيط الساحة، بالإضافة إلى تأمين فرص عمل متنوعة للمواطنين الألبان، مما سيساهم بشكل إيجابي في دعم عجلة التنمية وإنعاش سوق العمل المحلي. وفي القارة الإفريقية، قام وفد من صندوق قطر للتنمية والهلال الأحمر القطري واللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة إلى دولة جنوب السودان، للإشراف على الأنشطة الإنسانية وتوزيع المساعدات على اللاجئين السودانيين والعائدين من جنوب السودان، وذلك خلال الفترة من 14 إلى 19 يوليو الحالي. وكانت الزيارة فرصة لتقييم سير تنفيذ مشروع الاتفاقية الموقعة في 18 فبراير 2024 بين صندوق قطر للتنمية والهلال الأحمر القطري بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والتي تم فيها تخصيص مبلغ 2,344,420 دولارا أمريكيا لدعم اللاجئين والعائدين المتضررين في دولة جنوب السودان، وذلك بسبب النزاع المسلح في السودان، بالإضافة إلى الفيضانات الشديدة والظروف الجوية القاسية في دولة جنوب السودان. وفي إطار الجهود المبذولة لضمان تلبية احتياجات الضحايا النازحين، قام الوفد بتوزيع 5000 مجموعة من الأدوات المنزلية الأساسية 9,261 حصة غذائية و2000 من أدوات المطبخ وبذور الخضراوات وأدوات الزراعة، على المتضررين في بورو مدينة، في غرب بحر الغزال، كواجوك، ولاية واراب، كاكا، أعالي النيل، بما في ذلك التوزيعات القادمة في قوك مشار، شمال بحر الغزال وواداكونا في أعالي النيل. ومنذ تنفيذ المشروع، نجحت 3,303 مكالمات هاتفية في لم شمل العائلات السودانية المنفصلة في سير المساعدة في الحفاظ على أو إعادة الاتصال بين أفراد الأسرة المنفصلين. كما تم تقديم خدمات الرعاية الصحية إلى 6,839 فردا، بينهم 6,822 طفلا وتلقى 13,800 لاجئ وعائد (2,300 أسرة) مساعدات غذائية عاجلة وحصل أكثر من 24,000 فرد على المياه الصالحة للشرب. وعلى الصعيد الدولي أيضا، ساهم صندوق قطر للتنمية بتقديم مساعدات كبيرة في العام 2021 لأكثر من 30 بلدا ومنظمة دولية خلال جائحة كورونا، ودعم الجهود لضمان الوصول العادل للقاحات، ولا سيما في أقل البلدان نموا. كما قدم الصندوق أكثر من 140 مليون دولار أمريكي لصالح مؤسسات وبرامج الرعاية الصحية المتعددة الأطراف مثل /كوفاكس/ في سبيل تطوير اللقاحات وإتاحتها بشكل عادل ومنصف لأكثر من 92 دولة نامية. وإدراكا من صندوق قطر للتنمية لأهمية تطبيق مقررات مؤتمر المناخ /كوب 26/ في اسكتلندا في البلدان الأقل نموا والدول الجزرية الصغيرة النامية الأكثر عرضة للتغير المناخي، فقد حشد الصندوق الدعم لهذه البلدان من أجل تنفيذ استراتيجيات مرنة لمعالجة آثار الظواهر المناخية والكوارث الطبيعية، وارتفاع مستويات المحيطات. وخلال العقد الماضي، بلغ مجموع الدعم المقدم من خلال صندوق قطر للتنمية لقطاع التعليم في دول مختلفة حوالي 980 مليون دولار، حيث استفاد منها ملايين الشباب والأطفال في 65 دولة حول العالم. وفي العام 2022، أطلق صندوق قطر للتنمية، خلال حفل رسمي على هامش أعمال الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مبادرة النساء في مناطق النزاع، لدعم النساء والفتيات في سياقات النزاع والأزمات. ويهدف صندوق قطر للتنمية، بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين من خلال هذه المبادرة، إلى توفير الموارد اللازمة للنساء في مناطق النزاع ليصبحن قائدات المستقبل وصانعات السلام وبناة للأجيال القادمة. وتعكس هذه المبادرة التزام دولة قطر الدائم بدعم النساء في الأزمات، بالإضافة إلى تمكينهن من إحداث تغيير إيجابي فعال في المجتمعات التي تعاني من النزاعات من خلال إشراكهن في عمليات بناء و حفظ السلام والأمن الدولي على جميع المستويات، وإلى تعزيز جهودهن من أجل توفير حماية أكبر للنساء في مناطق النزاع، وتمكين النساء والفتيات من تولي أدوار قيادية في مجتمعاتهن من خلال تعزيز مهاراتهن في صنع القرار والسماح لهن بالمساهمة بفعالية ضمن مجتمعاتهم. أما جهود جمعية قطر الخيرية، في مجالات التدخلات الإنسانية والمشاريع التنموية والرعاية الاجتماعية خلال السنوات الخمس الماضية، والشراكات الدولية لعامي 2023 و2024، فقد بلغ إجمالي عدد المستفيدين من المساعدات التي قدمتها قطر الخيرية والمشاريع التي نفذتها في مجالات الإغاثة والتنمية والرعاية الاجتماعية خلال السنوات الخمس الماضية وحتى (أغسطس 2024) حوالي 96 مليون شخص حول العالم. وفي تقرير خصت به وكالة الأنباء القطرية، تقول جمعية قطر الخيرية إنه تم تنفيذ هذه المشاريع في المناطق التي تعاني من الأزمات والكوارث الطبيعية والمجتمعات المحتاجة، في أكثر من 70 دولة حول العالم من خلال المكاتب الميدانية التي تتبع لها أو بالشراكة والتعاون مع المنظمات الدولية والشركاء المحليين. ففي مجال التدخلات الإنسانية بلغ إجمالي قيمة المساعدات والمشاريع الإغاثية التي قدمتها قطر الخيرية طيلة السنوات الخمس الماضية وحتى الآن حوالي 2,4 مليار ريال قطري، واستفاد منها قرابة 59 مليون شخص متضرر، وذلك في أكثر من 78 دولة من بينها سوريا وفلسطين وقطاع غزة والسودان والأردن والبوسنة والهرسك والصومال، والنيجر، وتركيا ولبنان وغيرها. ونظرا للوضع الطارئ الذي يمر به السودان منذ اندلاع الصراع سنة 2023 قدمت قطر الخيرية مساعدات إغاثية للنازحين في مناطق مختلفة سواء الغذاء أو المأوى أو الأدوية والمستلزمات الطبية وغيرها من المساعدات بقيمة تزيد عن 116 مليون ريال قطري وقد بلغ عدد المستفيدين حوالي 1,2 مليون شخص. أما في فلسطين فقد بلغ حجم المساعدات طيلة السنوات الخمس الماضية وحتى سنة 2024 حوالي 392 مليون ريال قطري فيما تجاوز عدد المستفيدين حوالي 16,5 مليون شخص. وقد بلغت تكلفة العمليات الإغاثية في سوريا حتى الآن حوالي 903 ملايين ريال قطري، أما عدد المستفيدين فقد قارب 24 مليون مستفيد. وفي هذا الإطار قال السيد مانع الأنصاري مدير إدارة العمليات الإنسانية بقطر الخيرية: تحرص قطر الخيرية قياما بواجبها الإنساني والأخوي على سرعة التدخل وتقديم المساعدات الإنسانية المنقذة لحياة المتضررين