أكدت وزارة الداخلية أنها قامت خلال الآونة الأخيرة بتوجيه رسائل عبر نظام الإنذار المبكر على الهواتف الجوالة بالتزامن مع تدني مستوى الرؤية الأفقية...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تعجزنا اللغة أحيانا حين نجد أنفسنا أمام قامة أدبية لا يطالها الوصف وإن كان بليغًا، فنكتفي بالتدليل عليها تلميحًا لا تصريحًا، باعتبار أن التلميح ـ اصطلاحا ـ هو عمل لغوي يؤدي غرض التشويق دون الخوض في التفاصيل التي من شأنها أن تجعل الحدث أو الشخصية المتحدث عنها عادية، رحلة عبر مدارات الرضا والتصالح مع الذات، يأخذنا الدكتور محمد مصطفى سليم منسق برنامج اللغة العربية وأستاذ الأدب الحديث المساعد بجامعة قطر، في ما يشبه التجلي الحر، وقد اختار له عنوان "رمضاني في الدوحة حنينٌ وحياة!" ليكشف عن طقوسه الرمضانية، وعلاقته بالدوحة، وذكريات الطفولة، فيقول: ليس بوسعي إلا الإقرار بأن لي طقوسًا خاصة في شهر رمضان. فكل ما في الأمر أنني أشعر بأن هذا الشهر نعمة من نعم الله عليّ، يمنحني به- في كل عام- فرصةً طيبةً كي أذكره؛ ليُصلح من شأني؛ فأسارع إلى أن أغلق أمام نفسي كثيرًا من نوافذ الرؤية والحركة خارج البيت؛ لأفتح نوافذ البصيرة على ذاتي، وأطرح أسئلة كثيرةً، ربما تكون صعبةً على نفسي التي تبدو مُقصرة: أين أنت يا محمد؟ وماذا فعلت؟ وإلى أين تمضي؟ فأجدني أمارسُ أشياء تشكل طقوسًا إيمانية وعملية في آن واحدٍ، ما كان لها أن تكون لولا رمضان؛ شهر إقالة العثرات.
صدق محبة الله
بل لو لم يُتِح لي شهرُ التّوبة إلا بعضَ أوقاتٍ أخلو فيها إلى ذاتي على حدّ العتاب؛ وأشهدُ معها، خلف عيون الناس التي لا تراني، لحظةً تنتشي فيها روحي بصدق محبتي لله، وأشهد أيضًا ارتعاشة الخوف منه، والطمع في غفرانه، بعد أن ثقُل الكاهلُ بذنوبٍ هي عثرات من مغبّة الطريق – لو لم يُتِحْ لي شهرُ الإنابةِ إلا هذا، لكفى بها من نعمة اختصّني بها ربّي؛ لتكون هذه الخلوة الإرادية أوّل عاداتي وأسماها، تلك التي أترقّبها قبل مجيء الشهر بشهرٍ أو يزيد، فمبكّرًا جدًا آخذ نفسي قبلَ قدومِه على ألا أفرّط فيها؛ حتى لا توقظني صحتي بخيانةٍ على حين غفلةٍ فأضيع. ووطّنت نفسي على أنه مادامت أقدامي تحملني على ظهر هذه الحياة، ولم تخذلني بعد، فسأزرع الخُطى في طريق الحق، وليس في غيره.
إنها تُحرّضني تحريضًا جميلاً على أن أكون أنانيًّا إلى حدٍ ما، وإن أسرفتُ في إيثار غيري على نفسي؛ فليس هناك ما يمنعُ أن أعملَ لذاتي حين أخاف من غدٍ ليس في يدي، وأن أنجو ببدني في جوف خلوتي حين أترفّع عن موبقات تُقعدني ولا تحملني إلى حيث أعلو، أو أساعد غيري على رأبِ صدعٍ في متن الروح؛ لهذا أكاد أستثمر النهارَ قبل الليل في القراءة والعمل؛ فقراءة القرآن؛ وحدي ومع أولادي، أقرب الطقوس إليّ، وأحبّها إلى قلبي في شهر القرآن، وخاصة عندما نختم جِلستنا بشيء من الذكر والتسبيح، وبلمحةٍ خاطفةٍ أقعُ فيها على أصغر أبنائي، وهو يزاحم إخوته الكبار جلوسًا، وبالكاد تقوى كفّاه الصغيرتان على حمل مصحفٍ سمّاه لنفسه، فأبتسمُ ابتسامة داخلية تأخذني إلى تفسير بعيد، كأني بها أطمْئِنُ نفسًا قلقةً، وأهدهدُ كآبتها على بلدٍ غدُه مبهمٌ، وعلى وطنٍ مستقبلُه مرهونٌ لدى طُغمة أبَت إلا أن تركّعه في المربع الأول من ذل الفراعين.
