رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

4765

سيناريو مرعب.. كاتب أمريكي يحذر من حرب عالمية وصدام بين أمريكا وروسيا والصين

28 أغسطس 2022 , 11:08م
alsharq
رؤساء روسيا والصين وأمريكا.. بوتين وشي جين بينج وبايدن
الدوحة - موقع الشرق

توقع أكاديمي أمريكي في مقال له بمجلة فورين بوليسي أن العالم يسير باتجاه حرب قد تنشأ نتيجة "صدام  محتوم" بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، مرجحاً أن ما يُعرف بالحرب الباردة بين واشنطن وبكين وموسكو لن تكون صراعاً سلمياً.

وسلّط المؤلف والأكاديمي ماثيو كرونيغ، الأستاذ بجامعة جورجتاون الأمريكية، الضوء في مقاله على التنافس المحتدم بين القوى العظمى والتحولات التي يشهدها العالم والمؤذنة بتغير النظام العالمي أحادي القطب الذي أعقب الحرب الباردة.

ويرى أن نظريات العلاقات الدولية الواقعية المعروفة منذ عقود والتي تركز على ما يُعرف بموازين القوة، والنظام العالمي ثنائي القطب الذي ساد خلال الحرب الباردة والنظام العالمي أحادي القطب الذي تمثله الهيمنة الأمريكية والسائد منذ نهاية الحرب الباردة كانا نظامين يتسمان بالبساطة نسبياً وليسا عرضة لنشوب الحروب العرضية الناجمة عن سوء التقدير، بحسب موقع الجزيرة نت.

ويقول الكاتب إن كل تلك الوسائل والضمانات تقريباً يبدو أنها تنهار الآن أمام أعيننا للأسف، إذ تشير القوى الدافعة الرئيسية للسياسة الدولية، وفقاً لنظريات العلاقات الدولية، إلى أن الحرب الباردة الجديدة بين الولايات المتحدة والصين وروسيا لن تكون صراعاً سلمياً على الأرجح.

وفيما يتعلق بميزان القوة، يشير الأكاديمي الأميركي -الذي يعمل أيضا نائبا لمدير مركز "سكوكروفت" للإستراتيجيات والأمن التابع للمجلس الأطلسي- إلى أن العالم الآن يشهد تحولاً نحو نظام متعدد الأقطاب. فبالرغم من أن الولايات المتحدة ما زالت القوة المهيمنة على العالم وفقًا لكل المقاييس الموضوعية تقريباً، فإن الصين صعدت لتحتل المرتبة الثانية بعدها في القوة العسكرية والاقتصادية.

أما أوروبا فهي أيضاً قوة عظمى اقتصادياً وتنظيمياً، فيما تحتفظ روسيا بأكبر مخزون من الأسلحة النووية على وجه الأرض. وتلتزم القوى الكبرى في العالم النامي -مثل الهند وإندونيسيا وجنوب أفريقيا والبرازيل- مسار عدم الانحياز في صراعات القوى العظمى، وفق مقال الكاتب.

ويرى الكاتب أن الأنظمة العالمية متعددة الأقطاب تتسم بعدم الاستقرار وتظل عرضة لاحتمال نشوب حروب غير مقصودة نتيجة لسوء التقدير، مشيراً إلى الحرب العالمية الأولى بصفتها أبرز مثال على ذلك.

ويذهب إلى أن عدم ذلك الاستقرار يعود إلى جملة من الأسباب من ضمنها أن كل بلد على حدة يجد نفسه قلقاً بشأن العديد من الأعداء المحتملين. ويضرب مثالاً على ذلك من الولايات المتحدة، إذ تشعر وزارة الدفاع الأمريكية بالقلق بشأن النزاعات المتزامنة المحتملة مع كل من روسيا في أوروبا والصين في منطقة المحيطين الهندي والهادي.

علاوة على صراع محتمل مع إيران، حيث صرح الرئيس الأمريكي جو بايدن ذات مرة بأن "استخدام القوة العسكرية ما زال خياراً مطروحاً على الطاولة كملاذ أخير للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني"، وبناءً على ما سبق فإن احتمال دخول الولايات المتحدة في حرب على 3 جبهات أمر غير مستحيل.

ويشير المقال إلى أن الصراع الأساسي في النظام العالمي اليوم هو كما عبر عنه بايدن عندما قال إن "المعركة تدور بين الديمقراطية والاستبداد".

وينبه الكاتب إلى أن الانقسام أو المفاصلة بين الديمقراطية والاستبداد في السياسة الدولية لا تقتصر على أسلوب الحكم فحسب، بل تتعلق بأساليب الحياة. وتلك حقيقة تعكسها خطب وكتابات الرئيسين الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين اللذين يسهبان غالباً في الحديث عن أفكارهما الأيديولوجية حول تفوق الأنظمة الاستبدادية وإفلاس النهج الديمقراطي.

ويخلص الكاتب إلى أن العالم الآن قد عاد إلى حقبة شبيهة بحقبة القرن العشرين، حيث صراع الأيديولوجيات، والتنافس بين الأنظمة الديمقراطية والاستبدادية لإثبات أي منها تستطيع خدمة شعوبها على نحو أفضل، الأمر الذي يضيف عنصرًا أيديولوجياً أكثر خطورة إلى الصراع الحالي وفقاً للمقال.

مساحة إعلانية