رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

520

قطر تحتفل باليوم العالمي لإلتهاب الكبد بفعاليات توعوية

27 يوليو 2014 , 09:28م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

تشارك دولة قطر دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي لإلتهاب الكبدي والذي يوافق اليوم الاثنين 28 يوليو الجاري، ويقام هذا العام تحت شعار "إعتن بكبدك.. فكر في الالتهاب الكبدي".

قطر تقدم أحدث وأفضل الأدوية المعتمدة عالمياً لمرضى التهاب الكبد

وينظم المجلس الأعلى للصحة عددا من الفعاليات التوعوية التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول الأنماط المختلفة لفيروس الالتهاب الكبدي، وطرق انتقالها، وسبب الإصابة بها ومعاجلتها، والتعايش مع الالتهاب الكبدي المزمن، وكيفية الوقاية من تلف الكبد الناجم عن الإصابة بها.

وتعتبر دولة قطر من الدول الرائدة في مجال مكافحة التهابات الكبد على اختلاف أنماطها على الصعيد الوقائي والعلاجي، حيث تبنت العديد من الاستراتيجيات الوقائية التي تتضمن إجراء فحوصات الكشف عن الفيروس للمواطنين والوافدين كالفحوصات الروتينية للحوامل والفحوصات الطبية المتعددة قبل الزواج أو التي تسبق التوظيف وخصوصاَ للمهن التي تزيد فيها قابلية انتقال العدوى مثل المهن الطبية أو العاملين في مجال الأغذية إضافة إلى فحوصات المطلوبة للدم ومشتقاته في بنوك الدم أو التي تجرى للأشخاص المرتبطين بعوامل الخطورة الأخرى مثل مرضى الفشل الكلوي الذين يخضعون لجلسات الغسيل الكلوي.

كما وفرت الدولة اللقاحات المضادة للنمطين "أ" و"ب" من المرض والتي أدخلت خلال العقد الماضي ضمن جدول التطعيمات الدوري للأطفال، كما تم توفيرها مجاناً لجميع المواطنين والمقيمين بالإضافة الى توفير التطعيم للبالغين المسافرين للدول الموبوءة. مع الإشارة إلى أنه لا يوجد حتي الان لقاح لالتهاب الكبد "ج"، وتركز أنشطة الصحة العامة على الوقاية من الإصابة بالفيروس من خلال الحد من فرص التعرض له وخاصة ضمن مؤسسات تقديم الرعاية الصحية باتباع معايير مكافحة العدوى، والتوعية الصحية.

سياسة علاجية

أما على الصعيد العلاجي فقد اعتمدت قطر سياسةً علاجيةً تقدم فيها أحدث وأفضل الأدوية المعتمدة عالمياً لمرضى التهاب الكبد، حيث يتم إسداء المشورة الطبية بشأن الخيارات المناسبة للعلاج المبكر مع ما يتطلبه ذلك من إدارة طبية تلبي حاجات المرضى ، بالاضافة للرصد المنتظم للتشخيص المبكر لأمراض الكبد المزمنة بما يسهم في كسر حلقة انتقال العدوى.

أدوية جديدة

ومن المأمول خلال الفترة القادمة أن يتم إدخال عدد من الأدوية الجديدة عالية الفعالية الطبية والتى قد تصل فيها نسبة الشفاء إلى أكثر من 90%، وقد وافقت مؤخراً منظمة الغذاء والدواء الأمريكية علي تسجيل عقارين حتى الآن لعلاج فيروس التهاب الكبد النمط "ج"، بجانب العديد من الأدوية الأخرى التي تنتظر اكتمال مراحل تسجيلها بالمنظمة ليصبح عدد الأدوية المعتمدة في علاج التهابات الكبد بحلول عام 2015 نحو خمسة أدوية، وتسعى دولة قطر إلى مواكبة التقدم العلمي لضمان تقديم أفضل خدمة طيبة متاحة، وقد شرعت فعلاً مؤسسة حمد الطبية في استجلاب العقاقير التي أجازتها منظمة الغذاء والدواء تمهيداً لاستخدامها في المستقبل القريب.

