رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
"أعناب" تحتفي بالشاعر الراحل الفيتوري

صدر العدد السادس من مجلة "أعناب" الثقافية الشهرية (أبريل)، والتي ستتحول ابتداء من العدد السابع المقبل (يوليو 2016) إلى فصليّة، في مسعى للمجلة إلى التطور النوعي في مسيرتها الثقافية والإعلامية من جهة، والتكيف مع ضغط النفقات الراهن من جهة أخرى. وقال رئيس تحرير "أعناب" فالح بن حسين الهاجري في مقالته بالصفحة الأولى من المجلة: ما زلنا نبحث عن الإبداع في شتى مجالات الثقافة العربية والعالمية، ونسعى إلى أن نقدّم كل ما من شأنه أن يزيد من ثقافتنا ومعارفنا بكل ألوان الأدب والفن من الشعر والقصة والرواية والسينما والتشكيل والموسيقى، بالإضافة إلى التراث والتاريخ، وكل ما تختزنه عقول كتابنا من معلومات تراكمت لديهم بتقادم السنين والأيام والتجارب، والآراء تعبّر عن أصحابها، وهي صواب يحتمل الخطأ، وآراؤنا خطأ يحتمل الصواب، مضيفا: في هذا العدد السادس يُؤلمنا ويُفرحنا في الوقت نفسه أن نقول لكم إن مجلة "أعناب" ستتحول من مجلة شهريّة إلى مجلة فصليّة، والهدف من ذلك أن نجد الوقت لتجويد المواد وإعادة مراجعتها والاهتمام بها، وفرز ما يصل إلينا من الأخوات والأخوة، من داخل وطننا العربي وخارجه في دول المهجر، ومراعاة الدقة في اختيار المواد التي تناسبنا وتناسبكم، وأؤكد ما كتبته في العدد الأول فأقول إن "أعناب" قطرية المنبع.. عربية الهوى.. عالمية التوجه، في سبيل خدمة الثقافة، على أمل أن نلقاكم في يوليو القادم. واحتفت المجلة في عددها الجديد بتجربة الشاعر العربي الرائد محمد الفيتوري بمناسبة مرور عام على رحيله، حيث كتب الأديب والإعلامي السوداني المعروف علي يس مقالا بعنوان "الفيتوري عنترة القرن العشرين" أكد فيه أن سيرته الحياتية والشعرية القلقة والمكافحة تتماهى مع سيرة الشاعر الجاهلي عنترة في الحب والحرب، فيما رأى عماد البليك في مقال آخر أن الشاعر محمد الفيتوري يشبه الروائي الطيب صالح في اشتغاله على كيمياء بلده من جهة، واتجاهه نحو العالمية من جهة أخرى، وأنه بدأ مشروعه الإبداعي ضمن تيار الأحرار في القارة السمراء، إلى أن أصبح شاعر الهوية الإنسانية في مداها الأوسع، أما أبو بكر الحسن فقد أوضح في مقاله عن الفيتوري أن الشاعر الكبير في مرحلة نضجه الشعري وانفتاحه على قضايا العالم العربي، إلى جانب إفريقيا، أصبح شاعراً رسالياً، همه الإنسان المستضعف أينما وجد، متصالحاً تماماً مع نفسه، حينما بزغت نجوميته، ومتجاوزا قضايا العنصرية ولون الإهاب، ليخلص إلى نتيجة مفادها أن أصحاب التحليل النفسي "الفرويديون" ظلموا الفيتوري بما ذهبوا إليه. ويبدو أن رحيل الفيتوري في أبريل، قد فتح ملف الراحلين في هذا الشهر من الشعراء العرب، وهم كثر: جبران خليل جبران ونزار قباني ومحمد الماغوط، وكذا الشاعرة القطرية صدى الحرمان، فضلا عن مبدعين عالميين أمثال غابرييل غارسيا ماركيز وبابلو بيكاسو ومارك توين. وتضمنت المجلة مزيدا من المقالات النقدية والحوارات والتقارير الخبرية المرسلة من عدد من العواصم العربية، ففي باب "مملكة النحل" جاء تقرير من الدوحة عن فعالية "قمرة" السينمائية، ومن باريس عن أرشيف "السكوبيتون" الغنائي العربي في فرنسا، ومن صفاقس حول احتفالية العاصمة الثقافية العربية في تونس، ومن رام الله حول معرض فلسطين الدولي للكتاب والذي رفع هذا العام شعار "فلسطين.. تقرأ وتتحدى وتواجه". في باب "واحة الأدب" نشرت