مصباح الروح
نعم، رمضان شهرُ الله وشهرُ الصبر، لذا فهو عندي أكثر الشهور التي أعمل فيها. حيث أقرأ أعمالاً مؤجلة، وأنجز بعضًا من كثيرٍ قد تأخر إتمامه، وأمد جسور التواصل مع أناسٍ قصَّرتُ في حقّهم بفعل إكراهات العمل، وتراكم الأعباء، وضيق ذات الوقت؛ لذا حين يقترب انفراط عقد لياليه الجميلة من خيمة طقوسي وعاداتي، أراني أقترب من حد الضيق والشعور بأني مستهدفٌ من نفسي أولاً، ثم مهدّدٌ من جهةٍ ما ثانيًّا، وهو ما يجعلني أردّدُ دائمًا عبارةً كنتُ قد كتبتُها في يوم من أيام رمضان فائت، وهي: "ذاتَ نهارٍ أو ليلٍ، ليس معلومًا بالضبط ميقاتُه، سينطفئ فيك مصباح الروح؛ فأوقد مبكرًا شمعةَ الخوفِ من الله؛ لتنعمَ بثباتٍ عند السؤال!!".
كم يأخذني الحنين إلى طقوس قديمة تتدلّى من سقف الذّكرى أمام عينيّ، لعل من أهمها استحضار استعدادات البسطاء من النّاس للإفطار في قريتي بصعيد مصر، والسّير ببهجةٍ غير مستعارة في عتمة الدروب، ولاسيما مع المسحراتي بإيقاع طبلته التي حفظناها عن ظهر قلب، فكم كنا نشاركه إيقاظ الأهل والناس، كلٌّ بطبلته التي يتخذها من مخلفات الأواني أو العلب المعدنية، مع قطعة خشب تضبط لهم إيقاع سحورهم، وتضبط لنا- نحن الصغار- لحنَ نشوتنا المشتعلة؛ لنعزف بها أنشودةً من البساطة الحقّة، والضحكات المغبرة بتراب طازج الحنان، وعباءةُ السّماء فوقنا مطرّزةٌ بنجوم تبثّ الدّفءَ في قلوبنا، وتسكبُ الضوء أمام أقدامنا في الدروب الملتوية. وفي كل مرة لا يعدم الأمر من أن يكون هناك موقفٌ أو حادثٌ أو تعليقٌ يظل محفورًا في الذاكرة طويلاً.
ذاكرة التقاليد
إن كنتُ أنسى فلن أنسى أبدًا أولَ رمضان لي في الدوحة؛ إذ كان أوّلُه مصريًّا، وأوسطُه عربيًّا وآخرُه قطريًّا خالصًا؛ ففي مستهلّه أنفقت الأسرةُ جهدًا ضخمًا في استنطاق المكان (الدوحة) بصوت مكان آخر في أقصى صعيد الشوق، وأبلت بلاءً حسنًا في استجداء ذاكرة التقاليد المصرية والطقوس العائلية، وخاصة على مائدة الإفطار، ومع أقارب لي في الدوحة، وبين أصدقاء يبادلونني الشوق إلى نفحات العصاري على مداخل القرية، وتجمّعِ الطيبين والفقراء من الأهل أمام بيتٍ من بيوت الله (المسجد الكبير)، فتتحولُ الأسرةُ في قطر إلى ما يشبه الكتيبة العسكرية، التي تؤسس ترسانةً من الماضي وظلاله؛ لتحميَها من تهديدٍ يستهدف كيانها وجوهرها، وكأنه نوعٌ من الالتزام الوطنِيّ ومتطلبات الجنسية تبدأ في التوجّس خيفةً من الخفوت؛ فتصرّ على أن تبقى شاخصةَ الطّلةِ بين أجناسٍ وثقافاتٍ وأعراق تقطن مثلها في الدوحةَ. لكنها الدوحة حين تفتحُ في عيون وافديها فوّهةَ التّنوّع الخلّاق، والتّعدد الضّارب في الثقافة والوعي؛ كي تنتشلهم من وهدة الغربة إلى حِضن التعايش بانسجام قائمٍ على الالتقاء في ما يُتّفق فيه، والابتعاد عن ما يُختلف عليه، فتستدرجك، بتنوعها وخصوبة ثقافات ساكنيها، إلى حيث تبدو وكأنك من أهلِ أهلها طيبةً وتحضّرًا، وخاصة حين تجمعُك بكل هذه الأطياف في سيّد الشّهور وربيع الفقراء وشهر ضيافة الله.
