رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

222

«التربية» تدشن مساراً للابتعاث والتوظيف في التخصصات الرقمية..

برنامج وطني لإعداد كوادر تقود التحول الرقمي والابتكار

24 يونيو 2026 , 07:00ص
الشرق
❖ عمرو عبدالرحمن

- د. الجابري: البرنامج يوفر خريطة طريق تبدأ بالدراسة وتنتهي بالتوظيف

- مخصصات تصل إلى 20 ألف ريال شهرياً للمبتعثين في المسار

- تدريب عملي في كبرى الشركات التقنية خلال سنوات الدراسة

- أكثر من 40 برنامجاً أكاديمياً محلياً في مجالات التحول الرقمي

- اشتراط 80 % للالتحاق بالبرنامج لطلبة المسارين العلمي والتكنولوجي

أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، برنامج التحول الرقمي ضمن خطة الابتعاث الحكومي للعام الأكاديمي 2026-2027، في خطوة تستهدف إعداد كوادر وطنية متخصصة في المجالات الرقمية والتكنولوجية الحديثة، من خلال مسار متكامل يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والتوظيف، بما يدعم جهود الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار وتسريع وتيرة التحول الرقمي في مختلف القطاعات.

وخلال مؤتمر صحفي للإعلان عن البرنامج، أكد الدكتور حارب الجابري، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي، أن المبادرة تمثل مرحلة جديدة في منظومة الابتعاث الحكومي، إذ توفر للطلبة مساراً واضحاً يبدأ من المرحلة الثانوية ويمتد إلى الدراسة الجامعية والتأهيل المهني ثم الالتحاق بسوق العمل والتطوير الوظيفي المستمر. وأوضح أن البرنامج لا يقتصر على تمويل الدراسة، بل يركز على بناء رحلة متكاملة للطالب تضمن اكتساب المعارف والخبرات اللازمة لقيادة مشاريع التحول الرقمي مستقبلاً.

وأشار إلى أن اختيار اسم «برنامج التحول الرقمي» يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الاقتصاد الرقمي وتوسيع الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، مبيناً أن البرنامج سيصاحبه تنفيذ حملات تعريفية وتوعوية مستمرة تستهدف الطلبة وأولياء الأمور للتعريف بالتخصصات الرقمية وفرصها المهنية الواعدة. وأضاف أن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي انتقلت خلال السنوات الأخيرة من نموذج الابتعاث العام إلى الابتعاث التخصصي المرتبط باحتياجات التنمية وسوق العمل، وأن البرنامج الجديد يعد من أبرز المبادرات الاستراتيجية التي تترجم هذا التوجه.

وأوضح الجابري أن الهدف الرئيس للبرنامج يتمثل في تطبيق مفهوم «الابتعاث المنتهي بالتوظيف»، من خلال توجيه الطلبة نحو تخصصات ترتبط مباشرة باحتياجات الدولة المستقبلية، بما يضمن توفير فرص عمل مناسبة للخريجين بعد انتهاء دراستهم. وأكد أن الاستثمار في التعليم يجب أن يقترن ببناء مسارات مهنية مستدامة، مشيراً إلى أن البرنامج يسعى إلى إعداد جيل من الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة مشاريع الابتكار والتحول الرقمي في مختلف المؤسسات.

واستعرض الامتيازات المخصصة للطلبة المقبولين، موضحاً أن المبتعثين إلى الجامعات الأميرية المعتمدة خارج الدولة يحصلون على مخصصات مالية شهرية تصل إلى نحو 20 ألف ريال، إلى جانب تذكرتي سفر سنويتين على درجة رجال الأعمال، واحتساب سنوات الدراسة ضمن سنوات الخدمة، فضلاً عن مخصصات مالية تصل إلى 40 ألف ريال لتغطية الاستعدادات السابقة للسفر، إضافة إلى مكافآت مرتبطة بالتفوق الأكاديمي.

