رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

642

أشاد بدور قطر الداعم للفلسطينيين..

رئيس رابطة علماء فلسطين: ما يجري في القدس أكبر من نقل سفارة

26 أبريل 2017 , 11:00م
alsharq
غزة- أجرى الحوار مصعب الإفرنجي:

الإحتلال يخطط للسيطرة الكاملة على المقدسات بدعم أمريكي

إسرائيل تسعى للاجهاز على ما تبقى للمسلمين في الأقصى

انشغال العرب بأزماتهم الداخلية أثر بشكل كبير على القضية الفلسطينية

أطالب فتح بالعودة للمقاومة ونفض غبار تبعيتها للسلطة

الصراع ديني وليس سياسياً وعلى العلماء توعية الأمة

اعتبر رئيس رابطة علماء فلسطين مروان أبو راس، أن الصراعات الداخلية للدول العربية ساعدت الإحتلال الإسرائيلي في تمرير انتهاكاته وسيطرته بالدرجة الأولى على المسجد الأقصى المبارك والمقدسات، لافتاً إلى أن الأقصى أوشك على عامه الـ50 تحت الاحتلال منذ 1967 حتى العام الجاري.

وشدد الدكتور أبو راس خلال حوار خاص بـ"الشرق" على أن الاحتلال يسعى من خلال سياساته للإجهاز على ما تبقى من مصالح إسلامية داخل المسجد الأقصى "بل وأجهز على القضية الفلسطينية قبل عقود من خلال توقيع اتفاقيات السلام وأشدها خطورة على الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة إتفاقية أوسلو".

ويرى أن الانشغال العربي بأزماته الداخلية أثر بشكل كبير وواضح على القضية الفلسطينية باعتبارها قضية الأمة المركزية والأساسية، مشدداً على أن العدو الصهيوني يسعى للسيادة والسيطرة الكاملة على القدس والأقصى والمقدسات.

وناشد رئيس الرابطة علماء الأمتين العربية والإسلامية بالقيام بدورهم الريادي في نصرة الأقصى والقدس، والعمل الجاد والعاجل على تحريره بكل الطرق والوسائل المختلفة.

واستنكر ما يمارسه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من مؤامرات طالت كافة فئات وشرائح الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن عباس ومن خلفه السلطة يظهر ولاءه الكامل للعدو الصهيوني، مطالباً حركة "فتح" أن تنفض غبار التبعية لمصالح عباس، وأن تعود إلى خط المقاومة والنضال الذي يفتخر به الفلسطينيون.

وأشاد مروان أبو راس بالمواقف القطرية الداعمة للحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية عبر المحافل والمؤتمرات الدولية، ومن خلال تمويل رزمة من المشاريع والبرامج الداعمة لصمود الشعب الفلسطيني عموماً، وأهالي قطاع غزة على وجه الخصوص.

إلى نص الحوار..

كيف تتابعون ما تتعرض له المدينة المقدسة من انتهاكات إسرائيلية في ظل انشغال عربي بمشاكله الداخلية؟

في غفلة واضحة من الأمة العربية والإسلامية يستغل العدو الصهيوني بما تسمى الانشغالات الداخلية عن قضية الأمة المركزية وهي القضية الفلسطينية عامة والمسجد الأقصى بشكل خاص، ويعمل على استمرار الاعتداء والتهويد بالمدينة المقدسة، وإن ما يجري وما تتعرض له القدس والمقدسات لم تشهده القضية منذ زمن على الاطلاق.

ولا أعتقد أن انشغالات الأمة في قضاياها الداخلية هو السبب الرئيسي، لأنها جاءت في السنوات الأخيرة، وما قبل ذلك لم تكن هناك صراعات داخل الأمة العربية، لذلك ما الذي كان يشغلها وقد أوشك أن يتم نصف قرن تحت الاحتلال، والشعب الفلسطيني منذ عقود وهو يعاني من جبروت هذا المحتل والأمة كأنها لا تسمع ولا ترى.

الإحتلال يخطط للسيطرة الكاملة على المقدسات

هل تعتقد أن القضية الفلسطينية تراجعت في حضورها على سلم أولويات الأمة؟

لا شك أن فلسطين تأثرت بشكل كبير نتيجة انشغالات الأمة، وتراجع حضورها بشكل جلي على سلم أولويات الدول العربية والإسلامية، لكن ذلك يرجع بقرار عربي قيادي بترك مسألة القدس والأقصى والمقدسات إلى زمن.

وبالرغم من أن "دولة الاحتلال" لا تساوي أصغر دولة عربية، إلا أنها تتجرأ على الكل العربي وتفرض سياساتها وتمارس انتهاكاتها ضد الشعب الفلسطيني، لذلك فإن انشغال الامة زاد من تهميش القضية الفلسطينية، لكنه لم ولن يساهم في كسر ارادة وعزيمة الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم.