من الكوارث الطبيعية والأزمات حول العالم فور وقوعها لتخفيف معاناتهم والمساهمة في تخفيف الأضرار التي لحقت بهم وبممتلكاتهم والبنى التحتية لمناطقهم بسببها، وذلك من خلال مكاتب قطر الخيرية الميدانية أو بالتنسيق مع الجهات الشريكة سواء الحكومية أو المنظمات الإنسانية أو الشركاء المحليين، وتتضمن مجالات الغذاء والإيواء والمواد غير الغذائية والصحة والمياه والإصحاح والإغاثة الشاملة ودعم التعليم والتماسك الاجتماعي وسبل العيش. وعلى نحو متصل تعنى قطر الخيرية بتنمية المناطق والمجتمعات الفقيرة وتحتل مشاريعها التنموية المتنوعة حصة مهمة في حجم عملياتها المنفذة حول العالم، حيث فاقت التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع خلال السنوات الخمس الماضية وحتى الآن أكثر من 2,2 مليار ريال قطري فيما بلغ عدد المستفيدين منها حوالي 29 مليون شخص. وقال السيد عبدالعزيز حجي مدير إدارة العمليات الدولية بقطر الخيرية: إن المشاريع التنموية تعد من أولويات اهتمامات قطر الخيرية بهدف إحداث فرق في حياة المجتمعات الفقيرة منوها بأنه رغم ارتفاع حجم الكوارث الطبيعية والأزمات في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، والطبيعة الممتدة لبعضها إلا أن ذلك لم يؤثر على حجم عمليات قطر الخيرية التنموية، والتركيز على المشاريع النوعية والمستدامة لخلق أثر متواصل لدى المستفيدين. وتهتم قطر الخيرية في إطار عملياتها التنموية بمشاريع الأمن الغذائي ومشاريع التمكين الاقتصادي والتعليم والثقافة والسكن الاجتماعي والصحة والمياه والمساجد في الدول التي تعمل فيها عبر العالم، وتنشط كذلك بمجال الرعاية الاجتماعية منذ تأسيسها وتكفل قطر الخيرية حاليا 212 ألفا من الأيتام والأسر الفقيرة وطلاب العلم وذوي الاحتياجات الخاصة والمعلمين عبر مبادرتها /رفقاء/ لرعاية الأطفال والأيتام عبر العالم موزعين في 39 دولة في ثلاث قارات وهي آسيا إفريقيا وأوروبا. وفي جانب الشراكات الدولية، تكاد قطر الخيرية تكون أكبر منظمة تعمل مع منظمات الأمم المتحدة من حيث التمويل واستقبال التمويل على مستوى الدول الخليجية والعربية، حيث وقعت قطر الخيرية أكثر من 40 اتفاقية مع جهات أممية ودولية لتنفيذ مشاريع إغاثية وتنموية في عدة دول حول العالم خلال العام الماضي 2023 والعام الحالي 2024، ومن بين الجهات الأممية والدولية الشريكة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، بالإضافة إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ومنظمة الصحة العالمية. وتعمل قطر الخيرية من خلال هذه الشراكات إما على تقديم الدعم للجهات الشريكة لتنفيذ المشاريع التنموية والإغاثية أو تقدم المنظمات الأممية الشريكة الدعم المالي لها وتقوم بتنفيذ المشاريع، الأمر الذي يؤكد على ثقة هذه الجهات في قطر الخيرية ومشاريعها المختلفة المنفذة حول العالم.
1426
| 24 سبتمبر 2024
أكد الدكتور أوميد شكري مستشار في مجال السياسة الخارجية الأمريكية، أن دولة قطر أظهرت خلال العقد الماضي دعمها القوي لأهداف الأمم المتحدة، وللاستقرار الإقليمي بالتعاون مع الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية الأخرى. وقال، في حوار مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/: إن قطر تؤمن إيمانا راسخا بأن الالتزام بأهداف الأمم المتحدة ودعم وتعزيز التعاون المتعدد الأطراف أمران مهمان. وأعرب عن تطلعه لسماع خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والسبعين، المنعقدة حاليا بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، متوقعا أن يركز سموه في كلمته على الوضع في قطاع غزة، وعلى التعاون الإقليمي والعالمي، وحاجة هيكل الحوكمة العالمي للإصلاح، فضلا عن قضايا عالمية هامة، لا سيما الأمن السيبراني، والتعليم العالمي، وتغير المناخ. وأضاف أن قطر مهتمة جدا بمجال الطاقة وتوسيع استثماراتها وشراكاتها باعتبارها لاعبا رئيسيا في سوق الغاز الطبيعي المسال، وبالتالي من المتوقع أن يتطرق سمو الأمير في كلمته إلى هذه المواضيع، لافتا إلى أن الدور القطري في الاستقرار الإقليمي وسوق الطاقة العالمية يتسم بالقوة، ويمكننا أن نرى الدور المتزايد الذي ستلعبه قطر في السنوات القادمة. وتوقع المستشار في السياسة الخارجية الأمريكية أن تكون هذه الدورة من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أكثر أهمية من الدورات السابقة، مضيفا سنشهد نقاشا رئيسيا حول فلسطين وإسرائيل، وخاصة حول الحرب الحالية على غزة. ولفت إلى أنه من دون التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، فمن الصعب جدا إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث إنه منذ 7 أكتوبر من العام الماضي، يعيش أهالي غزة في حرب وهم بحاجة إلى مساعدات إنسانية. وحول العلاقات بين قطر والولايات المتحدة، أوضح شكري في حواره مع /قنا/ أنه خلال العقد الماضي رأينا أن هناك علاقات قوية بين قطر والولايات المتحدة فيما يتعلق بالطاقة والدفاع والتكنولوجيا العالية، كما تستورد قطر من الولايات المتحدة وتستورد الولايات المتحدة أيضا أشياء مثل البترول المكرر والألمنيوم الخام من قطر. أما فيما يتعلق بالعلاقات السياسية، أبرز الدكتور أوميد شكري رغبة البلدين في تعزيز علاقاتهما القوية في جميع النواحي، لاسيما الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، معربا عن تفاؤله بشأن مستقبل العلاقات القطرية - الأمريكية، خاصة أن قطر تتمتع بإمكانات مالية جيدة جدا، والولايات المتحدة لديها تكنولوجيا جيدة من الجانب الاقتصادي ومن الجانب السياسي، وليس هناك تعارض بين المصالح الوطنية لواشنطن والدوحة. وأكد في ختام حواره مع /قنا/ أن قطر تدعم هدف الولايات المتحدة ومبادرتها فيما يتعلق بوقف الحرب على غزة، منوها بالدور الذي تؤديه قطر في سياق التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحماس وضرورة دخول المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح الرهائن في غزة.