وأضاف أن الطلبة المبتعثين في مسار الهندسة والعلوم والتكنولوجيا يحصلون على مخصصات شهرية تصل إلى 14 ألف ريال، وتذكرة سفر سنوية، ومخصصات للاستعداد للسفر تصل إلى 25 ألف ريال، فضلاً عن ضمانات وظيفية بعد التخرج. كما يوفر الابتعاث الداخلي مزايا تشمل تحمل الرسوم الدراسية وصرف مخصصات شهرية للطلبة الدارسين في المؤسسات التعليمية المعتمدة داخل الدولة، بما في ذلك جامعات المدينة التعليمية والجامعات المحلية التي تطرح برامج متخصصة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.

وأكد الجابري أن أحد أبرز عناصر البرنامج يتمثل في التدريب العملي المصاحب للدراسة، والذي جرى تطويره بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث يتيح للطلبة فرص تدريب ميداني في مؤسسات وشركات رائدة في القطاع الرقمي خلال سنوات الدراسة الجامعية. وبيّن أن هذا الجانب العملي يسهم في إكساب الطلبة المهارات المهنية المطلوبة وتعزيز جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل فور التخرج، إلى جانب إتاحة الفرصة لهم للاطلاع على أحدث التقنيات والتطبيقات المستخدمة في القطاع.

وفيما يتعلق بشروط الالتحاق، أوضح أن البرنامج يخضع للاشتراطات العامة المعتمدة ضمن خطة الابتعاث الحكومي، والتي تتطلب حصول طلبة المسارين العلمي والتكنولوجي على معدل لا يقل عن 80% في الثانوية العامة، فيما يمكن لطلبة مسار الآداب والإنسانيات الالتحاق بالبرنامج بعد اجتياز برنامج التجسير الأكاديمي واستيفاء شروط القبول الجامعي. كما يشترط الابتعاث الخارجي الحصول على قبول جامعي نهائي غير مشروط من إحدى الجامعات المعتمدة.

وأشار إلى أن عدد المقاعد المتاحة سيظل مرتبطاً باحتياجات الدولة وحجم الطلب على التخصصات الرقمية، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في توفير الكفاءات الوطنية المطلوبة لدعم مشاريع التحول الرقمي. كما لفت إلى أن مؤسسات التعليم العالي في قطر شهدت توسعاً ملحوظاً في البرامج المرتبطة بالتكنولوجيا والتحول الرقمي، حيث يتجاوز عدد البرامج المطروحة محلياً 40 برنامجاً أكاديمياً، ما يمنح الطلبة خيارات واسعة لمواصلة دراستهم داخل الدولة.

- عبدالله آل خليفة مدير الموارد البشرية بوزارة الاتصالات: الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ضمن أولويات البرنامج

أكد السيد عبدالله آل خليفة، مدير إدارة الموارد البشرية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن برنامج التحول الرقمي ضمن خطة الابتعاث الحكومي 2026-2027 يمثل ثمرة تعاون استراتيجي بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، بهدف إعداد كوادر وطنية متخصصة في المجالات الرقمية ذات الأولوية.

وأوضح أن البرنامج يستهدف توجيه طلبة الثانوية العامة نحو الالتحاق بالتخصصات التكنولوجية التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل الحكومي، بما يسهم في مواءمة مخرجات التعليم مع المتطلبات الحالية والمستقبلية للوظائف الرقمية، ويعزز جاهزية الكفاءات الوطنية لقيادة مسيرة التحول الرقمي في الدولة.

وأشار إلى أن البرنامج يرتبط بشكل مباشر بركائز الأجندة الرقمية واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، من خلال تأهيل كوادر وطنية متخصصة في مجالات التحول الرقمي، وإعداد قيادات قادرة على إدارة وتنفيذ المشاريع التقنية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الرقمي ويعزز الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.

