رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

210

السفير الصيني: بكين تستقبل سمو الأمير في 2 نوفمبر

30 أكتوبر 2014 , 12:26ص
alsharq
بوابة الشرق- عبدالله ربحي

أكد سعادة سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة قاو يوتشن على قوة العلاقات بين بكين والدوحة على المستويات السياسية والاقتصادية، وقال إن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، المقررة إلى جمهورية الصين الشعبية، في الثاني من نوفمبر المقبل هي زيارة بالغة الأهمية، لأنها الأولى لسموه منذ توليه الحكم في العام 2013، كما أنها تأتي بعد مرور 15 سنة من زيارة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى جمهورية الصين الشعبية.

حجم التبادل التجاري بلغ العام الماضي 10.16 مليار بزيادة 20.2%.. نشيد بدور قطر ونقدر دورها الإيجابي والمتنامي في الشؤون الإقليمية والدولية

وعبر سعادة السفير يوتشن عن سعادته بهذه الزيارة التي سترفع مستوى التعاون بين البلدين إلى مرحلة قياسية في جميع المجالات السياسية منها والاقتصادية والثقافية والتعليمية، منوهاً إلى أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم سوف يجري سلسلة من اللقاءات والمباحثات الثنائية على كافة المستويات، و سيتم التوقيع خلال الزيارة وفقا للسفير يوتشن على عدد من الاتفاقيات في مجالات متنوعة، كما سيتم التباحث بين مسؤولي الدولتين حول كيفية دعم التعاون الثنائي في شتى المجالات، وفي مقدمتها العمل على رفع حجم التبادل التجاري والاستثماري بين الدولتين.

بناء الحضارات الخمسة

وأكد السفير يوتشن أن العلاقات بين الدوحة وبكين شهدت تطوراً سريعاً وشاملاً منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1988، حيث تتواصل الزيارات المتبادلة على المستوى الرفيع بين البلدين، ويتوسع باستمرار التعاون بينهما في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، ويجمع بين الصين وقطر ذات المفهوم في التنمية الاقتصادية المتمثل في أن الصين تسعى إلى بناء الحضارات الخمسة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والأيكولوجية ذات الخصائص الاشتراكية، بينما تعمل دولة قطر على تحقيق التنميات الأربع البشرية والاجتماعية والثقافية والبيئية المذكورة في "رؤية قطر 2030"، فهناك آفاق واسعة للتعاون بين البلدين في المستقبل.

علاقات إستراتيجية

ووصف السفير الصيني العلاقات السياسية بين الصين ودولة قطر بالإستراتيجية، حيث تقوم على أساس الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة، كما لدى البلدين مواقف متطابقة أو متقاربة تجاه القضايا الدولية، ويحافظان على التنسيق والتشاور حول تلك القضايا سواء على المستوى الثنائي أو من خلال الآليات المتعددة الأطراف.

وأضاف السفير يوتشن تقدر الصين الدعم الثابت من الجانب القطري لسياسة الصين الواحدة وجهودها في الحفاظ على سيادتها الوطنية ومكافحة الإرهاب، الأمر الذي يربط قلوب الشعبين الصيني والقطري ربطاً وثيقاً، وتابع إنه من أجل رفع وتعزيز هذا التعاون السياسي، يجب علينا تكثيف الزيارات المتبادلة الرفيعة المستوى والمشاورات الإستراتيجية حول القضايا الإقليمية والدولية الهامة، وتبادل الخبرات في إدارة الدولة والتنمية الاقتصادية، وتبادل الدعم والتأييد في القضايا التي تتعلق بالمصالح الجوهرية لكل من الجانبين، وتعزيز التعاون في الشؤون الدولية والإقليمية الهامة لمواجهة التحديات العالمية الكبرى سوياً.

إنجازات قطرية ملحوظة

وأضاف السفير تشونغ يسرنا أن نرى أن دولة قطر وتحت القيادة الحكيمة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، تشهد على طريق بناء البلاد تطوراً كبيراً وإنجازات ملحوظة في السنوات الأخيرة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والدبلوماسية، وبصفة صديق حميم ومخلص لدولة قطر، تشيد وتقدر الصين تقديرا عاليا بالدور الإيجابي والمتنامي الذي تلعبه قطر في الشؤون الإقليمية والدولية، وتحترم وتدعم قطر في اختيار طرقها التنموية حسب ظروفها وبإرادتها المستقلة، وتتمنى أن تحقق قطر مزيدا من التقدم والنجاح في المستقبل، وذلك من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والسلامة الاجتماعية والرفاهية لأبناء شعبها.