678
| 23 سبتمبر 2024
يعاني الشباب الحاصلون على شهادة جامعية في العديد من دول المنطقة العربية من معدلات بطالة أعلى من أقرانهم الأقل تعليماً لأن معظم الفرص المتاحة هي وظائف منخفضة المهارات، أو لعدم ملاءمة التخصصات الجامعية التي يدرسونها لسوق العمل. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحتاج إلى إحداث أكثر من 300 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2050 لتوفير فرص العمل للشباب، وهذا الرقم يكاد أن يكون ضعف عدد الوظائف الموجودة حالياً في الولايات المتحدة. وما لم تتحرك الحكومات العربية الآن، وتستثمر في التعليم الجيد المتسق مع السوق والتطورات الكبرى التي تجري في العالم اليوم، فإن العديد من الشباب سوف يواجهون حياة من خيبة الأمل، مع عواقب لا تقتصر على المنطقة فحسب، بل وعلى العالم أجمع، وفق عدد من المتخصصين. ومع التطورات التكنولوجية المتسارعة، وتغير سوق العمل في العالم، واختفاء عدد كبير من الوظائف والمهن التي كانت رائجة قبل سنوات، ودخول مهن ووظائف جديدة لم تكن موجودة من قبل، أخذت الجامعات والمعاهد الأكاديمية والمهنية في العالم بإلغاء تخصصات جامعية عديدة بسبب عدم حاجتها إليها في سوق العمل، والبطالة الكبيرة المتفشية بين الخريجين، كما أخذت جامعات ومعاهد العالم في افتتاح أقسام وتخصصات جديدة تتسق مع التغيرات الكبيرة الحاصلة في السوق. ويقول موقع الجزيرة نت في تقرير له إن هناك 10 تخصصات على الجامعات التوقف عن تدريسها لعدم الحاجة لها في سوق العمل، وفق ما ذكر عدد من المنصات المتخصصة مثل سي إن بي سي و يونفيرسيتز وبيزنس إنسايدر، و موني وايز وكوليج كليفس وغيرها. 1- علوم الحاسوب قد يبدو حصولك على درجة علمية في علوم الحاسوب بمثابة خطوة في الطريق الصحيح، خاصة مع الطلب المتزايد على الوظائف المرتبطة بالتكنولوجيا، ولكن هذا ليس صحيحاً لسبب بسيط وهو أن الوظائف التي عليها طلب حاضراً ومستقبلاً هي مهن ووظائف أكثر تخصصاً مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي، والأمن السيبراني وغيرها من التخصصات الدقيقة، بينما علم الحاسوب هو منهاج عام يعطيك نبذة غير متعمقة وغير متخصصة بقدر كاف، مما يعني أن الطلاب لا يتعلمون سوى القليل عن كل موضوع، وهو ما يهدد فائدة هذه الدرجة الجامعية في سوق العمل. 2- علم الأحياء (البيولوجيا) إن درجة البكالوريوس في علم الأحياء موجهة نحو النظرية وليس الممارسة والبحث والتطبيق. ونتيجة لذلك، فإن المعرفة والقدرات التي تكتسبها كطالب في علم الأحياء ستترك لك إمكانيات قليلة للتوظيف، فلا يوجد شركات كثيرة تهتم بمثل هذا التخصص، وستواجه منافسة شرسة على الوظائف القليلة المتاحة إذا كنت حاصلاً فقط على درجة البكالوريوس في علم الأحياء. لهذا إذا كنت مهتماً بهذا التخصص فهناك بديل أفضل مثل علوم المختبرات السريرية الذي يؤدي لفرص وظيفية أكثر نجاحاً حيث يمكنك العمل كفني مختبر، أو بائع معدات طبية، أو في وحدة المختبر في المستشفيات العامة والخاصة، كما تؤهلك هذه الشهادة لفتح مختبر خاص بك في المستقبل. 3- الأنثروبولوجيا والآثار قد يبدو من المغري دراسة أصل البشر وتطورهم وسلوكهم وآثارهم، ولكن ما لم تكن راغباً في الدراسة حتى تحصل على شهادة الدكتوراه، فإن درجة البكالوريوس بهذا التخصص ليست مناسبة للحصول على وظيفة مجزية. وعلى الرغم من وجود وظائف للخريجين الحاصلين على درجة في الأنثروبولوجيا والآثار، فإن هذه الوظائف قليلة جداً وغير متكررة. 4- السياحة والسفر في عالم وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات المتخصصة في السياحة والسفر مثل بوكينغ وأغودا وغيرها الكثير فإن الحاجة لتخصصات مثل السياحة والسفر والترفيه والضيافة لم يعد له معنى، حيث يستطيع أي شخص أن يحجز بسهولة لأي بلد أو مكان يريد السفر إليه، كما يستطيع الحصول على أرخص التذاكر، وأفضل حجوزات الفنادق من خلال هذه المنصات دون الحاجة لدفع المال لمكاتب السياحة والسفر، وغالباً ما يشكو موظفو وكالات السفر من أجورهم الضئيلة، وجداول العمل غير المنتظمة، وقلة العملاء. 5- اللغات الأجنبية تعلم لغة أجنبية يفتح الأبواب أمام ثقافات جديدة ووجهات نظر جديدة، كما أنه يزيد من الوعي بالقضايا الاجتماعية والثقافية المتعلقة ببلد أو شعب معين. ومع ذلك، هناك عدد لا يحصى من المتحدثين بلغات ثانية تعلموا خارج أي فصل دراسي، أو جامعة. ومع ثورة التعلم عن بعد وبرامج ومواقع وتطبيقات تعليم اللغات عبر الإنترنت، يستطيع أي شخص تعلم اللغة التي يريدها بسهولة أو صقل كفاءته بلغة ما دون الحاجة لإنفاق مبالغ كبيرة من المال في المعاهد والجامعات. بالإضافة إلى ذلك، ومن خلال مواقع التوظيف عن بعد مثل أب وورك (Upwork) وفري لانسر (Freelancer) وغيرها أصبح من السهل وبأسعار معقولة للغاية توظيف معلم لغة من البلد الذي تريده والعمل معه. 6- علم النفس درجة البكالوريوس في علم النفس وحدها لن تؤهلك لتصبح طبيباً نفسياً، وفي الواقع، حتى درجة الماجستير في علم النفس ليست كافية أيضاً. يجب أن تحصل على درجة الدكتوراه في هذا التخصص، وهذا يعني أن أمامك طريقاً تعليمياً طويلاً جداً يتجاوز درجة البكالوريوس. وهناك مجالات وظيفية أخرى لها مثل مرشد تربوي أو نفسي في المدارس وبعض المؤسسات، ولكن الطلب على مثل هذه الوظائف قليل والمنافسة شرسة بسبب كثرة الخريجين. 7- علم المكتبات في زمن المكتبات الرقمية التي تحوي ملايين الكتب، ويمكن تحميلها وقراءتها خلال دقائق، لم يعد هناك معنى لتخصص علم المكتبات، حيث يواصل معظم خريجي تخصص علوم المكتبات مسيرتهم الدراسية ليصبحوا أمناء مكتبات أو عاملين بها بعد التخرج، ولكن للأسف، تتلقى المكتبات في مختلف أنحاء العالم تمويلاً أقل فأقل، ولا تستطيع دفع رواتب مجزية للعاملين بها. 8- الفنون الجميلة والموسيقى مع معدل بطالة مرتفع بين خريجي الفنون الجميلة وفق ما ذكرت منصة موني وايز، فإن آفاق المهنة قاتمة للغاية. يتم توظيف خريجي الفنون الجميلة في أغلب الأحيان كمدرسين للفنون، ومتعهدين للحفلات، ولكن الوظائف قليلة والفرص ضئيلة ومن الصعب الحصول على وظيفة براتب عال من خلال هذا التخصص. وينطبق الشيء نفسه على تخصص الموسيقى إذ إن أغلب المشاهير في صناعة الموسيقى لا يحملون أي شهادة في الموسيقى على الإطلاق! بل إنهم وصلوا إلى ما هم عليه الآن بفضل حبهم وشغفهم وموهبتهم في الموسيقى ــ أو في بعض الحالات بفضل آبائهم أو أقاربهم أو ثرواتهم المتوارثة. 9- الفلسفة والتاريخ الفلسفة مجال دراسي مثير للاهتمام ولكنه نظري ولا مكان له في سوق العمل اليوم. ربما يمكنك الحصول على وظيفة أستاذ فلسفة، لكن هذا يتطلب سنوات أكثر من الدراسة والخبرة. وينطبق نفس الشيء تقريباً على التاريخ، فالشيء الصعب هو الحصول على وظيفة بعد التخرج، فلا يوجد الكثير من المجالات المهنية التي تنطبق بشكل مباشر على هذا التخصص ما عدا تدريس التاريخ في المدارس وهو مجال ضيق ومحدود للغاية. 10- ريادة الأعمال إن الحصول على درجة علمية في ريادة الأعمال كتخصص مستقل لا طائل منه، فأغلب رواد الأعمال لم يدرسوا هذا التخصص بل اعتمدوا على خبراتهم في العمل والحياة وليس إلى الدراسة في الفصول الجامعية. وإذا كنت تريد أن تصبح رائد أعمال ناجحاً، فأنت بحاجة إلى معرفة شاملة بالأعمال التجارية، ولا تحتاج إلى درجة علمية للحصول على هذه المعرفة. ومع ذلك، يمكنك الالتحاق بدورات مختلفة في ريادة الأعمال لإعدادك لبدء عملك الخاص.
