رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

431

مثقفون عرب يرصدون تأثيرات الإحتلال الإسرائيلي على الهوية الفلسطينية

26 نوفمبر 2015 , 04:51م
alsharq
طه عبدالرحمن:

بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلطسني، وفي أمسية ثقافية ، عكست تحدي حضورها لأجواء الطقس الممطر، شهد الصالون الثقافي بوزارة الثقافة والفنون والتراث ندوة بعنوان"التأثيرات الثقافية للإحتلال الإسرائيلي على الهوية الفلسطينية"، حاضر فيها كل من الناقد الأردني الدكتور رامي أبو شهاب، والأكاديمي الفلسطيني الدكتور خالد الحروب، وشهدها عدد من المثقفين والمهتممين بالشأن الفلسطيني والثقافي، وأدارتها الكاتبة الدكتورة هدى النعيمي.

وقدم د.أبو شهاب ورقة بعنوان "الاحتلال الاسرائيلي وأثره على الهوية الثقافية الفلسطينية، تناول خلالها أهمية الثقافة الفلسطينية في ضوء ما تتعرض له من ممارسات التشوية والتحريض من جانب الاحتلال "الإسرائيلي" بوصفه عاملاً حاسماً في توجيه الهوية الثقافية الفلسطينية.

وأكد أن "الثقافة الفلسطينية عبر أكثر من 60 عاماً شهدت تفاعلات تتصل بالبنية المكانية المنتجة لها، وهى التي تشكل أولى ملامح الثقافة الفلسطينية بوصفها ثقافة مجزأة متشظية ، ولهذا نجد الكتابة الفلسطينية في الداخل الفلسطيني ممثلاً بالضفة وقطاع غزة والكتابة الفلسطينية في الخارج لا سيما في المحيط العربي وهناك الكتابة الموجودة في دول المهجر".

ووصف الكتابات الفلسطينية من شعر وقصة ورواية بأنها تتمحور حول بعض المرتكزات التي تتعلق بالنكبة والمنفى والمقاومة. معرجاً في مداخلته على الهوية الفلسطينية واصطدامها بالعديد من العوائق المفاهيمية التي تتمثل بمحاولة تعريف الذات الفلسطينية في سياقات عربية وعالمية ودولية وأخرى تتصل بالبعد الأممي ومحاولة خلق مفهوم وطني للذات الفلسطينية يمكن أن تحتفظ بالعديد من التوازنات معا.

وأشار الى أن الكتابة الفلسطينية لها عدة سمات من أهمها الوعي بالهوية وتأكيدها والتأسيس لها خطابياً.

وقال د.رامي أبو شهاب إن أهم ما يمز الأدب الفلسطيني هو عدم قدرته على بناء علاقة مع الأمكنة الطارئة ، "فهو دوماً في حالة حنين للجذور والوطن.

تحولات الهوية الفلسطينية

أما د.خالد الحروب ، فتناول في ورقته المعنونة"المشروع الصهيوني الكولونيالي : ومركزية المقاومة في تشكيل الهوية الوطنية الفلسطينية " مفهوم الهوية الوطنية. معتبراً المقاومة لا تنحصر في الكفاح المسلح، "فهي تتضمن الأفكار والآليات والممارسات". معرجاً على الجهود التي تتوجه أساساً نحو رفض النظام الفوقي للإستعمار أو القوة الأجنبية المسيطرة والتمرد عليه والتخلص منه، "وهذه كلها تشكل مع الزمن وتكرس الفعل المقاوم الوعي بالذات الجمعية، ويصبح الإلتزام بها، سواء عبر الممارسة المباشرة أو الإقرار بشرعيتها، هو المُعرف الأساسي لمعنى الانتماء لقوم ما".

وعرض د.الحروب لأهم مراحل المقاومة الفلسطينية لإقرار الهوية الوطنية، بعدما تطورت مركزية المقاومة في سيرورة تشكل الهوية الفلسطينية ومرت في حقب متلاحقة، الأولى حقبة توتر الهوية العثمانية - العروبية في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.محدداً الثانية في فترة الإنتداب البريطاني وتبلور المشروع الصهيوني، "وهنا ازدادت تمظهرات الهوية الفلسطينية على رافعة مقاومة شراء اليهود أراضي فلسطين، ومقاومة المنظمات اليهودية.

ورصد الحقبة الثالثة في امتدادها من النكبة إلى منتصف الستينات، "وتتسم بضياع البوصلة الوطنية وتشتت الهوية على إثر كارثة النكبة وتهجير نصف الشعب الفلسطيني.فيما كانت الحقبة الرابعة التي حددها في منتصف الستينات إلى أوسلو، "إذ عادت الهوية لتعيد تمركزها حول المقاومة، متجسدة في بروز حركة فتح وتبلور المقاومة بكونها العماد الناظم المركزي للهوية الفلسطينية".

أما الحقبة الخامسة والأخيرة ، والتي رصدها الحروب ، "فكانت ما بعد أوسلو، حيث توقفت المقاومة وانتقل الوضع الفلسطيني إلى الغموض الخطر"، على حد قوله . وقال إن "مكمن الخطر في هذه الحقبة يتمثل في الوقوف في منتصف الطريق حيث أخرجت المقاومة ذاتها من المعركة ضد المستعمر قبل إنهاء مهمتها الطبيعية، وهي التحرر والإستقلال، وقبل الإنتقال إلى الدولة الحاضنة الحديثة للهوية الوطنية ، أدى ذلك إلى بروز مشروعين متناقضين: المقاومة عند حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، والحل السلمي عند بقية الفصائل الوطنية، وبذلك لم تعد المقاومة هي المشروع الناظم والجامع للفاعلية والهوية الفلسطينية. وخلال الحقب الزمنية، خلفت منظمة التحرير وحركة "حماس" رأسمال مقاوماً تم استنزافه في مشروعين غير متجانسين: المفاوضات والأسلمة، على حد تعبيره.

وخلص د.الحروب إلى أن الهُويات الفلسطينيّة خضعت لتحوّلات عميقة وجذريّة في التاريخ المعاصر في سياق حقبة ما بعد الاستعمار الغربيّ للمنطقة، واستمرار السياق الاستعماريّ الصهيونيّ في فلسطين.

مساحة إعلانية