وجهت الشركة القابضة لكهرباء مصر تحذيرًا إلى أصحاب الشقق المغلقة والوحدات المصيفية، بشأن ترك عدادات الكهرباء دون تسجيل استهلاك لفترات زمنية طويلة، مؤكدة...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

دشّنت وزارة الثقافة، عبر الملتقى القطري للمؤلفين، مساء اليوم مبادرة بذور المعرفة، وذلك ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين والتي تتواصل حاليا في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات. وتعد مبادرة بذور المعرفة مشروعًا معرفيًا جديدًا يهدف إلى تحويل الأبحاث والدراسات الأكاديمية إلى منتجات ثقافية قابلة للنشر والتداول، بما يسهم في تنشيط الحراك الثقافي وتعزيز الاستثمار في رأس المال الفكري في دولة قطر. وأوضح السيد عبدالرحمن عبدالله الدليمي مدير إدارة الثقافة والفنون ومدير الملتقى القطري للمؤلفين بوزارة الثقافة، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ على هامش التدشين، أن المشروع يُعد من المبادرات الواعدة التي تدعم الإنتاج الثقافي، وتعزز دور القطاع الخاص ودور النشر في إعادة إحياء الأبحاث والدراسات الأكاديمية وتحويلها إلى كتب ومنتجات ثقافية متاحة للجمهور. وقال إن مبادرة بذور المعرفة تسعى إلى الاستثمار في رأس المال الفكري بما يخدم الدولة والحراك الثقافي، موضحًا أن المشروع يركز على مجالات الدراسات الثقافية، والأنثروبولوجيا المحلية، واللغة واللسانيات، والآداب، والنقد، والدراسات التراثية والإنسانية، بما ينسجم مع اختصاصات وزارة الثقافة ومسارات عملها. وأشار الدليمي، إلى أن المبادرة تستهدف طلبة الدراسات العليا من مرحلتي الماجستير والدكتوراه، إلى جانب الباحثين المستقلين الذين يمتلكون أبحاثًا ذات قيمة علمية، لافتًا إلى أن الملتقى القطري للمؤلفين سيعمل على مرافقة الباحث منذ الفكرة وحتى صدور الكتاب بصورة قابلة للقراءة والتداول خارج الإطار الأكاديمي التقليدي. وأوضح أن المشروع يقوم على تبسيط اللغة الأكاديمية وصياغتها في قالب ثقافي أكثر قربًا من القارئ العام، مع المحافظة على القيمة العلمية للبحث، مؤكدًا وجود معايير علمية واضحة لقبول الدراسات المقدمة، في مقدمتها جودة المحتوى وأصالته. كما كشف عن وجود تعاون وتفاعل إيجابي مع جامعة قطر ومعهد الدوحة للدراسات العليا، إلى جانب العمل على توسيع الشراكات مع مؤسسات أكاديمية أخرى لدعم المشروع وتطوير مجالاته المعرفية. جدير بالذكر أن معرض الدوحة الدولي للكتاب يتواصل حتى السبت القادم بمشاركة أكثر من 520 دار نشر من 37 دولة حول العالم، ويتضمن برنامجا ثقافيا ثريا يشمل الندوات والمحاضرات والورش إلى جانب دوحة الأطفال التي تقدم باقة ثقافية خاصة بمبدعي المستقبل.
466
| 19 مايو 2026
أقيمت مساء اليوم ندوة بعنوان معجم الدوحة التاريخي للغة العربية: بين الاكتمال والآفاق المستقبلية ضمن فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب المقام حالياً. شارك في الندوة نخبة من خبراء المعجم تناولوا أهميته التاريخية والمعرفية، منوهين بجهود دولة قطر في خدمة اللغة العربية وصون الإرث الحضاري للأمة العربية. وخلال الندوة أكد الدكتور محمد العبيدي، المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أن المعجم كان حلما يراود القائمين عليه حتى أصبح واقعا ملموسا، يستفيد منه الباحثون والمختصون والطلاب. وتحدث العبيدي عن المنظومة المعرفية للمعجم، موضحا أنه أنشئ لخدمة أهل قطر ولجميع الناطقين بالعربية ومستخدميها، مشيرا إلى قرب إطلاق القارئ الآلي لخدمة المكفوفين، إلى جانب ما سيشهده المعجم من تطوير يعتمد على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي للإجابة عن استفسارات المستخدمين. واستعرض الآفاق المستقبلية للمشروع، مؤكدا أنه أنجز ليكون مشروعا للأمة الإسلامية، ومن أبرز هذه الآفاق السعي إلى إبرام شراكات مع مؤسسات قطرية مختلفة، من بينها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وجامعة قطر وجامعة لوسيل، بهدف استثمار هذا المشروع الكبير في خدمة الباحثين والطلبة والأساتذة والإعلاميين ومختلف المتخصصين. وقال الدكتور العبيدي إن هذه الشراكات ستمتد لاحقا إلى مؤسسات وجامعات عربية وعالمية مهتمة باللغة العربية، بما يعكس عمق الأصداء التي يحققها المعجم على المستوى العالمي، لافتا إلى أن عددا من الجامعات العالمية أدرجت المعجم ضمن مصادرها الرقمية. وأضاف أن هناك جهودا متواصلة لدمج المعجم في المناهج التعليمية، إلى جانب تنظيم ورش تعليمية، بما يعكس الحرص على الانفتاح على المجتمع المحلي والانطلاق منه إلى المجتمع العربي، باعتبار المعجم إرثا عربيا إسلاميا ينبغي الإفادة منه، مؤكدا أن المعجم يمثل نافذة مفتوحة لتقديم خدماته إلى جميع الباحثين والطلاب والمهتمين. ومن جانبه، أكد الدكتور محمد الخطيب، عضو اللجنة العلمية بمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أن المعجم يمثل سياحة في عقل الأمة، وأنه تقف وراءه دولة بحجم أمة، وهي دولة قطر، التي أيقنت أن نهضة الأمة تكمن في لغتها. وقال إن اكتمال المعجم يعد يدا بيضاء من أيادي قطر على الإنسانية جمعاء، باعتبار العربية لغة حضارة وثقافة، وأن المعجم يؤرخ للغة العربية ويوثق مسيرتها عبر العصور. وتابع مضيفا: أن المشروع يمثل مصدر فخر للدولة، وهدية من دولة قطر إلى الأمة العربية والإسلامية، لافتا إلى أن المعجم سيحمي الذاكرة العربية من النسيان، ويشكل استكمالا وشحذا لمعرفة الأمة، كونه يدون السيرة الدلالية واللفظية وتاريخ الأمة الحضاري. ولفت الدكتور الخطيب إلى أن تتبع الكلمات في المعجم وما تحمله من قصص وتحولات دلالية يمنح القارئ متعة معرفية فريدة. وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور محمد محجوب، رئيس وحدة المصطلح في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أن المعجم حرص على المواءمة بين التأصيل والتحديث، عبر تتبع اللفظ منذ نشأته الأولى، ورصد التحولات الدلالية التي طرأت عليه عبر العصور، انطلاقا من معانيه التراثية وصولا إلى استعمالاته الحديثة، بما يعزز الصلة بين الماضي اللغوي والحاضر. وأشار إلى أن المتصفح للمعجم يلحظ اتساع حضوره في المجالات العلمية والإعلامية والسياسية والتقنية وغيرها، حيث تزخر اللغة المتداولة بألفاظ قديمة اكتسبت معاني ودلالات معاصرة. وأضاف أن المعجم يستند إلى مدونة نصية متخصصة تعتمد في استخراج الشواهد اللغوية وتوثيقها من مصادرها الأصلية وفق الببليوغرافيا المعتمدة، وذلك في إطار التعامل مع الواقع اللغوي الحي الذي تعكسه النصوص المكتوبة والمنقوشة، بعيدا عن أي افتراضات مسبقة. ومن جهته، أكد الدكتور حسين الزراعي، الخبير اللغوي الأول في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أن المعجم يتيح تتبع المراحل التي مرت بها الألفاظ والمعاني، معززة بشواهد موثقة تؤكد صحتها ضمن امتداد تاريخي وحضاري متصل، بما يسهم في تضييق الفجوة المعرفية بين الماضي والحاضر. وأوضح أن المعجم يساعد على ترسيخ الفهم الصحيح للغة العربية، وإعادة قراءة النصوص وتأويلها بأدوات معرفية رصينة، كما يتيح الوصول إلى أقرب المعاني دقة وصوابا وفق سياقاتها الزمنية التي ظهرت واستخدمت فيها.
250
| 18 مايو 2026
نظم معهد الشارقة للتراث، ضمن برنامج “أسابيع التراث العالمي الثقافي في الشارقة”، احتفالية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف الذي يصادف 18 مايو من كل عام، واليوم العالمي للشاي في 21 مايو، والتي انطلقت اليوم، الإثنين، وتستمر لمدة أربعة أيام، من 18 إلى 21 مايو 2026، بمقر المعهد، بمشاركة دولية وثقافية متنوعة تسلط الضوء على مكانة الشاي بوصفه عنصراً ثقافياً وإنسانياً عابراً للحدود. واشتمل البرنامج على باقة من الأنشطة التراثية والفنية والتعليمية الموجهة للجمهور العام والمهتمين بالموروث الثقافي، حيث استُهلت الفعاليات بحضور الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس المعهد، وأبوبكر الكندي، مدير المعهد، إلى جانب لفيف من الضيوف والزوار ونخبة من الباحثين والمهتمين بالشأن التراثي. كما تم تنظيم رحلة معرفية بعنوان “رحلة الشاي من المزرعة إلى الكوب” تحت شعار “الشاي إرث يجمع العالم”، استعرضت تاريخ الشاي وتحولاته الثقافية والاجتماعية عبر الحضارات. مشاركات دولية وتجارب ثقافية متنوعة. وتضمن الحدث جولة على المشاركات النوعية التي تمثل عدداً من الدول، من بينها البحرين، والصين، والمغرب، والهند، بما يعكس التنوع الثقافي المرتبط بعادات وتقاليد الشاي في العالم. كما شهد البرنامج افتتاح معرض “آداب الشاي” ضمن معرض المنظمات، إلى جانب عروض فنية على آلة السنطور تناولت الأغاني العربية المرتبطة بالشاي، إضافة إلى عروض فنية قدمتها الجاليات المشاركة. المسلم يؤكد أهمية المناسبتين الثقافية وأكد الدكتور عبدالعزيز المسلم،أن المعهد يحرص سنوياً على الاحتفاء باليوم العالمي للمتاحف انطلاقاً من إيمانه بدور المتاحف في حفظ الذاكرة الثقافية وصون الموروث الإنساني. وأوضح أن تزامن المناسبة هذا العام مع اليوم العالمي للشاي شكّل فرصة لتنظيم فعالية ممتدة تجمع بين المناسبتين، حيث تنطلق الاحتفالات مع اليوم العالمي للمتاحف وتُختتم بيوم الشاي العالمي. وأشار إلى أن التركيز هذا العام جاء على “تراث الشاي” باعتباره جزءاً من الممارسات الثقافية والاجتماعية لدى الشعوب، بمشاركة واسعة من دول عدة، بينها الصين والهند والبحرين والمغرب، لاستعراض تقاليد الشاي وطرائق زراعته وإعداده وتقديمه، وما يرتبط به من عادات اجتماعية وثقافية. الكندي يشيد بدور الفعاليات الثقافية وأكد أبوبكر الكندي، أهمية هاتين المناسبتين بوصفهما منصتين لتعزيز الوعي الثقافي والإنساني، مشيراً إلى أن المتاحف تمثل ذاكرة الشعوب الحية وجسوراً تربط الماضي بالحاضر، وتسهم في صون الهوية الثقافية وترسيخ قيم المعرفة والانتماء، في إطار جهود المعهد المستمرة لدعم التراث وتعزيز حضوره المجتمعي. وأبرز الكندي البعد الثقافي والإنساني للشاي باعتباره رمزاً عالمياً للضيافة والتواصل بين الشعوب، مؤكداً أن الفعالية التي ينظمها المعهد، عبر الورش التفاعلية والجلسة العلمية وبمشاركة دول عدة، تجسد قيم الحوار الثقافي والانفتاح الحضاري، وتعكس قدرة التراث بمختلف أشكاله على التقريب بين الثقافات وتعزيز التفاهم الإنساني. استعراض البرامج والورش بدورها قالت خولة مبارك الغفلي، نائب مدير إدارة الفعاليات والأنشطة بمعهد الشارقة للتراث، إن المعهد ينظم احتفالية مميزة بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف واليوم العالمي للشاي، بمشاركة عدد من الدول الشقيقة والصديقة، إلى جانب مساهمات فاعلة من المشاركات من الإمارات في تقديم الورش والأنشطة المصاحبة، موضحة أن الفعالية تتضمن باقة متنوعة من الورش التفاعلية والبرامج الموجهة للمشاركين والجمهور العام، بما يتيح تجربة ثقافية ثرية تجمع بين المعرفة والتراث والتفاعل المجتمعي. حضور الشاي بالموروث الإماراتي المحلي ويخصص المعهد جانباً من الفعاليات لاستعراض حضور الشاي في الموروث الإماراتي، بوصفه جزءاً من العادات الاجتماعية والضيافة التقليدية، في إطار اهتمام المعهد بإبراز العناصر التراثية المرتبطة بالحياة اليومية في المجتمع الإماراتي. ورش تعليمية وتجارب تفاعلية مبتكرة ويصاحب الفعاليات تنظيم عدد من الورش التعليمية المتخصصة، تشمل صناعة الصابون بالزيوت العطرية المستخلصة من الشاي، وصناعة مستحضرات التجميل بنكهة الشاي، إلى جانب صناعة الشموع بالشاي، في تجربة تجمع بين الإبداع والتراث والمعرفة التطبيقية. جلسة حوارية تناقش ثقافة الشاي كما يتضمن البرنامج جلسة حوارية تعقد الثلاثاء بمشاركة نخبة من المختصين والمهتمين، تتناول الأبعاد الثقافية والاجتماعية المرتبطة بالشاي ودوره في التقارب بين الشعوب.
