رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

664

خبراء: تدابير لتفادي آثار كوفيد-19 على الصحة النفسية

25 مايو 2020 , 07:00ص
alsharq
مشاركون في الفعالية

ناقش خبراء في مختلف المجالات تحديات الصحة النفسية التي يواجهها الأفراد وكيف يمكنهم التصدي لها، وذلك خلال مناظرات الدوحة التابعة لمؤسسة قطر.

وركزت الجلسة الحوارية على تعزيز الصحة النفسية مع استمرار السيطرة على الوباء، حيث تعد الحماية الوظيفية، وتزويد أفراد المجتمعات بتوجيهات واضحة من الحكومات، وتجنب استخدام عبارة "التباعد الاجتماعي"، إجراءات أساسية من المهم اتخاذها للحفاظ على الصحة النفسية مع استمرار تفشي جائحة (كوفيد-19) العالمية، وذلك بحسب ما أفاد الخبراء خلال مناقشة افتراضية.

وحذر الدكتور جان إيمانويل دي نيف، أستاذ الاقتصاد الذي فاز بعدة أوسمة لمساهماته في الدراسة العلمية عن السعادة، وأحد المتحدثين من جامعة أكسفورد، المتخصص في الرفاه النفسي للأفراد، من تراجع الحالة النفسية للأفراد، بسبب عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بمصير جائحة (كوفيد-19) حتى الآن، وذلك على الرغم من المرونة التي أظهروها في بداية الأزمة.

وقال: في الشهر الأول وعند تطبيق إجراءات العزل المنزلي، تكيف الجميع، وكنا صامدين للغاية. ومع ذلك تكشف البيانات الأخيرة أننا نمر حاليًا بمنعطف يعكس حالة من التخبط، كما تُظهر أولى علامات التقهقر، وجزء من ذلك مدفوع بحالة السأم التي أصابت البعض.

وأعتقد أن ذلك يرجع إلى تصالح الأفراد وتقبّلهم لفكرة أن التعافي من هذا الوضع لن يكون تامًا وأننا لن نعود إلى الوضع الطبيعي كما كان في السابق"، مضيفًا: "الجميع يخشى مما سيحدث في الأشهر القليلة المقبلة، والتصريحات الحكومية ليست واضحة بشأن ذلك، وهو ما يولد شعورًا بالارتباك وعدم اليقين.

وفقاً للدكتور دي نيف، "لا يمكن التأكيد بما فيه الكفاية على أهمية احتفاظ الأفراد بوظائفهم، فإن فقدان الدخل ليس هو المهم وحده عندما يصبح الناس عاطلين عن العمل - بل فقدان الروتين، واحترام الذات والهوية الاجتماعية، والتواصل الاجتماعي ضمن بيئة العمل، جميعها عوامل في غاية الأهمية".

وأضاف: "نحتاج أيضًا إلى تغيير الصياغة والبدء في استخدام عبارة "التباعد الجسدي" بدلاً من "التباعد الاجتماعي"، حيث لا يمكن تجاهل سوء اختيار عبارة "التباعد الاجتماعي" وتأثيرها السلبي من منظور الصحة النفسية والعقلية في وقت الأزمات.

قال الدكتور كامران أحمد الطبيب النفسي والكاتب وصانع الأفلام ورائد الأعمال، والمتخصص في علاج الأمراض النفسية: قلقون بشدة بشأن الإصابة بالفيروس، ويكافحون بسبب فقدان الوظائف والأعمال، وبسبب الحزن على أحبائهم.

وأضاف: في الطب النفسي توجد فكرة الآلية الدفاعية، وتتمثل في طرق غير واعية نستخدمها لمواجهة الصعوبات، وتتضمن تلك الطرق الإبداع والإيثار، حيث يمكن أن يميل الناس لمساعدة الآخرين ويجدوا في ذلك وسيلة لمساعدة أنفسهم".

نحن بحاجة إلى إدراك الأثر الذي ستخلفه تجربة الجائحة العالمية التي نمر بها الآن، وأن ندرك أنه سيكون ممتدًا لفترة طويلة بعد انتهاء الأزمة، حيث ستكون هناك تداعيات طويلة الأمد.

وأضاف: "من جانب آخر، هناك تحديات كبيرة للعزلة أثناء الحظر. حيث يصارع الناس أفكارهم السلبية، خاصةً إذا كان صوت الناقد بداخلهم عاليا للغاية، الصوت بداخلك الذي يؤثر عليك بدون سبب واضح. وأنا أشجع الناس على اغتنام هذه الفرصة.

وعلى الجميع أن ينظر إلى الوقت الحالي كفرصة للتعلم وتنمية الذات، على الرغم من أن الحياة قد تبدو وكأنها توقفت لوهلة إلا أن هذا التوقف لا يجب أن يسري بالضرورة علينا كأفراد.

قالت دانا العلي طالبة الطب في السنة الرابعة في جامعة وايل كورنيل للطب الجامعة الشريكة لمؤسسة قطر: "على الجميع أن ينظر إلى الوقت الحالي كفرصة للتعلم وتنمية الذات".

مساحة إعلانية