رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1377

السفير الأفغاني: مفاوضات السلام غير مرهونة بأجندة سياسية

29 سبتمبر 2019 , 06:00ص
alsharq
حاوره: عبد الحميد قطب

قطر في طليعة الداعمين للسلام والاستقرار في أفغانستان

عبدالحكيم دليلي سفير أفغانستان لدى الدوحة لـ الشرق:

الدور القطري في المفاوضات غير مرهون بأجندة سياسية

المسؤولية الأخوية المنطلق الأساسي لقطر في مساندة بلادنا

الرئيس الأفغاني يحرص على تطوير علاقات كابل مع الدوحة

الحكومة الأفغانية لا تمانع في مشاركة طالبان بالسلطة

الرئيس غني أعلن استعداده للقاء طالبان في أي وقت ومكان

بعض الدول تسعى لاستمرار الحرب لتحقيق مصالحها

الجميع أدرك حاجة الشعب الأفغاني للسلام والاستقرار ووقف الحرب

الحكومة الأفغانية ترفض سياسة الإقصاء والتهميش

ندعو طالبان للاقتداء بحكمتيار المرشح الرئاسي في الانتخابات الجارية

نتمنى أن تستغل طالبان الأجواء الديمقراطية التي تعيشها البلاد

الدول الأجنبية خفضت قواتها في أفغانستان من 140 ألفا إلى 15 ألف جندي               

 

أكد سعادة السفير عبد الحكيم دليلي سفير أفغانستان لدى الدوحة، أن قطر في طليعة الداعمين للسلام والاستقرار في أفغانستان، لافتاً إلى أن المسؤولية الأخوية والإنسانية هي المنطلق الأساسي لقطر في مساندة ودعم الشعب الأفغاني.

وأشار سعادته في حواره مع "الشرق" إلى أن الرئيس الأفغاني يحرص على تطوير علاقات كابل مع الدوحة، وهذا ما انعكس في زيارته، مؤكداً أن الدور القطري في المفاوضات الأفغانية - الأفغانية غير مرهون بأجندة سياسية.

وشدد السفير على أن الحكومة الأفغانية لا تمانع في مشاركة طالبان في السلطة، منوهاً إلى ان الرئيس غني أعلن استعداده للقاء طالبان في أي وقت ومكان.

ولفت إلى أن الجميع أدرك حاجة الشعب الأفغاني للسلام والاستقرار ووقف الحرب، داعياً حركة طالبان للاقتداء بالسيد حكمتيار الذي وقع اتفاق سلام مع الحكومة الافغانية وأعلن ترشحه للرئاسة في الانتخابات الجارية.

وإلى نص الحوار..

* كيف تقيمون العلاقات القطرية- الأفغانية؟

كما تعلمون، العلاقات القطرية الافغانية أخوية وقديمة وتاريخية، وبدأت بشكل رسمي منذ عشرات السنين، وقطر كانت في طليعة الدول الداعمة لتحرر الشعب الأفغاني، وهناك زيارات متبادلة بين الجانبين، وقد أسهمت أثناء الاحتلال السوفيتي بدور كبير في نصرة القضية الأفغانية.

وقد زار الدوحة الرئيسان حامد كرازي، وأشرف غني، في إطار استراتيجية افغانية لتوثيق وتطوير العلاقات مع دولة قطر، لما لها من أهمية في دعم ومساندة الاستقرار في أفغانستان.

* استضافت قطر في الفترة الماضية الحوار بين حركة طالبان والولايات المتحدة، وبين طالبان والحكومة الأفغانية.. كيف تنظرون في الحكومة الافغانية للجهود القطرية؟

لقد قامت دولة قطر مشكورة بجهود كبيرة في دعم السلام في أفغانستان من خلال تقديم تسهيلات لأطراف النزاع، حيث استضافت المكتب السياسي لطالبان في الدوحة 2013، حتى يكون نافذة للحركة للتواصل مع العالم، وفرصة للحركة للتفاوض مع الحكومة الشرعية المنتخبة من قبل الشعب، وفي تقديري أن قطر تقوم بذلك من منطلق مسؤوليتها الأخوية والإنسانية تجاه الشعب الأفغاني، دون أن يكون لها أجندة سياسية لتحقيق مكاسب.