240
| 18 مايو 2026
شهد معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين المقامة حاليا في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات تدشين مجموعة متنوعة من الكتب والإصدارات الجديدة التي تنوعت بين الرواية، والدراسات القانونية، والتنمية الإدارية، وأدب السيرة، ما عكس اتساع الحراك الثقافي والفكري المصاحب للدورة الحالية من المعرض. ومن أبرز الإصدارات التي جرى تدشينها داخل الصالون الثقافي بالمعرض كتابان للدكتورة هلا السعيد، الأول بعنوان ثورة الذكاء الاصطناعي في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة،ويتناول الكتاب الذكاء الاصطناعي كتحول حضاري يعيد تشكيل مفاهيم الإنسان والحياة والعدالة الاجتماعية، ويستعرض الكتاب الجذور الفكرية للذكاء الاصطناعي والقضايا الأخلاقية المرتبطة به، ودوره في التشخيص المبكر والرعاية الصحية والتعليم الشامل والتدريب، مع تسليط الضوء على تجربة دولة قطر الرائدة في هذا المجال. والكتاب الثاني بعنوان متلازمة داون: فهم شامل وتوجيه نحو المستقبل، والصادر عن مكتبة الأنجلو المصرية لعام 2026، يمتد على 278 صفحة في عشرة أبواب صُممت كرحلة معرفية تبدأ من الفهم العلمي والجيني لمتلازمة داون وتنتهي برؤية مستقبلية أكثر وعيًا وشمولًا وإنصافًا. كما شهد البرنامج الثقافي تدشين كتاب ابتسمي يا سعادة للكاتبة شهد إدريس، بالإضافة إلى كتاب المعلم القائد للكاتبة مي الدوسري، الذي يتناول أدوار القيادة التربوية وأثرها في تطوير البيئة التعليمية. وفي المجالين القانوني والإداري، تم تدشين عدد من الإصدارات المتخصصة، من بينها كتاب حماية حرية المنافسة المشروعة من الاتفاقات المقيدة لها: دراسة مقارنة للكاتبة دانة الكواري، وكتاب العمل الرقابي لديوان المحاسبة في نطاق الاختصاصات والمعوقات للكاتبة الجازية راشد السليطي، وتلقي هذه الدراسة الضوء على تعريف الأموال العامة ومعيار تمييزها ووسائل حمايتها، كما تبين طبيعة الرقابة على المال العام واتجاهاتها. وتبين هذه الدراسة أيضا الاختصاص الرقابي لديوان المحاسبة القطري، فتوضح الأساس التشريعي لرقابة هذا الديوان، وكذا الاختصاصات الرقابية المتصلة بالمال العام لهذا الديوان. كما تبين هذه الدراسة الطبيعة القانونية للرقابة على المال العام، ومفاهيم هذه الرقابة، وتوضح الآثار العديدة لرقابة ديوان المحاسبة على إدارة المال العام، وأهم هذه الآثار دور تلك الرقابة في رفع كفاءة الكوادر البشرية العاملة لدى الجهات الخاضعة لرقابة الديوان، وكذا دور تلك الرقابة في مجال الحفاظ على المال العام. كما احتضن المعرض تدشين عدد من الأعمال الأدبية، بينها الأحلام المسروقة وهي رواية اجتماعية قانونية مشوقة تستلهم أحداثها من واقع الحياة في السودان، وتتناول بتشويق فني عالٍ الصراع بين الخير والشر، بين الأحلام والطمع، في قالب سردي محكم يجمع بين واقعية القانون وخيال الرواية. ودليل المؤلف العربي وكلاهما للكاتب أيمن الخير، وروان - الطائر الجريح للكاتبة روضة الرميحي، وغبار الأحرار للكاتبة مي النصف، وتسلّط الضوء على حكايات الصمود والمعاناة في غزة، وما رافقها من فقدٍ ونزوحٍ وتمسّكٍ بالحياة رغم الألم. وتقدّم الرواية رؤية إنسانية عميقة لتجربة الحرب، من خلال تفاصيل الحياة اليومية لشخصيات تعيش بين الركام والذاكرة. كما شهد المعرض تدشين عدد من الكتب منها كتاب حين يصبح الداخل وطنا، وهو باكورة أعمال الكاتبة القطرية مريم عبدالله العطية، وهو عمل أدبي تأملي، كتبته بلغة بسيطة تلامس المشاعر، ويتحدث عن رحلة الإنسان مع نفسه، وعن السلام الداخلي، وفهم الذات، والطمأنينة، والتعافي، والاقتراب من الله سبحانه وتعالى. كما دشنت الكاتبة عفرة صالح المري إصداراها الأول التعليم في قطر، والذي يستعرض حكاية التعليم في دولة قطر منذ البدايات الأولى وحتى الطموحات المستقبلية، مقدما قراءة توثيقية لمسيرة التطور التي شهدها القطاع التعليمي عبر العقود. ويوثق الكتاب تاريخ التعليم ونشأته، مع تسليط الضوء على الرواد والقادة الذين أسهموا في صناعة هذا التحول وترسيخ مكانة التعليم بوصفه ركيزة أساسية في بناء المجتمع. كما يتناول الكتاب عددًا من المبادرات الوطنية المهمة، من بينها جائزة التميز العلمي والاحتفاء بالمعلم، بوصفهما محطتين تعكسان اهتمام الدولة بالارتقاء بالعملية التعليمية وتحفيز التميز والإبداع. ويواصل المعرض من خلال حفلات التدشين والندوات المصاحبة ترسيخ حضوره بوصفه منصة لدعم المؤلفين وإبراز الإصدارات الجديدة، خاصة أعمال الكتّاب الشباب والباحثين في المجالات الفكرية والأدبية المتنوعة.
490
| 18 مايو 2026
أكدت ندوة القانون في رحاب الثقافة والكتاب ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب اليوم، أن نشر الثقافة القانونية يمثل ضرورة مجتمعية لحماية الحقوق وتعزيز الوعي العام، محذرة من أن الجهل بالإجراءات والمواعيد القانونية قد يؤدي إلى ضياع الحقوق، خاصة في القضايا المتعلقة بالطعن على القرارات الإدارية. جاء ذلك في الندوة التي تحدث خلالها الدكتور حسن عبد الرحيم البوهاشم السيد، الكاتب القانوني، ضمن فعاليات الصالون الثقافي بالمعرض، حيث أكد الكاتب أن القانون لا ينبغي أن يبقى حبيس النصوص الجامدة، بل يجب تبسيطه وتقديمه للمجتمع عبر الكتب والمحاضرات والحوارات التوعوية، مشيرًا إلى أن نشر الوعي القانوني يمثل مسؤولية أساسية تقع على عاتق القانونيين والمؤسسات الأكاديمية، إلى جانب دورها التعليمي والبحثي. وأوضح أن الثقافة القانونية تسهم في تمكين الأفراد من فهم حقوقهم وإجراءات حمايتها، لافتًا إلى أن الجهل بالمواعيد القانونية قد يؤدي إلى ضياع الحقوق، خاصة في القضايا المتعلقة بالطعن على القرارات الإدارية. وأشار إلى أن القانون حدد مدة ستين يومًا للطعن على القرارات الإدارية، تبدأ من تاريخ صدورها أو العلم بها، بهدف تحقيق التوازن بين حماية الحقوق واستقرار المعاملات الإدارية. كما تناول العلاقة المتبادلة بين القانون والثقافة، مبينًا أن الثقافة المجتمعية تؤثر في تطور القوانين، فيما يسهم القانونيون بدور مهم في نشر الوعي القانوني داخل المجتمع. وأكد أن نجاح الخطاب القانوني يرتبط بقدرته على ملامسة واقع الناس وتقديم المعلومة بأسلوب واضح ومبسط. وأشار البوهاشم إلى أن المجتمع القطري يشهد تفاعلًا متزايدًا مع القضايا القانونية والثقافة الحقوقية، سواء عبر المحاضرات أو المبادرات التوعوية، ما يعكس تنامي إدراك الأفراد لأهمية المعرفة القانونية في حياتهم اليومية. كما شدد على أهمية التأليف القانوني في تبسيط النصوص والتشريعات وتحويلها إلى معرفة أكثر وضوحًا للقارئ والباحث، مؤكدًا أن تطور الدراسات الأكاديمية والترجمة أسهما في إثراء المكتبة القانونية وتوسيع آفاق البحث والتأليف.
498
| 18 مايو 2026
ناقشت ندوة الآخر في منشورات الأمة التي احتضنها الصالون الثقافي ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب الخامس والثلاثين، مساء اليوم، مفهوم الحوار مع الآخر وحدوده الفكرية والحضارية، مؤكدة أهمية الانفتاح المنضبط القائم على الثوابت الشرعية والحفاظ على الهوية الثقافية الإسلامية. وأقيمت الندوة بالتعاون بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، وتحدث خلالها السيد عبدالرحمن العوضي رئيس قسم الدراسات الشرعية بوزارة الأوقاف، وأدارها الدكتور سيكو مارفا توري الباحث الأول بمركز الدوحة لحرية الأديان. وتناولت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بفقه الاختلاف وضوابط الحوار والتفاعل الحضاري، حيث شدد المتحدثون على أن الحوار لا يعني التنازل عن الثوابت أو التسوية بين الحق والباطل، بل يقوم على احترام الخصوصية الحضارية والانطلاق من المرجعية الإسلامية في التعامل مع الثقافات الأخرى. كما تحدث السيد عبدالرحمن العوضي عن مفهوم الآخر وضرورة التمييز بين أبعاده الدينية والثقافية والسياسية، مع التأكيد على أن التعارف والتعايش لا ينفصلان عن مبدأ التدافع الحضاري وحماية الهوية الفكرية للأمة. وأكد أهمية الحفاظ على المصطلحات الشرعية في الخطاب الحواري المعاصر، باعتبارها جزءا من وضوح التصور الإسلامي وبناء الثقة في الطرح الفكري، إلى جانب الدعوة إلى تعزيز البعد الدعوي والمعرفي في حوارات الأديان والثقافات. وتطرقت الندوة كذلك إلى دور الشهود الحضاري في بناء حوار متوازن ينطلق من الاعتزاز بالتراث الإسلامي والانفتاح الواعي على منجزات الحضارات الأخرى، مع أهمية تضافر الجهود الفكرية والمؤسسية والمبادرات المجتمعية في ترسيخ الوعي الحضاري والثقافي.
420
| 18 مايو 2026
في إطار رسالته التنويرية وانطلاقا من كونه منارة ثقافية تجمع صناع الفكر والأدب، يواصل معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين جهوده في ترسيخ ثقافة القراءة لدى النشء وتطوير مهاراتهم الفكرية واللغوية وتمكينهم من بناء مستقبلهم بوعي وفكر مستنير. وتبرز في هذا الصدد فعالية دوحة الأطفال كواحدة من أبهى المساحات المعرفية التي تفتح أبواب الخيال والابتكار أمام الأجيال القادمة، كونها تعيد صياغة علاقة الطفل بالكتاب، وتحول التلقي إلى مشاركة حية يصنع فيها الصغار عوالمهم الخاصة بأفكارهم وأقلامهم. وتجسد الفعالية رؤية وزارة الثقافة الرامية إلى تعزيز القراءة كعادة يومية وثقافة متجذرة لدى الناشئة، حيث صممت هذه المساحة لتكون بيئة تفاعلية جاذبة، تمزج بين متعة التعلم والترفيه الهادف، ما يسهم في تنمية الخيال وتطوير المهارات الفكرية واللغوية للطفل. ويتجاوز ما تقدمه فعالية دوحة الأطفال في المعرض حدود الأنشطة الآنية، لتمثل استثمارا مستداما في العقل البشري، فعندما يتحول الأطفال من مستهلكين للقصص إلى صناع ومؤلفين لها، فإن هذا يعد تمكينا لجيل يثق في قدراته، متمسكا بهويته، وقادرا على صياغة مستقبل الوطن بوعي وفكر مستنير. وفي هذا السياق، يولي المعرض الأطفال والناشئة اهتماما لافتا، حيث يخصص مساحة كبيرة تضم أبرز ناشري كتب الأطفال، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات وأنشطة تفاعلية لإبراز مواهب الطفل وتشجيع القراءة، كما تقام على هامش المعرض العديد من الفعاليات الثقافية التي تتناول موضوعات متعددة تهم المجتمع والزوار. وأكدت الكاتبة أسماء الكواري مديرة مركز أدب الطفل، أهمية مثل هذه المبادرات الاستثنائية الموجهة للناشئة، وخاصة بعد النجاح الكبير الذي حققته نسخة العام الماضي، لافتة إلى أن مشاركة المركز في المعرض هذا العام تأتي بالتعاون مع ملتقى الناشرين والموزعين القطريين، وذلك من خلال برنامج مصمم قصص الأطفال الذي يشهد موسمه السادس نجاحا وتميزا كبيرين. ونوهت بالإقبال الجماهيري الكبير والتفاعل الداعم لمشاركات الأطفال في مثل هذه الفعاليات، والتي تتواصل طيلة أيام المعرض، لافتة إلى التنوع الثري في الأسلوب الأدبي للقصص التي يعرضها المعرض، والموجهة للأطفال، مثل القصص الكلاسيكية التي تتبع أطر أدب الطفل التقليدية والمعروفة، والقصص المصورة الكوميكس التي توثق الهوية والجغرافيا القطرية. وأكدت الكواري أن جميع القصص المنشورة ركزت على إبراز المناطق والمدن والجزر القطرية، بما تشمله من رياض ومناطق جغرافية مميزة وقلاع تاريخية، معتبرة هذا الإنتاج امتدادا حقيقيا لمشروع كتاب هذه قطر الموسوعي الذي تم تدشينه كضيف شرف الدورة الحالية من المعرض، حيث يدمج الكتاب الأطفال في قصصهم بين الجانب الخيالي المشوق وبين الحقائق الواقعية والتاريخية لهذه المناطق. وأشارت إلى أن اختيار كتاب هذه قطر ضيف شرف هذه النسخة من المعرض يعد خطوة غير تقليدية، كما أنها فكرة مبتكرة، لافتة إلى أن هناك نسخة من الكتاب مخصصة للأطفال سترى النور قريبا. وأوضحت أنه تم استخلاص هذه النسخة واختصارها من النسخ الست الأصلية للكتاب التي تغطي محاور شاملة عن دولة قطر، ومنها كتاب إرث وأثر، الذي يتناول الجانب التاريخي لدولة قطر، وكتاب مرابع الإبداع الذي يغطي مجالات الإبداع والتعليم والصحة، وكتاب جنة الفلا المتخصص في البيئة القطرية.
428
| 17 مايو 2026
أكد اتحاد الناشرين العرب، اليوم، أن المشاركة الدولية الواسعة في معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين، تعكس مكانته كأحد أبرز المعارض الثقافية في المنطقة والعالم. وأشار الاتحاد، في بيان له، إلى أن المعرض يشهد مشاركة مميزة لأكثر من 520 دار نشر من 37 دولة من مختلف أنحاء العالم، تضم مئات الآلاف من العناوين في مختلف المجالات الأدبية والعلمية والثقافية والتعليمية وكتب الأطفال، وهو ما يعد تأكيدا جديدا على مكانة المعرض كوجهة ثقافية عالمية تجمع الفكر والإبداع. كما لفت إلى أن تدشين مشروع كتاب هذه قطر كضيف شرف الدورة الحالية خلال افتتاح فعاليات المعرض يوم الخميس الماضي، خطوة تعكس الهوية الثقافية والحضارية لدولة قطر، وتبرز غنى المشهد الثقافي القطري وتنوعه، حيث يسلط الضوء على تاريخ قطر وثقافتها وهويتها الوطنية، عبر محتوى معرفي وثقافي متنوع، منوها بأن افتتاح فعاليات المعرض شهد حضورا رسميا وثقافيا وإعلاميا واسعا. وثمن البيان كذلك البرنامج الثقافي للمعرض، موضحا أنه يهدف إلى تعزيز ثقافة القراءة، وفتح فضاءات للحوار والإبداع والتبادل الثقافي من خلال سلسلة متنوعة من الأنشطة والفعاليات، والتي شملت ندوات فكرية وثقافية، ولقاءات مع كتاب ومفكرين، وجلسات توقيع الكتب، إلى جانب أمسيات أدبية وشعرية، وورش للأطفال والناشئة، فضلا عن عروض فنية وثقافية، وجلسات حول النشر وصناعة الكتاب. كما سلط البيان الضوء على العديد من الفعاليات والمبادرات التي يقدمها المعرض لجمهوره وزواره، ومنها خدمة مرشد القراءة، وما تتضمنه من خدمات من بينها: الاستشارات القرآنية، وجلسات معرفية فردية لتجاوز صعوبات القراءة لمختلف الأعمار، موضحا أن هذه المبادرة تسعى إلى تأصيل قيمة القراءة في المجتمع، واستقطاب الأطفال واليافعين والبالغين المقبلين على القراءة، حيث يتم تقديمها طيلة أيام المعرض للتيسير على الرواد والزوار، كما تساعد هذه المبادرة القراء الجدد على اتخاذ أولى خطواتهم نحو عالم الكتب بحسب توجهاتهم وميولهم على اختلاف أنواعها العلمية والاجتماعية والدينية والتاريخية. كما أبرز البيان مشاركة سوريا في فعاليات المعرض من خلال 175 عنواناً متنوعاً، معتبرا أن ذلك يؤكد حضورها الثقافي ومساهمتها في إثراء المشهد الفكري والمعرفي من خلال إصدارات متنوعة تعكس الإنتاج الثقافي والأدبي السوري. وتعد الدورة الخامسة والثلاثون لمعرض الدوحة الدولي للكتاب هي أكبر نسخة في تاريخ المعرض، حيث تشهد مشاركة أكثر من 520 دار نشر من 37 دولة، موزعة على نحو 910 أجنحة، تضم ما يزيد على مليون و850 ألف كتاب، إلى جانب أكثر من 231 ألف عنوان في مختلف مجالات المعرفة.
