رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1435

1504

مع القرضاوي.. الأدب في تراثنا العربي والإسلامي (2)

29 يونيو 2014 , 12:39م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

الحلقة الثانية

في هذا الكتاب وفي سلسلة كتابنا - أو كتبنا- (تيسير الفقه للمسلم المعاصر في ضوء الكتاب والسنة)، نحاول أن نضع أمام المسلم، رجلاً كان أو امرأة، في الشرق أو في الغرب، من العرب أو من العجم: (فقه الآداب الإسلامية)، التي هي جزء أساس من الفقه الإسلامي المطلوب للمسلم وللحياة الإسلامية.

ولهذا سميناه (أدب المسلم)، وهو أدب عُنِيَ به الإسلام، في قرآنه وسنته، وعُنِيَ به الصحابة وتابعوهم بإحسان، رضي الله عنهم، وعُنِيَ به علماء الأمة على اختلاف تخصصاتهم، فقهاءً ومفسرين ومحدِّثين ومتصوفة، وإن لم يفردوا هذه الآداب بصورة واضحة، وبلون مكشوف في الفقه الإسلامي، ولكنهم ذكروا أجزاءً منها في كتب الفقه، في أبوابها المتفرقة، وبعضها جمعوها في أبواب خاصة.

وبعضها ألَّفوه في كتب مستقلة، تشمل الآداب خاصة، كما فعل الإمام محمد بن مُفلح الحنبلي (ت 762هـ)، الذي قال فيه ابن القيم: لا يوجد تحت قبة الفلك، أعلم منه بمذهب أحمد. وفي ذلك ألفَّ كتابه الشهير في (الآداب الشرعية)، ونشره العلامة السلفي المجدد الشيخ محمد رشيد رضا، ثم نشرته دار الرسالة في بيروت بتحقيق الشيخين العلمين: شعيب الأرناؤوط، وعبد القادر الأرناؤوط.

الأدب عند المتصوفين وعلماء اللغة

وقد بدأنا كتابنا هذا بتمهيد طويل عن (الأدب) الذي هو موضوع هذا الكتاب، الذي اهتم به أولا علماء الحديث، وجعلوا في كتبهم: كتاب الأدب؛ كما في البخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. وألَّف الإمام البخاري كتابًا خاصا سماه (الأدب المفرد)، وكانت بدايتهم من الحديث المشهور: "أدَّبَنِي ربي فأحسن تأديبي"، وحوله دندنوا.

كما عني المتصوفة بالأدب، وتحدثوا عنه في كتبهم ومؤلفاتهم الخاصة، وصنفوه ضمن (منازل السائرين) إلى مقامات (إياك نعبد وإياك نستعين)، كما فعل الإمام الهروي (ت 481هـ) في رسالته التي شرحها الإمام ابن القيم (ت 751هـ)، على منهج شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728)، في كتابه: (مدارج السالكين)، وقد استفدنا منه، ومن كتب ابن القيم كلها، ومن مدرسة ابن تيمية، وعلمائها الأفذاذ.

وكذلك عني علماء اللغة العربية وآدابها، وانتقلت الكلمة إليهم، لتضيف لهم علمًا كبيرًا واسعًا، يسمى: (علم الأدب).

وقد أُلِّفَتْ فيه الموسوعات الأدبية قديمًا وحديثًا، من شعر ونثر ورسائل، ووصايا وقصص، وروايات ومقامات، مما قدُم وما حدُث. وما لا يزال يتصبب علينا سيولاً وأغادير، منها ما يروي، ومنها ما يغرق، ومنها ما يصفو، ومنها ما يكدر.

أنواع أدب المسلم

في هذا الكتاب تحدثنا عن جملة كبيرة من الآداب المهمة، التي تدخل في أدب المسلم، وأطلنا في الحديث عنها حتى نوفِّيها حقَّها. فإن كل أدب منها يستحق أن يؤلف فيه كتاب خاص، فلا تعجب من تطويلنا فيها، فهي تستحق.