شراكة اقتصادية

وأكد السفير شونغ على قوة العلاقات التجارية بين البلدين وقال إن دولة قطر شريك اقتصادي وتجاري مهم للصين في الدول العربية وفي المنطقة كلها وهناك إمكانات قوية للتكامل بين البلدين في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة، حيث يحتاج النمو الاقتصادي الصيني الى إمدادات قطرية مستمرة وعلى المدى الطويلة للطاقة، وتحتاج تنمية قطر إلى سوق الصين الكبيرة والمستقرة، وأضاف أن دولة قطر هي أكبر مصدر للواردات الصينية للغاز الطبيعي المسال، وقامت شركة قطر غاز مؤخرا بتوصيل أولى شحناتها من الغاز الطبيعي المسال إلى مرفأ هينان للغاز الطبيعي المسال الواقع في جنوب الصين والتابع لشركة النفط الوطني البحري الصيني(CNOOC)، الأمر الذي يمثل المرفأ الصيني السادس الذي يستقبل الغاز الطبيعي المسال المستورد من قطر.

أكبر شريك تجاري لقطر

وتعتبر الصين رابع أكبر شريك تجاري وثاني أكبر مصدر الواردات لدولة قطر، في عام 2013، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 10.16 مليار دولار أمريكي بنسبة الزيادة 20.2% في المائة، حيث بلغ حجم صادرات الصين إلى قطر 1.71 مليار دولار أمريكي بنسبة الزيادة 42% في المائة، وتتركز أكبر الحصة منها في المنتجات الميكانيكية والمعادن الأساسية والمنتجات البلاستيكية والمطاطية، وبلغ حجم صادرات قطر إلى الصين 8.45 مليار دولار أمريكي بنسبة الزيادة 16.6% في المائة، وتتركز أكبر الحصة منها في الغاز الطبيعي المسال والمنتجات البتروكيماوية.

الاستثمارات القطرية الصينية

ونوه السفير شونغ بزيادة عدد الشركات الصينية العاملة في قطر في المقاولات وتقديم المشروعات الهندسية بجودة أحسن وخدمة أوفر للشعب القطري، وأضاف لقد دخل مشروع البنية التحتية لمدينة لوسيل الجديدة ومشروع ميناء الدوحة الجديد مرحلة النصف الثاني بسلاسة، كما أنجزت الشركات الصينية بناء كثير من الأبراج الشهيرة في المنطقة التجارية المركزية في الدوحة.

النمو الاقتصادي الصيني يحتاج إلى إمدادات قطرية مستمرة وعلى المدى الطويل للطاقة.. الصين رابع أكبر شريك تجاري وثاني أكبر مصدر للواردات إلى قطر

وعلى صعيد الاستثمارات المتبادلة، فيتركز الاستثمار الصيني في قطر في مجالات استكشاف وتنقيب الغاز الطبيعي بالتعاون مع الشركات الأجنبية المعنية، أما الاستثمار القطري في الصين فيتركز في مجالات التصنيع والخدمات التجارية.

وقام صندوق الثروة السيادي القطري باستثمار ثلاثة مليارات دولار أمريكي لشراء حصص في البنك الصناعي والتجاري الصيني والبنك الزراعي الصيني، كما أعلنت قطر المشاركة في بناء البنك الآسيوي لاستثمار البنية التحتية حيث سبقت دولا كثيرة في المشاركة في هذا البنك، إضافة إلى ذلك، فإن مجالات التعاون العملي بين البلدين متواصلة في التقدم والتوسع حيث تطورت مشروعات التعاون الضخمة وتوسعت تدريجيا من تجارة السلع إلى التعاون في العديد من القطاعات مثل قطاعات الزراعة والمواصلات والاتصالات والمعلومات والمالية والطيران المدني.

مجال الطاقة

وأضاف السفير لأن الحكومة الصينية تولي اهتماماً بالغاً لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دولة قطر، وتحرص على إقامة علاقات إمدادات المستقرة والطويلة المدى للغاز الطبيعي مع قطر ودفع تعاون البلدين في مجالات تنقيب الغاز الطبيعي والصناعات البتر وكيماوية، وتشجع الشركات الصينية ذات قدرة عالية وسمعة جيدة على الاستثمار والمشاركة في التنمية القطرية، وخاصة في مجالات البنية التحتية وقطار فائق السرعة والسكك الحديدية الخفيفة والأنفاق العابرة للبحر والخ، كما ترحب الصين بالمزيد من المؤسسات القطرية لتطوير الأسواق وتوسيع الأعمال الاقتصادية وزيادة الاستثمارات في الصين.