علاقات متنوعة
لكن سرعان ما تتسعُ معارفك باتساع دائرة الأصدقاء؛ لتأخذ الأسرة استراحةَ محاربٍ إثر انفتاحٍ على علاقات اجتماعية جديدة ومتنوعة، مع أصدقاء عرب ومع أسرٍ عربية، تبادلنا الزيارات بحبٍ ومودةٍ على موائد عائلية تارة، وبالتطواف حول صالات المطاعم تارة أخرى. ثم قادنا ذلك إلى اتساعٍ أكبر عبر دائرة أكثر خصوبة وثراء، هي دائرة الدوحة بأجوائها الرمضانية التي عزّزت في نفسي ضرورة القرب من الله، وأعانتني على التصالح مع ذاتي، والترابط الأخوي مع أناس هم بالقطع أفضل منّي؛ لأنك حين تكون في قطر فأنت أمام قوائم كثيرة من الشيوخ الضيوف والقرّاء المميزين الذين تستقطبهم الدوحة؛ لتجدولَ لك روزنامة الشهر قراءةً ووعظًا، ولتضيء سماءها بإشعاعات الرّوح وفيوض الإيمان.
دخلت طقوس وخرجت أخرى
لذا، كان من الطبيعي أن تطرأ بعض التغيّرات على بعض عاداتي التي جئتُ بها إلى الدّوحة؛ إذ دخلت طقوسٌ في يومياتي وخرجت أخرى، وغزت مائدةَ إفطاري أصنافٌ من الطعام العربي والخليجي لتخرجَ أصنافٌ أخرى، لكن حقيقةً كبرى ومبدأ طبيعيًّا في سلم أولوياتي الرمضانية يعلن عن نفسه، وأعترف بأنه لا يقبل الاستسلام، وهو أن "المنسف" الأردني و"التّبولة" اللبنانية و"الثريد" القطري الخليجي و"البسطيلة" المغربية و"الكبة اللبنية" الدّمشقية و"المسقوف" العراقي و"لاشباح الصفرا" الجزائرية كل هذه الأصناف على طيب عشرتها لي وتقديري لها، ما كانت قادرة على الصمود أمام عنفوان "الفول المدمس" سيّد السحور المعتّق قدمًا على مائدتي، وجبروت طقوسه الموروثة جيلاً بعد جيل، فهو الذي لا يهتزّ أمام تقلبات الأماكن، ولا يعتريه أيّ توتر أمام تغيرات الزمن.
روحانيات العادات
ولكن مع كل ما قلت، تبقى كلمة أخيرة، وهي أنه يكاد يحدوني يقينٌ عميق بأنه من الصعب جدًّا على أيّ إنسان، مهما ارتحل في أمكنة وتبدلت به أزمنة، أن يغيّر تمامًا كل عاداته التي صاحبته في رحلة العمر، وخاصة ما يرتبط منها بمشاعره الدينية، ففي اعتقادي الشخصي أن هذه العادات- ما دامت صحيحة ولا يعتلّ بها ركنٌ من أركان الدين، فهي مكوّن أصيل من مكونات سيرة الإنسان وسلوكه بين النّاس؛ لأنها أخذت حيزًا كبيرًا في وجدانه، وفي علاقته بالأشياء، ولهذا لم يعد في مقدوري- وقد أمضيتُ سنوات في ربوع الدوحة وضواحيها- أن أتخلّص من روحانيات عاداتي الرمضانية، التي باتت تتجدّد، بشكل موسميّ، مع أفضل شهور الله؛ ذلك الشهر الذي يمنحني بمثل هذه العادات الأصيلة رغبةَ كُبرى في الحياة، وحرصًا ضالعًا في الجدّية على العطاء، وترفّعًا أنيقًا عن كل ما يخدش حضوري الأخلاقي بين الناس. إلى أن أصبحتُ، مع تقدم العمر، ممتلئًا بحنين شديدٍ جدًّا إلى تلك التفاصيل البعيدة التي شكّلت عالمي في الصغر، وربما، لكي استدعيها الآن، أدخلُ في تحايلٍ معها بشيء من التسلية الممتعة حين أجدني أراقب أبنائي في رمضان، وأتابع، بتأملٍ بعيد المدى إلى الوراء، نموَ هذه المشاعر لديهم، فأتذكر بهم مشاعرَ كنت أظنها ماتت أو قد باتت في طيّ النسيان، لكنها- على الحقيقة- باقية، ولا يمكن لها أن تنطفئَ إلا بانطفاءة الروح وسلِّها من دهاليز البدن . كل عام وأنتم بخير أيها الأحبة.!!