فتحدثنا في الآداب المذكورة في آيات الحقوق العشرة، وأولها وذروتها: الأدب مع الله تعالى، وأضفنا إليه الأدب مع رسوله، فهو ملحق به، وتتمة له، والأدب مع كتابه (القرآن) فهو تكملة للأدب معه تعالى.

أدب البر والإحسان بالوالدين

ثم تحدثنا عن أدب البر والإحسان بالوالدين، الذي يذكره القرآن بعد حق الله تعالى.

ثم عن أدب ذوي القربى، ثم الأدب مع اليتامى والمساكين وابن السبيل وما ملكت الأيْمان.

ثم عن الجار ذي القربى والجار الجنب، والصاحب بالجنب، وهو ما يتعلق بآداب وحقوق الزوجية.

ثم تحدثنا عن الآداب الكبيرة التي لها وزنها وثقلها في حياة المجتمعات والأمة، مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأدب الصحبة والصداقة، وأدب الكسب والمعاش، وأدب السفر والارتحال.

ثم تحدثنا عن الآداب الاجتماعية المعروفة بين الناس، مثل أدب الطعام والشراب، وأدب اللباس والزينة، وأدب التحية، وأدب المجالس، وأدب التبصر في تكوين الرأي، وأدب التمسك بالحق والثبات عليه.

ولا نعد أنفسنا قد استوفينا جميع الآداب التي تلزم المسلم في حياته، ولكن حسبنا أننا وضعنا أمامه أهم هذه الآداب، ليتأدب بها، ويتعلم منها، ويتخذها نبراسًا لحياته، حتى يفلح سعيه، ويصلح عمله، وتربح تجارته في الدنيا والآخرة. كما قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ* لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ)، "فاطر: 29-30".

وهكذا نرى المسلم في حضره وسفره، وفي يقظته ونومه، وجوعه وشبعه، وفي ضحكه وبكائه، وفي فرحه وحزنه، وفي تعبده الديني، وفي عمله الأسري، وعمله الثقافي، وعمله الاجتماعي، وعمله السياسي، له أدب مع ربه في كل حالة، يحفظه ويردده بلسانه وقلبه، ويقوم به بجوارحه وعقله، سائلًا ربه المغفرة والرحمة، وطالبًا منه النصرة والمعونة، (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ* رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ)، "إبراهيم: 40-41".

"الأدب" في تراثنا العربي والإسلامي

كتابنا هذا عن أدب المسلم مع الله ومع الناس ومع الحياة. ولذا يلزمنا أن نعرف معنى كلمة (أدب) في تراثنا العربي والإسلامي.

معنى كلمة (أدب) في القاموس وشرحه:

(الأَدَبُ – مُحَرَّكَةً -: الذي يَتَأَدَّبُ به الأَديبُ من الناس، سُمّيَ به؛ لأَنه يَأْدِبُ الناسَ إلى المَحَامدِ، وَيَنْهَاهُم عن المَقَابِحِ. وأَصلُ الأَدَبِ: الدُّعَاءُ. وقال شيخنا ناقلًا عن تقريراتِ شيوخه: الأَدَبُ مَلَكَةٌ تَعْصِمُ مَنْ قامت به عمَّا يَشِينُه.

وفي (المصباح): هو تَعَلُّم رِيَاضَةِ النَّفْسِ ومَحَاسِن الأَخْلاَقِ.

وقال أَبو زيد الأَنصاريّ: الأَدبُ: يَقَع على كل رِيَاضَةِ مَحْمُودَةٍ يَتَخَرَّجُ بها الإِنسانُ في فَضِيلَةِ من الفَضَائِلِ. ومثله في (التهذيب) وفي (التوشيح): هو استعمالُ ما يُحْمَدُ قَوْلًا وفِعْلًا, أَو الأَخْذُ أَو الوُقُوفُ مع المُسْتَحْسَنَات, أَو تَعْظِيمُ مَنْ فوقَك والرِّفْق بمَنْ دُونَكَ.

