رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

581

لبنان تذهب للمجهول بعد عام على الفراغ الرئاسي

25 مايو 2015 , 12:55م
alsharq
بيروت – قنا

يصادف اليوم الإثنين، مرور عام على الفراغ الرئاسي في لبنان بعدما فشل البرلمان اللبناني لأكثر من 13 شهرا، في انتخاب رئيس جديد للبلاد خلفا للرئيس ميشال سليمان، الذي انتهت ولايته في مثل هذا اليوم، الـ25 من شهر مايو من العام الماضي.

وأرجأ رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، في 13 مايو الجاري، الجلسة الـ23 لانتخاب الرئيس إلى 3 يونيو القادم، وذلك لعدم اكتمال النصاب وسط استمرار مقاطعة كتلتي الوفاء للمقاومة و"الإصلاح والتغيير"، الذي يحول دون تأمين النصاب القانوني الذي يتطلبه انتخاب الرئيس، علما بأن النصاب القانوني هو 86 نائبا، أي ثلثي أعضاء المجلس النيابي المؤلف من 128 نائبا.

فشل سياسي كبير

وقال رئيس مجلس النواب، نبيه برّي، في تصريح له بهذا الصدد، "إنّ ما حصل مِن فشَل في انتخاب الرئيس الجديد طولَ هذه المدّة هو فشَل لجميع القوى السياسية والكتَل النيابية، ويتحمّل مسؤوليتَه الجميع بلا استثناء، ولكنّ المفارقة هنا هي أنّنا عندما بدأت المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس الجديد في 24 مارس 2014 كنّا في وضعٍ أفضل بكثير ممّا هو عليه وضعُنا اليوم، إذ كانت هناك حكومة تتحمّل مسؤولياتها وقد اتّخذت كثيراً من القرارات، لعلّ أبرزَها دفعة التعيينات الكبيرة التي أجرَتها، وكذلك كان مجلس النواب يَجتمع ويُشرّع في شكل طبيعي".

رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري

وأضاف بري، أمّا اليوم فلا الحكومة تَعمل بالشكل المطلوب وجداول أعمالها تتناول بنوداً عادية، ومجلس النواب معطّل دورُه التشريعي، وبعد 5 أيام من الآن ينتهي عقدُه التشريعي العادي الأوّل هذه السنَة ويدخل في فترة 3 أشهر لن يُفتتَح خلالها عقدٌ استثنائي، لتنعقدَ خلاله جلسات تشريعية، لأنّ الحكومة التي تتولّى صلاحيات رئاسة الجمهورية بالوكالة لا تستطيع فتحَ مثلِ هذه الدورة للأسباب المعروفة.

وقال رئيس مجلس النواب، إنه ليس هناك حتى الآن أيّ مؤشّر على إمكان الاتفاق على انتخاب رئيس جديد للبلاد.

غموض وقلق

وتشهد الساحة السياسية اللبنانية حاليا حالة من الغموض والقلق بشأن مسار العمل في المؤسسات الدستورية، وذلك مع انقضاء عام على فشل البرلمان في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وما خلفه ذلك من تداعيات على عمل مجلس النواب تتعلق بمسألة التشريع في ظل الفراغ الرئاسي، إلى جانب مخاوف حول مسار الحكومة التي تولت صلاحيات رئيس الجمهورية بحكم الدستور على ضوء تهديد أحد الفرقاء السياسيين بانسحاب وزرائه في حال التمديد للقادة الأمنيين والعسكريين.

ومن جهته كرر رئيس الحكومة اللبنانية، تمام سلام، في أكثر من مناسبة دعوته الفرقاء السياسيين في بلاده إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية. محذرا من أن استمرار الفراغ يؤثر سلبا على عمل سائر المؤسسات الدستورية ويحرم الدولة من رأسها، الضامن الأول لوحدة الوطن وللاستقرار السياسي في البلاد.

ويعاني لبنان من أزمة بالغة التعقيد جراء الفراغ الرئاسي، مع بروز جملة ملفات وضعت البلد أمام مخاطر الفراغ الشامل، والعبث بالمؤسسات الدستورية، خصوصاً مع إعلان 3 كتل برلمانية "التغيير والإصلاح" و"القوات" و"الكتائب"، مقاطعة الجلسة التشريعية.

وتتخوف مصادر من احتمال تحول الحكومة اللبنانية إلى تصريف أعمال في ظل الخلافات بين الوزراء حول مسألة التمديد للقيادات الأمنية والعسكرية مع اقتراب انتهاء ولاية المدير العام لقوى الأمن الداخلي، اللواء إبراهيم بصبوص، في الـ5 من شهر يونيو المقبل، في حين أن ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي الممددة أصلاً تنتهي في 23 سبتمبر القادم.

وترى أوساط فريقي "8 و14 آذار"، أن مسألة التمديد للقيادات الأمنية والعسكرية، وعلى رأسها التمديد لقائد الجيش وللمدير العام لقوى الأمن الداخلي، "قد تضع الحكومة أمام مسار مجهول، في ظلّ إصرار كتلة "التغيير والإصلاح"، على رفض التمديد من جهة، وإصرار وزير الدفاع سمير مقبل ومن خلفه فريق "14 آذار"، على التمديد لقهوجي، على غرار ما حصل خلال حكومة رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي أعلن استقالته بعد خلاف مع وزراء "8 آذار" على خلفية التمديد لأحد القادة الأمنيين.

رؤساء مقترحون

ويتداول الإعلام أسماء مقترحة للرئاسة اللبنانية، من بينهم النائب ميشال عون رئيس "التيار الوطني الحر"، والوزير السابق جان عبيد، ورياض سلامة حاكم مصرف لبنان، والنائب روبير غانم والنائب سليمان فرنجية وبطرس حرب وزير الاتصالات اللبناني، والعماد جان قهوجي قائد الجيش اللبناني وغيرهم.

علما بأن حزب القوات اللبناني أعلن ترشيح الدكتور سمير جعجع، رئيس الحزب، للرئاسة وتبنى تأييده قوى الرابع عشر من آذار، في حين أعلنت كتلة "اللقاء الديمقراطي" عن ترشيح النائب هنري حلو.

وينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري، ويفترض بالمرشح نيل ثلثي أصوات أعضاء البرلمان الـ128، لينتخب من الدورة الأولى، في حين يتم بدءا من الجلسة الثانية انتخاب الرئيس بغالبية النصف زائدا واحدا من الأعضاء.

مساحة إعلانية