378
| 17 مايو 2026
أطلقت مبادرة قطر تقرأ، التابعة لمكتبة قطر الوطنية، معرض الحكايات والموضة، بهدف ترسيخ ثقافة القراءة من خلال برامج مجتمعية تفاعلية. ويقدم المعرض، الذي يتواصل حتى السابع من يونيو المقبل، تجربة فنية تمزج بين الأدب والتصميم، ويأتي إطلاقه ضمن حملة كتاب واحد، مجتمع واحد التي تنظمها مبادرة قطر تقرأ بهدف جمع أفراد المجتمع حول عمل مختار من الأدب العربي الكلاسيكي. ويقام المعرض بالتعاون مع وزارة الثقافة ومركز قطر للابتكار وريادة الأعمال في التصميم والأزياء والتكنولوجيا (M7)، ليشكل المنصة الإبداعية المصاحبة لكتاب العام، حيث يتيح للفنانين والمصممين ترجمة الموضوعات الأدبية إلى أعمال بصرية معاصرة تربط بين الأدب والفن والأزياء بأساليب تفاعلية ومتاحة للجميع. ويشهد المعرض تقديم عرض خاص يضم ثمانية تصاميم أزياء من إبداع مصممات قطريات، يستلهم كل منها عناصر من مقامات الحريري ويعيد تقديمها برؤية حديثة، وتتميز هذه المقامات بأسلوبها السردي الغني وبلاغتها الرفيعة وشخصياتها النابضة بالحياة، ما يجعلها مصدر إلهام. ويسلط المعرض، من خلال هذه الأعمال، الضوء على قدرة الأدب على تجاوز حدود الكلمة المكتوبة، ليغدو تجربة بصرية حية، حيث يعيد المصممون توظيف عناصر المقامات في أشكال وخامات وتصاميم معاصرة تنسجم مع ذائقة الجمهور وتفتح آفاقا جديدة للتفاعل مع النصوص الكلاسيكية. وفي هذا السياق، قالت السيدة فاطمة المالكي مديرة مبادرة قطر تقرأ: يجسد المعرض إيماننا بأن الأدب لا يقتصر على صفحات الكتب، بل يمكن أن يعاش ويفسر ويعاد تقديمه عبر أشكال إبداعية متعددة.. من خلال استلهام مقامات الحريري، فإننا ندعو الجمهور إلى التفاعل مع الأدب العربي الكلاسيكي بأسلوب معاصر يقربه إليهم ويمنحه حضورا وتأثيرا متجددين في حياتهم اليومية. وأكدت مدير مبادرة قطر تقرأ أن المعرض يبرز الحضور المتجدد للنصوص الكلاسيكية وأهميتها، مؤكدا قدرتها على إلهام التعبير الفني المعاصر وإثراء النقاش الثقافي.
194
| 17 مايو 2026
نظم الصالون الثقافي في معرض الدوحة الدولي للكتاب اليوم، جلسة حوارية بعنوان سيرة ومسيرة، بحضور نخبة من المثقفين والمختصين. وجرى خلال الجلسة تدشين كتاب الدكتورة مريم علي عبدالملك مدير عام مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بعنوان سيرة ومسيرة.. ثلاثة عقود ونيف في الحقل الطبي، والذي تسلط من خلاله الضوء على سيرتها التعليمية والأكاديمية والمهنية. وأكدت الدكتورة مريم عبدالملك، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن الكتاب يوثق مسيرتها الطبية والمهنية في الحقل الطبي منذ أكثر من ثلاثين عاما، مشيرة إلى أنها حاولت من خلال الكتاب الدمج بين السيرة الحياتية وبين المسيرة المهنية. وقالت إن الهدف من الكتاب إثراء المكتبة القطرية بما يساعد طلاب كلية الطب أو العاملين في الحقل الطبي من دراسة ومعرفة التحديات التي يواجهها المسؤولون في هذا المجال. وأضافت أن الكتاب لا يتضمن معلومات طبية محددة بقدر حرصه على توثيق السيرة المهنية، بما يسهم في تحقيق الإنجازات خلال المستقبل، وبذل العاملين في المجال الطبي لمزيد من الجهد لتحقيق الإنجازات المطلوبة. وحول الرسالة التي يقدمها الكتاب للقارئ، أكدت أن أهم المكتسبات التي استفادت منها وتود تقديمها للجيل الحالي والأجيال القادمة، تكمن في الصبر والمثابرة، بما يدعم تحقيق الإنجاز في الحياة العامة، فضلا عن الجانب العملي. وخلال الجلسة، أكدت الكاتبة، التي تعد أول مدير لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن تأسيس المؤسسة انطلق من إرث وطني عريق في مجال الرعاية الصحية، إذ اتخذت دولة قطر في عام 1954 أولى خطواتها نحو تأسيس نظام الرعاية الصحية الأولية، بتوفير الخدمات الصحية عبر إنشاء مجموعات من العيادات الطبية البسيطة، إلى أن وضعت وزارة الصحة العامة عام 1978 خطة شاملة لبناء نظام الرعاية الصحية الأولية، وتوفيرها لخدمات الرعاية الصحية الأولية عبر تسعة مراكز صحية، عملت على توفير العلاج والخدمات الصحية في مختلف أنحاء البلاد. وأضافت أن الكتاب يوثق تاريخ ومسيرة مؤسسة الرعاية الصحية الأولية منذ عام 2012 وحتى عام 2025، وربط هذا التوثيق بالمسيرة الحياتية وتقديم صورة شاملة عن التفاعل بين الرؤى الفردية والتطلعات الجماعية التي تقود المؤسسة نحو النجاح. وأوضحت أن الكتاب يعزز الوعي بالهوية المؤسسية لدى الأفراد، ويدعم قيم الولاء والإبداع لديهم داخل بيئة العمل، كما يوفر مصدر إلهام للموظفين الحاليين، ولجيل المستقبل، حيث يقدم لهم قصص النجاح والتحديات، وكيفية التغلب عليها. وأشارت إلى أنها حرصت على أن يشكل الإصدار لبنة في صرح التاريخ الاجتماعي للمؤسسات في دولة قطر، إلى جانب ترك أثر علمي وإداري ووظيفي تنتفع به الأجيال اللاحقة عبر السنين. واعتمد الكتاب في توثيق معلوماته على ذواكر أهم الشخصيات ممن كان لهم أثر في مسيرة مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، علاوة على الرصد الصحفي والتقارير الدورية الصادرة عن المؤسسة.
644
| 17 مايو 2026
أكدت السيدة دلال الدوسري رئيس اللجنة الثقافية في معرض الدوحة الدولي للكتاب، أن الدورة الخامسة والثلاثين للمعرض جاءت برؤية متجددة حملت أبعادا ثقافية ووطنية وفكرية عكست توجه المعرض بوصفه منصة للحوار والمعرفة والتوثيق الثقافي، مع التركيز على الهوية الوطنية والانفتاح على التجارب الفكرية والإنسانية المتنوعة. وقالت الدوسري، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن البرنامج الثقافي لهذه الدورة تميز بعدد من المبادرات النوعية، من أبرزها استضافة مشروع هذه قطر كضيف شرف للمعرض، إلى جانب إطلاق منصة قطر تتحدث التي تستضيف نخبة من القيادات الوطنية في المجالات الحيوية والتنموية المختلفة، بهدف توثيق تجاربهم وإبراز دورهم في بناء الوطن. وأضافت في هذا السياق أن فكرة منصة قطر تتحدث انطلقت من الإيمان بأن للإنجاز صوتا يجب أن يُسمع للأجيال القادمة، وأن التجارب الوطنية الناجحة تمثل أثرا ممتدا يمكن الاستفادة منه والاقتداء به. وأشارت إلى أن البرنامج الثقافي لم يقتصر على الندوات الفكرية التقليدية، بل حرص على تقديم فعاليات يومية تجمع بين الفكر والأدب والفنون والتراث والقضايا المعاصرة، مع تخصيص مساحة للنقاش حول دور المثقف في ظل الأزمات والتحولات التي تشهدها المنطقة والعالم. ونوهت إلى أن الدورة تشهد حضوراً نوعياً لعدد من المفكرين والكتّاب والمتخصصين، إلى جانب التركيز على الفعاليات التفاعلية الموجهة للأطفال ومختلف الفئات العمرية، بما يضمن مشاركة أوسع للجمهور ويعزز التفاعل مع الأنشطة الثقافية. ولفتت إلى أن إعداد البرنامج الثقافي استند منذ البداية إلى رؤية شاملة تعكس ثراء المجتمع وتنوع اهتماماته، مشددة على حرص المعرض على استضافة تجارب تنتمي إلى مدارس فكرية وثقافية متعددة، بما يجسد روح الحوار والانفتاح التي يقوم عليها المعرض. وفيما يتعلق بالتوازن بين الطابع الجماهيري والبعد النخبوي، قالت الدوسري إن البرنامج الثقافي نجح في تقديم محتوى قريب من الجمهور دون التفريط في عمقه المعرفي. وذكرت أن الندوات تناولت موضوعات فكرية بلغة مبسطة وجاذبة، مع الحفاظ على قيمتها العلمية، بما أتاح مساحة يلتقي فيها المثقف مع المتلقي العام ضمن تجربة ثقافية واحدة، كما تقوم رؤية اللجنة على أن الثقافة للجميع، وأنها لا تؤتي ثمارها إلا إذا قُدمت بلغة مفهومة وقريبة من الناس، وهو ما انعكس - بحسب قولها - في الحضور الجماهيري الكبير للندوات والفعاليات. وعن اختيار مشروع هذه قطر ضيف شرف للدورة الحالية، وصفت السيدة دلال الدوسري هذه الخطوة بأنها تجربة متفردة، كون ضيف الشرف ليس دولة أو مؤسسة تقليدية، بل مشروع ثقافي ووطني وفكري متكامل، مؤكدة أن المشروع يمثل موسوعة ثقافية توثيقية تروي قصة قطر للعالم من خلال مزيج يجمع بين المعرفة والتوثيق والإبداع البصري، ويحمل دلالة وطنية مهمة لما يقدمه من توثيق لتاريخ قطر وذاكرتها وهويتها. وأشارت إلى أن المشروع لا يقتصر على الكتب المطبوعة، بل يضم كتباً صوتية وأكثر من 300 فيلم توثيقي، إلى جانب ثروة بصرية من الصور والخرائط والوثائق التي توثق ملامح المكان والإنسان في قطر. وبينت أن استضافة مشروع هذه قطر انعكست بصورة مباشرة على طبيعة الندوات والجلسات المصاحبة للمعرض، حيث جرى تخصيص فعاليات تناولت قضايا الهوية الوطنية، والتوثيق التاريخي، والذاكرة المجتمعية. وتابعت أن منصة قطر تتحدث أسهمت في إبراز التجارب القطرية الملهمة في المجالات الفكرية والاقتصادية والطبية والقانونية، من خلال لقاءات مباشرة مع أصحاب الخبرات، بما يمنح الشباب فرصة للتعرف على هذه النماذج والاستفادة من تجاربها. وأكدت الدوسري أن مشروع هذه قطر يقدم نموذجا معاصرا للتوثيق الثقافي والمعرفي، يجمع بين السرد الثقافي والتوثيق البصري والمعرفي، مع توظيف الوسائط الحديثة في نقل الرسالة الثقافية. وأوضحت في ذات السياق أن المشروع يعكس توجهاً عالمياً في مخاطبة الثقافات المختلفة، إذ تُرجمت محتوياته إلى خمس لغات، مع دبلجة الأفلام الوثائقية باللغات ذاتها، إلى جانب وجود خطط مستقبلية للتوسع، بما يجعله نافذة حضارية تقدم رسالة قطر إلى العالم، ووصفته بأنه ذاكرة وطن وجسر يصل الماضي بالحاضر. وشددت السيدة دلال الدوسري رئيس اللجنة الثقافية في معرض الدوحة الدولي للكتاب في حوارها مع / قنا / على أن المعرض يمثل إحدى أهم المنصات الداعمة للهوية الثقافية الوطنية، من خلال إبراز الإنتاج الفكري والإبداعي القطري، وتسليط الضوء على الأقلام القطرية. وقالت إن المعرض يحتفي كذلك بالتراث الوطني، ويشجع الحوار حول القيم الوطنية، إلى جانب دعم القراءة باعتبارها جزءاً أساسياً من بناء الوعي المجتمعي، مع الحرص على ترسيخ الهوية الوطنية لدى الأطفال والأجيال الجديدة. وأكدت الدوسري أن الفعاليات الثقافية لم تعد مجرد عنصر مكمل للمعرض، بل أصبحت جزءاً حيوياً من بنيته الأساسية، لما تؤديه من دور في بناء جسور التواصل بين الأجيال وفتح نافذة على الذاكرة الوطنية. ونوهت في هذا الصدد بأن استضافة القيادات الوطنية والشخصيات المؤثرة تتيح للأجيال الجديدة التعرف على تجارب قد لا تكون معروفة لهم، بما يربط بين الماضي والحاضر ويقدم رؤية مستقبلية قائمة على الحوار والتفاعل. وحول آلية اختيار موضوعات الندوات والضيوف، أوضحت أن الاختيار يستند إلى مجموعة من المعايير، أبرزها أهمية الموضوع وارتباطه بالواقع، إلى جانب التنوع والشمول، فضلا عن اختيار ضيوف يمتلكون تجارب معرفية مؤثرة وقادرين على تقديم إضافة حقيقية للجمهور، مع الحرص على مواكبة التحولات الفكرية والثقافية، وتقديم موضوعات تمس واقع الناس ومستقبلهم. وأكدت أن الثقافة اليوم لا يمكن فصلها عن السياسة أو الاقتصاد أو الفكر، باعتبارها جميعا عناصر متداخلة تشكل المشهد العام، وهو ما ينعكس على طبيعة الندوات والضيوف المشاركين، مبينة أن البرنامج الثقافي ركز هذا العام على عدد من القضايا الرئيسية، من بينها الهوية الثقافية، والتحولات الرقمية، وصناعة المحتوى، وحفظ الذاكرة الوطنية، إلى جانب الأدب والفنون والترجمة. وأشارت إلى أن البرنامج أولى اهتماما خاصاً بدور المثقف في أوقات الأزمات، وبأهمية الترجمة بوصفها جسراً للتواصل بين الشعوب، مع الحرص على منح الندوات أبعاداً معرفية وثقافية أعمق. وفي سياق متصل، أكدت الدوسري أن التجربة القطرية في إدارة الفعاليات الثقافية الكبرى أصبحت تحظى بإشادات متكررة من المشاركين والمفكرين والجمهور، بفضل ما تتميز به من تنظيم احترافي ورؤية ثقافية واضحة، مشيرة إلى أن قطر استطاعت الجمع بين البعد المحلي والانفتاح العالمي، مع الاستثمار في الثقافة باعتبارها عنصراً أساسياً في التنمية وبناء الإنسان. واعتبرت أن معرض الدوحة الدولي للكتاب أصبح جزءاً من القوة الثقافية الناعمة لدولة قطر، لافتة إلى أنه يعد الأقدم في المنطقة، ومن أبرز التظاهرات الثقافية العربية في ظل تزايد حجم المشاركة عاماً بعد عام ما يعكس مكانة المعرض المتنامية، ودوره في تعزيز الحضور الثقافي القطري عالمياً، واستقطاب كبرى دور النشر والمفكرين من مختلف أنحاء العالم. وفيما يتعلق بحضور الفنون الجديدة والوسائط الرقمية، أوضحت أن معرض الدوحة كان من أوائل المعارض العربية التي عملت على دمج التكنولوجيا الحديثة في الفعاليات الثقافية، لافتة إلى توظيف تقنيات مثل المرشد القارئ والذكاء الاصطناعي في التعليم والتفاعل، إلى جانب تنظيم ندوات تناقش تأثير الذكاء الاصطناعي على الكتابة والتأليف. وأكدت دلال الدوسري رئيس اللجنة الثقافية في المعرض في ختام حوارها مع /قنا/ على أن رؤية اللجنة تنطلق من أن الثقافة تتجدد بتجدد أدواتها، وأن الهدف هو تقديم محتوى عميق وقريب من الجمهور في آن واحد، انطلاقاً من مبدأ أن الثقافة للجميع.