وزارة الصحة توضح المدة الآمنة لحفظ الأغذية الجاهزة للأكل والمطبوخة في الثلاجة
أوضحت وزارة الصحة المدة الآمنةلحفظ الأغذية الجاهزة للأكل والمطبوخة في الثلاجة، ضمن حملته التوعوية نصائح صحية في رمضان... اقرأ المزيد
136
| 21 فبراير 2026
للمسافرين إلى السعودية والقادمين منها.. "القطرية" تبدأ الأربعاء نقل عملياتها التشغيلية بمطار الملك خالد
تبدأ الخطوط الجوية القطرية في نقل العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي (RUH) بالسعوديةاعتباراً من الأربعاء المقبل... اقرأ المزيد
398
| 21 فبراير 2026
سمو الأمير يشهد نهائي بطولة قطر إكسون موبيل المفتوحة للتنس للرجال 2026
شهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى نهائي بطولة قطر إكسون موبيل... اقرأ المزيد
164
| 21 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أكدت وزارة الداخلية أنها قامت خلال الآونة الأخيرة بتوجيه رسائل عبر نظام الإنذار المبكر على الهواتف الجوالة بالتزامن مع تدني مستوى الرؤية الأفقية...
28400
| 19 فبراير 2026
أعلنت وزارة البلدية عن إغلاق محل تجاري ببلدية لمخالفة قانون تنظيم الأغذية الآدمية رقم 8 لسنة 1990 بشأن تنظيم مراقبة الأغذية الآدمية المعدل...
2854
| 19 فبراير 2026
أعرب عدد من أولياء الأمور عن استيائهم من اختلاف مواعيد المدارس الخاصة والدولية خلال شهر رمضان عن المواعيد الرسمية التي أقرتها وزارة التربية...
2074
| 21 فبراير 2026
دعت وزارة الصحة العامة جميع المواطنين والمقيمين الذين يخططون للسفر إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك العمرة إلى المبادرة بالحصول على التطعيمات الضرورية التي...
1816
| 19 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أرجع بنك قطر الوطني (QNB) ارتفاع عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل إلى عدة عوامل أبرزها التحول الهيكلي في النمو الاسمي الذي تعزز...
94
| 21 فبراير 2026
أعلن البيت الأبيض، اليوم، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستنهي بعض الإجراءات الجمركية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة التي...
180
| 21 فبراير 2026
- تراجع 5 قطاعات وارتفاع قطاعي التأمين والنقل -2.03 مليار ريال قيمة التداولات الأسبوعية وQNB يتصدر السيولة تتجه بورصة قطر نحو عودة الصعود...
122
| 21 فبراير 2026
انخفض الدولار الأمريكي اليوم الجمعة، متجها لإنهاء سلسلة مكاسب استمرت أربع جلسات، وذلك عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية إلغاء الرسوم الجمركية الشاملة التي...
236
| 20 فبراير 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل




أعلنت شركة ميتا عزمها إيقاف موقع وتطبيق «ماسنجر» على أجهزة الكمبيوتر اعتبارًا من أبريل 2026، ضمن خطة لإعادة تنظيم خدماتها الرقمية وتقليص منصات...
1698
| 20 فبراير 2026
مع دخول شهر رمضان المبارك، تشهد أسواق المواشي في الدولة موجة ارتفاع ملحوظة في أسعار الخراف المحلية والسورية، حيث تجاوز سعر الرأس الواحد...
954
| 20 فبراير 2026
يدعو فندق مرسى ملاذ كمبينسكي – اللؤلؤة، الدوحة، ضيوفه خلال شهر رمضان المبارك لاكتشاف “سلطانة” — تجربة رمضانية ملكية في ملاذ فاخر، تُعاد...
856
| 20 فبراير 2026