وأضاف أن رحلة الطالب في البرنامج تبدأ منذ تخرجه من المرحلة الثانوية، مروراً بالالتحاق بالتخصصات الرقمية ذات الأولوية في الجامعات، ثم التدريب العملي واكتساب الخبرات المهنية، وصولاً إلى التوظيف والتطوير المهني المستمر بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية.

ولفت إلى أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ستوفر للمبتعثين فرصاً تدريبية متنوعة خلال الإجازات الصيفية والرسمية، إلى جانب إتاحة المشاركة في الفعاليات والمؤتمرات التقنية المحلية والدولية، والاستفادة من برامج الإرشاد والتوجيه التي يقدمها قيادات الوزارة والخبراء المتخصصون في القطاع التكنولوجي.

وبيّن أن الوزارة ستعمل كذلك على استقطاب الخريجين وتأمين فرص العمل المناسبة لهم، إضافة إلى توفير برامج تطوير مهني مستمرة وشراكات مع الشركات التكنولوجية الرائدة، بما يضمن بناء مسار مهني متكامل للمبتعثين منذ بداية دراستهم وحتى التحاقهم بسوق العمل.

وأكد آل خليفة أن البرنامج يركز على مجموعة من التخصصات الرقمية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتحليلات الرقمية، والحوسبة السحابية، مشيراً إلى أن قائمة التخصصات يتم تحديثها بصورة دورية بالتنسيق بين الجهات الحكومية المعنية لضمان مواكبتها لاحتياجات سوق العمل.

- العنود النعيمي مديرة تخطيط القوى العاملة بديوان الخدمة: 35 - 75 % نسبة طبيعة العمل بتخصص الحاسب الآلي

أكدت السيدة العنود النعيمي، مدير إدارة تخطيط القوى العاملة بالقطاع الحكومي بديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، أن مشروع التحول الرقمي في تخطيط القوى العاملة يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل المستقبلية، وتعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية لقيادة مشاريع التحول الرقمي في دولة قطر.

وأوضحت أن الديوان يعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية على رصد مؤشرات سوق العمل وتحليل احتياجاته الحالية والمستقبلية، مشيرة إلى أن التعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أسهم في تحديد التخصصات والخطط الوظيفية المرتبطة بالأجندة الرقمية الوطنية، بما يضمن مرونة السياسات الحكومية وسرعة استجابتها للمتغيرات المتسارعة في سوق العمل.

وأضافت أن هذه المبادرة تأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بهدف استشراف الاحتياجات الوطنية من الكوادر المتخصصة، ودعم برامج التوطين والابتعاث والتوظيف على المدى الطويل.

وأشارت إلى أن المشروع يركز على توفير الكفاءات الوطنية في التخصصات الرقمية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، مؤكدة أن هذه المجالات تمثل ركائز أساسية لمستقبل الاقتصاد الرقمي والتحول الحكومي في الدولة.

وقالت إن التخطيط المبكر للقوى العاملة يسهم في بناء جيل من الكفاءات الوطنية المؤهلة لقيادة مشاريع التحول الرقمي، ويعزز قدرة الجهات الحكومية على تحقيق أهدافها التنموية بكفاءة واستدامة.

ولفتت إلى أن التنسيق المستمر بين الجهات المعنية انعكس على تطوير الحوافز الوظيفية للتخصصات التقنية والهندسية، حيث شهد قانون الموارد البشرية تعديلات مهمة رفعت نسبة طبيعة العمل للتخصصات الهندسية، ولا سيما تخصص هندسة الحاسب الآلي، من 35% إلى 75%، إضافة إلى منح مزايا وظيفية إضافية لتخصص الأمن السيبراني.

وأكدت أن هذه الحوافز تسهم في استقطاب المزيد من الكفاءات الوطنية نحو التخصصات التقنية المطلوبة، وتوفر بيئة جاذبة تدعم استدامة الموارد البشرية الوطنية في القطاعات الحيوية.

مساحة إعلانية