المجلة في عددها الجديد نصوصا شعرية لكل من: إدريس علوش وعمر يوسف سليمان وأحمد ضياء وديمة محمود ومحمد الهادي الجزيري (الشاعر والإعلامي والتونسي)، الذي تعرض لوعكة صحية خطرة فجاءت قصيدته "ثم إنك لن تسلم الموت نبضك" نوعًا من مقاومة الموت بالشعر، كما نشرت المجلة قصصا لناصر الهلابي وأيمن دراوشة وأسامة آغي. في باب "عريش الفن" تناول عبد الله الحامدي (مدير التحرير) تجربة "المائيات" للفنان التشكيلي العراقي بلال الدوري، الذي استلهم الماضي الجميل في أحياء العراق (الشناشيل) وأحياء قطر (سوق واقف) عبر لوحاته الشفيفة، فيما خصص الفنان والناقد التشكيلي القطري فرج دهام مقالته للكشف عن ظاهرة "تلاعب الكبار في عالم الصغار" من خلال السلع التجارية المخصصة للعب الأطفال، واستعرض الناقد السينمائي العراقي جمال السامرائي فيلم "ملكة الصحراء" الذي يكثّف السيرة المثيرة للجدل للمستشرقة البريطانية غيرترود بيل، والتي لعبت دورها النجمة الأسترالية العالمية نيكول كيدمان. واحتوى باب "كنوز الأجداد" مقالا للباحث الآثاري العراقي الدكتور منير طه حول "سلطنة عمان، أرض المعادن والبخور"، فيما كتب الباحث والأديب المصري محمد همام فكري في زاويته "صاحبة الجلالة" عن مجلة "النحلة" لصاحبها لويس صابونجي (1838 – 1909)، بالإضافة إلى موضوع عن الشاعر التركي يونس أمره للمترجم محمد كاظم الحامدي، وآخر عن الأديب والناقد المصري عباس محمود العقاد للباحث أحمد عبد العال رشيدي، وسرد تاريخي ووجداني تحت عنوان "رحلة الحب والعدل" بقلم الباحث الدكتور جمال حجر. وفي باب "كرمة الكتب" جاءت عروض وقراءات نقدية لعدد من الإصدارات الأدبية، منها: "الموت عمل شاق" للروائي السوري خالد خليفة، و"نافذة على الداخل" للقاص المغربي أحمد بوزفور، و"رام الله التي هناك" للقاص الفلسطيني محمود شقير، و"من أنا" للروائية القطرية نورة الكعبي، بالإضافة إلى مقال للناقد والمترجم رشيد بنحدو بعنوان: "بين الكتاب والكاتب: حين يخطئ الناقد طريقه إلى النص!"، ومقال آخر للشاعر عماد الدين موسى عن إصدارات الشاعر السويدي توماس ترانسترومر الحائز على جائزة نوبل عام 2011، وحوار مع أحمد الحمدان رئيس جمعية الناشرين السعوديين حول معرض الرياض للكتاب وغيره من قضايا نشر الكتاب، أجراه طه عبد الرحمن. كما اشتمل العدد الجديد من "أعناب" على رحلة أدبية مصورة، قام بها الكاتب حسن بن محمد إلى مدينة "شبام" اليمنية، التي اشتهرت بلقب "منهاتن العرب"، نظرًا لما تحتويه من أبنية طينية طابقية سامقة، حتى قيل إنها تمثل أقدم ناطحات سحاب في العالم، كما أضافتها منظمة اليونسكو في العام 1982 إلى قائمة التراث الإنساني. في باب الإعلام كتب هشام بنشاوي عن عميد الدراما التلفزيونية الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة وعلاقته الحميمة مع الإسكندرية، المدينة الساحرة المطلة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، كما كتب الشاعر والإعلامي الأردني – الفلسطيني غازي الذيبة مقالا حمل عنوان "الكتابة في منتصف العمر"، واختتمت المجلة صفحاتها كالمعتاد بمقالة "عناقيد" للروائي الجزائري واسيني الأعرج، وفيها يؤكد أن "الكاتب.. صانع الحياة في عز الرماد". يمكنكم مطالعة أعداد المجلة من خلال الروابط التالية: العدد السادس (إبريل 2016) العدد الخامس (مارس 2016) العدد الرابع (فبراير 2016) العدد الثالث (يناير 2016) العدد الثاني (ديسمبر 2015) العدد الأول (نوفمبر 2015)