384
| 17 مايو 2026
يشارك مركز أبوظبي للغة العربية في معرض الدوحة للكتاب، ويعرض في جناحه أكثر من 500 إصدار منها 100 عنوان جديد. ووصف سعادة السيد سعيد حمدان الطنيحي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، في تصريحاته لـ الشرق، المعرض بأنه أحد أهم معارض الكتب في العالم العربي، لما يتميز به من أناقة وجمال تصميم أجنحته، فضلاً عن تنوع عناوينه واهتمامه بكتب الأطفال، وتقديمه لبرامج مميزة، ما يجعله بصمة مميزة، وسط المعارض العربية والدولية. وقال إنه لهذا يحرص المركز على المشاركة كل عام في المعرض، وفي كل عام نلمس زيادة في عدد أجنحته، وكذلك في عدد دور النشر والجهات المشاركة، بجانب دقة وروعة التصميم الذي يتسم به المعرض. وحول مدى تفاعل واقتناء رواد المعرض مع إصدارات المركز، أكد الطنيحي أن هناك إقبالا كبيرا من المجتمع القطري على اقتناء كتب المركز مثل مشروع كلمة، فضلاً عن الكتب العربية الأخرى الصادرة عن المركز، والتي تتناول مختلف المجالات، مؤكداً أن هذا الاقتناء يعكس شغف المجتمع القطري بالقراءة، واقتناء إصدارات المركز، فضلاً عن اقتناء الكتب بشكل عام، لاسيما كتب الأطفال، التي يوفر المعرض مساحة كبيرة لها، علاوة على الكتب الأخرى المتخصصة في التاريخ والمتاحف والتراث، ما يعكس تنوع الجمهور القطري، وتباين اهتماماته الثقافية، وأن قطر سوق مهم للكتاب العربي، وكذلك سوق ينبئ بالكثير من التفاؤل تجاه التمسك بالكتاب الورقي، أمام ظاهرة النشر الالكتروني. وقال إن المشاركة في المعرض تنسجم مع أهداف المركز الرامية إلى تعزيز حضور اللغة العربية، وتفعيل حركة الإبداع الثقافي والفكري العربي بتسليط الضوء على برامجه الجديدة، ومبادراته المبتكرة، والترويج لإصدارات مشاريعه، وتقديمها إلى مختلف شرائح الجمهور العربي الزائر للمعرض، إلى جانب بحث آفاق التعاون مع الجهات المعنية بصناعة الكتاب والنشر والترجمة والمحتوى الإبداعي، والوقوف على أحدث ما وصلت إليه تقنيات النشر. وشدد على حرص المركز كل عام على الحضور والمشاركة في المعرض، على غرار مشاركاته في المعارض الدولية، لافتاً إلى أن جناح المركز بالمعرض يمثل منصة شاملة لرواد الفكر وعشاق القراءة، للاطلاع على أحدث الإصدارات والترجمات العالمية، التي تشمل مختلف المجالات المعرفية من آداب، وعلوم، وفلسفة، وتاريخ، وكتب الأطفال، وذلك ضمن إصدارات مشاريعه كلمة للترجمة، وإصدارات للنشر العربي، وسلسلة البصائر للبحوث والدراسات وغيرها. وأضاف أنه من هنا يأتي تنوع إصدارات المركز التي يشارك بها في المعرض، حيث تصل أعداد إصدارات المركز إلى الآلاف في مختلف العناوين، لنواكب بذلك تنوع واتجاهات واهتمامات زائري جناح المركز بمعرض الدوحة. وعن مدى حرص معرض الدوحة للكتاب على تنظيم إقامته في موعده، رغم الظروف التي تمر بها المنطقة، أكد المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، أن إقامة معرض الدوحة في موعده، يعكس حرص دولة قطر على انجاز مشروعها الثقافي، القائم على نشر الكتاب العربي، والتميز في إقامة معرض الدوحة للكتاب، رغم الظرف التي تمر بها المنطقة، والمعاناة التي يواجهها الناشر العربي. وفيما يتعلق بحرص المركز على انتشار مشاريعه ومبادراته خارج المنطقة العربية، أكد سعادة السيد سعيد حمدان الطنيحي، أن هذا التوجه أحد مرتكزات ومشاريع المركز، انطلاقاً من استراتيجيته القائمة على مراعاة البعد الخارجي، وتحقيقه للتوازن بين البعد المحلي، والانفتاح على الآخر، بتقوية اللغة العربية، والاهتمام بالنشء، علاوة على الاهتمام بصناعة النشر، وتقديم البرامج والفعاليات وكلها أدوات يوظفها المركز لترسيخ اللغة، لتظل حاضرة بقوة، وذلك عبر الحضور القوي للمركز في المحافل الدولية، وإبرام الشراكات في مختلف دول العالم، وهو ما يحرص عليه المركز منذ تأسيسه.
332
| 17 مايو 2026
شهد معرض الدوحة للكتاب تدشين دار قنطرة للنشر والتوزيع، وذلك بحضور سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، إلى جانب نخبة من المثقفين والكتّاب والمهتمين بصناعة النشر وجمهور المعرض. وياتي التدشين في خطوة تعكس الحراك الثقافي المتنامي في دولة قطر والدور المتزايد للصناعات الثقافية وخاصة صناعة النشر في دعم التنمية المعرفية. وأكد الكاتب والإعلامي جاسم سلمان مؤسس ومدير دار قنطرة للنشر والتوزيع أن إطلاق الدار يأتي انطلاقًا من إيمان عميق بأهمية الكتاب في بناء الإنسان وتعزيز الوعي، مشيرًا إلى أن “قنطرة للنشر والتوزيع ” تسعى لتكون جسرًا ثقافيًا ومعرفيًا يربط بين الفكر والإبداع والإنسان، ويمنح الكتّاب والمبدعين مساحة جديدة للتعبير والإنتاج. وقال سلمان إن تدشين الدار ضمن فعاليات المعرض يحمل دلالة ثقافية مهمة، نظرًا لما يمثله المعرض من منصة رائدة للحوار الفكري والتبادل الثقافي، مؤكدًا أن قطر باتت تشهد حراكًا ثقافيًا متصاعدًا يستحق مواكبته بمشروعات نشر نوعية تواكب تطلعات المشهد الثقافي المحلي والعربي. وأوضح أن الدار ” ستعمل على تقديم إصدارات متنوعة تشمل الأدب والفكر والدراسات الإنسانية وكتب الأطفال والترجمة، مع التركيز على جودة المحتوى واختيار الأعمال التي تسهم في ترسيخ قيم المعرفة والانفتاح والحوار مشيرا إلى أن الدار أن تطمح إلى دعم الأصوات الإبداعية الجديدة، واحتضان المواهب الشابة، إلى جانب التعاون مع كتّاب وباحثين من قطر والعالم العربي. وتابع: إن صناعة النشر اليوم تواجه تحديات كبيرة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، إلا أن الكتاب ما يزال يحتفظ بقيمته المعرفية والثقافية، لافتًا إلى أن التطور التكنولوجي ينبغي أن يُستثمر لخدمة القراءة وتوسيع الوصول إلى المعرفة، لا أن يكون بديلًا عن الكتاب ودوره التنويري. وبيّن أن الدار تسعى كذلك إلى الإسهام في تنشيط حركة الترجمة والتبادل الثقافي، عبر نقل تجارب معرفية وإنسانية مختلفة إلى القارئ العربي، بما يعزز التواصل الحضاري والانفتاح على الثقافات الأخرى، مع الحفاظ على الهوية الثقافية العربية. - حفلات توقيع للمبدعين بجناح دار الشرق يشهد جناح دار الشرق في معرض الدوحة للكتاب، تدشين عدد من الكتب لمؤلفين قطريين ومقيمين، وذلك في إطار دعمها للكتاب والمؤلفين في مختلف المجالات. ومن بين الكتب التي تم تدشينها، رواية رواء نهروان، للكاتبة فوزية أحمد، ووقع الكاتب علي خميس دهام السويدي كتابه من الفكرة إلى مشروع.. كيف تحول أفكارك إلى دخل حقيقي، كما وقعت الكاتبة هيا شاهين الكواري ، كتابها مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب في القانون القطري.. دراسة تحليلية، وكذلك روايتها خلف الأسوار. ووقعت الكاتبة نجلاء الكواري كتابها ظل نوف، ليضاف إلى عمليها، وهما روايتا «نائلة» وسوق واقف، كما وقعت الكاتبة مريم الشرافي، كتابها حياة لم تكن ضدك.. بل لأجلك... وقالت الكاتبة ريم دعيبس، ممثل دار الشرق، إن مشاركة الدار في المعرض تأتي انطلاقًا من دورها الثقافي والإعلامي في دعم المعرفة وتعزيز المشهد الثقافي بالدولة، إيماناً بأن الكتاب ما زال يشكل أحد أهم أدوات بناء الوعي وترسيخ الهوية الثقافية. وتابعت: إن الدار حرصت على أن تكون مشاركتها شاملة ومتنوعة، بين الإصدارات النوعية والفعاليات الثقافية والأنشطة التفاعلية، بما يواكب تطلعات مختلف فئات المجتمع ويعكس مكانة المعرض كمنصة حضارية إصدارات الدار الجديدة تقدم محتوى ثقافيا متوازنا يجمع بين الأصالة والمعاصرة، إلى جانب كتب الأطفال، والتنمية الذاتية، والإصدارات التي توثق قضايا المجتمع والتحولات الثقافية والمعرفية، وذلك ضمن أكثر من 700 إصدار متنوع. وأضافت أن فعاليات الدار بالمعرض تشمل جلسات توقيع الكتب، ولقاءات مع الكتّاب، إضافة إلى مسابقات وأنشطة مخصصة للأطفال والعائلات، بهدف خلق تجربة ثقافية ممتعة وتعزيز ارتباط مختلف الفئات بالكتاب والقراءة. ووصفت المعرض بأنه منصة ثقافية مهمة تجمع دور النشر والكتّاب والقرّاء تحت سقف واحد، وهو يساهم بشكل كبير في دعم صناعة النشر وتعزيز ثقافة القراءة، كما يمثل فرصة لتبادل الخبرات والتجارب الثقافية، ويسهم في إبراز الحراك الثقافي الذي تشهده دولة قطر والمنطقة. وشددت ريم دعيبس على أن دور النشر القطرية تسهم في دعم الكتّاب والمواهب المحلية، بلعب دور مهم في اكتشاف المواهب المحلية واحتضانها، عبر توفير منصات للنشر والتعريف بإبداعات الكتّاب القطريين، إضافة إلى تشجيع الإنتاج الفكري والثقافي المحلي، بما يسهم في تنمية الحركة الأدبية والثقافية في الدولة. ودعت الجمهور إلى زيارة جناح دار الشرق، للاطلاع على أحدث الإصدارات والمشاركة في الفعاليات الثقافية المتنوعة، فالمعرض ليس مجرد مكان لاقتناء الكتب، بل مساحة للمعرفة والحوار وتعزيز ثقافة القراءة في المجتمع. خلال تدشين كتابه «منهاج القرآن».. د. علي القره داغي: خلافات العالم الإسلامي أدت إلى ضعف الأمة دشن فضيلة الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، كتابه الجديد منهاج القرآن للنهوض بالإنسان، وذلك في مقر الصالون الثقافي بمعرض الكتاب، بحضور جمع من العلماء والمثقفين ورواد المعرض. وأكد فضيلته أن محتوى الكتاب يجيب عن سؤالين مهمين، الأول يتعلق بالتعريف العام بالعناصر الأساسية للإسلام، بينما يركز السؤال الثاني على منهاج القرآن الخاص في تحقيق كفتي ميزان الاستخلاف والعبودية، وسعادة الدنيا والآخرة، وخيرية الأمة وهما كفة التدين الصحيح الكامل ظاهراً وباطناً، بالإضافة إلى كفة العمران الشامل لظاهر الكون، وباطنه، ويتضمن أنواع الخلل الذي وقع في فكر أمتنا حتى أصبح ثقافة حركت الأمة نحو التخلف، وكيفية العلاج من صيدلية الإسلام. وخلال الجلسة الحوارية لتدشين الكتاب، أكد فضيلة د.