25098
| 23 سبتمبر 2024
أكد سعادة الدكتور أحمد بن محمد المريخي المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشراكات بين القطاعين العام والخاص والتمويل الاجتماعي الإسلامي، أن خطابات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تتميز بشموليتها، حيث تتطرق لمجموعة من القضايا بدءا من الأمن والسلام إلى التنمية المستدامة وحقوق الإنسان، وذلك من منظور يركز على التعاون الدولي والعمل المشترك، الأمر الذي يعكس رغبة دولة قطر في تسهيل الحوار بين الدول ومحاولة الوصول إلى حلول جماعية. وقال سعادته في حوار مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/: إن المشاركة السنوية لسمو أمير البلاد المفدى في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تعكس اهتمام سموه العميق بالقضايا العالمية، كما تؤكد كذلك خطابات سموه وجود رؤية واضحة للمشاكل والتحديات التي تواجه المجتمع الدولي، لافتا إلى أن تلك المشاركة تعكس التزام سموه بالمساهمة الفعالة في البحث عن حلول للمشاكل والأزمات الإقليمية والدولية. وأضاف سعادة المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أن سمو الأمير يشدد دوما على أهمية تبادل الرؤى والخبرات بين الدول، مشيرا إلى أن هذا النهج يمكن أن يساهم في وضع استراتيجيات فعالة تدعم تحقيق التنمية العالمية وتعالج التحديات المعاصرة وبالتالي، فإن جهود سمو الأمير تؤكد على دور دولة قطر كفاعل رئيسي على الساحة الدولية. وحول تقييم سعادته لإسهامات دولة قطر وأدوارها المتعددة في الجمعية العامة للأمم المتحدة والشراكات المتعددة مع المنظمة الدولية والهيئات والوكالات التابعة لها أوضح سعادته أن دولة قطر تلعب دورا بارزا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتسعى إلى تعزيز الحوار بين الدول ودعم القضايا الإنسانية من خلال تأكيدها على حقوق الإنسان والتنمية المستدامة. وأشار سعادة الدكتور المريخي إلى أن دولة قطر قدمت إسهامات فعالة في مناقشات الأمم المتحدة، إضافة إلى تسليط تلك المشاركات الضوء على التزامها بالاستقرار والسلام الدولي. وأضاف أن دولة قطر عبر شراكات متعددة استطاعت بناء علاقات قوية مع المنظمات الدولية، وتعاونت مع منظمات الأمم المتحدة والوكالات التابعة لها في مجالات التعليم، والإغاثة، والتنمية، الأمر الذي عزز من قدرة قطر على التأثير في صنع القرار الدولي، ومنحها صوتا مسموعا في القضايا العالمية. ولفت سعادته إلى أن إسهامات قطر تمتد إلى الدعم المالي والفني، حيث استثمرت في مشاريع تنموية في مناطق تعاني من النزاع، وقدمت الدعم للاجئين والمحتاجين. وتركزت جهودها على تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في هذه المناطق، مما يجعلها لاعبا مهما في الساحة الدولية. وفيما يتعلق بالدور الإنساني والتنموي الذي تؤديه دولة قطر في مبادراتها المختلفة عبر شراكاتها المتعددة مع الأمم المتحدة، أكد سعادة الدكتور المريخي أن دولة قطر تلعب دورا بارزا ومتميزا في الساحة الإنسانية والتنموية، وهذا يظهر جليا من خلال شراكاتها المتعددة والمثمرة مع الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة، حيث تسعى دولة قطر من خلال هذه الشراكات إلى تعزيز وتطوير مبادرات تتسم بالتنوع والشمولية، تهدف جميعها إلى تحسين الظروف المعيشية للناس في جميع أنحاء العالم، سواء كان ذلك في مجالات التعليم، أو الصحة، أو التنمية الاقتصادية. وأضاف أنه من خلال هذه الجهود المستمرة، تظهر قطر التزامها العميق بتحقيق التنمية المستدامة ليس فقط في المنطقة، بل أيضا على الصعيد العالمي، مما يعكس رؤيتها كمساهم فعال في تحقيق رفاهية المجتمعات. ولفت سعادته إلى أنه عبر التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة، تساهم قطر في تنفيذ برامج إنسانية تتعامل بشكل مباشر مع الأزمات المختلفة التي تعصف بالعديد من الدول والشعوب. وتشمل هذه البرامج توفير المساعدات الغذائية والمالية الطارئة، وتقديم الدعم المتنوع للدول التي تعاني من أزمات إنسانية. ونوه بأن قطر قادت أيضا العديد من المشاريع التي تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز فرص العمل للمواطنين والمقيمين على حد سواء. وهذه الجهود الحثيثة لا تساهم فقط في تحسين حياة الناس وتخفيف معاناتهم، بل تعزز أيضا من بناء علاقات استراتيجية مثمرة مع الدول والمنظمات الأخرى، مما يساهم في تعزيز التعاون الدولي. وقال سعادته: إن دور قطر في المبادرات الإنسانية والتنموية يعد أكثر من مجرد واجب أو التزام عابر، بل هو جزء جوهري من رؤيتها الطموحة للمستقبل. والتركيز على إقامة الشراكات البناءة والعمل الجاد والمستدام يعكس بوضوح رغبتها الحقيقية في أن تكون قوة إيجابية وملهمة على الساحة العالمية. ومن خلال تركيزها المتواصل على التنمية المستدامة وزيادة الاستثمارات في مجالات التعليم والصحة، تسعى قطر إلى تحقيق تأثير دائم وعميق يعود بالنفع على الأجيال القادمة، ويعزز من قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية بفعالية وثقة. وحول وجهة نظره بشأن اتخاذ دولة قطر من الحوار والطرق الدبلوماسية سبيلا لحل الخلافات والنزاعات ومدى نجاح هذا النهج، أكد سعادة الدكتور أحمد بن محمد المريخي المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشراكات بين القطاعين العام والخاص والتمويل الاجتماعي الإسلامي لـ/قنا/، أن دولة قطر تعتمد بشكل أساسي على الحوار والطرق الدبلوماسية كوسيلة فعالة لحل النزاعات والخلافات بين الدول، حيث يعتبر هذا النهج المتبنى جزءا أساسيا من سياستها الخارجية. وأضاف: ليس من المبالغة القول إن قطر قد أظهرت مهارة استثنائية في استخدام الوساطة في العديد من القضايا الإقليمية والدولية، حيث تمكنت من تحقيق نجاحات ملحوظة في مجالات مختلفة وهذه الإنجازات تعكس التزام الدولة بالمبادئ السامية التي تتبناها منظمة الأمم المتحدة، مثل تعزيز السلام والأمن الدوليين، مما يعكس الوجه الحقيقي لطموحاتها العالمية. وبين سعادته أنه من خلال التفاوض الفعال ومد الجسور بين مختلف الأطراف، استطاعت قطر أن تبني سمعة قوية وتعزز احترامها في المجتمع الدولي، وفتح أبواب