ونَقَل الخَفَاجِيُّ في (العِنَايَة) عن الجَوَالِيقي في (شرحِ أَدَبِ الكَاتِبِ): الأَدَبُ في اللغة: حُسْنُ الأَخلاق وفِعْلُ المَكَارِم, وإِطلاقُه على عُلُومِ العَرَبِيَّة مُوَلَّدٌ، حَدَثَ في الإِسلام.

وقال ابنُ السِّيدِ البَطَلْيَوْسِيُّ: الأَدَبُ أَدَبُ النَّفْسِ والدَّرْسِ.

والأَدَبُ: (الظَرْفُ) بالْفَتْح و(حسْنُ التَّنَاوُلِ)، وهذا القَوْلُ شَاملٌ لغَالبِ الأَقْوَالِ المذكورة، ولذا اقْتَصَرَ عليه المُصَنِّف.

وقال أَبو زيد: (أَدُبَ) الرَّجُلُ (كَحسُنَ) يَأْدُبُ أَدَبًا فهو أَديبٌ ج: (أُدباءُ)

وقال ابنُ بُزُرْج: لَقَدْ أَدُبْت (آدُبُ) أَدَبًا حسَنًا وأَنْت أَدِيبٌ, و(أَدَّبَه)، أَي: (عَلَّمه فَتَأَدَّب) تعلَّم، واستَعْمَلَهُ الزجَّاجُ في الله عزَّ وجَلَّ فقال: والحَقُّ في هذا ما أَدَّبَ اللهُ تعالى به نَبِيَّه صلى الله عليه وسلم.

(و) فُلاَنٌ قَدِ (اسْتَأْدَبَ) بمعْنى تَأَدَّبَ, ونقل شيخنا عن (المصباح): أَدَبْتُه أَدْبًا، مِنْ بابِ ضَرَب: عَلَّمْتُه رِيَاضَةَ النَّفْسِ ومَحَاسِن الأَخلاق، وأَدَّبْتُه تَأْدِيبًا مُبَالَغَةٌ وتَكْثِيرٌ، ومنه قيل: أَدَّبْتُه تَأْدِيبًا، إذا عَاقَبْتَه على إِسَاءَته، لأَنه سبَبٌ يدعو إلى حَقِيقَةِ الأَدَبِ.

وقال غيرُه: أَدَبَه, كضَرَبَ وأَدَّبَه: راضَ أَخْلاَقَه وعَاقَبَه على إِساءَته، لِدُعَائِه إِيَّاهُ إلى حَقِيقَةِ الأَدَب, ثم قال: وبه تَعْلَمُ أَنَّ في كلام المصنف قُصُورًا من وَجْهَيْنِ. (والأُدْبَةُ بالضَّمِّ والمَأْدُبَةُ)، بضم الدال المهملة، كما هو المشهور، وصَرَّح بأَفْصَحيَّته ابنُ الأَثِير وغيرُه (و) أَجَازَ بعضُهم (المَأْدَبَة) بفتحها، وحكى ابن جِنِّي كَسْرَها أيضًا، فهي مُثَلَّثَةُ الدالِ، ونصُّوا على أَن الفَتْحَ أَشْهَرُ من الكَسْرِ: كلُّ (طَعَام صُنِعَ لِدُعْوَة)، بالضم والفتح، (أَوْ عُرْس) وجَمْعُه المآدِبُ, قال صَخْرُ الغَيِّ يصف عُقَابًا( ):

كَأَنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ في قَعْرِ عُشِّهَا

نَوَى القَسْبِ مُلْقًى عِنْدَ بَعْضِ المَآدبِ

قال سيبَوَيْه: قَالُوا: المَأْدَبَةُ, كما قالوا: المَدْعاةُ, وقيل: المَأْدَبَةُ من الأَدَب, وفي الحديث عن ابن مسعودٍ( ): "إنَّ هذَا القُرْآنَ مَأْدَبَةُ اللهِ في الأَرْضِ، فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدَبَتِهِ". يَعْني مَدْعَاتَه.

