رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1012

وزير الدولة لشؤون الطاقة: لا أحد يمكن أن يعوض الإمدادات الروسية وقطر لا تستطيع المساعدة على الفور

26 مارس 2022 , 08:14م
alsharq
وزير الدولة لشؤون الطاقة في منتدى الدوحة 2022
الدوحة - قنا

قال سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، إن دولة قطر لا تستطيع المساعدة على الفور ولا أحد يمكن أن يحل محل الإمدادات الروسية. كما استبعد أن تغير أزمة أوكرانيا بشكل أساسي طرق سداد تكلفة النفط والغاز على المدى الطويل.

وأكد سعادته خلال جلسة /الانتقال بسلاسة: تلبية الطلب على الطاقة أثناء التحول إلى البدائل الخضراء/ التي عقدت خلال فعاليات منتدى الدوحة، أنه لا يمكن في الوقت الحالي استبدال الغاز الروسي في ليلة وضحاها، خاصة وأن الإمدادات القادمة من روسيا تتراوح بين 30 إلى 40 بالمئة وأن مشاريع الغاز تتطلب سنوات طويلة لتدخل حيز الإنتاج.

وأضاف سعادته أن قطر تعمل على ضخ المزيد من إمدادات الغاز في أوروبا من خلال محطاتها الموجود سواء في فرنسا أو ايطاليا أو المملكة المتحدة، مشيرا إلى أن الكميات ستبقى صغيرة مقارنة مع ما تحتاجه أوروبا.

وتابع "نعمل لزيادة كميات الغاز إلى أوروبا سواء من خلال زيادة قدرة المحطات أو من شحن كميات إضافية من قطر".

وقال سعادته إن الاتفاق الخاص بتزويد أوروبا بـ 15 مليار متر مكعب إضافية من الولايات المتحدة ودول أخرى، يحتاج إلى التعاون بين كافة الأطراف لتنفيذه، مؤكدا أن قطر تؤدي دورا رئيسيا من أجل تأمين الغاز الطبيعي المسال لأوروبا.

وأشار إلى أن قطر تتعاون مع الولايات المتحدة من أجل إرسال 70 مليون طن من الغاز إلى أوروبا بحلول عامي 2024 و2025، مبنيا أن قطر لديها عقود مع الكثير من الدول لإمدادها بالغاز، وتذهب 85 بالمئة من شحنات الغاز إلى آسيا.

وأوضح وزير الدولة لشؤون الطاقة أن أوروبا تحتاج إلى 7 أو 8 سنوات لتأمين احتياجاتها من الطاقة بعيدا عن المصادر الروسية، مبينا أن أوروبا تستورد ما بين 40 إلى 50 بالمئة من احتياجاتها من روسيا، مؤكدا أنه لا يمكن استبدال الغاز الروسي بين عشية وضحاها.

وأضاف سعادته في سياق حديثه عن رغبة البلدان الأوروبية في تنويع مصادر إمداداتها من الطاقة وما صاحبها من ارتفاع في الأسعار، أنه لا يمكن بلورة خطط طويلة الأجل بناء على ردة فعل بسبب أحداث مؤقتة والمتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية.

ولفت سعادته إلى الاختلاف بين آليات التعامل مع الإمدادات الموجهة للقارة الآسيوية وتلك الموجهة للقارة الأوروبية، حيث ترتبط قطر بعقود طويلة المدى مع عديد الدول في القارة الآسيوية والتي تستقطب 80 بالمئة من إمدادات الغاز القطرية.

وأكد أن ارتفاع الأسعار المسجلة في سوق النفط والغاز العالمية تعود بالدرجة الأولى إلى الاختلال بين العرض والطلب والناتج عن نقص النفقات الاستثمارية في المجال بالإضافة إلى الحرب الحاصلة بين روسيا وأوكرانيا، مضيفا "الأمر يتطلب استثمارا لجعل الإنتاج مستقرا ومستمرا".

من جهته، قال السيد باتريك بوياني الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة توتال إنيرجي الفرنسية، إن الأخيرة لا تخطط للانضمام إلى نظرائها الدوليين في تصفية أصولها الروسية بعد غزو أوكرانيا.

وقال باتريك بوياني: "بالنسبة لي، الأمر يتعلق بتجريد الشركة من أصولها الروسية بعد غزو أوكرانيا".

وأضاف "إنها مسألة مساءلة ومسؤولية أصحاب المصلحة في الخارج". "هل أعطيها مجانا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين؟ لأن هذا هو ما يعنيه "المغادرة اليوم" والتنازل عن أسهمي".

وأوضح أن تخفيض أسعار النفط يحتاج إلى عقود طويلة الأمد مثلما فعلت اليابان وآسيا وغيرها من الدول، مشيرا إلى أهمية أن تتكاتف الدول الأوروبية.

وتابع "أوروبا تعتبر الغاز كمصدر للتحول في مجال الطاقة ولكن ربما بعد عشر سنوات علينا أن نجد الحل الوسط بين السعر وتأمين الحاجات المطلوبة من النفط والغاز، آخذين بعين الاعتبار التغيرات المناخية".

وأضاف بوياني "هناك نقاش بين الدول الأوروبية حول مواصلة الاعتماد على الغاز الروسي من عدمه، ولا بد أن يكون هناك إجابة واضحة، خاصة أن أوروبا تحصل على 40 إلى 45 بالمئة من احتياجاتها من الغاز من روسيا، بسعر أقل مقارنة مع الغاز المسال والذي سيتم إرساله من الولايات المتحدة الأمريكية".

وتوقع أن تحسم أوروبا أمرها في نهاية المطاف بإلغاء الاعتماد على الغاز الروسي ولكن يحتاج ذلك إلى وقت طويل، وستزيد أسعار النفط في أوروبا في حالة الاستغناء عن روسيا بمقدار 10 دولارات، مشيرا إلى أنه يمكن بعد ذلك من خفض الأسعار.

وأوضح أن بناء نظام خال من الكربون يحتاج إلى المزيد من السنوات، حيث لا يمكن في الوقت الحالي وقف الاستثمار في الغاز والنفط، مؤكدا ضرورة تعزيز الاستثمارات في مجال الطاقة النظيفة.

وأشار بوياني إلى أنه خلال السنوات الخمس الماضية لم تستثمر الدول في صناعة الغاز والنفط ما أدى إلى زيادة الأسعار، منوها إلى ضرورة أن يكون هناك سياسات طويلة الأمد من أجل التحول بعد عدة سنوات إلى الطاقة النظيفة ما سيؤدي بدوره إلى انخفاض أسعار النفط.

من جهته، أكد السيد أندريس أوبيدال الرئيس التنفيذي لشركة ايكوينور، بدء الأخيرة في الخروج من روسيا، مشيرا إلى أن الشركة قدمت المساعدات الإنسانية للاجئين ودعمت المؤسسات الخيرية، مؤكدا أن الشركة لا يمكن أن تبقى في روسيا بعد الآن.

وشدد على ضرورة الحد من الانبعاثات الكربونية وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة من خلال المصادر المختلفة، مؤكدا على ضرورة العمل على تأمين احتياجات أوروبا من الغاز من خلال خطط طويلة الأمد.

مساحة إعلانية