رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

387

لبنان .. انطلاقة ما بعد الفراغ الرئاسي

26 يناير 2017 , 08:07م
alsharq
بيروت - الأناضول

عامان ونصف العام ظل فيها لبنان حبيس الخلافات الداخلية ليمر بفترة فراغ رئاسي غير مسبوق، انتهى في شهر أكتوبر الماضي باختيار ميشال عون رئيسا للجمهورية، لتدخل البلاد عقب ذلك في حراك دبلوماسي داخليا وخارجيا، إيذانا بعودتها للساحة الدولية. وشهدت لبنان خلال الشهور الثلاثة الماضية حراكا دبلوماسيا حمل إلى بيروت عددا من الوزراء والموفدين العرب والأجانب منذ الإعلان عن التوافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.

واستهل عون أول زيارة خارجية له بعد انتخابه رئيسا، بالمملكة العربية السعودية وقطر، حيث فتح صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية مع البلدين. ويقول المستشار الإعلامي السابق لرئيس الجمهورية الكاتب والصحفي، أديب أبي عقل، إن "زيارات المسؤولين الأجانب أمر طبيعي مع انطلاقة أي عهد جديد وذلك لتأكيد استمرار العلاقات بين لبنان وهذه الدول".

وأضاف أن "هذه أمور عشناها مع انطلاقة العهد الرئاسي السابق، لبنان غاب سنتين عن الساحة الدولية بفعل الفراغ في المنصب الرئاسي وانشغل بمشاكله الداخلية، وهذه مناسبة لتنشيط علاقات لبنان مع العالم". وأشار "أبي عقل" إلى أن "لدى لبنان أجندة سياسية وأمنية واقتصادية، وهنا جاءت زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى المملكة العربية السعودية ودولة قطر، خصوصًا أن العلاقات السياسية مع دول الخليج لها عمق اقتصادي". وتابع أن "المطلوب اليوم من دول العالم دعم سياسي وعسكري لتعزيز شبكة الأمان حول لبنان، فهو اليوم مستقر ويطلب من الدول الفاعلة تعزيز ذلك"، مشيرًا إلى أن "إثبات الأجهزة الأمنية نجاحها يشجع الدول على تقديم المساعدة".

وقال الكاتب والمحلل السياسي المتخصص في الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، خليل فليحان، إن "حركة المسؤولين والموفدين العرب والأجانب إلى بيروت في الفترة التي أعقبت انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، تعكس احتفاءً بوجود رئيس للبلاد بعد فراغ استمر أكثر من سنتين ونصف السنة". وأضاف أن هذه الحركة الدبلوماسية "تؤكد أيضا على أهمية الموقع (الرئاسة) لعمل باقي مؤسسات الدولة من مجلس نواب وحكومة، خصوصًا أن غياب الرئيس في المرحلة السابقة انعكس على عمل تلك المؤسسات".

ووصف الكاتب والمحلل السياسي اللبناني صورة المشهد السياسي في لبنان حاليا بأنها "أفضل من الفترة الماضية لكن كل شيء يعتمد على قدرة الحكومة ورئيس الجمهورية على الوفاء بالالتزامات التي قطعوها للأخوة العرب". واستطرد قائلا: "لكن يمكن القول إن هناك بداية عودة البلاد إلى الساحة الدولية، ولبنان كما كثير من الدول بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع الإقليمية في المنطقة خصوصًا تطورات الملف السوري".

مساحة إعلانية