رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

927

الهلال الأحمر القطري يوفر مياه الشرب لآلاف اليمنيين في الضالع

29 نوفمبر 2015 , 05:02م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

أكمل الهلال الأحمر القطري مؤخرا تنفيذ مشروع إغاثي لتوفير مياه الشرب في محافظة الضالع اليمنية للمساهمة في التخفيف من معاناة النازحين والمتضررين والمحاصرين جراء الحرب الدائرة في مختلف أنحاء اليمن منذ شهر مارس الماضي، مما ساعد على منع وقوع كارثة إنسانية وشيكة في المحافظة.

تبلغ ميزانية المشروع 60،000 دولار أمريكي ممولة بالكامل من الهلال الأحمر القطري، وهو يستهدف توزيع 120،000 لتر من مياه الشرب النظيفة يوميا بإجمالي 3.6 مليون لتر لصالح 3،600 أسرة نازحة في مدينة الضالع وضواحيها على مدار شهر كامل، بحيث تحصل كل أسرة على 1000 لتر.

وتقوم استراتيجية المشروع على توفير المياه بالشاحنات من خارج المديرية، حيث يعتبر ذلك من أفضل الحلول في ظل الوضع الحالي للتخفيف من أزمة المياه التي تحاصر الأهالي. وتعتبر مديرية حبيل الريدة التي تبعد عن مدينة الضالع 20 كيلو مترا من المناطق الغنية بالحقول المليئة بالمياه والتي تعتبر منطقة آمنة لجلب المياه منها، كما يمتاز ماؤها بالعذوبة.

وتضمنت خطوات التنفيذ إجراء مناقصة لاختيار المقاول المنفذ، ثم إعداد خطة إدارة المشروع والجدول الزمني وإدارة المخاطر وآليات العمل المتبعة، ثم النزول الميداني إلى المناطق المستهدفة لجمع البيانات ومسح الأحياء والتأكد من إمكانية وصول المياه إلى جميع المستفيدين بأسهل الطرق.

وقد تم بالفعل توصيل المياه إلى المستفيدين عن طريق الشاحنات وتخزينها في خزانات المياه الملحقة بالبيوت في مختلف الأحياء، مثل نشام والحجرات وحي النصر والرماني والزراعة والجمرك والقشاع والمطار والمدينة القديمة ودار الحيد، مع التركيز على الأسر المعدمة التي توجد بها أرامل أو أيتام أو مرضى أو كبار في السن أو ذوو احتياجات خاصة.

جاء هذا المشروع لمواجهة الوضع الكارثي الذي تشهده مديرية الضالع، حيث يعاني الأهالي من الانعدام التام لجميع الخدمات الأساسية وغياب السلطات المحلية والمنظمات الدولية، إضافة إلى إغلاق جميع المحال التجارية والمستشفيات الحكومية والخاصة، وتدمير البنية التحتية من مياه وكهرباء ومدارس ومستشفيات إلخ، وتعرض السكان القاطنين في مناطق النزاع للقصف والقنص المباشر. وفي الظروف العادية، يعد شح الموارد المائية مشكلة رئيسية في المناطق الريفية من محافظة الضالع بشكل عام، وتزداد هذه المشكلة في ظل انعدام المشتقات النفطية، كما أن عدم توافر مياه الشرب النظيفة يؤدي إلى انتشار الأوبئة والأمراض بين المواطنين.

وقد واجه المشروع عددا من المعوقات والصعوبات، منها وعورة الطرقات وصعوبة الوصول إلى منازل المستفيدين، وعدم توافر قاعدة بيانات بأسماء المستفيدين في جميع المناطق، وحدوث أزمة في المشتقات النفطية بالضالع، وصعوبة الدخول إلى بعض الحارات الضيقة في المدينة، وعدم وجود خزانات مياه لدى بعض الأسر الأشد فقرا، وتعرض خزانات بعض الأسر للتدمير نتيجة القصف.