الحوار والاتصال بين الأطراف المختلفة، مما يوفر بيئة مثالية للتفاهم وتحقيق الحلول الدائمة. ولفت إلى أن هذا الأمر يعزز من موقف دولة قطر في المنظمات الدولية، مما يجعل صوتها مسموعا ومؤثرا في الكثير من القضايا العالمية. كما أن الدبلوماسية الفعالة التي تتبعها تضيف إلى قوتها وهيبتها في الساحة الدولية، وتجعلها مركزا للاهتمام العالمي ومثالا يحتذى به في كيفية التعامل مع النزاعات. وأشار سعادته إلى أن إنجازات قطر في مجال الوساطة عكست دورها المتنامي وتأثيرها الإيجابي في العلاقات بين الدول، حيث أثبت وجودها كوسيط موثوق في حل النزاعات العديدة، كما أنها يمكن أن تلعب دورا استراتيجيا ذا قيمة عالية في سعيها لتحقيق السلام، معتبرا سعادته أن هذا النجاح يعكس الفكرة القائلة بأن الحوار يمكن أن يكون بديلا فعالا عن الصراع، مما يدل على قوة الدبلوماسية كوسيلة لتحقيق الأهداف. وأبرز أنه من خلال التمسك بهذا النهج، تواصل قطر مسيرتها نحو تحقيق مكانة مهمة ومحورية على الساحة الدولية، ومما لا شك فيه أن هذه الجهود ستستمر في ترك بصمة إيجابية على الساحة السياسية العالمية. وعن أهمية اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ودورها في إيجاد حلول للأزمات التي يشهدها العالم، خاصة في ظل تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط قال سعادة الدكتور المريخي إن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتبر من الأحداث البارزة والمهمة على مستوى العالم اليوم، حيث تجذب انتباه صانعي السياسات والخبراء والمهتمين بالشؤون الدولية. وأضاف أن هذه الاجتماعات تقوم بتوفير منصة فريدة لجميع الدول الأعضاء، الصغيرة منها والكبيرة، للتعبير عن آرائها وأفكارها، ومناقشة قضايا معقدة ومتنوعة تعكس اهتماماتها وتحدياتها، كما تساهم هذه الاجتماعات بشكل كبير في بناء تفاهمات وتوافقات عالمية حول الأزمات التي تتعرض لها بلدان عديدة في مختلف أنحاء العالم، مما يسهل التعاون الدولي ويساهم في تحفيز العمل الجماعي. وأوضح أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تلعب دورا محوريا في إيجاد الحلول للمشكلات الراهنة، خاصة تلك التي تمس منطقة الشرق الأوسط التي تعاني من تحديات كبيرة، تتراوح بين نزاعات وصراعات تتطلب تدخلا عاجلا وفعالا من المجتمع الدولي. وقال سعادته: كلما اجتمع القادة من مختلف الدول، يستطيعون تبادل الأفكار والآراء والبحث عن تحالفات جديدة لمكافحة الأزمات التي تؤثر سلبا على استقرار دولهم وشعوبهم. فالاجتماعات لا تقتصر فقط على الحوار، بل تفتح أيضا أبواب التعاون وتعزيز الشراكات بين الدول، مما يسهم في صياغة سياسات فعالة تهدف إلى معالجة القضايا الراهنة. وكشف أنه عبر الاستماع إلى وجهات نظر متنوعة ومتعددة، يمكن للجمعية العامة أن تبني خريطة طريق واضحة وفعالة تساعد في تخفيف حدة الأزمات، وتعزز من جهود تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم، وبالنظر إلى الأوضاع الراهنة والمتغيرة بسرعة، تظهر أهمية هذه الاجتماعات بشكل واضح، حيث تعتبر بمثابة منبر يحمل أملا كبيرا للشعوب التي تعاني من ويلات الحروب والنزاعات. لذا يجب على الدول الاستفادة منها بفعالية أكبر، وتوظيف الفرص المتاحة لتحقيق تقدم ملموس في القضايا التي تؤثر على مستقبل الإنسانية جمعاء. وحول قدرة الجمعية العامة للأمم المتحدة على الخروج بحلول جذرية للحرب في غزة وإيقاف نزيف الدماء قال سعادته لـ/قنا/، إن الجمعية العامة للأمم المتحدة تعد منصة دولية هامة يمكن أن تلعب دورا في معالجة الوضع في غزة، ولكن قدرتها على الخروج بحلول جذرية تعتمد على عدة عوامل. أولا، تحتاج الجمعية إلى توافق بين الدول الأعضاء، وهو ما قد يكون صعبا نظرا للاختلافات السياسية والمصالح المتضاربة بين الدول.. ثانيا القرارات التي تتخذها الجمعية ليست ملزمة، مما يعني أن تنفيذ أي حلول مقترحة يعتمد على إرادة الأطراف المعنية ودعم المجتمع الدولي.. وثالثا المسألة تحتاج إلى معالجة جذور الصراع، بما في ذلك القضايا السياسية والاقتصادية والإنسانية، مما يتطلب جهودا متكاملة من جميع الأطراف المعنية. وقال سعادة الدكتور المريخي: إن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد دعت إلى عقد مؤتمر دولي شامل للسلام في غزة، يهدف إلى جمع كافة الأطراف المعنية في الصراع. وتأتي هذه الدعوة في إطار الجهود المبذولة للبحث عن حلول دائمة للصراع وتعزيز الاستقرار في المنطقة، إلا أن مثل هذه المبادرات تتطلب تعاونا دوليا وإرادة سياسية من جميع الأطراف المعنية، بالإضافة إلى دعم المجتمع الدولي لتحقيق نتائج فعالة، بينما يمكن للجمعية العامة أن تقدم مبادرات وتوصيات. وحول أسباب عدم قدرة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة على التأثير على مجريات الأوضاع في قطاع غزة، أوضح سعادة الدكتور أحمد بن محمد المريخي المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشراكات بين القطاعين العام والخاص والتمويل الاجتماعي الإسلامي في حواره لـ/قنا/، أن هناك عدة أسباب تساهم في عدم قدرة مجلس الأمن على التأثير بشكل فعال على مجريات الأوضاع في قطاع غزة أولها الانقسام الدولي، حيث يتسم مجلس الأمن بالانقسام بين الدول الأعضاء، وتتبنى بعض الدول مواقف متعارضة ما يحول دون التوصل إلى إجماع. وثانيا هو حق النقض /الفيتو/: مما يعني أن أي قرار يمكن أن يعطل إذا اعترضت عليه إحدى الدول دائمة العضوية، وغالبا ما تستخدم هذه الأداة لإعاقة القرارات المتعلقة بالحرب في غزة. والسبب الثالث وفقا لسعادته هو تعقيد النزاع.. فالصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو نزاع طويل الأمد ومعقد، يتداخل فيه العديد من العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية ما يجعل من الصعب على المجلس اتخاذ قرارات فعالة وسريعة. ورابعا الاعتماد على القرارات غير الملزمة مما يحد من قدرة مجلس الأمن على فرض تغييرات جذرية.. وأخيرا الدور المحدود للأمم المتحدة في النزاعات المسلحة، حيث يتطلب الأمر تعاون الأطراف المعنية، و بالتالي، تتداخل هذه العوامل لتقيد قدرة مجلس الأمن على التأثير بشكل فعال في قطاع غزة. ويرى