وفيما يخص المحادثات بين طالبان والولايات المتحدة، فنحن نقدر الدور القطري، الذي حقق انجازاً كبيراً وسعى في جلوس الطرفين مع بعضهما، ونحن في الحكومة الافغانية رحبنا بهذه المفاوضات رغم غيابنا عنها كممثلين للشعب الافغاني، وكنا نتمنى ان تشارك الحكومة الافغانية في محادثات مماثلة لتحقيق السلام في البلاد، خاصة أن الافغانيين يعانون من ويلات الحرب والاقتتال منذ 40 سنة، علماً بأنه كان من الضروري أن تشمل المفاوضات وقف اطلاق النار وهو الأهم في أي مفاوضات، ومشاركة الحكومة الشرعية في مفاوضات مباشرة، باعتبار ان طالبان والحكومة طرفان رئيسان في الصراع الافغاني.

* لكن قطر استضافت حوارا أفغانيا- أفغانيا؟

نعم، وكان لقاء إيجابيا وفرصة لتبادل الافكار والآراء، ونتمنى أن تكون بداية لتجاوب طالبان لتحقيق السلام العادل والشامل للشعب الافغاني الذي يتطلع لحياة كريمة وأفضل، ولكي نجنبه المزيد من الدماء والدمار والكراهية والفتن التي لا تخدم إلا أعداء الوطن.

* لكن ما الذي يعنيه بالنسبة لكم استضافة قطر للمفاوضات الافغانية- الافغانية وبين طالبان والحكومة الامريكية؟

لا شك، أن الجهود الأفغانية في المفاوضات تعكس رغبة قطرية حقيقية لتحقيق الاستقرار والأمن والسلام في افغانستان، ووقف الحرب و البحث عن حل سلمي للقضية الأفغانية، وإعادة الاعمار والحياة الطبيعية للشعب الأفغاني الذي كما قلت عانى كثيراً من ويلات الحرب، وهو ما كلفه الكثير من الارواح والمصابين.

ونحن نشكر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وسمو الشيخ عبد الله بن حمد نائب الامير، على ما قدموه من تسهيلات وجهود كبيرة لإنجاح المفاوضات، مما يعكس حرصا قطرياً على حل الصراع الافغاني وتحقيق الاستقرار في البلاد.

* إضافة إلى الجهود القطرية في رعاية المفاوضات، ما رأيك في الجهود الانسانية والتنموية التي تقوم بها دولة قطر في أفغانستان؟ 

نعم، فقطر تقوم بأعمال انسانية وتنموية بموازاة الجهود الدبلوماسية والسياسية لتحقيق السلام، حيث قامت دولة قطر على المستوى الرسمي مشكورة ببناء الكثير من المدارس والمستشفيات، وحفر الابار وتمهيد الطرق وقدمت مساعدات انسانية واغاثية وطبية عن طريق الهلال الأحمر القطري، وهذه الجهود تعد استكمالاً لدور قطر الريادي، الذي بدأته منذ عقود في دعم الشعب الأفغاني.

كما ان الشيخ علي بن ثاني آل ثاني، قد أسهم في بناء مقار لوزراة الخارجية، وصالة كبار الزوار في مطار كابول، إضافة إلى بناء 700 وحدة سكنية في العاصمة، كما يقوم الشيخ علي بأعمال خيرية في ولاية فراه، تشمل بناء صالة استقبال في مطار الولاية، وكذلك بعض الوسائل للمحافظة على البيئة.