ترحيب شعبي ورسمي

لقي هذا المشروع ترحيبا كبيرا من كافة الدوائر الرسمية والشعبية في محافظة الضالع، حيث أسهم في حل أزمة حادة كانت تعاني منها المنطقة الفقيرة مائيا والمحرومة من أي مساعدات إنسانية منذ اندلاع أحداث العنف. وفي مقابلة معه أثناء تفقده سير العمل الميداني بالمشروع في وسط المدينة، قال السيد فضل الجعدي محافظ الضالع ورئيس المجلس المحلي: "نثمن كثيرا مبادرة الهلال الأحمر القطري لإغاثة أهالي المدينة، ونتمنى أن يستمر هذا المشروع نظرا للحاجة الماسة إليه، ونتمنى أيضا أن تمتد يد المساعدة في المواد الغذائية".

ومن جانبه، قال السيد محمد غالب العتابي نائب المحافظ وأمين عام المجلس المحلي بالمحافظة: "لقد أتى هذا المشروع النوعي في الزمان والمكان المناسبين، حيث تعتبر الضالع من أفقر المحافظات اليمنية بالماء وخصوصا مديرية الضالع، ونرجو تعميم هذا المشروع على عموم المديرية وضواحيها، فحاجة الأطراف لا تقل عن حاجة المدينة نفسها، خاصة أن القرى والمناطق البعيدة عانت من قصف وتدمير شديدين في الفترة الأخيرة".

وأضاف قائلا: "نشكر فريق عمل المشروع الذين استطاعوا أن يجعلوه حديث الشارع إعجابا وثناء، كما نتقدم بالشكر والعرفان إلى الهلال الأحمر القطري الذي يعتبر من المبادرين إلى التدخل الإنساني بالمحافظة، حيث لم تصل إلينا أي منظمة دولية أخرى حتى الآن باستثناء برنامج الغذاء العالمي على استحياء قبل شهرين. وأنا باسم السلطة المحلية أكرر شكرنا وتقديرنا للهلال الأحمر القطري ولدولة قطر الشقيقة".

وصرح السيد أيوب ضيف أحمد رئيس مجلس التنسيق الإغاثي بمديرية الشعيب قائلا: "تابعنا مشروع توفير مياه الشرب بمدينة الضالع من خلال وسائل الإعلام والتواصل مع بعض الزملاء في الضالع، وقد لمست ارتياحا غير مسبوق من المجتمع تجاه هذا المشروع، الذي استطاع أن يكون حديث الشارع بالمدح والإعجاب. ويسرني أن أتقدم بالشكر والتقدير إلى الهلال الأحمر القطري وإلى قطر الشقيقة، وكلنا أمل في أن يصل هذا المشروع إلى مديرية الشعيب التي هي في أمس الحاجة إليه".

وأكد الشيخ محمد بن محمد الفقيه نائب رئيس مكتب التنسيق الإغاثي: "لا يخفى عليكم أن مدينة الضالع محرومة من المياه منذ ما يزيد على خمس سنوات حتى قبل اندلاع الأحداث الأخيرة، وظل الناس يعانون من هذه المأساة إلى أن جاء الهلال الأحمر القطري وترك بصمة واضحة على حياة الناس، الذين استفادوا بشكل مباشر من الإغاثة المقدمة منه في الوقت المناسب مع سرعة ودقة التنظيم في الوصول إلى كل منزل وكل حي بالكمية المناسبة".

وطالب الفقيه المنظمات الإنسانية الأخرى بأن تحذو حذو الهلال الأحمر القطري في مد يد المساعدة إلى المنكوبين بنفس القدر من الكفاءة والعدل، مع تمديد أجل المشروع حتى ينتفع منه المزيد من الأهالي وتوسيع نطاقه ليشمل القرى النائية التي تتشابه ظروفها القاسية مع الوضع في المدينة، مضيفا: "أشكر فرق الهلال الأحمر القطري كثيرا على هذا العمل النبيل، وأسال الله عز وجل أن يثيبهم عظيم الثواب وألا يحرمهم من أجر كل قطرة يشربها عطشان".

وتعليقا على المشروع، قال المهندس عبد الله سالم الدقيل مدير مشروع التنمية الريفية ومدير مشروع إيفاد بالمحافظة سابقا: "مشروع مياه الشرب في مدينة الضالع مشروع رائع وإنجاز قياسي يستحق العاملون فيه كل الشكر لنجاحهم في توفير 1000 لتر من مياه الشرب لكل أسرة على مدار شهر كامل. وفقكم الله إلى استكمال المشروع وتوسعته".