سعادة الدكتور المريخي أن القرارات والتوصيات التي تصدر عن الاجتماعات الدولية، مثل تلك التي تعقد في إطار الأمم المتحدة، تعتبر أدوات مهمة لتوجيه النقاشات وتعزيز الوعي حول القضايا العالمية. ومع ذلك، هناك عدة عوامل تؤثر على قدرتها على إحداث تغيير فعلي، أهمها طبيعة القرارات التي غالبا ما تكون غير ملزمة، وغياب الإرادة السياسية والضغط الدولي والتأثير على الرأي العام. ومع ذلك يرى سعادته أنه رغم كون القرارات والتوصيات غير ملزمة، إلا أنها يمكن أن تلعب دورا في توجيه النقاشات وتعزيز الجهود نحو الحلول، ولكن التأثير الفعلي يعتمد على العديد من العوامل، بما في ذلك الإرادة السياسية والتعاون الدولي. وحول أبرز الموضوعات المدرجة على جدول اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحالية، والأهداف العامة التي ستعمل على تحقيقها قال سعادة الدكتور أحمد بن محمد المريخي إنه في الدورة 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي بدأت في سبتمبر 2024، تم إدراج عدة موضوعات بارزة على جدول الأعمال، من أبرز هذه الموضوعات: الأمن والسلام الدوليين والخاص بمناقشة الأزمات والنزاعات المسلحة حول العالم، بما في ذلك الوضع في أوكرانيا والشرق الأوسط، والتغير المناخي، والتنمية المستدامة، والصحة العالمية، وحقوق الإنسان، والأمن الغذائي. أما الأهداف العامة التي ستعمل الجمعية العامة على تحقيقها فتشمل: تعزيز التعاون الدولي، تحقيق السلام والاستقرار، العمل على إيجاد حلول سلمية للنزاعات وتعزيز الأمن، وتعزيز التنمية المستدامة، وحماية حقوق الإنسان. وعن أهمية مبادرات التمويل الاجتماعي الإسلامي ودورها في تحقيق التنمية التي تنشدها الجمعية العامة أوضح المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشراكات بين القطاعين العام والخاص والتمويل الاجتماعي الإسلامي لـ/قنا/، أن مبادرات التمويل الاجتماعي الإسلامي تلعب دورا مهما في تحقيق التنمية المستدامة، وهو هدف رئيسي تسعى الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تحقيقه، مشيرا إلى أن التمويل الاجتماعي الإسلامي يعتمد على مبادئ الشريعة الإسلامية التي تشجع على العدالة الاقتصادية والتضامن الاجتماعي. ومن بين أبرز أدوات هذا التمويل.. الزكاة والوقف، والتمويل الإسلامي والقروض الحسنة. وتسهم هذه المبادرات في تحقيق التنمية التي تنشدها الجمعية العامة في عدة جوانب أهمها تخفيف الفقر وتعزيز التعليم والصحة ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز العدالة الاجتماعية. وفي المجمل، يمكن لمبادرات التمويل الاجتماعي الإسلامي أن تكون جزءا من الحلول المتعددة التي تسعى الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تعزيزها لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.
662
| 23 سبتمبر 2024
مع تزايد المخاطر الجيوسياسية والتوترات الأمنية والتغيرات المناخية، من المتوقع أن تدرج على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 79، جملة من المواضيع الاقتصادية المهمة والمتنوعة، إذ عانى العالم خلال السنوات الماضية من كساد مالي واقتصادي عريض جراء ظروف وتأثيرات مختلفة. وقد فاقمت الأزمات الاقتصادية العالمية العديد من العوامل والأسباب أبرزها تداعيات جائحة كورونا، فضلا عن الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ فبراير 2022، والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وكذلك عوامل طبيعية ارتبطت بالتغيرات المناخية التي ضربت أجزاء واسعة من العالم، كل ذلك أرخى بسدوله على نشاط الحركة التجارية والاقتصادية العالمية بشكل عام. يأتي ذلك في ظل جهود تحقيق خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، والتي تم اعتمادها في عام 2015، وتركز على 17 هدفا رئيسيا للتنمية المستدامة و169 هدفا فرعيا، تشمل مجموعة واسعة من القضايا العالمية والعمل على معالجتها مثل: الفقر، والجوع، والصحة، والتعليم، والمساواة بين الجنسين، والمياه النظيفة، والطاقة المستدامة، والنمو الاقتصادي، وتقليل عدم المساواة، والحماية البيئية، والسلام، والعدالة، والمؤسسات القوية. ويقول الخبير الاقتصادي فواز الهاجري في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إنه لا شك أن لدولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، ومشاركته الدائمة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة دورا إيجابيا وتنمويا لدفع عجلة التنمية والتطور والنجاح للبشرية جمعاء. ويرى الهاجري أنه من خلال اجتماعات الجمعية العامة فإن دولة قطر باستطاعتها أن تساهم بشكل كبير في خلق فرص تنموية تمكن الشعوب من الاستقرار من خلال مساهمتها المالية والعينية، كدعمها مثلا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وغيرها من الوكالات الأممية، وكذلك دعم العديد من البرامج التقنية الداعمة للإنتاج وتصدير الطاقة للعالم والاستثمار في الطاقة النظيفة ودعم سياسات صديقة للبيئة وتطوير صندوقها السيادي وتنويع مصادر الدخل المختلفة. ويتوقع فواز الهاجري أن يكون من أهم القضايا المتوقع طرحها خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة القضايا المتعلقة بتطور الإنسانية من خلال دعم مشاريع التنمية ودعم الابتكار في العلوم المختلفة كالطب والتكنولوجيا لما يصب في تنمية الشعوب وتحقيق العدالة والمساواة ورفع مستوى المعيشة للبشرية كافة والقضاء على الفقر والبطالة، مشيرا إلى أن أبرز التحديات والقضايا الاقتصادية التي تجابه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، هي القضاء على الفقر والبطالة وتسخير الموارد الاقتصادية المتاحة في توفير الحياة الكريمة للشعوب جميعا والاستفادة من التطور التكنولوجي لزيادة الإنتاجية وزيادة الرفاهية. ومن جهته، يقول الدكتور عمر غرايبة الأستاذ المشارك في إدارة المخاطر الاستثمارية بجامعة آل البيت بالأردن، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن بيانات الأمم المتحدة تشير إلى أن الذي تحقق من خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 هو إحراز لبعض التقدم من حيث الأهداف، ورغم أنه واضح ولكنه