القره داغي أن العالم الإسلامي يعاني من مشاكل عديدة، منها مشكلة التفرق الذي بلغ النخاع، والخلافات الخطيرة حتى بين الدعاة والحركات الإسلامية، بجانب مشكلة التخلف، والفقر، والبطالة، والمرض، ونحوها في معظم بلاد المسلمين. وقال إن الكتاب يجيب عن السؤال الأهم، عن أسباب ضعف الأمة الإسلامية وتراجعها، رغم أن الله تعالى شهد لها بالخيرية، لافتاً إلى أن الكتاب يجيب عن هذا السؤال من الجانب الفكري بأن الأمة في عصر الرسالة كانت تسير على خطى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والخلفاء الراشدين في الالتزام الكامل بمنهج الإسلام الذي أقره القرآن، وهذا المنهج يجمع بين نور الوحي، ونور العقل، وهما كفتا ميزان الاستخلاف الذي يشكل المقصد الأسمى من خلق الإنسان، حيث يجمع كفة التدين الصحيح الشامل للظاهر والباطن، وكفة لعمران النافع بالابتكارات، والإبداعات. وأضاف أنه لذلك كان رسول اللّٰه صلى الله عليه وسلم يتوكل على اللّٰه حق التوكل، ومع ذلك يأخذ بالأسباب كلها، ففي هجرته مع الصديق لم يترك سبباً، أو شيئاً يمكن أن يستفاد منه إلا وقد أخذ به، فترك علياً لله في مكان فراشه، وخرج من الباب الخلفي، واتجه اتجاهًا معاكسًا لاتجاه المدينة، ورتب من يأتيه بالطعام، وجعل راعياً يمر بالغنم ليمحو آثار الأقدام، واستعان بدليل خريت لإيصاله إلى المدينة، وكذلك من ينقل إليه أخبار قريش. وقال إن أكثر الخلافات السياسية تعود إلى الأهواء والشهوات، محذرا من خطورة الفرقة بسبب الخلافات العقدية والفكرية، التي أدت إلى مجموعة من الفرق الإسلامية بدءاً من الخوارج إلى الفرق الفكرية والعقدية في العصر الحاضر، ليأتي الكتاب ليعالج الخلل في الموازين، والخلط بينها، أو عدم معرفتها. من خلال أحدث الأستوديوهات وتقنيات البث التلفزيوني والإذاعي.. «القطرية للإعلام» تواكب المعرض بتغطية شاملة تسجل المؤسسة القطرية للإعلام حضورًا لافتًا في معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين، عبر تغطية إعلامية متكاملة تقدمها قنواتها وإذاعاتها ومنصاتها المختلفة خلال الفترة من 14 إلى 23 مايو الجاري، من خلال أحدث الأستوديوهات والتقنيات المستخدمة في البث التلفزيوني والإذاعي، إلى جانب فرق عمل متكاملة، مواكبةً للحراك الثقافي والمعرفي الذي يشهده المعرض بمشاركة واسعة من دور النشر والكتاب والمؤلفين من داخل قطر وخارجها. وتحرص المؤسسة من خلال هذه التغطية اليومية الشاملة، على نقل أجواء المعرض وفعالياته المتنوعة إلى الجمهور، عبر برامج مباشرة وتقارير ميدانية ولقاءات خاصة تستضيف مسؤولي وزارة الثقافة، الجهة المنظمة للمعرض، إلى جانب ممثلي دور النشر والكتاب والمؤلفين والمشاركين، بهدف تسليط الضوء على أهمية المعرض ودوره في تعزيز الثقافة والمعرفة وتشجيع القراءة وتوطين صناعة الكتاب. ويواكب تلفزيون قطر فعاليات المعرض من خلال شبكة مراسليه المنتشرين في مختلف أرجاء المعرض، عبر تغطيات مباشرة وتقارير ميدانية ترصد أبرز الندوات الثقافية وحفلات التوقيع والأنشطة المصاحبة، إلى جانب لقاءات مع المشاركين والزوار، بما يعكس ثراء الحدث الثقافي وتنوع فعالياته. وفي إطار التغطية الإذاعية المصاحبة للمعرض، انطلق أمس برنامج خير جليس عبر أثير إذاعة قطر، ليواكب فعاليات المعرض طوال أيامه، وهو من تقديم زهرة السيد، وإعداد عائشة باعلي، وإخراج إبراهيم لاري. ويستضيف البرنامج مسؤولين من وزارة الثقافة، إلى جانب الكتاب والمؤلفين وأصحاب دور النشر، لمناقشة المشهد الثقافي والإصدارات الجديدة، فضلا عن مواكبة اهتمامات الشباب واليافعين، ورصد تطلعاتهم القرائية واختياراتهم للعناوين والمجالات الأدبية والمعرفية. كما يناقش البرنامج مع الخبراء والمختصين واقع صناعة النشر والتأليف، في صورة تعكس الحراك الثقافي الذي تشهده دولة قطر، وتعزز من دور الإعلام الوطني في دعم المبادرات الثقافية والمعرفية. وتتواصل التغطية الإذاعية أيضًا عبر برنامج مساء الدوحة، الذي يسلط الضوء على الدورة الحالية للمعرض من خلال استضافة ممثلين عن الجهات المشاركة من وزارات وهيئات ومؤسسات، إلى جانب ضيوف المعرض من الكتاب والمثقفين، فضلاً عن التقارير الميدانية التي يؤمنها مراسلو الإذاعة من قلب الحدث. - المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية لـ الشرق:المجتمع القطري لديه شغف بالقراءة واقتناء الكتب يشارك مركز أبوظبي للغة العربية في معرض الدوحة للكتاب، ويعرض في جناحه أكثر من 500 إصدار منها 100 عنوان جديد. ووصف سعادة السيد سعيد حمدان الطنيحي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، في تصريحاته لـ الشرق، المعرض بأنه أحد أهم معارض الكتب في العالم العربي، لما يتميز به من أناقة وجمال تصميم أجنحته، فضلاً عن تنوع عناوينه واهتمامه بكتب الأطفال، وتقديمه لبرامج مميزة، ما يجعله بصمة مميزة، وسط المعارض العربية والدولية. وقال إنه لهذا يحرص المركز على المشاركة كل عام في المعرض، وفي كل عام نلمس زيادة في عدد أجنحته، وكذلك في عدد دور النشر والجهات المشاركة، بجانب دقة وروعة التصميم الذي يتسم به المعرض. وحول مدى تفاعل واقتناء رواد المعرض مع إصدارات المركز، أكد الطنيحي أن هناك إقبالا كبيرا من المجتمع القطري على اقتناء كتب المركز مثل مشروع كلمة، فضلاً عن الكتب العربية الأخرى الصادرة عن المركز، والتي تتناول مختلف المجالات، مؤكداً أن هذا الاقتناء يعكس شغف المجتمع القطري بالقراءة، واقتناء إصدارات المركز، فضلاً عن اقتناء الكتب بشكل عام، لاسيما كتب الأطفال، التي يوفر المعرض مساحة كبيرة لها، علاوة على الكتب الأخرى المتخصصة في التاريخ والمتاحف والتراث، ما يعكس تنوع الجمهور القطري، وتباين اهتماماته الثقافية، وأن قطر سوق مهم للكتاب العربي، وكذلك سوق ينبئ بالكثير من التفاؤل تجاه التمسك بالكتاب الورقي، أمام ظاهرة النشر الالكتروني. وقال إن المشاركة في المعرض تنسجم مع أهداف المركز الرامية إلى تعزيز حضور اللغة العربية، وتفعيل حركة الإبداع الثقافي والفكري العربي بتسليط الضوء على برامجه الجديدة، ومبادراته المبتكرة، والترويج لإصدارات مشاريعه، وتقديمها إلى مختلف شرائح الجمهور العربي الزائر للمعرض، إلى جانب بحث آفاق التعاون مع الجهات المعنية بصناعة الكتاب والنشر والترجمة والمحتوى الإبداعي، والوقوف على أحدث ما وصلت إليه تقنيات النشر. وشدد على حرص المركز كل عام على الحضور والمشاركة في المعرض، على غرار مشاركاته في المعارض الدولية، لافتاً إلى أن جناح المركز بالمعرض يمثل منصة شاملة لرواد الفكر وعشاق القراءة، للاطلاع على أحدث الإصدارات والترجمات العالمية، التي تشمل مختلف المجالات المعرفية من آداب، وعلوم، وفلسفة، وتاريخ، وكتب الأطفال، وذلك ضمن إصدارات مشاريعه كلمة للترجمة، وإصدارات للنشر العربي، وسلسلة البصائر للبحوث والدراسات وغيرها. وأضاف أنه من هنا يأتي تنوع إصدارات المركز التي يشارك بها في المعرض، حيث تصل أعداد إصدارات المركز إلى الآلاف في مختلف العناوين، لنواكب بذلك تنوع واتجاهات واهتمامات زائري جناح المركز بمعرض الدوحة. وعن مدى حرص معرض الدوحة للكتاب على تنظيم إقامته في موعده، رغم الظروف التي تمر بها المنطقة، أكد المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، أن إقامة معرض الدوحة في موعده، يعكس حرص دولة قطر على انجاز مشروعها الثقافي، القائم على نشر الكتاب العربي، والتميز في إقامة معرض الدوحة للكتاب، رغم الظرف التي تمر بها المنطقة، والمعاناة التي يواجهها الناشر العربي. وفيما يتعلق بحرص المركز على انتشار مشاريعه ومبادراته خارج المنطقة العربية، أكد سعادة السيد سعيد حمدان الطنيحي، أن هذا التوجه أحد مرتكزات ومشاريع المركز، انطلاقاً من استراتيجيته القائمة على مراعاة البعد الخارجي، وتحقيقه للتوازن بين البعد المحلي، والانفتاح على الآخر، بتقوية اللغة العربية، والاهتمام بالنشء، علاوة على الاهتمام بصناعة النشر، وتقديم البرامج والفعاليات وكلها أدوات يوظفها المركز لترسيخ اللغة، لتظل حاضرة بقوة، وذلك عبر الحضور القوي للمركز في المحافل الدولية، وإبرام الشراكات في مختلف دول العالم، وهو ما يحرص عليه المركز منذ تأسيسه. - مستقبل المحتوى العربي في جلسة حوارية اليوم يستضيف الصالون الثقافي ضمن البرنامج المصاحب لمعرض الكتاب، جلسة حوارية فكرية تنظمها مبادرة «بالعربي»، إحدى مبادرات مؤسسة قطر، في العاشرة صباح اليوم، بعنوان: العربية بين النشر والمحتوى: كيف نوسّع أثر الفكرة؟. ويشارك في الجلسة كل من الزميل جابر الحرمي رئيس تحرير جريدة الشرق، و أ. فاطمة المالكي، مديرة مبادرة قطر تقرأ التابعة لمكتبة قطر الوطنية، فيما تدير الجلسة أ. سهيلة عبادة، مشرفة المحتوى ورئيسة فريق المدربين في مبادرة بالعربي. وتتناول الجلسة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع صناعة المعرفة باللغة العربية، من النشر الورقي إلى الوسائط الرقمية، مسلطة الضوء على دور اللغة العربية في تعزيز العدالة المعرفية وإثراء المحتوى الرقمي، إضافة إلى إبراز إسهامات الناشرين وصناع المحتوى في تحويل الأفكار إلى تجارب معرفية قابلة للتداول والتفاعل في الفضاء الرقمي. -تدشين ديوان الشاعر الراحل «سعدون القروي» شهد الصالون الثقافي بمعرض الكتاب، تدشين ديوان سعدون القروي، الذي يوثق مسيرة الشاعر الراحل سعدون القروي، وهو من إعداد نجليه علي وعبدالرحمن. وحضر حفل تدشين الديوان الذي أصدرته دار نبراس للنشر والتوزيع، أبناء الشاعر الراحل، والجمهور وضيوف المعرض ونخبة من الشعراء والمثقفين. وقال نجله د. سعود العذبة، محامي تمييز ومستشار قانوني، إن والده ، رحمه الله، وُلد في 1917 تقريباً وعاش في بداية حياته متنقلاً في بادية قطر. ووصف والده بأنه كان نموذجاً وقدوة في الحكمة والأخلاق وحسن التعامل، فكان متمسكاً بالدين، محباً للجميع، كما أنه نشأ متحملاً للمسؤولية، أسوة بأقرانه من رجال الوطن الذين واجهوا صعوبات الحياة بإرادة وصبر. أما ابنه علي القروي، فأكد أن العمل بدأ منذ مطلع الألفية الجديدة، عبر جمع قصائده المتداولة في المجالس وتلك المكتوبة بخط يده، وتفريغ التسجيلات الصوتية القديمة، والاستماع إلى من كانوا يحفظون شعره. -إقبال جماهيري لافت على معرض الكتاب شهدت دور النشر والفعاليات المصاحبة، إقبالاً جماهيرياً لافتاً، مكانة المعرض التي يحتلها على خارطة الفعاليات الثقافية في قطر والمنطقة، حيث ازدحمت أروقته بالزوار، إلى جانب ضيوف من خارج الدولة، الذين توافدوا على الأجنحة ودور النشر المشاركة، للاطلاع على أحدث الإصدارات، والمشاركة في البرنامج الثقافي المصاحب الذي يتضمن ندوات وجلسات حوارية وورش عمل متخصصة. واستحوذت أجنحة كتب الأطفال والأنشطة التفاعلية المخصصة للناشئة على اهتمام العائلات، حيث حرصت الأسر على اصطحاب أبنائها للمشاركة في ورش القراءة والرسم والحكايات التفاعلية، في مشهد يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية القراءة وتعزيز الثقافة لدى الأجيال الجديدة. وساهم تنوع المشاركات العربية والدولية، إلى جانب حضور المؤسسات الثقافية والجهات التعليمية، في تعزيز الزخم الجماهيري للمعرض، الذي تحول إلى مساحة حيوية للتفاعل الثقافي وتبادل المعرفة، فضلا عن كونه منصة تجمع الكتّاب والناشرين والمثقفين والجمهور تحت سقف واحد.
