رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

656

أردوغان: سنمنع المحتلين من إطفاء قناديل القدس

29 نوفمبر 2018 , 07:48ص
الرئيس أردوغان خلال اجتماع لمنظمة التعاون في إسطنبول
إسطنبول – الأناضول

مخطط إعادة رسم المنطقة تسبب بأزمات وأسال الدماء

أشاد الرئيس رجب طيب أردوغان بتضحيات الشعب الفلسطيني دفاعا عن القدس، وقال إن تركيا "ستمنع المحتلين من إطفاء قناديل المدينة المقدسة" عبر تشجيع مواطنيها على زيارتها. جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ 34 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (كومسيك) بمدينة إسطنبول. وأوضح أردوغان أنّ "فلسطين ستبقى ما دام هناك مسلمون وأناس يدافعون عن الحق والعدالة والحرية".

وأضاف قائلاً: "التاريخ بالنسبة لنا ليس عبارة عن مجموعة من الأحداث التي وقعت وانقضت فقط، بل هو مصدرٌ للعبر نستلهم منه القوة والشجاعة. كل حادثة شهدناها في الماضي، بحلوها ومرها، علينا كمسلمين النظر فيها وقراءتها وتحليلها بشكل جيد".

وبعث أردوغان بتحياته إلى شباب وبنات ونساء فلسطين الذين يضحون بأرواحهم دفاعًا عن القدس، وإلى اللاجئين الفلسطينيين الذين يذرفون الدموع منذ 70 عاماً شوقًا لوطنهم. وأردف في هذا السياق: "أتوجّه بسلام خاص إلى أرض الحضارة والسلام والخير فلسطين، وإلى القدس الشريف قرة عين العالم الإسلامي كافة".ودعا أردوغان إلى عدم الوقوع في فخاخ أولئك اللذين يحاولون الإيقاع بين المسلمين، من خلال التركيز على النقاط الخلافية والتباينات.

واستطرد في هذا الخصوص قائلاً: "علينا ألا نقيم حدودًا وجدران جديدة فيما بيننا داخل هذه المنطقة التي رسمت حدودها بالدماء". وأشار الرئيس التركي إلى وجود مخطط لإعادة رسم المنطقة عبر حرب كبيرة، سببت الأزمات والتوترات، بدءًا من سوريا وصولاً إلى اليمن والعراق وفلسطين، وأسالت الدموع والدماء.

ولفت إلى أن الآثار السلبية للحرب العالمية الأولى مازالت واضحة، رغم مرور قرن كامل على انقضائها، وأن تركيا هي أكثر دولة في المنطقة تشعر بتلك الآثار. وتابع قائلاً: "علينا إيجاد حلول للمشاكل المرتبطة مباشرة بنتائج الحرب العالمية الأولى، ولا يمكننا ذلك إلا من خلال الوقوف على مصادر تلك المشاكل بدقة". وتطرق أردوغان إلى الأزمة اليمنية قائلاً: "لا داعي للبحث عمن يتحمل مسؤولية ملايين الجائعين والمشردين في اليمن. لأن المسلمون هم المسؤولون".

وشدد الرئيس التركي على ضرورة تجنب المسلمين الوقوع في فخ من يتبنون نظرية "نقطة نفط أغلى من قطرة دم". وتابع قائلاً: "ألم نصب بخيبة أمل كبيرة حينما طرقنا أبواب المحافل والمنظمات الدولية من أجل حل القضية الفلسطينية والحروب الداخلية في منطقتنا، فماذا ننتظر أو نأمل منهم؟، فالحرب العالمية الأولى التي تسببت في مجازر كبيرة بالقارة الأوروبية جلبت إلى منطقتنا أمراضا كثيرة على رأسها التفرقة العرقية والمذهبية".

وانتقد أردوغان مجلس الأمن الدولي، مبينا أن هذه الهيئة تعمل من أجل حماية مصالح الدول الدائمة العضوية، وأن الدول الكبرى لا تفكر في مصير أطفال الصومال الذين يموتوع جوعا، بقدر تفكيرهم في حياة الحيتان في القطبين الشمالي والجنوبي. وجدد الرئيس التركي تأكيده على ضرورة إصلاح نظام الأمم المتحدة، بشكل تكون فيه فرصة نيل العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي، حق لكافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.  

مساحة إعلانية