قليل، ومثال ذلك انخفاض معدلات الفقر في بعض المناطق على سبيل المثال لا الحصر مثل بنغلاديش من 40 في المئة إلى 20 في المئة وإثيوبيا من 45 في المئة إلى 23 في المئة، وزيادة الوصول إلى التعليم الأساسي مثل فيتنام بنسبة 100 في المئة وملاوي بنسبة 90 في المئة ، وتحسين الوصول إلى المياه النظيفة مثل أوغندا ونيبال من 56 في المئة إلى حوالي 79 في المئة . وفي ذات السياق، فإن وجود التحديات أبطأ من تحقيق العديد من الأهداف وعرقل التقدم في بعض المجالات الأخرى بما في ذلك القضاء على الفقر المدقع، وتحقيق المساواة بين الجنسين، ومعالجة التغير المناخي، كما أن الأزمات العالمية مثل جائحة كورونا وتزايد المخاطر الجيوسياسية أدت إلى التفاوت في التنفيذ لتحقيق الأهداف من منطقة إلى أخرى. ويرى غرايبة أن التحديات المرتبطة بالتمويل والشراكات للحصول على الموارد الكافية، تعد من الأسباب المعرقلة لبعض المشاريع، ولذلك في ظل هذه التحديات التي تواجه التقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، ما تزال هناك حاجة كبيرة إلى جهود منسقة ومتجددة. وقال إن أهم القطاعات الاقتصادية العالمية التي كان لها الانعكاس الواسع والسريع على الاقتصاد العالمي، هو تأثر سلاسل الإمداد والتوريد وخاصة المرتبطة بأشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية مع تداعيات جائحة كورونا، وتزايد ذلك مع وجود المخاطر الجيوسياسية والتوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، من خلال العقوبات الاقتصادية وزيادة التعرفة الجمركية، التي تفرضها دول على صادرات الدول الأخرى أو وارداتها من السلع والخدمات. وأضاف عمر غرايبة أن سلاسل الإمداد والتوريد المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية لم تكن محصورة على الولايات المتحدة الأمريكية والصين، إنما تأثرت سلاسل الإمداد والتوريد بالمخاطر الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا، مسببة اضطرابات كبيرة على مستوى أسعار الطاقة العالمية نتيجة تقليص الإمدادات من روسيا، إضافة إلى ارتفاع أسعار الغذاء العالمية، حيث إن روسيا وأوكرانيا تعدان من كبار مصدري الحبوب في العالم. وفي سياق الحديث عن المخاطر الجيوسياسية، أكد الدكتور عمر غرايبة الأستاذ المشارك في إدارة المخاطر الاستثمارية بجامعة آل البيت بالأردن، في تصريحه لـ/قنا/، أن الحرب في السودان تعد تحديا جيوسياسيا آخر لأنه أدى إلى تعطيل النشاط الاقتصادي وأثر على الزراعة والتجارة في السودان، وتضررت البنية التحتية مما أدى إلى صعوبة التعافي الاقتصادي الداخلي، كما أدت الحرب في السودان إلى نزوح داخلي وخارجي وضغط على الدول المجاورة وأثر على الاستقرار الإقليمي، إضافة إلى تزايد حاجتهم إلى المساعدات الإنسانية، مما أثر بشكل سلبي على الميزانيات الوطنية والدولية، وزاد من اعتماد السودان على الدعم الدولي. وتابع: جاءت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لتعمق مشاكل سلاسل الإمداد والتوريد أكثر في البحر الأحمر، وتضرب قطاع السياحة في دول الإقليم، نتيجة تزايد المخاوف من اتساع رقعة الحرب في منطقة الشرق الأوسط. وأكد الدكتور عمر غرايبة أن جميع هذه المخاطر الجيوسياسية والتوترات التجارية أثرت بشكل كبير على سلاسل الإمداد والتوريد وجعلتها من أبرز المشاكل الاقتصادية العالمية، وزادت من حالة عدم اليقين بين المستثمرين مما أدى إلى تقليص الاستثمارات الأجنبية في المناطق المتضررة، كما زادت من مخاطر الاستثمار في مناطق أخرى، وخلقت أزمات إنسانية أدت إلى فقدان الوظائف وتدمير البنية التحتية، مما يضع ضغوطا على اقتصاديات هذه الدول ويؤدي إلى زيادة الفقر، وبالتالي هذه المخاطر الجيوسياسية والتوترات التجارية عمقت من مشكلة التضخم بسبب نقص المواد الأساسية وارتفاع الأسعار في العديد من الدول من جهة، وانعكس ذلك على الجهة الأخرى بزيادة مخاطر الركود الاقتصادي. ولفت إلى أنه من القضايا الاقتصادية المتوقع أن تدرج على جدول أعمال الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، قضية التغير المناخي وتأثيرها على التنمية المستدامة ، إذ تعد من القضايا المهمة، موضحا أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب استراتيجيات تمويل وابتكار متنوعة، كدعم مشاريع الطاقة المتجددة سواء من المستثمرين أو الحكومات أو المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وإنشاء صناديق استثمارية متخصصة في مشاريع البيئة المستدامة، ولكن تمويل ودعم هذه المشاريع يتراجع في ظل تزايد الديون السيادية لدى معظم الدول في العالم. وأشار الدكتور عمر غرايبة إلى أن نسبة النمو الاقتصادي العالمي ستبقى في الغالب منخفضة نسبيا، مع تفاوت كبير بين الدول، حيث إن التضخم في أسعار الطاقة لا يزال يشكل مصدر قلق، في ظل توقعات ارتفاع معدلات الفائدة عالميا، مشيرا إلى أن بعض الأسواق الناشئة قد تشهد نموا إذا تحسنت الظروف الاقتصادية والسياسية. وفي السياق، يتوقع خبراء اقتصاديون متخصصون أن يظل الاقتصاد العالمي يواجه مجموعة من التحديات والتي لا تزال قائمة في المجالات المختلفة، ففي ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية والنزاعات الناجمة عنها، والتوترات التجارية وسياسة فرض العقوبات، وعرقلة سلاسل الإمداد والتوريد، فإن حركة التجارة العالمية ستواجه بجملة من التحديات خاصة في مجال الأمن الغذائي، حيث إن أسعار المواد الغذائية قد تظل مرتفعة بسبب الاضطرابات في سلاسل الإمدادات وستكون هناك حاجة إلى استراتيجيات أفضل لتحسين الإنتاج الزراعي والحد من الفاقد، وتظل مشكلة تأمين الغذاء واحدة من الهواجس التي تجابه العالم ومؤسساته الاقتصادية، على الرغم من الجهود المبذولة في تعزيز التجارة الرقمية والنقل اللوجستي. كما توقعوا أن تبقى أسعار النفط والغاز متقلبة، مع احتمالية أن تسجل ارتفاعات جديدة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية، أو تم فرض قيود على المعروض منها، خاصة في أوروبا، ولكن تبقى هذه التوقعات عرضة للتغير بناء على التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية، مما يستدعي متابعة مستمرة وتكيفا مع المستجدات.