906
| 17 مايو 2026
أكد سعادة السيد عبد الرحمن بن حمد العطية، وزير الدولة والأمين العام الأسبق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بعد زيارته معرض الدوحة للكتاب، أن هذا الحدث الحيوي، المتجدد بأبعاده ودلالاته الايجابية، يُجدد التأكيد على أن مسيرة دولة قطر تتميز بارتيادها لآفاق التنمية كافة، وبينها ميادين الثقافة والمعرفة باعتبارها تعكس رؤية القيادة الهادفة لإضفاء سمات الحيوية على مسيرة التنمية الشاملة. ولفت في تصريحات خاصة لـ الشرق إلى أن المعرض في دورته الخامسة والثلاثين زاخر بشتى صنوف المعرفة والفكر الانساني، ويتميز بأنه يشهد فعاليات تثري مُناخ المعرض، ما يؤكد أنه ليس مكانا لبيع الكتب وإتاحة أوسع الفرص للمواطنين والمقيمين لاقتناء أحدث العناوين والإصدارات فقط، وإنما هو ساحة للنقاش الثقافي، الايجابي، النافع عن مسائل عدة. وعزا العطية النجاح المتواصل الذي يحققه معرض الكتاب إلى أنه ينطلق من الرؤية الأميرية لدولة قطر، لافتا إلى أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى قد أطلق هذه الرؤية منذ سنوات عدة. وأضاف أن الرؤية الأميرية كما قال سموه منذ سنوات عدة هي رؤيتنا لقطر وقال سموه هي جزء لا يتجزأ من رؤية قطر الوطنية 2030، وإننا نطمح أن تكون قطر دولة متطورة قادرة على تأمين العيش المزدهر للجيل الحالي والأجيال المقبلة من خلال تطوير مواطنين متعلمين قادرين على التعامل بندية مع الآخرين، وعلى بناء اقتصاد مزدهر في ظل العولمة والتنافسية الحادة. وأشار العطية إلى أن رؤية سموه ركزت على بناء مجتمع أساسه العدل والإحسان، يصون الحريات ويحمي القيم، ويكفل الأمن والاستقرار، ويضمن تكافؤ الفرص لجميع أبنائه. ولفت سعادته إلى أن سمو الأمير أولى الثقافة اهتماما في إطار الرؤية الاميرية، وشدد على حرصه على بناء مجتمع يتعامل بإيجابية مع الثقافات الأخرى، ويقوم بدور هام في الشراكة العالمية من أجل التنمية المستدامة.'' ونوه العطية برؤية سموه التي تركز على بناء الانسان، وقال إن أهمية المعرض لا يمكن تناولها بمعزل عن التوجه القيادي الحصيف، الهادف لبناء الانسان القطري، وإثراء الحياة الثقافية في دولة قطر. ورأى سعادته أن معرض الكتاب هو أحد الروافد الحيوية التي تضيف لأجواء الدوحة تميزا، بانفتاحها على مختلف الثقافات، ما يعكس أيضا نهجا وتوجها يقوم على مرتكزات الحكمة والرأي السديد، المواكب لروح العصر. وأعاد العطية للأذهان قول سموه إن ضمان الرفاه لأبنائنا وأجيالنا القادمة يتطلب منا استخدام مواردنا استخداماً مدروساً ورشيدا ولهذا يتوجب علينا مواصلة بناء الإنسان القطري القادر على المشاركة الفعالة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلاد. وخلص العطية إلى أن الإنسان القادر الذي يركز سموه على أهمية مشاركته الفعالة في بناء الوطن يحتاج إلى تقوية خطاه بالعلم والفكر والثقافة، وفي هذا السياق بات معرض الدوحة للكتاب منارة للثقافة والفكر الانساني، ما يؤكد حيوية وأهمية نهج الانفتاح الثقافي الواعي في صناعة أجواء التلاقح الثقافي. ورأى العطية أن هذه الأجواء تساهم في تطوير المجتمع ثقافيا، وتفتح أوسع دروب التقارب والحوار الإنساني، الذي يبني جسور التفاهم بين الشعوب، في عالم مضطرب، يحتاج إلى نهج الوسطية والاعتدال واحترام التعددية الثقافي. -خلال جلسة حوارية نظمتها في معرض الدوحة للكتاب.. بالعربي تناقش توسيع أثر الفكرة في الفضاء الرقمي والثقافي نظمت مبادرة بالعربي، إحدى مبادرات مؤسسة قطر، جلسة حوارية بعنوان العربية بين النشر والمحتوى: كيف نوسّع أثر الفكرة؟، استضافها الصالون الثقافي المصاحب لمعرض الدوحة الدولي للكتاب. وشارك في الجلسة كل من الزميل جابر الحرمي، رئيس التحرير، والسيدة فاطمة المالكي، مدير مبادرة قطر تقرأ التابعة لمكتبة قطر الوطنية، فيما أدارت الجلسة سهيلة عبادة. واستهل الزميل جابر الحرمي حديثه بالتأكيد على أن التحولات التي يشهدها الفضاء الرقمي ليست مجرد تغيرات تقنية عابرة، بل هي مسار ممتد أعاد تشكيل المشهد المعرفي والثقافي والإعلامي بصورة جذرية، موضحاً أن الكتابة اليوم تواجه اختباراً حقيقياً في قدرتها على العبور من الصفحة التقليدية إلى المنصة الرقمية دون أن تفقد عمقها. وأشار إلى أن التحدي الأبرز يكمن في بناء جسر متوازن بين الكتاب والكتابة والمنصة الرقمية، بحيث لا تتحول السرعة التي يفرضها العصر إلى عامل اختزال يهدد المعنى، ولا يصبح الانتشار الرقمي بديلاً عن القيمة الفكرية والمعرفية للنص. وقال الحرمي إن المرحلة الراهنة تتطلب توظيف التحولات التقنية بصورة واعية، عبر الانتقال بالمحتوى من حدود النشر التقليدي إلى فضاء أوسع في التلقي والتأثير، مع تنويع الأدوات والمنصات دون الإخلال بالفكرة الأساسية، مشدداً على أهمية تحقيق التكامل بين الورقي والرقمي، ليس بوصفهما عالمين متناقضين، بل باعتبارهما امتداداً لبعضهما البعض في صناعة المعرفة ونقلها. وتابع: إن أخطر ما قد تواجهه المعرفة اليوم هو الاجتزاء، لما يسببه من إضعاف للوعي وتفكيك للسياقات الفكرية، مؤكداً أهمية استثمار الإمكانات التقنية الحديثة بطريقة تُراكم المعرفة بدل أن تستهلكها، وتُعيد للكتابة قدرتها على النفس الطويل والتأمل العميق. -تجربة صحفية وتحدث الحرمي عن تجربة الشرق بوصفها نموذجاً لمؤسسة إعلامية متكاملة نجحت في توظيف المنصات الرقمية المختلفة، من الجريدة الورقية، وتكاملها مع الموقع الإلكتروني والقنوات والبودكاست، بما يخدم المحتوى الصحفي ويمنحه قدرة أكبر على الوصول والتأثير، مشددا في سياق آخر على أن مسؤولية حماية اللغة لا تقع على المؤسسات وحدها، بل تبدأ من الأسرة، عبر ترسيخ حضور العربية في الحياة اليومية وتعليمها للأبناء. وأكد أن أي مشروع نهضوي حقيقي لا يمكن أن يتحقق بعيداً عن اللغة الأم، مستشهداً بالتجارب العالمية التي ربطت نهضتها بالحفاظ على لغتها وخصوصيتها الثقافية ومنظومتها القيمية. وأشار إلى أن الأمة العربية تمتلك إرثاً حضارياً وثقافياً كبيراً، غير أن عالم الخوارزميات يفرض تحديات جديدة تجعل كثيرين مجرد ضيوف على المنصات الرقمية، ما يستدعي امتلاك أدوات التأثير وصناعة الفضاء الرقمي الخاص القادر على إيصال الفكرة وحمايتها. وأشار إلى مبادرة الدولة بإطلاق معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، باعتبارها خطوة تعكس الوعي بأهمية الاستثمار في اللغة والمعرفة. كما شدد على أهمية فهم الخوارزميات وآليات عملها، موضحاً أن المحتوى النوعي لا يزال يشكل نسبة محدودة جداً من إجمالي المحتوى المتداول على الشبكات الرقمية، في مقابل هيمنة المحتوى الترفيهي، الأمر الذي يضاعف مسؤولية المؤسسات الثقافية والإعلامية في إنتاج محتوى قادر على البقاء والتأثير. -بناء الإنسان ومن جانبها، تحدثت السيدة فاطمة المالكي عن تجربة مبادرة قطر تقرأ، مؤكدة أن القراءة بالنسبة للمبادرة ليست غاية مستقلة، بل مدخلاً لتطوير المجتمع وبناء الإنسان. وأوضحت أن المبادرة تضم ستة برامج تستهدف شرائح متنوعة، مع التركيز على تحويل القارئ من متلقٍ سلبي إلى شريك فاعل وصانع للمحتوى والمعرفة. وقالت إن المبادرة تضع الأدب العربي في قلب مشاريعها، عبر اختيار موضوع سنوي يرتبط بالأدب العربي في قطر، والتعاون مع دور نشر عربية مختلفة لتكوين تجربة قرائية مشتركة تجمع القراء حول كتاب واحد. وأشارت إلى إطلاق عدة مبادرات لإحياء التراث العربي، والتعاون في ذلك مع الوزارات ومتاحف قطر ومختلف المؤسسات الثقافية، بهدف استلهام الأفكار وتوسيع أثرها داخل المجتمع. وكشفت أن المبادرة نجحت في استقطاب نحو 30 ألف مشارك في فعالياتها المختلفة داخل المؤسسات التعليمية والأنشطة الفنية، مؤكدة أن الأسرة تمثل حجر الأساس في ترسيخ ثقافة القراءة. ولفتت إلى أن المبادرة عملت على توفير كتاب حي بن يقظان باللغة الإنجليزية إضافة إلى إرسال 6 آلاف كتاب خارج قطر، مع التركيز بصورة خاصة على فئة الأطفال، مؤكدة أن المبادرة تواصل تعاونها مع دور النشر المحلية عبر الاستعانة باختصاصيين وخبراء، بهدف تطوير المحتوى العربي والارتقاء بجودته. ومن جانبه، قال هشام نورين، المدير التنفيذي للمبادرات والبرامج الاستراتيجية في مؤسسة قطر: تأتي مشاركة المبادرة في معرض الدوحة للكتاب انطلاقًا من إيماننا بأن العربية لغة إنتاج معرفي وابتكار، لا وسيلة تعبير عمّا يجول في أذهاننا فحسب. فالكتاب نقطة انطلاق مهمة لنشر المعارف والأفكار. بحضور وزراء الثقافة والعدل والمواصلات ورئيس المكتبة الوطنية.. فتح الخير.. أوبريت يوثق الموروث البحري القطري نظمت وزارة الثقافة أوبريت فتح الخير التراثي الاستعراضي، ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب، بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، وسعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وسعادة الشيخ محمد بن عبدالله بن محمد آل ثاني وزير المواصلات، وسعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة رئيس مكتبة قطر الوطنية، وسعادة السيد محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري. وشارك في الأوبريت، الذي نظمه مركز شؤون المسرح ومركز شؤون الموسيقى، قرابة 100 استعراضي وممثل، حيث يوثق العمل الفني مرحلة الغوص في حياة أبناء قطر الذين دخلوا البحر من أجل الحصول على داناته الثمينة من خيراته، لتباع في الأسواق العالمية، وليشكل رزق البحر عصب الاقتصاد القطري والمنطقة كلها في تلك الفترة. وضم الأبرويت مجموعة من أغاني التراث القطري في طقوس فنية شعبية تفاعلية مرفقة الجرافيك والديكورات والملابس والاستعراضات المواكبة لتلك المرحلة، كما استعرض التحديات التي واجهوها خلال رحلات الغوص، إلى جانب الأجواء الاجتماعية والفنية التي رافقت تلك المرحلة التاريخية. وتضمن العمل عددًا من اللوحات الفنية المتنوعة، بدأت بـ«لوحة البداية» تلتها «لوحة السيف»، ثم «لوحة الغوص». كما استعرض الأوبريت «لوحة الانتظار» و«لوحة الاستعداد للزواج»، وكذلك «لوحة الصوت العربي». وشهد العمل تقديم «لوحة المراداة» إضافة إلى «لوحة العرس النسائي»، و«لوحة العرضة الرجالية» وصولًا إلى «لوحة الختام» واعتمد الأوبريت على لوحات بصرية وديكورات وأزياء مستوحاة من البيئة البحرية القديمة، إلى جانب استعراضات تفاعلية وفنون شعبية. وأعربت الفنانة هدية سعيد عن سعادتها الكبيرة بردود الفعل التي حظي بها الأوبريت، مؤكدة أن تفاعل الجمهور وإشادة الوزراء والحضور بالعمل شكل دافعًا مهمًا لفريق العمل بعد الجهد الكبير الذي بُذل في تقديم هذا العرض التراثي الاستعراضي. كما أعرب الفنان خالد الحمادي، راوي الأوبريت عن اعتزازه بالمشاركة في هذا العمل التراثي الاستعراضي، مؤكدًا أن تقديم عرض بهذا الحجم أمام عدد من أصحاب المعالي والسعادة الوزراء والشخصيات العامة في الدولة يُعد مصدر فخر كبير بالنسبة له ولكافة المشاركين في الأوبريت. وأعرب محمد الملا مخرج الأوبريت عن سعادته بالإشادة التي حظي بها العمل من الحضور وتفاعل الجمهور مع اللوحات الاستعراضية، مؤكدًا أن ردود الفعل الإيجابية عكست وصول الرسالة التراثية والوطنية التي سعى فريق العمل إلى تقديمها. يذكر أن محمل فتح الخير هو سفينة تراثية قطرية شهيرة ترتبط تاريخياً بالمغفور له الشيخ حمد بن عبدالله آل ثاني، وتمثل رمزاً حياً للتراث البحري القطري الأصيل. - بذور الإبداع تزهر في معرض الكتاب في قلب معرض الدوحة الدولي للكتاب تتلألأ دوحة الأطفال كواحدة من أبهى المساحات المعرفية التي تفتح أبواب الخيال والابتكار أمام الأجيال القادمة. وتأتي دوحة الأطفال تجسيدا لرؤية وزارة الثقافة الرامية إلى تعزيز القراءة كعادة يومية وثقافة متجذرة لدى الناشئة، وقد صممت هذه المساحة لتكون بيئة تفاعلية جاذبة، تمزج بين متعة التعلم والترفيه الهادف، مما يسهم في تنمية الخيال وتطوير المهارات الفكرية واللغوية للطفل. ويولي المعرض الأطفال والناشئة اهتماما لافتا، حيث يخصص مساحة كبيرة تضم أبرز ناشري كتب الأطفال، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات وأنشطة تفاعلية لإبراز مواهب الطفل وتشجيع القراءة، كما تقام على هامش المعرض العديد من الفعاليات الثقافية التي تتناول موضوعات متعددة تهم المجتمع والزوار. وتحدثت الكاتبة الأستاذة أسماء الكواري مديرة مركز أدب الطفل عن مشاركة المركز في المعرض، مسلطة الضوء على المبادرات الاستثنائية الموجهة للناشئة والنجاح الكبير الذي تحققه نسخة هذا العام. وأشارت إلى أن مشاركة المركز تأتي هذا العام بالتعاون مع ملتقى الناشرين والموزعين القطريين، وذلك من خلال برنامج مصمم قصص الأطفال الذي يشهد موسمه السادس بنجاح وتميز . وأضافت: احتفلنا في هذه النسخة بتكريم المشاركين الذين وصل عددهم إلى 101 طفل متميز، نجحوا في إصدار 102 كتاب. ويتواجد هؤلاء المبدعون الصغار طوال فترة المعرض لبيع إصداراتهم وعرضها بأنفسهم على الجمهور، موضحة أن إحدى القصص المتميزة ترجمت إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية. -الصالون الثقافي يناقش التحول الرقمي في قطر شهد الصالون الثقافي بمعرض للكتاب تدشين كتاب «التحول الرقمي في قطر: الفرص والتحديات»، تأليف المستشار عبدالله السلحوت والدكتورة سارة العبدالملك. وجاء التدشين في سياق الاهتمام بقضايا التحول الرقمي بوصفها أحد المحاور الاستراتيجية الداعمة لمسيرة التنمية الوطنية في دولة قطر، حيث يتناول الكتاب الفرص التي تتيحها التقنيات الرقمية في تطوير المؤسسات، وتعزيز الكفاءة، وبناء اقتصاد معرفي أكثر مرونة وتنافسية، إلى جانب مناقشة التحديات المرتبطة بالحوكمة الرقمية، والأمن السيبراني، وبناء القدرات البشرية، واستدامة الابتكار. وأكد المؤلفان أن الكتاب يسعى إلى تقديم قراءة علمية وعملية للتحول الرقمي في السياق القطري، من خلال ربط المفاهيم النظرية بالتطبيقات المؤسسية والتنموية، وتسليط الضوء على الدور المحوري للتقنيات الحديثة في دعم رؤية قطر الوطنية، وتمكين القطاعات المختلفة من مواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة. ويُعد الإصدار إضافة إلى المكتبة القطرية والعربية في مجال الدراسات الرقمية، إذ يجمع بين التحليل الاستراتيجي والرؤية التطبيقية، ويخاطب صناع القرار، والباحثين، والمهنيين، والمهتمين بمستقبل التحول الرقمي في قطر والمنطقة. - عفرة المري توثق مسيرة التعليم في قطر وحُطام للمها بومطير جناح دار الشرق يثري المكتبة القطرية بكتب جديدة يواصل جناح دار الشرق في معرض الدوحة للكتاب، تنظيم حفلات توقيع للمؤلفين، بهدف رفد المكتبة القطرية والعربية بالإصدارات الواعدة. ومن بين الكتب التي تم توقيعها صقر بجناحين ومخلب.. سيرة طيار عماني مقاتل» للكاتب العماني سعيد بن عبدالله البيماني. الى جانب كتاب التعليم في قطر، للكاتبة عفرة صالح علي البريص المري، والذي توثق فيه مسيرة التعليم في قطر من الكتاتيب إلى الصدارة العالمية، انطلاقاً من أن رحلة التعليم في الدولة تعد نموذجاً ملهماً للتحول الحضاري الذي يجمع بين أصالة الجذور وطموح المستقبل. ولا يكتفي الكتاب بسرد الوقائع، بل يأخذ القارئ في رحلة زمنية تبدأ من المدارس التقليدية البسيطة، وصولاً إلى أرقى النظم التعليمية الحديثة. يسلط الكتاب الضوء على كيف استطاعت قطر، برؤية قيادتها الرشيدة، أن تحول الاستثمار في العنصر البشري إلى واقع ملموس، معتبرة إياه الاستثمار الوطني الأبرز لبناء مجتمع معرفي قادر على مواجهة تحديات المستقبل. وقالت الكاتبة عفرة المري إن الكتاب يمثل إضافة نوعية للمكتبة القطرية والعربية، وهو دعوة لكل باحث ومعلم وطالب لمعرفة حجم الجهد الوطني المبذول في سبيل بناء منظومة تعليمية تُعد اليوم من أهم عناصر قوة الدولة وازدهارها. إنه توثيق لوفاء الماضي وطموح الحاضر وأمل المستقبل. ومن بين كتب الدار في المعرض، حُطام للكاتبة المها بومطير، والتي تؤكد أن الكتاب شهادة صبر، واعتراف روح، ومرآة حياة، فهو يحمل بين طياته حكاية واقعية تنبض بالمشاعر، وجزءًا من رحلة عشتها، ومحطات عبرتها، وألما واجهته، وأملا تمسكت به؛ هو رسالة لكل قلب أتعبته الحياة: أنك لست وحدك وأن خلف كل وجع حكمة، وخلف كل تأخير لطفًا، وخلف كل دمعة جبرا قريبا.