الفيروس أكثر شيوعاً الشرق الأوسط

ويُعَدُّ التهاب الكبدي الفيروسي أحد أكثر الأمراض شيوعاً وخطورة في إقليم الشرق الأوسط، فحسب تقارير منظمة الصحة العالمية يصاب كل عام ما يقارب 4.3 مليون شخص بالالتهاب الكبدي من النمط "ب" و800 ألف شخص بالالتهاب الكبدي من النمط "ج" وببلوغ الأطفال سن الخامسة عشرة، سيكون نصفهم قد تعرضوا للالتهاب الكبدي الوبائي من النمط "أ" وفضلاً عن ذلك، يتزايد معدل انتشار الالتهاب الكبدي من النمط "هـ" في بعض البلدان.

والتهاب الكبد الفيروسي هو مرض يصيب الكبد؛ وتَعُّد الإصابة المزمنة بالالتهاب الكبدي من النمطين "ب" و "ج" السبب الرئيسي في تشمع الكبد والإصابة بسرطان الكبد، ومع ذلك فالتهاب الكبدي من الأمراض التي يمُكن الوقاية منها ومعاجلتها والشفاء التام منها في كثير من الحالات.

ويعاني إقليم شرق المتوسط من انخفاض مستوى الوعي حول الالتهاب الكبدي، مع الاشارة إلى أن الكثير من الناس معرضون للالتهاب الكبدي الفيروسي بسبب ضعف إمكانية الحصول على المياه النظيفة والتعرض للممارسات غير الآمنة في مواقع الرعاية الصحية، ونقل الدم وزرع الأعضاء على نحو غير آمن، وكذلك من خلال المخاطر السلوكية، مثل إهمال النظافة الشخصية، مع محدودية إمكانية الوصول للفحوصات حيث لا تظهر على الأشخاص المتعايشين مع التهاب الكبدي من النمط "ب" و "ج" أية أعراض تدل على إصابتهم، وبالتالي فقد يصبحون، دون دراية منهم، سببا في انتقال العدوى إلى غيرهم.

تكلفة علاج التهاب الكبدي

وما لم تتم معالجته، يمكن أن يشكل الالتهاب الكبدي عبئاً باهظاً على البلدان بسبب فقد الأرواح ونقص الإنتاجية.

وفي الوقت ذاته، فإن تكلفة علاج التهاب الكبدي بالأدوية المتاحة حالياً باهظة على نحو يعوق البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل من الحصول عليها.

وحتى يتسنى للعاملين في مجال الصحة العمومية التصدي للمرض على نحو فعال، تعمل منظمة الصحة العالمية على ضمان تطبيق الحكومات لنهج شامل تتضافر فيه الجهود المشتركة بين القطاع العام، والمجتمع المدني، والمؤسسات الأكاديمية، والقطاع الخاص، على أن يركز هذا النهج على: رفع مستوى الوعي، وضمان استرشاد السياسة المتبعة بالبينات المستمدة من البحث العلمي والترصد واستنادها إلى تلك البينات والتوسع في نطاق الوصول إلى خدمات الوقاية بين جميع المجموعات المعرضة لخطر الإصابة؛ وزيادة إمكانية حصول المصابين على خدمات التشخيص والرعاية والمعاجلة.

خفض سعر العلاج

وتتعاون دولة قطر مع منظمة الصحة العالمية وبقية دول العالم لمواجهة التحدي الذي يفرضه الالتهاب الكبدي، بالاستفادة من الإرشادات المعيارية المتعلقة بالتدابير العلاجية للالتهاب الكبدي، خصوصاً الجهود الهادفة لخفض سعر العلاج بما يحقق زيادة في إتاحة الأدوية للشرائح المستهدفة .

إدخال أدوية جديدة عالية الفعالية تصل فيها نسبة الشفاء إلى أكثر من 90%

وتماشياً مع النهج الذي تم اتخاذه في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بإنشاء فريق عمل فني من مختلف الإدارات المعنية بالوقاية والترصد والتشخيص والرعاية والمعالجة، فإن دولة قطر تشارك منظمة الصحة العالمية الالتزام بدحر المرض عبر زيادة نطاق الخدمات العلاجية والوقائية المبذولة استناداً إلى الأسس العلمية لإعطاء نموذج يمكن أن يحتذى به في تقديم الرعاية الصحية المتكاملة.

مساحة إعلانية