رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1544

قمة "روضة خريم" السعودية الأمريكية.. وخارطة سياسات إقليمية متشابكة

28 مارس 2014 , 08:23م
alsharq
الرياض - وكالات

وصل الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض، اليوم الجمعة، في ثاني زيارة له إلى السعودية بعد زيارته الأولى في حزيران 2009 ثم جرى اصطحابه إلى مقر إقامة العاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز، في مخيمه الربيعي في روضه خريم "60 كيلو مترا شرق مطار الرياض".

علاقات متوترة

وتعقد القمة السعودية الأمريكية هذا المساء وسط توتر في العلاقات بين البلدين نتيجة الموقف الأمريكي من الأزمة السورية والملف النووي الإيراني.

ولوحظ أن وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، استقبل اليوم، السفير الأمريكي المعين، جوسيف وستفل، الذي قدم له صور أوراق اعتماده كسفير لدى المملكة.

ويؤكد مراقبون في الرياض، أن السعودية لا تزال تسعى إلى إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد منذ عام 2012 ولهذا تقدم المساعدة المادية إلى المعارضة السورية إضافة إلى الدعم السياسي فيما اكتفى الرئيس الأمريكي بالتأكيد على أنه يجب على الرئيس السوري بشار الأسد الرحيل، إلا أنه لم يقم بضرب المرافق الحيوية للأسد حتى بعدما استخدم الأخير الأسلحة الكيميائية في شهر أغسطس الماضي ضد المدنيين رغم تأكيد أوباما بأنه اخترق "الخطوط الحمراء".

وكان تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" تحدث عن زيارة أوباما للرياض حيث أشار إلى أنه يتوقع أن يكون لقاء أوباما مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز صعبا وذلك بسبب التوتر الذي يشوب العلاقات بين البلدين مؤخرا رغم أن السعودية لطالما اعتبرت من أهم حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط.

ويرى التقرير، أن السعودية تشعر بأن " أمريكا خيبت آمال السعودية بعدم شنها حملة عسكرية على سوريا العام الماضي، كما أن الرياض قلقة من أن واشنطن أضحت متهاونة مع عدوتها الإقليمية إيران"، ويضيف، "تعتقد السعودية بأن سياسة أمريكا تجاه مصر فاشلة".

وقال مسؤول في الخارجية السعودية طلب عدم ذكر اسمه، إن "سياسة أوباما في سوريا أدت إلى تدهور علاقاته مع حلفائه الأوروبيين أيضا وهو الموقف الذي ساعد في استقطاب الإرهابيين وخلق بؤرة تهديد حقيقي لأوروبا".

رأس الأفعى

وفيما يخص الملف النووي الإيراني، قال المراقبون إن العاهل السعودي وأوباما سيبحثان المسألة الإيرانية والتي تمكن أوباما من التوصل إلى إبرام اتفاق حولها مع طهران في شهر نوفمبر الماضي رغم مطالبات الملك السعودي بحسب تسريبات "إلى قطع رأس الحية".

ورفض ديبلوماسي في السفارة الأمريكية، الإفصاح عما إذا كان الرئيس الأمريكي يحمل تعهدات من أنه لن يأخذ من إيران ضمانات حول ملفها النووي فيما يترك إيران تعبث في أمن المنطقة في ظل سعي إلى توسيع نفوذها وتهديد استقرار دول المنطقة عبر تحريك الطائفة الشيعية في هذه الدول.

واكتفى بالقول مع عدد محدود من الإعلاميين في الرياض، إن "مفاوضات الليلة في المخيم الملكي ستكون شاقة.. ولكن الرئيس أوباما مستعد لها".

وقالت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، برناديت ميهان، لصحيفة "الحياة" السعودية اليوم، إن إيران "هي جزء محوري من أجندتنا مع شركائنا في الخليج ونبقى ملتزمين بأمنهم حتى في سعينا إلى حل ديبلوماسي حول الملف النووي".

وأشارت ميهان، إلى أن الرئيس أوباما سيطلع الملك عبد الله "على مستجدات مفاوضات مجموعة الدول الـ 5+1 مع إيران وانطلاقا من التزامه بالشفافية مع أقرب حلفائنا وأصدقائنا الإقليميين".

وشددت على أن أوباما سيبلغ الملك "استمرار واشنطن لمواجهة وكبح الدعم الإيراني للإرهاب وعدم ترك أي التباس لقيادة إيران بأن دعم حكومتها لأفعال خارجة عن السياق القانوني هو أمر غير مقبول من المجتمع الدولي".

ويجمع عدد من الدبلوماسيين الغربيين في الرياض، على أن قمة روضة خريم، ستعيد رسم الخطوط العريضة لكثير من خارطة السياسات في المنطقة.

وقالت صحيفة "الرياض" السعودية، في افتتاحيتها اليوم، إن "الرئيس أوباما كأسلافه من بعض الرؤساء أعطى الوعود والآمال بعالم آخر تقوده بلده لكنه تجاوزها إلى الضد، وهو لا يلام طالما تصاغ الأهداف وفق حركة الزمن وتقلباته لكن هناك من سبقوه بأخطاء فادحة في إشعال حروب فيتنام وأفغانستان والعراق وغيرها وربما لا يريد أن تكون بلده بوليس العالم، لكنه بنظر العالم ورأي الكثيرين حتى المتحالفين مع أمريكا مثل أوروبا وإسرائيل وغيرهما يجدون أن أمريكا لم تعد بتلك الهيبة والأدوار وهي افتراضات تبنى على حقائق الماضي ".

وحدد نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، بن رودس، نقاط القلق في العلاقة بين الرياض وواشنطن عندما وصف أجندة أوباما للرحلة في الأسبوع الماضي على النحو التالي: "إن دعمنا المستمر لأمن الخليج، ودعمنا للمعارضة السورية حيث كنا منسقين للغاية مع السعوديين، ومناقشات السلام الجارية في الشرق الأوسط وكذلك كل من المفاوضات النووية مع إيران ولكن أيضا الاهتمام المشترك بمسألة زعزعة الاستقرار والإجراءات التي تتخذها إيران في المنطقة".

مساحة إعلانية