وهنا أتساءل "لماذا هذا الهوان العربي في التعامل مع القضية الفلسطينية؟".

وأوكد من خلال منبركم الاعلامي أن هناك اتفاقا كاملا وتواطؤا مع الاحتلال بمباركة عربية مقابل التنازل عن فلسطين وعدم التدخل في شأنها، وما زلنا ننادي ونناشد أحرار العالم والدول الصديقة بأن يأخذوا موقعهم تجاه فلسطين، وأن يكون لهم موقف وقرار صارم في الدفاع عن الشعب الفلسطيني ومقدساته.

برأيك.. إلى ماذا يسعى الاحتلال؟

الناظر إلى الواقع الفلسطيني وما يعانيه من ممارسات اسرائيلية يدرك أن الاحتلال يحاول الاجهاز على ما تبقى من مصالح اسلامية داخل المسجد الاقصى، بل واجهز على القضية الفلسطينية من خلال توقيع اتفاقيات السلام والتي كان من أخطرها اتفاقية "أوسلو"، وإن ما تبقى هو الاقصى والقدس وبالتالي الآن هو تملك للأقصى من خلال ادعاءات باطلة أنه ليس للفلسطينيين، ويواصل تنفيذ ممارساته من تهويد وحفريات.

وننوه بان الضفة الغربية قد أنهكتها المستوطنات والجدار العازل، والنيران أكلت الأقصى والتهمته بالكامل، وتجد أن الأقصى أصبح للمسلمين فقط يوم الجمعة وبإجراءات اسرائيلية مشددة، ويعمل الاحتلال على ترسيخ أن الأقصى والمقدسات ليست للمسلمين لدى الدول العربية والإسلامية.

الصراع ديني

كيف تتابعون اقتحامات المسجد الأقصى وتدنيس المقدسات؟

نتابع بكل حسرة واسف، ونحن دائماً نقوم بأعمال كثيرة لتحريك الأمة والقيام بمسؤوليتها، ونذكر العلماء بواجبهم، فاليهود يعتمدون على تأصيل ديني بسيطرتهم على فلسطين والمسجد الاقصى، والصراع ديني وليس سياسيا، ويجب ألا نغفل عن التأصيل الديني بتحريك الأمة، بكل ما تحمله الكلمات من معان ٍ.

ولا يجوز لنا أبداً كعلماء مسلمين أن نخشى أو نخاف، فالسياسيون هم من يخشونها ويخافون ولا يريدون استخدام المصطلحات الدينية مع العدو.

ومن التناقضات العجيبة بين الواقع والواقع الآخر، أن السياسيين يفرضون واقعا والحقيقة تفرض واقعا آخر، ونتابع تفاصيل التفاصيل، ونؤكد أن نصرة الأقصى عقيدة وان الذي يفرط بها يفرط في الدين والثوابت.

مآلات خطيرة

ما أبعاد استمرار الانتهاكات الاسرائيلية بحق القضية الفلسطينية؟

في المنظور القريب المآلات خطيرة وصعبة جداً، فالعدو الصهيوني يخطط لتثبت التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، ومنذ زمن طويل يقولون ان الأقصى فقط المسجد القبلي وقبة الصخرة بل ويحاولون حرمان الشعب الفلسطيني من زيارتهما، وإن تجرؤهم على الأقصى والمقدسات سيجعل هناك نهضة وثورة دينية على المستوى الدولي.

كيف تراقبون نقل السفارة الأمريكية للقدس؟ وما أبعادها؟

إن ما يجري في القدس أكبر من نقل سفارة، فالعدو الصهيوني يعمل على مخطط للسيطرة الكاملة بدعم أمريكي بطائرات وأسلحة متطورة، وإن استمرار أمريكا بدعم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني سيضعها محل عداوة، بل وسيكون له خطر كبير على المنطقة وعلاقاتها مع الشعوب العربية والإسلامية.

إن الولايات المتحدة الأمريكية بتصريحات رئيسها الجديد ترامب ستورط الحكومة والمجتمع الأمريكي بل والقيادة الأمريكية في أزمات هي في غنى عنها.

أخيراً.. تقييكم للدور القطري تجاه القضية الفلسطينية؟

حقيقة مهما قلنا في دولة قطر فلن نوفيها حقها، ومن يسير في شوارع غزة يرى حجم المساعدات القطرية وحرص قطر على دعم الشعب الفلسطيني.

فقطر أصبحت رائدة الشعوب العربية والإسلامية في احتواء المظلومين والمكلومين، وموقفها تجاه القطاع خاصة في المواقف الصعبة، ولها تدخلات كثيرة لرفع المعاناة عن غزة وفلسطين، وتتوازن في تعاملها رغم الصراعات الداخلية في الدول العربية.

وإن ما يميز القيادة القطرية طول البال والصبر رغم ما تتعرض له من اساءات من بعض الشخصيات السياسية الفلسطينية، وشخصيات دولية أخرى.

مساحة إعلانية