التعاون الثقافي

وأشار سعادة السفير الصيني إلى طريق الحرير القديم الذي ربط الشعبين الصيني والعربي منذ أكثر من 2000 سنة، وقال إنه لم يأت بتداول السلع فحسب، بل حقق الحوار والتفاهم بين مختلف الحضارات والتواصل بين الشعوب، ونوه السفير تشونغ إلى طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ لمبادرة بناء"الحزام الاقتصادي لطريق الحرير" و"طريق الحرير البحري في القرن الـ21"، الأمر الذي حظى برد إيجابي من الجانب القطري، حيث تقع دولة قطر في نقطة التلاقي بين طريقي الحرير البري والبحري، وقال إنه يجب على البلدين بذل جهود مشتركة لإحياء روح طريق الحرير القديم، بما يعود على الشعبين الصيني و القطري بمزيد من المنافع الملموسة، ويسهم في تعميق الحوار بين الحضارات المختلفة والمحافظة على تنوع الثقافات وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة وحتى في العالم كله.

مهرجان الثقافة الصينية

وأكد السفير تشونغ أن تعاون البلدين في المجال الثقافي، يشهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، في عام 2014، عقد مهرجان الثقافة الصينية في قطر بالحي الثقافي (كتارا) في شهر يناير، الأمر الذي يعد أكبر نشاط ثقافي صيني يتم عقده في قطر منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بل ويعد أكبر نشاط للاحتفال بالعام الجديد الصيني الذي تم تنظيمه على نطاق واسع في منطقة غربي آسيا وشمالي إفريقيا، وفي شهر مايو، قدمت فرقة شانغهاي للأكروبات عروض باليه بهلوانية بكل النجاح في الدوحة، وفي شهر يونيو، انضمت القناة الصينية الكبرى وطريق الحرير (الممر تيانشان) وكارست في جنوب الصين إلى قائمة التراث العالمي أثناء الدورة ال38 للجنة التراث العالمي المنعقدة في الدوحة.

وفي نهاية شهر أغسطس، تم العرض الأول من الفيلم الوثائقي "إعادة السير على طريق مارك بولو" من الإنتاج المشترك بين قناة الجزيرة القطرية وقناة فيونكس الصينية، كما نقوم بالأعمال التحضيرية لإقامة معارض الرسوم والكتب والتراث بين البلدين وغيرها من الفعاليات الثقافية المتعددة، وأكد تشونغ أن بلاده تقوم بالتعاون الوثيق والتشاور المستمر مع الجانب القطري لأعمال تحضيرية للاحتفالية الثقافية "قطر – الصين 2016" التي ستوفر زخما أكبر للتعاون الثنائي في المجال الثقافي.

التعاون التعليمي

وفي تناوله لجانب التعاون التعليمي أكد السفير تشونغ أن الجانبين الصيني والقطري يتشاوران لتوقيع البرنامج التنفيذي لاتفاق البلدين في المجال التعليمي، وتعتزم مؤسسة قطر تحت رئاسة جامعة خليفة بن حمد عقد دورات تعليم اللغة الصينية لهذا العام الدراسي، كما يقوم الجانب الصيني بالأعمال التحضيرية لإقامة فرع لمدرسة شانغهاي في الدوحة في الوقت القريب، وفي المرحلة القادمة، سوف نضافر الجهود مع الجانب القطري لتعزيز التواصل والتعاون في مجال التعليم، ودفع الجامعات والمدارس القطرية والصينية للعمل على إقامة الروابط بينها، وتشجيعها على إجراء البحوث العلمية المشتركة والتطبيق العلمي والتكنولوجي والدراسات الإقليمية وغيرها، كما سوف نعمل على توسيع حجم تبادل الطلبة بين الجانبين ودعم إقامة دورات أكثر لتعليم اللغة الصينية في الجامعات والمؤسسات القطرية.

الصندوق السيادي القطري استثمر ثلاثة مليارات دولار لشراء حصص في البنك الصناعي والتجاري الصيني.. نحضر بشكل مشترك للاحتفالية الثقافية " قطر – الصين 2016 "

التعاون التكنولوجي

وفي مجال التعاون التكنولوجي قال السفير تشونغ إن بلاده تتمتع بميزات وخبرات وفيرة للتنمية، وخاصة في مجال العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، وأضاف أن يوفر فرصا جديدة وآفاقا واسعة للتعاون بين البلدين، مثلا يمكن أن نعزز التواصل بين الهيئات الحكومية المختصة بالعلوم والتكنولوجيا ومؤسسات البحث العلمي والجامعات والمعاهد العليا والمتخصصة وشركات العلوم والتكنولوجيا للبلدين، ونشجع إقامة مختبرات ومراكز أبحاث مشتركة لدعم التعاون طويل المدى في المجالات الإستراتيجية ذات الاهتمام المشترك، ويمكن أن نفكر في تعزيز التعاون في نقل التكنولوجيا وإمكانية إقامة آلية حكومية ثنائية للتعاون العلمي والتكنولوجي بين البلدين لتدعيم التعاون في هذا المجال.

مساحة إعلانية