1268
| 23 سبتمبر 2024
مع بدء العد التنازلي لانتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة في 5 نوفمبر المقبل تزايد اهتمام الناخب الأمريكي وغيره من الشعوب حول العالم ليتجاوز استطلاعات الرأي والتحليلات السياسية إلى الانشغال بالتوقعات أو التنبؤات في ظل مفاجآت السباق الحالي والذي شهد انسحاب الرئيس جو بايدن مرشح الحزب الديمقراطي لصالح نائبتخ كامالا هاريس لتكمل الماراثون من أمام المنافس الجمهوري دونالد ترامب. ويعتبر آلان ليختمان المؤرخ الأمريكي الملقب بـنوستراداموس نسبة إلى منجم فرنسي شهير في العصور الوسطى، هو الأكثر إثارة للجدل الاهتمام في ظل نجاحه في توقع 9 رؤساء أمريكيين سابقين. ويعتمد ليختمان، أستاذ التاريخ في الجامعة الأمريكية، البالغ من العمر 77 عاماً، على نموذج استطاع من خلال التنبوء بنتيجة الانتخابات طوال 40 عاماً. وقد نجحت النبوءات لجميع السباقات، باستثناء سباق عام 2000 بين جورج دابليو بوش وآل غور، بحسب موقع الحرة. وكان ليختمان بين قليلين توقعوا فوز المرشح الجمهوري للرئاسة، دونالد ترامب، في عام 2016 على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. وقبل ذلك، في عام 2008، توقع انتخاب أول رئيس أسود، وبالفعل فاز باراك أوباما بالسباق. وفي عام 1984، وبينما كانت البلاد تمر بحالة من الركود أدت إلى انخفاض نسبة التأييد الشعبي للرئيس الجمهوري آنذاك، رونالد ريغان، توقع المؤرخ بشكل صحيح إعادة انتخابه. وقبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في 5 نوفبر، توقع ليختمان فوز مرشحة الحزب الديمقراطي، كامالا هاريس، لتكون أول امرأة تشغل المنصب. وأدلى ليختمان، بتوقعاته في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز قائلاً: ستكون كامالا هاريس الرئيسة القادمة للولايات المتحدة. على الأقل هذا هو توقعي لنتيجة هذا السباق... النتيجة متروكة لك، لذا اخرج وصوت. ويستخدم ليختمان 13مفتاحاً لتكهناته، تشمل المؤشرات الاقتصادية وكاريزما المرشحين. وتتكون المفاتيح من 13سؤالاً صحيحاً أو خاطئاً، ولا تستند أبداً إلى استطلاعات الرأي. وطور ليختمان صيغة مفاتيح البيت الأبيض، عام 1981 مع عالم الرياضيات، فلاديمير كيليس-بوروك، وهي تستند إلى تحليلهما للانتخابات الرئاسية منذ عام 1860. وقال ليختمان، في تصريحات نقلتها يو أس توداي، إن الطريقة الأكثر نجاحاً للتنبؤ بالانتخابات هي دراسة قوة أداء حزب الرئيس وعدم الاهتمام بالأحداث اليومية للحملة. وأضاف: أنتم في وسائل الإعلام لديكم قيد لا أملكه: عليكم تغطية الانتخابات كل يوم، وهو ما يقيدكم بنظرية سباق الخيل في الانتخابات، حيث يتقدم المرشحون، ويتأخرون على أساس الأحداث اليومية للحملة، ويسجل خبراء استطلاعات الرأي النتائج. وفي نموذجه، إذا انقلبت 6 أو أكثر من المفاتيح ضد الحزب الموجود في البيت الأبيض، فهذا يعني أن الحزب سيخسر الانتخابات. وفازت هاريس بثمانية مفاتيح هي المنافسة وتعني عدم وجود منافسة جدية لترشيح حزب السلطة، ومفتاح الحزب الثالث، ويعني عدم وجود منافسة جدية من أطراف ثالثة، والاقتصاد قصير الأجل، أي أن الاقتصاد ليس في حالة ركود خلال الحملة الانتخابية، والاقتصاد طويل الأجل، ويعني أن النمو الاقتصادي الحقيقي للفرد خلال الولاية الرئاسية يساوي أو يتجاوز متوسط النمو خلال الفترتين السابقتين، وتغيير السياسة، أي أن الإدارة الحالية أجرت تغييرات كبيرة في السياسة الوطنية، والاضطرابات الاجتماعية، أي لم تحدث اضطرابات اجتماعية خلال ولاية الرئيس الحالية، والفضيحة، وتعني أن الإدارة الحالية لم تتعرض لفضيحة كبرى، وكاريزما المنافس، وتعني أن المرشح الحزبي المنافس لا يتمتع بكاريزما أو لا يعتبر بطلاً وطنياً. وقال ليختمان إن ردود الفعل على توقعاته لهذا العام كانت أكبر من أي توقعات سابقة، ورجح ذلك إلى ارتفاع المخاطر في هذه الانتخابات، ومدى استثنائيتها، واستقالة الرئيس الحالي، جو بايدن، قبل المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي مباشرة، وإدانة المرشح المنافس (ترامب) بارتكاب 34 جريمة جنائية.
2082
| 22 سبتمبر 2024
نشرت الجريدة الرسمية، في عددها رقم (15) لسنة 2026 التي أصدرتها وزارة العدل اليوم الثلاثاء، قرار وزير العمل رقم (50) لسنة 2026 بتعديل...
33428
| 08 سبتمبر 2026
أعلنت وزارة الداخلية خدمة تمديد السمات (التأشيرات) الفورية إلكترونيًا عبر موقع وزارة الداخلية الإلكتروني دون الحاجة إلى مراجعة الإدارة العامة للجوازات أو مراكز...
19684
| 06 سبتمبر 2026
لم تعد العودة إلى الماضي تحتاج إلى آلة زمن.. يكفي أن تلتقط صورة أو تختار صورة قديمة، وتترك للذكاء الاصطناعي مهمة إعادة تشكيل...
17494
| 08 سبتمبر 2026
أعلن ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، ممثلًا بإدارة تخطيط القوى العاملة بالقطاع الحكومي، وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، عن طرح فرص...
15768
| 09 سبتمبر 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
بدأت وزارة التربية الكويتية تنفيذ المرحلة الأولى من خطة معالجة الفائض في عدد من التخصصات التعليمية، وتشمل إنهاء خدمات نحو 7 آلاف معلم...
14458
| 07 سبتمبر 2026
كشفت الخطوط الجوية القطرية عن أحدث عروضها على تذاكر رحلات الدرجة السياحية من الدوحة إلى وجهات عربية وغربية، خلال شهري أغسطس وسبتمبر الجاري....
9062
| 06 سبتمبر 2026
- تكثيف الحملات التفتيشية للتأكد من التزام الجميع بالمعايير الفنية المعتمدة علمت «الشرق» أن الجهات المختصة سوف تبدأ بتنفيذ حزمة من الإجراءات التنظيمية...
7290
| 09 سبتمبر 2026