785

| 03 أبريل 2016

آخرى alsharq
الفيتوري .. حمل الهم الإفريقي في القصيدة العربية فأصبح صوتها

غيب الموت الشاعر السوداني محمد مفتاح الفيتوري يوم الجمعة بمستشفى الشيخ زايد في عاصمة المملكة المغربية الرباط عن عمر ناهز الـ85 عاماً. ويعد الراحل من رواد الشعر الحر الحديث ويلقب بشاعر إفريقيا والعروبة، حيث احتفت مسيرته بالبعد الإفريقي في شخصيته وشعره. الرئاسة تحتسبه واحتسبت رئاسة الجمهورية السودانية الشاعر الفيتوري واعتبرته أحد أبرز القمم الشعرية العربية ومن أبرز رواد الشعر العربي الحديث وأول من حمل الهم الإفريقي في القصيدة العربية فأصبح صوت إفريقيا وشاعرها وتجلى ذلك جليا في دواوينه في حقبة النضال الإفريقي ضد الاستعمار محرضا الشعوب الإفريقية على التحرر والإنعتاق ومناهضة القيود والاستبداد. مولده ونشأته ولد الفقيد محمد مفتاح الفيتوري بمدينة الجنينية في العام 1936، تلقى تعليمه في مدينة الإسكندرية بمصر وحفظ القرآن الكريم في مراحل تعليمه الأولى، ثم درس بالمعهد الديني وانتقل إلى القاهرة حيث تخرج في كلية العلوم بالأزهر الشريف. عمل الفيتوري محرراً للصفحات الأدبية في العديد من الصحف السودانية والمصرية وخبيرًا للإعلام بجامعة الدول العربية في القاهرة في الفترة ما بين 1968 و1970 وحصل على العديد من الجوائز. محطات عملية درس الفيتوري بكلية دار العلوم وعمل بصحف سودانية ومصرية، كما عمل خبيراً إعلامياً بجامعة الدول العربية في ستينيات القرن الماضي. ويعد الشاعر -الذي فارق الحياة بعد معاناة طويلة مع المرض- من أوائل من تغنوا في العربية للقارة السمراء. وأصدر الفيتوري عدة دواوين شعرية، وتم تدريس بعض أعماله ضمن مناهج آداب اللغة العربية في مصر في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، كما تغنى ببعض قصائده مغنّون كبار في السودان وحصل على الوسام الذهبي للعلوم والفنون والآداب بالسودان. أوسمة رئاسية حصل الفيتوري على وسام الفاتح الليبي والوسام الذهبي للعلوم والفنون والآداب بالسودان، وإلى جانب نظمه للشعر نشر الفيتوري العديد من الأعمال النثرية والنقدية وبعض الدراسات في الصحف والمجلات العربية وتمت ترجمتها إلى 4 لغات أجنبية ومن تلك الأعمال نحو فهم المستقبلية، دراسة التعليم في بريطانيا، تعليم الكبار في الدول النامية. ونعى رئيس اتحاد الصحفيين الصادق الرزيقي فقيد الأمة الذي ستظل بصماته الشعرية ورمزيته الأدبية محفورة في ذاكرة الأمة السودانية. مبادرة للعودة وكان مجموعة من الشباب والناشطين والصحفيين والمثقفين تبنوا مبادرة في مارس الماضي لإعادة الشاعر الفيتوري إلى السودان من دولة المغرب وعلاجه. وكونت المجموعة مبادرة شعبية لدعم وعلاج الشاعر، وجاءت المبادرة تحت شعار "أبداً ما هنت يا فيتوري يوماً علينا". وقال رئيس المبادرة حيدر أبو عاقلة إن الفيتوري شاعر له وزنه ورقم لا يمكن تخطيه وقدم الكثير من الشعر للسودان، مؤكداً أن من حقه على السودان وشعبه الاعتراف بذلك الجميل.