قال أَبُو عُبَيْدٍ, يُقَالُ: مَأْدُبَةٌ ومَأْدَبَةٌ, فمَنْ قال مَأْدُبَةٌ أَرَادَ بِه الصَّنِيعَ يَصْنَعُهُ الرَّجُلُ فَيَدْعُو إليه النَّاسَ, شَبَّهَ القُرْآنَ بصَنِيعٍ صَنَعَه اللهُ للنَّاس, لهم فيه خَيْرٌ وَمَنَافِعُ, ثم دَعَاهم إليه. ومَنْ قَالَ مَأْدَبَةٌ جَعَلَه مَفْعَلَةً من الأَدَبِ. وكَان الأَحْمَرُ يَجْعَلُهَا لُغَتَيْنِ مَأْدُبَة ومَأْدَبَة بمَعْنًى وَاحدٍ.

وقال أَبو زيد: آدَبْتُ أُودِبُ إيدَابًا, وأَدَبْتُ آدِبُ أَدْبًا, والْمَأْدُبَةُ للطعام, فرَّقَ بينَها وبين المَأْدَبَة للأَدَب. وآدَبَ البلاَدَ يُؤدِبُ (إِيدَابًا: مَلأَهَا) قِسْطًا و(عَدْلًا)، وآدَبَ القَوْمَ إلى طَعَامِه يُؤْدِبُهُمْ إِيدَابًا، وأَدَبَ: عَملَ مَأْدَبَةً).

استعمال كلمة (أدب) في اللغة العربية:

كتب الأستاذ الدكتور شوقي ضيف رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة، وأستاذ الأدب العربي المتخصص، في مقدمة كتابه عن (الشعر الجاهلي) مقدمة نفيسة عن استعمال كلمة (أدب) في اللغة العربية, في عصر الجاهلية, والعصر الإسلامي بعهوده المختلفة؛ من العصر النبوي والراشدي والأموي والعباسي وما بعدها. ولخَّص منها تلخيصًا جيدًا ما انتهى إليه الرأي والبحث في هذه القضية, فقال: (كلمة (أدب) من الكلمات التي تطور معناها بتطور حياة الأمة العربية وانتقالها من دور البداوة إلى أدوار الحضارة. وقد اختلفت عليها معان متقاربة, حتى أخذت معناها الذي يتبادر إلى أذهاننا اليوم، وهو الكلام الإنشائي البليغ الذي يقصد به التأثير في عواطف القراء والسامعين, سواء أكان من الشعر أم من النثر.

الادب في العصر الجاهلي

وإذا رجعنا إلى العصر الجاهلي ننقب عن الكلمة فيه, لم نجدها تجري على ألسنة الشعراء؛ إنما نجد لفظة (آدِب) بمعنى الداعي إلى الطعام؛ فقد جاء على لسان طرفة بن العبد:

نحن في المَشْتاةِ ندعو الجَفَلَى

لا ترى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ( )

ومن ذلك (المأدُبة) بمعنى الطعام الذي يُدعى إليه الناس، واشتقوا من هذا المعنى أَدُبَ يأدُب, بمعنى صنع مأدبة أو دعا إليها.

وليس وراء بيت طرفة أبيات أخرى, تدل على أن الكلمة انتقلت في العصر الجاهلي من هذا المعنى الحسي إلى معنى آخر, غير أننا نجدها تُسْتَخْدم على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم في معنى تهذيبي خلقي, ففي الحديث النبوي: "أدَّبني ربي فأحسن تأديبي"( ). ويستخدمها شاعر مخضرم يسمى سهم بن حنظلة الغَنَوي بنفس المعنى إذ يقول:

لا يمنعُ الناسُ منِّي ما أردت ولا

أعطيهمُ ما أرادوا حُسْنَ ذا أدبا

وربما استخدمت الكلمة في العصر الجاهلي بهذا المعنى الخُلُقي, غير أنه لم تصلنا نصوص تؤيد هذا الظن. ولا نمضي في عصر بني أمية حتى نجد الكلمة تدور في المعنى الخُلُقي التهذيبي، وتضيف إليه معنى ثانيًا جديدًا، وهو معنى تعليميٌّ؛ فقد وُجِدت طائفة من المعلِّمين تسمى بـ(المؤدبين)، كانوا يعلمون أولاد الخلفاء ما تطمح إليه نفوس آبائهم فيهم من معرفة الثقافة العربية؛ فكانوا يلقِّنونهم الشعر والخطب وأخبار العرب وأنسابهم وأيامهم في الجاهلية والإسلام، وأتاح هذا الاستخدام الجديد لكلمة (الأدب) أن تصبح مقابلة لكلمة (العِلْم)، الذي كان يطلق حينئذ على الشريعة الإسلامية وما يتصل بها من دراسة الفقه والحديث النبوي وتفسير القرآن الكريم.