350
| 17 مايو 2026
شهد الصالون الثقافي في معرض الدوحة الدولي للكتاب اليوم تدشين مجموعة من الإصدارات الأدبية والعلمية الجديدة، التي عكست تنوع الحراك الثقافي والمعرفي المصاحب للمعرض. وطرحت موضوعات تراوحت بين الرواية والتأملات الإنسانية، والتحولات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقضايا القانونية والاجتماعية المعاصرة. وفي الجانب الأدبي، تم تدشين رواية سر الهلال للكاتب القطري فيصل الأنصاري، الصادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون، والتي تستعرض في قالب سردي تاريخي سيرة العالم محمد بن جابر البتّاني، أحد أبرز علماء الفلك والرياضيات في العصر العباسي، وما واجهه من صراعات فكرية واتهامات بسبب أبحاثه العلمية، خاصة ما يتعلق بحسابات الأجرام السماوية والخسوف والكسوف. وتستحضر الرواية شخصية الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري، المعروف بـ حامل الهلال، بوصفه أحد أبرز علماء قطر ومؤسس المعهد الديني وصاحب أول تقويم قطري. وفي سياق الرواية الملحمية، دشنت الكاتبة والروائية القطرية شمة شاهين الكواري ثلاثيتها الجديدة ثلاثية تمثال البرونز، الصادرة عن دار قنطرة للنشر والتوزيع، في عمل يمتد عبر ثلاثة أجزاء هي: أرض السنر الكبرى، وأرض الماء والنار، وأرض البرونز البعيدة، ويقع في أكثر من ألف صفحة. وتستعيد الثلاثية أجواء الحضارات القديمة والأساطير الأولى، حيث تتقاطع أسئلة الخير والشر والخلود والحب والسلطة، في تجربة تمزج بين الأدب الملحمي والتأمل الفلسفي، وتعيد تخيل تشكّل الحضارة الإنسانية واللغة والوعي الأول، من خلال عالم روائي متخيّل يستلهم الحضارة السومرية والملاحم القديمة. كما دشنت الكاتبة مشاعل محمد علي، كتابها الجديد الأثر.. إنّما الإنسان أثر الصادر عن دار الوتد للكتب والمطبوعات، وهو عمل وجداني وإنساني يقدّم مجموعة من النصوص والخواطر التي تتناول أثر الإنسان في حياة الآخرين، وقيمة الكلمة الطيبة والمشاعر الصادقة في زمن تتسارع فيه العلاقات وتتراجع فيه التفاصيل الإنسانية. ويأخذ الكتاب القارئ في رحلة تأملية تمس موضوعات العلاقات الإنسانية، والخذلان، والعطاء، والرضا، والأمل، بأسلوب أدبي بسيط وعميق في آن واحد، حيث يركّز على فكرة أن الإنسان يبقى بأثره الطيب أكثر مما يبقى بحضوره العابر. وفي الجانب العلمي والمعرفي، شهد الصالون الثقافي تدشين كتاب تكنولوجيا المهارات: نقل وترسيخ المهارات الرقمية لعبدالله السحلوت خبير تطوير الأعمال والتكنولوجيا، والمهندس عبدالرحمن خميس مخترع ورائد أعمال حيث يناقش الكتاب الصادر عن النادي العلمي القطري التحولات العميقة التي يشهدها العالم الرقمي، ويدعو إلى إعادة النظر في مفهوم المهارة في عصر الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذكية. ويركّز الكتاب على كيفية تحويل المهارات الرقمية من معارف نظرية إلى كفاءات عملية مستقرة داخل بيئات العمل، مع تناول قضايا التعليم والتدريب والتحول الرقمي في دول الخليج وقطر، وطرح نماذج تطبيقية لبناء المهارات وربطها بواقع المؤسسات وسوق العمل. كما تم تدشين كتاب الأثر الرقمي: الريادة الرقمية المجتمعية المستدامة لعبدالله السحلوت وعلي السويدي خبير ريادة مجتمعية، والذي يتناول مفهوم الريادة الرقمية المجتمعية ودور التكنولوجيا في صناعة أثر اجتماعي وتنموي مستدام، من خلال التركيز على العدالة الرقمية، وتمكين المجتمعات، وتقليص الفجوات المعرفية والتقنية. ويطرح الكتاب رؤية تجمع بين الفكر والتطبيق، عبر نماذج عملية تتعلق بالمدن الذكية، والتعليم، والصحة، والبيئة، والتمكين الاقتصادي، مع التأكيد على أهمية بناء حلول رقمية تراعي الجوانب الأخلاقية والإنسانية وتحفظ الخصوصية والعدالة. وفي المجال القانوني، دشن الدكتور مبخوت البوفريح المري كتابيه الموجز في عقد العمل عن بُعد والذكاء الاصطناعي في نطاق قانون العمل، واللذين يناقشان التحولات الحديثة في بيئة العمل والتحديات القانونية المرتبطة بالتقنيات الذكية والعمل عن بُعد. ويتناول كتاب الذكاء الاصطناعي في نطاق قانون العمل تأثير الذكاء الاصطناعي في أنماط التوظيف واتخاذ القرارات المهنية وتقييم الأداء، إضافة إلى القضايا المرتبطة بالتحيز الخوارزمي والمسؤولية القانونية وحقوق العامل في مواجهة القرارات غير البشرية. أما كتاب الموجز في عقد العمل عن بُعد فيضم مجموعة من المقالات القانونية التي تتناول أبرز التطورات التشريعية والإشكاليات المعاصرة المرتبطة بعلاقات العمل، بأسلوب يجمع بين التبسيط والعمق القانوني. وعكست الإصدارات الجديدة التي احتضنها الصالون الثقافي تنوع الاهتمامات الفكرية والأدبية والعلمية في معرض الدوحة الدولي للكتاب، من قضايا الإنسان والهوية والذاكرة، إلى التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتشريعات الحديثة، بما يؤكد استمرار المعرض بوصفه منصة للحوار الثقافي والمعرفي واستشراف تحولات المستقبل.
310
| 17 مايو 2026
أطلقت مؤسسة الدوحة للأفلام كتابها الرائد الجديد أطلس الألفة السينمائية: 15 عاما من مؤسسة الدوحة للأفلام، وهو إصدار رائد يعد الأول من نوعه في توثيق الرحلات السينمائية الجماعية لصناع الأفلام المستقلين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومختلف أنحاء العالم. ويعكس عنوان الكتاب جوهره الحقيقي، فـ الأطلس يرسم خرائط العلاقات والمسافات، بينما تكشف الألفة السينمائية عن الخيوط غير المرئية من التأثيرات المشتركة والإيماءات المتكررة والأصداء الإبداعية، والتي تربط صناع الأفلام على مختلف لغاتهم ومناطقهم الجغرافية والأجيال العمرية التي ينتمون إليها، ويجعل هذا الإصدار تلك الروابط مرئية، متتبعا كوكبة سردية تتجاوز الحدود الجغرافية. كما يتميز الكتاب بابتكارين تصميميين أساسيين، الأول اعتماده صيغة ثنائية اللغة بالعربية والإنجليزية بحيث تصبح اللغة نفسها عنصرا بصريا وبنيويا، والثاني اعتماد صيغة تحاكي إيقاع الصورة المتحركة، ما يمنح الكتاب طابعا سينمائيا واضحا يتخطى حدود الصفحة المطبوعة. وفي هذا السياق، قالت السيدة فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام: أطلس الألفة السينمائية أكثر من مجرد كتاب، إنه سجل حي لجيل من صناع الأفلام وللرحلات التي شكلت قدراتهم الإبداعية، ويوثق هذا الإصدار العملية الإبداعية بأكثر صورها صدقا وعفوية ليشكل مصدر حفظ للأفلام، وكذلك للأفكار والتأثيرات والمشاعر الكامنة وراءها، وبينما نتطلع إلى المستقبل، سيبقى هذا الكتاب وثيقة مهمة ورئيسية تعكس تطور أصواتنا السينمائية، وكيفية ترابطها، وقدرتها المستمرة على إلهام جيل المستقبل من صناع الأفلام. وأضافت: جرى تطوير وإعداد الكتاب في فترة شهدت تحولات إقليمية وعالمية مؤثرة، ليتناول جيلا من صناع الأفلام الذين تشكلت رؤاهم متأثرين بالتعقيدات التاريخية والوقائع التي شهدها العالم، وبالتوازي مع الاستثمار الوطني الأوسع لدولة قطر في الثقافة والتعليم والابتكار، دعمت مؤسسة الدوحة للأفلام أصواتا تناولت موضوعات الهوية والذاكرة والمقاومة والإمكانات المستقبلية، لتواصل بذلك مسيرة الإرث السينمائي الذي يتناول بعمق السرديات الفردية والجماعية على حد سواء. وأوضحت السيدة زينة بسيسو محررة الكتاب، أن فكرة مشروع أطلس الألفة السينمائية ولدت من رغبتنا في تسليط الضوء على اللحظات التي لا تحصل على الاهتمام الكافي ضمن الرحلة الإبداعية لصناع الأفلام، بينما نحتفي بالأفلام المنجزة، فإن الأسئلة ومصادر الإلهام والتجارب والتحديات والأبحاث المكثفة التي اشتملت عليها مراحل التحضير قبل أن يخرج الفيلم بنسخته النهائية، هي المواضيع التي تظهر في هذه الصفحات، وقد تم تصميم وإعداد الكتاب ليكون بمثابة رحلة يعايشها القراء، إذ يغلب عليها الطابع الشعوري، كما يتميز هيكلها بعناصر متصلة ومترابطة، كالنظرات والحركة والألوان والأشكال التي قد تتباين لتصيغ فكرة أو تستحضر شعورا، وبهذا فهي تشكل معا لحظة سينمائية جماعية آسرة، ومن هذا المنطلق تبلور مفهوم الألفة السينمائية بين صناع الأفلام، وأولئك الذين ألهموهم على مدار مسيرتهم الفنية، وكذلك المجتمعات التي قدمت لهم مختلف أشكال الدعم والمساندة. وقد حظي الكتاب بتفاعل واستجابة استثنائية، إذ تلقت المؤسسة أكثر من 8,000 صفحة من المشاركات المقدمة من صناع أفلام مرتبطين بمشاريع حظيت على دعم من مؤسسة الدوحة للأفلام في أكثر من 80 بلدا، وجاءت النتيجة على شكل أرشيف منتقى بعناية، وقطعة تصميمية متكاملة تعكس تنوعا لافتا في الأصوات والمواضيع والمقاربات السينمائية مع احتفاظها بالعمق العاطفي للقصص الكامنة وراءها.
