رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

آخرى

1923

الفيتوري .. حمل الهم الإفريقي في القصيدة العربية فأصبح صوتها

25 أبريل 2015 , 08:25م
alsharq
الخرطوم- عواطف محجوب

غيب الموت الشاعر السوداني محمد مفتاح الفيتوري يوم الجمعة بمستشفى الشيخ زايد في عاصمة المملكة المغربية الرباط عن عمر ناهز الـ85 عاماً. ويعد الراحل من رواد الشعر الحر الحديث ويلقب بشاعر إفريقيا والعروبة، حيث احتفت مسيرته بالبعد الإفريقي في شخصيته وشعره.

الرئاسة تحتسبه

واحتسبت رئاسة الجمهورية السودانية الشاعر الفيتوري واعتبرته أحد أبرز القمم الشعرية العربية ومن أبرز رواد الشعر العربي الحديث وأول من حمل الهم الإفريقي في القصيدة العربية فأصبح صوت إفريقيا وشاعرها وتجلى ذلك جليا في دواوينه في حقبة النضال الإفريقي ضد الاستعمار محرضا الشعوب الإفريقية على التحرر والإنعتاق ومناهضة القيود والاستبداد.

مولده ونشأته

ولد الفقيد محمد مفتاح الفيتوري بمدينة الجنينية في العام 1936، تلقى تعليمه في مدينة الإسكندرية بمصر وحفظ القرآن الكريم في مراحل تعليمه الأولى، ثم درس بالمعهد الديني وانتقل إلى القاهرة حيث تخرج في كلية العلوم بالأزهر الشريف.

عمل الفيتوري محرراً للصفحات الأدبية في العديد من الصحف السودانية والمصرية وخبيرًا للإعلام بجامعة الدول العربية في القاهرة في الفترة ما بين 1968 و1970 وحصل على العديد من الجوائز.

محطات عملية

درس الفيتوري بكلية دار العلوم وعمل بصحف سودانية ومصرية، كما عمل خبيراً إعلامياً بجامعة الدول العربية في ستينيات القرن الماضي.

ويعد الشاعر -الذي فارق الحياة بعد معاناة طويلة مع المرض- من أوائل من تغنوا في العربية للقارة السمراء.

وأصدر الفيتوري عدة دواوين شعرية، وتم تدريس بعض أعماله ضمن مناهج آداب اللغة العربية في مصر في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، كما تغنى ببعض قصائده مغنّون كبار في السودان وحصل على الوسام الذهبي للعلوم والفنون والآداب بالسودان.

أوسمة رئاسية

حصل الفيتوري على وسام الفاتح الليبي والوسام الذهبي للعلوم والفنون والآداب بالسودان، وإلى جانب نظمه للشعر نشر الفيتوري العديد من الأعمال النثرية والنقدية وبعض الدراسات في الصحف والمجلات العربية وتمت ترجمتها إلى 4 لغات أجنبية ومن تلك الأعمال نحو فهم المستقبلية، دراسة التعليم في بريطانيا، تعليم الكبار في الدول النامية.

ونعى رئيس اتحاد الصحفيين الصادق الرزيقي فقيد الأمة الذي ستظل بصماته الشعرية ورمزيته الأدبية محفورة في ذاكرة الأمة السودانية.

مبادرة للعودة

وكان مجموعة من الشباب والناشطين والصحفيين والمثقفين تبنوا مبادرة في مارس الماضي لإعادة الشاعر الفيتوري إلى السودان من دولة المغرب وعلاجه.

وكونت المجموعة مبادرة شعبية لدعم وعلاج الشاعر، وجاءت المبادرة تحت شعار "أبداً ما هنت يا فيتوري يوماً علينا".

وقال رئيس المبادرة حيدر أبو عاقلة إن الفيتوري شاعر له وزنه ورقم لا يمكن تخطيه وقدم الكثير من الشعر للسودان، مؤكداً أن من حقه على السودان وشعبه الاعتراف بذلك الجميل.

مساحة إعلانية