وإذا انتقلنا إلى العصر العباسي؛ وجدنا المعنيين التهذيبي والتعليمي يتقابلان في استخدام الكلمة؛ فقد سمَّى ابن المُقَفَّع رسالتين له تتضمنان ضروبًا من الحكم والنصائح الخُلُقية والسياسية باسم (الأدب الصغير) و(الأدب الكبير).

وبنفس هذا المعنى سمى أبو تمام المتوفى سنة 232هـ/846م الباب الثالث من ديوان الحماسة، الذي جمع فيه مختارات من طرائف الشعر، باسم (باب الأدب).

وينطبق هذا المعنى تمام الانطباق على كتاب (الأدب) الذي عقده البخاري المتوفى سنة 256هـ/870م في مؤلفه المشهور في الحديث، والمعروف باسم (الجامع الصحيح)، كما ينطبق على كتاب (الأدب) الذي صنفه ابن المعتز المتوفى سنة 296هـ/908م.

وفي هذه الأزمنة - أي في القرنين الثاني والثالث للهجرة وما تلاهما من قرون - كانت الكلمة تطلق على معرفة أشعار العرب وأخبارهم، وأخذوا يؤلفون بهذا المعنى كتبًا سموها كتب (أدب) مثل (البيان والتبيين للجاحظ) المتوفى سنة 255هـ، وهو يجمع ألوانًا من الأخبار والأشعار والخطب والنوادر، مع ملاحظات نقدية وبلاغية كثيرة.

ومثله كتاب (الكامل في اللغة والأدب للمُبَرِّد)، المتوفى سنة 285هـ، وقد وجَّه اهتمامه إلى اللغة، لا إلى البلاغة والنقد, كما صنع الجاحظ، وقدم فيه صورًا من الرسائل النثرية التي ارتقت صناعتها في تلك العصور، جاء في مقدمته: (هذا كتاب ألفناه يجمع ضروبًا من الآداب ما بين كلام منثور, وشعر مرصوف, ومَثَلٍ سائرٍ, وموعظة بالغة, واختيار من خطبة شريفة, ورسالة بليغة).

ومما أُلِّف في الأدب بهذا المعنى كتاب (عيون الأخبار) لابن قتيبة المتوفى سنة 276هـ، و(العقد الفريد) لابن عبد ربه المتوفى سنة 328هـ، و(زهر الآداب) للحصري المتوفى سنة 453هـ).

%MCEPASTEBIN%%MCEPASTEBIN%%MCEPASTEBIN%%MCEPASTEBIN%

اقرأ المزيد

alsharq أحداث غزة تخفي مظاهر البهجة بعيد الفطر هذا العام

يحل عيد الفطر هذا العام بلا اي مظاهر استعداد للاحتفال بقدومه ولسان الحال يقول " عيد بأي حال... اقرأ المزيد

916

| 27 يوليو 2014

alsharq قطريات يسوقنّ إنتاجهنّ اليدوي للعيد بمواقع التواصل

ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي من الفيسبوك والأنستجرام والواتساب والرسائل النصية والبلاك بيري في تسويق إنتاج قطريات احترفنّ الأشغال... اقرأ المزيد

2898

| 27 يوليو 2014

alsharq د.العربي: الإصابة بالتلبك المعوي الأكثر شيوعا خلال العيد

يلتزم الصائمون خلال ايام شهر رمضان بنظام غذائي يختلف في التوقيت والنوعية عنه في الايام الاخرى. وقد يؤدي... اقرأ المزيد

4626

| 27 يوليو 2014

مساحة إعلانية