رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1691

تقرير لـ معهد ICAEW: تنفيذ برنامج لقاح كورونا يحفز الاقتصاد القطري

27 مارس 2021 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

يتوقع تقرير مستجدات اقتصادية: الشرق الأوسط للربع الأول من عام 2021، الذي أعدته "أكسفورد إيكونوميكس" بتكليف من معهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز ICAEW، أن يستمر الاقتصاد القطري في النمو بشكل مطّـرد هذا العام. وفي حين أن زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا ومعدلات الدخول إلى المستشفى، أدت إلى فرض قيود أكثر صرامة، من شأن هذه الإجراءات أن تؤثر فقط على التوقعات الاقتصادية على المدى القصير، ووفقا للتقرير، من المتوقع أن ينمو القطاع غير النفطي لقطر بنسبة 3.3% في 2021، مع الأخذ بعين الاعتبار نموه بمتوسط 1.2% سنوياً في الفترة ما بين 2017 و2019، وتراجعه بنسبة تقديرية بلغت 3.9% في عام 2020، إن زيادة معدلات التطعيم والتوسع في مراكز التطعيم التي تُعطي لقاحي "فايزر" و"مودرنا"، ستسهّـل حتماً من رفع القيود بحلول النصف الثاني من 2021، مما سيؤدي إلى تسريع النمو الاقتصادي. وحتى الآن، تلقى حوالي 15% من السكان القطريين جرعة لقاح واحدة على الأقل، وفقاً لوزارة الصحة العامة في قطر.

وبشكل عام، يتوقع التقرير نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 2.8% هذا العام، بعد انخفاضه بنسبة تقديرية بنحو 3.1% في 2020. كما يشير إلى أن النمو سيستمر في التوسع بشكل مطّرد بسبب الاستثمارات المتواصلة قبل كأس العالم 2022، وزيادة إنتاج الغاز، ولقد كان لانخفاض إجمالي الناتج المحلي غير النفطي تأثير متواضع نسبياً على الوظائف. إن قطر تمتاز باعتمادها على مساهمة المغتربين الذين يمثلون أكثر من 90% من السكان. ولكن، مع انخفاض عدد السكان المغتربين بنحو 4.5% بين مارس 2020 ويناير 2021، من المتوقع عودتهم تدريجياً مع تعافي الاقتصاد من الجائحة، وعلى الرغم من أن الأداء التجاري لا يزال مخيباً للآمال، فإن التقدم في توزيع اللقاحات على مستوى العالم سيدعم الطلب الخارجي، مع تلاشي الحاجة إلى شروط التباعد الاجتماعي، وإعادة فتح الحدود. هذا بالإضافة إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار الغاز الطبيعي من شأنها أن تدعم تعافي عائدات الصادرات والميزانية خلال الأشهر المقبلة.

واستندت قطر في ميزانيتها للعام 2021 إلى افتراض متحفظ لسعر النفط مقداره 40 دولارا للبرميل، وهو أعلى قليلاً من نقطة التعادل المالي المقدرة مؤخراً من قبل صندوق النقد الدولي حوالي 38 دولارا في 2021، وهو أدنى سعر في دول مجلس التعاون الخليجي، وسيؤدي هذا إلى عام آخر من العجز، مع الأضرار التي يُخلّفها انخفاض أسعار النفط والغاز، فضلاً عن ارتفاع الإنفاق الحكومي. ومع ذلك، أدى تقليص الإنفاق خاصة على المشاريع إلى الحد من تدهور المالية العامة في 2020، والذي من المرجح أن يحد من عجز الميزانية إلى حوالي 4% من إجمالي الناتج المحلي.

وقال مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا: "في حين أن قطاع النفط لا يزال يمثل عبئاً على النمو الإجمالي للاقتصاد القطري، فإن التحضير لاستضافة كأس العالم 2022 يمكن أن يلعب دوراً كبيراً في الانتعاش الاقتصادي. ومع استمرار حملة لقاح كوفيد - 19، يجب على حكومة قطر مواصلة تكثيف جهود التنويع الاقتصادي من خلال تطوير القطاعات والصناعات التي تولّـد قيمة صافية للاقتصاد وتعزز الابتكار، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030".

وقال سكوت ليفرمور، المستشار الاقتصادي لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW وكبير الخبراء الاقتصاديين في "أكسفورد إيكونوميكس": "من المحفّز أن نرى الخطوات المهمة التي اتخذتها دول مجلس التعاون الخليجي ومصر فيما يتعلق باستئناف علاقاتها مع قطر. وعلى الرغم من أن الاقتصاد القطري قد تكيّف بشكل جيد مع العواقب الاقتصادية للحصار، فإن تعافي أعداد الزوار من بقية دول مجلس التعاون الخليجي من شأنه أن يحفز الانتعاش في مرحلة ما بعد الجائحة".

وأضاف: "أثّـر الانفصال السياسي في دول مجلس التعاون الخليجي أيضاً على الاستثمار الأجنبي في المنطقة، ولا شك في أن المزيد من الانسجام بين دول مجلس التعاون الخليجي من شأنه أن يعزز من جاذبية المنطقة للمستثمرين الأجانب مع تعافي الاقتصاد العالمي. وفي حين أن إمكانات الاتجاه الصعودي ستكون أكبر بالنسبة لقطر، يمكن أن تنعكس الفوائد على بقية دول المنطقة أيضاً"، لكن تقرير "مستجدات اقتصادية" يتوقع لهذه الخطوة أن تشكّل أساساً للتعافي في مرحلة ما بعد الجائحة، لا سيما عند إعادة فتح الحدود، واستئناف حركة السفر.

مساحة إعلانية