رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

257

أحمد بن جاسم: حققنا إنجازات كبيرة ونتطلع لترسيخ التنويع الإقتصادي

24 مايو 2015 , 05:59م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

ألقى سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة محاضرة اليوم الأحد بكلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة بحضور اللواء الركن طيار ناصر عبدالله السليطي قائد الكلية، وعدد من ضباط دورة قيادة الأركان المشتركة الثانية.

وتناول سعادة وزير الاقتصاد والتجارة خلال المحاضرة تطورات الاقتصاد القطري، والإنجازات التي تحققت على مدار السنوات الماضية، والتحديات القائمة، بالإضافة إلى آفاقه المستقبلية في ضوء السياسات التي تنتهجها الدولة والظروف والمستجدات المحلية والخارجية.

المكانة الإقتصادية العالمية لقطر تتنامى بإستمرار

واستهل سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة محاضرته باستعراض رؤية قطر الوطنية 2030 وخاصة ما يتعلق منها بمحور التنمية الاقتصادية الذي يعد خارطة طريق للسياسات الاقتصادية والتنموية التي تنتهجها الدولة، وركز سعادته على الأدوار المنوطة بالوزارة لتحقيق هذه الرؤية. ومن ثم قدم وزير الاقتصاد والتجارة شرحاً عن أبرز الإنجازات التي حققها الاقتصاد القطري على مدار السنوات الماضية على الصعيدين الكلي والجزئي، وبين سعادته أن الاقتصاد الوطني تمكن من تحقيق العديد من الإنجازات التي انعكست على حالة من النمو المتواصل والمضطرد في معدلات النمو الاقتصادي، والتي شملت معظم القطاعات الاقتصادية والتي تتجاوز بشكل ملحوظ تلك المتحققة في مجموعة واسعة من دول العالم. كما أشار سعادته إلى تنامي المكانة الاقتصادية العالمية لدولة قطر حتى أصبحت اليوم ضمن أبرز مزودي الطاقة في العالم، والمصدر الرئيسي للطاقة في عدد من الاقتصادات الضخمة على المستوى العالمي.

وعلى صعيد الإدارة الاقتصادية المحلية، فقد أكد وزير الاقتصاد والتجارة على نجاح السياسات المتبعة في هذا المجال والأدوار المنوطة بالوزارة على هذا الصعيد، من مجالات رقابية تشمل: مراقبة الأسواق وحماية المنافسة والمستهلكين، علاوة على أدوار تنظيمية وإجرائية تهدف إلى تمكين القطاع الخاص من القيام بدور فاعل في الاقتصاد الوطني من خلال تنفيذ جملة من المهام والتدابير، ومنها: تسجيل الشركات، وتبسيط اجرائتها ومراقبتها، والتأكد من سلامة أطر الحوكمة التي تنظم أعمالها، وتنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والمخزون الاستراتيجي للدولة، وغيرها من المهام.

وفي معرض حديثه عن التحديات التي تعترض اقتصادات المنطقة، والاقتصاد القطري على وجه الخصوص، فقد أشار سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة إلى أنه في مقابل ما تحقق من إنجازات ملموسة على صعيد التنمية والإدارة الاقتصادية، لازالت هناك عدد من التحديات التي يتوجب التعامل معها، وهناك أهداف مرسومة وواضحة نسعى إلى تحقيقها، فالتنويع الاقتصادي بحاجة لعمق أكبر، فليس المهم أن تزداد مساهمة القطاعات غير النفطية في عجلة النمو الاقتصادي في البلاد، وإنما الأهم من ذلك التخفيف من تبعية هذه القطاعات للقطاع النفطي، وجعلها ذاتية النمو بغض النظر عن أداء هذا القطاع، ولفت سعادته في هذا الإطار إلى أن جهود الدولة وسياساتها تنصب حاليا في تطوير نموذج تنموي يحقق تنويع اقتصادي صلب ومستدام.

ليس مهما زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية وإنما الأهم تخفيف تبعيتها لقطاع الطاقة

كما أشار وزير الاقتصاد والتجارة إلى وجود نوع أخر من التحديات التي تفرضها التطورات والمتطلبات التنموية ويتوجب التعامل معها في المرحلة القادمة، حيث أن ارتفاع معدلات النمو السكاني في منطقة الخليج العربي وقطر على وجه الخصوص، وما يترتب على ذلك من ضغوط على البنى التحتية، واتساع في حجم الأسواق، يتطلب من الدولة مواكبتها وتلبية متطلباتها الخدمية بالتعاون والشراكة مع القطاع الخاص. كما يتطلب الأمر العمل على تطوير آليات متابعة ومراقبة وتنظيم الاقتصاد الوطني، وأوضح سعادته أن معظم هذه المهام تندرج ضمن مسؤوليات وزارة الاقتصاد والتجارة.

وعلى صعيد السياسات التنموية التي تنتهجها الدولة، أشار سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني إلى شروع الوزارة في إطار المهام المنوطة بها باتخاذ جملة من السياسات والتدابير الفاعلة في هذا المجال. مؤكدا سعادته أن وزارة الاقتصاد والتجارة تعمل جنبا إلى جنب مع باقي مؤسسات الدولة على تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحفيزالقطاع الخاص ومنح التسهيلات اللازمة لنموه وازدهاره، ودعم القطاعات التصديرية ذات القيمة المضافة العالية في الدولة من خلال إقامة مناطق اقتصادية خاصة ضمن مشاريع "مناطق" ودعم سلسلة التوريد الوطنية من المنتج إلى المستهلك، وما لذلك من دور في تحفيز ودعم ازدهار الأنشطة الانتاجية والخدمية، ودعم قيام المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وغيرها من التدابير.

نعمل على تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحفيزالقطاع الخاص ومنحه التسهيلات اللازمة

وأضاف سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن الوزارة تمكنت مؤخراً من استكمال مشروعها الوطني لتطوير الأطر التحليلية للاقتصاد الكلي، من خلال بناء نموذج اقتصادي كلي متكامل شامل لكافة السياسات الاقتصادية، وتم إصدار التقرير الوطني الأول حول الآفاق المستقبلية للاقتصاد القطري الذي يضع كافة المعنيين بالشأن الاقتصادي بصورة عن الاتجاهات والتطورات المحتملة للاقتصاد القطري على مدار السنوات الخمسة عشرة القادمة في ضوء الاعتبارت المحلية والخارجية، وهذا بدوره يمكنهم من التخطيط بشكل مناسب لمستقبل الاقتصاد الوطني. ولفت سعادته إلى أن المشروع الجديد سيمكن راسمي السياسات من التعرف على الآثار الاقتصادية للسياسات والتدابير التي يعتزم تنفيذها في المستقبل.

وفي نهاية المحاضرة أجاب سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة على استفسارات وتساؤلات ضباط دورة قيادة الأركان المشتركة الثانية، والمتعلقة بالمحاور التي تطرق لها سعادته أثناء المحاضرة.

مساحة إعلانية