1915

| 25 أبريل 2015

ثقافة وفنون alsharq
بالصور.. "الشرق الثقافي" في منزل الفيتوري

بعد أن كان الشعر عنوانًا للثقافة العربية، في ماضيها العريق، وفي نهضتها المعاصرة، على حد سواء، هل بات اليوم يسكن في تلك المنطقة الرمادية بين الشهرة الجماهيرية والزاوية المغمورة من الكون؟ وهل ينسحب الأمر حتى على أكثر الشعراء العرب توهجًا وتفردًا مثل الشاعر السوداني الكبير محمد الفيتوري؟!رحل الفيتوري قبل سنتين، لا لم يرحل، رثاه من رثاه، ثم تراجع عن رثائه سعيدًا بعدم صحة الخبر، ثم تداولت الصحافة الثقافية ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي خبر رحيله مرة أخرى قبل فترة قصيرة.. ولا يمكن بحال أن نفسر كل هذا التضارب في الأنباء أمام قامة سامقة بطول قامة الفيتوري، الذي يعد أحد أبرز الأحياء الباقين من شعراء الصف الأول: السياب والملائكة وقباني والماغوط وعبدالصبور والبردوني.. الشرق مع الفيتوري في منزله إلا بالمحبة التي يكنها الكثيرون للشاعر، رغم الفوضى العارمة التي ألقت بظلالها على المتلقي العربي بسبب الأحداث الجارية من المحيط إلى الخليج.قطع الشك باليقين"الشرق الثقافي" الملحق الذي قدمته صحيفة "الشرق" من الدوحة إلى أبعد قارئ للعربية في شتى القارات، قطعت الشك باليقين، وزارت الشاعر محمد الفيتوري في منزله بالمغرب، حيث يقيم مع ابنته وزوجته السيدة "رجات" التي أكدت لمحبي الشاعر وكل من يسأل عنه، بأنه تماثل للشفاء بعد "الجلطة" التي ألمت به، وأنه الآن - والحمد لله - بصحة جيدة، لكنه يتحدث قليلًا، ويتواصل مع أحبائه وأصدقائه قدر ما يستطيع. الفيتوري على صفحات الشرق الثقافيوهنا يتوجه "الشرق الثقافي" بالشكر الخاص إلى القاص والمترجم المغربي سعيد بوكرامي والصحفية ليلى بارع، على جهدهما وسعيها مع السيدين عبدالرحيم العلام رئيس اتحاد كتاب المغرب والأستاذ محمد الداهي رئيس فرع اتحاد كتاب تمارة إلى طمأنة الجميع على صاحب "معزوفة درويش متجول": في حضرة من أهوى/ عبثت بي الأشواق/ حدّقتُ بلا وجه/ ورقصتُ بلا ساق/ وزحمت براياتي/ وطبولي في الآفاق/ عشقي يفني عشقي/ وفنائي استغراق/ مملوكك.. لكني/ سلطان العشاق.مسيرة حياةولد محمد الفيتورى في مدينة الجنينة عاصمة دار مساليت الواقعة بولاية دارفور على حدود السودان الغربية عام 1936، نشأ في مدينة الإسكندرية وحفظ القرآن الكريم، درس بالمعهد الديني ثم انتقل إلى القاهرة وتخرج في الجامع الأزهر، عمل محررًا أدبيًّا بالصحف المصرية والسودانية، وعين خبيرًا للإعلام بالجامعة العربية، ثم عمل مستشارًا ثقافيًّا في السفارة الليبية بإيطاليا، ومستشارًا وسفيرًا بالسفارة الليبية ببيروت، ومستشارًا سياسيًّا وإعلاميًّا بسفارة ليبيا بالمغرب، الفيتوري على صفحات الشرق الثقافي له من الأعمال: عاشق من إفريقيا 1964 اذكريني يا إفريقيا 1965 أحزان إفريقيا 1966 البطل والثورة والمشنقة 1968 سقوط دبشليم 1969 سولارا (مسرحية) 1970، معزوقة درويش متجول 1971، ثورة عمر المختار 1973، أقوال شاهد إثبات، ابتسمي حتى تمر الخيل 1975، عصفورة الدم 1983، شرق الشمس غرب القمر 1985، يأتي العاشقون إليك 1989، قوس الليل قوس النهار 1994، أغصان الليل عليك، يوسف بن تاشفين (مسرحية) 1997، الشاعر واللعبة (مسرحية) 1997، نار في رماد الأشياء، عريانًا يرقص في الشمس 2005.تفاصيل الزيارة في ملحق "الشرق الثقافي"، العدد 21، الأحد 23 مارس 2014.

2508

| 22 مارس 2014