ري ظمأ الأهالي

لم يجد الأهالي في مدينة الضالع الذين ارتوت عروقهم بمياه الشرب النظيفة سوى دعوات البركة والتوفيق للتعبير عن فرحتهم الغامرة بهذا الغوث، ومنهم فاطمة مثنى السكري، وهي أرملة تعول أربع بنات وأربعة أولاد مصابين بإعاقة بصرية كاملة وليس لديها أي مصدر رزق سوى مساعدات الخيرين. وعندما وصلت شاحنة المياه بجوار منزلها وطرق منسق المشروع باب منزلها للاستئذان في تعبئة الخزان بالماء، وأثناء التعبئة ظلت فاطمة تنظر إلى الماء وعيناها تذرفان دموع الفرح، قائلة: "كدنا أن نهلك من شدة العطش، وما نشربه في البيت طوال اليوم هو إناء سعته 15 لترا من المياه غير النظيفة". وعندما امتلأ الخزان وفاض بالماء، ارتفع صوت بكائها وأخذت تدفع الماء بيديها إلى الخزان وهي تقول: "يا ولدي، لم يمتلئ هذا الخزان منذ عام. جزاكم الله خيرا وجزا الشقيقة قطر خير الجزاء، وروى ظمأهم كما رووا ظمأنا".

أرملة أخرى هي أم منير علي صالح، التي تعول 6 أبناء يعيشون جميعا داخل منزل شعبي بسيط في قمة أحد الجبال بالمدينة. وعند وصول شاحنة المياه بجوار منزلها واستئذان المنسق بسكب الماء بعد تسجيل بيانات الأسرة، وأثناء تدفق الماء في الخزان، خرجت إلى المنسق الذي يصب الماء وقالت له: "منذ أن سكنا هذا البيت لم يصل إلينا أي خير أو مساعدة من الجمعيات التي نسمع عن توزيعاتها من الجيران أو التلفاز. أنتم أول من يساعدنا. الحمد لله ما زال هناك أمل في الناس الطيبة. الله يكتب لكم الأجر ولقطر الأمان والعزة".

وقال حاشد أحمد مرشد حمامة البالغ من العمر 30 عاما ويتحمل نفقات أسرة مكونة من 12 فردا بالإضافة إلى تكاليف علاج والده الذي يعاني من مرض في العمود الفقري: "كم أنا سعيد اليوم لأنني حصلت على الماء، الذي نعاني من صعوبة في الحصول على الحد الأدنى منه للأسرة في اليوم ويكون ملوثا في الغالب، وسعادتي أكبر بأن يتم استهدافنا بهذا المشروع كما تم استهداف الأسر التي تعيش في المدينة. أول مرة أشعر فيها أنني مواطن مثل بقية المواطنين من الدرجة الأولى. فألف شكر للهلال الأحمر القطري ولفريق المشروع على التوزيع العادل بين الجميع، وهذا أول عمل خير منذ ولدت يتم تنفيذه بشكل عادل".

وأعرب مثنى أحمد غالب، الذي يعول أسرة مكونة من 10 أفراد وليس لديه مصدر دخل سوى عمل يده، عن شكره الجزيل للهلال الأحمر القطري على هذه اللفتة الجميلة في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها الضالع بعد حرب طاحنة افتقرت فيها المنطقة إلى جميع الخدمات بما في ذلك المياه.

اقرأ المزيد

alsharq الشبكة القطرية للمعلومات الزلزالية: زلزال بقوة 5.1 في تركيا

أفادت الشبكة القطرية للمعلومات الزلزالية بوقوع زلزال بقوة 5.1 درجة بمقياس ريختر في تركيا. وأوضحت عبر حساب أرصاد... اقرأ المزيد

132

| 04 أبريل 2026

alsharq  رئيس مجلس الوزراء يهنئ نظيره السنغالي

بعث معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، برقية تهنئة إلى... اقرأ المزيد

90

| 04 أبريل 2026

alsharq  سمو نائب الأمير يهنئ رئيس السنغال

بعث سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، برقية تهنئة إلى فخامة الرئيس باسيرو ديوماي فاي... اقرأ المزيد

84

| 04 أبريل 2026

مساحة إعلانية