تعطل المفاوضات الأفغانية

* سعادة السفير، ما أسباب تعطيل توقيع الاتفاق بين طالبان والحكومة الأفغانية؟

بالطبع هناك أشياء ظاهرة وأخرى خفية، فالظاهر هو العملية التي قامت بها طالبان واسفرت عن مقتل جندي امريكي، وهذا ما ذكره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريداته، لكن بالطبع هناك اسباب أخرى، منها وجود ثغرات في الاتفاق، كموضوع وقف اطلاق النار مثلا، وعدم تعهد طالبان بالدخول في مفاوضات مباشرة مع الحكومة الأفغانية.

* هل هناك جهات لا تريد الاستقرار في افغانستان وتدعم الحرب؟

بكل تأكيد، وقد قلنا مرارا ان الحرب فرضت على افغانستان، ولولا هذه الدول ما استمرت الحرب، ولتوقفت منذ زمن بعيد، ونحن نتمنى ان تدرك هذه الدول أن استمرار الحرب في افغانستان يمكن ان يجعلها تشمل الجميع وتمتد إلى جميع الجهات.

* لكن هل الأجواء أصبحت مهيأة لمصالحة أفغانية أفغانية شاملة؟

في الواقع، فقد أدرك الجميع أن الشعب الافغاني في حاجة للسلام والاستقرار والأمن أكثر من أي وقت مضى، وأن هناك رغبة شعبية في عدم استمرار الحرب وضرورة وقفها، وهذا ما يستوجب على جميع الفرقاء ان يجلسوا مع بعضهم على طاولة المفاوضات وحل جميع المشاكل والقضايا بينهم، ونتمنى لإخوتنا في طالبان إدراك ذلك لأن الشعب الافغاني هو الضحية الوحيد للحرب.

 

* هذا يطرح سؤالاً، هل تقبل حكومة الرئيس غني بمشاركة طالبان في النظام؟

الحكومة الافغانية منذ تأسيسها ترفض سياسة الاقصاء والتهميش لأي من ابناء الشعب الافغاني، وقد أكد على ذلك الرئيس أشرف غني ورئيس الحكومة السيد عبد الله عبد الله، وكذلك قادة المجاهدين وفي المقدمة السيد سياف.

كذلك فقد أعلن الرئيس غني أنه مستعد للقاء قادة طالبان في أي وقت وفي أي مكان يحددونه، والحكومة توفر لهم كافة الضمانات والتأمينات لافتتاح مقراتهم ومكاتبهم، وهذا في حد ذاته دليل على رغبة الحكومة في السلام واستعدادها لمشاركة طالبان في قيادة البلاد.

ونحن ندعو طالبان للاقتداء بالسيد قلب الدين حكمتيار زعيم الحزب الإسلامي الذي وقع اتفاق سلام مع الحكومة الافغانية، ووفرت له الحكومة جميع الضمانات والتسهيلات، وهو الآن أحد المرشحين البارزين في الانتخابات الرئاسية التي تجرى خلال هذين اليومين بعد أن حمل السلاح طوال 17 عاماً ضد الحكومة.

وقد كنا نتمنى ان يكون لطالبان مرشح للانتخابات الرئاسية وأن يستفيدوا من الاجواء الديمقراطية التي تعيشها البلاد وأن تستغلها ايجابيا للاندماج في المجتمع.

 القوات الأجنبية

* لكن طالبان ترفض المفاوضات مع الحكومة مع استمرار بقاء القوات الأجنبية في البلاد؟

لقد تقلص حجم القوات الاجنبية من 140 الف جندي، إلى ما يقارب 15 الفا، وهؤلاء موجودون في قواعدهم فقط، وقد اعلنت جميع الدول المشاركة بقوات في افغانستان انها ستسحب قواتها في وقت لاحق، لانهم جاؤوا إلى البلاد بناء على قرار من الأمم المتحدة، وبذلك تنتفي ذريعة استمرار الحرب لوجود القوات الأجنبية.                                                

مساحة إعلانية