282
| 16 مايو 2026
ضمن فعاليات اليوم الثاني من معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين، نظمت ندوة نقاشية بعنوان الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي”. وتناولت الندوة، التي قدمتها روعة أوجيه الإعلامية بقناة الجزيرة، التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي في ظل تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، وانعكاساتها على صناعة المحتوى، وسلوك الجمهور، والخوارزميات الرقمية، إلى جانب التحديات المتعلقة بالمصداقية والانحيازات التقنية ومستقبل الإعلام الرقمي. وفي مستهل الندوة، أكدت السيدة أماني العبد الأستاذ المساعد والباحثة في الذكاء الاصطناعي بجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، أن التحولات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت تؤثر بشكل مباشر على طبيعة استهلاك المحتوى الإعلامي وسلوك الجمهور الرقمي، مشيرةً إلى أن التركيز أصبح يتجه بصورة أكبر نحو المحتوى القادر على جذب الانتباه وتحقيق التفاعل، بدلًا من المحتوى القائم فقط على نقل الحقائق والمعلومات. وأوضحت أن المؤسسات الإعلامية تواجه اليوم تحديًا متزايدًا مع ظهور ما يُعرف بـ”البحث دون نقر” أو Zero Click Search”، حيث بات المستخدم يكتفي بالملخصات التي تقدمها محركات البحث وأدوات الذكاء الاصطناعي دون الدخول إلى المواقع الإخبارية نفسها للتحقق أو قراءة التفاصيل، منوهة إلى انعكاس هذه التحولات بشكل واضح على أداء المنصات الإخبارية، حيث شهدت نحو 44% من المواقع الإخبارية تراجعًا في الزيارات خلال السنوات الماضية نتيجة هذا النمط الجديد من استهلاك المعلومات. كما بيّنت أن الذكاء الاصطناعي يوفر في الوقت ذاته، رغم التحديات المرتبطة بالثقة والمصداقية، أدوات مهمة للمؤسسات الإعلامية، من بينها اختصار التقارير الطويلة وتحويلها إلى فيديوهات قصيرة قابلة للنشر عبر منصات مثل تيك توك” و”إنستغرام”، بما يساهم في الوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور، مشددة على أن الاستفادة الفعّالة من تقنيات الذكاء الاصطناعي تتطلب فهمًا أعمق لاستراتيجيات الاستخدام، خصوصًا فيما يتعلق بتحسين الوصول والانتشار الرقمي عبر تقنيات تحسين محركات البحث وتهيئة المحتوى بما يتناسب مع طبيعة المنصات الحديثة وسلوك المستخدمين. من جانبه، أكد الدكتور ياسر المحيو مدير إدارة الذكاء الاصطناعي في شبكة الجزيرة الإعلامية، أن تعامل تقنيات الذكاء الاصطناعي مع اللغة العربية كان يمثل تحديًا حقيقيًا خلال السنوات الماضية،لافتا إلى التطور الملحوظ الذي شهده الأداء الحالي خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، سواء في فهم اللغة العربية أو اللهجات أو حتى المشاعر المرتبطة بالسياق اللغوي. كما أبرز أن الذكاء الاصطناعي بات قادرًا اليوم على إنتاج تقارير ومقالات باللغة العربية بمستوى جيد، إلا أن المتلقي ما زال يشعر أحيانًا بأن النص يحمل عقلًا أجنبيًا” بسبب غياب الروح الثقافية والإسقاطات اللغوية الخاصة بالمجتمعات العربية، موضحًا أن معظم النماذج اللغوية العالمية تم تدريبها أساسًا على اللغة الإنجليزية، بينما تأتي العربية في مراحل لاحقة ضمن عمليات التحويل والمعالجة. وتطرق المحيو إلى مفهوم الانحياز” في الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن هناك نوعين من الانحياز؛ الأول مقصود يتم عبر توجيه الخوارزميات لاتخاذ قرارات أو دفع المستخدم نحو محتوى معين، والثاني غير مقصود ويرتبط بانحياز البيانات المستخدمة في تدريب النماذج. وبيّن أن المشكلة الأساسية تكمن في محدودية المحتوى العربي المتوفر رقميًا، لافتًا إلى أن نسبة المحتوى العربي على الإنترنت لا تكاد تتجاوز 3% من إجمالي المحتوى العالمي، وهو ما أسهم في اتساع الفجوة بين أداء الذكاء الاصطناعي باللغة العربية مقارنة باللغات الأجنبية، خصوصًا الإنجليزية. من ناحيته، حذر السيد أصيل منصور مدير دائرة +AJ في شبكة الجزيرة الإعلامية، من تصاعد تأثير الانحيازات الخوارزمية في تشكيل المحتوى الرقمي وتوجيه سلوك المستخدمين، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من هذه الانحيازات يرتبط بالجانب الربحي لمنصات التواصل الاجتماعي، من خلال تفضيل المحتوى الترفيهي القادر على رفع معدلات التفاعل وتحقيق أرباح أكبر على حساب المحتوى الإخباري والمعرفي. وأوضح أن الجانب الأخطر يتمثل في الانحيازات المرتبطة بكبح بعض الأصوات والسرديات خصوصًا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والقضايا العربية، مشيرًا إلى اضطرار المستخدمين خلال السنوات الماضية إلى ابتكار أساليب للتحايل على الخوارزميات عبر تعديل الكلمات أو الرموز لتجنب تقييد المحتوى أو حجبه. وذكر أن الخوارزميات أصبحت أكثر قدرة على التعلم والتكيّف، ما يجعلها تلاحق باستمرار أساليب التحايل الجديدة، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي لم يعد مقتصرًا على التحكم بالمحتوى الظاهر للمستخدم، بل وصل إلى مراحل أكثر تعقيدًا ترتبط بإنتاج المحتوى نفسه. ولفت منصور إلى مرور تطور الفيديو على المنصات الرقمية بمراحل عدة بدأت بمرحلة المشاهدة حسب الطلب”، حيث يختار المستخدم ما يريد مشاهدته، ثم انتقلت إلى مرحلة الاختيار حسب الطلب”، والتي تقوم فيها المنصات بتحديد المحتوى المناسب للمستخدم بناءً على اهتماماته وسلوكياته الرقمية، معتبرا أن المرحلة المقبلة والأكثر خطورة تتمثل فيما وصفه بـ”صناعة المحتوى حسب الطلب”، حيث ستقوم الخوارزميات بإنتاج محتوى وفيديوهات مخصصة لكل مستخدم بناءً على نمط استهلاكه واهتماماته، ما يعني أن المنصة لن تكتفي بعرض المحتوى، بل ستخلق محتوى مصممًا خصيصًا لضمان أعلى درجات التفاعل والاستمرار داخل المنصة الرقمية.
400
| 16 مايو 2026
أكد عدد من الحاصلين على جائزة الدولة التقديرية أن الحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية لا يتحقق بالتوثيق وحده، بل عبر تحويل التراث إلى مشاريع حية قادرة على مخاطبة الأجيال الجديدة بلغة معاصرة، مشددين على أهمية استمرار العطاء الثقافي والفني والمعماري بوصفه مسؤولية وطنية تتجاوز حدود التكريم والجوائز. جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية جائزة الدولة التقديرية: مسارات الثقافة والتراث التي أقيمت ضمن الفعاليات المصاحبة لـ معرض الدوحة الدولي للكتاب، وأدارها الإعلامي محمد الحمادي، بمشاركة الكاتب والباحث في التراث علي عبدالله الفياض، والكاتب والفنان التشكيلي يوسف أحمد الحميد، والمهندس المعماري إبراهيم الجيدة. وفي مستهل حديثه، أعرب يوسف أحمد الحميد عن شكره لوزارة الثقافة والقائمين على معرض الدوحة الدولي للكتاب، مؤكداً أن جائزة الدولة التقديرية مثلت بالنسبة له بداية لمسؤولية أكبر. وتحدث الحميد عن تجربته الممتدة منذ عقود في صناعة الورق، موضحاً أنه سعى إلى إنتاج ورق مستخرج من سعف النخيل القطري، باعتباره خامة تحمل رائحة قطر وحسها المحلي، إلى جانب كونها تجربة تحترم البيئة وتعزز قيمة المنتج المحلي. كما كشف عن عمله على تطوير حبر وألوان مستخرجة من النخيل القطري، بهدف الوصول إلى منظومة فنية متكاملة بهوية قطرية خالصة، تشمل الورق والحبر والألوان والخطوط المعتمدة محلياً. وأشار إلى أهمية نقل هذه التجارب إلى الأجيال الجديدة، لافتاً إلى تواصله مع الجامعات والمؤسسات التعليمية من أجل تشجيع الشباب على مواصلة البحث والتطوير في هذا المجال، حتى يتمكنوا من البناء على ما تحقق وتقديم تجارب أكثر تطوراً في المستقبل. من جانبه، أكد المهندس إبراهيم الجيدة أن جائزة الدولة التقديرية تأتي تتويجاً لمسيرة من العمل والإخلاص، مشيراً إلى أن التكريم يضع على عاتق المبدعين مسؤولية مضاعفة تجاه الأجيال المقبلة. وقال إن العمارة هي بمثابة ذاكرة وهوية، لافتاً إلى أن ارتباط المبنى بالمكان يمنحه قيمة إنسانية وثقافية تبقى في الوجدان. وتطرق الجيدة إلى تجربته في تصميم مشاريع داخل قطر وخارجها، موضحاً أن لكل مبنى قصة مختلفة، وأن من أهم المحطات التي يعتز بها مشاركته في تصميم استاد الثمامة، لما يحمله المشروع من رمزية وطنية ارتبطت بمرحلة مهمة في تاريخ قطر. وشدد على أن الحفاظ على الهوية المعمارية لا يعني الجمود أو الانغلاق، بل الانطلاق من الجذور نحو الحداثة، موضحاً أن قطر نجحت في تقديم عمارة حديثة تستلهم عناصر التراث المحلي بصورة معاصرة، كما هو الحال في عدد من المتاحف والمباني الوطنية الحديثة. كما أبدى الجيدة اهتمامه بإعادة إحياء فكرة لفرجان القطرية القديمة ضمن التخطيط العمراني الحديث، مشيراً إلى أن المدن الحديثة فقدت كثيراً من خصوصيتها الاجتماعية والإنسانية بسبب نمط البناء المعاصر، ومعتبراً أن إعادة تصميم الأحياء بما يسمح لعودة العلاقات المجتمعية وحركة الأطفال داخل الفريج تمثل أحد أحلامه المعمارية التي يتم العمل عليها حالياً. بدوره، تناول علي بن عبدالله الفياض أهمية توثيق التراث بشقيه المادي والمعنوي، مؤكداً أن التراث الشفهي والمفردات الشعبية والأشعار والحكايات القديمة تمثل جزءاً أصيلاً من ذاكرة المجتمع القطري، وأن ضياعها يعني فقدان إحدى ركائز الهوية الوطنية. وأشار إلى أن اهتمامه بالتراث بدأ منذ الصغر بدافع الشغف الشخصي مدعوماً بحبه للقراءة وتأثره بالطيبين، موضحاً أنه عمل على توثيق عدد كبير من السرديات الشعبية ودواوين الشعر النبطي في مؤلفاته. وأبرز الفياض أهمية تدوين المصطلحات والمفردات القديمة التي بدأت تختفي من الاستخدام اليومي، موضحاً أن عملية التوثيق لا تحفظ الكلمات فقط، بل تحفظ دلالاتها الثقافية والاجتماعية أيضاً حتى تتمكن الأجيال القادمة من فهم طبيعة المجتمع، وتحولاته عبر الزمن.
316
| 15 مايو 2026
داخل أروقة معرض الدوحة الدولي للكتاب، يستوقف معرض الرحلة.. من البوم إلى الناقلة زواره باعتباره تجربة فنية توثيقية تستعيد واحدة من أهم مراحل التحول في تاريخ دولة قطر، منذ نهاية عهد الغوص على اللؤلؤ وحتى انطلاق عصر النفط وما صاحبه من تغيرات اقتصادية واجتماعية شكلت ملامح الدولة الحديثة. ويقدم المعرض قراءة بصرية وإنسانية لمسيرة أهل قطر عبر لوحات تستلهم تفاصيل الحياة القديمة وتوثق الانتقال من البحر كمصدر رئيسي للرزق إلى حقول النفط في منطقة دخان، حيث بدأت مرحلة جديدة من البناء والتنمية. ويعكس التحولات التي شهدها المجتمع القطري، من رحلات الغوص الهادئة والاعتماد على المحامل التقليدية، إلى بدايات التنقيب ومد خطوط الأنابيب وظهور ناقلات النفط والغاز. ويحتفي المعرض بمحطة تاريخية بارزة تمثلت في أول عملية تصدير للنفط الخام عام 1949 باعتبارها لحظة مفصلية نقلت قطر إلى مرحلة جديدة من الحضور الاقتصادي العالمي، في مزيج فني يجمع بين التراث والحداثة، وبين الذاكرة الشعبية وروح التطور. وفي هذا الصدد، قالت الفنانة جواهر السيد إن فكرة المعرض جاءت من شغفها الطويل بتوثيق التحولات السريعة التي شهدتها دولة قطر ومنطقة الخليج العربي، مشيرة إلى أن قصة الانتقال من الغوص بحثًا عن اللؤلؤ إلى التنقيب عن النفط ظلت حاضرة في خيالها الفني والإنساني لسنوات طويلة. وأضافت أن تفاصيل تلك المرحلة التاريخية ألهمتها لتقديم تجربة توثيقية مختلفة من خلال الفن، موضحة أن المعرض يرصد رحلة التحول من إمداد الغيص بالحبال إلى تمديد خطوط الأنابيب، ومن تحديد مواقع الهيرات إلى تحديد مواقع الحقول البحرية، ومن الإبحار على المحامل التقليدية إلى قيادة ناقلات النفط والغاز. وأكدت أن العمل على المعرض استند إلى بحث مستمر في تفاصيل تلك الحقبة، بهدف تقديم قراءة فنية تعكس روح الإنسان القطري وقدرته على التكيف وصناعة التحول، لافتة إلى أنها أرادت نقل تجربة ما قبل النفط وما بعده من خلال رؤية رسامة تعمل داخل القطاع، وتؤمن بأن الفن قادر على حفظ الذاكرة الوطنية وتقديمها للأجيال الجديدة بصورة إنسانية وبصرية مؤثرة.
338
| 15 مايو 2026
أكد خليفة الرباح، مدير إدارة معارض الكتب والتوزيع في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت، أن مشاركة بلاده في النسخة الخامسة والثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، تمثل فرصة لعرض إصدارات ثقافية وفكرية متنوعة، إضافة إلى العديد من المطبوعات المتخصصة في التراث العربي. وقال إن جناح بلاده في المعرض يشهد سنويا تفاعلا وإقبالا كبيرين من الزوار، لما يقدمه من إصدارات ثقافية وفكرية متميزة من بينها عالم المعرفة، ومجلة العربي، وإبداعات عالمية، والثقافة العالمية، وعالم الفكر، والموروث الثقافي والتي تعكس الهوية الثقافية الكويتية وإسهاماتها المتواصلة في إثراء المشهد الثقافي العربي. وأضاف أن المشاركة في هذا الحدث الثقافي البارز تنسجم مع رؤية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت في دعم المشاريع الثقافية المشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي وتعزيز أواصر التعاون وتبادل الخبرات الثقافية والمعرفية، مؤكداً عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين الكويت وقطر في مختلف المجالات الثقافية. ونوه المسؤول الكويتي بالجهود المبذولة في تنظيم معرض الدوحة الدولي للكتاب، ومستوى الخدمات التي يقدمها، وما يصاحبه من برنامج ثقافي، الأمر الذي يبشر بنجاح دورته الحالية.
434
| 14 مايو 2026
وجهت الشركة القابضة لكهرباء مصر تحذيرًا إلى أصحاب الشقق المغلقة والوحدات المصيفية، بشأن ترك عدادات الكهرباء دون تسجيل استهلاك لفترات زمنية طويلة، مؤكدة...
112878
| 16 أغسطس 2026
وقعت مجموعة JTA الدولية للاستثمار القابضة القطرية، شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع شركة Watt البريطانية المتخصصة في تصميم وإنتاج السيارات الكهربائية، لإنشاء أول...
14180
| 17 أغسطس 2026
تبدأ المدارس الحكومية والخاصة في دولة قطر العودة إلى مقاعد الدراسة للعام الأكاديمي الجديد 2026 – 2027 خلال أسبوعين حيث يبدأ الدوام المدرسي...
11200
| 16 أغسطس 2026
أوضح الرائد محمد علي الراشد رئيس قسم سمات الدخول بالإدارة العامة للجوازات بوزارة الداخلية، التسهيلات التي تقدمها خدمة إصدار موافقة المستقدم عبر تطبيق...
11088
| 18 أغسطس 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
تتيح منصة «حيّوه» وهي مبادرة وطنية جديدة تهدف إلى تعزيز تفاعل الجماهير من خلال حضور المباريات والفعاليات الرياضية المؤهلة، ثم استبدالها بمكافآت متنوعة،...
9484
| 17 أغسطس 2026
أكد مطار حمد الدولي أن خدمة نقل المسافرين، يتم توفيرها بصورة مجانية، بهدف تعزيز راحتهم وتسهيل تنقلهم داخل المطار، دون الحاجة إلى حجز...
6808
| 17 أغسطس 2026
بعد تداول صور لمراسم زواج أسطورة البرازيل وريال مدريد السابق روبرتو كارلوس من المغربية سهيلة الطاهري، أثارت الأمر جدلا كبيرا بين المتابعين بشأن...
4630
| 18 أغسطس 2026