رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1536

1139 "ماكينة" صراف آلي في قطر

30 نوفمبر 2015 , 06:58م
alsharq
سامر محجوب

اشتكى مواطنون ومقيمون من الزحام الكبير الذي شهدته ماكينات الصراف الآلي بعد إقرار قانون حماية الأجور وتحويل مرتبات العمال إلى البنوك ما جعل ماكينات الصراف الآلي تشهد زحاما كبيرا يستمر لساعات طويلة خاصة في الأماكن التي تشهد كثافة عمالية.

وبدت واضحة الصفوف المتراصة أمام ماكينات الصراف الآلي الموجودة في الشوارع وأمام المجمعات التجارية الكبرى وكذلك أمام الأسواق، وتستمر هذه الجمهرة لوقت طويل حيث إن عددا كبيرا من العمال لا يعلمون طريقة التعامل مع الصراف الآلي.

يقول المواطن بدر الشمري: ذهبت لإجراء عملية صرف نقدي من إحدى الماكينات الآلية في منطقة بوهامور ولكني فوجئت بالصفوف الطويلة أمام الصراف ما جعلني أعتقد أن هناك حادثة مرورية وأن هذه الجمهرة تتابع تفاصيلها ولكنني فوجئت بأن هذه الجموع كلها تقف أمام الصراف الآلي من أجل صرف مرتباتها والشيء الملاحظ أن معظمهم لا يعرفون كيفية التعامل مع هذه الآلة فيأخذون وقتا طويلا للغاية من أجل صرف المبالغ التي يريدونها وهذا بالتأكيد سيزيد العبء على البنوك من أجل زيادة عدد ماكينات الصرف الآلية للتعامل مع الوضع الجديد؛ حيث أصبح الجميع يمتلكون في جيوبهم بطاقة تجعلهم يتعاملون مع الصراف الآلي، وكان يجب على البنوك أن تحتاط لهذا الأمر ففي السابق كان العمال يأخذون أجورهم يدا بيد وليس عن طريق البنوك ولكن بعد تفعيل قانون حماية الأجور أصبح الكل يتسلم راتبه عن طريق البنك، وهو ما سيجعل الضغط كبيرا على ماكينات الصراف الآلي ومع عدم توافر الماكينات الكافية سيكون الزحام متواصلا وسيكون واضحا عند بداية كل شهر ولهذا فعلى البنوك أن تتعامل بالصورة المطلوبة وتقوم بزيادة ماكينات الصرف الآلية الموجودة في الطرق والأسواق .

من جانبه عبر طارق محمود عن استغرابه من الزحام الكبير الذي وجده في منطقة الهلال عند ماكينة الصرف الآلية حينما احتاج لصرف بعض النقود من حسابه.

وقال: الزحام كان واضحا للغاية وكانت هناك صفوف أمام الماكينة وهذا الأمر لم أره منذ حضوري إلى الدوحة قبل 7 أعوام ولكنه أمر متوقع خاصة أن هناك عددا كبيرا من العمال يعملون في مختلف المشاريع الإنشائية وبالتأكيد سيشكلون إضافة كبيرة ويجب أن تتم معالجة الأمر بصورة سريعة حتى لا تستمر هذه الصفوف، وبالتأكيد كل البنوك لديها المقدرة على زيادة عدد ماكينات الصرف الآلية وتوزيعها بصورة جيدة وقبل ذلك كان على الشركات أن تعلم عمالها كيفية التعامل مع الصراف الآلي خاصة أن معظمهم يتعامل للمرة الأولى مع هذه الآلة ما جعل عملية السحب للشخص الواحد تأخذ وقتا طويلا قبل أن يترك الفرصة لشخص آخر.

وحتى تنجلى الصورة أمامنا تماما كان لا بد أن نلتقي أحد العمال الذين استفادوا من قانون حماية الأجور وصادفنا عبد الكريم قونوميا الذي يقول إنه تقاضى راتبه للمرة الأولى عن طريق البنك واستخدم ماكينة الصرف الآلية للمرة الأولى منذ حضوره إلى الدوحة، وأضاف قائلا: الجميع استغربوا هذا الزحام الذي حدث ولكنه أمر طبيعي ففي السابق كنا نتسلم مرتباتنا في أيدينا ولا نحتاج للذهاب إلى الصراف الآلي والآن الحال اختلف وهذه أول مرة نتسلم فيها المرتب عبر البنك وهو أمر جميل وأصدقك القول هذه أول مرة أتعامل فيها مع الصراف الآلي ولهذا أخذت وقتا طويلا حتى استطعت التعامل معه وأعتقد أن كثيرين غيري فعلوا الشيء نفسه، ولكنه أمر جميل أن تمتلك بطاقة مصرفية تجعل النقود بعيدا عن متناول الأيدي لأننا نقوم بالصرف دون أي مجهود وهذا جعل الكثيرين منا يصرفون معظم أجورهم مع بداية الشهر ويدخلون في مشاكل مالية حتى ينتهي الشهر وهم يرزحون تحت وطأة الديون والفارق الآن واضح تماما، ففي هذا الشهر قمت بسحب مبالغ نقدية بسيطة حيث قمت بعمل تحويل مالي إلى أسرتي وأخذت القليل من النقود حتى أشتري بعض المستلزمات وتركت باقي مرتبي في حسابي البنكي وصرت أعلم تماما كم صرفت وفي ماذا صرفته وكم تبقى لي.

وكانت الدوحة قد شهدت في الفترة الماضية تناقصا واضحا في عدد ماكينات الصرف الآلية بعد أن خرج عدد من محطات البترول من الخدمة فأغلقت تلقائيا الصرافات الآلية الموجودة فيها وهو ما أثر بشكل واضح في الضغط على الماكينات الموجودة في المجمعات التجارية وفي الشوارع الرئيسية ولكن الضغط لم يصل للمجمعات داخل الأحياء، وزاد هذا الضغط بعد نزول أول راتب في حساب العمال وهو ما أسهم في الزحام الواضح على ماكينات الصراف الآلي والذي استمر حتى الأسبوع الأول من بداية الشهر الحالي .

يذكر أن عدد ماكينات الصرف المنتشرة في الدولة يبلغ 1139 جهازا تتبع مختلف البنوك المحلية والأجنبية حسب آخر إحصاء أجري في عام 2013، وخلال المدة الماضية دخل العديد من ماكينات الصرف الجديدة إلى الخدمة وبالمقابل توقفت ماكينات صرف أخرى عن العمل بسبب الصيانة أو إغلاق عدد من محطات البترول والتي توجد بها هذه الماكينات.

مساحة إعلانية